نخلة الرافدين.. سيدة العطاء والشموخ

نخلة الرافدين..

سيدة العطاء والشموخ

ناصر الحريري

في الرابع من آذار، حين تتفتح براعم الربيع، نحتفي بربيع من نوع آخر، ربيعٍ يزهر في بيوتنا وشوارعنا ومؤسساتنا، إنه يوم المرأة العراقية.

هذا التاريخ الذي ارتبط بتأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، لم يكن مجرد محطة زمنية، بل كان إعلاناً عن انطلاق طاقات “الماجدة العراقية” لتأخذ مكانها الطبيعي في بناء الوطن.

شموخ رغم التحديات

المرأة العراقية ليست مجرد رقم في المجتمع، بل هي العمود الفقري الذي استند إليه العراق في أصعب الظروف. هي:

الأم الصابرة: التي قدمت الغالي والنفيس لحماية عائلتها.

العاملة المخلصة: التي أثبتت كفاءتها في الطب والهندسة والتعليم والزراعة.

المثقفة الواعية: التي حافظت على إرث حضارة “سومر وأكد” في وجدان الأجيال.

مدرسة في التضحية

لقد علمتنا المرأة العراقية أن القوة لا تكمن في غلظة الصوت، بل في صلابة الموقف.

فهي التي واجهت الحصار بابتسامة، وواجهت الصعاب بعزيمة لا تلين، ظلت شامخة كالنخلة، تعطي ثمرها للجميع ولا تنكسر أمام الريح.

في هذا اليوم، نقدم التهاني لكل “ماجدة عراقية” على أرض الرافدين، من شمالها الأشم إلى جنوبها المعطاء.

أنتنّ لستنّ نصف المجتمع فحسب، بل أنتنّ روح المجتمع ونبضه النابض بالحياة.

كل عام والماجدة العراقية بألف خير، ويبقى العراق عزيزاً شامخاً بكنّ مع رفاقكن.