شبكة ذي قار
” إرث صدام حسين النضالي ملك للأمة العربية بأسرها ” ‏

” إرث صدام حسين النضالي ملك للأمة العربية بأسرها ”

‏الرفيق مهند أبو فلاح

‏في ذكرى مولد شهيد الحج الأكبر الرفيق القائد المجاهد صدام حسين في الثامن والعشرين من نيسان ابريل الذي يوافق اليوم لا بد من التذكير بحقيقة يغفل عنها كثير من عامة الناس في وقتنا الحاضر إلا و هي ان هذا الرجل المقدام بأرثه النضالي المتميز الحافل بالمآثر البطولية هو ملك للأمة العربية بأسرها ذلك أنه واجه أعدائها كافة على اختلاف توجهاتهم و صورهم و أشكالهم ذودا عن حياضها الطهور .

‏اليوم هنالك استقطابات حادة في الشارع العربي على خلفية الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني من جهة و النظام الإيراني من جهة أخرى و من المفيد جدا في هذا المقام التنويه والتركيز على أمر يتجاهله الإعلاميون و الصحفيون في معرض تناولهم لهذا الحدث الإقليمي والدولي الجلل و هو أن الشهيد القائد صدام حسين كان له شرف مقارعة كل أطراف هذه الحرب من خلال قادسية صدام المجيدة اولا في مواجهة إيران ولاية الفقيه لمدة ثمان سنوات ثم مواجهة الولايات المتحدة و حلفائها و في مقدمتهم الكيان الصهيوني في صفحة ام المعارك الخالدة عام 1991 ثم مرة أخرى في منازلة الحواسم عام 2003 .

‏على ضوء هذه الحقيقة التاريخية الدامغة فإن الرفيق المناضل الشهيد القائد صدام حسين يحق لنا نحن أبناء الأمة العربية المجيدة أن نتخذه نموذجا مثاليا و قدوة معاصرة لنا في مواجهة كافة اعداء الأمة انطلاقا من فهمه العميق لمباديء حزب البعث العربي الاشتراكي و في مقدمتها وحدة النضال التي جسدها عمليا على أرض الواقع في ظل تكالب قوى الشر الإمبريالية و الصهيونية و الصفوية على هذه الأمة المجيدة حاملة لواء رسالة الإسلام الخالدة المتجددة مقتديا و متاسيا باجدادنا من الرعيل الاول من سلفنا الصالح من صحابة الرسول العربي الكريم سيدنا محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة واتم التسليم و على رأسهم الخليفة الراشدي الاول ” أبو بكر الصديق” رضي الله عنه الذي لم يتردد لحظةً واحدة في ارسال الجيوش لقتال الروم و الفرس على حد سواء في بلاد الشام و العراق لتحرير الأرض العربية من براثن القوى الخارجية الظالمة المجرمة لنشر رسالة أمتنا الخالدة في ربوع الأرض كافة بمشارقها و مغاربها ، ما يعني أننا اليوم نحتفي بحالة ثورية نضالية تمثل على أحسن و اكمل وجه وحدة النضال القومي العربي المستمد من سيرة أسلافنا الغر الميامين بعيدا كل البعد عن لعبة المحاور الإقليمية ولدولية القذرة الساعية إلى تفريق جمعنا و تشتيت شملنا .

قراءة في مضامين مقال الدكتور نضال عبد المجيد المعنون ( حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة)

قراءة في مضامين مقال الدكتور نضال عبد المجيد المعنون ( حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة)

يستعرض مقال الدكتور نضال عبد المجيد محطة تاريخية مفصلية في وجدان الفكر القومي العربي، وهي “حركة نصرة العراق” عام 1941. المقال لا يسرد أحداثاً عسكرية بقدر ما يؤصل للقيم النضالية التي رافقت بدايات نشوء حركة البعث العربي الاشتراكي.

 

أهم النقاط والقيم التي وردت في المقال:

  1. حركة مايس 1941: “القرع على الجدار”

يرى الكاتب أن مواجهة العراق للعدوان البريطاني في عام 1941، رغم عدم تكافؤ الفرص، كانت بمثابة صرخة أيقظت المشاعر القومية. بالنسبة للبعثيين الأوائل، لم تكن مجرد حرب إقليمية، بل كانت “المعركة القومية” التي اختبرت صدق مبادئهم قبل تأسيس الحزب رسمياً بست سنوات.

  1. فلسفة الحركة وشعاراتها

تميزت حركة نصرة العراق بشعارات تعكس روح التضحية والإيثار، منها:

الشعار المركزي: “ضحي برفاهك أياماً… تضمن السعادة لأمتك أجيالاً”.

التحية النضالية: “نفدي العراق”.

هذه الشعارات ترجمت إلى أفعال حقيقية تمثلت في جمع الأموال والتطوع للقتال، مما أعطى للحركة صبغة “الصيرورة الأولى” للبعث كحركة عابرة للحدود المصطنعة.

  1. البعد الروحي والنضالي (دعاء النصرة)

توقف المقال عند الدعاء الذي كتبه المؤسس أحمد ميشيل عفلق، والذي يبرز دمج الإيمان العميق بوحدة الأمة مع صلابة الإرادة السياسية. الدعاء يركز على طلب “قوة الإيمان وصفاء الفكر” ليكون المناضل “جندياً نافعاً” في سبيل وحدة العرب، مما يوضح أن النضال عند البعثيين الأوائل كان رسالة أخلاقية ووجودية.

