شبكة ذي قار
” المرأة العراقية في يومها الوطني والعالمي ثبات على المبادئ وتحدي الصعاب”

” المرأة العراقية في يومها الوطني والعالمي

ثبات على المبادئ وتحدي الصعاب”

د . ياسين شاكر العبد الله

 

يوافق الثامن من آذار من كل عام يوم المرأة العالمي والرابع من آذار عيد المرأة العراقية تحت عنوانه الكبير ميلاد الاتحاد العام لنساء العراق الذي شع بهاؤه وعلا  ضياؤه  في  أرجاء الوطن منذ العام ١٩٦٩ ، بعد ان تفجرت ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز  المجيدة / ١٩٦٨ ، معلنة بداية عهد جديد في ظل مبادئ الأمة العربية متمثلة بالوحدة والحرية والاشتراكية ، أنه عهد البناء والتقدم عهد البطولة والانتصار على الواقع الفاسد المتخلف وبناء انسان الثورة الجديد بعد ان حمل على أكتافه تعب القرون الماضيات والتي نالت المرأة العراقية الحيف الاكبر من ذلك التعب والقهر والتخلف وانتقاص الكرامة ، فهذا الإتحاد هو المنظمة الذي اختص بالعراقيات الماجدات اللواتي حملن مسؤولية المشاركة في بناء الجيل الجديد جيل العلم والمعرفة والإبداع وتسخير امكانياتهن في اعداد المرأة العراقية يد بيد مع الرجال لتقديم النموذج الحر القادر على تحدي التخلف والعوز والعادات البالية التي خلفها المستعمر الأجنبي وتحرير ثروة العراق التي باتت نهبا من قبل قوى الظلام والسيطرة الأجنبية والذيول التابعة لها، لقد واجهت المرأة العراقية تحديات كبيرة وكانت تدرك  اهمية مواجهتها  هل الكفيلة بالوقوف بوجهها والقضاء عليها فاستمدت العزم من مبادئ الثورة المباركة متسلحة بالعزم والثقة والتصميم على تحقيق الانجازات الكبيرة التي تليق بها فهي ليست ككل النساء ولهذا تستحق الثناء والتقدير لدورها في اعداد الجيل الجديد  والدفاع عن تراب الوطن وإشاعة القيم الخلاقة في الصدق والأمانة والنزاهة والإخلاص ومواجهة الأعداء..

 فالأم مدرسة إذا اعددتها … اعددت شعبا طيب الأعراق.

ولقد كان دورها في معارك الحق معركة القادسية الثانية وام المعارك الخالدة وفي المقاومة الوطنية العراقية دورا بارزا ومشهودا عبر بصدق عن دور  المواطنة التي نذرت نفسها وفلذات قلبها من اجل أن يبقى العراق وتنكسر إرادة المعتدين والمحتلين تحية لتسواهن يوم توزرت وحملت بندقيتها في معركة شرق دجلة الأولى ضد المعتدين الإيرانيين، وتحية لشهيدات ام المعارك  والمقاومة الوطنية العراقية ضد الاحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني، وتحية لرئيسات وعضوات الاتحاد العام لنساء العراق في النظام الوطني العراقي، لقد شغلت الماجدة العراقية  في عهد الثورة مناصب قيادية وحصلت على جوائز دولية ، ناهيك من مشاركتها الفعالة في التعبئة الجماهيرية أيام المحن ومواجهة الأعداء الذين أرادوا النيل من الثورة ومنجزاتها، وقيامها بشد أزر العوائل والشابات من الجيل الصاعد والتعرف على مشاكلهن واشراكهن في المناسبات الوطنية والقومية، وساهمت في حملات البناء والإعمار في العمل الشعبي وفي حملات محو الأمية والتعليم الإلزامي وفي اعداد الدورات الثقافية والمهنية ، في مجالات التوعية والأعمال المهنية ، واليوم يبقى صوتها عاليا في فضح النظام السياسي الذي نصبه الأمريكان وأصبح في حضن ايران ، فرفضت الاحتلال ورفضت الطائفية وادانت وفضحت السطو على المال العام والفساد المستشري في جميع مفاصل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ، وحاربت الظواهر الاجتماعية المدانة التي اعتمدتها حكومات الاحتلال المتعاقبة ومنها تفشي المخدرات والمثلية وزواج المتعة والبغاء، فاستحقت حمل الراية العراقية وسيذكرها التاريخ كما ذكر بطولات ومواقف السابقات من النسوة العرب والعراقيات كخولة ونسيبة بنت كعب الانصارية ، سيبقى يوم الرابع من اذار شمعة مضيئة وتاريخ مجيد للعراقيات الأمهات والشابات اللواتي ينشدن التحرير وبناء عراق المستقبل بحلته الجديدة بعيداً عن الطائفية وشرورها، والميليشيات وافعالها ألدنيئة والفاسدين سراق المال العام. 

