شبكة ذي قار
بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الشهيد

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الشهيد

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

                                                                                      صدق الله العظيم

 

يا أبناءَ الشعب العراقي العظيم

يا أبناءَ الأمة العربية المجيدة

أيها المناضلون البعثيون المضحون

بعد أكثر من اثنتين وعشرين سنة على الاحتلال الأمريكي الأطلسي الإيراني المشؤوم، يستذكر العراقيون هذا اليوم الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الشهيد، ولم يتوقف العراقيون خلالها عن بذل الدماء، دفاعاً عن المبادئ نفسها التي دافعوا عنها على مر العصور، والتي اتخذت بُعدَها الاستراتيجي في قادسية صدام المجيدة درة التاج في معارك الشرف العراقية، عندما واجهوا عدواناً هو الأخطر في ما تعرض له الوطن تحت شعارات تكشف عن نزعتها العدوانية التوسعية، عندما رفع خميني أسوأ ما عرفه القرن العشرين من شعارات تحاول إضفاء الطابع العقائدي على نوايا التوسع، وهو شعار “تصدير الثورة” سيء الصيت، فأعادوا إلى ذاكرة العراقيين ما تعرضت له بلادهم من صور بشعة لاحتلالات شتى، تعكس الخشية من مركز انطلاقة حركة التنوير الأولى التي عرفتها البشرية، من قِبلِ قوى الشر ومحاوره المختلفة، لاسيما ما تركه المغول والتتار من دروس قاسية تحز في نفوس العراقيين الأبية وما تزال محفورة في الذاكرة الجمعية العراقية والعربية.

وكما خرج العراقيون من بعدِ كلِ محنةٍ تعرضوا لها داخل بلدهم، مرفوعو الرؤوس أباة شامخون ونهضوا من بين الركام، فقد انتهت آخر منازلة لهم مع بلاد فارس، بأعظم نصر تحقق للشعب العربي في القرن العشرين، وذلك عندما مرغوا أنوف الصف الأول من زعامة الطغمةَ الفاسدةَ الحاكمةَ في إيران بوحل الهزيمة النكراء، بعد أن شهدت ميادين الوغى وليس الغرف الخلفية لمفاوضات الباحثين عن حلول تحفظ لهم ماء وجوههم، فكانت صفحات القادسية من أكثر صور المواجهات بطولة وإشراقاً، فأخضعوا لإرادتهم الصلبة وعزيمتهم التي لا تلين، عدواً تعوّد أن يأخذ أكثر مما يريد وفوق ما يستحق حيثما تمكن من ذلك، فجرّعوا زعيم جمع الشر والضلالة، كأسَ سمٍ سيبقى ماثلاً في دروس التاريخ إلى الأبد، بعد أن يأس من أية فرصة للنجاة من ضربات العراقيين، الذين تختزن ذاكرتهم الكثير من ثارات الماضي في التعامل مع الفئة الباغية الحاكمة في إيران، فأوصل أبطال العراق ببأسهم الشديد وبطولتهم النادرة، مؤسسات الدولة الإيرانية الدينية والسياسية والعسكرية والاقتصادية إلى الانهيار الشامل، وسدوا عليها كلَ طرقِ الإفلات من مصير أسود لم تعرف له فارس في تاريخها القديم أو الحديث مثيلاً، فلم يجد كبيرهم بدّاً من الاعتراف بالهزيمة النكراء، وهذا ما لم تعترف الزعامات الفاسدة في إيران بمثله في أي وقت مضى، بسب العنجهية الفارغة التي اتصفت بها قياداتها عبر التاريخ.

إن كواكب الشهداء الذين واجهوا الموت مقبلين غير مدبرين، بإرادة لا تلين ووعي كامل بأنهم يرسمون لأمتهم والإنسانية معالم طريق الخلاص والانعتاق، ولبلدهم الازدهار والسيادة بوجه الريح الصفراء من حيث أتت، ويقطعون الطريق على كل طامعٍ بخيرات بلدهم أو جاهلٍ يظن أنه قادر على إخضاعهم لإرادة خارجية جاهلة ومتخلفة، لم تحسن قراءة التاريخ بدقة، فمضت في طريق الغواية ووهم القوة، عندما تصورت، أن التاريخ يمكن أن يُقرأ بعين واحدة ومن صفحات معدودات، وليس كلاً لا يتجزأ، فوقعت زعامتها المغرقة في التخلف والجهل، في الحفرة التي أعدتها لنفسها، جاهلة من أنها اختارت لنفسها أقصر الطرق للخروج من التاريخ.

إن يوم الشهيد الذي يُحييه العراقيون كل عام، تكريما للرجال الأكرم منا، ولأولئك الذين تقدّموا الصفوف، في أشرف معركة عرفها التاريخ العربي منذ عصر الفتوحات العربية الأولى، فأقاموا لأنفسهم صروحاً عاليةً من المجد المؤثل، يحكي قصةَ الإقدام التي ظل العراقيون يجسدونها بكل شرف وأمانة، كما يحكي بجلاءٍ وأحرفٍ من نور، حكايات شبه منسية من صفحات التاريخ، ففي أحدى صفحات المعركة في قادسية صدام المجيدة، يوم الأول من كانون الأول سنة 1981، وفي ظل أي ظرف من ظروف الحرب، يقع بعض متقدمي الصفوف من مقاتلي الصولة، في أسر العدو نتيجة تضاريس مسرح العمليات، فأعاد الإيرانيون أسوأ ما عُرفوا به في تاريخهم الأسود، وهو التنكيل بالأسرى، إذ ارتكبوا أبشع جريمة لا يمكن أن تفكر بمثلها أكثر العقول وحشية وقسوة، إذ تفوَق إيرانيو القرن العشرين على سابور ذي الأكتاف الحاكم الفارسي الأبشع صورة في تاريخ بلاده، في حملته على القبائل العربية في جزيرة العرب سنة 325م، فقد جلب قادة الحرس الثوري في إحدى معارك القاطع الجنوبي في قادسية صدام، أعداداً من أسرى تلك المعركة الذين اقتحموا مواضع العدو وألحقوا به خسائر ما بإمكانه تصورها، فجاء انتقام الإيرانيين من مقاتلي القادسية بحجم ما تركوه من غُصةٍ في حلق العدو، وكأن الإيرانيين يسعون لانتقام تأخر أربعة عشر قرناً من القادسية الأولى، وليزرعوا من خلاله الرعب في نفوس العراقيين، فقيدوا الأسرى وربطوا أيديهم بسيارات عسكرية، وربطوا أرجلهم في سيارات تتجه إلى اتجاه مضاد، فقتلوا منهم أعداداً كثيرة بهذه الطريقة الوحشية، وتقول أقرب الأرقام، إن الشهداء الذين سقطوا في تلك الواقعة بلغ ألفاً من المقاتلين العراقيين.

ولكن أبطال القادسية الثانية بيتوا لعدوهم أمراً آخر، ليس من جنس فعل العدو القبيح، وإنما من فعلِ رجال أشداء توارثوا البطولة من آبائهم وأجدادهم العظام، فحققوا نصراً ناجزاً في جبهات الحرب، افتقدته الأمة طويلاً.

ونتيجةَ الإعداد الحاذق لكل صفحات الحرب، فقد خططت القيادة السياسية والعسكرية العراقية التي تتحلى بأعلى درجات الصبر والصلابة والقدرة على المطاولة، لعملياتٍ متلاحقةٍ لتلقين الزعامات الإيرانية السياسية والدينية والعسكرية، درساً بالغ الوضوح، لن تستطيع إيران نسيانه مهما بذلت من جهد، ومهما سخّرت من أدوات الكذب والدجل التي عُرفت بها.

وبعد منازلة رجولية خاضها العراقيون، في حرب كانت الأطول في تاريخ حروب القرن العشرين، لم يجد الإيرانيون طريقاً ليسلكوه إلا طريق الهزيمة المرة والاعتراف بها على رؤوس الأشهاد، فكان الثامن من آب عام 1988 اليومَ الذي أسفر النصرُ الرباني عن وجهٍ متألق يُعيدُ إلى الذاكرة دروس ذي قار وقادسية الفاروق والمثنى بن حارثة الشيباني وسعد بن أبي وقاص، فعاش العراقيون يومَ الانتصارِ الناجز على دولةٍ وقف كثير من دول العالم إلى جانبها بما في ذلك صفقات السلاح الصهيوني والأمريكي، من دون أن يتوقف تدفق السلاح الشرقي من الاتحاد السوفيتي والصين وفيتنام، فكانت ساحة المعارك هي المكان المناسب لانتقامِ العراقيين ثأراً لكل من تسول له نفسه التقرب من الحدود العراقية، أو يفكر بالمس بكرامة العراقيين، أو الاعتداء على السيادة الوطنية أو التجاوز على ثروات العراق، وكذلك كان النصر هدية ثمينة لأرواح شهداء القادسية من أول يوم إلى آخر يوم فيها، لا سيما أولئك الذين طعنتهم إيران طعنةِ غدرٍ جبان، من الأسرى العراقيين الذين سقط السلاح من أيديهم.

