شبكة ذي قار

أرشيفات 2026

المجد والخلود لسيد شهداء العصر

المجد والخلود لسيد شهداء العصر

علي الأمين

لم أر وأسمع أن قائداً عربياً له حضور في قلوب الشرفاء الأصلاء من أبناء شعبه الذين يذكرونه صباح مساء، ويستذكرون منجزاتهِ العظيمة التي لا يزال الشعب يتنعم بها.

لقد أثبتت الأيام والمواقف أن الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته كان القائد المثالي والأب العظيم الذي يحرص على أمن وسلامة أبناء شعبه ويهيئ لهم كل الظروف المناسبة للعيش بسلام وأمان وعز ورفاهية وعلى مستوى عال ٍ من التعليم حيث أصبح العراق خالياً تماماً من الأمية.

اما اليوم وبعد ما يقارب من 22 سنة من الاحتلال الانكوـ إيراني لعراقنا الحبيب فقد أصبح الشعب في حال يرثى له من سوء الأوضاع الاجتماعية العلمية والثقافية وارتفع معدل الفقر والجهل والتخلف والبطالة، وعادت الشركات الاحتكارية بشكل آخر وجديد تحت عنوان الشركات الاستثمارية واستولت على آبار النفط وحقول الكبريت وكل المعادن والخامات ولا يصل للشعب حتى نسبة 1 %.

أصبحت الجامعات والمعاهد والمدارس الأهلية سوقاً مفتوحة للمتاجرة بالمخدرات والكريستال والمشروبات الروحية والأراكيل والسكائر وكل ما هو مخالف لشرع الله ودينه وأصبحت الأخلاق عملة نادرة في غياب القانون.

لقد انهار المجتمع بعدكم سيدي القائد، وأصبح العراق تحت وصاية أمريكا الشر وإيران الدجل حيث إباحة المحظور وانتهكت الحرمات حتى مراقد أجدادنا لم تسلم من سيطرة إيران وعمائمها وذيولها.

ولكن لا بد لليل ِ أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر….

ولا ننسى دور آباء العراق الشرفاء الأصلاء الذين يجاهدون بكل ما أوتوا من قوة لتوعية أبناء العراق ورد كيد أمريكا وإيران إلى نورهم وما النصر إلا صبر ساعة.

في ذكرى استشهاد القائد صدام حسين: الماجدة العراقية زمن الكرامة وواقع الإهانة

في ذكرى استشهاد القائد صدام حسين  :

الماجدة العراقية زمن الكرامة وواقع الإهانة

فاطمة حسين

 

تمر ذكرى استشهاد الشهيد صدام حسين رحمه الله، فتعود معها الذاكرة إلى مرحلة مفصلية من تاريخ العراق، مرحلة كانت فيها الدولة دولة، والكرامة عنوانًا، والمواطنة قيمة لا شعارًا، وكانت الماجدة العراقية في قلب المشهد، لا على هامشه، شريكة فاعلة في البناء، لا ديكورًا للتزيين ولا سلعة للاستغلال.

في عهد الشهيد صدام حسين، تمتّعت المرأة العراقية بحقوقها كاملة غير منقوصة، حقوق لم تُمنح كمنّة، بل كاستحقاق طبيعي لمكانتها ودورها. كانت حاضرة في التعليم، في الطب، في الهندسة، في الجيش الشعبي، في الإعلام، في الإدارة، وفي كل مفاصل الدولة. عملت، أنتجت، وشاركت في صناعة القرار، وكانت تُقيَّم بكفاءتها وعلمها وانضباطها، لا بمظهرها ولا بانتمائها الضيق.

الماجدة العراقية آنذاك لم تكن واجهة إعلامية ولا أداة دعاية، بل شريكًا حقيقيًا في مشروع وطني يؤمن بأن نهضة العراق لا تكتمل إلا بنهضة نسائه، وأن المرأة القوية الواعية هي أساس الأسرة والمجتمع والدولة. صانها القانون، واحترمها المجتمع، وحمتها الدولة من الابتذال والمتاجرة باسم “الحرية”.