  1. الامتحان الأول للجيل الطليعي

يعتبر الكاتب أن حركة نصرة العراق كانت:

  • اختباراً ميدانياً: لقدرة الشباب العربي على تحمل أعباء النضال في ظروف قاسية (صعوبة المواصلات، والاحتلال الفرنسي في سوريا).
  • تأكيداً لوحدة النضال: حيث سُجن المتطوعون فور عودتهم إلى سوريا، مما أثبت أن معركة العراق هي معركة سوريا وفلسطين وكل قطر عربي.
  • تأسيساً للنهج: حيث مهدت هذه الروح لمشاركات لاحقة، مثل الدفاع عن فلسطين في عام 1948.
  1. الخلاصة

المقال يحتفي بمرور 85 عاماً على هذه الذكرى، معتبراً إياها “عهد البطولة” الذي بشر به المؤسسون منذ منتصف الثلاثينيات. الرسالة الأساسية هي أن حركة البعث ولدت من رحم التضحية من أجل “الآخر العربي”، وأن “المناضل البعثي” هو الذي لا تلهيه المغانم عن أداء رسالته القومية.

 

مقال الدكتور نضال عبد المجيد

    حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة

    حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة

    حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة

   د. نضال عبد المجيد

 

 يكتسب الحديث عن حركة مايس ١٩٤١ في العراق، والتي كتب عن مسبباتها ومجريات وقائعها ونتائجها الكثير، كحركة واجهت العدوان البريطاني، برغم ضآلة الامكانيات، إلا أن هذه المواجهة على الجانب الآخر مثلت قرعاً قوياً على الجدار، ألهب المشاعر القومية في الأقطار الأخرى، فالبعد القومي لحركة مايس ١٩٤١ كان له صداه عند البعثيين الأوائل. الذين تفاعلوا معها، وكتبوا واحدة من أهم مجرياتها.

ونحن، نستذكر هذه الصفحة من تاريخ العراق والأمة العربية في ذكراها الخامسة والثمانين، ونعود بالذاكرة إلى الوراء فإننا سنتذكر معها أول فعل نضالي قومي افتتح به البعثيون الأوائل سفر نضالهم، وقبل أن ينعقد المؤتمر التأسيسي في نيسان ١٩٤٧ بست سنوات، تلك هي حركة نصرة العراق، التي اتخذت شعاراً لها ” ضحي برفاهك أياماً… تضمن السعادة لأمتك أجيالاً “، حيث تطوع البعثيون الأوائل للقتال ضد العدوان البريطاني الذي طال العراق، وجمعوا الأموال، لنصرة ثوار العراق في هذه المواجهة. بين جيش فتي، وقوة عظمى في ذلك الوقت، لقد جعل هؤلاء الطليعة النجب تحيتهم ” نفدي العراق”، فالإدراك بقومية المعركة، مثل سبقاً نوعياً ومختلفاً عن الأحزاب والتنظيمات التي كانت طافية على الساحة السياسية في الوطن العربي.

هذا العمل البطولي، الذي افتتح به النضال البعثي، سيكون الصيرورة لولادة حركة البعث، كحركة قومية، لا تحدها حدود القطر الواحد الذي اصطنعته على الرمال القوى الاستعمارية، بعد الحرب العالمية الأولى، لتكتب السفر الخالد لحزب البعث العربي الاشتراكي على مدى خمسة وثمانين عاماً.

واتخذت حركة نصرة العراق دعاء لها كتبه القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق نصه:

” اللهم أنت الذي أردت أن يكون العرب أمة واحدة موحدة قوية هادية تحمل إلى العالم رسالتك، تريد اليوم أن تعيد إليهم وحدتهم وقوتهم ليؤدوا هذه الرسالة من جديد اللهم هبني قوة الإيمان وصفاء الفكر وصلابة الإرادة لأكون جندياً نافعاً فعالاً في الجهاد الذي يقوم به العراق من أجل وحدة العرب”.

هكذا كان خطاب الافتتاح للبعث قوميا، وليس قطريا، خطابا توجه به الى الأمة كلها، فماذا يعني ان ينظم البعثيون الأوائل حركة تناضل بالمال والنفس، لنصرة قطر شقيق تعرض للعدوان البريطاني الغاشم، وهم في مرحلة النشوء، فالبداية القومية الراسخة، والنظرة الشاملة لواقع الأمة العربية آنذاك، افتتح عهد البطولة الذي بشر به القائد المؤسس منذ عام ١٩٣٥.

لقد تطلعت نظرة المؤسسين الأوائل نحو أمة واحدة، ونحو جيل يحمل أعباء الرسالة، رسالة الأمة في مواجهتها لأعداء الخارج، ومعوقات الداخل، وتركة القرون العجاف، فكانت حركة نصرة العراق، امتحاناً أولياً خرج به الجيل الأول من البعثيين ظافرين، وهم بذلك يضعون أساساً صلداً لمشاركة بعثية نضالية حيثما اقتضت الضرورة وأينما تكون في أي  جزء من الوطن الكبير، فكانوا وعلى رأسهم مؤسس البعث في فلسطين عام ١٩٤٨، وانتصروا لنضال الأمة في جميع أقطارها، ومازالوا على ذلك العهد الذي قطعوه على انفسهم، والحديث عن ذلك طويل ..طويل.

نعود لحركة نصرة العراق التي أريد لها أن تكون امتحاناً لتلك الصفوة من شباب الأمة الذين آمنوا بفكرة البعث، فخلق الطليعة المؤمنة القادرة على حمل أعباء النضال يقتضي دائما ان تزج في معارك الأمة، فتمتحن قدرات الإنسان الذي رأى فيه البعث، وسيلة النضال وغايته في آن واحد، هو المناضل البعثي المضحي دائما من اجل أمته. والذي لا تلهيه تجارة أو مغنم من مغانم الحياة عن أداء رسالته.

فلم يدر بخلد هؤلاء الشباب الذين ذهبوا إلى العراق في تلك الأيام من شهر مايس ١٩٤١، برغم صعوبة المواصلات، وخضوع القطر السوري للاحتلال الفرنسي الذي زج بهم في المعتقلات فور عودتهم. بعد انتهاء مهمتهم. قد أكدوا وحدة النضال القومي، وأن فعلهم النضالي سيكون مشعلا تهتدي به الأجيال اللاحقة من مناضلي البعث، هي صفحة من الإيمان والإيثار ونكران الذات، صفحة التضحية والفداء خطها البعثيون الأوائل.

