شبكة ذي قار
الذكرى السنوية ١٩ لاستشهاد الرئيس المجاهد صدام حسين. الشهداء أكرم منا جميعا

الذكرى السنوية ١٩ لاستشهاد الرئيس المجاهد صدام حسين.

الشهداء أكرم منا جميعا

 الرفيق أبو عمر العزي

 

 

للشهادة في الإسلام منزلة عظيمة وكبيرة وتدل الآيات التي نزلت في القرآن الكريم على رسول الله محمد صل الله عليه وسلم بحق الشهداء الذين واجهوا ملة الكفر منذ بداية الدعوة الإسلامية حتى قيام الساعة:

﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّاتَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 154)

 

 العراق أحد أقطار الوطن العربي كان يعيش حراً مستقلاً، يحكمه نظام وطني قومي بإرادة شعبه لا يقبل إملاءات الدول مهما كانت حجمها أو اهميتها  بشرقها أو غربها وأينما  كانت تلك الدول، خيراته لأبناء شعبه وأمته،  وقد سار في طريق النهوض والتقدم والرقي والتطور بفضل ما يملك من إدارة رشيدة نزيهة مخلصة أمينة وحريصة على خدمة الشعب ورفاهيته واهتمت برفع  وعيه بالعلم والمعرفة وفتحت له آفاق ذلك بفتح الجامعات والمعاهد بكل اختصاصاتها العلمية والأدبية ومن خلال الابتعاث إلى الخارج وعلى حساب الدولة، كما وفرت قيادة البلد كل سبل ووسائل العيش الكريم بالعمل والتوظيف.

  لنظامنا الوطني قضية مركزية يشاطره فيها أخيار أمته وكل شرفاء العالم وأحراره، هي قضية فلسطين وقضايا أخرى لا تقل أهمية عنها كوجود أراضي عربية مغتصبة كالأحواز وغيرها، لا يهادن ولا يداهن نظامنا الوطني كائن من يكون  على حساب تلك القضايا الجوهرية ويعتبرها نهجا نضالياً كفاحاً مستمراً حتى تحريرها مهما طال الزمن أو قصر فلا بد من ذلك ومهما كلفه ذلك عواقب وتضحيات، ويؤمن بأن طريق الكفاح المسلح هو الأصح لنيل تلك الحقوق المسلوبة من الأمة بدون  وجه حق شرعي، فلا بد أن تعد العدة اللازمة لكل مقدرات الأمة والوطن عسكرياً وسياسياً واقتصادياً من خلال إعداد الجيوش تسليحاً وتجهيزاً وتدريباً وفق عقيدة قتالية تؤمن بأن أرض العرب واحدة والدفاع عنها وتحريرها واجب قومي مقدس.

قدر العراق أن تحيط به أنظمة في تلك المرحلة  تحكمها دمى مسلوبة الإرادة تدار بـ(الريموت كونترول) ونظام عالمي امبريالي تقوده المصالح وتؤثر فيه الحركة الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني (اليهودي) تدعمه بكل ما تملك أمريكا والغرب  اقتصادياً وعسكرياً  لتمكينه من جميع الدول العربية لتبقى فلسطين أسيرة لذلك الكيان الإرهابي العدواني، ونتيجة هذا الدعم المطلق الظالم  تقوى هذا الكيان المسخ  وصار لا يؤمن بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ولا التفاوض وسيلة سلمية لحل القضية الفلسطينية وفق رؤية نظامنا الوطني عنه بأن هذا الكيان متجبر طاغي لا ينفع معه التفاوض ولا يجدي نفعا لشعوره واطمئنانه أن امريكا والغرب ظهيراً له بكل ما يحتاج حتى القتال بجانبه ..!!.

 لموقف نظامنا الوطني من قضية العرب المركزية ووحدة الأمة التي رفع شعارها ويجاهد في سبيلها بكل الإمكانيات المتاحة لبناء دولة قوية ومقتدرة وقد حقق تقدماً وتطوراً وقطع أشواطاً نحو ذلك كما كان له دور بارز في دعم بعض أشقائه العرب اقتصادياً وعسكرياً من خلال مشاركته في حروب الأمة ضد عدوها الكيان المسخ كما قدم الدعم العسكري والمادي هو الآخر لدول شقيقه كاليمن والسودان وموريتانيا نتيجة تدخلات عدوانية داخلية وأخرى خارجية.

 فهمت أمريكا والغرب وبتحريض مستمر من الكيان الصهيوني أن مواقف النظام الوطني الوطنية والقومية لا تتغير ولا تلين تجاههم وأنه حجر عثرة لتحقيق مصالحهم واهدافهم ومخططاتهم فاتخذت قرار غزو العراق واحتلاله بعدوان همجي ظالم دون وجه حق ينم عن شريعة الغاب المهووسين فيها وواقعهم انهم هم الإرهاب بعينه وهم من سفكوا دماء الشعوب واحتلوا أراضيهم عبر التاريخ وهم من ارتكبوا حربين عالميتين في القرن الماضي فيما بينهم وضحايا تلك الحربين ملايين من البشر ما بين قتيل وجريح ومفقود.

مقاومة الاحتلال الهمجي العدواني واجباً شرعياً ووطنياً فهب أخيار الوطن الأشاوس بكل طبقات المجتمع قادة وبسطاء دفاعاً عن الوطن فداء وما يبهج الأنفس متطوعين من أقطار الوطن العربي حيث لبوا نداء الواجب الذي يحتم على العربي المسلم أن يقاتل العدو الظالم العدواني على كل أرض عربية إسلامية.