أما اليوم، وبعد سنوات من الاحتلال والتبعية والانهيار القيمي، فقد جرى تشويه صورة المرأة العراقية، لا تمكينها. حُوّلت في كثير من المواقع إلى ديكور سياسي، تُستَخدم لتجميل مشهد قبيح، أو إلى سلعة رخيصة في إعلام هابط لا يمتّ للقيم العراقية بصلة. أُبعدت الكفاءة، وحلّ مكانها الاستعراض، وغابت الرسالة، وحضر الاستغلال.

في ذكرى استشهاد القائد صدام حسين، نستذكر ليس فقط رجل دولة، بل نهجًا كان يؤمن بالمرأة العراقية الحرة الكريمة، المرأة التي تعمل وتُحترم، لا التي تُستَغل وتُهان. نستذكر زمنًا كانت فيه الماجدة العراقية مرفوعة الرأس، واثقة بدورها، محصّنة بقانون ودولة وهوية.

رحم الله القائد الشهيد صدام حسين،

ورحم معه زمن الكرامة والسيادة،

وستبقى الماجدة العراقية، رغم كل محاولات الإقصاء والتشويه، وفية لقيمها، حاملة لرسالتها، شاهدة على الفرق بين دولة كانت تحترم المرأة، وواقعٍ يتاجر بها

بعض ما وصل إليه العراق بعد اغتيال القائد صدام حسين

بعض ما وصل إليه العراق بعد اغتيال القائد صدام حسين

   

ثابت ياسر الجميلي

 

كيف يمكن لعراقي تفجعه وقائع تدمير بلده المتواصلة منذ سنة ٢٠٠٣ م ومستمرة بلا توقف، بل تتجدد بأحداث أعمق في تأثيراتها تشي جميعها باحتمالات تمزيق العراق بعد افشاء البغضاء بين أبنائه بسياسات المكونات والمحاصصة المذهبية وممارسات الفساد المبتكرة التي تقودها مافيات حزب الدعوة الإيراني وعمائم عمار الحكيم وأزلامه وعصابات هادي العامري وفصائل الإرهاب التي أسستها وغذتها أميركا وإيران والكيان الصهيوني لتعبث بالعراق ماضياً وحاضراً وتلغي كينونته مستقبلاً، كيف له أن يرى ويفسر المشهد العراقي المظلم؟

ما ذا حل بالعراق بعد اغتيال قيادته الوطنية وفي صدارتها الرئيس القائد الشهيد صدام حسين سؤال ضخم تتوجب الإجابة عليه تفاصيل تستدعي توثيقاً في مجلدات.

 الخراب السياسي يجري بخبث ولؤم ليكرس منهج التفتيت القائم على صناعة عداء مستحكم بين الطيف الوطني العراقي الذي كان على مدى الأزمنة عامل قوة ومحبة متمسك بعروة وحدة الوطن أرضاً وسماء وماء وإنساناً.

العراق منذ سنة ٢٠٠٣ م ولحد الآن فيه دكاكين عرقية ومذهبية ودينية لا يربطها رابط غير رابط واحد حددته العملية السياسية الأمريكية، هو رابط مصالح الأحزاب والقوى المتحركة ضمن دوائر الفساد المالي والإداري ودول عميقة في دهاليز سلطة حيتان النهب العلني والمستور أحياناً بوريقات توت لا يلبث أن يتعرى فيصبح القضاء والقانون جزءاً منه.

انتهى العراق المنتج زراعياً لكي تستمر عمليات توريد المنتجات من إيران أولاً وبعض دول الجوار لكي تغطى الهيمنة الفارسية على قطاع الإنتاج الزراعي في خديعة مكشوفة. وانتهى العراق المصنع بل والذي دخل في نوادي العالم المتقدم في العديد من الصناعات الثقيلة، كالبتروكيمياويات، صناعة الحديد والصلب، السيارات، السلاح، الصناعات الكيمياوية وغيرها الكثير. كلها ذبحت في مجازر بشعة وتم نقل أجزاء حيوية منها إلى إيران.

