شبكة ذي قار
بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لعروس الثورات

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

           بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لعروس الثورات

 

يا أبناء الشعب العراقي العظيم

يا أبناء الأمة العربية المجيدة

أيها البعثيون الأشاوس في العراق المحتل وعلى امتداد الوطن العربي

في ضحى مثل هذا اليوم قبل ثلاثة وستين عاماً، انطلق رفاقكم من الرعيل الأول من جيل البطولة، لينفذوا الصفحة الأولى من صفحات متعددة في ثورة الشعب العراقي وجيشه الباسل وطلائعهما الثورية في الثامن من شباط 1963، بصدور مفتوحة وقلوب صلبة، تتطلع لنيل شرف الشهادة في سبيل المبادئ التي نذروا أنفسهم على طريق تحقيقها، فكان انتشارهم في بعض شوارع بغداد الحبيبة علامة مضيئة في سجل الأحداث المفصلية من تاريخ العراق الحديث، وكانت مؤشراً على أن ما شهده العراق في ذلك اليوم سجلَ أول تحرك شعبي حقيقي في التغييرات السياسية التي عاشها الوطن العربي في عقود الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

يا أبناء شعبنا الأبي

أيها المناضلون البعثيون

إن رفاقكم من جيل التضحية والفداء الذين انطلقوا في ضحى يوم الجمعة الرابع عشر من رمضان 1382 هـ، ليرسموا مؤشر خط الانتقال من ظاهرة الانقلابات العسكرية التي شهدتها الساحة العربية بعد نكبة العرب بضياع فلسطين سنة 1948، والتي تعكزت على تلك المأساة لإدخال الوطن العربي في دوامة الانقلابات العسكرية، ولكن حقيقة نوايا الانقلابيين كانت تنطلق من رغبة جامحة في الحكم والإمساك بمقاليد السلطة بلا برامج سياسية تؤشر لمستقبل أفضل، فكانت ثورة شباط بحق أول ثورة شعبية في تاريخ الوطن العربي الحديث.

ثورة شباط ورغم اختلال موازين القوة العسكرية التي كانت سائدة من بعد 14 تموز 1958 نتيجة تفرد تيارات شعوبية تتبادل الدعم مع الدكتاتورية الجديدة التي طفت على سطح الأحداث، فكانت تخطط لإدخال البلد في فوضى عابثة ستضرب أطنابها في أعماق المجتمع العراقي، نتيجة غياب الوعي والتخطيط السليم، فتراصفت معها قوى داعمة للدكتاتورية من منطق انتهازي، تلك القوى التي تنكرت لالتزاماتها العقدية، التي قامت عليها جبهة الاتحاد الوطني التي ضمت الأحزاب الوطنية التي كانت تعمل لتصحيح المسار السياسي للعراق وإلغاء الارتباط بالأحلاف العسكرية، وإزالة القواعد العسكرية من العراق وسائر الاقطار العربية.

لكن تلك القوى والتي كانت جزءاً من جبهة الاتحاد الوطني سرعان ما انقلبت عليها ولما يزل حبر البيان الأول للثورة لم يجف بعد، فطفقت في مسيرة تصفيات مشؤومة وممنهجة لحلفاء الأمس، وذلك عندما شعرت بأن الحكم الدكتاتوري الفردي منحها ما يكفي من الضوء الأخضر للهيمنة على الشارع العراقي، في لعبة سيئة تجسد عملياً شعار “فرق تسد” سيء الصيت، من أجل اللعب على توازن القوة بين الشركاء الذين فرقت بينهم أحداث ما بعد ثورة 1958، فاطمأنت إلى أنها تحظى بدعم من مركز الدكتاتورية الذي عطل السلطات الثلاث، فبعد أن شعرت بغياب المحاسبة القانونية عن أفعالها، مارست إرهاباً مزدوجاً ارتكبت بموجبه الفظائع، مدعومة ببعض الجهات النافذة.

فتحول العراق إلى ساحة صراع  لم يعرف لها مثيلاً منذ قيام الحكم الوطني فيه في العقد الثاني من القرن الماضي، ذلك أنها استظلت بما وفره لها غياب حكم القانون من أسيجة الحماية من المساءلة القانونية، فعاثت في الأرض فساداً وانتهكت الحرمات وسفكت الدماء تحت نظر السلطة الدكتاتورية وتغطيتها، ولم يقتصر الأمر على هذا، بل تحولت المحاكم العسكرية الصورية، إلى سيف بيدها للقمع والبطش، فسيق العشرات من المعارضين للحكم الفردي من البعثيين وغيرهم من القوى الوطنية والقومية، إلى ساحات الإعدام وسط تململ مكبوت ولكنه كان يتعاظم مع كل جريمة تضاف إلى السجل الأسود للقوى المتسلطة على رقاب العراقيين.

لهذا كله ولأن تلك القوى المنحرفة أرادت ربط العراق مرة أخرى بسياسة المحاور والأحلاف العسكرية مع تغيير في بوصلتها، فقد توصل البعث إلى معادلة إنقاذ العراق من المنحدر الذي وصل إليه، وفي تخطيط حاذق رسمت قيادة البعث خطة الثورة لتفاجئ الحكام الذين ظنوا أنهم مانعتهم حصونهم، لتنفذ في يوم الجمعة وفي وقت لم يخطر ببال أحد من قادة النظام، فأدت صدمتهم الكبيرة إلى فقدان القدرة على القيادة والسيطرة على مسار الأحداث.

لقد أسقط انتشار مناضلي البعث على كثير من شوارع مدينة بغداد، وإحكامهم السيطرة على مداخلها، قدرة السلطة الحاكمة على التحكم بمسار الأحداث اللاحقة بعد أن فقدت عامل المبادأة فأصيبت بالشلل التام عن أي فعل أو رد فعل مضاد، وهذا ما سهل دخول القوات الداعمة للثورة إلى بغداد من أكثر من محور، وبعد حرب شوارع استمرت ثلاثة أيام، كتب مناضلو البعث فيها آخر سطر في سفر عروس الثورات، فانتصرت ثورة الشعب والبعث والجيش العراقي الباسل، رغم كل المحاولات اللئيمة لجر العراق إلى حرب أهلية تؤدي إلى جر العراق إلى شلالات من الدم.

إن إحياءنا لهذه الذكرى المجيدة، تعبير صادق عن الوفاء لتاريخ الحزب وتراثه الأصيلين والتمسك البطولي بفكر الحزب الذي يؤكد حضوره كل يوم في ضمير قياداته وفي إصرار مناضليه على المضي في طرق النضال حتى آخر الشوط، ولعل في انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر للحزب ما يجسد هذه المفاهيم، لا سيما التأكيد على أن حكمة الشيوخ وروح الشباب الوثابة، هما المحرك الذي يوجه السفينة إلى شواطئ النصر النهائي وحفظ تراث البعث وتضحيات الرعيل الأول من قادة الحزب الذين تحملوا الوزر الأعظم من تضحيات التأسيس والبناء المنهجي على أسلم الطرق وأوضحها.

تحية لأرواح شهداء عروس الثورات الذين ارتقوا سلم المجد صبيحة يوم الثورة وفي المواجهات العنيفة مع آخر ما بقي من حصون أعداء البعث وثورة رمضان المجيدة، وتحية لأرواح شهداء البعث عبر مسيرته الطويلة منذ أن تأسس في السابع من نيسان الخير إلى آخر من اختار الدفاع عن مبادئه واقفاً مقبلاً غير مدبر.

ولا يسعنا في ذكرى ثورة شباط إلا أن نحيي المؤتمر القومي الثالث عشر للحزب، الذي انعقد في ظل ظرف عصيب يعيشه مناضلو البعث في العراق وبقية الساحات، لا سيما تلك الساحات التي تحمل اسم البعث فيها وزر جرائم مروعة ألحقت باسمه ظلماً وعدواناً، ارتكبها طارئون على المسيرة من لصوص العصر الذين سطوا على اسم الحزب فأساؤوا إلى مبادئه وتاريخه النضالي عن نية مبيتة وسوء قصد، هذا المؤتمر الذي جسد الشرعية بوجه عمليات التحريف وتزييف الشعارات والسطو المتعدد المحاور على اسم الحزب وتاريخه المشرف المشرق.

تحية لأرواح قادة عروس الثورات ولكل مناضل ساهم في اغناء مسيرتها ووقفة خشوع أمام تضحياتهم الجسام وتحملهم العبء الأكبر في مواجهة سهام الغدر التي وجهها أعداء الأمة إلى صدورهم.

تحية وفاء ومجد لشهيد الأضحى القائد البعثي الكبير الرئيس صدام حسين، الذي صان المبادئ وجسدها في وقفته التي سيخلدها تاريخ الرجال إلى الأبد، عندما ضرب أنصع مثل في الإقدام والتضحية والفداء في مواجهة الموت بوقفة لن تتكرر، من أجل أن تنتصر الأمة على أعدائها التاريخيين وترتفع عالياً مبادئ البعث العظيم.

الله أكبر وليخسئ الخاسئون.