تحية لأرواح شهداء العراق والأمة العربية

تحية لأرواح شهداء القادسية

تحية لروح شهيد الأضحى الشهيد الكبير صدام حسين

المجد والخلود لشهداء الأمة العربية في فلسطين والأحواز وفي كل أرض عربية قاومت المحتلين

 

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد

1 كانون الأول 2025

م/ بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين ليوم الاستقلال الوطني المجيد 30 نوفمبر 1967
م/ بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين ليوم الاستقلال الوطني المجيد 30 نوفمبر 1967
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم، يا أحرار الوطن في كل مدينة وقرية
أيتها الرفيقات، أيها الرفاق المناضلون
تحل علينا الذكرى الثامنة والخمسون للاستقلال الوطني الثلاثين من نوفمبر 1967م يوم خروج أخر جندي بريطاني محتل من ارضنا تحت وطأة إرادة شعب آمن بحقه في الحرية والانعتاق، ورفض ان تبقى أرضه ساحة للهيمنة الأجنبية، ولتعيد إلى الذاكرة تلك اللحظة التي انتزع فيها اليمنيون حريتهم من بين أنياب الإمبراطورية البريطانية، لا بالخضوع لشروط المحتل ولا بالمساومات، بل بقوة الإرادة، وبدماء رجال ونساء حملوا الوطن في قلوبهم وعقولهم وانتصروا له في الشوارع والجبال والساحات. كان ذلك اليوم إعلاناً صارخاً وصريحا بأن هذا الشعب وعبر تاريخه الضارب في أعماق التاريخ لا يُحكم بالوصاية، ولا يُدار بالعصا، ولا يقبل أن يتحول وطنه إلى ساحة للغزاة، مهما تغيّرت الرايات والظروف وتبدلت الوجوه.
وبحلول هذه المناسبة العظيمة تتقدم قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي بأصدق التهاني والتبريكات لكافة أبناء شعبنا اليمني الصابر وفي مقدمتهم أبناء وأسر الشهداء والمناضلين الذين قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيل نيل الوطن لاستقلاله وطرد المحتل البريطاني، كما تتقدم بأصدق التهاني والتبريكات الى الساجدين في محراب العزة والكرامة على القمم والوديان والسواحل ورمال الصحراء والى العاكفين في المتارس والخنادق، الى أشجع الرجال البواسل والنشامى وكل المرابطين الابطال الصناديد في مختلف جبهات الشرف والكرامة والإباء.
يا جماهير شعبنا اليمني العظيم
إن الثلاثين من نوفمبر لم يكن يوماً عابراً او مجرد تاريخ على التقويم، بل هو تذكير دائم بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع في لهيب المواجهة، وأن السيادة لا تُمنح من الغرباء، بل تُنتزع بدماء الأحرار انه تاريخٌ طويلٌ من الفداء و البسالة والتحدي والصمود والجسارة، تجلى فيه الإنسان اليمني كما عرفه التاريخ، أبياً شامخاً لا يقبل الهزيمة و جسوراً ليس في قاموسه الانكسار، إنه يوم اكتمال مسيرة النضال ومسيرة الاستقلال ومسيرة التضحية، يوم التتويج لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة ونضالاتها الخالدة والتي كانت هي الأخرى تتويجاً آخر لنضالات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وتضحيات شعبنا في شمال الوطن ضد الكهنوت والإمامة والإستبداد والظلم والتخلف.
وبجهود جيل من المناضلين الذين تجاوزوا حدود الجغرافيا، وتمسكوا بإرتباطات التاريخ الذي يؤصل الارتباطات العميقة في حياة اليمنيين، الذين اختاروا شمس الحرية بدلاً عن الإستعباد، والشموخ بدلاً عن الإنكسار وبتآزُر الجميع غابت شمس التاج البريطاني عن جنوبنا اليمني، فرحلت في 30 نوفمبر 1967م، وخرج الأحرار يغنون بلحن الانتصار وأنتهت مرحلة السلطنات المتناثرة والمشيخات المتناحرة التي أوجدها وغذاها المحتل الذي بقي لأكثر من قرن وثلاثة عقود جاثماً على ثغر اليمن الباسم عدن الحبيبة ليضمن تفريق اليمنيين وتمزيق نسيجهم الاجتماعي.
أيها المناضلون الشرفاء
إن حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي كان طرفاً أصيلاً في معركة التحرير الأولى، يقدم الشهداء ويقود الجماهير وينظم المقاومة، يؤكد اليوم أن معركة التحرر لم تنتهِ بخروج الاحتلال البريطاني من عدن، بل تتجدد كلما حاول مشروع دخيل أو فكر ظلامي أن يفرض على اليمنيين هويته وثقافته وسلطته، وما تمثله مليشيا الحوثي من احتلال داخلي مدعوم إيرانياً عبر مشروعها القائم على السلالة والكهنوت والتبعية الخارجية؛ والذي يحلم ويحاول عبثا في إعادة اليمن إلى ما قبل الدولة وما قبل الفكرة الوطنية، ليس سوى نسخة جديدة من المشروع الذي هزمه اليمنيون قبل 58 عاماً.
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة، أمة الرسالة الخالدة وعنوان الفضيلة وتاج الكرامة
تأتي هذه المناسبة في ظل حرب الإبادة الجماعية والتهجير والتطهير العرقي وجرائم الاستيطان والضمّ التي تمارسها عصابات الاحتلال الصهيوني الفاشية ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد على امتداد أرضنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة والتي تمتد جرائمه الى لبنان وسوريا واليمن ليؤكد للمتغافلين بان مشروعه لا يستهدف فلسطين فحسب بل الأمة برمتها، كما تحل علينا هذه الذكرى الخالدة وقد انطوت صفحة قرنٍ كامل على بدء الاحتلال الفارسي للأحواز العربية(إمارة عربستان)، مئة عام من القهر الممنهج، والتهجير، ونهب الثروات وعلى رأسها النفط، عاشها العرب الأحوازيين تحت قبضة سلطات طهران، ومعها ظلّ حلم الاستقلال حاضرًا لا يغيب مع غياب أي مشروع عربي وغياب مفهوم رسمي ومُلزِم للأمن القومي العربي وغياب شبه تام لأي دور للقوى العربية الحية، وتفاقم الأزمات الداخلية في اليمن والسودان وليبيا التي تُضعف قدرة الجماهير على الفعل والمبادرة، مئة عام لم تتوقف فيه سياسات التهميش والتذويب القسري لهوية العرب الأحوازيين ، فمن قمع اللغة العربية، إلى ملاحقة النشطاء واعتقالهم، مروراً بسياسات التهجير القسري داخل إيران أو الى خارجها، وإغراق المنطقة بالمستوطنين الفرس ضمن مشروع تغيير ديمغرافي واسع، هدفت إيران من خلاله إلى طمس هوية الأحواز العربية، وإلحاقها قسراً بالجسد الفارسي، وتقارن تلك السياسات بما يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الاعزل.
يا جماهير شعبنا اليمني الحُرّ الأبي المجاهد
ان الحفاظ على منجزات الاستقلال يستوجب وحدة وطنية حقيقية بعيدا عن الصراعات الفئوية والمناطقية ويتطلب موقفاً وطنياً شجاعاً يقدم مصلحة اليمن فوق جميع الحسابات والاعتبارات، فالإرادة الوطنية الجامعة اقوى من أي سلاح وأمتن من أي تدخل وأكثر بقاء من كل الازمات العابرة وشعبنا قادر على ان يحمي حاضره ويصنع مستقبله ومن هذا الايمان العميق يؤكد حزب البعث العربي الاشتراكي القومي على ما يلي:
أولا: ان التحديات الراهنة التي يمر بها وطننا ليست اقل خطورة من تحديات الامس، ومواجهة المليشيات الحوثية وإنهاء الانقلاب ليست خياراً سياسياً يجري التفاوض حوله، بل قضية مصير لشعب ودولة وهذه المواجهة لن تنتصر إلا بوحدة القوى الوطنية خلف مشروع جمهوري واضح المعالم، وتوحيد الجيش تحت قيادة واحدة، وإعادة الاعتبار لأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر والحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والتصدي لكل محاولات تجزئة اليمن وتحويلة الى ساحة صراع اقليمي او دولي، فالدماء الطاهرة التي حررت الارض من المحتل البريطاني قادرة اليوم على استكمال التحرير واستعادة الدولة والبناء والتنمية واستعادة مكانة اليمن بين الأمم ورفض جميع اشكال الوصاية والتجزئة والهيمنة الخارجية على القرار اليمني أيا كان مصدرها او غطاؤها .
ثانيا: إن اللحظة التي تعيشها البلاد اليوم لا تسمح بالمواربة، شعب يُجوَّع، دولة تُنهَب، عملة تُسحَق، وسلطة تنفيذية تتآكل فيما الأزمات تتكاثر، فالحرب الاقتصادية لم تعد وسيلة ضغط، بل أداة تدمير ممنهج تستهدف المواطن قبل الدولة، فيما تتوسع شبكات الفساد والتهريب والعبث في البلاد دون ردع أو محاسبة، وهذه الكارثة لا يواجهها الصمت، بل إرادة سياسية تقطع يد الفساد، وتعيد ضبط القرار الاقتصادي، وتستعيد مؤسسات الدولة واعادة بنائها على اسس الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص بما يضمن قيام دولة قوية قادرة على تلبية احتياجات شعبها في العيش الكريم، ومنع الانهيار الشامل الذي يهدد حياة ملايين اليمنيين اليوم.
ثالثا: اتخاذ خطوات عاجلة وجادة لمعالجة أوضاع الجرحى، وضمان حصولهم على الرعاية والدعم الكامل، ورعاية اسر الشهداء والمناضلين وتخليد تاريخ النضال الوطني في المناهج وكل المؤسسات المعنية بصناعة الوعي العام.
رابعا: يؤكد الحزب عن إدانته الشديدة لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة وما يقوم به الاحتلال الصهيوني من حصار خانق وتجويع ممنهج وقصف متواصل واعتداءات متكررة على الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري، كما يحيي ويساند صمود الشعب الفلسطيني وشعب الاحواز وشعب العراق وكفاحهم من أجل التحرر ويدعو الحزب لرفض جميع اشكال التطبيع او التحالف مع القوى الصهيونية التزاما بثوابت الأمة ويدعو ويحث أبناء الأمة التحرر من النظرة العدمية والعمل على قيام مشروعٍ قومي نهضويٍّ يتطلع إلى إنجاز حلقات التوحيد القومي والتحرر والتنمية والتقدم، يوحد ولا يفرّق، يصون ولا يبدد، يرد كيد العدو ويرتكز على تطلعات شاملة تتجاوز الحدود القطرية، ويهدف إلى تحقيق الوحدة العربية في ظل فشل المشاريع القطرية ويصون الامن القومي العربي.
المجد والخلود لشهداء اليمن وفلسطين والأمة والشفاء للجرحى
النصر لإرادة الشعوب الحرة
ولتسقط مشاريع الاحتلال… كلّها بلا استثناء
عاشت اليمن حرة، عربية، لا تقبل الوصاية ولا التجزئة
عاشت فلسطين حرة أبيّة من نهرها لبحرها وعاشت عاصمتها الأبدية القدس الشريف والعز والفخار لشعبها العظيم المجاهد.
صادر عن
حزب البعث العربي الاشتراكي القومي
في: 30 نوفمبر 2025
بيان قيادة قطر سوريا حول العدوان الصهيوني على سوريا

أمة عربية واحدة.