 يأتي بمقدمة تلك المقاومة ورأس حربتها الرئيس المجاهد صدام حسين رحمه الله وطيب ثراه  وقادة الحزب وكبار ضباط الجيش ولمختلف الرتب وحتى رجال بسطاء من عامة الشعب أخذتهم عقيدتهم الدينية والوطنية للدفاع عن البلد والثأر له وجنبا لجنب مع المقاومة التي أسسها المجاهد صدام حسين رحمه الله تشكلت مجموعات قتالية وفصائل وطنية واسلامية على الهدف نفسه بقتال العدو المحتل وبعمليات حرب عصابات بطولية قل نظيرها في العصر الحديث استنزفت تلك الفصائل المجاهدة  القوات المحتلة واوقعت بين صفوفها خسائر جسيمة وكبيرة ناهيك عن الرعب والخوف والهلع الذي اصابه  بمقاومة لن تنساها امريكا والغرب على مدى التاريخ، كان حصاد المقاومة كبير ومشرف.

 ونذكر للتاريخ أن الرئيس المجاهد صدام حسين رحمه الله  كان هو من شكل المقاومة العراقية الباسلة التي يقودها حزب البعث  مع كوكبة من المقاومين البواسل حيث وجه سيادته باختيار قادتها من الحزبيين والعسكرين في المحافظات ودعمها ماديا ومعنويا وتواصل مع قادتها بشكل مباشر وغير مباشر عبر مستشاريه  في تلك المرحلة  لنقل توجيهاته إلى أولئك القادة  موضحاً لهم أسلوب العمل المطلوب  بقتال قوات الاحتلال وفق (حرب العصابات) الكر والفر وصناعة العبوات بالاستفادة من الأعتدة الموجودة في مذاخر الجيش  ونصبها على طرق تنقل قوات الاحتلال من محافظة إلى أخرى أو من معسكراته إلى المدن أو بالعكس مع نصب الكمائن الليلية لدورياته الراجلة والمتحركة أو قصف معسكراته بالهاونات والاسلحة المتوسطة على شكل زمر بأفراد قليلة أحياناً وأكثر في أحيان وحسب المهمة لكل عملية وكان لدور المجاهد الراحل رحمه الله كبيراً في رفع الروح المعنوية وتأجيج حماسة المقاومة الباسلة.

اعترفت قوات الاحتلال مراراً وتكراراً بأن ذروة العمل المقاوم وصلت إلى تنفيذ 1600 عملية في اليوم وقد تزيد أحياناً وتنقص في أحيان أخرى وحسب الظروف الجوية ونشاط العدو بتحركاته وتنقلاته ورغم فاجعة أسر الرئيس المجاهد رحمه الله، إلا أن العمل المقاوم لم يتأثر بل ازداد حماسة منقطعة النظير زادت الخناق على قوات الاحتلال وصار يواجه أمراً في غاية التعقيد والصعوبة وبروز ظاهرة الانتحار في صفوف جيشه انتكاسة خطيرة مما جعله يفكر بمخرج لاحتلاله العراق وهذا اتضح على أعلى مستويات قادة الحرب حتى لدى مجرم الحرب بوش الابن.

خلال أسر الرئيس المجاهد رحمه الله وهو في زنزانته طلب منه أن يصدر بياناً بتسجيل صوتي يعلن إيقاف القتال مقابل إطلاق قيده من الاعتقال وفق الروايات المؤكدة من محامي الرئيس المجاهد، إلا أن  الرئيس رفض هذا الطلب جملة وتفصيلاً ليؤول الأمر إلى محاكمته بـ(مسرحية) حيث نصبوا له قضاة من ألد أعدائه ملوثين حتى أذنيهم بالعمالة والخيانة إلا من رحم ربي وليتخذ لاحقاً  بحقه القرار الجائر الظالم باغتياله المتخذ مسبقاً من قبل الرئيس الأمريكي  الارهابي جورج بوش الابن، وهي النتيجة التي كان يتوقعها الرئيس الراحل رحمه الله وكل ذي بصر وبصيرة وفق ما اتضح  من  سير المحاكمات العدائية له ولمحاميه من قبل قضاة المحكمة ولينفذ الحكم بحقه ظلماً وجوراً ويرتقي إلى ربه شهيداً سعيداً بإذن الله في 30 كانون الأول سنة 2006 في أول أيام عيد الأضحى المبارك من تلك السنة!!!.

 إن استشهاد سيد المقاومة الرئيس الراحل المجاهد ألم ووجع وخسارة كبيرة لوطنه وأمته وفي تلك الظروف القاهرة والمرة والغاية في التعقيد ولكن ما ظهر عليه في لحظات الاغتيال من موقف ورباطة جأش وشجاعة قل نظيرها أثارت دهشة العالم مما كان عليه رحمه الله النابع من بحر الإيمان والقناعة بالحق الذي كان عليه وبعدالة قضية ومحنة البلد الذي وقع عليه من عدوان وظلم.

حقاً إن الرئيس المجاهد صدام حسين رحمه الله هو القائد التاريخي الذي لم تنجب مثله الأمة منذ قرون لتميزه بمواقفه الوطنية والقومية على صعيد الوطني العربي والعالم وصلابة ثباته على المبادئ والتي لا يساوم عليها مهما اشتدت الظروف عليه والمحن وكرهه لأمريكا والغرب نابع من أفق ورؤية صائبة لعدائيتهم للأمة العربية وسلبهم دولة جوهرة الوطن العربي وهم أساس البلاء عليها ولهذه نضاله كان دؤوب ولا يتغير نحوهم.

وعذراً يا قائدنا الكبير المجاهد إن أقلامنا عاجزة أن توفيك حقك ولو بمقدار ذرات تراب متطايرة لا تبصرها الأعين في الهواء، ستبقى مصدر إلهام للمناضلين من رفاق دربك الأخيار والأحرار على مدار التاريخ.

رحمك الله وكل شهداء الوطن والأمة الذين نذرتم أنفسكم فداء وتضحية لأسمى غاية وهدف في سبيل الله ثم الوطن.

أقبلتَ نحو الموت طوداً شامخاً…. وما ارتضيتَ بأنْ يزوركَ نائما – محسن يوسف

في الذكرى التاسعة عشر  لاستشهاد القائد العربي الكبير الرفيق الأمين العام….  