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد 8  شباط 2026

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الجيش العراقي
بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي
بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الجيش العراقي
[ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ]
(آل عمران 139)
أيها العراقيون الأماجد
يا من تنفست الحضارة أول نسماتها فوق أرضكم ويا من منحتم الإنسانية فائض ما لديكم من إبداعات، فمنحتموها فرصة السير على طريق السمو والتألق والنمو والازدهار
يا أبناء الأمة العربية المجيدة
أيها الرجال الشجعان يا أبطال جيش القادسية الثانية، يا من حملتم راية المجد عاليا في دروب الثبات على المبادئ، يا أحفاد ذي قار وقادسية خالد والمثنى وسعد، يا من سطرتم بوقفاتكم الخالدات في فلسطين وعلى مشارف دمشق الشام ومصر، أشرف صفحات المجد في معارك الأمة، التي أعادت إلى الذاكرة بطولات الأجداد في عهد الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فكنتم بحق قدما راسخة في أديم العراق، وأخرى متحركة حيثما جاءكم النداء، فكنتم تسارعون لتلبيته فتصلون أرض المعركة قبل أن يأخذ العدو فرصة التمدد فوق أرض العرب.
يا أبطال الجيش العراقي الباسل، هذا يومكم الذي تحول بعزمكم وشدة بأسكم إلى يومٍ للمجد العراقي وللأمة، حتى صار ذكرى يحييها الملايين من أبناء العراق والأمة العربية، من دون أن تلتفت إلى ما تركه لصوص العصر المغولي الثاني، الذي حاول السطو على تاريخكم المجيد وتدمير إرثكم الحضاري ومصادرة حقكم في العيش بكرامة وعزة.
يا أبناء شعبنا العظيم
وأنتم تُحيون هذا اليوم الخالد، إنما تردون لجيشكم الباسل بعض دينه الثقيل عليكم وعلى كل ساحة ما زالت بطولاته تلقي بأشعتها على شواهد ومثابات راسخة لرجاله الشجعان، لا سيما في معارك الشرف التي خلدّها أبطاله الشهداء في فلسطين وسوريا وكل أرض عربية صدحت بــ (واعراقاه)، أو في معارك الداخل في رمضان وتموز ، ورد العدوان الفارسي في أم المعارك الخالدة، وفي الدفاع عن سيادة العراق ووحدة أراضيه، وفي التصدي للغزو الأطلسي الصفوي الصهيوني، عام 2003، والذي ألحق بالغزاة هزيمة أرغمت قادة العدوان، سياسيين وعسكريين على الأعتراف بحجم الهزيمة النفسية، والعجز عن مواجهة طراز المعارك التي خاضها العراقيون أثناء الغزو وبعده ، فاضطروا لإعادة رسم استراتيجياتهم وتكتيكاتهم أكثر من مرة لمواجهة العمليات العسكرية الضارية، التي خاضها المقاومون العراقيون الذين هبوا للقيام بواجبهم المقدس ومعظمهم من خلفيات عسكرية، لا سيما في معركتي الفلوجة الخالدتين اللتين احتلتا مكانهما في التاريخ المعاصر، باعتبارهما من أشرس حروب المقاومة المسلحة لشعب أحتلت أرضه من قوى لا مقارنة فيما يمتلكان من الإمكانات العسكرية والمادية، لتُعيدا إلى ذاكرة العزة والكرامة معارك العرب الخالدة في القادسية واليرموك وعمورية والزلاقة، وبهذا استحق الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه الذي يتجدد منذ عقود كثيرة، أن يحتفل العراقيون من دون استثناء بهذه المناسبة التي ترمز إلى كل معاني العز والرفعة والمنعة، وربما بإمكاننا أن نقول بلا تردد أنها المرة الأولى التي تحصل أن يحتفل الوطن كله بجزء منه.
ولكن ما يحز بالنفس، وخاصة في قلوب أبناء الجيش العراقي الباسل، أن من حملوا السلاح إلى جانب العدو في القادسية خاصة، والذين جاءوا يلهثون وراء (سُرفِ الدبابات الأمريكية والبريطانية)، وحاولوا السطو على اسم هذا الجيش العظيم، بعد أن استماتوا من أجل تغيير جلودهم لكسب شيء والحصول على القليل من الفتات الذي يُلقيه إليهم أعداء العراق من فضلات طعامهم.
يا أبناء شعبنا العظيم، ونحن إذ نحيي الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس جيشنا العظيم، لا بد أن نتوقف عند نقطة في غاية الأهمية وهي أن هذا الجيش قد تأسس في السادس من كانون الثاني 1921، في حين أن الإعلان عن قيام الدولة العراقية الحديثة بعد الاستقلال، قد تم في الثالث والعشرين من آب/أغسطس من السنة نفسها، أي قبل أكثر من ثمانية شهور، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المكانة العالية لتقاليد الجندية في حياة العراقيين، والذين يعون تماما أن القوة هي رمز الكرامة والعزة والمنعة، وأن أي بلد مهما بلغ من التطور فلا بد أن ترتفع فوقه راية الوطن، ومهما أبدى من مهارة سياسية ودبلوماسية، فإن ذلك يبقى عرضة للضياع في لحظة مجنونة جامحةٍ تركب عقلاً مريضاً، لواحد من زعماء جيران العراق القريبين، أو من الطامعين بثرواته الظاهرة والباطنة المكتشفة والكامنة، كما يؤكد على أن الحصيلة التاريخية التي تحتفظ بها الذاكرة الرسمية العراقية، ما تزال تستشعر المخاوف من تجارب الماضيين القريب والبعيد لا سيما مع بلاد فارس التي تم التوقيع معها على عدد كبير من الاتفاقيات الثنائية التي كانت تضطر لتوقيعها عند شعورها بالضعف، ولكنها سرعان ما تنقلب عليها وتُلغيها من طرف واحد بعد أن تفتعل أزماتٍ وتثير مشاكلَ متلاحقة بشأن الثروات أو الحدود.
لكن علينا أن نؤكد أن القوة لا تعني تهديد الغير بأي شكل من الأشكال، فالجيش الذي نحتفي بذكرى تأسيسه اليوم ونحتفل بها على رؤوس الأشهاد، يبقى الذراع الضاربة بيد الامة والإرادة الوطنية الحرة دفاعا عن السيادة والقرار السياسي القومي والوطني فالاتفاقيات السياسية ما لم تكن مدعومة بالقوة المسلحة، لن تكون محل احترام الطرف المقابل، فالقوة المسلحة هي التي تفرض على الأطراف المعنية بتلك الاتفاقيات احترام الالتزامات الأخلاقية والقانونية المتبادلة التي نصت عليها تلك الاتفاقيات.
تحية للجيش العراقي الباسل في ذكرى تأسيسه والرحمة والغفران لشهدائه الأبطال الذي قضوا وهم يدافعون عن أرضهم المقدسة ومبادئهم السامية.
تحية لأرواح شهداء القادسية العظام وأم المعارك وكذلك معركة المطار الخالدة.
تحية الولاء والعرفان لروح شهيد الاضحى الرئيس القائد صدام حسين القائد العام للقوات المسلحة الذي قاد معاركنا ببطولة وإقدام نادرين.
تحية لشهداء البعث الذين رووا بدمائهم الزكية أرض العراق سواء ممن سقط منهم في معارك التصدي للعدوان والغزو أو أولئك الذين حافظوا على مبادئهم وثبتوا عليها حتى الرمق الأخير، في مواجهة بطولية لسلطة الاحتلال الباغية، التي ما تزال ترتجف من مجرد ذكر اسم البعث بعد ثلاث وعشرين عاماً من الملاحقات التعسفية والمطاردات البوليسية والاغتيالات.
قيادة قطر العراق
لحزب البعث العربي الاشتراكي
بغداد الرشيد
6 كانون الثاني 2026
بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد القائد الخالد صدام حسين

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

     في الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد القائد الخالد صدام حسين

{مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}                                             

                                                                                        (الأحزاب:23(

 

 

أيها العراقيون الأماجد

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا أحرار العالم في كل مكان

  تطل علينا اليوم ذكرى …  وأية ذكرى …أنها ذكرى أغتيال الرمز.. الحضارة … التاريخ.. الذكرى التاسعة عشر لأغتيال الرفيق القائد صدام حسين رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة العراقية والأمين العام لحزبنا حزب البعث العربي الأشتراكي على يد حفنة من العصابات والسراق من عملاء الأحتلالين المجوسي الفارسي والأميركي الصهيوني ، بعد مسرحية سمجة أسموها زوراً وبهتاناً بالمحكمة ، إن اغتيال الشهيد القائد صدام حسين لم يكن سوى تجسيدا بيناً لقرار أمريكي – فارسي صيغ  في كواليس الموساد ودوائر الصهيونية العالمية.

 أن الهدف الأساس والأصرار على هذا الأغتيال هو لسحق وتدمير العراق وأشعاعه الثوري ومساره التنموي النهضوي القومي العربي الذي شهد له القاصي والداني وبات يقض مضاجعهم، وهم على يقين تام بأن البعث وحاديه المناضل الذي لا يبارى صدام حسين وراء كل هذا النهوض السريع ، لذلك كان الشغل الشاغل للدوائر الصهيونية والفارسية هو البحث عن أي سبيل لوأد وأجهاض هذا المشروع النهضوي القومي ومهندسه.

يا مناضلي البعث العظيم

يا أبناء الرافدين الغيارى

    لقد كان للمشهد البطولي الفريد للشهيد البطل صدام حسين ( رحمه الله تعالى) أثناء أغتياله ووقوفه كنخيل العراق الباسق وهو يواجه الموت بشموخ وشجاعة نادرة شهدها العالم أجمع وصوته الجهوري وهو يؤدي الشهادتين ورباطة جأشه وقوة بأسه ورفضه لأرتداء غطاء الوجه في الوقت الذي كان فيه جلادوه يرتعدون خوفا ويخفون وجوههم رعبا ، ولم ينس حتى في أخر لحظات حياته فلسطين التي عاشت معه منذ نعومة أظفاره وحتى لحظات أغتياله وهو يهتف عاشت فلسطين حرة عربية ، لقد جسد هذا الشموخ تحدياً صارخاً لجلاديه ومن يقف خلفهم وكان تجسيداً حياً لمأثره الجهادية المعروفة في أيمانه الخالص بالله تعالى وبقيم السماء والارض والتاريخ والثوابت الوطنية والقومية التي تربى عليها وكان بحق حفيداً لأولئك العظام الذين سبقوه في الشهادة والتي امتدت من عصر الرسالة الخالدة وكذلك عمر المختار وأخرين ممن نقش أسمه بإحرف من نور على جدران التاريخ.

أن أستشهاد السيد الرئيس القائد المناضل صدام حسين ووقفته البطولية الصامدة أمام جلاديه قد الهمت رفاقه من مناضلي حزبنا العظيم بشكل خاص وإبناء العراق والامة العربية المجيدة دروساً في الثبات على المبادىء الوطنية ومحفزاً لهم للسير في درب النضال والمقاومة حتى يتحقق النصر وطرد المحتلين لبلدهم كما كان له نفس الأثر في نفوس أحرار الأمة العربية ومناضليها وأحرار العالم أجمع.

