شبكة ذي قار

أرشيفات 2026

بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران

القيادة القومية:

الرابح من الحرب الدائرة حالياً لن يرتد الى داخله، بل سيندفع للتوسع في الفضاء العربي

 والحاجة باتت ملحة لملء الفراغ بإطلاق المشروع القومي العربي

   

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن المواجهة العسكرية الدائرة بين أميركا والكيان الصهيوني من جهة والنظام الإيراني من جهة ثانية، هي مواجهة تدور في الفضاء العربي وعلى حساب الأمن القومي، وأن الرابح منها لن يرتد إلى داخله بل سيوسع نفوذه في الفضاء العربي، واعتبرت أن ملء الفراغ في الواقع العربي لا يكون إلا بإطلاق المشروع القومي العربي.

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية فيما يلي نصه:

إن الحرب الدائرة اليوم بين التحالف الصهيو – أميركي والنظام الإيراني ليست مواجهة محدودة بين قوى متصارعة، بل هي حلقة جديدة في صراع يدور فوق أرض الوطن العربي وعلى حساب أبنائه وثرواته ومستقبله وهي لحظة تتكشف فيها بوضوح حقيقة التصادم بين مشاريع إمبراطورية وإقليمية تتزاحم جميعها فوق الجغرافيا العربية، بينما يعاني النظام العربي من حالة غير مسبوقة من التشتت والضعف.

إن الوطن العربي، لم يكن يوماً مجرد فضاء جغرافي عادي، بل كان دائماً مركزاً استراتيجياً تتحكم جغرافيته بأهم منابع الطاقة العالمية وبأهم الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها الخليج العربي ومضيق هرمز. ولهذا ظل هذا الوطن هدفاً دائماً للمشاريع الإمبراطورية التي تسعى إلى السيطرة عليه للتحكم بممراته الاستراتيجية وبمفاصل الاقتصاد العالمي، ولأجل ذلك جاء الانتشار العسكري الأميركي الواسع في المنطقة، وبناء القواعد العسكرية والأساطيل البحرية، ليس بوصفه ترتيبات أمنية مؤقتة، بل كجزء من استراتيجية بعيدة المدى لضمان بقاء القرار الاستراتيجي في هذه المنطقة تحت السيطرة الأميركية. وقد بلغ هذا المشروع ذروته مع غزو العراق سنة 2003، وهو الحدث الذي شكل نقطة الانكسار الكبرى في النظام العربي المعاصر، والذي بإسقاط الدولة العراقية جرى تدمير إحدى أهم ركائز التوازن الاستراتيجي العربي، وفتح الباب أمام مرحلة طويلة من الفوضى الإقليمية.

وعليه فإن القيادة القومية للحزب تدين بشدة العربدة الأميركية وتصرف إدارتها خارج أية ضوابط قانونية أو شرعية دولية وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد النظام الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين ولمبدأ سيادة الدول واستقلالها، وما الاستباحة الأميركية لسيادة الدولة ومثالها الصارخ اقدامها على اختطاف رئيس دولة فنزويلا إلا مثالاً على تجاوزها لأحكام القانون الدولي والمواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول وهو ما يدفع العالم نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

لقد تلاقى المشروع الامبراطوري الأميركي مع  المشروع الصهيوني، الذي يجسده الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة وهو  الأكثر عدوانية وتوسعية في المنطقة والذي  لم يتوقف عن ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني خاصة  والعربي عامة ، سواء في فلسطين أو في الحروب التي شنها على لبنان وبقية الأقطار العربية إذ هو في  جوهره  يتجاوز حدود الاحتلال القائم لفلسطين ليصل إلى حدود ما يسميه  بـ “إسرائيل الكبرى”، مستفيداً من تحالفه  الاستراتيجي العميق مع التيار الذي يمثله المحافظون الجدد  في الولايات المتحدة، والذي يرى في توسع الكيان الصهيوني في المنطقة محاكاة لتصور ديني وسياسي يسعى إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة بما يخدم  الرؤية التلمودية .

وبموازاة هذا الخطر الذي يتمثل بدور الكيان الصهيوني كموقع متقدم  للتحالف الصهيو – استعماري في قلب الوطن العربي  برز المشروع الإيراني كمشروع مستهدفٍ للأمن القومي العربي وللهوية القومية للامة  من خلال دوره التخريبي في العديد من الأقطار العربية وهو الذي حقّق  ما لم يستطع  العدو الصهيوني تحقيقه من تفكيك في بنى بعض  الدول العربية وتحويلها إلى دول فاشلة ملاقياً ومكملاً بنتائج دوره ما لم يستطع العدو الصهيوني تحقيقه وهو ما كان ليتمكن من ذلك لولا غض نظر أميركي وصهيوني لتعميق تغوله في الواقع العربي  وتدميره للحواضر العربية وخاصة في العراق وسورية وهو  الذي جرى تغليفه  برفع  شعارات براقة تتمحور حول دعم فلسطين والمقاومة، فيما الحقيقة أن كل ما قام به في هذا الصدد إنما كان يندرج في إطار الاستثمار بالقضية الفلسطينية نظراً للمكانة التي تحتلها في الوجدان الجمعي العربي وهو الذي سرعان  ما كشف عن البعد الحقيقي لتغوله وهو  التمدد في المجال العربي واستثمار الانقسامات الطائفية والسياسية في المجتمعات العربية خدمة لأجندة أهدافه الخاصة  فضلاً عن كون  الجماهير العربية لا تنسى العلاقات التحالفية  التي كانت قائمة بين الطرفين  على قاعدة  العداء للعروبة، “وإيران غيت” ما تزال ماثلة في الأذهان وكذلك الاعترافات الرسمية الايرانية بأن احتلال أميركا للعراق ما كان لينجح لولا التعاون المباشر بين النظام الإيراني والولايات المتحدة الأميركية. 