المرأة العراقية ترسم الحياة الجميلة

المرأة العراقية ترسم الحياة الجميلة

نبأ أحمد/ أمريكا

في الذكرى (٥٦) لتأسيس الاتحاد العام لنساء العراق تحتفل المرأة العراقية الماجدة بمسيرتها العظيمة الحافلة بالعطاء والتضحية ونكران الذات وقفت مع أخيها الرجل في تسهيل متطلبات الحياة دعمأ لعجلة العمل والتطور في عراقنا العظيم وخصوصا عندما حلت بديلا عن الرجل في فترات الحروب والكوارث أضافه إلى مسؤوليتها في المنزل وتربية الأطفال جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في الحقل والهور والجبال.

ولازالت ترسم الحياة الجميلة وبالرغم من الظروف القاسية التي مرت عليها لازالت النخلة الشامخة المعطاة كأم وأخت وزوجة صانعه المستقبل الجميل لحياة أجمل تستحقها..

خواطر عن يوم المرأة:

خواطر عن يوم المرأة:

أيمان العبيدي

 

تنسج الخواطر في طيات حروفها الكثير من التعبيرات الجميلة والمميزة عن المرأة في يومها العالمي، وهذه التعبيرات تؤكد بشكل واضح على الدور الكبير الذي تقلدته المرأة والذي يستوجب تكريمها على أثره، ومن ضمن هذه الخواطر ما يلي:

في اليوم العالمي للمرأة تطيب لنا الكلمات والخواطر والعبارات التي نصف من خلالها جمال المرأة ورقتها وقوتها، ونعبّر لها من خلال هذه الكلمات عن مدة شكرنا وامتناننا، دمتي لطيفة معطاءة وكلّ عام وأنتِ بألف خير.

كذلك تلك النون التي تجمع النسوة هي رابط الحبّ والجمال، هي تشترك فيها الأميرات والملكات، وفي يومكن العالمي يسعدنا أن نعبر لكن عن حبّنا واحترامنا فشكرًا وكلّ عام وأنتن المبدعات.

أنت أيتها المرأة نقطة بداية هذا الكون، فعندك يبدأ تكوين الإنسان، أنت من يبدأ بالإنسان ويتعب معه ليتحدث أول كلمة وليمشي الخطوة الأولى، أنت الضمان الوحيد للبقاء.

كذلك المرأة حاضرة دائمًا في كل الحضارة، أنت عشتار وزنوبيا وكليوبترا، ولم تكن المرأة العراقية غائبة عن المشهد العالميّ في وقت من الأوقات كانت دائمًا حاضرةً بإنجازاتها في الفيزياء والكيمياء والطب والسياسة والاقتصاد، والتخصصات جميعها.

في هذا اليوم نتذكر أن المرأة هي أساس القوة والرحمة، وأنها تساهم في بناء عالم أفضل من خلال تفانيها في العائلة والمجتمع.

عيد المرأة هو تذكير بأن المرأة تستحق كل الاحترام والاعتراف، وأن حقوقها يجب أن تكون محط اهتمام دائم في كل زمان ومكان.

فالمرأة هي المحور الذي يدير عجلة الحياة في المنزل والعمل والمجتمع، ومن خلال التعليم والتطوير، يمكن للمرأة أن تحقق إمكانياتها الكاملة وتساهم في صنع قرارات هامة تؤثر في مستقبل الأجيال.

يجب أن نحرص على دعم حقوق المرأة في الحصول على الفرص المتساوية في التعليم والعمل والمشاركة السياسية.

عيد المرأة هو احتفاء بكل امرأة، سواء كانت أُمًّا، أختًا، زوجة، عاملة، أو قائدة في المجتمع. وتظل المرأة مصدر إلهام وقوة لكل من حولها.