تحية الذكرى العطرة والمجد لأعضاء حركة نصرة العراق..

والسلام لروح مبدعها القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق.

شهادة امتنان وتقدير أكاديمي للمنجز الفكري والمعرفي_ الأستاذ الدكتور عبد السلام الطائي

كتاب (الإفتراء على البعث ومنجزاته العملاقة)

في نظر المفكرين والمثقفين

{من لا يشكر الناس لا يشكر الله }

شهادة امتنان وتقدير أكاديمي للمنجز الفكري والمعرفي

بفيضٍ من الامتنان، وبمدادٍ يمتزج فيه الفكر بالوجدان، نتقدّم بهذه الشهادة التقديرية المتجلّية في أفقٍ فلسفيّ رفيع وبيانٍ أكاديميّ سامٍ إلى كوكبة المفكرين والأكاديميين والباحثين الذين أسهموا بوعيٍ راسخ وجهدٍ مثابرفي إنجاز هذا العمل التوثيقي الجليل، الموسوم بـ:

( الإفتراء على البعث ومنجزاته العملاقة)

ذلك الكتاب الذي لم يكن مجرّد سردٍ للأحداث، بل كان مرآةً عاكسةً لجدلية التاريخ وصراعاته، ونصّاً معرفياً يستنطق الذاكرة الجمعية، ويعيد تشكيل الوعي في مواجهة التزييف والتشويه.

لقد جاء هذا المؤلَّف ليؤسّس لقراءةٍ نقديةٍ عميقة، تستند إلى المنهج الأكاديمي الرصين، وتنهض على رؤيةٍ فلسفية تستحضر الإنسان بوصفه محور التاريخ وغايتَه.

وإذا ما تأمّلنا هذا العمل من منظورٍ أعمق، فإنّه يلامس أحد أخطر ميادين الصراع المعاصر: ميدان رأس المال الاجتماعي، حيث يتقدّم استهداف العقول على استهداف الأرض، وتصبح الأسرة قبل الدبابة، والثقة قبل السياسة، ساحاتٍ خفيّةً لكنّها أشدّ أثراً وأبعد مدى.

فاستنزاف رأس المال الاجتماعي بما يحمله من قيم الثقة والتماسك والهوية أشدّ خطراً من استنزاف رأس المال الاقتصادي، لأنّه يطال جوهر الوجود الإنساني ومعنى الانتماء.

وفي ضوء الرؤى السوسيولوجية، يتجلّى أنّ تفكيك الشبكات الاجتماعية والسياسية الوطنية والقومية، وإضعاف منظومات الثقة، ليس فعلاً عارضاً، بل استراتيجية عميقة لإعادة تشكيل المجتمعات من الداخل؛ حيث يُحتلّ العقل قبل الأرض، وتُستهدف البنية الرمزية قبل البنية المادية.

ومن هنا، يغدو هذا العمل محاولةً واعيةً لمقاومة هذا النمط من “الاحتلال الفارسي اللامرئي”، الذي يتجاوز الاقتصاد إلى إعادة تعريف الحدود والوجود.

إنّ ما تضمّنه هذا المؤلَّف من توثيقٍ لتجربة مجتمعٍ ما زال يرزح تحت قمع الإحتلال ونهب الغزاة والأحزاب الموالية لهما، مجتمعٍ ما زال يعيش تحت ظروف تشتد ضراوتها كلما طالب العراقي بحقوقه المسلوبة وفي مقدّمتها استرداد وطنه لإقامة نظامه الوطني.

إنّ سرّ نجاح المؤسسة السياسية القومية والوطنية حين تؤمن بقانون الاستجابة والتحدّي، فتستحضر بعقلانيةٍ ونزاهةٍ إنجازات الماضي وتستثمر دروسها لخدمة حاضر شعبها وبناء مستقبله.

إنّ صدور هذا المؤلَّف يعبّر عن التزامٍ أخلاقيّ ومعرفيّ يتجاوز حدود الكتابة إلى فضاء المسؤولية التاريخية، فهو نصٌّ يقاوم النسيان، ويؤكّد أنّ إرادة الشعوب، مهما اشتدّت عليها الخطوب، تبقى قادرةً على إعادة صياغة مصيرها

لكم منّا كلّ التقدير والاعتزاز، ولأقلامكم دوام العطاء، ولجهودكم أثرٌ باقٍ في سجلّ الفكر والتاريخ.

  أ.د. عبد السلام سبع الطائي  

تحرير الفاو … خطة التحرير درس في التخطيط العسكري الذي أذهل الأصدقاء قبل الأعداء

تحرير الفاو … خطة التحرير درس في التخطيط العسكري الذي أذهل الأصدقاء قبل الأعداء

علي العتيبي

 

الفاو تلك المدينة العراقية الاصيلة التي هي بوابة العراق على الخليج العربي ويتغنى العراقيون بها لتميز موقعها واشتهارها بانها مدينة الحناء . وللفاو كما للبصرة وقع في قلبي واعتبر اجمل سنوات عمري عي التي عملت فيها في البصرة والتي تتميز   بطيبة وكرم اهلها ونقاء الروح والانفتاح التاريخي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي بما لاتجده في مكان اخر   .

