لوفيغارو … إيران تتهالك!

لوفيغارو … إيران تتهالك!

ناصر الحريري

تقرير (صحيفة لوفيغارو الفرنسية) يعكس قراءة استراتيجية متعمقة لوضع النظام الإيراني في 2025، مع إبراز عدة أوجه ضعف حاسمة:

 

ضعف النظام داخلياً:

– تصاعد الاحتجاجات الشعبية مع غضب متزايد ضد قيادة خامنئي، خاصة بعد حرب قصيرة لكنها مكلفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

– تزايد الجرائم الغامضة ضد معارضي النظام يعكس خوف النظام من فقدان السيطرة وتدهور أمني داخلي.

– انعزال خامنئي بات أقل ظهوراً وتصريحاته نادرة، مع تعزيز الإجراءات الأمنية والبقاء في المخابئ، ما يدل على توتر داخلي عالي وخوف من خسارة النفوذ.

 

ضعف النظام خارجياً:

– تراجع النفوذ الإقليمي الإيراني بشكل ملحوظ بعد فقدانه السيطرة على ملفات كبرى مثل سوريا بعد الأسد، وتحت ضغط أمريكي متزايد لاحتواء الميليشيات الموالية لإيران في العراق ولبنان.

– الحرب التي دامت 12 يوماً مع إسرائيل وواشنطن أضعفت قدرة طهران على المواجهة العسكرية المباشرة، ما يضطرها للرد عبر وكلاء إقليميين أو الهجمات المحدودة.

– العقوبات الدولية، وعدم نجاح الدول الأوروبية في إعادة تنشيط المفاوضات النووية، أدت إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، مع توقعات ركود اقتصادي وتضخم مرتفع بحسب تقارير دولية.

 

القراءة الاستراتيجية:

– النظام يمر بأزمة مركبة تجمع بين ضغط شعبي متزايد قوي، وأزمات أمنية داخلية، وتراجع نفوذ خارجي مقلق، وأزمات اقتصادية خانقة. كل هذه العوامل ترسم صورة لنظام هش معرض لمزيد من الاضطرابات وربما تحولات سياسية.

– انعزال خامنئي وحصر الدور السياسي والعسكري في أيدٍ محدودة، خاصة مع ظهور نجل خامنئي مجتبى في الكواليس، يعكس مخاوف حقيقية من هشاشة النظام ورغبة في تأمين تماسكه بأحكام قبضته.

– تراجع النفوذ الإقليمي يعكس انتقال إيران من موقع قوة إلى موقع دفاعي، ومحاولة الاستفادة من وكلائها للرد بدل المواجهة المباشرة.

– الأزمة الاقتصادية العميقة مع العقوبات وحصار إيراني دولي يجعل بقاء النظام سياسياً واقتصادياً على المحك.

بالتالي، تقرير لوفيغارو يعكس رؤية تشخيصية متكاملة تعبر عن تراجع شامل في قوة النظام الإيراني داخلياً وخارجياً، ما يمكن أن يؤدي لتحولات نوعية في تركيبة السلطة وأسلوب الحكم خلال الفترة القادمة، مع تصاعد خطر الصراعات الداخلية وعدم الاستقرار المتزايد.