أقبلتَ نحو الموت طوداً شامخاً

               وما ارتضيتَ بأنْ يزوركَ نائما

                ————————–

    عرفناكَ يا صقرَ العراقِ مُقاو-ما

              بطلاً بوجه الموتِ ثغراً باسما

    لا زالَ ذكرك خافقٌ بقلوبنا

             إرثٌ جميلٌ سوف يبقى دائما

   فلأنتَ في اهلِ العراق ضميرهم

              يحكي غياباً بالحضورِ تناغما

   ولأنتَ فيهم فارس المجد الذي

              أغنى العراق ،مواقعاً ومعالما

   لازلت يا صدا-م  رمزاً خالداً

             قاد العراق ،مُدافعاً  ومُها-جما

    فامتشقتَ السيف غير مُهادنٍ

              صَلْبٌ قرارُكَ ،مُشْرئبًّا حاسما

   أطلقتهُ   تدري العواقبَ صعبةً

              لكنّ مثلك لا يهابُ الصَّوارما

    خُضْتها حر-باً ضروساً صُلتها

                بمروءةٍ والجوُّ حولكَ غائما

    لاويتَ عنقَ الموتِ في صفحاتها

             ما كنت يوماً بالدماءِ مُساوما

   أقبلتَ نحو الموت طوداُ شامخاً

            وما ارْتضيتَ بأن يزورك نائما

   واجهتهم   ببطولةّ   وشجاعةٍ

         وشددتَ في أهلِ العراق العزائما

    ونَقضْتَ محكمةَ الغزاة بجرأةٍ

          شهد القضاةُ بأن صوتك صادما

    إعدام -كم أرخى عليهم جُبنهم

               ويندمون ولستَ يوماً نادما

    طيفُ قائدنا   يؤرِّق   نومهم

            ومن يومهِ   يقرأون الطلاسما

   محسن يوسف  ٢٣. ١٢. ٢٠٢٥

الذكرى التاسعة عشر لوقفة الشموخ والاباء والتحدي

الذكرى التاسعة عشر لوقفة الشموخ والاباء والتحدي

أم صدام العراقي 

تطل علينا هذا العام الذكرى التاسعة عشر لوقفة الشموخ والإباء التي وقفها قائدنا المجاهد صدام حسين متحديا بها كل العملاء الأقزام والخونة المارقين شامخا نحو آفاق المجد .. تلك الوقفة العظيمة  التي أغاظت وأرعبت كل الأعداء وعملائهم المأجورين ،  فرغم جرحنا الذي لم يندمل وما زال ينزف لفقدانه لكننا فخورين كل الفخر بقائدنا البطل الذي وقف باسما بوجه الموت وردد الشهادتين بإيمان مطلق وزف الى جنان الخلد مع الصديقين والشهداء …

 لقد سما الى آفاق المجد تاركا وراءه انجازات عظيمة  وجيل مؤمن بأهداف ومباديء سامية اختطها لهم  ، وبقيت أمانة في أعناقهم فعاهدوه عهد الرجال الأوفياء أن يحافظوا على تلك الأمانة ويسيروا على ذلك الطريق نفسه المليء بالنضال والجهاد …

  نعاهدك أيها الأب والمربي والمعلم الكبير وروحك الطاهرة تطوف في عليين بأننا على طريق النضال والجهاد ماضون ولن ولم نسلم راية العراق العظيم بأيادي هؤلاء الضالين والمجوس ، فراية العراق العظيم تتوارثها الأجيال والشرفاء من أبناء وطنك العراق العظيم الذي ساهمت بتشييده بيدك الكريمة وأفنيت حياتك من أجله ومن أجل اسعاد أبناء شعبه …

إن ذكرى استشهادك ووقفتك العظيمة انحفرت في وجدان كل عراقي وعربي حر ، فهذه الوقفة العظيمة الشامخة لن تأتي صدفة بل جاءت من صدق المباديء والقيم والرجولة والعهد من رجل صدق ما عاهد الله ثم الوطن والأمة عليه فأكرمه ربه ورزقه الشهادة في يوم عظيم وجعل اسمه مرتبطا بأعظم شعائر الله تعالى “شهيد الحج الأكبر” …

نم قرير العين وأهنأ بجنان الخلد .. فلك المجد والخلود والرفعة وعلينا الوفاء ، ونحن على خطى الدرب سائرون .

صدام حسين، الحضور الأقوى من الغياب!

صدام حسين، الحضور الأقوى من الغياب!

نبيل الزعبي-لبنان

 

لو سُئِل كل عراقي وعراقية أن يستعينا  بـ (لسان العرب) والتفتيش في كل قواميس العربية كي يعثرا على ما يصف حال العراق بعد احتلاله واغتيال قائده صدام حسين لوجدا من سابع المستحيلات مقارنة نظام” البعث” الوطني القومي التقدمي، بما أحدثه حكام هذا البلد اليوم من تخريب وتدمير منذ دخلوا إليه خلف الدبابة الأميركية في سنة ٢٠٠٣ وباعوه لنظام الملالي في طهران طوال 22 سنة كان فيها الحنين إلى القائد صدام حسين لا يعني العودة إلى الزمن الجميل وحسب، بل إنها كرامة العراقيين وشرفهم هي العامل الأساس في دفعهم إلى ذلك.

لم يُكتَب لرمز وطني وقومي في العالم من الإنصاف والاعتبار ما كُتِب للرئيس الشهيد صدام حسين، القائد العربي الذي أنجبته أرض العراق، فنال من التقييم بعد استشهاده أضعافاً مضاعفة من أيام حكمه ، سِيّما عندما كانت كل دوائر التجييش الإعلامي الغربي الأوروبي والأميركي تحديداً تصب في عملية تشويهه وشيطنته متوهّمةً أن اسقاط حكمه واغتياله كفيل بمحوه من ذاكرة عراقه وأمته، وهذا ما كان قد سعى إليه عملاء الداخل بدورهم حين طلبوا من المحتل الأميركي التعجيل في إعدام رئيس العراق الشرعي بعد المحاكمة الصورية المعروفة التي خرج منها وهو في القيود، أشدّ صلابةً وشجاعةً وتأكد القاصي والداني حينها أنه لا بد من الخلاص منه مهما كلّف الثمن.