ذات رسالة خالدة

حزب البعث العربي الاشتراكي

قيادة قطر سوريا

 

بيان حول العدوان الصهيوني على سوريا

 

أقدم العدو الصهيوني خلال الساعات الاخيرة على تصعيد خطير لعدوانه على سوريا من خلال قصفه لمرافق رسمية وحيوية في قلب العاصمة دمشق .  وهذا التصعيد العسكري ترافق مع حملة سياسية عالية المنسوب للتدخل في الشؤون الداخلية السورية. واذا كنا نرى في ما اقدم عليه العدو من عدوان متمادي على بلدنا العزيزر،فإننا  لانجد فيه استغراباً عن سلوك  كيان قام على اغتصاب فلسطين ويرتكب  المجزرة تلو الاخرى بحق جماهير شعب فلسطين في غزة ،مع استمرار اعتداءاته على لبنان ضارباً بعرض الحائط بكل المواثيق الدولية وخاصة احكام القانون الدولي  الانساني الذي تنتهك احكامه في افظع جريمة ابادة ترتكب بحق شعب  يناضل للدفاع عن هويته الوطنية وحقه في تقرير مصيره.    .

ان العدو الصهيوني ما كان ليتمادى في عدوانه المتعدد الاشكال لولا  العجز الذي  وصل اليه الوضع العربي والانكشاف القومي الذي تعاني منه الامة منذ العدوان على العراق واسقاط قلعة الصمود القومي التي يجسدها العراق في ظل نظامه الوطني.  .

لقد استبشرت جماهير سورياً خيراً باسقاط النظام السابق وأمِلَت بتغيير سياسي يكون قادراً على مواجهة التحديات الكبرى،  من تحدي مواجهة تحدي الاحتلال الصهيوني للارض السورية وتحدي اعادة تكوين السلطة على الاسس التي تمكن شعب سوريامن التصدي للمخاطر التي تهدد الوحدة الوطنية . لكن العدو الذي استغل معطى المرحلة الانتقالية سارع الى تصعيد عدوانه لوضع سوريا امام الخيارات الصعبة ،  وهو اذ يوسع من رقعة احتلاله فلكي يفرض احزمة امنية في داخل الارض السورية وعلى طول الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة. وان تقديم نفسه كحام لمكون مجتمعي سوري فهذا ليس ذراً للرماد في العيون ، في وقت ترفض جماهير شعبنا في الجنوب السوري وفي جبل العرب خاصة مزاعم العدو من خلال تأكيدها على ارتباطها الصميمي بهويتها الوطنية وانتمائها القومي واستعدادها للانخراط في انتاج الحلول التي تضع حداً للاختراق الصهيوني ،وتعيد ربط المناطق السورية بمركزية الدولة التي تشكل الضامن الاساسي لحقوق كل ابناء سوريا بكل طيفها المجتمعي. 

اننا في الوقت الذي ندعو فيه الى حشد الامكانات الشعبية والسياسية لمواجهة العدو الصهيوني واختراقاته التي كانت وراء زعزعة الاستقرار في السويداء وجوارها ،نؤكد بان مهمة التصدي لكل من يهدد حرمة الارض وقدسيتهاهي مهمة وطنية شاملة ، وهذا ما يفضي الى وجوب اعادة تكوين السلطة الانتقالية على الاسس التي ترفر ارضية صلبة يتم الوقوف عليها لمواجهة العدو الصهيوني وكل من يضمر شراً بسوريا.  وان توسيع دائرة المشاركة السياسية الوطنية في ورشة اعادة البناء الوطني ، لاتزيد من عوامل المناعة الداخلية في مواجهة العدو واطماعه وحسب، بل ان ذلك سيعزز من دورالدولة في مواجهة حالات التفلت الامني  والتجاوزات على حريات الافراد والجماعات ، ويجعلها في الموقع القادر على المحاسبة والمساءلة لكل من يثبت انتهاكه للحرمات الاجتماعية والانسانية.            .

ان شعب سوريا مفطور على الوطنية وعلى انتمائه الاصيل لعروبته ، وان الاختراقات الصهيونية المتعددة الاشكال والممارسات الشاذة لبعض الخارجين عن القانون  لايمكنها ان تشوه  صورة هذا الشعب وحبه لوطنه.   وما يتناقله الأعداء في وسائل الاعلام فهو عارٍ  عن الحقيقة  وهو يندرج في اطار  المؤامرة على شعبنا في سوريا علماً ان  الرد على الغلط وعلى السوء بالسوء يعني أننا انزلقنا الى ما خطط واراد له الأعداء والتشنج في المحصلة لا يخدم استقرار ورفعة شعبنا .

كما اننا نحث  الادارة السياسية  في سوريا على عدم الانجرار الى مواقع تسيء لأي من ابناء شعبنا بل يفترض بها محاسبة  المسيئين بشكلٍ رادع كي لا تتكرر اساءاتهم .

وليكن واضحاً بان الرد على العدوان الصهيوني المتكرر على سوريا منذ عشرات السنين لن تردعه الشرعية الدولية الممثلة بمجلس امن تابع لقوى العدوان بل بالعمل وبسرعة وبحزم على اعادة سوريا كقلب للعروبة النابض  وبناء جيشها ليأخذ موقعه المتقدم مع الشعب  في مواجهة العدو الصهيوني وكل من يناصب العروبة العداء.  .

ان التفاف جماهير شعبنا حول شعار الدفاع عن سوريا ووحدة ارضها وشعبها  لن يتحقق ما لم تتكاتف القوى الحريصة على استعادة سوريا لموقعها ودورها  وهذا بتصرف الادارة السياسية التي تدير شؤون البلاد في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها سوريا والامة العربية  ,

رحم الله الشهداء الذين سقطوا في سوريا نتيجة العدوان الصهيوني والفتنة التي يغذيها العدو وكل من ينفذ اجندة اهدافه التي باتت مكشوفة .

وعاشت سوريا واحدة موحدة.

قيادة قطر سوريا .

. 17 / 7 / 2025

بيان قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي تعليقاً على الأحداث الأخيرة

أمة عربية واحدة     ذات رسالة خالدة

حزب البعث العربي الاشتراكي

القيادة القومية- قيادة قطر سوريا  

تعليقاً على الأحداث الأخيرة، أصدرت قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي البيان الآتي نصه:

شهدت سوريا خلال الايام الاخيرة تطورات سياسية وامنية بالغة الخطورة، خاصة تلك التي شهدتها منطقة الساحل وقبلها محافظتي السويداء ودرعا وما أعقب ذلك من توقيع اتفاقية تفاهم بين ادارة الحكم ومنظمة “قسد”، واشهار الاعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية.

ان قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي، التي سبقت ونبهت الى جملة التحديات التي تواجه عملية الانتقال السياسي التي اعقبت سقوط النظام وما ترتب عليها من تداعيات، لم يغب عن تقديرها ان المتضررين من عملية التغيير من الداخل والخارج، لن يسلمّوا بسهولة خسارة مواقعهم في السلطة والامتيازات التي مكنتهم من الامساك برقاب العباد ومقدرات البلاد. 

واذا كان العدو الصهيوني  اول المبادرين لاستغلال الوضع المستجد ،بإقدامه على تدمير القدرات العسكرية للدولة وتوسيع رقعة احتلاله من جبل الشيخ الى درعا واخيراً تدخله السافر في الشأن الداخلي عبر تقديم نفسه حامياً لطائفة كريمة من ابناء شعبنا وهي المشهود لها وطنيتها وتجذر انتمائها لعروبتها ،فإن   النظام الايراني الذي لم يستوعب بسهولة الضربة التي تلقاها وادت الى اخراجه من سوريا يستمر بالتحريض ضد عملية التغيير عاملاً على تحريك خلاياه النائمة وفلول النظام السابق عله يعود من بوابة الساحل بعد اخراجه من البر السوري .