وسط هذا الاشتباك الخطير بين المشاريع المتصارعة أصبح الوطن العربي عامة والخليج العربي خاصة في قلب العاصفة حيث أن دوله التي تمثل مركز الثقل الاقتصادي العربي أصبحت ساحة مباشرة للضغوط العسكرية والصراعات الإقليمية، خصوصاً في ظل الهجمات التي تستهدف منشآتها الحيوية أو طرق الملاحة في مياهها. وهذه الهجمات لا تحكمها خلفية استهداف القواعد العسكرية الأجنبية وحسب   بل الاستهداف الأشمل للبنى التحتية وأهداف ذات طبيعة اقتصادية ومدنية فلأجل توظيف ذلك كورقة ضغط استراتيجية في الصراع بين الأطراف المنخرطة في المواجهة العسكرية وبهدف جر هذه الدول إلى أتون الصراع الدائر، ودفعها إلى الانخراط المباشر في المواجهة العسكرية بما يفضي إلى استنزاف قدراتها الاقتصادية والعسكرية.

إن إدخال دول الخليج العربي في دوامة الحرب سيؤدي في النهاية إلى إضعاف أمنها الداخلي وتعريض بناها الاقتصادية الحيوية للخطر، كما سيجعلها تتحمل أعباء صراع لا يخدم في جوهره مصالحها الوطنية بقدر ما يخدم مشاريع القوى المتصارعة على النفوذ في المنطقة.

فحين تتحول أراضي الدول العربية إلى ساحات مواجهة بين القوى الدولية والإقليمية، فإن الخاسر الأول يكون دائماً هو الأمن القومي العربي واستقرار المجتمعات العربية.

إن القيادة القومية للحزب، إذ تعتبر أن المواجهة العسكرية الدائرة بين الحلف الصهيو- أميركي والنظام الإيراني، هي مواجهة بين أطراف تحكمها خلفية العداء للأمة العربية.  فالعدو الصهيوني تخوض الأمة معه صراعاً وجودياً، والنظام الإيراني مارس سياسة العداء المكشوفة ضد العرب منذ استلام الملالي لمقاليد الحكم، ولو لم يقدم نفسه من موقع العداء للعروبة ويترجم ذلك بالمفردات العملية على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية، لكان وجد الأمة العربية في موقع المساند لإيران في الحرب المفتوحة التي تنخرط بها والتي لن يكون الوطن العربي بمنأى عن تأثيراتها وتداعياتها بعد تحوله إلى ساحة تتصارع فوقه المشاريع الأجنبية من دولية وإقليمية. 

وأنه بغض النظر عما ستؤول إليه الحرب الدائرة اليوم، فإن الحقيقة التي يجب أن يدركها العرب بوعي ومسؤولية هي أن الأمة تقف على أعتاب مرحلة مفصلية في تاريخها المعاصر. وإن جميع المشاريع المتصارعة بأطرافها الأميركية والصهيونية والإيرانية والتركية إنما تنطوي في جوهرها على مخاطر جسيمة تهدد مصالح الأمة العربية وأمنها القومي وكل طرف منخرط في هذه المواجهة يسعى إلى توسيع نفوذه داخل المجال العربي وإعادة تشكيل توازنات المنطقة بما يخدم مصالحه الخاصة.

إن القيادة القومية للحزب وفي ضوء تقديرها لأبعاد المواجهة الدائرة حالياً تعتبر أن انفجار الوضع العسكري على نطاقه الواسع قد سرّع به  مستوى الانتفاخ لأدوار القوى المنخرطة فيه ،وخاصة الدور الصهيوني بعد حرب الإبادة على غزة وتوسيع رقعة عدوانه على لبنان وسورية  مع الدعم الأميركي المطلق له، وانتفاخ الدور الإيراني الذي  أصبح عصياً على الاحتواء الأميركي مما اقتضى إعادة تحجميه بحدود ما هو مرسوم له أميركياً إما بالمواجهة  الناعمة عبر نظام العقوبات والمفاوضات حول الملف النووي والدور الإقليمي وإلا بالمواجهة الخشنة وهي التي تدور رحاها في جولة ثانية من المواجهة العسكرية  بعد جولة العام الماضي.

من هنا فإن القيادة القومية للحزب، ترى الأمة العربية معنية بهذه المواجهة بقدر الانعكاسات السلبية عليها حيث أن الرابح من هذه المواجهة لن يرتد إلى داخله، بل سيندفع ليوسع من دائرة نفوذه فيما يعتبره مجالاً حيوياً لمشروعه ونفوذه وهيمنته وهو الذي يتجسد بالفضاء العربي.