باستشهاده ووقفته البطولية على أرجوحة الموت، كان صدام حسين يستحضر كل ما في تاريخ العراق من بطولات ورموز عظيمة عرفتهم هذه الأرض الطيبة التي استذكرت فيه نبوخَذَ نَصَّر وصلاح الدين كقادة تاريخيين استشعروا مدى خطورة قَتَلَة الأنبياء على البشرية منذ العصور السحيقة لأبناء التلمود، الامتداد الزمني الغابر للصهيونية العالمية التي تستنسخ في غزة فلسطين اليوم كل ما في تاريخها من إجرام وأحقاد على من لم يقف معها ويحقق لها مشاريعها.

هل هي مصادفةً يا تُرى أن نبوخذ نصّر وصلاح الدين الأيوبي وصدام حسين يجتمعون في تاريخٍ متعاقب لجغرافيا وطنية واحدة هي أرض العراق الخصبة بتربتها بقدر خصوبتها في القادة والرجال الرجال، الذين وإن رحلوا عن شعبهم بالجسد، فذكراهم باقيةُّ ما بقيت الأمة معتزةً بتاريخها وقِيَمها وتراثها، وأضحى الالتزام الأخلاقي بها ملاصقاً لشخصيتها ليشكّل ثقافةً عامة سائدة في يومياتها وهي تواجه تحديات الداخل والخارج ويفسّر لنا لماذا يجري اليوم اكتشاف كل هذا الحب العراقي العربي الإنساني المتجدّد لشخصية الرئيس الراحل الشهيد صدام حسين وما هي الدوافع لمن لا ينطقون بالضاد أن يرفعوا صُوَرَهُ كأيقونةٍ جميلة ترسم طريق الحب وتعبيده بالشهادة والانتماء أمام كل من ينشد الحرية والتحرُّر على هذه المعمورة في الوقت الذي نضُبَت الرموز والقادة التاريخيين أمام تحديات ما يسمى بالعالم الحر المتمدن الذي يفرض وبالقوة ثقافته على الشعوب المُسْتَضْعَفَة لسلخها عن تراثها كما تُسلَخ الجلود عن الجسد، وكما تعيشه أمتنا العربية اليوم من طمسٍ متعمّد لتاريخها وحضارتها واحلال ما يفرضه شذاذ الآفاق عليها من موبقات ورذائل ودمار متعمّد للنسيج العائلي والمجتمعي الوطني والقومي على السواء.

من هنا، لا بد من الانطلاق من حقيقةٍ لا لُبس فيها، تؤكدها الأحداث الجارية على أكثر من ساحة عربية وتعزّز من التمسُّك فيها كل التطورات الأمنية والسياسية والجيوسياسية التي شهدتها أمتنا منذ إلغاء الدور الأمني القومي للعراق الوطني التقدمي بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي والرئيس الشرعي الشهيد صدام حسين واستباحة البوابة الشرقية للوطن العربي التي لم يكن العراق موكلاً بحمايتها على مدى عقود وسنوات التاريخ فحسب، وإنما شكّل هاجساً وجودياً للعدو الصهيوني لم يشهد منذ زَرْعِهِ في أرض فلسطين، إن نبوخذ نصّر الذي تمثّل في صلاح الدين يوماً رغم بعد الأزمنة، سيتقمّص من جديد في شخصية صدام حسين آخَر مهما كانت المسمّيات التي ستفاجئنا في المستقبل لما يزخر به رحم الأمة من مفاجآت بطولة لم تبخل بها أرض العرب عن أبنائها يوماً.

لنعترف بصراحة الصادقين المؤمنين، نعم، ونقولها بالفم الملآن : لقد تسنى ضرب المشروع القومي العربي وتغييبه بتغييب صدام حسين واحتلال العراق، غير أن هذا المشروع لم يزل عصيَّاً  على الإلغاء أو الموت، فقط لأنه الوحيد الذي يجمع ولا يفرِّق والوحدة التي يدعو إليها هي مشروع حياة لا خلجات موت، فيه لا تمييز بين عربي وكردي وتركماني وآشوري وصابئي ومسلم ومسيحي إلى أيٍّ من المذاهب والملل والنحل انتموا، هم جميعاً مواطنون درجة أولى وممتازة على أية أرض عربية وقفوا، من مشارق الوطن العربي إلى مغاربه، وهو بالذات مشروع حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قاده الرئيس صدام حسين ودفع دمه قربان الإيمان به ولسوف تدرك الأجيال القادمة معاني أن يتشبّث القائد بمبادئه وأن لا يضعف أمام التحديات ولو كان الثمن حياته، فالبذور شقت طريقها في الأرض الولود ولن يكون النبت إلا من هذه التربة الطيبة التي رواها الشعب العراقي بدمائه الطاهرة ولم يعد التغيير شأناً يخص أبناء ورفاق الشهيد وحسب وإنما توسع ليشمل كل ناحية من نواحي العراق جنوباً شمالاً ووسطاً ليكنس في طريقه كل من استباح كرامة وشرف وسيادة العراقيين من عملاء وخونة وخدم لولي النعمة الإيراني الذي أعاد هذا البلد إلى عشرات العقود من التخلف والجهل ودونية من يديرون العملية السياسية فيه.

كلها محطات لا تدفع الشعب العراقي إلى الحنين للنظام الوطني التقدمي وحسب، بل ستبقى الآمال معقودة على روح وشهادة صدام حسين أمام من سيطلق نفير التحرير والتغيير الحتمي في العراق غداً، وقد اقترب.