ان قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي، لا ترى فيما أقدم عليه العدو الصهيوني امراً غريباً عن طبيعته العدوانية والتوسعية، كما لا تستغرب سلوك النظام الايراني وابعاد تغوله في العمق القومي العربي لأن الطرفين يضمران عداءً وجودياً للعروبة وكله على حساب الامن القومي سياسياً ومجتمعياً. وإذا كان هذان العدوان اللدودين للامة تتكامل نتائج مشاريعهما حيث وصلت امداءات اعتداءاتهما على الساحة العربية وخاصة في الاقطار المتاخمة لفلسطين وسوريا بالدرجة الاولى، فإن الآلية التي اعتمدها الادارة الجديدة في ادارة الشأن العام ووضع الاسس لإعادة البناء الوطني، وفرت ثغرات للقوى المتضررة من اسقاط النظام وما ترتب عليه من نتائج لان تنفذ منها وتمارس التخريب بكل السبل المتاحة.  فالسلطة الجديدة التي تدير ما تسميه بالمرحلة الانتقالية، لم تبادر الى إطلاق عملية سياسية واسعة المشاركة من كل الطيف السياسي الوطني المعارض للنظام السابق من شأنه أن يوفر حزام امن سياسي ووطني، بل العكس هو الذي حصل إذ أن المؤتمر الوطني الذي عقد مؤخرا، افتقر الى شمولية التمثيل الوطني بعدما اقتصرت الدعوات من قبل اللجنة التحضيرية على حضور شخصيات لا حيثية سياسية لها كما حضور ممثلين لهيئات ذات تمثيل ديني وطائفي. وأكثر من ذلك فإن الادارة الجديدة لم تتدارك خطورة اقدامها على حل الجيش الوطني وهو الذي افضى الى إحداث فراغ أمنى لا تستطيع القوى الامنية غير النظامية والتشكيلات العسكرية الهجينة التكوين ان تملأه، وهذا ما سبق وحذر منه الحزب قومياً وقطرياً واعتبره محظوراً وطنياً وقعت فيه سلطة الادارة الجديدة في وقت كان يفترض فيه ان يقتصر الحل على الفروع الامنية وتنظيم عملية اعادة هيكلة لمؤسسة الجيش يطال التطهير فيها المتورطين في عمليات القمع والفساد دون المساس ببنية المؤسسة العسكرية.

ولهذا فإن القيادة القطرية للحزب ترى ان الذي جرى في منطقة الساحل ما كان ليحصل او ليأخذ هذا البعد الخطير من فعل ورد فعل طال العناصر الامنية والمدنيين الذي اخذوا بجريرة ممارسات النظام السابق وفلوله، لولا استغلال القوى التي تناصب عملية التغيير العداء الفراغ في معطى الامن الوطني واستبعاد القوى السياسية الوطنية الداعية لبناء الدولة المدنية الديموقراطية عن المشاركة والمساهمة في صياغة البناء السياسي للدولة.

وعليه فإن القيادة القطرية للحزب التي تدعو الى اعتبار تحدي الاحتلال الصهيوني السابق واللاحق تحدياً وطنياً وقومياً ومجتمعياً وتدعو الى مواجهته بكل بالسبل المتاحة ، تدين التدخل الايراني السافر في الشأن الداخلي لسوريا، كما تدين بشدة  عملية التعرض بالقتل لمن كان مولجاً حفظ الامن في البلاد ولمن ارتكب اعمال القتل والتصفيات التي طالت ابناء شعبنا في مدن الساحل واريافها سواء كانت مدفوعة  بعمليات ثأرية على ما قامت به فلول النظام أو ببواعث طائفية ومذهبية وقد ذهب ضحيتها ابرياء من المدنيين الآمنين في استحضار لأبشع الجرائم التي ارتكبت بحق جماهير شعبنا منذ انطلق الحراك الشعبي مطالباً بالحرية والتغيير الوطني الديموقراطي.

ان القيادة القطرية للحزب ، وهي تدعو لمحاسبة كل من يثبت ارتكابه اعمالاً جرمية بحق المدنيين واحالتهم الى العدالة لينالوا القصاص العادل ، ترى ان التصدي لهذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان وعدم تكرارها إنما يتطلب الاسراع بوضع الالية العملية لتطبيق احكام العدالة الانتقالية لتعزيز ثقة الافراد بمؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون والاعتراف بحقوق الضحايا وتدعيم احترام حقوق الانسان وهذا ما يفسح المجال امام معالجة المظالم استناداً الى ضوابط القانون  والحد من الانقسامات بين ابناء الشعب الواحد والاسراع بعملية اعادة التأهيل المجتمعي.

كما أن القيادة القطرية للحزب وهي تنظر بإيجابية الى توجه السلطة الجديدة اجراء تحقيق شفاف ومحاسبة لمن  تلطخت يداه بدماء الابرياء ومن استهدف من كان يتولى مهمة حفظ الامن ،  ترى ان الاعلان الدستوري وإن انطوى على معطيات ايجابية وخاصة التأكيد على اسم الجمهورية العربية السورية كاسم رسمي للدولة تعرّف به كما مبدأ الفصل بين السلطات وعدم تغول بعضها على بعض  وحرية الرأي والتعبير والمحاسبة ، الا انها تسجل تحفظها على طول الفترة الانتقالية وعلى تحديد الانتماء الديني لرئيس الدولة والذي يتعارض مع مبدأ مدنية الدولة مع الاشارة الى أن الفقه الاسلامي كان يفترض ان يرد بصيغة مصدر اساسي من مصادر التشريع وليس المصدر الاساسي.

كما ان القيادة القطرية للحزب، وهي تنظر بإيجابية الى الاتفاق الموقع مع منظمة “قسد”، انما تدعوا الى تفعيله والالتزام بأحكامه لما ينطوي عليه من تأكيد والتزام بوحدة الارض السورية وبسط لسيادتها على كامل التراب الوطني، وتشدد في الوقت نفسه على الاسراع في انجاز الخطوات الاجرائية ببعديها السياسي والامني من اجل احتواء الوضع في جبل العرب واعادة انتظام كل ابناء شعبنا تحت مظلة الدولة العادلة والتي تحكمها قواعد العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات.

اننا ونحن نترحم على ارواح الشهداء الذين سقطوا في مواجهة نظام الاستبداد والقمع وضحايا التفلت الامني   والاعمال الثأرية، تعيد التأكيد على توسيع دائرة المشاركة الوطنية في انتاج نظام جديد تحكمه ديموقراطية الحياة السياسية وتحصين الجبهة الداخلية من الاختراقات المعادية وكل اشكال التخريب الوطني والمجتمعي، وهذا من شأنه ان يضع سوريا على سكة المسار الصحيح في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها واولها مواجهة تحدي الاحتلال الصهيوني وكل اشكال الوصايات الدولية والاقليمية والبناء الوطني للدولة.

قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي.

 14 / 3 / 2025

قيادة قطر سوريا تعقيباً على التطورات الأخيرة و محاولة العدو الصهيوني تقديم نفسه منقذاً لمكون مجتمعي في سوريا.

 أمة عربية واحدة
ذات رسالة خالدة
حزب البعث العربي الاشتراكي
القيادة القومية
قيادة قطر سوريا

 

 

تعقيباً على التطورات الأخيرة و محاولة العدو الصهيوني تقديم نفسه منقذاً لمكون مجتمعي في سوريا،
اصدرت قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي البيان التالي نصه.

 

بعد اقل من ثلاثة اشهر على سقوط نظام الاستبداد والتوريث السلطوي وانهاء كل اشكال التغول الايراني في العمق الوطني ، دخلت سوريا مرحلة جديدة من حياتها السياسية ، وهي الان تواجه تحديات كثيرة ، بعضها يتعلق بالبناء السياسي لانتاج نظام جديد يقوم عاى اساس المساواة في المواطنة وتحكمه قواعد التعددية السياسية وقاعدة التمثيل الوطني العريض وهو الذي لم يكن متوفراً وللأسف في المؤتمر الاخير ، وبعضه يتعلق بالتهديدات التي تنال من الامن الوطني واخطره التهديد الصهيوني ، حيث لم يكتف العدو بتوسيع رقعة احتلاله للارض السورية مستغلاً الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا حالياً بل يسعى لان يقدم نفسه منقذاً لاحد مكونات شعبنا وهو مايشكل استفزازاً لمشاعر كل شعب سوريا الوطنية والقومية .
ان قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي ، وهي تدعو من يتولى ادارة الشأن الوطني في هذه المرحلة الانتقالية ، ان يكون منفتحاً على الاتجاهات الوطنية والقومية والديموقراطية والتي ناضلت طويلاً ضد نظام الاستبداد والقمع والارتهان للنظام الايراني ، لاجل انتاج نظام وطني يؤسس لقيام الدولة الوطنية الديموقراطية كبديل للدولة الامنية وهو ما يوفر عناصر مناعة داخلية تمكن سوريا من ان تقف على ارضية وطنية صلبة في مواجهة مايتهددها من مخاطر، إنما تؤكد على مايلي :
أولا : إن ما اعلنه العدو الصهيوني من تحذيرات للحكام الجدد في سوريا مما سماه الاعتداء على دروز سوريا بعد احداث امنية شهدتها مدينة جرمانا في ضواحي دمشق هو عدوان سافر على سوريا من بوابة التدخل في شؤونها الداخلية مكملاً بذلك عدوانه الذي افضى الى قضم واحتلال المزيد من ارضنا الوطنية ومحاولاً تقديماً نفسه منقذاً لمكون اساسي من مكونات شعبنا وهو المشهود له دوره في مقاومة الاحتلال الفرنسي وتوحيد سوريا في اطار دولة واحدة ارضاً وشعباً ومؤسسات.
ان المنطقة التي يريد العدو زرع بذور الشقاق بين اهلها، اسمها جبل العرب ، جبل الفخر والكرامة والعز ، جبل سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية التي حققت الجلاء والإستقلال لسوريا . ونحن على ثقة بأن أهلنا في الجبل يفهمون جيدا خبث العدو وأبعاد المؤامرة عليهم بشكل خاص وعلى سوريا بشكل عام ونحيي موقفهم الوطني الاصيل وهذا ليس غريباً عن تاريخهم وعمق تجذرهم الوطني وقوة انتمائمهم الى عروبتهم.
ثانيا: إن مزاعم إيران ومن يتبعها بأنه هنالك استهداف لبعض من أهلنا في مناطق الساحل السوري بعد التغيير الذي حصل في سوريا ، هي مزاعم ساقطة رغم محاولة فلول النظام السابق اللعب على وتر المذهبيات بين مكونات شعبنا، وثقتنا بأن الفشل سيكون مصير هذه المحاولات ، لان القاعدة العريضة من الجماهير الشعبية في ساحلنا الوطني لم تكن اوضاعها المعيشية احسن حالاً مما كانت عليه في مناطق اخرى.وان هذه القاعدة العريضة من جماهير شعبنا في هذه المنطقة تعي هذه الحقيقة جيداً وهي منشدة الى وطنيتها وعروبتها وترفض كل استغلال ببواعث طائفية لتوظيفه في اطار التحريض على مسار التغيير الذي مازال في بدايته ويتلمس طريقه للانتقال بسوريا الى مدار جديد يحاكي الطموح الوطني في التغيير. .
ثالثاً : ان ما حصل في شمال شرق سوريا ومحاولة البعض اقامة كيان كردي على حساب السكان العرب الأصليين للمنطقة فإننا وانطلاقاً من رؤية الحزب لاستنباط حلول للتنوع الاثني في اطار المكون القومي الحاضن نعيد القول بأن الأكراد في سوريا هم جزء مهم من مكونات شعبنا في سوريا وحقهم بالمساواة في المواطنة هو حق ثابت كما احترام موروثهم الثقافي والذي نرى فيه عامل اغناء لثقافتنا القومية ، ولهذا فإن ما حصل ويحصل في شمال شرق سوريا بهدف اقامة كيان جديد بهوية قومية خاصة فيه تهديد لوحدة سوريا الوطنية كما ينطوي على تهديد لمصالح ابناء شعبنا في الشمال الشرقي من البلاد نظراً لاستغلال اوضاعهما لخدمة اجندة اهداف دولية واقليمية..
ان سوريا تتعرض الان لمؤمراة متعددة المصادر والرد عليها لن يكون إلا بالتلاحم بين كل مكونات شعبنا كجسد واحد للعمل لإعادة بناء سوريا العربية ،سوريا العروبة النابضة والمجد والفخر .
ودعوة نوجهها للقوى التي تتسيد المشهد السياسي في ادارة البلاد في هذه المرحلة المصيرية التي تمر بها سوريا ، ان يكون ديدنهم العمل على تحشيد القوى لصد العدوان الصهيوني المتمادي وحماية وحدة الأراضي السورية وتحقيق العدالة الإجتماعية والتقليل ماأمكن من السلبيات ومحاسبة مرتكبيهاوكل ذلك لن يتحقق الا بعد ان ينفتحوا على الخيرين والوطنيين المحبين لشعبهم والمناهضين لقوى الشر والعدوان التي تستهدف بلدناالعزبز سوريا.
عاشت سوريا حرة عربية موحدة ولتسقط كل محاولات النيل من وحدتها الوطنية والتدخل السافر المعادي في شؤونها الداخلية