 

يا  أسود الرافدين الغيارى

يا ماجدات العراق

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا شرفاء العالم

لقد تعمد المجوس والصهاينة الأقدام على أغتيال شهيد الحج الأكبر المناضل صدام حسين  صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك وأفساد فرحة العيد المبارك استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين  وحجاج بيت الله الحرام لقد جسدت هذه الخطوه مدى خسة ونذالة ولؤم الفرس المجوس وذيولهم وخادمهم المطيع نوري القريضي حيث صب جام غضب أجداده من اليهود وأعمامه المجوس  في هذه الخطوة الحاقدة التي استنكرها مسلموا وأحرار العالم أجمع.

سيظل الأغتيال الجبان لسيد شهداء العصر صدام حسين  النور المشع  والدليل المنير في طريق المناضلين البعثيين ولكل من آمن بأن ما اؤخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة وعلى أبناء العراق والأمة العربية المجيدة العمل على تعزيز روح النضال والجهاد والسعي الى الحرية حتى يتحرر العراق من براثن الأحتلالين ويعود كما كان واحداً موحداً لأهله وأبناءه.

ولتكن هذه الذكرى الأليمة على قلوبنا هي الدافع والمحرك لكل عراقي شريف من أجل أسترداد حقه في حياة حرة كريمة وعراق محرر. 

 

المجد والخلود لسيد شهداء العصر القائد الخالد صدام حسين

عاش العراق العظيم حرا محررا

عاشت فلسطين حرة عربية

عاشت الأمة العربية المجيدة

والله أكبر… الله أكبر… الله أكبر… وليخسأ الخاسئون

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد

 30 كانون الاول 2025

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يؤكد فيه موقفه الثابت ضد الأقاليم

                                                                      

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

الذي يؤكد فيه موقفه الثابت ضد الأقاليم

 

 

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

أيها الأحرار في كل مكان

يا أبناء الأمة العربية المجيدة

   طالعتنا وسائل الأعلام العراقية بخبر عن قرار أنفصالي خاص بإنشاء ( أقليم البصرة ) وسيصوت عليه مجلس محافظة البصرة منتصف الأسبوع الحالي وستكون الموافقة عليه بالأجماع كما أعلنوا عن ذلك سلفا، أن هذا القرارحصيلة أولى تمخضت عن الوضع المالي المتهرئ  للبلد جراء سياسة الحرمنة واللصوصية التي دأب عليها ساسة الصدفة ممن سلطهم الأحتلالين على رقاب شعبنا العراقي الأبي والتي طالت حتى قطع الرواتب التقاعدية لذوي الشهداء والورثة بحجة أنهما يشكلان عبئاٌ على موازنة الدولة متناسين سرقاتهم وسياسة التبذير التي يمارسونها وتهريبهم العملة الصعبة والنفط لجارة السوء والأجرام..أية دولةْ هذه يا ترى !! .. أنها دولة السراق واللصوص.

  أن ماسيقدم عليه ساسة البصرة ماهو إلا خطوة لتفتيت الهوية الوطنية والسعي لتقسيم المقسم، وبالتالي فأنها  تهدف الى تعميق الأنقسام الطائفي الذي يعاني منه البلد منذ أن دنست ترابه الطاهر أقدام الفرس المجوس وذيولهم من خونة العراق العظيم . ليس هناك من أدنى شك بأن هذه الخطوة الغادرة الجبانة مصدرها ومنبعها الحكومة الفارسية في قم وطهران والتي تروم من وراءها السيطرة الكاملة  والمباشرة على نفط العراق وثرواته ولتجعل من البصرة مركزا تجاريا رئيسيا لحكومة البؤس في طهران بعد أن ضاق بها ذرعا الخناق الأقتصادي المفروض عليها من الغرب جراء سياستها العدوانية الهمجية فلم تجد من متنفسا لها سوى تسخير أذنابها في البصرة ليقدموا على هذه الخطوة البائسة التي سيفشلها حتما صمود البصريين الذين عرفتهم ساحات الوغى عند النزال ، وإلا لماذا في هذا الوقت تحديدا يقدم ذيول البصرة على هكذا أمر… انها أوامر أسيادهم المجوس.

 

يا أبناء بصرة الصمود والأباء

  أن هذه المخططات الخبيثة ترمي الى سلخ وطنيتكم التي عرفها عنكم القاصي قبل الداني من خلال مواقفكم البطولية المشرفة في قادسية العز التي لقنت المجوس ما يعجز عن وصفه اللسان وفي أم المعارك الخالدة من خلال صمودكم الأسطوري في أم قصر الباسلة . أنكم مدعوون اليوم لأفشال هذا المخطط الخبيث بكل ما أوتيتم من قوة وبمختلف الأشكال والأساليب ولا تسمحوا أن تكون البصرة الباسلة نقطة البداية لتفتيت العراق العظيم وهو ما يريده الخونة المأجورين وأسيادهم من فرس مجوس وصهاينة.

أيها العراقيون الأماجد

 أن حزبكم العظيم حزب البعث العربي الأشتراكي يدعوكم للوقوف بحزم وقوة ووقفة عز ومجد ، لرفض هذه الدعوات الخبيثة التي يراد لها أن تشرذم عراقكم عراق الحضارات والمجد .. أستنكروا وتظاهروا وقفوا بكل الأساليب المتاحة لكم ضد هذا التهشيم والتقسيم لبلدكم فأنتم الأحرار الذين شهدت الدنيا برمتها لبطولاتكم وصولاتكم ، انتم كما وصفكم شهيد الحج الاكبر الرفيق القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله ان البصرة هي الوسادة التي ينام عليها العراقيون.

عاش العراق العظيم واحداً موحداً.

كلا للتقسيم.

كلا للأقاليم.

وليخسأ الخاسئون

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد

28 كانون الاول 2025

 

بيان قيادة قطر العراق  الذكرى الخامسة والاربعين للرد العراقي الحازم على العدوان الايراني

بيان قيادة قطر العراق

 الذكرى الخامسة والاربعين للرد العراقي الحازم على العدوان الايراني

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يا أبناء شعبنا العظيم أيها العراقيون الأماجد
أيها المناضلون البعثيون الأشاوس
في مثل هذا اليوم، أي الثاني والعشرين من أيلول 1980، بدأ العراق صفحة جديدة من الدفاع عن سيادته الوطنية ووحدة أراضيه وسلامة مواطنيه، بعد أن حافظ على حالة دفاع ساكن، ظل متمسكاً بها زمنا طويلا، انطلاقا من مبدأ حسن الجوار مع الجميع، ونبذ مبدأ اللجوء إلى القوة في حل المنازعات الإقليمية والدولية، لكن ذلك الموقف كان يساءُ فهمه من قبل إيران، منذ أن وُجدت فارس على جانب الحدود الشرقية للعراق.