ارتقى بالعراق عالياً…. فارتقى شهيداً جميلاً

ارتقى بالعراق عالياً…. فارتقى شهيداً جميلاً

أبو محمد عبد الرحمن

مقدّمة

ليست هذه المقالة دفاعًا عاطفيًا عن رجل، ولا محاولة لتلميع تجربة حكم بكل ما فيها من صواب وخطأ، بل قراءة سياسية عربية هادئة لتجربة دولة، ولطريقة اغتيالها، والمغزى الأعمق من تصفية رمزها. إن توصيف الرئيس الشهيد صدام حسين ليس توصيفًا وجدانيًا ولا دينيًا، بل توصيف سياسي تاريخي علمي يستند إلى حقيقة واضحة: الرجل أُعدم بقرار صادر عن احتلال أجنبي، بعد محاكمة انتقائية، وفي لحظة أراد فيها النظام الدولي أن يبعث رسالة للعرب مفادها أن الخروج عن الطاعة ثمنه الإلغاء الكامل، لا الهزيمة فقط.

من هذا المنطلق، تصبح الشهادة هنا نتيجة موقف سيادي فردي، وليس كما يصوره المغرضون والحاقدون. ويصبح السؤال الحقيقي: ماذا مثّل الرئيس الشهيد صدام حسين في سياق القرن العشرين العربي؟ ولماذا لا يزال اسمه حاضرًا في زمن الإحباط العربي الشامل؟

 

أولًا: ما قبل ثورة البعث … دولة تبحث عن نفسها

حين وصل حزب البعث لقيادة العراق ، لم يكن العراق يعيش حالة استقرار سياسي راسخة. الانقلابات، الصراعات الحزبية، التدخلات الخارجية، وتنازع مراكز القوة كانت سمات مرحلة عربية كاملة، لا عراقية فقط. الدولة الوطنية العربية كانت في طور التشكل، تتأرجح بين التبعية للخارج والعجز عن فرض سيادتها في الداخل.

في هذا المناخ، لم يكن التحدي إدارة الحكم فقط، بل بناء الدولة: دولة القرار، دولة المؤسسات، دولة السيادة. وهو ما يجعل فهم تجربة البعث والرئيس الشهيد صدام حسين مستحيلًا دون إدراك أن مشروعه لم يكن شخصيًا بقدر ما كان مشروع سلطة مركزية قوية في مواجهة التفكك.

 

ثانيًا: صدام وبناء مفهوم الدولة

تميّز عهد الرئيس الشهيد صدام حسين بفهم واضح للدولة كوحدة مركزية قوية تفوق الانقسامات الطائفية والعشائرية، وتهدف إلى فرض القانون وتنمية المؤسسات الوطنية. كان يسعى إلى تكريس التعليم، بناء جيش وطني، واستثمار الثروة النفطية في مشروع تنموي شامل، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

ينتمي الرئيس الشهيد صدام حسين إلى المدرسة الحزبية البعثية، التي تؤمن بـ العروبة جسد الأمة، والإسلام روحها ورسالتها الخالدة. هذا التوجه منح مشروع الدولة العراقية بعدًا فكريًا وسياسيًا متماسكًا، يجمع بين القومية العربية والموروث الديني، ويضع الدولة في قلب مشروع الحضارة العربية المعاصرة.

دراسة هذه المرحلة تشير علميًا إلى أن العراق لم يكن دولة هامشية في محيطه، بل دولة فاعلة، ذات وزن سياسي وعلمي وعسكري، وهو ما جعلها هدفًا مبكرًا لمحاولات الاحتواء ثم الكسر. فالدولة القوية في العالم العربي كانت ولا تزال فكرة مزعجة لمن يريد المنطقة مفككة، ضعيفة، قابلة للإدارة عن بُعد.

 

ثالثًا: الحرب… فرضت على العراق في مواجهة مشروع فارسي صفوي

لم يدخل الرئيس الشهيد صدام حسين الحرب الإيرانية- العراقية اختياريًا، بل فرضت على العراق نتيجة اعتداء إيراني متكرر على الحدود بعد وصول الخميني إلى سدة الحكم في إيران. الدولة الجديدة لم تكن مجرد خصم جغرافي، بل مشروعًا طائفيًا ومذهبيًا صفويًا يسعى لتمزيق الأمة العربية ونشر الفتن الداخلية. كان هدف هذا المشروع الصعود بالخمينية إلى قيادة المنطقة ونشر الأيديولوجية الفارسية الصفوية على حساب السيادة العربية، فيما العراق يمثل بوابة الأمن القومي العربي الذي يحمي استقرار المنطقة.

في هذا السياق، وجدت الدولة العراقية نفسها مضطرة للدفاع عن أراضيها وحدودها وشعبها، وكانت الحرب اختبارًا قاسياً لقدرة الدولة على الصمود وإدارة التحديات الكبرى. العراق تحمل ثمن الدفاع عن سيادته وأراضيه، وخرج مثقلاً بالجراح، لكنه لم ينهزم داخليًا. الدولة بقيت متماسكة، والقرار بقي وطنيًا، وهو ما مهّد لمرحلة أكثر قسوة: الحصار.

 

رابعًا: الحصار… اختبار الصمود

في زمن الحصار، تحوّل العراق إلى مختبر قاسٍ لإرادة الشعوب. عانى المجتمع، تراجع الاقتصاد، وتضررت البنية الاجتماعية، لكن الدولة لم تتفكك. هنا تحديدًا برزت شخصية الرئيس الشهيد صدام حسين بوصفه رأس سلطة رفض الخضوع الكامل، وفضّل إدارة بلد محاصر على تسليمه طوعًا.

لم يكن الحصار عقابًا لشخص، بل كان عقابًا لنموذج: نموذج دولة تقول “لا” في زمن كانت فيه “نعم” أسهل وأقل كلفة.

 

خامسًا: الاحتلال… إسقاط الدولة لا الرئيس

حين وقع الاحتلال، لم يكن الهدف إسقاط الرئيس الشهيد صدام حسين فحسب، بل تفكيك العراق كوحدة سياسية. تم حل الجيش، تفكيك المؤسسات، فتح الباب للطائفية، وتسليم القرار لقوى ما دون الدولة. وهنا تتوضح المفارقة: كل ما قيل إنه سبب الغزو اختفى، وبقي الخراب.

