شبكة ذي قار
بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول الأوضاع العربية

القيادة القومية

أمام ما يرتسم من حلول لإعادة توزيع مراكز النفوذ الدولية والإقليمية:

  لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في صلب الخطاب القومي العربي.

ولتشكيل المركز القومي الجاذب لملء الفراغ والحد من الاستقواء بالأجنبي.

 

اعتبرت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني هي إطار للتفاوض فرضتها ضرورات أميركية وحاجة إيرانية ، وأن الاستراتيجية الأميركية تعمل على احتواء دور النظام الإيراني ضمن حدود ما تخطط له لتشكيل نظام إقليمي جديد، ودعت إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في صلب الخطاب القومي، وعدم المراهنة على خلافات بين أميركا والكيان الصهيوني، وأن الديموقراطية في الحياة السياسية العربية ضرورة لتفعيل المشروع المقاوم للاحتلال كما ضرورتها لإحداث التغيير الوطني الديموقراطي.  جاء ذلك في بيان للقيادة القومية فيما يلي نصه:

بعد أربعين يوماً  على المواجهة العسكرية بين التحالف الصهيو – أميركي وإيران  والهدنة الهشة التي أعقبتها وامتدت إلى ٦٠ يوماً ، توصلت الإدارة الأميركية والنظام الإيراني بوساطة باكستانية ومشاركة قطرية إلى اتفاق اطار يرسم مسار خارطة طريق لمفاوضات بين الطرفين  وصولاً الى اتفاق حول القضايا التي كانت سبباً في انفجار الوضع العسكري على نطاقه الواسع بدءاً بالملف النووي وما طرأ من عوامل إضافية وأهمها تلك المتعلقة بمضيق هرمز وانعكاسات تعطل الملاحة فيه بفعل الاغلاق والحصار  على انسيابية التجارة العالمية وخاصة ما تعلق منها بالطاقة من نفط وغاز. وقد اكتسبت قضية مضيق هرمز أهمية استثنائية كونها شكلت نقطة تجاذب وصاعق تفجير واسع للواقع العسكري بعد توقف عمليات القصف الجوي والصاروخي والمسيرات والتي لم تسلم منها أقطار الخليج العربي التي تلقت من الاغارات الإيرانية أكثر مما تلقاه الكيان الصهيوني والقواعد الأميركية. وإذا كانت العمليات العسكرية الواسعة قد توقفت وبدأت جولة المفاوضات السياسية استناداً إلى ما تضمنته مذكرة التفاهم من عناوين بدءاً بالملف النووي، فإن الوقت مازال مبكراً للحكم على النتائج السياسية للمفاوضات الأميركية – الإيرانية، بمشاركة باكستانية كوسيط سياسي وقطر كقاعدة خلفية لوساطة مالية وإن كانت المؤشرات التي تستند إلى المقدمات التي خيمت على الواقع الميداني لمسرح العمليات العسكرية لا تبشر بانعكاسات إيجابية على واقع الأمة العربية انطلاقاً من المعطيات التالية: 

أولاً:

إن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية هي إطار لمسار تفاوضي يفترض أن يفضي إلى اتفاق بين الطرفين، وهذا الاتفاق ستحكمه مصالح أطرافه بالدرجة الأولى، وإن من يعتبر نفسه أنه سيخرج رابحاً منها، لن يرتد إلى داخله الوطني بل سيعمد إلى تعزيز مواقعه بموافقة الطرف الآخر وفيما يعتبره مجالاً حيوياً لمشروعه التوسعي وهو الفضاء العربي في الخارطة الجيوسياسية التي دارات في مداها وعلى تخومها المواجهة العسكرية الواسعة النطاق. وإذا كانت الحاجة الأميركية أملت الوصول إلى قواعد التفاهم مع إيران، لتخفيف من حدة الضغط على أسعار الطاقة بكل انعكاساتها الاقتصادية والمعيشية وخاصة في الداخل الأميركي وقرب الانتخابات النصفية للكونغرس، فإن الحاجة الإيرانية كانت أكثر الحاحاً نظراً لحجم الاختناقات الاقتصادية وما تعرضت له البنية السلطوية الأمنية والعسكرية من اختلالات وتأثير ذلك على الداخل الإيراني وهو المثقل أساساً بحزمة من المشاكل لم يستطع النظام تجاوز تأثيراتها في ظل العقوبات الاقتصادية. ولذلك كانت الأولوية لمعالجة المشكلة التي ترتبت على اغلاق مضيق هرمز من ناحية والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية من ناحية أخرى.  وإن ما تبقى من عناوين والتي كانت سبباً في دفع الوضع إلى الانفجار رُحِّلَ إلى المفاوضات التي حدد مداها الزمني مبدئياً ب ٦٠ يوماً.

ثانياً:

إن ما يدفع إلى تأكيد هذا البُعْد، أن مذكرة التفاهم التي لم تأت على ذكر فلسطين ولو من باب الإشارة إليها، أبقت عناوينها في إطار العموميات المائعة بهدف اعطاء أطرافها مساحة أوسع من المناورة والتفسيرات المختلفة حول القضايا التي بقيت غامضة ومنها الصواريخ البعيدة المدى والأذرع التي ترتبط بمركز التحكم والتوجيه الإيراني المباشر.  

وهذا بقدر ما يعكس حقيقة الموقف الأميركي من هذه القضية، فإنه أماط اللثام عن حقيقة موقف النظام الإيراني من قضية فلسطين التي استثمر فيها فترة طويلة خدمة لأجندة مشروعه في العمق القومي.

وهذا التغييب  للقضية الفلسطينية كقضية محورية عن ملفات تتعلق بالوضع العام في المنطقة ،فلكون ذلك  يندرج  في سياق الاستراتيجية الأميركية التي تبنت حيثيات الموقف الصهيوني بكل ما يتعلق بهذه القضية ورسمت مساراً خاصاً بها تحت مسمى  “مجلس السلام ” وهو الذي يحاكي الرؤية الأميركية  لتشكيل نظام إقليمي يقوم  على أنقاض النظام العربي بعد اسقاط مراكز الثقل فيه، وعلى قاعدة  ثبات الموقف الاميركي تجاه  إيران المنطلق أساساً من ضرورة  احتوائها  في إطار الاستراتيجية الأميركية أياً كانت طبيعة النظام الحاكم فيها، فإن الجزرة التي رمتها أميركا للنظام الإيراني هي لأجل تطويعه وابقاء دوره ضمن حدود ما هو محدد أميركياً على مستوى الإقليم وعلى مستوى بعض الساحات العربية  التي تغول فيها نظامها. 