  الاحتفال بيوم 4 آذار من كل عام يوماً وطنياً للمرأة، تكريماً لدورها الريادي في بناء المجتمع.

كل عام والجدة والأم والزوجة والأخت والبنت … والمرأة العراقية بألف خير

 

الماجدة العراقية عنوان الصبر والصمود

الماجدة العراقية عنوان الصبر والصمود

اللبوة الهاشمية

 

إن للمرأة العراقية الدور التاريخي في كل ِ زمان ٍ ومكان وفي كل الظروف العصيبة التي مر بها العراق منذ ُ تأسيسه وليومنا هذا وخير دليل على ذلك مساندتها الرجل في قادسية العز قادسية صدام المجيدة حيث كان لها الدور المتميز في جميع الميادين

سواء في المدرسة أو المستشفى أو المعمل أو المصنع بل وحتى في الخطوط الامامية في ساحات المعارك وقفت جنبا الى جنب مع اخيها الرجل حتى أطلق عليها الشهيد القائد صدام حسين رحمة الله واسكنه فسيح جناته لقب الماجدة

وبعد ذلك دورها الخالد في الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق سنة 1991حيث ابدعت في جميع مجالات الحياة وحولتها منزلها الى لوحة فنية ولم يقتصر اقتصادها على الطبخ وتحضير الوجبات الاقتصادية بل حتى في الخياطة والاعمال الفنية في تغير الأثاث والملابس بطرق فنية حتى تبدو هي وعائلتها في أبهى منظر من الرقي والاناقة من ابسط الأقمشة والاصواف

وبعد ذلك كان لها الدور الكبير بعد الاحتلال الغاشم على عراقنا الحبيب وهنا بدأت بنضالها الدؤوب والاستثنائي وهو الجهاد الأكبر في تحمل المسؤولية الكبيرة وبعد قرار بريمر سيء السمعة والصيت اجتثاث البعث وحل الجيش العراقي الباسل وحل الوزارات ، فكانت ولا زالت المجاهدة التي حرصت على الحفاظ على عائلتها وزوجها وابنائها في تدبير أمور العائلة فكانت الزوجة والام والاخت والابنة التي تجاهد من اجل زوجها وابنها واختها واخيها في ساحات النضال والجهاد حيث كانت ولا زالت السيف الشاهر امام كل من أراد النيل من عروبة العراق العظيم ومبادئ حزبنا المناضل وقاومت الاحتلال الانكوـ إيراني بكل ما لديها من عزم وإرادة قوة فكانت ولا زالت تجاهد في كل الوسائل إعلاميا ً وسياسيا ً ومهنيا ً وصوتها يرتفع عاليا مدويا ً في كل المجالس والمحافل وخاصة ً وهي تربي الجيل الجديد حيث تروي لهم قصة عراق ٍ عظيم كان يعانق السماء في العز وبما كان علية من بناء وإعمار وثقافة وفنون ولكن للأسف الشديد تكالبت علية قوى الشر والعدوان ولكن سيعود بهمة الابطال من النشأ الجديد الذي لابد أن ينهض ويعيد بناء ما دمره الاحتلال نعم فها هي الماجدة العراقية تستنهض الهمم ليعود العراق حرا ً عربيا ً مستقلا ً كما كان قبل الاحتلال، وما النصر إلا صبر ساعة.

تحية اجلال ٍ واكبار لشهيد الحج الأكبر الشهيد القائد صدام حسين رحمة الله واسكنه فسيح جناته الذي كرم العراقية بلقب (الماجدة)

 تحية اجلال ٍ واكبار لكل ماجدة عراقية في ساحات الجهاد والنضال

الله أكبر… الله أكبر

عاش العراق حرا عربيا ً

الماجدة العراقية … مدرسة في الصبر

الماجدة العراقية … مدرسة في الصبر

محمد علي الراضي

 

في مناسبة عيد الماجدة العراقية، لا أجد القلم إلا مطأطئ الرأس أمام سيرةٍ لو كُتبت بمداد الرافدين، دجلة والفرات، لنفدا قبل أن تنفد معانيها، ولو سُطِّرت بأنفاس الزهر لذبل الزهر قبل أن يفي بعطرها.