محاكمة الرئيس الشهيد صدام حسين لم تكن مسار عدالة، بل مسرحًا سياسيًا. الحكم كان جاهزًا، والرسالة كانت أوضح من أي نص قانوني: هذا مصير كل من يحاول الخروج عن النظام المرسوم للمنطقة.

 

سادسًا: معنى الشهادة في الحالة الصدامية

استشهاد الرئيس الشهيد صدام حسين لا يُقرأ من زاوية شخصه فقط، بل من زاوية ما مثّله. لقد أُعدم لأنه رفض الاعتراف بشرعية الاحتلال، ورفض تقديم نفسه كحاكم سابق نادم يطلب الصفح. مات وهو يتمسك بفكرة الدولة، حتى وإن سقطت مؤسساتها.

بهذا المعنى، تصبح الشهادة هنا سياسية بامتياز: شهادة على زمن كانت فيه السيادة تهمة، والاستقلال جريمة، والقرار الوطني خروجًا عن الإجماع الدولي.

 

سابعًا: ما بعد صدام… الفراغ القاتل

بعد غياب الرئيس الشهيد صدام حسين، لم يولد عراق جديد أفضل، بل عراق ممزق: طوائف، ميليشيات، وصاية خارجية، وغياب كامل لمفهوم الدولة. وهذا الواقع لا يُستخدم لتقديس الماضي، بل لمساءلة الحاضر: ماذا خسر العرب حين سقطت الدولة العراقية؟

إن المقارنة بين ما كان وما هو كائن تكشف أن المشكلة لم تكن في صرامة الحكم، بل في غياب المشروع بعد سقوطه.

 

خاتمة: الحاجة إلى المعنى لا إلى التكرار

لا يحتاج العرب اليوم إلى استنساخ أشخاص، بل إلى استعادة فكرة: فكرة الدولة القوية، القرار السيادي، والقيادة التي لا تُدار من الخارج. لقد كان الرئيس الشهيد صدام حسين ، أحد آخر من جسّد هذا النموذج في القرن الماضي.

العبرة ليست في تمجيد التجربة ولا في جلدها، بل في فهم سبب تصفيتها. ففي زمن الإحباط العربي الشامل، يصبح استحضار تجربة الرئيس الشهيد صدام حسين تذكيرًا مؤلمًا بأن الأمة التي لا تحمي دولها، ستبقى تتنقّل بين أنقاضها، تبحث عن قائد، فيما هي أحوج ما تكون إلى وعي سيادي جماعي يعيد للدولة معناها وللسياسة شرفها.

المجد والخلود لسيد شهداء العصر

المجد والخلود لسيد شهداء العصر

علي الأمين

لم أر وأسمع أن قائداً عربياً له حضور في قلوب الشرفاء الأصلاء من أبناء شعبه الذين يذكرونه صباح مساء، ويستذكرون منجزاتهِ العظيمة التي لا يزال الشعب يتنعم بها.

لقد أثبتت الأيام والمواقف أن الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته كان القائد المثالي والأب العظيم الذي يحرص على أمن وسلامة أبناء شعبه ويهيئ لهم كل الظروف المناسبة للعيش بسلام وأمان وعز ورفاهية وعلى مستوى عال ٍ من التعليم حيث أصبح العراق خالياً تماماً من الأمية.

اما اليوم وبعد ما يقارب من 22 سنة من الاحتلال الانكوـ إيراني لعراقنا الحبيب فقد أصبح الشعب في حال يرثى له من سوء الأوضاع الاجتماعية العلمية والثقافية وارتفع معدل الفقر والجهل والتخلف والبطالة، وعادت الشركات الاحتكارية بشكل آخر وجديد تحت عنوان الشركات الاستثمارية واستولت على آبار النفط وحقول الكبريت وكل المعادن والخامات ولا يصل للشعب حتى نسبة 1 %.

أصبحت الجامعات والمعاهد والمدارس الأهلية سوقاً مفتوحة للمتاجرة بالمخدرات والكريستال والمشروبات الروحية والأراكيل والسكائر وكل ما هو مخالف لشرع الله ودينه وأصبحت الأخلاق عملة نادرة في غياب القانون.

لقد انهار المجتمع بعدكم سيدي القائد، وأصبح العراق تحت وصاية أمريكا الشر وإيران الدجل حيث إباحة المحظور وانتهكت الحرمات حتى مراقد أجدادنا لم تسلم من سيطرة إيران وعمائمها وذيولها.

ولكن لا بد لليل ِ أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر….

ولا ننسى دور آباء العراق الشرفاء الأصلاء الذين يجاهدون بكل ما أوتوا من قوة لتوعية أبناء العراق ورد كيد أمريكا وإيران إلى نورهم وما النصر إلا صبر ساعة.

في ذكرى استشهاد القائد صدام حسين: الماجدة العراقية زمن الكرامة وواقع الإهانة

في ذكرى استشهاد القائد صدام حسين  :

الماجدة العراقية زمن الكرامة وواقع الإهانة

فاطمة حسين

 

تمر ذكرى استشهاد الشهيد صدام حسين رحمه الله، فتعود معها الذاكرة إلى مرحلة مفصلية من تاريخ العراق، مرحلة كانت فيها الدولة دولة، والكرامة عنوانًا، والمواطنة قيمة لا شعارًا، وكانت الماجدة العراقية في قلب المشهد، لا على هامشه، شريكة فاعلة في البناء، لا ديكورًا للتزيين ولا سلعة للاستغلال.

في عهد الشهيد صدام حسين، تمتّعت المرأة العراقية بحقوقها كاملة غير منقوصة، حقوق لم تُمنح كمنّة، بل كاستحقاق طبيعي لمكانتها ودورها. كانت حاضرة في التعليم، في الطب، في الهندسة، في الجيش الشعبي، في الإعلام، في الإدارة، وفي كل مفاصل الدولة. عملت، أنتجت، وشاركت في صناعة القرار، وكانت تُقيَّم بكفاءتها وعلمها وانضباطها، لا بمظهرها ولا بانتمائها الضيق.