ثالثاً:

إن العرب  الذين يُهَمش دورهم في مجرى الحراك السياسي الفعلي، وهم الذين كان فضاؤهم مسرحاً للعمليات العسكرية مع الاستهداف المركز والمقصود للمرافق الاقتصادية والحيوية ، بقوا مغيبين فعلياً عن مقدمات التحضير للمفاوضات إلا من دور ثانوي لقطر باعتبارها معنية بالإجراءات التنفيذية المتعلقة بتسييل الأموال الإيرانية المجمدة .ولهذا فإن الأمة العربية التي تدفع الأثمان من أمنها القومي بعد الانكشاف الذي تعرضت له بعد غزو العراق واحتلاله ، تواجه اليوم تحديات كبيرة بدءاً من التداعيات الخطيرة التي خلفتها الحرب التدميرية على غزة، وما هي عرضة له اليوم من إعادة لرسم الأدوار في الإقليم في ضوء ما ستسفر عنه نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية، وهذه التحديات التي تتجسد في تهميش الحضور العربي حيال إعادة رسم خارطة النفوذ في منطقة يشغل الوطن العربي حوضها الأساسي ، يجعل الأمة ضمن دائرة الاستهداف المعادي لأمنها على مستوى الكل القومي، كما على مستوى الأمن الوطني  لأقطارها التي يجري  توظيف معطى ساحتها في توجيه الرسائل المتبادلة وتحسين الأوراق التفاوضية في إطار الصفقة الأشمل التي تستهدف الأمة بأمنها القومي و دون الالتفات للانعكاسات  السلبية على الواقع الوطني لهذه الأقطار ، ولبنان والعراق نموذجاً.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، التي سبق وحددت موقفاً واضحاً من أبعاد المواجهة العسكرية الواسعة النطاق بين أميركا والكيان الصهيوني من جهة والنظام الإيراني من جهة أخرى باعتبارها مواجهة بين مشاريع متصارعة على حجم النفوذ والأدوار، ترى بأن الأمة العربية هي اليوم على أبواب الدخول في مرحلة مفصلية في تاريخها المعاصر. فهي إما أن تعود لتمسك بزمام المبادرة وخاصة لجهة علاقاتها البينية بين أقطارها أو لجهة علاقاتها مع الخارج الدولي والإقليمي لأجل اثبات وجودها والدفاع عن خياراتها، وإما أن تهوي إلى مزيد من الالتحاق بمراكز التقرير الدولي والإقليمي.

وعليه فإن القيادة القومية للحزب، وهي التي تعي جيداً حجم الامكانات والقدرات التي تمتلكها الأمة فيما لو تم تفعيلها وتنسيقها في إطار مشروع عربي شامل ينطلق من المسلمات الأساسية التي انشد إليها توق الجماهير العربية منذ تفتح وعيها السياسي على قضاياها القومية والوطنية بكل مضامينها الاقتصادية والاجتماعية، ترى أن الأثمان التي تدفعها الأمة في مواجهة المشاريع المعادية والتصدي لها،  من المشروع  الصهيوني وهو الأخطر والامبريالي الأميركي وهو الأشمل  والفارسي وهو الأخبث كما التركي والاثيوبي من بوابة الأمن المائي، تبقى أقل من التكلفة التي ستدفعها  فيما  لو تم  اسقاطها كلياً واحتواءها في إطار هذه المشاريع التي تهدد الوطن العربي من داخله ومداخله.

ولذلك فإن المدخل الصحيح والعملي لمواجهة ما يتهدد الأمة من مخاطر وجودية إنما يكمن بخروجها من دائرة المواقف الرمادية التي لا طعم ولا لون بها والدخول في دائرة المواقف الواضحة التي يتم التأسيس عليها لإطلاق مشروع المواجهة القومية الشاملة.

  وعليه، فإن القيادة القومية للحزب وهي تدرك حجم القوى التي تناصب الأمة العداء، تعتبر أن الأمة لو لم تكن تمتلك من القدرات وميزات موقعها الجيوسياسي وتختزن في ذاتها قوة دفع تاريخي ما يجعلها أمة قادرة على النهوض والاستنهاض، لما ائتلفت ضدها مروحة القوى الدولية والإقليمية التي تتصارع فيما بينها على المصالح وتتلاقى على معاداتها. وعليه فإن القيادة القومية للحزب وهي تدعو لإطلاق مشروع المواجهة الشاملة، تعتبر أن أية مواجهة ذات بعد قومي شامل، لا تستقيم إلا بإعادة الاعتبار لموقع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة، وترجمة ذلك في آليات العمل السياسي والنضالي للأمة على المستويين الشعبي والرسمي.

وهذا ما بقدر ما يشكل رداً على محاولات اسقاط هذه القضية بما هي قضية وطنية وحق تقرير مصير وحماية للهوية للوطنية الفلسطينية، فإنها تشكل رداً على محاولات اخراجها من صلب الخطاب القومي وحرمانها من حاضنتها القومية وخاصة على المستوى الشعبي. فمن فلسطين بدأ التأسيس لمشروع الهيمنة الاستعمارية على الأمة العربية، ومنها يتم التأسيس لإطلاق المشروع التحرري الشامل. 

ففلسطين كانت وستبقى قضية قومية للأمة العربية وبغض النظر عن مواقف بعض النظام الرسمي العربي، ولأنها كذلك، تعمد الامبريالية الأميركية على تغييب أي دور عربي مؤثر فيما يرسم من ترتيبات أمنية وسياسية تتعلق بإدارة شؤون الفلسطينيين تحت الاحتلال، وضمن هذا السياق يتم استحضار دول الإسلام غير العربي لإشراكها في ترتيبات الحلول ما تعلق منها بالشأن الفلسطيني بشكل خاص أو ما تعلق منها بالشأن العربي بشكل عام نظراً لكون فلسطين ليست قضية قومية لشعوب هذه الدول كما هي الحال بالنسبة للأمة العربية.

وهذا ما يقتضي اعادة التأكيد على الثوابت التي تحكم طبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني بكل أبعاده وتحالفاته وتقاطعاته الدولية والإقليمية وانطلاقاً من: 

أولاً_ إن الصراع الشمولي مع المشروع الصهيوني، سيبقى قائماً ما بقي الاحتلال الصهيوني لفلسطين قائماً مع كل تمدده، وهو صراع محكوم بطبيعته الوجودية وهو ما بات العدو يدرجه تحت هذا العنوان أيضاً بعد العدوان على غزة ولبنان وسورية، وإن فرض ترتيبات أمنية أو سياسية في لحظة معينة بفعل موازين السائدة، لا يسقط الحق التاريخي لشعب فلسطين في أرضه ولا حقه في مقاومة الاحتلال وهو الحق الذي حفظته المواثيق الدولية لكل شعب يناضل من أجل الاستقلال وحق تقرير المصير.

ثانياً_ إن بروز تمايزات في المواقف السياسية بين الكيان الصهيوني وحاضنته الاستعمارية المتجسدة اليوم بالدولة العميقة في أميركا، يجب ألا يوقع الأمة في وهْم أن ثمة تناقضاً أساسياً بين العلاقة بين أميركا “واسرائيل”.

فالثابت هو التحالف العضوي بينهما انطلاقاً من الدور الوظيفي الذي يؤديه الكيان الصهيوني في خدمة مشروع الرأسمالية المتوحشة التي ترسم سقفاً للموقف الأميركي بما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني، والمتغير هو ظرفية التباينات السياسية التي تمليها الحسابات الخاصة غير المرتبطة بالسياقات الاستراتيجية.