هي الماجدة العراقية… تلك التي ما عرفت من الحياة ظلًّا وادعًا إلا وسُلبته، ولا عرفت من الفرح قبسًا إلا وخُطف من بين يديها، ومع ذلك بقيت واقفةً كالنخلة في قيظ تموز، تضرب جذورها في عمق الأرض، وترفع رأسها إلى السماء، لا تنحني لعاصف، ولا تنكسر لريح.

أخي العربي، إذا أردت أن تقرأ ملحمة العراق فاقرأها في وجه امرأة، وإذا أردت أن تسمع نشيد الصبر فأنصت إلى قلب أمٍّ عراقية، فقد عرفت هذه الأرض في تاريخها الطويل أبطالًا وفرسانًا، ولكنها عرفت أيضًا نساءً كنَّ في الشدائد أرسخ من الجبال، وأصدق من السيوف، وأمضى من الرماح.

حين نذكر صمود الماجدة العراقية في القادسية الثانية، تقف أمامنا صورة الخنساء، تلك الشاعرة التي قدّمت أبناءها شهداء في القادسية الأولى، ولم تذرف دمعة ضعف، بل قالت كلمتها التي خلدها التاريخ: (الحمد لله الذي شرّفني باستشهادهم).

ولئن كانت الخنساء قد قدّمت أربعة من فلذات كبدها، فإن أمَّهات العراق في القادسية الثانية قدّمن قوافل من الأبناء، لا واحدًا ولا اثنين، بل جيلًا بعد جيل. خرج الابن إلى الجبهة، وبقيت الأم عند باب الدار، لا تبكي أمامه كي لا يضعف قلبه، ولا ترتجف يدها وهي تزفّه إلى الميدان، كأنها تزفّه إلى عرس مجيد.

كانت الماجدة العراقية يومها نصف الجبهة بل روحها. هي التي خبزت للجنود، وداوت الجراح، وسهرت على الرسائل، واحتضنت اليُتم قبل أن يولد، وعاشت انتظارًا لا ينتهي بين طرقات البريد وأصوات المذياع. فإذا جاءها نبأ الاستشهاد، ضمّت المصحف إلى صدرها، ومسحت دمعتها بكمّها، وقالت: هذا درب الرجال، وهذا قدر العراق.

لم تكن تلك تضحيات عابرة، بل كانت عقيدة صبر، وإيمانًا بأن الأوطان لا تُصان إلا بدمٍ يُراق، ودمعٍ يُكتم، وقلبٍ يُضحّى به في صمت.

 وفي صفحات المعارك، لم تكن المرأة ظلًا بعيدًا، بل كانت حضورًا حيًّا. نستذكر خولة بنت الأزور، تلك الفارسة التي خلدها التاريخ، فإذا بنا نرى في بنات العراق صورة أخرى لذات الروح.

وفي ميسان، خرجت بطلة سُمِّيت بين الناس بـ(تسوأهن)، حتى صارت رمزًا للشجاعة النسوية، وكأنها خولة هذا العصر. لم تحمل السيف على صهوة جواد كما في صدر الإسلام، ولكنها حملت بندقية وإرادة لا تقل مضاءً، ووقفت في ميادين الشرف تثبت أن المرأة العراقية لا تقل عزيمةً عن الرجل، بل قد تسبقه حين يتردد.

إنها ليست حكاية فردٍ بعينه، بل حكاية جيل من النساء اللواتي اقتحمن ميادين العمل والخدمة والإسناد، وكسرن الصورة التقليدية للمرأة المنكفئة، وأثبتن أن الشجاعة لا جنس لها، وأن البطولة لا تُقاس بالهيئة بل بالفعل.

ثم جاء زمن الحصار… ثلاثة عشر عامًا كانت كأنها ثلاثة عشر قرنًا.

انطفأت الكهرباء، وغاب الدواء، وشحّ الغذاء، وتحوّلت البيوت إلى قلاع صبر، وكانت الماجدة العراقية هي الحارس الأخير لتلك القلاع. هي التي قسّمت الرغيف إلى أربعة، وجعلت من القليل كثيرًا، ومن الندرة وفرة، ومن الألم أملًا.

كانت تبيع حُليَّها لتشتري دواءً لطفلها، وتخفي جوعها لتُشبع صغارها، وتخيط من الثوب الواحد أثوابًا، وتزرع في سنادين الشرفات ما يسدّ الرمق. كم من أمٍّ سهرت الليل تحرس حمى بيتها، وكم من فتاةٍ حملت مسؤولية أسرة كاملة بعد أن أثقل المرض أو الفقر كاهل الأب.