الماجدة العراقية آنذاك لم تكن واجهة إعلامية ولا أداة دعاية، بل شريكًا حقيقيًا في مشروع وطني يؤمن بأن نهضة العراق لا تكتمل إلا بنهضة نسائه، وأن المرأة القوية الواعية هي أساس الأسرة والمجتمع والدولة. صانها القانون، واحترمها المجتمع، وحمتها الدولة من الابتذال والمتاجرة باسم “الحرية”.

أما اليوم، وبعد سنوات من الاحتلال والتبعية والانهيار القيمي، فقد جرى تشويه صورة المرأة العراقية، لا تمكينها. حُوّلت في كثير من المواقع إلى ديكور سياسي، تُستَخدم لتجميل مشهد قبيح، أو إلى سلعة رخيصة في إعلام هابط لا يمتّ للقيم العراقية بصلة. أُبعدت الكفاءة، وحلّ مكانها الاستعراض، وغابت الرسالة، وحضر الاستغلال.

في ذكرى استشهاد القائد صدام حسين، نستذكر ليس فقط رجل دولة، بل نهجًا كان يؤمن بالمرأة العراقية الحرة الكريمة، المرأة التي تعمل وتُحترم، لا التي تُستَغل وتُهان. نستذكر زمنًا كانت فيه الماجدة العراقية مرفوعة الرأس، واثقة بدورها، محصّنة بقانون ودولة وهوية.

رحم الله القائد الشهيد صدام حسين،

ورحم معه زمن الكرامة والسيادة،

وستبقى الماجدة العراقية، رغم كل محاولات الإقصاء والتشويه، وفية لقيمها، حاملة لرسالتها، شاهدة على الفرق بين دولة كانت تحترم المرأة، وواقعٍ يتاجر بها

بعض ما وصل إليه العراق بعد اغتيال القائد صدام حسين

بعض ما وصل إليه العراق بعد اغتيال القائد صدام حسين

   

ثابت ياسر الجميلي

 

كيف يمكن لعراقي تفجعه وقائع تدمير بلده المتواصلة منذ سنة ٢٠٠٣ م ومستمرة بلا توقف، بل تتجدد بأحداث أعمق في تأثيراتها تشي جميعها باحتمالات تمزيق العراق بعد افشاء البغضاء بين أبنائه بسياسات المكونات والمحاصصة المذهبية وممارسات الفساد المبتكرة التي تقودها مافيات حزب الدعوة الإيراني وعمائم عمار الحكيم وأزلامه وعصابات هادي العامري وفصائل الإرهاب التي أسستها وغذتها أميركا وإيران والكيان الصهيوني لتعبث بالعراق ماضياً وحاضراً وتلغي كينونته مستقبلاً، كيف له أن يرى ويفسر المشهد العراقي المظلم؟

ما ذا حل بالعراق بعد اغتيال قيادته الوطنية وفي صدارتها الرئيس القائد الشهيد صدام حسين سؤال ضخم تتوجب الإجابة عليه تفاصيل تستدعي توثيقاً في مجلدات.

 الخراب السياسي يجري بخبث ولؤم ليكرس منهج التفتيت القائم على صناعة عداء مستحكم بين الطيف الوطني العراقي الذي كان على مدى الأزمنة عامل قوة ومحبة متمسك بعروة وحدة الوطن أرضاً وسماء وماء وإنساناً.

العراق منذ سنة ٢٠٠٣ م ولحد الآن فيه دكاكين عرقية ومذهبية ودينية لا يربطها رابط غير رابط واحد حددته العملية السياسية الأمريكية، هو رابط مصالح الأحزاب والقوى المتحركة ضمن دوائر الفساد المالي والإداري ودول عميقة في دهاليز سلطة حيتان النهب العلني والمستور أحياناً بوريقات توت لا يلبث أن يتعرى فيصبح القضاء والقانون جزءاً منه.

انتهى العراق المنتج زراعياً لكي تستمر عمليات توريد المنتجات من إيران أولاً وبعض دول الجوار لكي تغطى الهيمنة الفارسية على قطاع الإنتاج الزراعي في خديعة مكشوفة. وانتهى العراق المصنع بل والذي دخل في نوادي العالم المتقدم في العديد من الصناعات الثقيلة، كالبتروكيمياويات، صناعة الحديد والصلب، السيارات، السلاح، الصناعات الكيمياوية وغيرها الكثير. كلها ذبحت في مجازر بشعة وتم نقل أجزاء حيوية منها إلى إيران.

لا خدمات بلدية منتظمة، انهار التعليم وخرج عن مقاييس العالم بعد أن كان رائداً.

توقفت الخدمات الصحية وازدهرت تجارة الطب بالمشافي الخاصة على حساب المواطن بل تم سلخ جلد المواطن عبر هذا الكابوس المخيف الذي يسمى بالطب الخاص أو الأهلي في مؤسسات تابعة للدول العميقة وتمول بمال الشعب بطرق أقل ما يقال عنها أنها طرق قذرة.

انتشرت في العراق المخدرات واللواط والمثلية علناً وعلى رؤوس الأشهاد، وصارت عمليات نهب أموال الدولة مشرعنة بفتاوي من معممين لا يعرفون الله ولا صلة لهم بدين ولا بأخلاق، وصارت عمليات تمويل إيران تستنزف معظم ما تحوله الإدارة الامريكية من أموال العراق المودعة في بنوكها.

ماتت الدولة سريرياً وانتهى وزن العراق عربياً وإقليمياً واختفت خطط التطور وسادت العشوائية التي تعزز فرص نهب المال العام.

نعم، لقد مات العراق بموت دولته الوطنية على يد الغزاة والخونة، وما ظل للعراقيين من رجاء غير رحمة ربهم وثورة قد تندلع بإذن الله في أية لحظة من تحت ركام الخراب.

اغتيال القائد صدام حسين جريمة لن يغفرها شعب العراق

اغتيال القائد صدام حسين جريمة لن يغفرها شعب العراق

أبو الحسنين علي

الاغتيال السياسي جريمة كبرى حين يكون مقترناً بخيانة الوطن وبعمالة سافلة سافرة للأجنبي.