لا خدمات بلدية منتظمة، انهار التعليم وخرج عن مقاييس العالم بعد أن كان رائداً.

توقفت الخدمات الصحية وازدهرت تجارة الطب بالمشافي الخاصة على حساب المواطن بل تم سلخ جلد المواطن عبر هذا الكابوس المخيف الذي يسمى بالطب الخاص أو الأهلي في مؤسسات تابعة للدول العميقة وتمول بمال الشعب بطرق أقل ما يقال عنها أنها طرق قذرة.

انتشرت في العراق المخدرات واللواط والمثلية علناً وعلى رؤوس الأشهاد، وصارت عمليات نهب أموال الدولة مشرعنة بفتاوي من معممين لا يعرفون الله ولا صلة لهم بدين ولا بأخلاق، وصارت عمليات تمويل إيران تستنزف معظم ما تحوله الإدارة الامريكية من أموال العراق المودعة في بنوكها.

ماتت الدولة سريرياً وانتهى وزن العراق عربياً وإقليمياً واختفت خطط التطور وسادت العشوائية التي تعزز فرص نهب المال العام.

نعم، لقد مات العراق بموت دولته الوطنية على يد الغزاة والخونة، وما ظل للعراقيين من رجاء غير رحمة ربهم وثورة قد تندلع بإذن الله في أية لحظة من تحت ركام الخراب.

اغتيال القائد صدام حسين جريمة لن يغفرها شعب العراق

اغتيال القائد صدام حسين جريمة لن يغفرها شعب العراق

أبو الحسنين علي

الاغتيال السياسي جريمة كبرى حين يكون مقترناً بخيانة الوطن وبعمالة سافلة سافرة للأجنبي.

الأحزاب التي تعاونت مع الغزو الأمريكي واغتالت القائد صدام حسين هي أحزاب إيرانية تعتنق عقيدة طائفية فارسية صفوية لا ترى في العراق وطناً مستقلاً بل حديقة خلفية لدولة (الولي الفقيه) الفارسية.

هي أحزاب مجرمة بكل تعريفات قوانين وشرائع العالم لأنها تعاقدت مع دول الغزو والاحتلال لكي تصل إلى السلطة وتحولها إلى منافع لها وتفقر الوطن والمواطن.

بعد ١٩ سنة على اغتيال الشهيد صدام حسين وقادة الدولة الوطنية صارت حقائق هؤلاء الجواسيس والمرتزقة معلنة واضحة على ألسنتهم وعلى جميع فعاليات إعلامهم الذي يعمل تحت عنوان خبيث هو غسل أدمغة العراقيين وخاصة أبناء الجنوب لإيهامهم أن العراق جزء من الدولة الفارسية ومشروعها الاحتلالي للوطن العربي.

لم يعد وصفنا لهم بالخونة والعملاء الفاسدين المجرمين يحتاج إلى أدلة، فشعب العراق والعرب الأحرار في كل مكان أدركوا تفصيلات منهج اسقاط الإنسان العربي تحت حفر وظلام المشروع الفارسي.

إن شعب العراق بكل طيفه الوطني قد أدرك الآن أن اغتيال القائد صدام حسين كان مخططاً أمريكياً صهيونياً فارسياً هدفه قتل الوطنية العراقية وتحويل الاستقلال إلى فكرة سفيهة والتطور والازدهار الذي حققه العراق إبان حقبة حكم البعث بقيادة رجاله المخلصين العاشقين له ولأمتهم إلى جريمة تتوافق مع تجريمهم لانتصار العراق في الحرب التي شنتها عليه نظام خميني، وكان معظمهم مرتزقة مع الجيش الخميني.

إن شعب العراق مؤمن الآن إيماناً عميقاً بأن اغتيال الرئيس صدام حسين هو ثأر وطني وسيستخدم شعبنا القانون وقوة حقه المطلقة في الثأر الحق لدماء القائد صدام حسين ورفاقه.