في تلك السنوات العجاف، لم تكن الماجدة العراقية ضحية فحسب، بل كانت صانعة بقاء. لولاها لانهارت أسر، وتفككت بيوت، وضاع جيل كامل. لكنها وقفت كالسدّ، تمتصّ الصدمة تلو الصدمة، وتمنع السيل من اجتياح الداخل.

ثم جاءت سنة 2003، فدخل العراق طورًا جديدًا من الألم، بين احتلال أمريكي معلن، ونفوذ إيراني متغلغل أشد فتكا، وبينهما شعب يتقلب على جمر التحولات.

وفي خضمّ هذا الاضطراب، كانت الماجدة العراقية مرة أخرى في قلب المشهد. هي التي واجهت التفجيرات، والنزوح، وفقدان الأمن، وتبدّل القيم، وهي التي احتملت ثقل الانقسام والقلق على مستقبل أبنائها.

رأيناها في المخيمات، تحمل طفلًا بيد، وحقيبة الذكريات باليد الأخرى. ورأيناها في دوائر الدولة، والمدارس، والمستشفيات، تواصل العمل رغم الخطر. ورأيناها أمًّا لشهيد، وأختًا لمغيب، وزوجةً لمفقود، ومع ذلك لم تفقد إيمانها بأن العراق سينهض من كبوته.

إنها لم تطلب وسامًا، ولم تنتظر خطابًا، بل أدّت واجبها كما تؤدي الشمس إشراقها: بصمت، وبلا منٍّ ولا أذى.

وفي عيد الماجدة العراقية، لا نقف أمامها لنمنّ عليها بتهنئة، بل لنستأذنها أن تقبل منا كلمة وفاء.

يا ابنة الرافدين، يا من حملتِ الوطن في قلبكِ كما تحمل الأم رضيعها، ويا من صبرتِ حتى صار الصبر بعضًا من اسمكِ، لكِ منا تحية إجلال وإكبار.

لقد كنتِ في القادسية الثانية أمَّ الشهيد، وفي الحصار أمَّ الحياة، وفي زمن الاحتلال أمَّ الثبات، وفي كل زمنٍ أمَّ العراق.

إن تاريخ الأمم لا يُكتب فقط بقرارات الساسة وخطب القادة، بل يُكتب أيضًا بدموع الأمهات، وعرق العاملات، وصبر الزوجات، وبطولة الفتيات. وأنتِ يا ماجدة العراق سطرٌ خالد في هذا السفر، لا يبهت حبره، ولا تمحوه السنون.

فليكن عيدكِ هذا العام وقفة تأملٍ فيما صنعتِ، وعهدًا بأن يبقى اسمكِ عاليًا في جبين الوطن.

سلامٌ عليكِ يوم ولدتِ في أرض الحضارات، وسلامٌ عليكِ يوم صبرتِ فكنتِ مدرسةً في الصبر، وسلامٌ عليكِ يوم يُكتب التاريخ فينحني إجلالًا لاسمكِ بين الأسماء.

كل عامٍ وأنتِ للعراق روحُه التي لا تموت، وقلبُه الذي لا يخون، وسنده الذي لا ينهار.

 

المرأة العراقية ودور الاتحاد العام لنساء العراق

المرأة العراقية ودور الاتحاد العام لنساء العراق

بان السعدي/سوريا

يوافق الرابع من آذار من كل عام ذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، وهي مناسبة وطنية مهمة نستذكر فيها نضال المرأة العراقية وعطاءها عبر العقود. فقد كان تأسيس هذا الاتحاد محطة بارزة في تاريخ الحركة النسوية في العراق، حيث جمع النساء تحت راية واحدة للدفاع عن حقوقهن والمطالبة بالمساواة والعدالة الاجتماعية.

لقد لعبت المرأة العراقية دوراً عظيماً في بناء المجتمع، فهي الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والمهندسة والمناضلة. شاركت في مسيرة التحرر الوطني، وساهمت في ميادين التعليم والصحة والثقافة والسياسة، متحديةً الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد. ولم تكن المرأة يوماً بعيدة عن هموم وطنها، بل كانت في الصفوف الأمامية في مختلف المراحل التاريخية.