فبعد أن سُدت كل الطرق أمام محاولات العراق، لفتح صفحة جديدة مع إيران، وتجنب الدخول في نزاع معها، فقد أصرت على سياسة العداء للعراق، وعلى الضد من دعوات الصداقة واليد المفتوحة للنظام الإيراني الجديد الذي أوصل الخميني للسلطة، والذي باشر منذ أول وصوله إلى السلطة، سياسةً استفزازيةً وتصريحات عدائية بصوت عالٍ، وخاصة عن اعتبار اتفاقية عام 1975 بحكم الملغاة، لأنها موقعة بين نظامين طاغوتيين على حد وصفها.
وهذا النمط من السلوك العدواني الأهوج من قبل إيران على مر تاريخ العلاقات بين الطرفين، منذ توقيع أول اتفاقية بين الطرفين وهي اتفاقية أماسية عام 1555، وحتى توقيع اتفاقية الجزائر لعام 1975، مما أوصل عددها إلى نحوٍ من 30 اتفاقيةً وبرتوكولاً، هذا السلوك الذي يتلخص بتوقيع أي اتفاقية متاحة لها، ثم أخذ المنافع التي تكسبها منها، ولتبدأ بعد ذلك بإثارة المشاكل مع العراق، فتُلغي ما وقعّت عليه، ثم تبدأ بالبحث عن مكاسب جديدة، وتهيء لها المسرح بإثارة الأزمات السياسية والأمنية على طرفي الحدو.
وهكذا تقلبت العلاقات بين العراق وبلاد فارس التي تحوّل اسمها إلى إيران في 21 آذار عام 1935، بين فترات قصيرة من سلام ملتبس ونزاعات دائمة، ولكن المواقف العدائية للنظام الإيراني الجديد تجاه العراق سارت بأعلى وتائرها، ومن سيء إلى أسوأ، فانتقلت من مجال التصريحات الصحفية والأحاديث الإعلامية، إلى استفزازات عسكرية على طول الحدود بين البلدين وتهديد الملاحة الجوية والبحرية بمخاطر جمة، وباشرت إيران بقصف المدن الحدودية وتعريض سكانها لخطر الموت أو الرحيل عنها.
إزاء هذه التطورات، كان لا بد لقيادة الحزب والثورة، أن تنهض بواجبها الوطني والأخلاقي في الدفاع عن السيادة الوطنية واستقلال البلاد وأمن المواطن، فانطلقت في مثل هذا اليوم عشرات الطائرات المقاتلة والقاصفة وقاذفات القنابل، لتدك مواضع العدو وقواعده الجوية، من أجل إيصال رسالة لا تقبل التأويل، أن مواجهة العراق هي أسوأ خيار ذهبت إليه الزعامة الجديدة، فقد ظنت أنها قادرة على قهر إرادة العراقيين، وحسم المعركة استنادا إلى مقارنات ساذجة بين عدد السكان الذي يميل لصالح إيران بأكثر من الضعفين، وكذلك المساحة الجغرافية التي اعتقدت أنها تعطيها عمقا استراتيجيا، وأهملت تلك الزعامة بجهلها المعهود، أن حروب اليوم ما عادت تركز على ذات المقاييس التي كانت معتمدة قبل قرون عدة.
وفي اليوم التالي ومن أجل إبعاد المدن العراقية عن متناول مدفعية العدو، كان لا بد من تنفيذ الصفحة الثانية من العملية العسكرية الواسعة، ففي الثالث والعشرين من أيلول 1980، انطلقت جحافل الجيش العراقي البرية لتدك حصونه الواحد تلو الآخر، ولتصل إلى ما يقرب من تسعين كيلو مترا عن خط الحدود الدولية الفاصل بين البلدين، وكانت القيادة السياسية والعسكرية العراقية تؤكد مراراً وتكراراً أن الهدف من هذه المعركة، هو إرساء علاقات البلدين على قاعدة راسخة من التكافؤ، وتجبر إيران على احترام سيادة العراق على أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية له، والتزامها بتعهداتها وما وقعته من مواثيق دولية، والتوقف النهائي عن إثارة الأزمات بين البلدين.
وكان العراق قد أعلن أكثر من مرة وبشتى الوسائل، أنه يتجنّب خيار الحرب أو التلويح بها، مع إيران أو أي من جيرانه، لكن حكام طهران الذين سيطرت على عقولهم المريضة فكرة أنهم عندما أسقطوا حكم الشاه في أقل من سنة، فإنهم قادرون على تكرار هذه الصفحة مع العراق، الذي يحتل في المخيلة الإيرانية حلماً جموحاً بالتوسع والهيمنة على المنطقة، ولكنه السد المنيع الذي يحوُل بينهم وبين الانتشار في الوطن العربي، فبدأوا التصعيد السياسي والإعلامي على ألسنةِ كثيرٍ من مسؤولين طارئين على عالم السياسة، عديمي الخبرة في حكم بلد بحجم إيران، فتعددت منابر التحريض على العراق بالغزو وإسقاط نظامه الوطني تارة، وتهديده بإثارة الأزمات الداخلية تارة أخرى، ولم يتوقف الأمر على تلك المنابر التي احترفت خطاب التحريض الطائفي الذي كان له الدور الأسوأ في تمزيق الأمة منذ صعود الصفويين إلى الحكم في بلاد فارس عام 1500، بل وصل الأمر حدّ أن وزير الخارجية الذي يفترض به أن يمثل الوجه الناعم لأي نظام في العالم، أن يدخل في مسرحية المزايدات السياسية، ومنه انتقلت إلى رئيس الجمهورية، الذي كان يجب عليه أن ينظر بعين العقل والمسؤولية، إلى مصالح بلاده التي تتلخص بإشاعة روح التعاون الإقليمي، ولا سيما بين بلاده والعراق، لكنه في لحظة فقدان التوازن، ركب موجة الخيلاء والتطرف فهدد قائلا “إن القوات الإيرانية إذا صدرت لها الأوامر بالتقدم في الأراضي العراقية، فلن يستطيع أحد وقف زحفها حتى تصل إلى مدينة الرطبة غرب العراق”.
بكل تأكيد كان على العراق أن يتعاطى مع هذه التصريحات المشبعة بروح الكراهية والغطرسة، بما يناسبها من الاستعداد للتعامل مع أسوأ الاحتمالات، ذلك أن تاريخ العلاقات العراقية الإيرانية يزخر بكل موروث مما يجعل الاستعداد هو الخيار الأفضل.
لقد كان العقل السياسي العراقي يعي جيدا أن عجلة الحرب عندما تدور، فإن أحدا لن يستطيع التكهن بالمديات التي يمكن أن تصلها، ولهذا فإن الرد العراقي بقدر ما جاء مدروسا بحجمه ونوعيته، فإنه أراد إيصال رسالة للزعامة الإيرانية بأن اللعب بالنار لن يكون في صالحها.
وما كادت العمليات العسكرية الكبرى تنطلق في ساحات المعركة، وتتقد نيران الحرب بين البلدين، إلا وباشرت الأسرة الدولية مساعيها للبحث عن حلول ترضي الطرفين، فحاول مجلس الأمن الدولي تدارك الوضع الخطير في أكثر مناطق العالم تقبلا للاشتعال والتأثير على الاقتصاد الدولي، وخاصة في انسيابية امدادات النفط، فبعد أسبوع من بدء العمليات الحربية بين البلدين أصدر المجلس أول قراراته بشأن الحرب، وهو القرار المرقم 479 والذي دعا كلاً من إيران والعراق إلى وقف استخدام القوة، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات، فوافق العراق عليه يوم صدوره انطلاقا من شعور عال بالمسؤولية الأخلاقية واحترام القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، في حين رفضته إيران وقالت إنها “ستواصل القتال حتى اسقاط النظام العراق وبآخر جندي إيراني”.
ولكن العالم لم يصب باليأس من إمكانية وقف الحرب، فتشكلت لجنة المساعي الحميدة برئاسة الرئيس الغيني حينذاك أحمد سيكوتوري، إذ زارت بغداد في آذار 1981، ولكن هذه اللجنة وجدت أن المفاوض العراقي يستمع إليه باهتمام وإصغاء شديدين، في حين أنها وجدت أبواب طهران الرسمية مؤصدة ولم تقابل باحترام، وهكذا ركبت طهران عربة العناد غير المستند على أرضية صلبة، فكانت الزعامة الإيرانية سببا في إطالة أمد الحرب لثماني سنوات، حتى عام 1988استادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي 598 الذي وافق عليه العراق، ولم توافق إيران عليه إلا مرغمة بعد سنة من صدوره أي بعد أن تغيرت موازين الحرب على طول الجبهات لصالح العراق بصورة حاسمة.
لو أن إيران تحلّت بالحكمة السياسية وبُعدِ النظر الدبلوماسي من البداية، لما تعمدت إطالة أمد الحرب استنادا إلى أوهام امبراطورية وأساطير بالية، حربٍ تكبد فيها البلدان خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والممتلكات، ولم تركن إلى الحل السلمي إلا بعد أن تجرعت قيادتها السياسية جيشها وحرسها الثوري وبسيجها، كأس السم هي ومن تطوع للقتال معها من خونة الوطن من الأطراف التي سلطها الاحتلال على رقاب العراقيين منذ 2003.
لقد أخرّ العراقيون ببسالتهم وشجاعتهم، المشروعَ الإيرانيَ من بسطِ هيمنته والتوسع على حساب الوطن العربي، لحوالي ربع قرن من الزمان، ولولا تضحيات العراقيين لكانت إيران قد ابتلعت أرض العرب كلها، منذ سنة 1979، وتحت شعارات زائفة وأساطير خرافية، ولا تجد صداها إلا في عيون المغفلين والسذج من أبناء الأمة الذين انطلت عليهم الشعارات الإيرانية البلهاء المعدة للتصدير وليس للتطبيق في الداخل.
لقد أكد العراقيون وطيلة ثمانية أعوام من المنازلة المقدسة في دفاعهم عن وطنهم وقيمهم، أن ما يعجز القانون الدولي عن فرضة بالتفاوض، فإن القوة وحدها هي القادرة على فرض نفسها، على بلد معروف عنه أنه لا يخضع لمنطق الحوار، بل لا بد من استخدام القوة لتعريفه بحدوده التي يجب عليه أن يتوقف عندها، وأن للتاريخ حضوره في هذه المعادلة.
تحية للقيادة السياسية للحزب والثورة التي نهضت بأعباء المعركة من أول ساعاتها حتى آخر دقيقة بردت المدافع فيها، وعلى رأسها الرئيس الشهيد صدام حسين.
تحية لأبطال القادسية ممن خاضوها بصورة مباشرة أو من وراء الخطوط الأمامية، في إسناد جبهات الحرب بكل مستلزمات النصر، والرحمة والغفران لأرواح شهداء القادسية الأبطال.
تحية لأسر المقاتلين البواسل الذين بدعمهم وإسنادهم لصمود أبنائهم في جبهات النار صنعوا النصر فدفعوا ثمنا باهظا من الثبات والصبر على المكاره.
تحية للقيادات العسكرية التي احتلت مكانتها في سجل قيادات أعظم قادة الحروب في العصر الحديث.

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد

22 أيلول 202

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى السابعة والثلاثين ليوم النصر العظيم

( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )   (سورة البقرة، الآية 249)

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى السابعة والثلاثين ليوم النصر العظيم

 

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

يا أبناء الأمة العربية المجيدة

يا أحرار العالم في كل مكان

في مثل هذا اليوم سطر العراقيون أعظم بطولات الرجال الشجعان عبر التاريخ، ليحققوا بعد منازلة مجيدة أنصع نصر عسكري عربي في العصر الحديث، مضيفين إلى سفر وطنهم نصرا حاسما لا تشوبه شائبة، في جبهات حرب طاحنة استمرت ثمانية أعوام بلا هوادة بين جبهة الحق التي حَمَلَ لواءَها العراقيون بكل شرف وإباء، وجبهة الباطل التي كانت إيران تختفي في خنادقها، بكل ما تحمله من خزين حقد تاريخي على وطننا وأمتنا، وتغلفه في كل مرة بأقنعةٍ تُناسبُ المرحلة التي تطرحها فيه، فبعد أن عرت تجارب الحروب السابقة التي خاضها قُطرنا المجاهد ضد أطماع فارس، منذ واقعة ذي قار الخالدة التي دَحَرَ خلالها أجدادُكم أيها العراقيون الأماجد، الاحتلال الفارسي الذي حاول تكريس هيمنته على بلدنا مستغلا فارق القوة التي كان يستطيع تجييشها ضد الآباء والأجداد وغبن الجغرافيا وما تضعه التضاريس في متناول يدها من أسباب قوة مادية، تمّكَنَ العراقيون عام 610 من إلحاق هزيمة نكراء ببلاد فارس، فكانت أول معركة ينتصر فيها العرب على الفرس المحتلين، إذ استطاعت القبائل العربية إلحاق الهزيمة بثاني أكبر مركز استقطاب دولي في ذلك الوقت، مع كل ما يحمله مجرد التفكير بخوض حرب ضد جيش قديم التقاليد وله صولات وجولات في خوض حروب نظامية ضد مركز الاستقطاب الآخر أي الإمبراطورية الرومانية من تردد وخوف، إذ كانت الحرب بينهما سجال، فقد عقدت القبائل العربية العزم على خوض مواجهة مع دولة الأكاسرة، ولم تفكر بفارق القوة المادية بين الطرفين، فحشدّت قواها لمواجهة الفرس الذين كانوا يحتلون العراق وأجزاء أخرى من أرض العرب.