 

قيادة قطر سوريا
. 3 / 3 / 2025

بيان طليعة لبنان في الذكرى السنوية الثالثة لجريمة تفجير مرفأ بيروت

طليعة لبنان :

في الذكرى السنوية الثالثة لجريمة الرابع من آب :

ابقاء قضية تفجير المرفأ قضية رأي عام ، يجعل الشعب بكاملة سلطة ملاحقة واتهام

على المخيمات أن لا تكون منصات لتوجيه الرسائل ضد منظمة التحرير.

أكدت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي ، ان جريمة تفجير المرفأ هي جريمة موصوفة بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية ، وان تعطيل التحقيق المقصود هدفه تجهيل الفاعل في التخزين والاستخدام والتفجير. كما اكدت على ان لاتكون المخيمات منصات لتوجيه الرسائل ضد م . ت. ف. جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية في الذكرى السنوية الثالثة  لوقوع جريمة العصر في الرابع من آب  ٢٠٢٠ .

بعد ثلاث سنوات على جريمة تفجير مرفأ بيروت ، مايزال التحقيق في هذه الجريمة الوطنية بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية يراوح مكانه ، لا بل انه مُعَطّل  بفعل مراجعات الرد القضائي وعدم  البت بها ، بحيث لم تؤد التحركات الشعبية ومثلها تحركات اهالي الضحايا والذين نكبوا باموالهم وممتلكاتهم من اعادة ملف التحقيق  الى مساره الطبيعي والوصول به الى مآلاته النهائية لتحديد الاركان القانونية والمادية لهذه الجريمة التي صنفت كجريمة ضد الانسانية. 

ان القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي وفي مناسبة حلول الذكرى السنوية الثالثة لتفجير المرفق الاقتصادي الاهم في البنيان الوطني وما تولد عنه من نتائج كارثية على الصعد الانسانية والاقتصادية والاجتماعية انما تؤكد على مايلي :

 اولاً :  ان جريمة بحجم تلك التي دمرت بيروت ، واوقعت مئات الضحايا والاف الجرحى وشردت عشرات الالوف من ابناء العاصمة  كان يجب ان تشكل عامل اجماع وطني لكشف الحقيقة في اسبابها ومسببيها ، لا ان تكون عامل انقسام ادى الى  تعطيل التحقيق واضافة عنصر تعقيد جديد الى معطى الوضع اللبناني الذي يواجه انسداداً سياسياً حاداً بسبب تمادي الشغور في مرافق الدولة الدستورية والادارية والامنية والنقدية. وعلية فإن تعطيل التحقيق ليس محل ادانة وطنية وشعبية  وحسب ، بل هو جرم قائم بذاته يقتضي الامر معه محاسبة ومساءلة كل من اعاق ويعيق التحقيق وصولاً الى الحقيقة في الكشف عن ملابسات هذه الجريمة الكبرى.

ثانياً :  ان المحاولات المحمومة لوضع العصي في دواليب عجلة التحقيق من قبل الذين لايريدون للعدالة ان تأخذ مجراها الطبيعي في الوصول الى الحقيقة ، لايبدو ان اطرافها داخليون وحسب ،بل ان  التواطؤ الخارجي لتمييع التحقيق بات واضحاً من خلال عدم التعاون مع الاجهزة القضائية والامنية اللبنانية لناحية  تزويدها بصور الاقمار الاصطناعية التي وثقت تنفيذ التفجير بكل تفاصيله   ، وهذا مايطرح بقوة فرضية قيام العدو  الصهيوني بعملية التفجير ، علماً انه في جرائم اخرى اقل شأناً وطالت شخصيات سياسية وامنية واعلامية كانت تطرح فرضية قيام  العدو بتنفيذ هذه الجرائم بحجة ارباك الساحة الداخلية وزيادة عوامل تعقيداتها. وهنا نسأل لماذا غيبت فرضية اتهام العدو بالتفجير ولو من باب الاتهام السياسي ، خاصة وانه المستفيد الاول من اخراج مرفأ بيروت عن نطاق خدمته الطبيعية لمصلحة مرفأ حيفاً ، كما استفادته في مفاقمة الاوضاع  المالية والنقدية وفقدان لبنان لوظيفته كاحد اهم الاسواق المالية في المنطقة والذي يقدم نفسه بديلاً بعدما قطع التطبيع مع العديد الانظمة العربية اشواطاً متقدمة وخاصة في مجالات الاستثمار التجاري والمالي.!؟  

ثالثاً :  ان جريمة بحجم جريمة مرفأ بيروت ، ومهما بلغت شدة المحاولات لتعطيل التحقيق فيها ، يجب ان تبقى قضية حية ، وبقاؤها كذلك ، هو ان تبقى قضية رأي عام دائمة الحضور على مستوى اصحاب الحق الشخصي من الذين طالهم الضرر بأشخاص الضحايا سواء كان مادياً او معنوياً اوبممتلكاتهم ، كما باصحاب الحق العام  الذين ُيمَثَلون  في هذه القضية بالشعب اللبناني بكل شرائحه نظراً للضرر الذي اصابه من هذه الجريمة ذات البعد الوطني الشامل.  ولهذا فان الجريمة التي  صنفت كجريمة ضد الانسانية لاتسقط بالتقادم وان ابقاءها قضية  حية  مرهون بابقائها قضية  رأي عام ، يجعل من الشعب  كهيئة اعتبارية هو سلطة الادعاء والملاحقة والاتهام  حتى الوصول الى الحقيقة ومهما طال الزمن.  وعليه فإن القوى الوطنية التي تطرح مشروعها للتغيير الوطني الديموقراطي وتعمل لتأمين رافعة سياسية وشعبية لهذا المشروع ، ان تعتبر الوصول الى الحقيقة في كشف كل ملابسات الجريمة ، سواء من خزّن او استعمل او فجّر ماتبقى من مادة الامونيوم ، هو من ركائز المشروع السياسي الوطني للتغيير ، باعتبار ان ماحصل في الرابع من آب لثلاث سنوات خلت لا يندرج ضمن مايسمى بالاهمال الوظيفي بل هو جرم موصوف  تتحمل مسؤوليته المنظومة السلطوية  التي اغرقت البلد في الفساد وادخلته الى بنية الدولة العميقة واضعفت مناعته الوطنية التي تمرر في ظلها كل الصفقات المشبوهة ، من صفقة ترسيم الحدود البحرية الى الاتصالات الجارية في الكواليس لترسيم الحدود البرية على وقع الصخب السياسي والاعلامي حول ملفات ُاغرِقَتْ  فيها ساحة لبنان ،  وشدت اهتمام اللبنانيين الى همومهم المعيشية ولاعادة  بناء الدولة التي تحللت مؤسساتها وتهاوت بعدما قوض نظام المحاصصة اركانها وجعل ملء الشغور في مواقعها المفصلية خاضعاً لصفقات المقايضة بين القوى الدولية والاقليمية التي تتخذ من لبنان ساحة لادارة مشاريعها وتنفيذ اجندة اهدافها.