ومنذ تأسيس الاتحاد، عمل على رفع مستوى الوعي بين النساء، وتشجيع تعليم الفتيات، والدفاع عن حقوق المرأة في العمل والمشاركة المجتمعية. كما سعى إلى تمكين المرأة قانونياً واجتماعياً، وتعزيز دورها في صنع القرار، إيماناً بأن تقدم المجتمع لا يتحقق إلا بمشاركة المرأة الفاعلة.

وفي هذه المناسبة، نقف إجلالاً للماجدات العراقيات اللواتي قدمن التضحيات في سبيل رفعة الوطن، ونؤكد أن المرأة العراقية ستبقى رمزاً للصبر والعطاء والقوة، تسهم في بناء عراق مزدهر تسوده العدالة والمساواة.

كل عام والمرأة العراقية بخير، وكل عام وهي شريكة أساسية في صناعة مستقبل وطنها.

عيد الماجدة العراقية

عيد الماجدة العراقية

الدكتور إياد حمزة الزبيدي

 

يُحتفل باليوم العالمي للمرأة في العديد من دول العالم. إنه تُكَرم فيه النساء لإنجازاتهن دون النظر الى اي انقسامات، سواء كانت وطنية أو عرقية أو لغوية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية.

منذ تلك السنوات الأولى، اكتسب اليوم العالمي للمرأة بعدا عالميا جديدا للنساء في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. وقد ساهمت الحركة النسائية الدولية المتنامية التي تعززت بفضل أربع مؤتمرات عالمية للأمم المتحدة خاصة بالمرأة وفي جعل هذا اليوم نقطة حشد لحشد الدعم لحقوق المرأة ومشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.

 ماهي العبرة من يوم المرأة؟

لا يمكن تحقيق المساواة إلا إذا تم تقدير تنوع النساء واختلافاتهن وصفاتهن حقا. ويعد احترام الآخرين قيمة أساسية تشكل جوهر وأهداف اليوم العلمي للمرأة. كما يلعب احترام الاخرين واحترام الذات دورا هاما في ترسيخ المساواة بين الجنسين.

وفي العراق فقد قرر القيادة اعتبار يوم 4 آذار من كل عام يوما للماجدة العراقية لما قدمته من تضحيات ومواقف وطنية من خلال تبرعها بالمال والذهب لدعم الجيش العراقي البطل في الدفاع عن العراق عندما شن الجيش الايراني بقيادة الخميني الدجال الحرب على العراق سنة 1980 , وطيلة ثماني سنوات قدمت أبنائها واشقائها وزوجها قرابين من الشهداء دفاعا عن الوطن.

وجاء تكريم القيادة والرئيس الشهيد صدام حسين ” الله يرحمه ” بإطلاق صفة التكريم لها (الماجدة العراقية) تمجيدا وتخليدا لمواقفها الوطنية والقومية المتميزة على ساحة الوطن والامة العربية، لأنها تمثل نصف المجتمع.

لقد كانت مساهماتها في كل أنشطة القطر وذلك من خلال المساهمة في ثورة مكافحة الامية في الريف العراقي ونشر الوعي والتعليم والنور، وتربية الاجيال على حب الوطن والدفاع عنه. وقد كرمت القيادة دور الماجدة العراقية التي اخذت دورها الفعال في بناء الوطن جنبا الى جنب مع اخيها الرجل في كل مجالات الحياة العملية السياسية والثقافية والصناعية والتربية والتعليم والطب، فكان لها المكانة المرموقة لدى الدولة واخذت مكانها السياسي في قيادة قطر العراق وفي مسؤولية الوزارات كافة وفي المواقع المتقدمة القيادية الاخرى وفي كل ركن من اركان الدولة العراقية.

وبعد الاحتلال سنة 2003 كانت الماجدة العراقية الاكثر جسامة في التضحيات نتيجة العدوان الاميركي ودول حلف الناتو وإيران الفارسية المجوسية.

لم تكن المرأة العراقية غائبة عن المشهد في الاحداث السياسية الكبيرة التي وقعت، ومنها تظاهرات ثورة تشرين الاول \اكتوبر 2019 العظيمة، حيث نزلت الى الشوارع والساحات في كل محافظات العراق وهتفت وطالبت بالحقوق وطرد الاحتلال الايراني الفارسي المجوسي، كتفا الى كتف مع أخيها الرجل ونالت نصيبها من الاستشهاد والقمع المسلح والخطف والاعتقال.