ولهذا فإن أمن “اسرائيل”، هو من ثوابت الاستراتيجية الأميركية، وأنه لولا الدعم الاميركي المطلق، لما تمادى العدو في تصعيد عدوانه وتوسعه وارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وصلت إلى مستوى حرب الإبادة فيما تعرضت له غزة وبعدها سوريا ولبنان، ودون أن تجد مساءلته القانونية والسياسية طريقها إلى التنفيذ بسبب الموقف الأميركي الذي يتبنى حيثية الموقف الصهيوني بكل أبعاده.

ثالثاً_ إن القيادة القومية للحزب، التي تعتبر أن ساحات عربية تحملت أكثر من طاقتها على التحمل وخاصة ساحة فلسطين التي ما تزال عرضة للعدوان الصهيوني المتواصل كما ساحتا لبنان  والعراق، ترى أن هذه الاستباحة لهذه الساحات ما كانت لتصل إلى مستوى ما هي عليه من واقع وطني سياسي واقتصادي ومعيشي وحياتي صعب، لولا الانشطار السياسي الداخلي الذي حال دون الارتقاء إلى مستوى تحقيق الوحدة الفلسطينية على قاعدة برنامج سياسي يواجه تحديات الاحتلال وتصعيد العدوان، وتحدي إدارة الشأن الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة وعالم الشتات.

وهذا الانشطار هو ما أضعف بنية الدولة الوطنية اللبنانية وحال دون استعادة دورها في فرض سيادتها على كامل التراب الوطني بفعل استعصاءات داخلية أبرزها التجاذبات حول موضوع حصرية السلاح كما بلورة موقف موحد من إدارة الصراع مع العدو الصهيوني الذي استحضر في عدوانه مشهدية التدمير الشامل لغزة والذي أدى إلى جرف بلدات وقرى بأكملها، ودفع مئات الآلاف إلى النزوح في ظل أوضاع اجتماعية ومعيشية شديدة القسوة.

ولهذا فإن الأمة العربية التي استقال نظامها الرسمي وبعضه لديه الامكانات التي تمكنه من  إطلاق مبادرة سياسية عربية للحد من الاستباحة الخارجية للساحة القومية ، سبق وترك العراق بعد احتلاله فريسة  لتقاسم النفوذ بين أميركا وإيران ، وأدار الظهر له بحيث تحول نظامه الذي تديره عملية سياسية  أفرزها الاحتلال الأميركي واحتواها النظام الإيراني إلى خنجر مسموم في الجسم العربي وآخر موبقاته  استعمال  أرضه  منصة لشن عمليات  عسكرية  عدوانية صاروخية ومسيرات  ضد بعض أقطار الخليج العربي، ولهذا فإنه ليس مقبولاً على الإطلاق أن يقف هذا النظام الرسمي وخاصة دوله المقتدرة موقف المتفرج والعاجز عن إطلاق مبادرات سياسية تجاه الساحات التي هي عرضة للاحتلال وللتثقيل الدولي والإقليمي ومقايضة النفوذ في إطار المشاريع التي ترسم حدود النفوذ والمصالح الإقليمية والدولية في المجال القومي العربي . 

وعليه فإن القيادة القومية للحزب التي سبق وأكدت على وجوب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي وقعت عام 1950م ، تعيد التأكيد على هذه المسألة، لضرورة الحد من وجود القواعد الأجنبية على الأرض العربية وإزالتها كلياً ولتمكين الأمة من الدفاع عن نفسها بقواها الذاتية، وكخطوة على طريق إعادة تكوين المركز القومي الجاذب الذي بقدر ما يضع حداً للفراغ الأمني والعسكري في الواقع القومي فإنه يساعد على إعادة تكوين المراكز الوطنية الجاذبة وهي من أساسيات إعادة الاعتبار للدولة الوطنية في مواجهة تشظيات الداخل.

كما تؤكد على ضرورة وحدة الموقف العربي الخليجي من صراع القوى العالمية والإقليمية، بهدف رسم خارطة طريق مستقبلية تقوم على توحيد الأمن القومي العربي، والتكامل الاقتصادي والغذائي واللوجستي، وتحذر من أن التباين والخلافات حول هذا الموقف سوف يبقي المناخات مهيئة لاستمرار الاختراقات الدولية والإقليمية المعادية.

إن القيادة القومية للحزب، وهي تسجل هذا القصور على دور النظام الرسمي العربي، لا تعفي القوى الشعبية العربية من مسؤولياتها حيال ما تتعرض له الأمة من مخاطر، وهي التي بدت  بأنها دون المستوى المطلوب من الحراك الذي يعيد للشارع العربي اعتباره وحضوره في دعم قضايا الأمة  ومشاريعها الوطنية سواء المتعلق منها بدعم الفعل المقاوم للاحتلال الصهيوني في فلسطين ولبنان وكل أرض عربية أخرى محتلة ، أو المتعلق منها بآليات النضال الديموقراطي لأجل التغيير السياسي وإقامة دولة المواطنة المدنية  على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات وهي المطلب الوطني والشعبي المشترك  في كل الساحات التي تعاني من أزمات بنيوية كحال السودان على سبيل المثال لا الحصر، وتلك التي تواجه فساداً مستشرياً ومحاصصة سلطوية وتطييفاً للحياة السياسية والمجتمعية كحال العراق ولبنان وساحات عربية أخرى.

إن القيادة القومية للحزب وهي تؤكد على دور الجماهير العربية كرقيب وحسيب على الأداء السلطوي، وعلى دورها في توفير الحضن الدافئ لقضايا النضال العربي وفي طليعتها قضية فلسطين، تدعو إلى إيلاء مسألة الديموقراطية الأهمية التي تستحقها في الحياة السياسية والمجتمعية العربية، وتشدد على أهمية الانشداد دائماً إلى المواقف المبدئية في مقاربة القضايا الحيوية  خاصة  المتعلق منها  بقضايا التحرير ومقاومة الاحتلال وعدم تقديم التنازلات المجانية تحت ضغط الظروف الطارئة التي تفرضها اختلالات موازين القوى التي تبقى حالة ظرفية قابلة للتبدل بتغيير معطياتها، وهو الذي يملي عدم الرضوخ لالتزامات تمنح امتيازات لمن اختل ميزان القوى لمصلحته على حساب الحقوق الثابتة خاصة تلك التي تتعلق بالقضايا الوطنية ومنها حق التقرير المصير وحق المواطنة بكل الحقوق والموجبات اللصيقة بها.

المجد والخلود لشهداء الأمة على طريق التحرير والتغيير والخزي والعار للخونة والمتآمرين والمطبعين. 

عاشت فلسطين، عاشت الأمة العربية.