إن قردة العملية السياسية الأمريكية يدركون الآن أن شعب العراق لن يغفر لهم ما فعلوه بالعراق لكي يحققوا إرادة الصهيونية والخمينية في العراق. لن يغفر لهم بيعهم العراق بالمزاد، لن يغفر لهم نهب ثرواته وافقار شعبه وإهانة أبنائه بالإرهاب والسياسة الميكافيلية القذرة، وما ضاع حق وراءه مطالب طال الزمن أو قصر.

كان اغتيالاً لدولة وشعب وليس اغتيالاً لرئيس مناضل بطل.

الأسباب الحقيقية لاغتيال نظام البعث والقائد صدام حسين

افتتاحية العدد – صدى نبض العروبة- العدد 425

   

الأسباب الحقيقية لاغتيال نظام البعث والقائد صدام حسين

 

يوم بعد يوم، وعام بعد آخر، يزداد تألق وإشراق الحقيقة المطلقة ليغشي ويزيد عتمة لوحات الباطل والزيف والتزييف التي تم تجنيد ثلاثة أرباع قوة العالم لفرضها على عيون عامة الناس وعلى عقولهم.

كل يوم يزهر الحق أبلجاً ليصفع الباطل، فقد كان غزو العراق واحتلاله جريمة وليس تحرير، ظلام دامس وليس ديمقراطية، فساد غير مسبوق في أي مكان في العالم وليس ازدهار ولا تطور لا في النوايا ولا في أي بقعة من أرض الواقع.

انتصر البعث وانتصرت الدولة الوطنية وانتصر قادة الدولة الذين بشَّعتهم وشيطنتهم آلة الإعلام المجرمة المسنودة بسرف الدبابات وحرائق الصواريخ والقنابل الآتية من جبروت القوة الغاشمة.

يومٌ بعد يوم تشرق شموس الحقيقة في كل أرجاء الكون.

لقد تم غزو العراق ثم اغتيال قائده الفذ الشجاع وزعيم نهضته المتفردة مع حزبه ورفاقه لسببين متداخلين في المحصلة التخادمية:

 أولاً: لكي ينفذ الغرب الامبريالي المجرم مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يعني تصفية قضية الأمة في فلسطين المغتصبة وتحقيق السيادة المطلقة للكيان الصهيوني على النظام العربي المتهالك.

ثانياً: نشر الطائفية التي تعين وتقوي المشروع الفارسي الممزق لوحدة النسيج العربي القطري والقومي على حد سواء.

لقد كان مشروع احتلال العراق واغتيال قيادته التاريخية نصب عين الصهيونية وأدواتها الغربية الطيعة منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وكانت مؤامرات الداخل والخارج الكثيرة ومن ثم الحرب التي شنتها إيران خميني وما تلي انتصار العراق بعد ثمان سنوات من الحرب الضروس من تحريك لعملاء الغرب في الخليج وتنفيذ حصار جائر دام قرابة أربعة عشر سنة، وثم تجييش قوى أربعين دولة لغزو العراق وتدميره كلها كانت لإنهاك قوة العراق الجبارة التي أرعبت الصهيونية وكيانها المسخ وتدمير مكتسبات شعب العراق العظيمة.

 بعد ٢٢ سنة على الغزو و١٩ سنة على اغتيال الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله أدرك كل العراقيين وكل العرب النجباء وكل أحرار الإنسانية أن الباطل والكذب والتزييف كانت غطاء لتدمير العراق ليس غير ذلك.

هكذا ينصف الله سبحانه أصحاب الحق والرسالة، فطوبى لمن يخلدهم التاريخ ويمجد سيرهم ويعدهم بغدٍ مشرق، العار والشنار للخونة والعملاء.