  وعليه،   فإنه وفي ضوء الخطورة المهددة للأمن القومي ما على الأمة العربية بنظامها الرسمي وقواها الشعبية  إلا  أن يكونا  في أعلى درجات اليقظة والتهيؤ لمواجهة الاحتمالات الخطرة لتداعيات هذه الحرب على أمن الأمة أياً كان الرابح فيها .وإن الخروج من هذه اللحظة التاريخية الخطيرة بأقل الخسائر الممكنة  وتدارك الانعكاسات السلبية على الأمن القومي إنما يكمن بامتلاك الأمة لمشروعها الخاص الذي يوحد قواها ويحشّد امكاناتها لملء الفراغ في الواقع القومي ، ويحول دون أن تبقى مسرحاً لتصادم المشاريع الأجنبية على أرضها وفي فضائها.

وعليه فإن القيادة القومية للحزب، ترى أن الحاجة باتت اليوم ملحة وأكثر من أي يوم مضى لإطلاق المشروع العربي الذي يضع حداً لاستباحة الوطن العربي بدءاً من خطوات جادة رسمية وشعبية تندرج تحت العناوين التالية:

أولاً: إعادة بناء منظومة الأمن القومي العربي

من خلال إنشاء إطار عربي مشترك للتنسيق العسكري والأمني يهدف إلى حماية الدول العربية من التهديدات الخارجية ومنع تحويل أراضيها إلى ساحات صراع إقليمي وهذا ما يملي تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشركة الموقعة ١٩٥٠ والتي دعا وزير خارجية مصر إلى تفعيلها والذي يجب أن يقترن بموقف حاسم برفض إقامة قواعد عسكرية أجنبية على الأرض العربية وعدم التعويل على حماية الأجنبي الذي يقايض موضوع الحماية بفرض وصايته السياسية والسيطرة على الثروات العربية الطبيعية.

ثانياً: بناء تكتل اقتصادي عربي قوي

يقوم على التكامل بين الاقتصادات العربية وربط الأسواق والموارد العربية في منظومة اقتصادية مشتركة تقلل من الاعتماد على الخارج.

ثالثاً: حماية الدولة الوطنية العربية

باعتبارها خط الدفاع الأول عن وحدة المجتمعات العربية، ومنع انهيارها أو تفككها تحت ضغط الحروب أو الصراعات الداخلية

رابعاً: تحصين المجتمعات العربية من الانقسامات الطائفية

التي استخدمتها المشاريع الخارجية كأداة لاختراق المجتمعات العربية وتفكيكها من الداخل.

خامساً: إطلاق طاقات الجماهير العربية

بوقف محاصرة ومحاربة الطاقات الجماهيرية والشعبية وإطلاق هذه الطاقات من خلال إقامة المؤسسات الديمقراطية والمجتمعات المدنية.

سادساً: استنهاض مشروع النهضة العربية

الذي يعيد الاعتبار لفكرة الوحدة العربية ويعيد بناء الوعي القومي المشترك لدى الأجيال العربية الجديدة.

إن الأمة العربية التي أنتجت أعظم الحضارات في التاريخ ليست أمة عاجزة عن استعادة دورها وما عليها إلا أن تستعيد إرادتها القومية وتبني مشروعها العربي المستقل.