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

٢٠٢٦/٦/٢٢

الموقف العام .. والرأي الخاص    

الموقف العام .. والرأي الخاص    

 

د. نضال عبد المجيد

 

    يعتبر الحزب الثوري بمجمله كحركة تاريخية كلاً واحدا موحدا بمواقفه وأراءه وأفكاره، المعبر عنها وفقا لما استقرت عليه عقيدته المتطورة عبر مؤتمراته القومية، والتي يؤطر الالتزام بها مبدأ الديمقراطية المركزية، الأساس الذي تستند عليه نظريته التنظيمية، والتي تستوجب فيما تقتضيه عدم تعدد الآراء والاجتهادات خلافاًّ للموقف الرسمي المعبر عنه بقرارات المؤتمرات وما يصدر عن القيادة العليا من مواقف سياسية، وأن هذا الأمر لا يقمع الكادر الحزبي والأعضاء عن أبداء آرائهم، فهو حق لهم وفقا للنظام الداخلي، وبالوسائل التنظيمية من خلال الحياة الداخلية للحزب، دون سواها من وسائل النشر والإعلان.

    لقد أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي سهولة نشر الأفكار والمواقف، سواء من خلال الكتابة أو الصوت أو الصورة او التسجيلات المرئية، وهذه السهولة في النشر جعلت البعض يستسهل نشر أراءه ولو خالفت رأي المؤسسة القيادية في الحزب، ولو عرفنا ان منهم من له متابعين كثر، يتابعون ما ينشره، فسنصل الى نوع البلبلة والإرتباك، ويقع البعض في حيرة من امره، واين يكمن موقف القيادة من هذه المسألة او تلك.

فالبعث ليس حزب تيارات وأجنحة سياسية وفكرية، وكل جناح او تيار له اراءه ومواقفه، بل هو حزب واحد تعبر قيادته القومية عن مواقفه الفكرية والسياسية تجاه كل القضايا، وعلى مسؤوليتها امام المؤتمر القومي الذي يناقشها فيما اتخذته من قرارات ومواقف، كل ذلك وفقا للنظام الداخلي الذي حدد وبوضوح تام اختصاصات قياداته ومؤتمراتها الحزبية.

ومع كل هذا الوضوح المستقر من خلال النظام الداخلي، وما استقر في الشخصية البعثية من صفات عبر نضالها الطويل، إلا أنه برزت في الآونة الاخيرة، أراء تجاه مواقف فكرية أو أحداث مرت بها تجربة الحزب في وقت مضى، وكل يفسرها بطريقته ويجتهد فيها، ويطلق عليها أوصافاً شتى، بما يخلق نوعا من الارتباك في اوساط القاعدة الحزبية او الجماهير على حد سواء، ويتيح للمتصيدين بالماء العكر فرصة للنيل من مسيرة الحزب وتاريخه ونضاله وقادته، وتجربته النضالية سواء في العمل السري، او بعد تسلم السلطة في العراق.

وهناك امثلة عديدة على ذلك.

إن الجهة المخولة بنقد التجربة الماضية وتقييم أحداثها هي مؤتمرات الحزب القومية والقطرية، وعليه لا يحق لكادر حزبي ان يكتب او ينشر ما يتقاطع معها تحت اية مبررات، أو مجاملات أو علاقات شخصية، مادام هو داخل المؤسسة للحزبية، ويمارس مهامه داخلها.

إن الالتزام بالقرارات والمواقف الحزبية الفكرية والسياسية، هو جوهر الالتزام الحزبي، الذي ينبغي ان يكون هاجس المناضل في كل حين، بعيدا عن المشاعر والتكهنات والتحليلات والتأويلات، التي يجب أن تبقى في أطار المؤسسة الحزبية، ولا تطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعكس ذلك لا يبقى للالتزام الحزبي من معنى، ويتحول الحزب الى تيارات واجنحة وتفقد مركزية القيادة ويزدهر التكتل بكل ما يحمله من أخطار على وحدة الحزب الفكرية والسياسية. إن نسيان البعض أو تغاضيه عن كل ما تقدم، أمر خطير ينبغي الوقوف عنده.

قرار تأميم النفط الخالد كان ضرورة تاريخية لنهضة العراق

قرار تأميم النفط الخالد كان ضرورة تاريخية لنهضة العراق

ابو يعرب

لم يكن القرار الذي أتخذه العراق واعلنه الاب القائد احمد حسن البكر رئيس الدولة ورئيس مجلس قيادة الثورة بتأميم عمليات شركة نفط العراق الاحتكارية(Ipc) مجرد إجراء إداري أو سياسي عابر بل كان(صدمة سياسية) أعادة رسم خارطة العلاقات الاقتصادية والسياسية في الشرق الاوسط والعالم،إذ كان القرار بمثابة الإستقلال الحقيقي  لقد أثبتت التجربة أن السيادة المبتورة أقتصادياً تظل رهينة لإملاءات الخارج،ومن أبرز التداعيات التي

ترتبت على هذا المنجز التأريخي:

1-التداعيات الاقتصادية(من التبعية إلى التنميةالوطنية الشاملة)،شكل التأميم تحولاً جذرياً في الهيكل الاقتصادي للعراق وتجسد ذلك في عدة جوانب:

 – إسترداد الثروة المنهوبة:لعقود طويلة من الزمن كانت الشركات الأجنبية الشريكة في ipc تستأثر بحصة الأسد من عوائد النفط،تاركة للبلاد فتاتاً لايكفي لبناء بُنية تحتية حقيقية، وبالتأميم تدفقت العوائد المالية مباشرة إلى الخزينة العامة العراقية ٠

-طفرة الموازنات والانفجار التنموي مع الارتفاع اللاحق لأسعار النفط خاصة بعد  حرب 1973م  حيث تضاعفت إيرادات العراق بشكل هائل،هذا التدفق المالي مكَّن الدولة من إطلاق خطط تنموية كبرى شملت بناء المستشفيات، المدارس، الجامعات وشبكات الطرق والكهرباء، ليتحول العراق في السبعينات إلى ورشة عمل كبرى.

-تأسيس كادر وطني كفوء : أثبت التأميم زيف الادعاءات الغربية بأن العراقيين غير قادرين على إدارة المنشآت النفطية المعقدة، إذ تسلم الكادر والمهندسين العراقيين إدارة الحقول والمصافي فوراً وحافظوا على وتيرة الانتاج و فجروا طاقاتهم البشرية الوطنية الهائلة ٠

2-التبعات السياسية والجيوسياسية:

 لم تقتصر آثار الأول من حزيران على الجانب المالي بل إمتدت لتخلق واقعاً سياسياً جديداً.

 -ترسيخ السيادة الوطنية الفكرية والعملية:

  أرسى القرار حقيقة أن السياسة والاقتصاد   وجهان  لعملة واحدة،حيث منح التأميم  القرار السياسي العراقي أستقلالية وقوة  غير مسبوقة في المحافل الاقليمية  والدولية.

 -كسر أحتكار الكارتل النفطي العالمي:

كانت شركة نفط العراق جزءاً من منظومة الشقيقات السبع(شركات النفط الكبرى) التي كانت تهيمن على نفط العالم، شكل القرار العراقي ضربة قاصمة لهذا الاحتكار وشجع دول أخرى في المنطقة وخارجها على حذو الخطوة العراقية أو التفاوض من موقف قوة لزيادة حصصها.