 تم احتلال الفاو من قبل ايران في شهر اذار 1986 بالتنسيق مع الكيان الصهيوني حيث ان ارض الفاو مشابهة لارض فلسطين وتسمى الارض الهشيم حيث ان ارضها لاتبتلع الماء بل يتبخر وحينما تنزل الامطار بكثافة فلا يستطيع الراجل او العجلة ان تسير في ارضها ولهذا كانت خطة احتلال الفاو هو اشغال قطعاتنا العسكرية بالدفاع عن حدود العراق لمسافة 1200 كم وشنت ايران هجومها الشديد على قاطع بنجوين وكانت المعركة صعبة جدا بحيث انتقلت اغلب القطعات إلى  القاطع ولم يتبقى في الفاو الا فرقة مشاة واحدة وهذا ماخططت له ايران فاستغلت ذلك وهجمت بكثافة بشرية قوية واحتلت الفاو واحتلالها كان صدمة قوية للعراق واخذ قادة الجيش بارسال القوات للهجوم من اجل التحرير ونظرا للطبيعة الجغرافية  فقد تكبدت القوات العراقية خسائر كبيرة وفي احد مؤتمرات القيادة العسكرية تم اخبار شهيد الحج الاكبر القائد صدام حسين بالخسائر لذلك اعطى الاوامر العسكرية بانه على القادة العسكريين ايقاف اي هجوم على الفاو وعليهم ان يحافظوا على مواقعهم فقط ويترك امر تحرير الفاو له .

حينها قرر تشكيل غرفة عمليات برئاسته وعضوية بعض القادة . ثم تم تحديد مناطق ارضها رخوة وشبه مستنقعات وارسال سرايا وافواج من قطعاتها للتدريب وفي قرب موعد التنفيذ اعطى الاوامر إلى  وزير الدفاع للتحرك على القطعات في الوسط والشمال ونقل غرفة عمليات الحرس الجمهوري مع رئيس اركان الجيش إلى  القاطع الشمالي والاقمار الصناعية تلتقط ذلك واوصلت التحركات إلى  الايرانيين الذين حشدوا قواتهم في القاطعين ثم تم تحديد  ساعة الصفر ليلة 17 نيسان 1988 للهجوم على الفاو بعد ان يتم قصفها بالمدفعية بحيث لم يترك متر واحد لم تنزل فيه قديفة والخطة تشكل قيام القوة الجوية بقصف الجسور على شط العرب في منطقة الفاو ومن جانب انساني اعطى الامر بترك جسر واحد لفسح المجال لهروب الجنود الايرانيين وتحرك الرتلان الشمالي والجنوبي تجاه الفاو حيث تم تحرير الفاو بفترة 35 ساعة  وعادت الفاو إلى  احضان الوطن واصبحت الفاو اول مدينة عربية تتحرر من الاحتلال .

بعد تحرير الفاو الذي احدث صدمة واربكت الاعداء الذين جعلهم  يتخبطون ومن ذلك اعطيت الاوامر لخميني بالموافقة على قرار مجلس الامن الذي وافق عليه العراق عام 1987 ورفضه خميني ولكن بعد تحرير الفاو وافق عليه وقال قولته المشهورة اقبل بوقف الحرب وكانني اتجرع السم وتجرع  السم عادة ايرانية حينما ينحصر الايراني في المعركة يتجرع السم بدل الاسر ومن تحرير الفاو تم الايعاز إلى  القطعات العسكرية بتمشيط الحدود  العراقية وتحرير الاراضي كافة التي تواجدت فيها القطعات الايرانية وكانت عمليات رمضان المبارك    والتي تمت خلالها تحرير كافة الاراضي العراقية وتحقق وقف اطلاق النار في يوم الايام في 8/8/1988 وحينما احتفى العراق بالنصر فقد ارتدى الشهيد الزي العربي لارسال رسالة بان النصر ليس عراقيا فحسب بل هو نصر للعرب وبناء عليه طلب من الاشقاء العرب بالمساهمة الرمزية لاعادة بناء الفاو ولهذا تجد في الفاو مواد ساعدت بإعادة بناءها من كل الاقطار العربية وابرزها البوابة بالحجر الاخضر حيث كانت مساهمة اليمن.

ان خطة تحرير الفاو بفترة قياسية وباقل الخسائر وبسرية تامة جعلت اعداء العراق يحسبون له الف حساب والخطة تدرس في الاكاديميات العسكرية لانها تدلل عن وعي عسكري وسياسي واستخباري .

التحية والمجد لقائد النصر الشهيد صدام وحسين ورفاقه من قادة وامرين وضباط ورديفهم الشعب العراقي

وباذن الله سيعاد تحرير وتطهير العراق من دنس العدو الايراني وذيوله

 

ذكرى معركة تحرير الفاو في ١٧ نيسان ١٩٨٨

ذكرى معركة تحرير الفاو في ١٧ نيسان ١٩٨٨

 الرفيق المقاتل أبو عمر العزي

  أحد المشاركين في الصفحة الأولى للمعركة

قبل البدء بالكتابة عن معركة تحرير الفاو حنة العراق الأبي لا بد من توضيح غاية العدو الإيراني من احتلال الفاو، والتي كانت تعتبر الأخطر على العراق خلال  سنوات الحرب الثماني  والتي ابتدأها  ذلك العدو اللئيم  في 4 أيلول 1980 لتنتهي مجبراً وصاغراً  على تجرع الخميني كأس السم  للموافقة على وقفها في 8 آب 1988  .

الهدف الاستراتيجي لاحتلال الفاو :

_ كان الهدف الاستراتيجي للعدو الإيراني من احتلال الفاو كمرحلة أولى ومن ثم مواصلة عملياته الهجومية حتى احتلال محافظة البصرة لأهميتها السوقية كرأس جسر  حيوي على  الخليج العربي وما فيها من ثروات نفطية هائلة وحدودها الجغرافية الممتدة براً عبر دول الخليج العربي وحجمها السكاني ومساحتها الكبيرة وأن احتلالها _لا سمح الله_ يمهد لتحقيق الهدف الاستراتيجي الخطير باحتلال العراق واسقاط نظامه الوطني كما يمني نفسه هذا النظام الإجرامي القبيح، لكن قواتنا الباسلة وبتضحياتها الجسام في هذه المعركة قد أفشلت هذا المخطط العدواني الخبيث، اضطر العدو بعد فشله الكبير التحول إلى حالة الدفاع، وظل محتفظاً بمدينة الفاو وما حولها.