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

في 10-3-2026

المراة العراقية.. رمز العطاء والتضحية والصمود

المراة العراقية.. رمز العطاء والتضحية والصمود
علي العتيبي

في كل عام نحتفل بعيد المرأة ومن خلاله نجدد المشاعر الوطنية تجاه الماجدة العراقية ، المرأه العراقيه كانت ومازالت سيده معطاء مربية اجيال في بيتها ومجتمعها تحملت انواع الظروف والمتاعب من الحروب والحصار وظروف الاحتلال الصعبه ومعاناتها في ظل الحكومات العميلة لكنها تبقى الماجدة المحافظه على مجتمعها واسرتها ومبدعه في دعم عائلته وابنائها وهي التي ساهمت في بناء مستقبلهم
العراق بلد معطاء على مر العصور والمراة ساهمت في هذا العطاء عبر الاجيال ولكن مع الاسف مابعد 2003 اصبح اللون الاسود رغم قلته يطفوا على السطح واللون الابيض برغم من كثرته فينا نحن العراقين بدء يصبح غير واضح لمن ينظر لنا من الخارج بسبب اختلاط الالوان يولهذا يبرز السواد اكثر وكما يقول المثل الشر يعم والخير يخص لذلك لابد فلتره عاجله كي نزيل اللون الاسود حتى بعم البياض الناصع للمراة العراقية الماجدة والمجاهدة وحصر اللون الاسود في حجمه الحقيقي كي يبقى لون العطاء والتضحية هو اللون الحقيقي الناظرين
ان المرأة العراقية نخلة وقامة شامخة ولها دور كبير ومؤثر منذ القدم فهي المقاتلة والاديبة والمهندسة والشاعرة والعالمة والمربية والقائدة وهي العقل المدبر في اي مجال تشغله ، وقد تميّزت المرأة عبر العصور القديمة والحديثة بمشاركتها الفاعلة في شتى المجالات؛ فلعبت دور الشاعرة والملكة والفقيهة والمحاربة والفنانة. وما زالت المرأة حتى العصر الحالي تتعب وتكد في سبيل بناء الأسرة ورعاية البيت، حيث يقع على عاتقها كأم مسؤولية تربية الأجيال، وتتحمل كزوجة أمر إدارة البيت واقتصاده، وذلك ما يجعل المهام التي تمارسها المرأة في مجتمعاتنا لا يمكن الاستهانة بها، أو التقليل من شأنها.فهي ام وزوجة واخت وابنة ولهذا نطلق على الماجدة الاصيلة ( اخت رجال) لانها تسد فراغ الرجل في حال غيابه وهي التي قدمت الشهداء في سبيل الوطن.
ان المراه العراقيه هي الاولى من بين نساء الدول العربيه بالابداع والابتكار وهي التي قدمت اعز واغلى ماتملك الام قدمت ابنها شهيد والزوجه زوجها والاخت اخوها واغلب العراقيات الان يربين ايتاما لاباء شهداء وهذا وحده فخرا لنا لان شعب نساؤه صامدات قويات مربيات ومقاتلات فهو شعب العجب تحيه لكل امراه عراقيه شجاعه
تبقى المرأة العراقية عز وفخر وشرف وكرامة من حيث ضحت ألأم بإبنها الشهيد والأخت بأخوها الشهيد .
تحية حب واكبار لكل النساء العراقيات ونساء الشهداء والنساء التي يعشن في مخيمات النازحين وتحيه الى المتميزات العراقيات ساهمن في اعلاء اسم العراق الحبيب.
المرأة العراقية عظيمة..لانها ليس نصف المجتمع بل المجتمع كله..بها تكتمل الحياة ..المرأة العراقية مجاهدة فعلا..
المرأة قوية مكافحة أنيقة محبة لا تكسرها الحياة بل تقوى بها الحياة …
فتحية إكرام وإجلال لكل امرأة عراقية جاهدت وحاربت من أجل تحقيق أهداف وطموحات تخدم الشعب العراقي
رغم ان معاناتها في الوقت الحاضر يحاولون اعادة المراة الى الوراء من هلال سن قوانين جديدة تهين كرامتها ولكنها وقفت الوقفة البطولية ضد كل من يريد الاستعانة بالمراة العراقية وقدمت الشهيدات والحرحى وتعرضن للاعتقال والتغييب ولكن تبقى الماجدة ماحدة لايلويها الزمن .
تحية لكل مرأة عراقية ضحت من اجل الوطن لان مثل هذه نماذج من النساء العراقيات تبقى تاج على الراس وتحمل تاريخ مشرف وناصع وتبقى المرأه العراقيه عظيمه معطاءه كالنور يستضيء به وتستحق كل التقدير والاحترام …
الف تحيه وتحيه للماجدات العراقيات في عيد المراة

الماجدة العراقية وقفت في الصفوف الأمامية للنضال الوطني

الماجدة العراقية وقفت في الصفوف الأمامية للنضال الوطني

بروين البياتي

في يوم 4 مارس من كل عام، نحتفل بيوم المرأة العراقية، تلك المرأة الشجاعة التي سطّرت تاريخاً مجيداً في صفحات الوطن العراقي باعتبارها رمز الصمود والإبداع والتي ساهمت في بناء الأمة جنباً إلى جنب مع الرجل، فكانت شريكا أصيلاً في كل نصر وإنجاز عبر تاريخ العراق.

وقفت المرأة العراقية في الصفوف الأمامية للنضال الوطني، سواء في ثورات الاستقلال أو في معارك الدفاع عن الأرض. وتاريخنا يشهد بمنجزاتها الخالدة، حيث كانت رمزا للكفاح والتضحية.

تألقت المرأة العراقية في مجالات الحياة كافة، وشاركت الرجل في بناء العراق. وأصبحت رائدة في مجالات التكنولوجيا والريادة حيث أسست شركات ناجحة تساهم في التنمية الوطنية.

هذه المنجزات ليست صدفة، بل ثمرة تميزها في الأداء، حيث تفوقت في الإنتاجية والابتكار، مما جعلها نموذجاً يُحتذى به في العالم العربي.

ولكنها لم تنسى المرأة العراقية واجباتها تجاه العائلة، فهي الأم الحنونة والزوجة الداعمة والأخت المساندة. توازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية ببراعة، تربي أجيالاً واعية ومتميزة، وتحافظ على القيم الأخلاقية والتراث العراقي الأصيل هي عماد المجتمع، وقد قاومت وتقاوم التحديات والصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتي تعرض لها عراقنا العظيم.

والمرأة بين التكوين والتمكين اولا ان تبدأ بنفسها بالتغيير باتجاه الأفضل بكل المعايير والمواصفات ابتداء بالاهتمام بالخبرة المعرفية والاهتمام بتغيير الذات حتى تتمكن من تغيير المجتمع وتربية الجيل الجديد وفق أسس قويمة وبالتالي منحها المجتمع الثقة الكاملة لارتقائها المواقع المتقدمة رغم أن هنالك تحديات تواجه المرأة القيادية واستراتيجيات تفعيل دورها القيادي.