     -اشتداد صراع الحرب البارده: واجه ألعراق حصاراً تسويقياً إمتد لعدة أشهر من قبل الشركات الاحتكارية كنوع من العقاب، ممادفع بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الاتحاد السوفيتي  ودول الكتلة الشرقية لتسويق النفط مما أثر على توازنات الحرب الباردة في المنطقة.

3-التبعات الاجتماعية والتعليمية(بناء الانسان )،أن المنجز الحقيقي للتأميم انعكس بشكل مباشر على المواطن العراقي:

– مجانية التعليم والصحة: بفضل عوائد النفط المؤمم إستثمرت الدولة بقوة  رأس المال البشري، وأصبحت الرعاية الصحية والتعليم بكافة مراحله( بمافي ذلك البعثات الدراسية للخارج) مجانية بالكامل، مما أدى إلى القضاء على الأمية بنسب غير مسبوقة ونشوء طبقة وسطى متعلمة تعليم جيد.

-رفع مستوى المعيشة: تحسنت الدخول الفردية والعائلية  وتوفرت فرص العمل في القطاعات الحكومية والصناعية الناشئة،مما خلق حالة من الاستقرار الاجتماعي والرفاهية خلال ذلك العقد.

في المجمل:

إن قرار الأول من حزيران عام 1972م التأريخي، مُنجز عظيم لا يقاس بلحظة طإعلانه فحسب بل بآثاره الممتدة ،لقد أثبت العراق في ذلك اليوم أن الارادة الوطنية الشجاعة المدعومة بالتخطيط قادرة على اجتياز  المعجزات والتحديات٠٠

لذلك يظل الأول من حزيران ملهماً للأجيال يذكرنا بأن الحفاظ على الثروات الوطنية وحسن إدارتها وتوجيهها لخدمة الانسان وبناء المستقبل ،هي الركائز الاساسية التي تبني كرامة الاوطان.

تأميم النفط العراقي عام ١٩٧٢ قرار استراتيجي وحدث خالد .

تأميم النفط العراقي عام ١٩٧٢ قرار استراتيجي وحدث خالد .

أبو عمر العزي

يحتفل أحرار وأخيار الشعب العراقي في الأول من حزيران من كل عام  ذكرى تأميم النفط عام 1972م، إن قرار التأميم الذي أعلنه الرئيس الراحل احمد حسن البكر رحمه الله الى الشعب العراقي خاصة والى ابناء الامة العربية عامة ومع ان فكرة التأميم كانت تراود بعض الاقتصاديين والسياسيين لكن لم تجرأ اي سلطة وطنية على اتخاذ مثل هذا القرار الاستراتيجي الكبير الذي يجعلها في مجابهة تصادمية مباشرة مع شركات النفط الغربية الاحتكارية التي لها من النفوذ والقوة على اسقاط الحكومات والزعامات ، إلا أن قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي  ومنذ المنعطف التاريخي المهم في  17 تموز 1968م، كان ضمن خططهم الاقتصادية الرامية إلى نهضة العراق، أن يمتلك الشعب كامل ثروته، ومنها النفط الذي تتحكم فيه  الشركات الاحتكارية.

وضمن الخطة المدروسة التي وضعها “مجلس قيادة الثورة” تحت قيادة الرئيس الراحل احمد حسن البكر  أن تكون عملية التأميم بشكل تدريجي جزئي نحو الكلي، فبدأت بمفاوضات مع “شركة نفط العراق” (IPC)،و مكتبها في العاصمة بغداد ومقرها في محافظة كركوك، وتشترك في ملكيتها شركات نفط عالمية إدارتها الرئيسة في لندن. وبعد فشل جولات المفاوضات بسبب تعنت الشركة، التي ظنت من دونها لن تنجح الحكومة العراقية من تسويق نفطها عالميًا، لذا اتخذت القيادة قرار تأميم “شركة نفط العراق” في 1 حزيران 1972م. ثم تخلت الشركة لاحقًا عن “شركة نفط الموصل” في 23 شباط 1973م. وبعد ذلك، تم تأميم المصالح الأميركية في “شركة نفط البصرة” أكسون موبيل (Exxon Mobil Crop) في 7 تشرين الأول 1973م، جراء حرب تشرين/أكتوبر 1973م ضد العدو الصهيوني، وموقف الولايات المتحدة المعادي. وضمن هذا المسار القومي من الحرب ضد الدول المعادية للعرب، قرر “مجلس قيادة الثورة” تأميم مصالح “شركة رويال داتش شيل” (Royal Dutch Shell) الهولندية العاملة في “شركة نفط البصرة، بتاريخ 21 تشرين الأول 1973م. وكذلك الأمر جرى في تأميم مصالح “شركة بارتكس للنفط والغاز” (Partex Oil and Gas) البرتغالية، لموقفها المضاد أيضًا، في 20كانون الأول 1973م.

وكانت آخر الخطوات التي أتخذها “مجلس قيادة الثورة” بتأميم الحصص المتبقية لشركات “شيل والنفط الفرنسية” في “شركة نفط البصرة” بتاريخ 8 كانون الأول 1975م. وهكذا، تمكن العراق من امتلاك كامل لثروته المعدنية، بعد عمليات التأميم التدريجية للشركات النفطية الغربية الاحتكارية ومصالحها وحصصها الموجودة في قطاع الطاقة النفطية، وجعلها حكومية ضمن القطاع العام للدولة.

كان لتأميم النفط مردود اقتصادي كبير ع العراق جعله في مصاف الدول الاكثر تطورا ضمن دول العالم الثالث في المجالات المختلفة الصناعية والزراعية والعلمية والصحية والعسكرية  واصبح للعراق ذي شأن كبير في الوطن العربي والاقليمي والدولي ,   إذ قدم العون والدعم المالي لكثير من اقطار الوطن العربي  ليشمل دعمه الى بلدان في افريقا واسيا وكثير من حركات التحرر في العالم  , مما اكسبه سمعة دولية كان لها انعكاسات ايجابية مكنت العراق  ليتبوأ من خلالها مناصب كبيرة في الامم المتحدة انعكست لصالحه  وللقضية الفلسطينية .

مضت 54 سنة على ذكرى التأميم الخالد، رحل خلالها القادة العظام ومعظم الرجال الشجعان، الذين صنعوا هذا الفعل التاريخي الذي سيبقى أبد الدهر. إلا أن تلك الشركات الاحتكارية وحكوماتها الغربية لم تفتأ يومًا من التخطيط والتآمر المتواصل، حتى حققت هدفها بالعودة ثانية إلى العراق والسيطرة على نفطه وثرواته ومقدراته في الغزو الأميركي الأطلسي الصفوي الصهيوني، ودخول قوات الاحتلال الأميركية إلى بغداد في 9 نيسان 2003م.