 

التوجيه بإعداد الخطط والقوات لتحرير الفاو:

 _ احتلال الفاو شكل هاجساً كبيراً وقلقاً بالغاً لدى القيادة العامة ولشخص الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله نتيجة احتلال العدو للفاو لما لهذا الاحتلال من أثر سلبي كبير على معنويات قواتنا المسلحة ونظامنا  الوطني وحتى الشعب، لهذا جاء توجيه القائد العام  للقوات المسلحة  بتحرير الفاو بإعداد خطط  تحريرها وإعداد القوات اللازمة متى ما سنحت الفرصة وهدأت جبهات المواجهة مع العدو وإلا التأخير في تحرير الفاو سيدفع العدو بتكرار هجوماته الكبيرة  على البصرة لتحقيق الهدف نفسه الذي ذكرناه سابقاً، وهذا  ما حصل فعلاً  في معركة الحصاد الأكبر في شباط عام 1987 التي أخرت خطط تحرير الفاو لعام تقريباً لمشاركة القوات التي تم تخصيصها لتحرير الفاو بواجبات التصدي للعدو في تلك المعركة.

 

– توجيه القائد العام للقوات المسلحة الرئيس صدام حسين رحمه الله لأعضاء القيادة العامة بإعداد خطة في غاية السرية لا يطلع عليها إلا عدد محدود من أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة وأشخاص آخرين قد يحتاجهم العدد المحدود من أعضاء القيادة تتمثل بتلك الخطة وضوح الفكرة وسهولة التطبيق فيها وتنطبق فيها كل مبادئ الحرب على أن يركز على أحد مبادئها في الإعداد مخادعة العدو مع الأخذ بالاعتبار طبيعة أرض الفاو الشائكة والمعقدة في الحسبان عند التخطيط والتفكير بذلك وعند وضع الخطط اللازمة.

_ في مطلع الأشهر الثلاثة الأولى من عام 1988 سنحت الفرصة اللازمة لتحقيق التدريب للقوات المكلفة بواجب تحرير الفاو  واستكمالاً لخطط التحرير وطبيعة الأرض الموحلة والمائية المعقدة والشائكة تقرر أن تُنشئ الجهات المختصة من المراجع ميادين خاصة حسب طبيعة أرض الفاو سواء الموحلة أو المائية ليجري التدريب عليها تعبوياً وبتمارين حرب لآمري التشكيلات والوحدات ليكتسبوا خبرة في معالجة المواقف التي قد تحصل في إدارة معارك تشكيلاتهم ووحداتهم، ساعد هذا على رفع كفاءة التشكيلات والوحدات  واكتسبت الخبرات والمهارات العالية في استخدام الأرض والسلاح ورفع  المعنويات إلى ذروتها وهذا ما تحتاجه في معركتها المنتظرة لتحقيق النصر فيها. 

17 نيسان 1988يوم التحرير

_ تحركت القوات المكلفة بواجب تحرير الفاو قبل ثلاثة أيام من أماكن تحشدها إلى المواضع الدفاعية للقوات الصديقة للمعايشة معها لمعرفة أماكن شروعها إلى أهدافها ولتأخذ أسلحة الوحدات الساندة مواضعها لتقوم بواجب الاسناد بنيرانها المصوبة على مواضع العدو بكل دقة ولهذه الأسلحة تأثير كبير في تسهيل واجبات الوحدات بأسرع ما يمكن وبأقل الخسائر.

_ في الساعة 0630 يوم 17 نيسان 1988 بدأ القصف التمهيدي المزلزل العاصف على مواضع العدو الدفاعية ومقراته ومقرات التشكيلات والفرق ومقرات العمليات الأعلى لتلك الوحدات والتشكيلات وحتى احتياطات العدو في عمق أراضيه طالتها الحمم البركانية التي شكلت سحابات دخان تتصاعد لعنان السماء، وتعفرت أرض الفاو بغبار المعركة التي دارت رحاها بكل قوة واقتدار قل نظيره في كل سني الحرب في الثماني السنوات، وكانت هذه المعركة الفريدة في التخطيط والإعداد والتنفيذ هي الأقوى والأعنف والأكثر نجاحاً، وقد تحققت فيها مبادئ الحرب على أحسن وجه وخاصة المخادعة السوقية لعموم جبهات الحرب حيث كان العدو يتوقع أن المعركة ستقع في شمال العراق لكنها وقعت على أرض الفاو التي دنسها ذلك العدو اللئيم، واليوم قد من الله على العراق وقيادته وشعبه بتحرير أرض الفاو العزيزة، ولم تكن بواقع الحال إنها كانت سهلة بل كانت طبيعة الأرض المتابينة والمختلفة من مكان إلى آخر بحد ذاتها معركة فما بال القتال عليها على أشده من خندق إلى  خندق آخر واستماتة العدو بالدفاع عن نفسه ومواضعه التي هو عليه، ولكن كان الاقتدار العالي لوحداتنا المقاتلة تمكن في آخر المطاف من كسر إرادته على القتال وتكبيده الخسائر الجسيمة بالأرواح والأسلحة والمعدات دفعه  إلى  الهروب والبعض الآخر إلى  الاستسلام أو القتل والإصابات، هكذا تحررت مدينة الفداء وبوابة التحرير الفاو العزيزة من قبضة العدو إلى  أحضان الوطن الغالي.

_ استكملت بعض الوحدات والتشكيلات والفرق مهمتها الموكلة لها وفقاً لخطة تحرير في اليوم الأول ولتشرع القوات الأخرى لمهامها حسب صفحات المعركة المحددة لها توقيتاً ومكاناً وتنجزها كذلك على أحسن وجه ويرفع العلم العراقي على مدينة الفاو من قبل القوات المحررة ويفاجأ العدو بما أنجزه الجيش العراقي من عمل بطولي تاريخي شكل صدمة نفسية لنظامه وهبوط كبير لمعنويات جيشه التي كسرت ضهره معركة تحرير الفاو وكانت السبب الرئيس في تحقيق النصر في المعارك الأخرى على العدو الإيراني دفعت قيادته لأن تطلب من الخميني أن يوقف الحرب وإلا فإن سقوط النظام قد اقترب لما حل بجيشهم من انهيار.