الأحزاب التي تعاونت مع الغزو الأمريكي واغتالت القائد صدام حسين هي أحزاب إيرانية تعتنق عقيدة طائفية فارسية صفوية لا ترى في العراق وطناً مستقلاً بل حديقة خلفية لدولة (الولي الفقيه) الفارسية.

هي أحزاب مجرمة بكل تعريفات قوانين وشرائع العالم لأنها تعاقدت مع دول الغزو والاحتلال لكي تصل إلى السلطة وتحولها إلى منافع لها وتفقر الوطن والمواطن.

بعد ١٩ سنة على اغتيال الشهيد صدام حسين وقادة الدولة الوطنية صارت حقائق هؤلاء الجواسيس والمرتزقة معلنة واضحة على ألسنتهم وعلى جميع فعاليات إعلامهم الذي يعمل تحت عنوان خبيث هو غسل أدمغة العراقيين وخاصة أبناء الجنوب لإيهامهم أن العراق جزء من الدولة الفارسية ومشروعها الاحتلالي للوطن العربي.

لم يعد وصفنا لهم بالخونة والعملاء الفاسدين المجرمين يحتاج إلى أدلة، فشعب العراق والعرب الأحرار في كل مكان أدركوا تفصيلات منهج اسقاط الإنسان العربي تحت حفر وظلام المشروع الفارسي.

إن شعب العراق بكل طيفه الوطني قد أدرك الآن أن اغتيال القائد صدام حسين كان مخططاً أمريكياً صهيونياً فارسياً هدفه قتل الوطنية العراقية وتحويل الاستقلال إلى فكرة سفيهة والتطور والازدهار الذي حققه العراق إبان حقبة حكم البعث بقيادة رجاله المخلصين العاشقين له ولأمتهم إلى جريمة تتوافق مع تجريمهم لانتصار العراق في الحرب التي شنتها عليه نظام خميني، وكان معظمهم مرتزقة مع الجيش الخميني.

إن شعب العراق مؤمن الآن إيماناً عميقاً بأن اغتيال الرئيس صدام حسين هو ثأر وطني وسيستخدم شعبنا القانون وقوة حقه المطلقة في الثأر الحق لدماء القائد صدام حسين ورفاقه.

إن قردة العملية السياسية الأمريكية يدركون الآن أن شعب العراق لن يغفر لهم ما فعلوه بالعراق لكي يحققوا إرادة الصهيونية والخمينية في العراق. لن يغفر لهم بيعهم العراق بالمزاد، لن يغفر لهم نهب ثرواته وافقار شعبه وإهانة أبنائه بالإرهاب والسياسة الميكافيلية القذرة، وما ضاع حق وراءه مطالب طال الزمن أو قصر.

كان اغتيالاً لدولة وشعب وليس اغتيالاً لرئيس مناضل بطل.

الأسباب الحقيقية لاغتيال نظام البعث والقائد صدام حسين

افتتاحية العدد – صدى نبض العروبة- العدد 425

   

الأسباب الحقيقية لاغتيال نظام البعث والقائد صدام حسين

 

يوم بعد يوم، وعام بعد آخر، يزداد تألق وإشراق الحقيقة المطلقة ليغشي ويزيد عتمة لوحات الباطل والزيف والتزييف التي تم تجنيد ثلاثة أرباع قوة العالم لفرضها على عيون عامة الناس وعلى عقولهم.

كل يوم يزهر الحق أبلجاً ليصفع الباطل، فقد كان غزو العراق واحتلاله جريمة وليس تحرير، ظلام دامس وليس ديمقراطية، فساد غير مسبوق في أي مكان في العالم وليس ازدهار ولا تطور لا في النوايا ولا في أي بقعة من أرض الواقع.

انتصر البعث وانتصرت الدولة الوطنية وانتصر قادة الدولة الذين بشَّعتهم وشيطنتهم آلة الإعلام المجرمة المسنودة بسرف الدبابات وحرائق الصواريخ والقنابل الآتية من جبروت القوة الغاشمة.

يومٌ بعد يوم تشرق شموس الحقيقة في كل أرجاء الكون.

لقد تم غزو العراق ثم اغتيال قائده الفذ الشجاع وزعيم نهضته المتفردة مع حزبه ورفاقه لسببين متداخلين في المحصلة التخادمية:

 أولاً: لكي ينفذ الغرب الامبريالي المجرم مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يعني تصفية قضية الأمة في فلسطين المغتصبة وتحقيق السيادة المطلقة للكيان الصهيوني على النظام العربي المتهالك.

ثانياً: نشر الطائفية التي تعين وتقوي المشروع الفارسي الممزق لوحدة النسيج العربي القطري والقومي على حد سواء.

لقد كان مشروع احتلال العراق واغتيال قيادته التاريخية نصب عين الصهيونية وأدواتها الغربية الطيعة منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وكانت مؤامرات الداخل والخارج الكثيرة ومن ثم الحرب التي شنتها إيران خميني وما تلي انتصار العراق بعد ثمان سنوات من الحرب الضروس من تحريك لعملاء الغرب في الخليج وتنفيذ حصار جائر دام قرابة أربعة عشر سنة، وثم تجييش قوى أربعين دولة لغزو العراق وتدميره كلها كانت لإنهاك قوة العراق الجبارة التي أرعبت الصهيونية وكيانها المسخ وتدمير مكتسبات شعب العراق العظيمة.

 بعد ٢٢ سنة على الغزو و١٩ سنة على اغتيال الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله أدرك كل العراقيين وكل العرب النجباء وكل أحرار الإنسانية أن الباطل والكذب والتزييف كانت غطاء لتدمير العراق ليس غير ذلك.

هكذا ينصف الله سبحانه أصحاب الحق والرسالة، فطوبى لمن يخلدهم التاريخ ويمجد سيرهم ويعدهم بغدٍ مشرق، العار والشنار للخونة والعملاء.