  ورغم كل ما نراه من تدمير ماحق إلى كل تلك المنجزات التاريخية الجبارة، التي نقلت العراق إلى مطاف الدول المتطورة، الا ان قدر الله تعالى الذي يجعل العراق يمر بفترات عصيبة وأخرى عظيمة، هو الذي يصنع القادة الأشداء، الذين لن تلين عزيمتهم ولا تنكسر إرادتهم مهما تكالب على عراقهم الخطوب، وإن غدًا لناظره قريب .

 

نعي اللواء الركن الدكتور حازم عبد القهار عبد الله الراوي 

بسم الله الرحمن الرحيم

) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) أل عمران 185

                                                                       صدق الله العظيم

نعي اللواء الركن الدكتور حازم عبد القهار عبد الله الراوي 

 

           بقلوب مليئة بالإيمان بقضاء الله وقدره تنعى القيادة العامة للقوات المسلحة بمزيد من الألم والأسى المغفور له بإذن الله تعالى (اللواء الركن  الدكتور حازم عبد القهار عبد الله الراوي)  والذي وافاه الأجل يوم الاثنين  4 / 5 / 2026 بعيداً عن بلاده التي أحبها وأفنى عمره دفاعاً عنها،  ولا بد لنا أن نستذكر مع النشامى في قواتنا المسلحة الباسلة بأن الفقيد  اللواء الركن الدكتور حازم عبد القهار عبد الله الراوي كان ضابطاً متميزاً وشجاعاً تشهد له ساحات القتال وميادينها، وتميز رحمه الله بالعلم الغزير والانضباط العالي والأدب الرفيع وحسن التعامل مع الجميع، وكان منذ تخرجه من الكلية العسكرية في دورتها التاسعة والأربعين ضابطاً متميزاً بين أقرانه ومشاركاً فعالاً في التدريب العسكري والاختصاص المهني، وقد ظهرت كفاءته بشكل خاص عندما عمل في قيادة قوات الحرس الجمهوري وقد شَغل مناصب مهمة فيها  كان من أبرزها عميداً لمعهد التدريب النموذجي للحرس الجمهوري، لينتقل بعدها مديراً لمديرية التوجيه السياسي في القوات المسلحة، ثم الناطق الرسمي للقوات المسلحة العراقية خلال غزو واحتلال العراق في سنة 2003.

   وإذ تستذكر وتنعى القيادة العامة للقوات المسلحة أحد أبطالها الميامين الذين لم ترهبهم جعجعة الأعداء ولن تبدل من موقفهم وولائهم الوطني واحترامهم لمهنتهم النبيلة في الدفاع عن الوطن، حيث كان الفقيد رحمه الله من الرجال الذين هالهم احتلال بلادهم فساهموا في التصدي لقوى البغي والاحتلال بالرأي والمشورة وتقديم الدراسات المتنوعة التي كانت ترفع من معنويات أبناء شعبنا وقواتنا المسلحة المجاهدة وتحثهم على الصبر والتصدي للاحتلال ومشاريعه البغيضة ولم يترك هذه المهمة النبيلة حتى وهو يعاني من المرض العضال الذي ألم بجسده منذ زمن.

         نم قرير العين يا أبا زيد حيث كنت، وستبقى عنواناً بارزاً في الدفاع عن العراق، وستبقى في ذاكرة كل النشامى الذين عملوا معك وعرفوا معدنك وجهدك وموقفك الوطني الأصيل، وندعو العزيز الجليل ونسأله أن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته ويسكنك فسيح جناته وأن يلهم أهلك ومحبيك وأصدقاءك الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

القيادة العامة للقوات المسلحة

بغداد المنصورة بإذن الله

4 / 5 / 2026

” إرث صدام حسين النضالي ملك للأمة العربية بأسرها ” ‏

” إرث صدام حسين النضالي ملك للأمة العربية بأسرها ”

‏الرفيق مهند أبو فلاح

‏في ذكرى مولد شهيد الحج الأكبر الرفيق القائد المجاهد صدام حسين في الثامن والعشرين من نيسان ابريل الذي يوافق اليوم لا بد من التذكير بحقيقة يغفل عنها كثير من عامة الناس في وقتنا الحاضر إلا و هي ان هذا الرجل المقدام بأرثه النضالي المتميز الحافل بالمآثر البطولية هو ملك للأمة العربية بأسرها ذلك أنه واجه أعدائها كافة على اختلاف توجهاتهم و صورهم و أشكالهم ذودا عن حياضها الطهور .

‏اليوم هنالك استقطابات حادة في الشارع العربي على خلفية الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني من جهة و النظام الإيراني من جهة أخرى و من المفيد جدا في هذا المقام التنويه والتركيز على أمر يتجاهله الإعلاميون و الصحفيون في معرض تناولهم لهذا الحدث الإقليمي والدولي الجلل و هو أن الشهيد القائد صدام حسين كان له شرف مقارعة كل أطراف هذه الحرب من خلال قادسية صدام المجيدة اولا في مواجهة إيران ولاية الفقيه لمدة ثمان سنوات ثم مواجهة الولايات المتحدة و حلفائها و في مقدمتهم الكيان الصهيوني في صفحة ام المعارك الخالدة عام 1991 ثم مرة أخرى في منازلة الحواسم عام 2003 .

‏على ضوء هذه الحقيقة التاريخية الدامغة فإن الرفيق المناضل الشهيد القائد صدام حسين يحق لنا نحن أبناء الأمة العربية المجيدة أن نتخذه نموذجا مثاليا و قدوة معاصرة لنا في مواجهة كافة اعداء الأمة انطلاقا من فهمه العميق لمباديء حزب البعث العربي الاشتراكي و في مقدمتها وحدة النضال التي جسدها عمليا على أرض الواقع في ظل تكالب قوى الشر الإمبريالية و الصهيونية و الصفوية على هذه الأمة المجيدة حاملة لواء رسالة الإسلام الخالدة المتجددة مقتديا و متاسيا باجدادنا من الرعيل الاول من سلفنا الصالح من صحابة الرسول العربي الكريم سيدنا محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة واتم التسليم و على رأسهم الخليفة الراشدي الاول ” أبو بكر الصديق” رضي الله عنه الذي لم يتردد لحظةً واحدة في ارسال الجيوش لقتال الروم و الفرس على حد سواء في بلاد الشام و العراق لتحرير الأرض العربية من براثن القوى الخارجية الظالمة المجرمة لنشر رسالة أمتنا الخالدة في ربوع الأرض كافة بمشارقها و مغاربها ، ما يعني أننا اليوم نحتفي بحالة ثورية نضالية تمثل على أحسن و اكمل وجه وحدة النضال القومي العربي المستمد من سيرة أسلافنا الغر الميامين بعيدا كل البعد عن لعبة المحاور الإقليمية ولدولية القذرة الساعية إلى تفريق جمعنا و تشتيت شملنا .

قراءة في مضامين مقال الدكتور نضال عبد المجيد المعنون ( حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة)

قراءة في مضامين مقال الدكتور نضال عبد المجيد المعنون ( حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة)

يستعرض مقال الدكتور نضال عبد المجيد محطة تاريخية مفصلية في وجدان الفكر القومي العربي، وهي “حركة نصرة العراق” عام 1941. المقال لا يسرد أحداثاً عسكرية بقدر ما يؤصل للقيم النضالية التي رافقت بدايات نشوء حركة البعث العربي الاشتراكي.