كما كان لطالبات الثانويات والمعاهد والجامعات العراقية في كل المحافظات ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات المهنية النسوية دورا فعالا أكبر في تعزيز وتعبئة التظاهرات الثورية الساخنة رفضا لسلطات الاحتلال الفارسي المجوسي لدور الشباب الثائر في التعبئة الوطنية السياسية ونشر الوعي بين فئات الشعب الثائر ضد فساد سلطات الاحتلال لعملاء وذيول إيران.

المرأة العراقية في يوم عيدها

المرأة العراقية في يوم عيدها

تجمع المرأة اللبنانية

في الرابع من آذار من كل عام، نستذكر مناسبةً وطنيةً مشرّفة، هي يوم المرأة العراقية، وذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، ذلك الصرح الذي مثّل محطةً متقدمة في مسيرة نضال المرأة العراقية من أجل حقوقها ومكانتها في المجتمع.

‎لقد جاء تحديد الرابع من آذار من قبل القيادة الحكيمة التي قادت واعزّت العراق يوماً للمرأة العراقية تأكيداً واضحاً على دورها الريادي كشريكةٍ حقيقية في بناء العراق إبان الحكم الوطني، حين كانت المرأة حاضرةً في ميادين التعليم والعمل والثقافة والنشاط الاجتماعي، تسهم بوعيٍ ومسؤولية في صياغة ملامح الدولة الحديثة، جنباً إلى جنب مع الرجل.

‎لم يكن حضور المرأة العراقية حضوراً شكلياً أو هامشياً، بل كان حضوراً فاعلاً ومؤثراً، فقد أسهمت في ترسيخ قيم التقدم، وفي نشر التعليم، وفي دعم قضايا التحرر الوطني، وكانت مثالاً للوعي والمسؤولية الاجتماعية، مع تعاقب المراحل الصعبة التي مرّ بها العراق، خاصة في ظل الاحتلال الغاشم وما خلّفه من مآسٍ وتحديات.

‎لم تكن  شاهدةً على الأحداث فحسب، بل كانت قلبها النابض. في زمن الاحتلال  وما تبعه من فوضى وآلام، كانت هي الخيمة حين سقطت الجدران، وكانت الضوء حين اشتد الظلام.

‎تحملت الماجدة العراقية أعباءً تفوق الوصف؛ فقدت الأحبة، وودّعت الشهداء، وواجهت التهجير والاعتقال وصبرت على لوعة الغياب، لكنها بقيت واقفةً كالنخيل، تضرب جذورها في عمق الأرض، بقيت ثابتة، تستمد قوتها من إيمانها بعدالة قضيتها وبحبها العميق لوطنها.

‎عاشت الماجدة العراقية ظروفاً قاسية، لكنها لم تسمح للألم أن يكسر إرادتها.

‎لقد أثبتت أن الشراكة في بناء الوطن لا تنتهي بتغيّر الظروف، بل تزداد رسوخاً في زمن الشدائد.

‎في هذا اليوم، نحيّي المرأة العراقية، نحيّي صبرها، ونحيّي تضحياتها ونحيّي دورها الريادي الذي لم ينطفئ رغم المحن

‎كل عامٍ وأنتِ يا ماجدة العراق رمز العزة والكرامة، كل عامٍ وأنتِ شريكة البناء وصانعة المستقبل، وكل عامٍ والعراق ينهض بسواعد أبنائه وبناته معاً لبناء دولةٍ عادلةٍ يسودها الأمن  والعدالة.

‎المجد للمرأة العراقية في يومها والوفاء والرحمة والخلود لشهيدات  وشهداء العراق..

والعهد أن يبقى الرابع من آذار رمزاً لدور الماجدة العراقية الوطني الريادي.

 

الماجدة العراقية أحد الأعمدة الأساسية لبناء المجتمع

الماجدة العراقية أحد الأعمدة الأساسية لبناء المجتمع

يارا سالار

 

بعد الاحتلال الغاشم وتداعياته تغير الواقع الاجتماعي برمته وانعكس هذا الواقع على الأسرة العراقية التي واجهت تحديات متزايدة، منها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واتساع ظاهرة النزوح الداخلي، والهجرة خارج الوطن وتراجع الخدمات الأساسية، إضافة إلى تنامي بعض الظواهر الاجتماعية مثل الزواج المبكر والعنف الأسري. وفي ظل غياب مؤسسة نسوية مركزية قوية، أصبحت الكثير من ماجدات العراق يواجهن هذه التحديات بشكل فردي أو عبر مبادرات محدودة الإمكانات، الأمر الذي قلّل من فاعلية الاستجابة المجتمعية المنظمة.