سافايا يلوح بعصا التغيير في العام الجديد

سافايا يلوح بعصا التغيير في العام الجديد
الاستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي

 

من يتابع بدقة كواليس التحركات السياسية الأخيرة في العراق خاصة مع اقتراب عام 2026 لاسيما بعد ان تردد صدى “التغيير” فيه بشكل واسع في وقت لاتزال الطبقة السياسية تتصرف بعيدا عما يتحدث به سافايا وآخرها وليس أخيرها إصرارهم مثلا على ذات الاسلوب بالمحاصصة وتوزيع الوزارات كغنائم فيما بينهم وووو؟؟!!
نشر فديو لسافايا من جديد اثناء احتفاليات الجالية العراقية بميشغن باعياد الميلاد وراس السنة الميلادية وسافايا الذي يُنظر إليه كأحد الوجوه المقربة من دوائر صنع القرار في فريق ترامب لشؤون الشرق الأوسط) والملفت انه ذكر ان العام الجديد هو عام التغيير وتوجيهه سلاماً “مخصصاً” للعراقيين “الشرفاء فقط”وهو ماعده كثيرون خطاب يحمل رسائل سياسية مغلفة بلغة ظاهرها عاطفية لكنها لاتخلوا من تهديد وتمييز بين القوى السياسية الحالية وبين الشارع العراقي العام الذي تطمح واشنطن (في عهد ترامب) للوصول إليه.
إن هذا الظهور يحمل ابعاد ودلالات وتحديدا الزعم أن 2026 هو عام التغيير وهذا واضح من خلال:-
اولا:دلالة “السلام للعراقيين الشرفاء فقط”
هذه العبارة ليست مجرد تحية ! بل هي رسالة استقطاب. وهي محاولة لترسيخ فكرة أن الإدارة الأمريكية الجديدة تميز بين ابناء الشعب العراقي أو فئات معينة منه وبين الطبقة السياسية الحاكمة التي تتهمها واشنطن بالفساد أو التبعية لجهات خارجية. هذا النوع من الخطاب يهدف إلى كسب “القاعدة الشعبية” التي تشعر بالإحباط منذ الاحتلال وهو أسلوب “ترامبي” بامتياز في مخاطبة الشعوب بعيداً عن البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية.
ثانيا:لماذا عام 2026؟
الحديث عن 2026 كعام للتغيير في العراق يستند إلى عدة معطيات سياسية وقانونية:
١-الدورة الانتخابية: من المفترض أن يشهد نهاية 2025 أو بداية 2026 انتخابات برلمانية عراقية جديدة. واشنطن تراهن على أن هذه الانتخابات ستكون نقطة فاصلة.
٢-تغيير قواعد اللعبة: هناك تسريبات تشير إلى أن إدارة ترامب تنوي الضغط باتجاه “تغيير هيكلي” في العملية السياسية، يشمل تعديل قوانين الانتخابات أو دعم قوى “تشرينية” أو وطنية صاعدة لإحداث توازن جديد.
٣-الملف الاقتصادي والمالي: سياسة “الخناق المالي” التي تتبعها الخزانة الأمريكية على المصارف والتحويلات، من المتوقع أن تصل لنتائجها القصوى في 2026، مما قد يجبر النظام السياسي على إجراء تنازلات كبرى أو مواجهة غضب شعبي ناتج عن الوضع الاقتصادي.
ثالثا:التغيير يعني من وجهة نظر فريق ترامب
بالنسبة لسافايا وفريق ترامب لا يعني بالضرورة إسقاط النظام الحالي الفاسد الذي صنعه الاحتلال بالمعنى العسكري بل يعني:
-تحجيم النفوذ الإقليمي لملالي ايران وقطع خيوط التأثير التي تربط المليشيات والقوى بايران؟!.
-حصر السلاح: تكرار نغمة “سلاح الدولة” كشرط أساسي لاستمرار الدعم الأمريكي.
-عراق “الاستثمار”: ترامب رجل أعمال وتاجر وسياسي وفريقه يرى العراق كساحة استثمارية ضخمة (النفط والغاز وكذلك الإعمار) لا يمكن الاستفادة منها في ظل غياب الاستقرار الأمني والقانوني.
وتأتي تصريحات سافايا لترفع سقف التوقعات لدى الجمهور العراقي !! لكنها في ذات الوقت تثير قلق الأطراف السياسية الحاكمة التي تملك المال والسلاح والسلطة . وربما سيكون عام 2026 بداية يُرسم كسنة المواجهة الدبلوماسية والاقتصادية الكبرى بين رؤية واشنطن الجديدة للشرق الأوسط وبين الواقع السياسي المتجذر في بغداد.