 

أهم النقاط والقيم التي وردت في المقال:

  1. حركة مايس 1941: “القرع على الجدار”

يرى الكاتب أن مواجهة العراق للعدوان البريطاني في عام 1941، رغم عدم تكافؤ الفرص، كانت بمثابة صرخة أيقظت المشاعر القومية. بالنسبة للبعثيين الأوائل، لم تكن مجرد حرب إقليمية، بل كانت “المعركة القومية” التي اختبرت صدق مبادئهم قبل تأسيس الحزب رسمياً بست سنوات.

  1. فلسفة الحركة وشعاراتها

تميزت حركة نصرة العراق بشعارات تعكس روح التضحية والإيثار، منها:

الشعار المركزي: “ضحي برفاهك أياماً… تضمن السعادة لأمتك أجيالاً”.

التحية النضالية: “نفدي العراق”.

هذه الشعارات ترجمت إلى أفعال حقيقية تمثلت في جمع الأموال والتطوع للقتال، مما أعطى للحركة صبغة “الصيرورة الأولى” للبعث كحركة عابرة للحدود المصطنعة.

  1. البعد الروحي والنضالي (دعاء النصرة)

توقف المقال عند الدعاء الذي كتبه المؤسس أحمد ميشيل عفلق، والذي يبرز دمج الإيمان العميق بوحدة الأمة مع صلابة الإرادة السياسية. الدعاء يركز على طلب “قوة الإيمان وصفاء الفكر” ليكون المناضل “جندياً نافعاً” في سبيل وحدة العرب، مما يوضح أن النضال عند البعثيين الأوائل كان رسالة أخلاقية ووجودية.

  1. الامتحان الأول للجيل الطليعي

يعتبر الكاتب أن حركة نصرة العراق كانت:

  • اختباراً ميدانياً: لقدرة الشباب العربي على تحمل أعباء النضال في ظروف قاسية (صعوبة المواصلات، والاحتلال الفرنسي في سوريا).
  • تأكيداً لوحدة النضال: حيث سُجن المتطوعون فور عودتهم إلى سوريا، مما أثبت أن معركة العراق هي معركة سوريا وفلسطين وكل قطر عربي.
  • تأسيساً للنهج: حيث مهدت هذه الروح لمشاركات لاحقة، مثل الدفاع عن فلسطين في عام 1948.
  1. الخلاصة

المقال يحتفي بمرور 85 عاماً على هذه الذكرى، معتبراً إياها “عهد البطولة” الذي بشر به المؤسسون منذ منتصف الثلاثينيات. الرسالة الأساسية هي أن حركة البعث ولدت من رحم التضحية من أجل “الآخر العربي”، وأن “المناضل البعثي” هو الذي لا تلهيه المغانم عن أداء رسالته القومية.

 

مقال الدكتور نضال عبد المجيد

    حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة

    حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة

    حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة

   د. نضال عبد المجيد

 

 يكتسب الحديث عن حركة مايس ١٩٤١ في العراق، والتي كتب عن مسبباتها ومجريات وقائعها ونتائجها الكثير، كحركة واجهت العدوان البريطاني، برغم ضآلة الامكانيات، إلا أن هذه المواجهة على الجانب الآخر مثلت قرعاً قوياً على الجدار، ألهب المشاعر القومية في الأقطار الأخرى، فالبعد القومي لحركة مايس ١٩٤١ كان له صداه عند البعثيين الأوائل. الذين تفاعلوا معها، وكتبوا واحدة من أهم مجرياتها.

ونحن، نستذكر هذه الصفحة من تاريخ العراق والأمة العربية في ذكراها الخامسة والثمانين، ونعود بالذاكرة إلى الوراء فإننا سنتذكر معها أول فعل نضالي قومي افتتح به البعثيون الأوائل سفر نضالهم، وقبل أن ينعقد المؤتمر التأسيسي في نيسان ١٩٤٧ بست سنوات، تلك هي حركة نصرة العراق، التي اتخذت شعاراً لها ” ضحي برفاهك أياماً… تضمن السعادة لأمتك أجيالاً “، حيث تطوع البعثيون الأوائل للقتال ضد العدوان البريطاني الذي طال العراق، وجمعوا الأموال، لنصرة ثوار العراق في هذه المواجهة. بين جيش فتي، وقوة عظمى في ذلك الوقت، لقد جعل هؤلاء الطليعة النجب تحيتهم ” نفدي العراق”، فالإدراك بقومية المعركة، مثل سبقاً نوعياً ومختلفاً عن الأحزاب والتنظيمات التي كانت طافية على الساحة السياسية في الوطن العربي.

هذا العمل البطولي، الذي افتتح به النضال البعثي، سيكون الصيرورة لولادة حركة البعث، كحركة قومية، لا تحدها حدود القطر الواحد الذي اصطنعته على الرمال القوى الاستعمارية، بعد الحرب العالمية الأولى، لتكتب السفر الخالد لحزب البعث العربي الاشتراكي على مدى خمسة وثمانين عاماً.

واتخذت حركة نصرة العراق دعاء لها كتبه القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق نصه:

” اللهم أنت الذي أردت أن يكون العرب أمة واحدة موحدة قوية هادية تحمل إلى العالم رسالتك، تريد اليوم أن تعيد إليهم وحدتهم وقوتهم ليؤدوا هذه الرسالة من جديد اللهم هبني قوة الإيمان وصفاء الفكر وصلابة الإرادة لأكون جندياً نافعاً فعالاً في الجهاد الذي يقوم به العراق من أجل وحدة العرب”.

هكذا كان خطاب الافتتاح للبعث قوميا، وليس قطريا، خطابا توجه به الى الأمة كلها، فماذا يعني ان ينظم البعثيون الأوائل حركة تناضل بالمال والنفس، لنصرة قطر شقيق تعرض للعدوان البريطاني الغاشم، وهم في مرحلة النشوء، فالبداية القومية الراسخة، والنظرة الشاملة لواقع الأمة العربية آنذاك، افتتح عهد البطولة الذي بشر به القائد المؤسس منذ عام ١٩٣٥.

لقد تطلعت نظرة المؤسسين الأوائل نحو أمة واحدة، ونحو جيل يحمل أعباء الرسالة، رسالة الأمة في مواجهتها لأعداء الخارج، ومعوقات الداخل، وتركة القرون العجاف، فكانت حركة نصرة العراق، امتحاناً أولياً خرج به الجيل الأول من البعثيين ظافرين، وهم بذلك يضعون أساساً صلداً لمشاركة بعثية نضالية حيثما اقتضت الضرورة وأينما تكون في أي  جزء من الوطن الكبير، فكانوا وعلى رأسهم مؤسس البعث في فلسطين عام ١٩٤٨، وانتصروا لنضال الأمة في جميع أقطارها، ومازالوا على ذلك العهد الذي قطعوه على انفسهم، والحديث عن ذلك طويل ..طويل.

