ثورة البعث البيضاء علامة فارقة في تأريخ العراق

ثورة البعث البيضاء

علامة فارقة في تأريخ العراق

أم صدام العبيدي

 

شكلت ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز عام 1968 المجيدة منعطفا تاريخياً ومرحلة مفصلية مهمة في مسار العراق السياسي، حيث أسفرت تلك الثورة المباركة عن تولي حزبنا القائد مقاليد الحكم في العراق بعد مرحلة طويلة وشاقة من النضال والكفاح، ففي صبيحة ذلك اليوم الأغر شهد العراق حركة سياسية وتغييراً جذرياً توج نضال حزبنا المناضل في وقت عصيب من تأريخ العراق الأمة.

لقد عرفت تلك الثورة الخالدة بالثورة البيضاء كونها أنجزت بتغيير دون اراقة دماء، وشكلت حدثا بارزا مهما غير مسار العراق السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فقد جاءت في ظل ظروف راهنة بالغة التعقيد كان العراق بأمس الحاجة الى نهضة وطنية قومية تعيد ترتيب وضعه الداخلي …

لقد جاءت هذه الثورة المعطاء استجابة لتطلعات الجماهير في التحرر والتنمية والرفاهية والحرية، فوحدت الصفوف لمواجهة التحديات الكبرى والخطيرة التي كانت تعصف بالعراق والأمة العربية، ورفعت شعارات وطنية هدفت الى ارساء العدالة الاجتماعية والنهوض بالاقتصاد الوطني وتأميم الثروات الطبيعية وبناء جيش عقائدي قوي وتطوير البنى التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية، فقد شكلت نقلة نوعية غير مسبوقة في حياة المواطن العراقي …

 لقد انطلقت الثورة برؤى ثاقبة استهدفت تعزيز السيادة الوطنية والتحرر من التبعية والاستعمار والرجعية واستثمرت ثروات العراق الطبيعية لصالح الشعب مما أسفر عن قفزة نوعية في تحقيق التنمية والنهوض الاقتصادي والاجتماعي، فقد ألقت بظلالها الوفيرة على العراق وشعبه، ووضعت العراق أمام تحديات كبرى وجعلته في مصاف الدول المتطورة، وهذا ما أغاظ أعداء العراق وجعلهم يخططون ويدبرون له المصائد والمؤامرات للإطاحة به وبقيادته الحكيمة. 

اليوم وفي ظل كل التحديات التي مر ويمر بها وطننا الحبيب وشعبنا الصابر تبقى ذكرى ثورة البعث البيضاء رمز نضالي ووطني كبير يحتذى به لاستلهام الدروس النضالية والثورية والعبر من تجارب الماضي المجيد والتطلع لمستقبل أفضل للعراق العظيم وشعبه الأبي في الاستقرار والازدهار والحرية والكرامة …

ستبقى ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز التقدمية المعطاء علامة فارقة في تأريخ العراق المعاصر، فقد تركت بصماتها العميقة في الذاكرة والوجدان العراقي لتظل درساً تاريخياً ونضالياً يحتذى به عبر الأجيال …

المجد والخلود وعليين لشهداء البعث الأبرار يتقدمهم شهيد الأضحى الخالد صدام حسين، وتحية العز والفخر لرفاقنا الذين سبقونا في النضال، والعز والرفعة والظفر للعراق وأمة العرب.