والسؤال المهم هل يثق الشارع العراقي بمثل هذه الوعود الأمريكية بالتغيير أم أن التجارب السابقة خلقت نوعاً من الحذر والشكوك؟!
بالفعل نحن الآن في الايام الاولى من العام الجديد وما نشر عن مارك سافايا (Mark Savaya) هو الحدث الأبرز الذي قد يشغل الأوساط السياسية والشعبية في العراق هذه الايام فقد تزامن ظهور “سافايا” (المبعوث الخاص الذي عينه ترامب في أكتوبر 2025) مع رسالة التهنئة بالعام الجديد 2026 التي حملت نبرة غير معتادة في الدبلوماسية التقليدية وهو خطاب موجه إلى الشرفاء فقط” ومارك سافايا ((وهو رجل أعمال أمريكي من أصول عراقية كلدانية من قضاء تلكيف محافظة نينوى))يعتمد أسلوباً “تواصلياً” مباشراً يشبه أسلوب ترامب. واستخدامه لمصطلح “العراقيين الشرفاء” في رسالته الأخيرة (أمس أو اليوم) يُفهم منه:
-تحديد الحلفاء: هو يوجه رسالته للجمهور الذي يرفض الفساد والسلاح المنفلت مستبعداً (ضمنياً) الطبقة السياسية التي تتهمها واشنطن بالتبعية للخارج.
-الشرعية الشعبية: يحاول بناء جسر ثقة مباشر مع المواطن العراقي متجاوزاً القنوات الرسمية أحياناً وهو ما يفسر استخدامه الفيديو سيلفي واللغة البسيطة المؤثرة.
كما ان تصريح سافايا بأن 2026 سيكون عاماً مختلفاً لم يأتِ من فراغ بل يستند إلى معطيات بدأت تتبلور في نهاية هذا العام (2025):
-تشكيل الحكومة الجديدة: العراق حالياً في خضم تفاهمات سياسية حساسة، وسافايا صرح بوضوح أن واشنطن “لن تسمح بأي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة القادمة”.
-مشروع “نزع السلاح”: رحب سافايا قبل أيام بخطوات نزع سلاح الفصائل، لكنه شدد على أن عام 2026 يجب أن يشهد “التنفيذ الشامل وغير القابل للتراجع” لهذا الملف.
-الضغط المالي: التغيير الذي يقصده قد يكون “اقتصادياً وهيكلياً”حيث تضغط إدارة ترامب لربط استقرار الدينار العراقي بإصلاحات سياسية جذرية وهو ما سيصل لذروته في 2026.
-لقد رفع سافايا شعاراً لافتاً منذ تعيينه وهو “لنعد العراق عظيماً مرة أخرى” وهو اقتباس مباشر من شعار ترامب. نعم يرى سافايا أن مهمته هي تحويل العراق من “ساحة صراع” إلى “مركز استثماري”ويراهن على أن عام 2026 سيكون بداية خروج العراق من دائرة النفوذ الإقليمي الإيراني إلى “السيادة الكاملة”.
اذن رسالة سافايا هي “وعد ووعيد” في آن واحد؛ وعد للعراقيين بفتح أبواب الاستثمار والسيادة، ووعيد للقوى التي تعارض رؤية واشنطن الجديدة بأن زمن “المناورة” قد انتهى مع حلول العام الجديد.
اكيد الشعب العراقي المغلوب على امره يرحب ترحابا كبيرا بما قد يقوم به سافايا لاسيما وان شخصية “سافايا” كعراقي الأصل تجعل العراقيين ربما أكثر ميلاً لتصديق وعوده وغير مستبعدين ان شكوكهم في السياسات الأمريكية لا تزال هي السائدة؟