_ كان تحرير الفاو يوم مبارك في يوم مبارك الذي توافق مع الأول من شهر رمضان في ذلك التاريخ.

تحية اكبار واجلال للقيادة العامة للقوات المسلحة وبشخص قائدها العام السيد الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله مهندس معركة تحرير الفاو والمشرف عليها ميدانياً من خلال جوال القيادة العامة في البصرة وإلى  قادة وضباط ومراتب جيشنا الباسل الذين شاركوا في تلك المعارك ورحم الله من استشهد في تلك المعارك الباسلة العظيمة في أدائها والرائعة في نتائجها وإلى  الشعب العراقي الذي وقف وساند جيشه في أصعب الظروف حتى تكلل النصر.

عاش العراق  جمجمة العرب ورمح الله في الأرض.

عاش الجيش العراقي الباسل صاحب المنازلات والصولات والجولات الكبيرة، إلى يوم الفتح المبين لتحرير العراق العظيم من الاحتلال.

في الذكرى الثامنة والثلاثين لتحريرها .. الفاو بوابة النصر العظيم

في الذكرى الثامنة والثلاثين لتحريرها ..

الفاو بوابة النصر العظيم

أم صدام العبيدي

لزاماً وواجباً علينا استذكار هذه المناسبة العظيمة الخالدة التي أثلجت قلوب العراقيين والعرب والأبطال الغيارى الميامين الذين شاركوا في تحريرها من براثن الفرس المجوس وصنعوا النصر المؤزر والذين ضحوا بالغالي والنفيس لتبقى راية العراق عالية خفاقة تزهو بالعز والنصر والفخر.

لن ننساكم أيها الرجال الأشاوس، لن ننساكم مهما حاول الأعداء والعملاء الأقزام والخونة الأذلاء النيل منكم ومما قدمتموه من تضحيات لأجل وطنكم المفدى العراق العظيم، فأنتم بحق أولئك الرجال الرجال الذين لقنتم العدو درساً بليغاً وأثبتم للعالم أجمع أنكم أبناء العراق البررة وأباة الضيم.

ارقدوا بسلام آمنين أيها الشهداء الأبرار وطوبى لكم، فصروح المجد تأبى أن تموت إلا شامخة، فالتاريخ تفاخر بكم قبلنا، والمجد والعز والكبرياء للأبطال الذين ما زالوا على قيد الحياة صابرين محتسبين بكل صنوفهم ومستوياتهم العسكرية.

إن يوم تحرير الفاو لم يكن يوماً عادياً، فهذا اليوم حفرناه بقلوبنا قبل عقولنا، يوم ردت به كرامة العراق والعراقيين والأمة العربية جمعاء، فقد كان العدو الفارسي يراهن عليها، لكن أبناء العراق الأباة تحدوا المستحيل وكسروا رهانهم البائس وجرعوهم مر الهزيمة والانكسار فولوا يجرون أذيال الخيبة والمهانة، مما جعل دجالهم الكبير المعتوه يتجرع كأس السم الزعاف.

إن جيشنا الباسل الهمام وبمؤازرة أبناء شعبنا الغيارى كسروا شوكة الفرس وعنجهيتهم وغرورهم وحطموا  أحلامهم التوسعية المريضة في ذلك اليوم الأغر، فكان يوم نصر ليس للعراق بل للعروبة جمعاء.

المجد والخلود وعليين لشهدائنا الأبرار يتقدمهم قائد النصر والتحرير الشهيد الخالد صدام  حسين، والعز والرفعة والظفر للعراق وأمة العرب.

  الفاو ـ مدينة ـ الفداء ـ وبوابة ـ النصر ـ العظيم

  الفاو ـ مدينة ـ الفداء ـ وبوابة ـ النصر ـ العظيم

علـــــــي الأمين

اعتاد العراقيون الشرفاء الأصلاء على الإحتفاء في يوم 17 نيسان من كل عام استذكارا ً لتحرير الفاو، مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم حيث سطر الجيش العراقي الباسل أروع صور البطولة والفداء يقودهم الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته،  حيث كان نصرا ً عظيما ً خالدا ً يرويه جيلا ً بعد جيل وبهذا النصر انتهت عنجهية إيران الشر وكان عام الانتصارات وتحرير كل الأراضي العراقية من سيطرة إيران وفاتحة خير لتحقيق النصر العظيم في الثامن من آب عام 1988 .

وبعد الإعلان عن بيان تحرير الفاو الخالد خرج أبناء العراق الشرفاء إلى الشوارع وهم يهتفون بحياة عز العرب القائد الهمام محقق الانتصار الشهيد البطل صدام حسين حيث كانت فرحة الشعب بتحرير أرضه من دنس الفرس فرحة لا توصف ولا نزال نحتفي بهذا اليوم الخالد على الرغم من احتلال العراق من قبل إيران الشر والعدوان، وسيبقى هذا اليوم خالداً في تاريخ العراق العظيم حتى تحرير العراق وكل شبر ٍ من أرض العروبة وقطع كل ذيول الاحتلال الإيراني من أرض العروبة والفداء.

الفاو أرض الملح والحِناء سيكتب الأجيال بأحرف ٍ من ذهب قصة الصمود والفداء.

وسيبقى الشعب العراقي يردد الأغنية بمناسبة تحرير الفاو (سمرة وجداليها الشمس سحر الخليج عيونها).