نعود لحركة نصرة العراق التي أريد لها أن تكون امتحاناً لتلك الصفوة من شباب الأمة الذين آمنوا بفكرة البعث، فخلق الطليعة المؤمنة القادرة على حمل أعباء النضال يقتضي دائما ان تزج في معارك الأمة، فتمتحن قدرات الإنسان الذي رأى فيه البعث، وسيلة النضال وغايته في آن واحد، هو المناضل البعثي المضحي دائما من اجل أمته. والذي لا تلهيه تجارة أو مغنم من مغانم الحياة عن أداء رسالته.

فلم يدر بخلد هؤلاء الشباب الذين ذهبوا إلى العراق في تلك الأيام من شهر مايس ١٩٤١، برغم صعوبة المواصلات، وخضوع القطر السوري للاحتلال الفرنسي الذي زج بهم في المعتقلات فور عودتهم. بعد انتهاء مهمتهم. قد أكدوا وحدة النضال القومي، وأن فعلهم النضالي سيكون مشعلا تهتدي به الأجيال اللاحقة من مناضلي البعث، هي صفحة من الإيمان والإيثار ونكران الذات، صفحة التضحية والفداء خطها البعثيون الأوائل.

تحية الذكرى العطرة والمجد لأعضاء حركة نصرة العراق..

والسلام لروح مبدعها القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق.

شهادة امتنان وتقدير أكاديمي للمنجز الفكري والمعرفي_ الأستاذ الدكتور عبد السلام الطائي

كتاب (الإفتراء على البعث ومنجزاته العملاقة)

في نظر المفكرين والمثقفين

{من لا يشكر الناس لا يشكر الله }

شهادة امتنان وتقدير أكاديمي للمنجز الفكري والمعرفي

بفيضٍ من الامتنان، وبمدادٍ يمتزج فيه الفكر بالوجدان، نتقدّم بهذه الشهادة التقديرية المتجلّية في أفقٍ فلسفيّ رفيع وبيانٍ أكاديميّ سامٍ إلى كوكبة المفكرين والأكاديميين والباحثين الذين أسهموا بوعيٍ راسخ وجهدٍ مثابرفي إنجاز هذا العمل التوثيقي الجليل، الموسوم بـ:

( الإفتراء على البعث ومنجزاته العملاقة)

ذلك الكتاب الذي لم يكن مجرّد سردٍ للأحداث، بل كان مرآةً عاكسةً لجدلية التاريخ وصراعاته، ونصّاً معرفياً يستنطق الذاكرة الجمعية، ويعيد تشكيل الوعي في مواجهة التزييف والتشويه.

لقد جاء هذا المؤلَّف ليؤسّس لقراءةٍ نقديةٍ عميقة، تستند إلى المنهج الأكاديمي الرصين، وتنهض على رؤيةٍ فلسفية تستحضر الإنسان بوصفه محور التاريخ وغايتَه.

وإذا ما تأمّلنا هذا العمل من منظورٍ أعمق، فإنّه يلامس أحد أخطر ميادين الصراع المعاصر: ميدان رأس المال الاجتماعي، حيث يتقدّم استهداف العقول على استهداف الأرض، وتصبح الأسرة قبل الدبابة، والثقة قبل السياسة، ساحاتٍ خفيّةً لكنّها أشدّ أثراً وأبعد مدى.

فاستنزاف رأس المال الاجتماعي بما يحمله من قيم الثقة والتماسك والهوية أشدّ خطراً من استنزاف رأس المال الاقتصادي، لأنّه يطال جوهر الوجود الإنساني ومعنى الانتماء.

وفي ضوء الرؤى السوسيولوجية، يتجلّى أنّ تفكيك الشبكات الاجتماعية والسياسية الوطنية والقومية، وإضعاف منظومات الثقة، ليس فعلاً عارضاً، بل استراتيجية عميقة لإعادة تشكيل المجتمعات من الداخل؛ حيث يُحتلّ العقل قبل الأرض، وتُستهدف البنية الرمزية قبل البنية المادية.

ومن هنا، يغدو هذا العمل محاولةً واعيةً لمقاومة هذا النمط من “الاحتلال الفارسي اللامرئي”، الذي يتجاوز الاقتصاد إلى إعادة تعريف الحدود والوجود.

إنّ ما تضمّنه هذا المؤلَّف من توثيقٍ لتجربة مجتمعٍ ما زال يرزح تحت قمع الإحتلال ونهب الغزاة والأحزاب الموالية لهما، مجتمعٍ ما زال يعيش تحت ظروف تشتد ضراوتها كلما طالب العراقي بحقوقه المسلوبة وفي مقدّمتها استرداد وطنه لإقامة نظامه الوطني.

إنّ سرّ نجاح المؤسسة السياسية القومية والوطنية حين تؤمن بقانون الاستجابة والتحدّي، فتستحضر بعقلانيةٍ ونزاهةٍ إنجازات الماضي وتستثمر دروسها لخدمة حاضر شعبها وبناء مستقبله.

إنّ صدور هذا المؤلَّف يعبّر عن التزامٍ أخلاقيّ ومعرفيّ يتجاوز حدود الكتابة إلى فضاء المسؤولية التاريخية، فهو نصٌّ يقاوم النسيان، ويؤكّد أنّ إرادة الشعوب، مهما اشتدّت عليها الخطوب، تبقى قادرةً على إعادة صياغة مصيرها

لكم منّا كلّ التقدير والاعتزاز، ولأقلامكم دوام العطاء، ولجهودكم أثرٌ باقٍ في سجلّ الفكر والتاريخ.

  أ.د. عبد السلام سبع الطائي  

النسخة الإلكترونية لكتاب: “الافتراء على البعث ومنجزاته العملاقة”

النسخة الإلكترونية لكتاب:

“الافتراء على البعث ومنجزاته العملاقة”

 

تأليف نخبة من المفكرين والأكاديميين العراقيين، يقع في 664 صفحة ويتألف من مقدمة وثلاثة أبواب تضمنت 12 فصلاً.

يقدّم للقارئ أسباب استهداف البعث، إضافة إلى مادّة علمية توثيقية لإنجازات البعث العملاقة خلال فترة حكمه الوطني للعراق، ويكشف أباطيل صناعة الكذب في كتاب مقرر التعليم العالي والذي يهدف إلى تشويه “البعث” وفترة حكمه الوطني من خلال اختلاق المزاعم والافتراءات، ويوثق بأمانة مظاهر الفساد غير المسبوق وجرائم السلطة بعد الاحتلال والدولة العميقة للميليشيات في تدمير العراق والاعتداء على حرماته ونهب ثرواته وافقار شعبه وتدمير جودة حياته الحرة الكريمة.

الكتاب موجه لكل من يبحث عن الحقيقة.

 

 

النسخة الإلكترونية لكتاب: “الافتراء على البعث ومنجزاته العملاقة”

https://lwe.rpw.mybluehost.me/website_4ff598a4/?p=4752