 رابعاً :  ان القيادة القطرية للحزب التي تؤكد على ان استئناف التحقيق في هذه الجريمة  من الدرجة التي وصل اليها وصولاً الى الحقيقة ،  ترى ان الاسراع في ملء الشغور في بنية مؤسسات الدولة ، انما يساعد في اعادة الاعتبار للدولة التي هي الجهة المعنية بالدرجة الاولى بتوفير الحماية الوطنية للشعب  من مخاطر الفساد والمحاصصة على الامن المجتمعي ومنها احقاق العدالة ، كما في توفير الحماية من كل اشكال التفلت الامني الذي ترتفع وتيرته كلما وهنت ارادة الدولة في مواجهات الاختلالات الامنية التي تحصل في العديد من المناطق كما تلك التي تشهدها المخيمات والتي يسعى  البعض لجعلها منصات  لتوجية الرسائل  ولو على حساب امن المخيمات بشكل خاص وامن الوجود الفلسطيني بشكل عام.  والقيادة القطرية اذ تدين بشدة ما جرى في مخيم عين الحلوة من عمليات اغتيال لمناضلين فلسطينين كانوا يؤدون وظيفتهم في ضبط الامن  داخل المخيم ، تتقدم من الاخوة في حركة فتح على مستوى لجنتها المركزية وقيادة الساحة باحر التعازي باستشهاد الاخ ابو اشرف العرموشي ورفاقه الذين سقطوا في كمين منصوب لهم ، كما كل الذين سقطوا نتيجة هذا التفلت الامني من ابناء المخيم ،وثقتنا كبيرة بان الاخوة في حركة فتح وكل فصائل الثورة الفلسطينية من هو منضوٍ في مؤسسات منظمة التحرير او من هو خارج اطار مؤسساتها وتحكمه مصلحة فلسطين وقضيتها كقضية تحرير وطني بانهم سيعملون لتجاوز ندوب هذا الازمة بالتأكيد على وحدة الموقف الوطني الفلسطيني  في التصدي للاختراقات الامنية التي تحركها  ايادٍ واجهزة مشبوه لارباك المخيمات بكل التداعيات السلبية على الامن المعيشي والحياتي على واقعها  ،خاصة وان  جماهير فلسطين في الداخل وفي عالم الشتات يكفيها ما  تتعرض له من ضغوطات  واشكال   متعددة  من الحصار المفروض عليها لغرض فرض  تنازلات خدمة لاهداف العدو ومصالح قوى التطبيع وقوى الاستثمار السياسي بالقضية الفلسطينية. 

 الرحمة لضحايا جريمة الرابع من اب  ، والرحمة لشهداء التفلت الامني في المخيمات وخارجها والشفاء للجرحى والخزي والعار لكل الذين يستبيحون الدم العربي في كل  ساحة وميدان.

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في ٢٠٢٣/٨/٢

 

بيان صادر عن قيادة قطر فلسطين في الذكرى ال 17 لاستشهاد القائد صدام حسين

بيان صادر عن قيادة قطر فلسطين

في الذكرى ال 17 لاستشهاده

القائد صدام حسين ما زال حاضراً في وجدان الأمة

بسم الله الرحمن الرحيم

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم

يا أبناء شعبنا العربي الفلسطيني

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

يحيي أبناء حزب البعث العربي الاشتراكي ومعه أبناء الأمة وأحرار العالم الذكرى الـ 17 لاغتيال الرئيس القائد صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، ففي صبيحة يوم الاثنين الموافق الثلاثين من كانون أول من عام 2006 أقدمت السلطة العميلة في بغداد وبأوامر من واشنطن وطهران على اغتيال الرئيس الشهيد صدام حسين، وقد مثل ذلك اليوم فاجعة للأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم حيث صادف ذلك اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك وقد رام الحاقدون على العروبة والإسلام ضرب عروبتنا وإسلامنا في الصميم، ولكن كانت خيبتهم كبيرة فرغم الحزن الشديد الذي خيم على جموع الحجيج فقد أعلنوا ومن على جبل الرحمة جبل عرفات تكريمه بشهادة شهيد الحج الأكبر.

لقد مثلت عملية اغتيال الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله نكسة للعروبة والإسلام وأحرار العالم والذي كان بمثابة  الدرع الحامي لهم من أطماع الفرس والصهيونية والامبريالية للأقطار العربية وفلسطين بشكل خاص، فلم تتجرأ دولة في العالم على نقل سفارتها إلى مدينة القدس بعد ضمها من قبل دولة الاحتلال الصهيوني وإعلانها عاصمة لكيانه المحتل سنة 1981 وجاء ذلك بعد إعلان الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية  والذي خطه الرئيس صدام حسين محذراً ومتوعداً أي دولة في العالم تنقل سفارتها لمدينة القدس وقد بدا ذلك واضحاً وجليا بعد احتلال العراق سنة 2003 واغتيال نظامه الوطني باستباحة البلاد العربية بإشعال الفتن الطائفية والحروب من خلال انشاء الميليشيات الطائفية المدعومة من الغرب وإيران مما أدى إلى قتل الملايين وتهجير عشرات الملايين خارج أوطانهم، كما حدث ويحدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا وغيرها، حتى أصبح المواطن العربي غير آمنٍ في وطنه.

وقد استغل الكيان الصهيوني غياب العراق بنظامه الوطني نتيجة احتلاله من الولايات المتحدة الأمريكية باستباحة الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وبدعم واضح من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية من خلال مصادرة الأراضي وبناء عشرات آلاف من الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية كذلك انشاء مئات البؤر الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، إن كل ذلك لم يكن ليحدث بوجود العراق بنظامه الوطني وأيضاً لم يكن ليحدث العدوان المستمر وحرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني بدعم واسناد من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية  على قطاع غزة الأبي تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي وقف صامتاً وعاجزاً عن وقف العدوان الذي أسفر عن جرح واستشهاد ما يزيد عن 100 ألف فلسطيني 70% منهم من الأطفال والنساء إضافة إلى تدمير 60% من المساكن بما فيها المستشفيات والمدراس والمساجد والكنائس.

لقد قدم الرفيق الشهيد الرمز صدام حسين روحه وولديه وحفيده وكل ما يملك فداء لشعبه ولعقيدة الأمة وثوابتها الأخلاقية والإنسانية ودينها وإيمانها بسخاء نادر أو لعله قليل المثال، مبرهناً لشعبه وأمته العربية والإسلامية وللبشرية جمعاء بأن الاستشهاد من أجل الشعب والأمة والحقوق والثوابت والمبادئ هو ولادة تتجدد ولا تغيب عن مشهد التاريخ بصيغته المستمرة الآن وبصيغته الآتية بأمر الله سبحانه وتعالى ولن تستطيع كل وسائل إعلام الكون بمؤسساته السياسية والاقتصادية والعسكرية على إلغائها أو طمسها من ذاكرة الأجيال.

ولمواجهة الظروف الراهنة والتي تعد الأسوأ في تاريخ الشعب الفلسطيني تدعو قيادة قطر فلسطين إلى:

أولاً: تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني.

ثانياً: التوجه إلى الأحزاب والقوى العربية المؤيدة لحق شعبنا وإعادة تشكيل الجبهة الوطنية المؤيدة للثورة الفلسطينية.

ثالثاً: التوجه إلى المؤسسات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية وفضح السياسات العنصرية التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد شعبنا من جرائم وحرب إبادة وتفرقة عنصرية.

رابعاً: تعزيز المقاطعة للمنتجات الصهيونية، ودعم حركة المقاطعة الدولية فمن غير المعقول أن يستمر العدو الصهيوني بقتل وإبادة شعبنا وجني أرباح تقدر بالمليارات جراء بيع منتجاته في الأراضي الفلسطينية والبلاد العربية والإسلامية واستخدامها بمجهوده الحربي.

وفي ذكرى استشهاده الأليمة نوجه التحية للمقاومة الفلسطينية والتي تتصدى ببسالة لجيش الاحتلال، ونترحم على شهداء غزة الأبية الصامدة والثابتة في وجه مغول العصر، ونترحم على شهداء الضفة المحتلة الذين رووا بدمائهم الطاهرة سهولها وتلالها وجبالها.

ونترحم على شهداء العراق وفلسطين والأمة العربية.

متمنين الشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني وفي سجون السلطة العميلة في العراق الجريح.

قيادة قطر فلسطين… جبهة التحرير العربية

رام الله-30-12-2023

بيان قيادة قطر اليمن بمناسبة الذكرى السابعة عشر لاستشهاد القائد البطل صدام حسين.

بيان بمناسبة الذكرى السابعة عشر لاستشهاد القائد البطل صدام حسين.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) صدق الله العظيم.

وقال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) صدق الله العظيم.

يا جماهير شعبنا اليمني العظيم.

تحل علينا الذكرى السنوية السابعة عشر لاستشهاد الرفيق القائد صدام حسين، الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، رئيس جمهورية العراق رحمه الله برحمته الواسعة، دفاعاً عن كرامة وحقوق العراق والأمة العربية المجيدة وقضيتها المركزية القضية الفلسطينية، ودفاعاً عن مبادئ وقيم حزب البعث العربي الاشتراكي، والقيم الإنسانية في وجه الاحتلال الأمريكي والمشروع الفارسي الصفوي الإيراني الشعوبي وعملائه في العراق، وقد اعتقد الجبناء واهمون أن اغتيال البطل صدام حسين سيمكنهم من تحقيق مشروعهم الاستعماري القذر، ناسين أن رفاق صدام ومجاهدي فلسطين هم أبناء أمة تعشق الموت في سبيل كرامتها عشقها للحياة، وأن المجاهدين الذين حولوا أرض العراق إلى مقبرة للغزاة، سيحول مجاهدو فلسطين وأبطالها أرض فلسطين وغزة إلى مقبرة للمحتلين كذلك.