لقد كانت بلاد فارس في كل مرة تُلبسُ أطماعَها أرديةً جديدة وبراقة، بهدف تضليل أكبر قطاع من أبناء الشعب العربي، ولكن القبائل العربية انتزعت النصر من بين عيون أعدائها بكل اقتدار، ولتكون درسا خالدا للأبناء والأحفاد، بأنهم قادرون على المضي على نهج الأجداد العظام، إن امتلكوا إرادة النصر والعزم على تحقيقه متى أرادوا ذلك، فبقيت تلك علامة بارزة في سجلهم تحدد مسارهم وترسم لهم طريق المجد الذي اختاروه لأنفسهم ووطنهم الموغل في أعماق التاريخ.

وعلى الرغم من كل خزين الكراهية الذي يستشعره العراقيون من جارهم الشرقي، فقد مدت الدولة العراقية الحديثة يدها متجاوزة كل سلبيات الماضي، ومع أن الدولة الإيرانية أخرت اعترافها بقيام الدولة العراقية سنوات عديدة، إلا أن الحكومات المتعاقبة حاولت امتصاص أجواء الكراهية ولكن من دون جدوى، ثم سقط شاه إيران في شباط 1979، فاستقبل العراق الرسمي ذلك الحدث بواقعية سياسية عالية، ولكن الزعامة الإيرانية الجديدة، قابلت ذلك التعامل الإيجابي بغطرسة فارغة، إذ رفع الخميني من الأيام الأولى لوصوله إلى حكم إيران، شعار تصدير الثورة الذي يحمل جوهرا عدوانيا توسعيا، فقد وضع الزحف صوب العراق في مقدمة أهدافه المعلنة والسرية، فناصب العراق كراهية لتضاف إلى سلبيات الماضيين البعيد والقريب، فكان ذلك أول عبوة ناسفة لما تبقى من خيوط واهنة تربط بين البلدين.

لقد كان حتميا أن يدافع أبناء الشعب العراقي عن سيادة بلدهم وأمن مواطنيه، فكانت قادسية صدام هي الرد الوحيد الذي كان متاحا للعراق، وهو اللغة الوحيدة التي يفهمها حكام طهران المتغطرسون.

أيها العراقيون الأماجد في مثل هذا اليوم قبل سبعة وثلاثين عاما، وبعد منازلة كانت أطول حروب القرن العشرين، تمّكَن أبطال الجيش العراقي والحرس الجمهوري، من كسر إرادة عدوهم في مواصلة القتال، عدوهم الذي حَمَلَ إرثا معقدا من الأحقاد التي ظن أن الجَمَعَ بينها سيمكنه من قهر العراقيين، لا سيما بعد أن تمكن من خلق أكبر فتنة عرفها تاريخ العرب والإسلام منذ أن نزلت رسالة الإسلام على صدر نبينا الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وهذا ليس بجديد على بلد توارث كماً تاريخيا حافلا بالحقد والضغينة على الأمة العربية، انطلاقا من عقد تجمع بين الشعور بالنقص والتضاؤل أمام الأمة التي حملت لواء الإسلام ونشرت كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، في أرجاء المعمورة، ولهذا ناصبت بلادُ فارس الدينَ الإسلامي العداءَ، منذ الأيام الأولى لرسالته السمحاء، وبين الغطرسة الفارغة في التعامل مع الشعوب الأخرى، فكان لا بد للدولة الإسلامية الفتية من الدفاع عن نفسها وحماية تخومها من أعدائها الذين كانوا يتربصون بها الدوائر، وهذا ما حصل إذ بدأت جحافل الفتح العربي الإسلامي، أولى معاركها خارج جزيرة العرب، بعد أن دانت لها الجزيرة العربية بعد حروب الردة، فكانت القادسية الأولى أولى معارك العرب المسلمين أعظم انجاز عسكري عرفه العالم القديم حتى ذلك الوقت، وكانت قبائل العراق العربية التي وجدت في القادسية الأولى تتويجا لانتصار ذي قار وتعبيرا عن التقاء الرسالة الإسلامية مع تطلعات تلك القبائل في العيش بعزة وكرامة تتقدم الزحف العظيم.

لكن فارس لم تيأس من إعادة الكرة على العرب في غير ساحات المواجهة المباشرة، وذلك عبر التسلل إلى الدين الجديد وإظهار الإيمان به واستبطان الكيد له، بهدف نخره من داخله، لهذا فقد تفهم المؤرخون العرب خاصة وغيرهم من المؤرخين المتنورين، الأسباب الحقيقية لنشوء كل حركات التمرد ومجاميع الزندقة والفرق الباطنية التي حفل بها تاريخ المسلمين خاصة في العراق وبلاد فارس، فأحدثت شروخا في الإسلام لم يمر بمثله، وبذا فقد كان العراق الأكثر تعرضا لويلات الشرخ المذكور من بين كل الساحات العربية الأخرى، وكأن القدر قد اختص العراق بحمل راية الدفاع عن الأمة في حالتي النصر والهزيمة، لأنه كان خط الصد الأول بوجه الرياح الصفراء التي كانت تهب عليه من فارس، لا سيما ما أحدثته الفرق الغالية من مفاهيم تدميرية، هذا وغيره مما أصاب الأمة من وهن وتمزق، جعل العراق الحارس القومي دفاعا عن الأمة بوجه الأعاصير والأفكار الهدامة والتي استندت على نوايا الشر والتوسع الفارسي العدواني

 يا أبناء الشعب العراقي العظيم، أيها المناضلون البعثيون، يا من أعدتم للأمة العربية ألقها وشموخها في زمن النكوص والتراجع على كل الجبهات، وذلك بما تدخرونه من أصالة وقيم سامية وإصرار على تبوء الأمة لمكانتها التي تستحقها تحت الشمس، وذلك عندما قهرتم خامس أكبر جيش في العالم، وتجهز بعقيدة قتالية ظنها نظامُه الجديد قادرةً على استغفال المواطن العربي مما يضمن له تداخل الخنادق، ويسمح له باستقطاب البسطاء من المسلمين في العالم من خلال ما كان يرفعه من شعارات إسلامية، ولكنكم أيها العراقيون ويا أيها البعثيون الأشاوس، قد خضتم حرباً ضروس أستمرت ثمان سنوات حققتم فيها أقوى الانتصارات،  ستحتل بصفحاتها المتعاقبة بين أنجح المعارك والحروب التي خاضتها أقوى جيوش العالم عبر التأريخ، لقد أصبتم عدوكم باليأس التام على مواصلة الحرب، حتى وصل القادة السياسيون والعسكريون والمدنيون إلى التساؤل فيما بينهم عن سر الانهيار في معنويات المقاتلين من الضباط والجنود ووصولهم مرحلة الانهيار النفسي قبل التوجه إلى جبهات الحرب، فالهزيمة تبدأ من هنا، وبمقابلها النصر ينطلق من انهيار العدو وكسر ارادته في مواصلة القتال وطرح التساؤلات عن جدوى تقديم عشرات الآلاف من القتلى في حروب لا طائل تحتها ولا نتيجة منها.

من مختلف جبهات الحرب، ومن انتصار الفاو التاريخي، الذي جاء تحريرها من الدنس الذي لحق بها أكثر من سنتين، كبوابة للنصر العظيم، ومن نصر الفاو إلى معارك “الله أكبر” التي توالت فيها الانتصارات العراقية في كل ما أعقب تلك المعارك من انتصارات خالدة وتم تطهير كل شبر دنسته قوات الاحتلال الإيراني البغيض، صار ممكنا النظر إلى معادلة العلاقات بين العراق وجيرانه على أسس من التكافؤ واحترام السيادة الوطنية والمنافع المشتركة وعدم  التدخل في الشؤون الداخلية واحترام خيار كل بلد من بلدان المنطقة.

ولكن إيران التي ظلت تتحدث مع العراق ومع المجتمع الدولي بلغتين مختلفتين، الأولى دبلوماسية ناعمة والثانية لغة باطنية تُظهر ما لا تستبطن، وتحمل شراً مستطيرا تجاه جيرانها لا سيما العرب، فقد كانت تُحيك المؤامرات ضد الجميع وخاصة العراق، في عالم فقد حسن النية في علاقاته الخارجية وركنها جانبا، إذ كشفت التقارير والوثائق السياسية التي تم نشرها بعد أن وضعت الحرب أوزارها، أن إيران لم تتورع عن تمزيق كل شعاراتها المعلنة عن معاداة إسرائيل وأن طريق القدس يمر من كربلاء تارة ومن بغداد تارة أخرى، وأنها كانت تحصل على دعم عسكري إسرائيلي ودعم استخباري أمريكي، ليس هذا فقط بل إن إيران نسقت مع التحالف الغربي في عملية غزو العراق سنة 2003، وأعترف أكثر من مسؤول إيراني ببعض تفاصيلها وأقر مسؤولون أمريكيون وأوربيون بأن إيران مدت يد المساعدة لهم في غزو أفغانستان والعراق، ولولا ذلك العدوان لكانت مهمة  التحالف الدولي في غاية الصعوبة.

أيها العراقيون الأماجد يا أبناء الأمة العربية

بعد أكثر من اثنتين وعشرين سنة من الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، ومن ثم تسليم العراق هدية مجانية لإيران وعلى طبق من ذهب، علينا أن نراقب بدقة مسار الأحداث في الشرق الأوسط بل في العالم أجمع، كيف أصبحت أحوال العالم السياسية والأمنية والاقتصادية، بعد إخراج العراق بالقوة الغاشمة من معادلة الأمن القومي العربي والإقليمي، وعلينا أن نفخر بأننا كنا نمسك بخيوط الأمن في مناطق شاسعة، وأن الأعداء كشروا عن أنياب حاقدة على حقوق الأمة في فلسطين وفي بلاد الشام واليمن، ولكن هل تستقيم الأحداث على ما هي عليه؟

 إن شعب العراق شعب البطولات والذي كان يفاجئ نفسه والعالم أجمع بما لم يتوقعه أحد، لقادر على إعادة المسار إلى سكته الأصيلة التي ظل محافظا عليها عشرات القرون، وهو اليوم وقد وصل التردي والانكسار حداً لم يعد ممكنا السكوت عليه من قبل شعب عُرف عنه التضحية والاستعداد لمواجهة الباطل في مظّانه، وكما حقق الانتصار التاريخي يوم الثامن من آب 1988، فإنه سينجز هدف التحرير من براثن أعدائه وإن تكاثروا عليه، فالشعب العراقي هو شعب البطولات التي سجلها في معظم الساحات العربية، فكيف إذا كان أمر بلده قد وصل أسوأ ما يمكن أن يصله بلد يمتلك كل تلك الثروات لا سيما البشرية المبدعة والطبيعية الغزيرة التي تضعه في أعلى جدول للبلدان الأكثر ثراء في العالم.