وفي هذه المناسبة فليكن يوم 4 مارس 2026عهداً يتسم بمزيد من الفرص والحقوق، لتستمر المرأة في بناء عراق مزدهر جديد ودورها في بناء أجيال وطنية داعمة تحمل معها تاريخ ومجد حضارة العراق عبر الأجيال.

في عيدها الأغر .. الماجدة العراقية تأريخ حافل بالإنجازات والعطاء

في عيدها الأغر ..

الماجدة العراقية تأريخ حافل بالإنجازات والعطاء

أم صدام العبيدي

كانت ولا زالت الماجدة العراقية الأبية عنوان عز وفخر للعراق والأمة بإنجازاتها وعطائها وصمودها، فقد أدت دورها الوطني والانساني والنضالي في أجمل صورة بهية ورائعة ميزتها عن غيرها من نساء هذا العالم الكبير.

لقد برز دورها وعطائها في أيام الشدائد والمحن التي ألمت بوطنها، فكانت تتقدم الصفوف في نضالها وكفاحها وعطائها الثر الذي لا ينضب، فشاركت زوجها وأخيها ورفيقها مهامه النضالية والجهادية، فكانت تعمل بهمة عالية وإصرار وتحدي قل نظيره وبصبر وعزيمة لا تلين رغم كل الصعاب التي واجهتها.

لقد أكدت الماجدة العراقية للعالم أجمع بأنها على قدر كبير من المسؤولية التي أنيطت لها بوقفاتها المشرفة في الدفاع عن وطنها والتضحية بالغالي والنفيس من أجل حريته وكرامته وسيادته، فواجهت بكل بسالة وشجاعة وعنفوان كل مؤامرات الأعداء والخونة والعملاء، وقدمت قوافل من الشهداء في سبيل اعلاء راية الحق وتحرير وطنها من شلة الخونة والعملاء والفاسدين الذين جاء بهم المحتل.

لقد سطرت الماجدة العراقية تأريخا مجيدا حافلا بالمجد والزهو والسؤدد مليئا بالنضال والبطولة والشهامة والعطاء والانجازات على مدى تأريخها العريق ومسيرتها النضالية الفذة صفحات مضيئة كتبها التأريخ بأحرف من نور، وها هي الآن تقف ثائرة مقاومة متحدية بكل صلابة وشجاعة واقتدار وعنفوان للعملاء والخونة والفاسدين في ساحات العز والشرف والكرامة لإعادة هيبة وسيادة وكرامة وطنها، فطوبى للماجدة العراقية الأصيلة وتحية العز والفخر لها في عيدها الأغر.

” المرأة العراقية في يومها الوطني والعالمي ثبات على المبادئ وتحدي الصعاب”

” المرأة العراقية في يومها الوطني والعالمي

ثبات على المبادئ وتحدي الصعاب”

د . ياسين شاكر العبد الله

 

يوافق الثامن من آذار من كل عام يوم المرأة العالمي والرابع من آذار عيد المرأة العراقية تحت عنوانه الكبير ميلاد الاتحاد العام لنساء العراق الذي شع بهاؤه وعلا  ضياؤه  في  أرجاء الوطن منذ العام ١٩٦٩ ، بعد ان تفجرت ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز  المجيدة / ١٩٦٨ ، معلنة بداية عهد جديد في ظل مبادئ الأمة العربية متمثلة بالوحدة والحرية والاشتراكية ، أنه عهد البناء والتقدم عهد البطولة والانتصار على الواقع الفاسد المتخلف وبناء انسان الثورة الجديد بعد ان حمل على أكتافه تعب القرون الماضيات والتي نالت المرأة العراقية الحيف الاكبر من ذلك التعب والقهر والتخلف وانتقاص الكرامة ، فهذا الإتحاد هو المنظمة الذي اختص بالعراقيات الماجدات اللواتي حملن مسؤولية المشاركة في بناء الجيل الجديد جيل العلم والمعرفة والإبداع وتسخير امكانياتهن في اعداد المرأة العراقية يد بيد مع الرجال لتقديم النموذج الحر القادر على تحدي التخلف والعوز والعادات البالية التي خلفها المستعمر الأجنبي وتحرير ثروة العراق التي باتت نهبا من قبل قوى الظلام والسيطرة الأجنبية والذيول التابعة لها، لقد واجهت المرأة العراقية تحديات كبيرة وكانت تدرك  اهمية مواجهتها  هل الكفيلة بالوقوف بوجهها والقضاء عليها فاستمدت العزم من مبادئ الثورة المباركة متسلحة بالعزم والثقة والتصميم على تحقيق الانجازات الكبيرة التي تليق بها فهي ليست ككل النساء ولهذا تستحق الثناء والتقدير لدورها في اعداد الجيل الجديد  والدفاع عن تراب الوطن وإشاعة القيم الخلاقة في الصدق والأمانة والنزاهة والإخلاص ومواجهة الأعداء..

 فالأم مدرسة إذا اعددتها … اعددت شعبا طيب الأعراق.