الرحمة والخلود للشهيد القائد صدام حسين

 الرحمة والخلود لكل من ساهم بتحرير مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم

تحرير الفاو… صفحة خالدة في سجل البطولات العراقية

تحرير الفاو… صفحة خالدة في سجل البطولات العراقية

فاطمة حسين

 

في سجل الأمم صفحات لا تُمحى، تُكتب بدماء الأبطال وتُخلّدها ذاكرة الشعوب جيلاً بعد جيل، وتبقى شاهدة على أن الكرامة لا تُستعاد إلا بالتضحيات. ومن بين تلك الصفحات المضيئة، تبرز ذكرى تحرير الفاو كواحدة من أعظم محطات البطولة في تاريخ العراق الحديث.

لقد كانت الفاو، بموقعها الاستراتيجي وأهميتها الوطنية، هدفاً للاحتلال، فشكّل سقوطها تحدياً كبيراً لسيادة العراق وكرامة شعبه. لكنها لم تبقَ أسيرة طويلاً، إذ نهض أبناؤها ومعهم أبناء العراق من كل المحافظات، يحملون إرادة لا تعرف الانكسار، وعزيمة لا تلين، ليخوضوا معركة التحرير التي ستظل خالدة في ذاكرة الوطن.

إن تحرير الفاو لم يكن مجرد استعادة أرض، بل كان استعادة لهيبة الدولة وثقة الشعب بنفسه. فقد أثبت العراقيون أن وحدة الصف والإيمان بالقضية قادرة على قلب موازين المعارك، وأن الدم العراقي إذا امتزج بتراب الوطن يصنع نصراً لا يُقهر. كانت تلك اللحظة إعلاناً صريحاً بأن العراق عصيّ على الانكسار، وأن أرضه لا تقبل الغزاة.

وقد حمل هذا الانتصار رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على أرض العراق. أن أبناءه قادرون على الدفاع عنه، وأن كل شبر من أرضه له رجال يفدونه بأرواحهم. كما أعاد هذا الحدث رسم ملامح الفخر الوطني، وأحيا في النفوس روح الانتماء والاعتزاز بتاريخ حافل بالتضحيات.

ستبقى الفاو، بعد تحريرها، رمزاً للثبات والصمود، ودليلاً على أن الشعوب التي تؤمن بوطنها لا تُهزم. وستظل تلك الصفحة الخالدة في سجل البطولات العراقية مصدر إلهام للأجيال، تذكّرهم بأن الوطن لا يُصان إلا بالإخلاص، ولا يُبنى إلا بسواعد أبنائه.

رحم الله الشهداء الذين كتبوا بدمائهم هذا المجد، وحفظ العراق عزيزاً قوياً، وجعل من هذه الذكرى منارة تُضيء درب الأحرار نحو مستقبل يليق بتضحياتهم.

تَحْريرُ الفَاوْ أكبر نَصْرٍ عَرَبيٍّ فِي التّاريخِ المُعاصِر

تَحْريرُ الفَاوْ أكبر نَصْرٍ عَرَبيٍّ فِي التّاريخِ المُعاصِر

ابو عمر العزي

 

في هذا اليوم يحتفل احرار الامة العربية بذكرى تحرير اكبر مدينة عربية في التاريخ المعاصر وذلك في 17 نيسان 1988 والتي مثلت اكبر عملية سوقية استراتيجية للجيش العراقي الباسل، تميزت بالشجاعة الفائقة و المباغتة الذكية والتخطيط  الدقيق. ولان حجم مدينة الفاو العربية وموقعها واهميتها كهدف قومي كبير وخطير، لذا فان تحريرها يشكل نصراً كبيراً يحتل موقع اعتزاز واكبار لدى الاجيال العربية المتعاقبة.

 فاحتلال الفاو من قبل العدو الايراني كان الحدث الاخطر على كل شرق الوطن العربي وبالذات اقطار الخليج العربي خلال سنوات الحرب الثمانية التي ابتدأها  ذلك العدو اللئيم  في الرابع من أيلول 1980 لتنتهي وهو مجبر وصاغر باعلان الخميني تجرعه كأس السم  والموافقة على وقفها في 8آب 1988  .

 كما وتكتسب عملية تحريرها اهمية قصوى نظراً للهدف الاستراتيجي الكبير الذي اراد النظام الايراني تحقيقه من وراء احتلال الفاو. حيث كان الهدف هو ان تشكل عملية احتلالها مرحلة اولى، تليها  مواصلة عملياته الهجومية حتى احتلال محافظة البصرة لأهميتها السوقية كرأس جسر  حيوي على  الخليج العربي وما فيها من ثروات نفطية هائلة  اضافة الى حدودها الجغرافية الممتدة برا مع اقطار الخليج العربي، وحجمها السكاني ومساحتها الكبيرة. لذا فان احتلال البصرة لاسامح الله يمهد لتحقيق الهدف الاستراتيجي الخطير باحتلال العراق واسقاط نظامه الوطني كما كان يمني نفسه، والاندفاع بعد ذلك نحو اقطار الخليج. لكن القوات العراقية الباسلة وبتضحياتها الجسام في هذه المعركة قد افشلت هذا المخطط العدواني الخبيث،  فاضطر العدو بعد فشله الكبير للتحول الى حالة الدفاع وظل محتفظاً بمدينة الفاو وما حولها. 

 لقد شكّل احتلال الفاو هاجسا كبيرا وقلقا بالغا للعراق قيادة وشعباً ليس فقط لكونها ارضاً عربية عراقية وحسب، وانما لما لهذا الاحتلال من اثر سلبي كبير على معنويات القوات المسلحة و الشعب ايضا ، لهذا وجهت القيادة العراقية  بتحرير الفاو والمباشرة بإعداد الخطط والقوات اللازمة متى ما سنحت الفرصة وهدأت جبهات المواجهة مع العدو، لان التأخير في تحرير الفاو سيدفع العدو بتكرار هجوماته الكبيرة  على مدينة البصرة والاندفاع نحو دول الخليج العربي لتحقيق نفس الهدف الذي ذكرناه سابقا، وهذا  ما حصل فعلا في معركة الحصاد الأكبر في شباط عام 1987 التي اخرت خطط تحرير الفاو لما يقارب العام، وذلك لمشاركة القوات التي تم تخصيصها لتحرير الفاو بواجبات التصدي للعدو في تلك المعركة  .