تحية لأبطال القادسية الثانية الذين حموا شعبهم من ضياع الهوية الوطنية، والذين سقطوا دون تسليم بلدهم لأكثر الظواهر السياسية في التاريخ شرا وتخلفا وجهلا، تحية لكل يد حملت البندقية ورابطت على حدود النار ثمانية أعوام من المجد، تحية لقيادة العراق الوطنية الشجاعة التي قادت السفينة في أعتى الأعاصير حتى أوصلته إلى بر الأمان، وتحية للشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية أديم العراق الأبي.

 

الله أكبر والمجد والخلود لأبطال القادسية الثانية وقائدها شهيد الأضحى الرئيس الخالد صدام حسين رحمه الله.

المجد والخلود لشهداء الأمة العربية في كل مكان والمجد لشهداء فلسطين والاحواز السليبة .

الموت لدعاة الطائفية الجدد

الله أكبر وليخسأ الخاسئون

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد 8/8/2025

14 صفر 1447

 

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربي في بغداد

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

 بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربي في بغداد

 

أيها العراقيون البواسل

يا حاملي راية الحق والجهاد

  تابعتم كما تابع العالم أجمع مهزلة ما سمي بقمة بغداد للدول العربية وفشلها المدوي والحضور المتواضع جدا وغير المسبوق في القمم العربية حيث لم يتجاوز عدد الذين حضروا من الرؤساء عدد أصابع اليد الواحدة وكان غالبية الحضور إن لم يكن أكثره بمستوى وزير خارجيه أو من يمثله.

إن هذا الحضور المتواضع جدا يعكس بشكل واضح المعرفة الدقيقة للعرب والعالم بالمستوى المتدني لمن يدير دفة الحكم ببغداد كما يوضح أيضا المستوى الضحل والسقوط الذي وصل اليه حكام العراق العملاء في نظر العرب.

أيها العراقيون النشامى

إن حكومات التخلف والفساد التي يتحكم بها ولي طهران ومرشدها لم يكن همها من طلب تنظيم قمة عربية في بغداد إلا تنفيذا لطلب سيدهم (الراهبر) وما يؤكد ذلك هو تواجد المدعو (قاآني) قائد ما يسمى بفيلق القدس  في بغداد قبيل وخلال القمة لمراقبة الأمور والأشراف على تنفيذ عملاءه وذيوله للأوامر الفارسية الصفوية، فضلاً عن الفضيحة المدوية التي تضمنها برنامج القمة حيث وضعت كلمة التوقيت (سعت) باللغة الفارسية بدلا من العربية (ساعة) حيث يظهر ذلك وبشكل لا يقبل اللبس بان برنامج القمة كان قد وضع وطبع وترجم في طهران.

إن التنظيم السيء للمؤتمر والجهل المطبق بعلم البرتوكول الرسمي كان أحد أسباب فشل المؤتمر مما دفع بأمير قطر الانسحاب من المؤتمر دون ألقاء كلمته ووصل بهم سوء التنظيم والتخبط في المراسم الخاصة باستقبال الوفود الرسمية الى وضع علم دولة وراء أحد الأمراء بدل وضع علم بلده، وللتوضيح إن الأمير الذي وضع خلفه علم هو ليس علم دولته هو أمير قطر.

أيها العراقيون الأماجد

أن عراقكم عراق الحضارات والثقافة والأصول لا يمكن أن تمثله هذه الحثالة التي لا تتمكن من أن تدير شيء سوى صفقات الفساد والسرقة والانحلال والدمار ومن يهدم ليس بإمكانه البناء مهما بلغ من محاولات فالفاسد لا ينتج إلا فسادا ودمار.

أيها العراقيون الأخيار

يا أبناء القادسية المجيدة

إنكم مدعوون اليوم وفي المقدمة منكم إخوانكم ورفاقكم مناضلي حزبكم العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي بالوقوف صفاً واحداً لمواجهة الفساد والطغيان والعمالة التي يجسدها كل يوم هؤلاء الحكام الذين عاثوا في بلادنا فساداً وظلماً وطغياناً ومقاومتهم بكل ما أوتيتم من قوة وطرق النضال حتى يبزغ فجر العراق العظيم ونوره الساطع المبين.

عاش العراق العظيم

عاشت أمتنا العربية الخالدة

وليخسأ الخاسئون

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

                         بغداد الرشيد 19  ايار 2025

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى الثانية والعشرون للغزو والاحتلال الأمريكي للعراق

 

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

   في الذكرى الثانية والعشرون للغزو والاحتلال الأمريكي للعراق

 

الاحتلال يوم أسود في تاريخ العراق والأمة العربية

لم يكن العدوان الأمريكي الأطلسي الصهيوني الصفوي، الذي كان العراق يتعرض له منذ عقود طويلة، ظاهرة استثنائية من سلوك الدول الكبرى، ذلك أن العراق اختار طريق الاستقلال التام عن سياسة المحاور الدولية، وجسد بكل صدق وأمانة المعنى الحرفي لسياسة عدم الانحياز قولا وفعلا، كما أنه حافظ على خيار السيادة الوطنية  التامة في مواقفه على قراره السياسي الوطني، مع الحرص الشديد على تنفيذ خطة تنموية شاملة، في ميادين استيعاب التكنولوجيا وتوطينها، واستخدمها في استثمار ثرواته الوطنية على أسس جديدة، تقطع صلته بالخيار المفروض عليه سابقا في تسليم ثرواته الوطنية للشركات المتعددة الجنسية والعابرة للقارات، التي مارست أبشع صور السطو على ثروات الأمم، فكانت الوجه الظاهر للهيمنة الاستعمارية بالشكل الجديد للاستعمار الذي سوّق لكذبته بأنه تخلى عن أسلوبه القديم بالاحتلال المباشر، وتحول نحو إخضاع الأمم والشعوب للهيمنة الكاملة بالسيطرة على الدول المستقلة حديثا عن طريق الشركات والاستثمارات الاقتصادية.

وإذا ما ألقينا نظرة فاحصة على مجريات الأحداث على طول الساحة العربية وعرضها، فلن نتأخر كثيرا في استنتاج أن سياسة العراق وقراره الوطني الكامل، لم تلق القبول لدى الدول الكبرى، وخاصة تلك التي تمتلك “كارتلات وترسانات” تبدو في شكلها الخارجي اقتصادية صرفة، لكنها تعد أهم الخيارات للاستعمار الجديد على مستوى العالم.

إن ما تعيشه الأمة العربية اليوم من تراجع استراتيجي، وانكفاء على النفس في أكثر من ساحة، وتشبثاتها لوقف التداعي والتراجع في قدرتها على الدفاع عن قرارها السياسي المستقل، هو انعكاس لمواقف مرت هنا وهناك، من دون أن تلتفت لها الجماهير العربية العريضة، فتراكمت ككمٍ هائل من التنازلات التي أدت بالنتيجة إلى هذا التداعي في الخطوط الدفاعية العربية تباعاً.

إن واقع الأمة اليوم هو ليس الحالة التي خططت لها الحركات الوطنية والقومية منذ عقود طويلة، يعود بعضها لبدايات القرن العشرين، وسار على هديها الكثير من أبناء الأمة، بوعي حينا وأحيانا بعاطفة وطنية أو قومية، وخاض المفكرون العرب الأوائل من أجل تحقيقها الأهوال التي صادفتهم، لذلك اختط البعث العربي الاشتراكي لنفسه مسيرة متميزة في كل شيء، فلم يتراجع عن جوهر أهدافه قيد أنملة وخاصة في العراق الذي قاد الحكم فيه أكثر من ثلاثة عقود، لأن البعث كان يراهن على وعي الشعب العراقي وقدرته على النهوض من أية كبوة يتعرض لها بقوة أكبر، كلما اشتدت عليه التحديات الخارجية، فكان أصلب عودا عندما يشعر أنه يخوض لوحده غمارها رغم التضحيات الجسام التي قدمها على المستويين الوطني في العراق، أو القومي على مستوى قضايا الأمة كلها.

 ولكن آخر ما كنا نتوقعه سواء على مستوى تنظيمات البعث، أو على مستوى القيادة العراقية، أن تخذلنا بعض النظم العربية، التي كان للعراق معها أيادٍ بيضاء، في الشدائد والملمات التي مرت بها، وذلك عندما اصطفت مع أعداء الأمة، بعد أن انقطع اضطراراً، سيل الدعم العراقي لها، نتيجة الظروف الحرجة التي مر بها العراق، إما نتيجة انشغاله في الدفاع عن نفسه وعن الأمة العربية بوجه العدوان الفارسي التوسعي، أو المخططات الدولية بفرض أشكال من الضغط الاقتصادي من أجل فرض خيارات لا تلبي مصالح العراق بل تستجيب لمخططات الدول الكبرى، لهذا ما أن توقف الدعم العراقي عن بعض النظم، سرعان ما وجدت نفسها بحل من أي التزام أخلاقي أو عقائدي أو قومي، فراحت تبحث عن مصالح قُطرية ضيقة في تقديم خدماتها الرخيصة للقوى الدولية الكبرى، بما في ذلك وضع إمكاناتها جميعا، سواء بالمشاركة في معركة التعبئة السياسية والإعلامية ضد قطرنا العراقي، ثم الانتقال إلى تحضيرات العدوان المسلح، والسماح لقوات العدو بالتحشد في محيط العراق، أو  بالمرور عبر الأجواء العربية، أو الممرات الملاحية العربية، بل ذهب بعضها لتقديم القواعد الجوية أو المداخل البرية التي تقدمت منها جيوش الغزو الهمجي للعراق التي بدأت عملياتها ليلة التاسع عشر من آذار.