ولقد كان دورها في معارك الحق معركة القادسية الثانية وام المعارك الخالدة وفي المقاومة الوطنية العراقية دورا بارزا ومشهودا عبر بصدق عن دور  المواطنة التي نذرت نفسها وفلذات قلبها من اجل أن يبقى العراق وتنكسر إرادة المعتدين والمحتلين تحية لتسواهن يوم توزرت وحملت بندقيتها في معركة شرق دجلة الأولى ضد المعتدين الإيرانيين، وتحية لشهيدات ام المعارك  والمقاومة الوطنية العراقية ضد الاحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني، وتحية لرئيسات وعضوات الاتحاد العام لنساء العراق في النظام الوطني العراقي، لقد شغلت الماجدة العراقية  في عهد الثورة مناصب قيادية وحصلت على جوائز دولية ، ناهيك من مشاركتها الفعالة في التعبئة الجماهيرية أيام المحن ومواجهة الأعداء الذين أرادوا النيل من الثورة ومنجزاتها، وقيامها بشد أزر العوائل والشابات من الجيل الصاعد والتعرف على مشاكلهن واشراكهن في المناسبات الوطنية والقومية، وساهمت في حملات البناء والإعمار في العمل الشعبي وفي حملات محو الأمية والتعليم الإلزامي وفي اعداد الدورات الثقافية والمهنية ، في مجالات التوعية والأعمال المهنية ، واليوم يبقى صوتها عاليا في فضح النظام السياسي الذي نصبه الأمريكان وأصبح في حضن ايران ، فرفضت الاحتلال ورفضت الطائفية وادانت وفضحت السطو على المال العام والفساد المستشري في جميع مفاصل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ، وحاربت الظواهر الاجتماعية المدانة التي اعتمدتها حكومات الاحتلال المتعاقبة ومنها تفشي المخدرات والمثلية وزواج المتعة والبغاء، فاستحقت حمل الراية العراقية وسيذكرها التاريخ كما ذكر بطولات ومواقف السابقات من النسوة العرب والعراقيات كخولة ونسيبة بنت كعب الانصارية ، سيبقى يوم الرابع من اذار شمعة مضيئة وتاريخ مجيد للعراقيات الأمهات والشابات اللواتي ينشدن التحرير وبناء عراق المستقبل بحلته الجديدة بعيداً عن الطائفية وشرورها، والميليشيات وافعالها ألدنيئة والفاسدين سراق المال العام. 

المرأة العراقية ترسم الحياة الجميلة

المرأة العراقية ترسم الحياة الجميلة

نبأ أحمد/ أمريكا

في الذكرى (٥٦) لتأسيس الاتحاد العام لنساء العراق تحتفل المرأة العراقية الماجدة بمسيرتها العظيمة الحافلة بالعطاء والتضحية ونكران الذات وقفت مع أخيها الرجل في تسهيل متطلبات الحياة دعمأ لعجلة العمل والتطور في عراقنا العظيم وخصوصا عندما حلت بديلا عن الرجل في فترات الحروب والكوارث أضافه إلى مسؤوليتها في المنزل وتربية الأطفال جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في الحقل والهور والجبال.

ولازالت ترسم الحياة الجميلة وبالرغم من الظروف القاسية التي مرت عليها لازالت النخلة الشامخة المعطاة كأم وأخت وزوجة صانعه المستقبل الجميل لحياة أجمل تستحقها..

خواطر عن يوم المرأة:

خواطر عن يوم المرأة:

أيمان العبيدي

 

تنسج الخواطر في طيات حروفها الكثير من التعبيرات الجميلة والمميزة عن المرأة في يومها العالمي، وهذه التعبيرات تؤكد بشكل واضح على الدور الكبير الذي تقلدته المرأة والذي يستوجب تكريمها على أثره، ومن ضمن هذه الخواطر ما يلي:

في اليوم العالمي للمرأة تطيب لنا الكلمات والخواطر والعبارات التي نصف من خلالها جمال المرأة ورقتها وقوتها، ونعبّر لها من خلال هذه الكلمات عن مدة شكرنا وامتناننا، دمتي لطيفة معطاءة وكلّ عام وأنتِ بألف خير.

كذلك تلك النون التي تجمع النسوة هي رابط الحبّ والجمال، هي تشترك فيها الأميرات والملكات، وفي يومكن العالمي يسعدنا أن نعبر لكن عن حبّنا واحترامنا فشكرًا وكلّ عام وأنتن المبدعات.

أنت أيتها المرأة نقطة بداية هذا الكون، فعندك يبدأ تكوين الإنسان، أنت من يبدأ بالإنسان ويتعب معه ليتحدث أول كلمة وليمشي الخطوة الأولى، أنت الضمان الوحيد للبقاء.

كذلك المرأة حاضرة دائمًا في كل الحضارة، أنت عشتار وزنوبيا وكليوبترا، ولم تكن المرأة العراقية غائبة عن المشهد العالميّ في وقت من الأوقات كانت دائمًا حاضرةً بإنجازاتها في الفيزياء والكيمياء والطب والسياسة والاقتصاد، والتخصصات جميعها.

في هذا اليوم نتذكر أن المرأة هي أساس القوة والرحمة، وأنها تساهم في بناء عالم أفضل من خلال تفانيها في العائلة والمجتمع.