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة.

إنً تخليد ذكرى استشهاد القائد صدام حسين ليست رثاءً، بل مناسبةً لاستلهام تاريخ النضال والتضحيات والإخلاص للمبادئ، وللتذكير بأهمية التمسك بمبادئ الشهيد الثورية، وبحتمية سلوك طريق التضحية بما يقتضيه من بطولة، واستنهاض الجماهير العربية، والوطنيين القوميين التقدميين للاستعداد من أجل التحرر من الاستعمار والقوى الرجعية، وضمان تجديد المبادئ، لتجديد الحياة، كما جسدها الشهيد القائد صدام حسين.

 وليس ثمة وفاءٍ للشهيد صدام أقل من المضي على ذات الطريق الذي ضحى فيه بروحه، من أجل تحقيق مشروعه الكبير الذي انتهجه وكان أهلاً له، فقال الشاعر في هذه الصفة:

    لستُ أرثيك لا يجــــــوزُ الرثاءُ          كيف يُرثى الجلالُ والكبريــــاءُ؟

    لستُ أرثيك يا كبـــــيرَ المعالي          هكذا وقفةُ المعـــــــــــالي تشـــاءُ

     هكـــــــــــذا في مداره يستقــــــــــــر           النجم ترتج حوله الأرجــــــــاءُ

      وهو يعلو تبقى المحاجرُ غرقى          في سنـــــــــــــــاهُ وكلها أنداء!

 لقد كان الشهيد صدام حسين، شهيد الحج الأكبر، قائداً عظيماً مناضلاً وطنياً وقومياً، قلما يجود التاريخ بمثله، قاد المشروع القومي العربي التحرري النهضوي لبناء الإنسان العربي، من أجل ارتقاء الأمة العربية، ووضعها في مصاف الدول المتقدمة، قادرة على مواجهة أعدائها وصيانة كرامتها وعزتها، فكل هذا لم يرق للأعداء فأخذوا يلملمون أحقادهم لتدمير قلعة العروبة والمجد، ورموزها وعندما نتحدث عن الشهيد البطل صدام حسين، فإننا نتحدث عن زعيم بحجم الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، ولا نبالغ في هذا الوصف، فمن بعد اغتياله ضاعت الأوطان وانتشرت الطائفية والاقتتال الداخلي في معظم بلدان الوطن العربي.

أيها الأحرار في أمتنا المجيدة.

تأتي الذكرى السابعة عشر لاستشهاد قائد الأمة البطل صدام حسين ،هذا العام وأمتنا العربية تمر بأشد المراحل المصيرية تعقيداً وأكثرها تآمراً ومع ذلك تسطر المقاومة في فلسطين الجريحة بشكل عام، والمقاومة في غزة بشكل خاص معركة بطولية مصيرية منذ السابع من أكتوبر 2023 م، معركة طوفان الأقصى التي ألحقت بالكيان الصهيوني هزيمة لم يشهدها منذ احتلاله لأرض فلسطين، مما جعل ردة فعله شن عدواناً وحشياً على قطاع غزة ، الذي بدوره أظهر الطبيعة الإجرامية العنصرية للكيان الصهيوني في جرائمه التي لم يشهدها التاريخ، ولو كان القائد صدام حسين حياً لما وصل حال النظام العربي الرسمي إلى هذا الحد من التخاذل، ولكان موقف العراق مدوياً في مواجهة الكيان الصهيوني.

المجد وعليين للشهيد للقائد صدام حسين رحمه الله ولرفيق دربه المناضل عزة إبراهيم رحمه الله، المجد والخلود لشهداء فلسطين والعراق وكل شهداء الأمة على امتداد الساحة العربية النصر والظفر لجماهيرنا العربية المناضلة.

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر

والله أكبر، وليخسئ الخاسئون.

قيادة قطر اليمن المؤقتة

صادر

في السابع عشر من جماد الآخر 1445هـ

 الموافق الثلاثون من كانون الأول 2023م.

قيادة قطر سوريا: اسقاط النظام السياسي في سوريا، أسقطه كمنتحل صفة باسم البعث

في بيان لقيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي:

 

اسقاط النظام السياسي في سوريا، أسقطه كمنتحل صفة باسم البعث

بناء الدولة المدنية الديموقراطية مهمة وطنية على قاعدة خطاب التطمين الوطني

دعوة البعثيين للعودة إلى سوريا والمساهمة في ورشة البناء الوطني لسوريا.

اعتبرت قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي، إن اسقاط النظام في سوريا لم ينهه كنظام سياسي وحسب وإنما أسقطه وبدرجة أولى كمنتحل صفة   لممارسته للحكم تحت شعار البعث الذي تعرض لأفظع عملية تشويه لأهدافه الثورية لأكثر من خمسة عقود   وكانت تداعياتها شديدة الوطأة على سوريا والأمة العربية.

 جاء ذلك في بيان لقيادة القطر فيما يلي نصه:

بعد ٥٨ سنة على الردة الشباطية، سقط النظام السياسي الذي انتحل صفة البعث وحكم باسمه لمدى قارب ستَّ عقود كانت شديدة الوطأة على جماهير سوريا وشديدة السلبية على الأمة العربية وأمنها القومي.

إن  اسقاط هذا النظام لم ينهه فقط كنظام سياسي حكم سوريا بالحديد والنار وألغى الحياة السياسية بمصادرته للحريات العامة، بل أنهاه كمنتحلَ صفةٍ  في أفظع عملية تزوير لأهداف الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

لقد عانى مناضلو البعث من عسف النظام وقمعه، كما لم تعانه أيَّ قوة سياسية أخرى، حيث قضى المئات من الرفاق ومن مختلف المستويات الحزبية تحت التعذيب في أقبية السجون والمعتقلات، هذا إلى الذين تمت عمليات اغتيالهم  في داخل سوريا وخارجها والمختفين قسراً إضافة إلى الذين أمضوا عشرات السنين في السجون، لا تهمة  لهم إلا تهمة الانتماء لحزب البعث العربي الاشتراكي.

إن اسقاط هذا النظام الاستبدادي ، لم يزل كابوساً ثقيلاً عن كاهل شعب سوريا  وحسب، بل أزال أيضاً كابوساً عن صدر حركة الثورة العربية بكل فصائلها التقدمية وفي الطليعة منها الحزب الذي انطلق من ساحة سوريا إلى رحاب الوطن العربي بعد مؤتمره التأسيسي على ضفاف بردى في السابع من نيسان ١٩٤٧. وعليه فإن اسقاط هذا النظام هو خطوة كان لا بد  منها لإدخال سوريا معطى مرحلة جديدة لجهة بناء دولتها الوطنية الديموقراطية كما لجهة استعادتها لعروبتها التي تعرضت للتشويه والتجويف منذ تسلط نظام الردة الشباطية على مقدرات البلاد وتحكم بمصير العباد.

إن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي ، الذي بقي قابضاً على جمر المواقف المبدئية والذي لم يوفر جهداً لحماية شرعية الحزب الذي جسدته القيادة القومية بكل رموزها التاريخية من القائد المؤسس الأستاذ أحمد ميشيل عفلق الذي حكم عليه النظام الأسدي بالإعدام إلى القائد الشهيد صدام حسين  وكل قادة الحزب التاريخيين، كان شديد اليقين، بأن اسقاط النظام سيؤدي حكماً إلى اسقاط مرتكزاته الأمنية وكل الأغلفة التي تغطى بها ومنها تغلفه بشعار الحزب وأهدافه. وهذا ما حصل فعلاً . إذ لم تكد تمضي أيام قليلة على اسقاط النظام ، حتى أُعْلِنَ عن حل الحزب الذي كان حزب سلطة بكل ما تعني به الكلمة من معنى، وبعكس ما تنطوي حقيقة البعث كحزب جماهيري انبثق عن إرادة شعبية.

 فالحزب الذي يتشكل بقرار سلطوي ، يسقط بسقوط السلطة ويغادر الحياة السياسية مع مغادرة رموز النظام لموقعهم في السلطة. وبهذا السقوط للنظام تطوى صفحة التزوير الذي طال البعث اسماً وشعاراً وأهدافاً وهو الذي لم تهتز جذوره العميقة  في البنية الشعبية العربية وخاصة بنية المجتمع السوري الذي كان له فضل السبق في احتضان انطلاقة  البعث لسبعة وسبعين عاماً خلت وكانت مسيرته حافلة بالومضات المضيئة   قبل انقضاض المرتدين عليه والحكم باسمه في تآمر موصوف على الحزب وحركة النضال العربي كما على الأمة العربية.

إن قيادة قطر سوريا  لحزب البعث العربي الاشتراكي، التي تعتبر اسقاط النظام إنجازاً هاماً على طريق استرداد سوريا من  اصطفافها مع القوى المعادية للعروبة، ترى إن تحديات إعادة البناء الوطني تتطلب اطلاق ورشة عمل تشارك فيها كل القوى الحريصة على وحدة سوريا وعروبتها وديموقراطية الحياة السياسية فيها، وخاصة القوى الوطنية والتقدمية والديموقراطية، لأجل إقامة الدولة المدنية التي يجب أن تأخذ دورها وتحتل موقعها في الخارطة السياسية لإقامة الدولة الوطنية الديموقراطية، دولة المساواة في المواطنة بكل الحقوق والواجبات.