إننا لم نُصَب بالإحباط عندما كنا نرى ونلمس أن بعض جيران العراق من غير الدول العربية، قد تواطأ مع المعتدين، وذلك لوحدة تاريخ الحقد والضغينة، على دور العراق في صد الحملات الشعوبية والتصدي للرياح الصفراء الآتية من الشرق، لأن تلك الأطراف لا تحترم ما تعطيه من تعهدات على المستويين الثنائي أو الجماعي، فهي دول مارقة على طول تاريخها، وكأنها نذرت نفسها لإحباط أي مسعى يهدف إلى تحرير الأرض والإنسان في هذه البقعة من الأرض.

لقد كان العراق خط الصد الأول والحارس الأمين على تخوم الأمة العربية وبوابتها الشرقية، وعن أهدافها الكبيرة التي كانت ملهمة للجماهير العربية على مدى عقود طويلة، من النضال الواثق من قدرتها على الوصول إلى أهدافها، بفضل سلامة الرؤية القومية الجامعة لها، ولما وقع عدوان 1991 على العراق، كانت النظم العربية التي تخلت عن مواقفها المبدئية وعن التزاماتها بموجب معاهدة الدفاع العربي المشترك وميثاق الجامعة العربية، فجسدت بذلك أسوأ ما يمكن أن تسجله في تاريخها، فلأول مرة تتقدم جيوش من مصر وسوريا والسعودية والمغرب، مع جيوش أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لغزو العراق، مع تنسيق عال مع إيران، التي حشدت جيشها وحرسها الثوري، وزجت بما يسمى بفرقة بدر التي تضم خونة الوطن مع عناصر من التبعية الإيرانية، فكادت تلك القوى مجتمعة أن تحقق أهدافها في احتلال العراق، لولا التحام العراقيين الشرفاء والتفافهم حول قيادتهم الوطنية الشجاعة فتمكنوا من اسقاط المؤامرة الدولية.

وبذلك انتهت الصفحة الأولى من العدوان، ولكن حزمة من القرارات الأمريكية التي تم إصدارها باسم مجلس الأمن الدولي، وفرضها قسرا على العراق، فكانت تلك القرارات هي التمهيد الأولي للمرحلة الثانية من العدوان، وذلك بفرض حصار اقتصادي شامل على العراق، لم يعرف العالم له مثيلا من قبل، فأجهز ذلك الحصار على كل عناصر الحياة، فأرادوا به تعطيل كل أسباب الحياة فمنعوا حتى أقلام الرصاص عن تلامذته، وبعد أن أيقنت الولايات المتحدة أن الفرصة باتت مواتية لشن المرحلة الثانية من العدوان، بدأوه في النصف الثاني من آذار 2003، فكانت الحرب غير متكافئة بكل المقاييس، ولكن قوات الغزو تكبدت خلال زحفها البطيء إلى بغداد خسائر ما كانت لتتوقعها أبدا، لا سيما معركة مطار بغداد تلك الأسطورة الخالدة في سجل الجيش العراقي وفدائيو صدام والتي ستبقى منارا مضيئا لبطولة العراقيين في سوح الوغى، ولكن كان طبيعيا أن تستكمل قوات العدو صفحات الغزو واحدة تلو الأخرى، حتى وصلت قوات الغزو إلى بغداد في التاسع من نيسان، فقامت بمسرحيتها الهزيلة التي حرصت على نقلها عبر الفضائيات التي أعدتها لهذا اليوم الأسود.

ولم تكن تلك هي النهاية، فقد أعد القائد الخالد الشهيد صدام حسين خطة ما بعد الحرب، فانطلقت أسرع مقاومة عرفها تاريخ الدول التي احتلها الأعداء، فاصطف العراقيون الأبطال لخوض معارك شرسة ضد قوات الغزو، ولكنهم كتبوا هم وأشقاؤهم المتطوعين العرب، أروع صفحات الشجاعة والبطولة.

تحية لشهداء العراق والأمة العربية

والخزي والخذلان للمعتدين الذين تطاولوا على مهد الحضارات الإنسانية

والخزي والعار لأيتام بول بريمر من حكام بغداد الذين اختزلوا العراقيين جميعا وأقاموا سلطة هدفها تأمين مصالح دولة الشر والإرهاب إيران.

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

                         بغداد الرشيد 9  نيسان 2025

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى 78 لتأسيس البعث

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

في الذكرى 78 لتأسيس البعث

 

في مثل هذا اليوم قبل ثمان وسبعون عاماً، ولد البعث عملاقا، ليملأ دنيا العرب بأجواء التطلع إلى غد أفضل، يشعر فيه المواطن العربي، بأن حقبة تاريخية جديدة قد أشرقت شمسها، بعد قرون طويلة من الضياع والتقلب بين ظلم واستبداد، وتجهيل وتجويع ، طعن المواطن في صدره لمجرد أنه طالب بالقليل من حقوقه الإنسانية المشروعة، حتى وصل النصل إلى العظم العربي، فقد كان المواطن العربي يتعرض لأسوأ أشكال الظلم والاضطهاد المركبيين، ولكنه كان ممنوعا عليه أن يتأوه من تلك المظالم.

في خضم تلك التراكمات التي فرضتها صفحات الاحتلال من مختلف القوى الاستعمارية، أظهر المواطن العربي مقاومة لا نظير لها على مر التاريخ، تلخصت أولا وقبل كل شيء، بتمسكه بهويته القومية، وتطلعه نحو غد جديد يعيد فيه وضع الأمة إلى حالتها الطبيعية، كأمة واحدة لا تفصل بينها حدود أو سدود، فجاء ميلاد حزب الأمة العربية، حزب البعث العربي الاشتراكي، حيث صدح صوت المؤتمر التأسيسي للبعث من دمشق العروبة، فكان صوته مدوياً متميزاً وسط صمتٍ وضياعٍ عربي بين خيارات فرضتها القوى الاستعمارية المسيطرة على الأرض والمهيمنة على الثروة والقرار السياسي، سمعته كل ارجاء الوطن المترامي، بأن حزبا جديدا في خصائصه، وجديدا في أفكاره، وجديدا في طراز الفتية الذين تداعوا لحضور المؤتمر التأسيسي للحزب، فلأول مرة يتشكل حزب خارج الصالونات السياسية والأبراج العاجية، التي كانت تشكلها النخب السياسية التقليدية.

إن حزبكم أيها المناضلون البعثيون حيثما كنتم على امتداد الأرض العربية، أو الأراضي التي ما تزال تحت نير الاحتلال الأجنبي، وحيثما كنتم لتجسدوا بسلوككم وفكركم القومي قيم البعث وتراثه، الذي لم يتشكل بمرسوم جمهوري أو بقرار حكومي من أعلى الهرم السياسي، فكان البعث في ولادته حالة استثنائية، كما بقي حالة استثنائية في المعارك التي خاضها ضد قوى الاستعمار، ومن أبرز السمات التي حملها البعث من أول لحظات انعقاد مؤتمره التأسيسي، أنه وإن كان نتاج تفكير بصوت عالٍ استمر لسنوات عديدة، ومحاضرات عقدها المؤسسون الأوائل للحزب، انطلقت من مقاعد الدراسة في الجامعة السورية وضم مؤتمر الحزب في مقهى الرشيد في دمشق طلبة من العراق والأردن ولبنان وفلسطين ومن بلاد المغرب العربي والجزيرة العربية، إما إنهم يتلقون دروسهم في الجامعات والمعاهد السورية أو جاءوا من بيروت وغيرها من مدن العرب التي كانت تبحث عن هوية واحدة، وكانت تجمعهم وحدة فكرية تنصهر بها النزعة القطرية من دون إطار تنظيمي، لتصنع المواطن العربي الذي سيسمو على حدود سايكس بيكو وكل الحدود الوهمية التي رسمتها أيادي المحتلين القدامى والجدد، لتدعو إلى يقظة عربية فكرية سياسية واجتماعية تنفض عن نفسها غبار عشرات القرون من الضياع وخضوع الأمة لإرادة قوى فرضت نفسها بمنطق القوة، مستغلة وجود انقسامات داخل السلطة الحاكمة التي توزعتها، إرادات من جهات كانت تحمل موروثا تاريخيا من الحقد على الأمة العربية التي اسقط إمبراطورياتها القائمة فعلا مثل دولة الأكاسرة الساسانيين، أو تلك الجهات التي تمتلك حلما بالهيمنة على دولة الإسلام، تحت لافتات شعوبية مقيتة، تتطير من كل شيء عربي.

كانت ولادة البعث حدثا فارقا في التاريخ العربي المعاصر، لفت انتباه المفكرين في المنطقة والعالم، بأنه حركة لا تشبه كل ما سبقها من حركات وأحزاب، تشكلها حكومات، أو شخصيات أثناء وجودها في السلطة، ولكنها تموت بمجرد غياب أدوات السلطة عن قادتها وتصبح أثرا بعد عين.

ولهذا أيها المناضلون، تعرض حزبكم العظيم، للتآمر متعدد المحاور، منذ انطلاقته في دروب النضال القومي المترابط مع العمل الاجتماعي لإحداث نقلة في مستوى المواطن العربي حياتياً وماليا، بعد تحرير الثروات التي يزخر بها الوطن العربي، من هيمنة الاحتكارات العالمية، أو سيطرة بعض الجهات المحلية التي حصلت على امتياز أرتباطها بمشروع الاحتلال الغربي الذي تعرض له الوطن العربي، أو ثمنا لصمتها وتعاملها بلا مبالاة وهي ترى وطنها يٌنحر وتنهب ثرواته بلا رحمة.

ووجد البعض ضالتهم في إحياء النزعة القطرية وتأجيج نارها كرد اعتقدوه مناسبا على الفكر القومي، كما تعرض حزبكم أيها المناضلون ممثلا بتنظيمه القومي، للتآمر الذي تحطم أمام الوعي القومي الصاعد، فإن تنظيم الحزب تعرض للرصيد الأكبر من التآمر، لأن هذا التنظيم الثوري في أساليبه، كان واعيا لمسؤوليته الكبرى في تعجيل مسيرة النهوض القومي، فقد تعرض لأنماط مختلفة من محاولات وأده قبل أن يشتد ساعده، فمن محاولات شق التنظيم، التي أكدت رغم تكرارها ووجود بعض القيادات الحزبية فيها، فإنها تحطمت عند أول اصطدام لها بصخرة البناء العقائدي الرصين الذي تحلى به مناضلو البعث، فخرج الحزب شامخا صلبا، من كل محاولات شقه، من يمين متحجر، أو يسار طفولي أمسك بالفكر الماركسي من ذيله فأراد أن يُخضع المجتمع العربي لقوالبه الجامدة التي تأكد فشلها في المجتمعات التي نشأ فيها، أي أوربا التي عانت من ويلات علاقات تميزت بالظلم الاجتماعي الصارخ.