عيد المرأة هو تذكير بأن المرأة تستحق كل الاحترام والاعتراف، وأن حقوقها يجب أن تكون محط اهتمام دائم في كل زمان ومكان.

فالمرأة هي المحور الذي يدير عجلة الحياة في المنزل والعمل والمجتمع، ومن خلال التعليم والتطوير، يمكن للمرأة أن تحقق إمكانياتها الكاملة وتساهم في صنع قرارات هامة تؤثر في مستقبل الأجيال.

يجب أن نحرص على دعم حقوق المرأة في الحصول على الفرص المتساوية في التعليم والعمل والمشاركة السياسية.

عيد المرأة هو احتفاء بكل امرأة، سواء كانت أُمًّا، أختًا، زوجة، عاملة، أو قائدة في المجتمع. وتظل المرأة مصدر إلهام وقوة لكل من حولها.

  الاحتفال بيوم 4 آذار من كل عام يوماً وطنياً للمرأة، تكريماً لدورها الريادي في بناء المجتمع.

كل عام والجدة والأم والزوجة والأخت والبنت … والمرأة العراقية بألف خير

 

الماجدة العراقية عنوان الصبر والصمود

الماجدة العراقية عنوان الصبر والصمود

اللبوة الهاشمية

 

إن للمرأة العراقية الدور التاريخي في كل ِ زمان ٍ ومكان وفي كل الظروف العصيبة التي مر بها العراق منذ ُ تأسيسه وليومنا هذا وخير دليل على ذلك مساندتها الرجل في قادسية العز قادسية صدام المجيدة حيث كان لها الدور المتميز في جميع الميادين

سواء في المدرسة أو المستشفى أو المعمل أو المصنع بل وحتى في الخطوط الامامية في ساحات المعارك وقفت جنبا الى جنب مع اخيها الرجل حتى أطلق عليها الشهيد القائد صدام حسين رحمة الله واسكنه فسيح جناته لقب الماجدة

وبعد ذلك دورها الخالد في الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق سنة 1991حيث ابدعت في جميع مجالات الحياة وحولتها منزلها الى لوحة فنية ولم يقتصر اقتصادها على الطبخ وتحضير الوجبات الاقتصادية بل حتى في الخياطة والاعمال الفنية في تغير الأثاث والملابس بطرق فنية حتى تبدو هي وعائلتها في أبهى منظر من الرقي والاناقة من ابسط الأقمشة والاصواف

وبعد ذلك كان لها الدور الكبير بعد الاحتلال الغاشم على عراقنا الحبيب وهنا بدأت بنضالها الدؤوب والاستثنائي وهو الجهاد الأكبر في تحمل المسؤولية الكبيرة وبعد قرار بريمر سيء السمعة والصيت اجتثاث البعث وحل الجيش العراقي الباسل وحل الوزارات ، فكانت ولا زالت المجاهدة التي حرصت على الحفاظ على عائلتها وزوجها وابنائها في تدبير أمور العائلة فكانت الزوجة والام والاخت والابنة التي تجاهد من اجل زوجها وابنها واختها واخيها في ساحات النضال والجهاد حيث كانت ولا زالت السيف الشاهر امام كل من أراد النيل من عروبة العراق العظيم ومبادئ حزبنا المناضل وقاومت الاحتلال الانكوـ إيراني بكل ما لديها من عزم وإرادة قوة فكانت ولا زالت تجاهد في كل الوسائل إعلاميا ً وسياسيا ً ومهنيا ً وصوتها يرتفع عاليا مدويا ً في كل المجالس والمحافل وخاصة ً وهي تربي الجيل الجديد حيث تروي لهم قصة عراق ٍ عظيم كان يعانق السماء في العز وبما كان علية من بناء وإعمار وثقافة وفنون ولكن للأسف الشديد تكالبت علية قوى الشر والعدوان ولكن سيعود بهمة الابطال من النشأ الجديد الذي لابد أن ينهض ويعيد بناء ما دمره الاحتلال نعم فها هي الماجدة العراقية تستنهض الهمم ليعود العراق حرا ً عربيا ً مستقلا ً كما كان قبل الاحتلال، وما النصر إلا صبر ساعة.

تحية اجلال ٍ واكبار لشهيد الحج الأكبر الشهيد القائد صدام حسين رحمة الله واسكنه فسيح جناته الذي كرم العراقية بلقب (الماجدة)

 تحية اجلال ٍ واكبار لكل ماجدة عراقية في ساحات الجهاد والنضال

الله أكبر… الله أكبر

عاش العراق حرا عربيا ً

الماجدة العراقية … مدرسة في الصبر

الماجدة العراقية … مدرسة في الصبر

محمد علي الراضي

 

في مناسبة عيد الماجدة العراقية، لا أجد القلم إلا مطأطئ الرأس أمام سيرةٍ لو كُتبت بمداد الرافدين، دجلة والفرات، لنفدا قبل أن تنفد معانيها، ولو سُطِّرت بأنفاس الزهر لذبل الزهر قبل أن يفي بعطرها.