 وعليه أن تخليص سوريا، من أعباء التركة الثقيلة التي أثقلت كاهلها على مدى عقود من الزمن والاستجابة للإرادة الشعبية التي عبرت عن نفسها في مشهدية رائعة عمت كل المدن والحواضر السورية  في أول يوم جمعة يعقب سقوط النظام، هي مهمة وطنية توجب  إطلاق خطاب ينطوي على كل عناصر التطمين الوطني لكل الطيف المجتمعي، ويحدد الآليات العملية والسياسية لمواجهة التحديات المتعددة الجوانب سواء المتعلق منها بتحديات الخطر الخارجي وعلى رأسه الخطر الصهيوني، كما التحديات المتعلقة بجانب البناء السياسي الداخلي لإنتاج نظام سياسي جديد تحمكه ديموقراطية وتعددية الحياة  السياسية وتداول السلطة وتطبيق أحكام العدالة الانتقالية.

إن القوى الوطنية والقومية والديموقراطية  وعلى أبواب دخول سوريا الحبيبة  مرحلة الانتقال السياسي، مدعوة إلى توحيد صفوفها ضمن إطار جبهوي على مستوى أطرها التنظيمية ورؤيتها السياسية للتغيير الوطني الديموقراطي. وإن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قدّم ما لم يقدمه حزب آخر في مواجهة استبداد النظام وقمعه وشعوبيته لن يوفر جهداً لتشكيل الإطار الوطني الجامع ويدعو كافة الرفاق الذين سَلِموا من الاغتيال والاخفاء القسري  والاعتقال  والذين دفعهم استبداد نظام الردة الشباطية إلى الابتعاد طويلاً عن بلدهم وحاضنتهم الشعبية، العودة إلى سوريا والانخراط في ورشة العمل الوطني مع سائر القوى التي ساهمت بإسقاط النظام والمعنية ببناء الدولة الوطنية الديموقراطية  وإعادة الاعتبار لموقع ودور سوريا القومي.

تحية لشهداء البعث الذين قضوا في أقبية نظام الردة الشباطية.

 وتحية لكل المناضلين الذين تحملوا عسف النظام وقمعه واستبداده.

عاشت الأمة العربية وعاشت سوريا حرة عربية موحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

في 15-012-2024

بيان قيادة قطر سوريا حول دعوة الرفاق للعودة الى سوريا

في بيان لقيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي :

اسقاط النظام السياسي في سوريا ،اسقطه كمنتحل صفة باسم البعث

بناء الدولة المدنية الديموقراطية مهمة وطنية على قاعدة خطاب التطمين الوطني

دعوة البعثيين للعودة الى سوريا والمساهمة في ورشة البناء الوطني لسوريا.

 

اعتبرت قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي   ، ان اسقاط النظام في لم ينهه كنظام سياسي وحسب وانما اسقطه وبدرجة اولى كمنتحل صفة   لممارسته  للحكم تحت شعار البعث الذي تعرض لا فظع عملية تشويه لاهدافه الثورية  لاكثر من خمسة عقود   وكانت تداعياتها شديدة الوطأة على سوريا والامة العربية.

 جاء ذلك في بيان لقيادة القطر في مايلي نصه.

 

بعد ٥٨ عاما على الردة الشباطية ، سقط النظام السياسي الذي انتحل صفة البعث وحكم باسمه لمدى قارب  الستة عقود كانت شديدة الوطأة على جماهير سوريا وشديدة السلبية على الامة العربية وامنها القومي. إن  اسقاط هذا النظام لم ينهه فقط كنظام سياسي حكم سوريا بالحديد والنار والغى الحياة السياسية بمصادرته للحريات العامة  ، بل انهاه كمنتحلَ صفةٍ  في افظع عملية تزوير لاهداف الامة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

لقد عانى مناضلو البعث من عسف النظام وقمعه ،كما لم تعانه اية قوة سياسية اخرى ، حيث قضى المئات من الرفاق ومن مختلف المستويات الحزبية تحت التعذيب في اقبية السجون والمعتقلات ،هذا الى الذين تمت عمليات اغتيالهم  في داخل سوريا وخارجها والمختفين قسراً اضافة الى الذين امضوا عشرات السنين في السجون ، لاتهمة  لهم الا تهمة الانتماء لحزب البعث العربي الاشتراكي.

ان اسقاط هذا النظام الا ستبدادي ، لم يزل كابوساً ثقيلاً عن كاهل شعب سوريا  وحسب ، بل ازال ايضاً كابوساً عن صدر حركة الثورة العربية بكل فصائلها التقدمية وفي الطليعة منها الحزب الذي انطلق من ساحة سوريا الى رحاب الوطن العربي بعد مؤتمره التأسيسي على ضفاف بردى في السابع من نيسان ١٩٤٧. وعليه فإن اسقاط هذا النظام هو خطوة كان لا بد  منها لادخال سوريا معطى مرحلة جديدة لجهة بناء دولتها الوطنية الديموقراطية كما لجهة استعادتها لعروبتها التي تعرضت للتشويه والتجويف منذ تسلط نظام الردة الشباطية على مقدرات البلاد وتحكم بمصير العباد.

ان حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي ، الذي بقي قابضاً على جمر المواقف المبدأية والذي لم يوفر جهداً لحماية شرعية الحزب الذي جسدته القيادة القومية بكل رموزها التاريخية من القائد المؤسس الاستاذ ميشيل عفلق الذي حكم عليه النظام الاسدي بالاعدام الى القائد الشهيد صدام حسين  وكل قادة الحزب التاريخيين   ، كان شديد اليقين ، بأن اسقاط النظام سيؤدي حكماً الى اسقاط مرتكزاته الامنية وكل الاغلفة التي تغطى بها ومنها تغلفه بشعار الحزب واهدافه. وهذا ماحصل فعلاً . اذ لم تكد تمضي ايام قليلة على اسقاط النظام ، حتى أُعْلِنَ عن حل الحزب الذي كان حزب سلطة بكل ماتعني به الكلمة من معنى ، وبعكس ماتنطوي حقيقة البعث كحزب جماهيري انبثق عن ارادة شعبية.

 فالحزب الذي يتشكل بقرار سلطوي ، يسقط بسقوط السلطة ويغادر الحياة السياسية مع مغادرة رموز النظام لموقعهم في السلطة. وبهذا السقوط للنظام تطوى صفحة التزوير الذي طال البعث اسماً وشعاراً واهدافاً وهو الذي لم تهتز جذوره العميقة  في البنية الشعبية العربية وخاصة بنية المجتمع السوري الذي كان له فضل السبق في احتضان انطلاقة  البعث لسبعة وسبعين عاماً خلت وكانت مسيرته حافلة بالومضات المضيئة   قبل انقضاض المرتدين عليه والحكم باسمه في تآمر موصوف على الحزب وحركة النضال العربي كما على الامة العربية.

ان قيادة قطر سوريا  لحزب البعث العربي الاشتراكي  ،التي تعتبر اسقاط النظام انجازاً هاماً على طريق استرداد سوريا من  اصطفافها مع القوى المعادية للعروبة ، ترى ان تحديات اعادة البناء الوطني تتطلب اطلاق ورشة عمل تشارك فيها كل القوى الحريصة على وحدة سوريا وعروبتها وديموقراطية الحياة السياسية فيها، وخاصة القوى الوطنية والتقدمية والديموقراطية ، لاجل اقامة الدولة المدنية التي يجب ان تأخذ دورها وتحتل موقعها في الخارطة السياسية لاقامة الدولة الوطنية الديموقراطية ، دولة المساواة في المواطنة بكل الحقوق والواجبات .

 وعليه ان تخليص سوريا ، من اعباء التركة الثقيلة التي اثقلت كاهلها على مدى عقود من الزمن والاستجابة للارادة الشعبية التي عبرت عن نفسها في مشهدية رائعة عمت كل المدن والحواضر السورية  في اول يوم جمعة يعقب سقوط النظام  ، هي مهمة وطنية توجب  اطلاق خطاب ينطوي على كل عناصر التطمين الوطني لكل الطيف المجتمعي ، ويحدد الاليات العملية والسياسية لمواجهة التحديات المتعددة الجوانب سواء المتعلق منها بتحديات الخطر الخارجي وعلى رأسه الخطر الصهيوني ، كما التحديات المتعلقة بجانب   البناء السياسي الداخلي لانتاج نظام سياسي جديد تحمكه ديموقراطية وتعددية الحياة  السياسية وتداول السلطة وتطبيق احكام العدالة الانتقالية .

ان القوى الوطنية والقومية  والديموقراطية  وعلى ابواب دخول سوريا الحبيبة  مرحلة الانتقال السياسي ، مدعوة الى توحيد صفوفها ضمن اطار جبهوي على مستوى اطرها التنظيمية ورؤيتها السياسية للتغيير الوطني الديموقراطي . وان حزبنا ، حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قدّم مالم يقدمه حزب اخر في مواجهة استبداد النظام وقمعه وشعوبيته  لن يوفر جهداً لتشكيل الاطار الوطني الجامع و يدعو كافة الرفاق الذين سَلِموا من الاغتيال والاخفاء القسري  والاعتقال  و الذين دفعهم استبداد نظام الردة الشباطية  الى الابتعاد طويلاً عن بلدهم وحاضنتهم الشعبية ، العودة الى سوريا والانخراط في ورشة العمل الوطني مع سائر القوى التي ساهمت باسقاط النظام والمعنية ببناء الدولة الوطنية الديموقراطية  واعادة الاعتبار لموقع ودور سوريا القومي.

تحية لشهداء البعث الذين قضوا في اقبية نظام الردة الشباطية

 وتحية لكل المناضلين الذين تحملوا عسف النظام وقمعه واستبداده

عاشت الامة العربية وعاشت سوريا حرة عربية موحدة الارض والشعب والمؤسسات.

قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي

 في ٢٠٢٤/١٢/١٥