⁠وجه القائد العام للقوات المسلحة الرئيس صدام حسين رحمه الله اعضاء القيادة العامة باعداد خطة في غاية السرية تميزت بوضوح الفكرة وسهولة التطبيق،  كما وتنطبق فيها كل مبادئ الحرب على ان يتم التركيز في احد مبادئها على مخادعة العدو، مع الاخذ بنظر الاعتبار طبيعة ارض الفاو الشائكة والمعقدة.

في مطلع الثلاثة اشهر الاولى من عام 1988 سنحت الفرصة اللازمة لتحقيق التدريب للقوات المكلفة بواجب تحرير الفاو. واستكمالا لخطط التحرير وطبيعة الارض الموحلة والمائية شديدة التعقيد، تقرر ان تقوم الجهات المختصة بإنشاء ميادين خاصة حسب طبيعة ارض الفاو سواء الموحلة او المائية ليجري التدريب عليها تعبوياً وبتمارين قيام حرب لآمري التشكيلات

 والوحدات ليزادوا خبرة في معالجة المواقف التي قد تحصل في ادارة معارك تشكيلاتهم ووحداتهم. وقد ساعد هذا على رفع كفاءة التشكيلات والوحدات  حيث اكتسبت الخبرات والمهارات العالية في استخدام الارض والسلاح و رفع  معنويات المقاتلين الى ذروتها ، وهو الامر الذي تحتاجه في معركتها المنتظرة وتحقيق النصر فيها  .

17 نيسان 1988يوم التحرير العربي المجيد

 تحركت القوات  المكلفة بواجب تحرير الفاو قبل ثلاثة ايام من اماكن تحشدها الى المواضع الدفاعية للقوات المساندة للمعايشة معها، لمعرفة اماكن شروعها الى اهدافها، ولتأخذ اسلحة الوحدات الساندة مواضعها لتقوم بواجب الاسناد بنيراها المصوّبة على مواضع العدو بكل دقة. فلهذه الاسلحة تأثير كبير في تسهيل واجبات الوحدات باسرع ما يمكن وبأقل الخسائر .

في الساعة (0630) يوم 17 نيسان 1988 بدء  القصف التمهيدي المزلزل العاصف على مواضع العدو الدفاعية ومقراته ومقرات التشكيلات والفرق ومقرات العمليات الاعلى لتلك الوحدات والتشكيلات. وشمل ذلك حتى احتياطات العدو في عمق اراضيه، التي طالتها الحمم البركانية التي شكلت سحابات دخان تتصاعد لعنان السماء. وتعفرت ارض الفاو بغبار المعركة التي دارت رحاها بكل قوة واقتدار قل نظيره في كل سني الحرب الثمانية . وكانت هذه المعركة الفريدة في التخطيط والإعداد والتنفيذ هي الاقوى والاعنف والاكثر نجاحاً وتميزاً. وقد تحققت فيها مبادئ الحرب على احسن وجه وخاصة المخادعة السوقية لعموم جبهات الحرب، حيث كان العدو يتوقع ان المعركة ستقع في شمال العراق، لكنها وقعت على ارض الفاو التي دنسها ذلك العدو اللئيم.

ولم تكن المعركة بواقع الحال سهلة على الإطلاق، فقد كانت التعقيدات الناجمة عن طبيعة الارض المعقّدة والمتباينة من مكان الى اخر هي معركة بحد ذاتها،

فما بال القتال عليها والذي كان على اشده ومن خندق الى خندق اخر، نتيجة لاستماتة العدو بالدفاع عن نفسه ومواضعه التي هو عليها. الا ان الاقتدار العالي للوحدات العراقية المقاتلة تمكن من كسر ارادة العدو الايراني على القتال وتكبيده الخسائر الجسيمة بالارواح والاسلحة والمعدات مما دفع من تبقى منه الى الهروب اوالاستسلام . وهكذا تحررت مدينة الفداء وبوابة التحرير العزيزة من قبضة العدو وعادت الى احضان الوطن العربي الغالي .

استكملت بعد ذلك بعض الوحدات والتشكيلات والفرق مهامها الموكلة اليها وفقا لخطة التحرير في اليوم الاول، لتشرع القوات الاخرى باداء مهامها حسب صفحات المعركة المحددة لها توقيتاً ومكاناً، وليُرفع العلم العراقي على مدينة الفاو من قبل القوات العراقية المحرِّرة ويفاجأ العدو بما انجزه الجيش العراقي من عمل بطولي تاريخي شكل صدمة نفسية لنظامه وانهيار لمعنويات جيشه التي كسرت ظهره هذه المعركة العظيمة، فكانت السبب الرئيسي في تحقيق النصر في المعارك الاخرى على العدو الايراني، والتي دفعت قيادته لأن تطلب من الخميني ان يوقف الحرب والا فان سقوط النظام قد اصبح وشيكاً لما حل بجيشهم من انهيار .

لقد كان تحرير الفاو يوم مبارك، في يوم مبارك، حيث صادف الاول من شهر رمضان الكريم.

 فتحية اكبار واجلال للقيادة العامة للقوات المسلحة وفي مقدمتها القائد العام الرئيس صدام حسين رحمه الله، والى قادة وضباط ومراتب الجيش العراقي الباسل الذين شاركوا في تلك المعارك،  والرحمة والخلود للشهداء الذين ارتقوا في تلك المعارك الباسلة العظيمة في ادائها والرائعة في نتائجها،  والى الشعب العراقي الذي ساند جيشه في اصعب الظروف حتى تكلل النصر .

وعاش العراق  جمجمة العرب ورمح الله في الأرض، وعاش الجيش العراقي الباسل صاحب المنازلات والصولات والجولات الكبيرة، و إلى يوم الفتح المبين لتحرير العراق العظيم  ليعود حراً ابياً وحاميا جسوراً لأمن امته العربية.