كما أن التحولات السياسية الإقليمية وتأثيراتها داخل العراق أصبحت جزءاً من النقاش العام حول طبيعة السياسات الاجتماعية واتجاهاتها، حيث يرى جزء من الرأي العام أن الصراعات الإقليمية والتجاذبات السياسية أسهمت في إضعاف المشروع المدني الوطني لصالح أولويات سياسية وأمنية، ما أدى إلى تراجع الاهتمام ببرامج التنمية الاجتماعية وتمكين المرأة. في المقابل، يشير آخرون إلى أن المرحلة الجديدة أفسحت المجال لظهور منظمات مجتمع مدني متنوعة لكنها ضعيفة الفاعلية، وما زالت تبحث عن الاستقرار والدعم الكافي لتحقيق تأثير واسع.

إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في تقييم الماضي، بل في كيفية بناء مستقبل يعيد للمرأة العراقية دورها المركزي في التنمية الاجتماعية. فاستقرار الأسرة يبدأ من تمكين المرأة تعليمياً واقتصادياً وقانونياً، ومن وجود مؤسسات مدنية قوية ومستقلة قادرة على تمثيل مصالحها بعيداً عن الانقسامات السياسية. كما أن إعادة إحياء العمل النسوي المنظم، بروح وطنية جامعة، قد يسهم في معالجة كثير من الأزمات الاجتماعية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

وفي النهاية، تبقى المرأة العراقية، رغم كل الظروف، أحد أهم أعمدة صمود المجتمع العراقي واستمراريته. وإعادة الاعتبار لدورها المؤسسي والاجتماعي ليست مجرد قضية فئوية، بل خطوة أساسية نحو استعادة التوازن الاجتماعي وبناء دولة قادرة على حماية الأسرة وتعزيز قيم العدالة والمواطنة في بلد عريق بحضارته وإسهاماته الإنسانية.

تحية لماجدات الاتحاد العام لنساء العراق اللاتي يعملن من تحت الارض وبسرية تامة.

مبارك للمرأة العراقية يومها البهي

مبارك للمرأة العراقية يومها البهي

سكينة الحسين

اليوم لابد لنا ونحن نحتفي بيوم المرأة العراقية البهي وفي عيدها المجيد ان نسلط الضوء على صانعات المجد المضحيات الباذلات المتطلعات لمستقبل زاهر للوطن، استذكار لإسهاماتها الاجتماعية الفريدة في شتى المجالات السياسية الاقتصادية والاجتماعية ولدورها الريادي في تنظيم شؤون الاسرة وإعدادها بشكل يليق بها في المساهمة في البناء والتطور، فهي العالمة وأستاذة الجامعة والطبيبة والمهندسة والمحامية والمعلمة، وهي الفنانة التي تعكس ما يدور بالواقع من خلال الريشة واللوحة والكلمة والمسرح.

المرأة العراقية حريصة جداً، ومنها تخرجت أجيال حملت العراق على أكتافها، وأبدعت في مناحي الحياة كافة.

لذا فلا يليق بالمرأة العراقية إلا أن تكون في صدارة المراكز المتقدمة والمهمة وتكون صاحبة قرار في المجتمع بأسره.

وبهذا أصبح دورها لا يقل شأنا عن دور الرجل.

هي الماجدة التي شاركت الرجل في التصدي للأعداء في الدفاع عن الوطن وفي كسر الحصار الجائر الذي فرض على عراقنا المجاهد الصابر.

هي أول ملكة سومرية كانت عراقية وهي ( كويا ).

تحية للصابرة المضحية المجاهدة للمرأة العراقية، المثال الحي للمرأة الناضجة والشجاعة وحامية العرض والشرف في العالم.

تحية اجلال وإكبار للواتي قدمن أرواحهن رخيصة من أجل العراق وكرامته.

ومبارك للمرأة العراقية احتفاءها بيومها المجيد.