 بعد أن عجزت كل أساليب التآمر الداخلي، بدأ القمع البوليسي في حملة مطاردة لمناضلي البعث بلا هوادة، لكنه فشل بدرجة أكبر، بل على العكس تماما أخرّج القمع جيلاً جديداً أصلب مما عرفه الحزب من مناضلين، منذ انطلاقته في مثل هذا اليوم قبل 78 عاماً.

وفي آخر صفحات استهداف البعث، أخذ الغزو الخارجي للعراق بعداً آخر بعد أن أوشك العراق على الخروج من شرنقة التخلف التاريخي التي عاشتها الأمة العربية، ووضع قدمه اليسرى على خط الشروع لقيادة النضال القومي، من أجل تحرير الإنسان من القيود التي كبلته وكتمت على صوته لمنعه من العمل للحاق بمسيرة الدول التي قطعت أشواطا بعيدة على طريق البناء الاقتصادي لا سيما توطين التكنولوجيا في خدمة الانسان، ومن أجل التحرر الناجز من كل أشكال الهيمنة الخارجية، فكان الغزو الأمريكي الذي قاد تحالفا شكليا لدول تراجعت عن مكانتها القديمة فصارت تبحث عن فتات وفضلات ما يمكن أن تلقيه الولايات المتحدة إليها من عطايا مغمسة بذل الخضوع، شنت عدوانها على العراق بعيدا عن شرعية القانون الدولي وخروجا عن كل المواثيق التي تم اعتمادها في الغرب الذي كان يطرح نفسه كمدافع عن قيم الحرية والعدالة والسلام في العالم.

ومع حالة استهداف للبعث التي شملت الساحة العراقية في ملاحقات شارك فيها الجيش الأمريكي والمليشيات الإيرانية، التي كانت تتحين الفرصة للانقضاض على ما ظنه فريسة سهلة، لا سيما بعد أن أصدر بول بريمر قانون اجتثاث البعث، ظل حزبكم في القطر العراقي محافظا على وجود تنظيمي متحفز لمواجهة التحديات الجديدة، فأكد أنه تنظيم متين ثابت الجذور استمد قوته، من منطلقه الأول في السابع من نيسان عام 1947.

تحية للرعيل الأول من قادة الحزب الذي حملوا على أكتافهم هموم الأمة.

تحية لشهداء البعث في كل مكان وعلى رأسهم الرفيق القائد الخالد صدام حسين.

تحية لكل العقول النيرة التي اختطت للحزب منهاجا تنظيميا وفكريا يعبر عن تطلعاتها وإرادتها الحرة في بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد بطريقة تنسجم و روح العصر والتطور الانساني.

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

                         بغداد الرشيد 7  نيسان 2025

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في يوم الأيام 8-8-1988

 

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ

                              (الآية 14 سورة التوبة)

 

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

يا ابناء امتنا العربية المجيدة

يا ابناء قواتنا المسلحة الشجعان

      

تهل علينا في هذه الأيام المباركة من شهر محرم الحرام، شهر استشهاد سيدنا أبا عبد الله شهيد المبادئ والعزة والكرامة، ذكرى عزيزة على قلب كل عراقي غيور أنها ذكرى يوم الأيام، يوم انتصاركم على الفرس المجوس حيث سطرتم اول ملحمة أسطورية ستظل خالدة في التاريخ وتشكل موقف فخر وعز في تاريخ الأمة العربية المجيدة، إذ لقنتم العدو الصفوي أول هزيمة في تاريخه الحديث بعد أن تجرع زعيمهم الدجال الأكبر مرارة السم الزعاف.. أنه اليوم الذي توج به التلاحم الرائع بين شعبنا وجيشنا وقيادتنا الشجاعة الحكيمة يحدو بهم شهيد الأضحى القائد المقدام صدام حسين رحمه الله تعالى.

       لقد كان هذا اليوم المبارك 8-8-1988 تتويجا للوقفة الرجولية الشجاعة لشعبنا العظيم وجيشه الباسل بكل فسيفساءه الجميل رجالا ونساء شيبا وشبابا للدفاع عن أرضه، أرض الانبياء الطاهرة ومنطلق رسالة الإسلام الحقه، لقد حقق صناديد قواتنا المسلحة هذا النصر العظيم بعد حرب ضروس ومطاولة لم يشهد التاريخ لها نظيرا.. وكل ذلك تأتى من خلال  استلهامهم لدورهم التاريخي المشرق وإيمانهم المطلق بدينهم الحق وتراثهم المجيد فراحوا يتبارون متدافعين بالمناكب دفاعا عن الأرض والعرض، فكانوا بحق حراسا للبوابة الشرقية لأمتهم العربية ضد الريح الصفراء التي حاول دعاة الفكر المجوسي المتخلف تصديرها الى العراق في محاولة لاستعادة إمبراطورتيهم البائدة التي كان لأبناء العراق الدور البارز في سحقها وتدميرها عندما كانوا في طليعة رجال الفتح الاسلامي في فتح بلاد فارس.

يا أحرار العالم

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

    لقد كانت الحرب التي شنتها حكومة الملالي الفارسية في أيران ضد العراق وبالرغم من كل محاولات القوى الصفوية والصهيونية  وعملائهما في المنطقة ألباسها قناعا دينيا .. إلا أن الواقع أثبت صحة توقعات القيادة العراقية الحكيمة أنذاك بان الحرب ليست سوى مقدمة أو تهيئة لما جرى بعد ذلك ويجري حاليا من تآمر وحروب ضد تجربة حزبكم في العراق وإيذانا بانطلاق سلسلة التآمر الذي أستهدف ولا يزال المصير القومي العربي برمته لا بل الأمة العربية بأكملها كيانا ووجودا، وما الدمار والخراب الذي حل في العديد من أقطار أمتنا العربية سوى دليل على ذلك.

إن الصفوية التوسعية والتي نادت، ومنذ اليوم الأول لوصول حاخامها الأكبر الى طهران برعاية صهيونية إمبريالية، بشعارها السقيم (تصدير الثورة)، الذي كان تعبيرا صادقا منها على أنها ليست سوى الوجه الآخر للصهيونية مهما تبرقعت بألبسة وأقنعة مزيفة، وقد نبّه حزبكم المناضل حزب البعث العربي الاشتراكي على ذلك مؤكدا على أن هذه الحرب لا تستهدف العراق فحسب بل الأمة العربية كلها.. ولكن وللأسف كان الحكام العرب في غيهم سائرون .

       لقد راهن الفرس المجوس ومن ورائهم الصهيونية بكل دوائرها وتحالفاتها على كسر شوكة العراق ووقف عجلة تقدمه متمنين أنفسهم الخائبة المريضة بتحقيق النصر في معقل العروبة ومركز اشعاعها وتدمير المشروع العربي النهضوي الكبير في العراق انطلاقا من أوهام  تفوق إيران على العراق بجيشها الذي كان يعد رابع اقوى الجيوش في العالم وترسانة أسلحته الأميركية الصهيونية المتطورة، وكان رهانهم أيضا على ما تتمتع به أيران من سعة في الأرض تمكنها من المناورة والتفوق العسكري، وكان للكثافة البشرية التي يمتلكون حصة في أوهامهم الخائبة, و قمة أمالهم في النصر على العراق كانت تتأتى من سعيهم لإشعال وإثارة النعرات الطائفية بين أبناء الشعب الواحد .. ألا خاب ما يعتقدون.

       لقد تمكنت قيادتكم الحكيمة قيادة حزبكم المناضل حزب البعث العربي الاشتراكي من رد كيدهم الى نحورهم وأفشلت كل ما يخططون، وتمكنت من أدارة دفة قدرات شعبنا العظيم وجيشه الباسل وتوجيهها بالاتجاه الصحيح حتى تحقق النصر العظيم لشعبنا وأمتنا يوم الثامن من أب 1988 وتجرع حاخامهم وقائد أوهامهم كأس السم الزعاف رغم أنفه.

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

يا أبناء قواتنا المسلحة البواسل

يا ثوار تشرين الأبطال

   ونحن نستذكر اليوم هذه الذكرى الخالدة العطرة يوم الأيام يوم النصر العظيم الذي وضعت به الحرب أوزارها مكللا بالنصر العراقي المؤزر على عدو لئيم  بعد موافقته مرغما على قرار مجلس الامن الدولي المرقم (598) .. وإذ نستذكر كل هذا فإننا نبشر شعبنا الصامد الأبي الصابر بأن يوم الأيام الجديد قد اقترب للخلاص من النفوذ الإيراني وميليشياته المجرمة التي عاثت في الأرض فسادا وقتلا وأجراما وحكومته العميلة الذليلة الخانعة والتي نصبها لتتحكم برقاب شعبنا الأبي ولتفرط بالأرض والعرض مقابل ثمن بخس.

عليكم يا ثوار تشرين الأبطال أن تستلهموا العبر ودروس النصر وروح المطاولة من روح يوم الأيام الأغر.

       عاش العراق العظيم وجيشه جيش القادسية المجيدة وأم المعارك الخالدة ومقاومي المحتل بكل عناوينهم.

عاشت الأمة العربية المجيدة وعاشت فلسطين حرة أبيه.

       الرحمة والفردوس الأعلى لشهداء جيشنا الباسل وقواتنا الأمنية البطلة بكل مسمياتها والجيش الشعبي البطل يتقدمهم شهيد الأضحى صدام حسين ورفيق دربه القائد عزة إبراهيم.

تحية الى أبناء شعبنا العراقي من شماله الى جنوبه.

تحية وتقدير للأسرى والمعتقلين الذين يعانون جور قضبان الظلم والاحتلال.

تحية لثوار تشرين الأبطال ووقفتهم المشرفة.

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد 8 اب 2023