هي الماجدة العراقية… تلك التي ما عرفت من الحياة ظلًّا وادعًا إلا وسُلبته، ولا عرفت من الفرح قبسًا إلا وخُطف من بين يديها، ومع ذلك بقيت واقفةً كالنخلة في قيظ تموز، تضرب جذورها في عمق الأرض، وترفع رأسها إلى السماء، لا تنحني لعاصف، ولا تنكسر لريح.

أخي العربي، إذا أردت أن تقرأ ملحمة العراق فاقرأها في وجه امرأة، وإذا أردت أن تسمع نشيد الصبر فأنصت إلى قلب أمٍّ عراقية، فقد عرفت هذه الأرض في تاريخها الطويل أبطالًا وفرسانًا، ولكنها عرفت أيضًا نساءً كنَّ في الشدائد أرسخ من الجبال، وأصدق من السيوف، وأمضى من الرماح.

حين نذكر صمود الماجدة العراقية في القادسية الثانية، تقف أمامنا صورة الخنساء، تلك الشاعرة التي قدّمت أبناءها شهداء في القادسية الأولى، ولم تذرف دمعة ضعف، بل قالت كلمتها التي خلدها التاريخ: (الحمد لله الذي شرّفني باستشهادهم).

ولئن كانت الخنساء قد قدّمت أربعة من فلذات كبدها، فإن أمَّهات العراق في القادسية الثانية قدّمن قوافل من الأبناء، لا واحدًا ولا اثنين، بل جيلًا بعد جيل. خرج الابن إلى الجبهة، وبقيت الأم عند باب الدار، لا تبكي أمامه كي لا يضعف قلبه، ولا ترتجف يدها وهي تزفّه إلى الميدان، كأنها تزفّه إلى عرس مجيد.

كانت الماجدة العراقية يومها نصف الجبهة بل روحها. هي التي خبزت للجنود، وداوت الجراح، وسهرت على الرسائل، واحتضنت اليُتم قبل أن يولد، وعاشت انتظارًا لا ينتهي بين طرقات البريد وأصوات المذياع. فإذا جاءها نبأ الاستشهاد، ضمّت المصحف إلى صدرها، ومسحت دمعتها بكمّها، وقالت: هذا درب الرجال، وهذا قدر العراق.

لم تكن تلك تضحيات عابرة، بل كانت عقيدة صبر، وإيمانًا بأن الأوطان لا تُصان إلا بدمٍ يُراق، ودمعٍ يُكتم، وقلبٍ يُضحّى به في صمت.

 وفي صفحات المعارك، لم تكن المرأة ظلًا بعيدًا، بل كانت حضورًا حيًّا. نستذكر خولة بنت الأزور، تلك الفارسة التي خلدها التاريخ، فإذا بنا نرى في بنات العراق صورة أخرى لذات الروح.

وفي ميسان، خرجت بطلة سُمِّيت بين الناس بـ(تسوأهن)، حتى صارت رمزًا للشجاعة النسوية، وكأنها خولة هذا العصر. لم تحمل السيف على صهوة جواد كما في صدر الإسلام، ولكنها حملت بندقية وإرادة لا تقل مضاءً، ووقفت في ميادين الشرف تثبت أن المرأة العراقية لا تقل عزيمةً عن الرجل، بل قد تسبقه حين يتردد.

إنها ليست حكاية فردٍ بعينه، بل حكاية جيل من النساء اللواتي اقتحمن ميادين العمل والخدمة والإسناد، وكسرن الصورة التقليدية للمرأة المنكفئة، وأثبتن أن الشجاعة لا جنس لها، وأن البطولة لا تُقاس بالهيئة بل بالفعل.

ثم جاء زمن الحصار… ثلاثة عشر عامًا كانت كأنها ثلاثة عشر قرنًا.

انطفأت الكهرباء، وغاب الدواء، وشحّ الغذاء، وتحوّلت البيوت إلى قلاع صبر، وكانت الماجدة العراقية هي الحارس الأخير لتلك القلاع. هي التي قسّمت الرغيف إلى أربعة، وجعلت من القليل كثيرًا، ومن الندرة وفرة، ومن الألم أملًا.

كانت تبيع حُليَّها لتشتري دواءً لطفلها، وتخفي جوعها لتُشبع صغارها، وتخيط من الثوب الواحد أثوابًا، وتزرع في سنادين الشرفات ما يسدّ الرمق. كم من أمٍّ سهرت الليل تحرس حمى بيتها، وكم من فتاةٍ حملت مسؤولية أسرة كاملة بعد أن أثقل المرض أو الفقر كاهل الأب.

في تلك السنوات العجاف، لم تكن الماجدة العراقية ضحية فحسب، بل كانت صانعة بقاء. لولاها لانهارت أسر، وتفككت بيوت، وضاع جيل كامل. لكنها وقفت كالسدّ، تمتصّ الصدمة تلو الصدمة، وتمنع السيل من اجتياح الداخل.

ثم جاءت سنة 2003، فدخل العراق طورًا جديدًا من الألم، بين احتلال أمريكي معلن، ونفوذ إيراني متغلغل أشد فتكا، وبينهما شعب يتقلب على جمر التحولات.

وفي خضمّ هذا الاضطراب، كانت الماجدة العراقية مرة أخرى في قلب المشهد. هي التي واجهت التفجيرات، والنزوح، وفقدان الأمن، وتبدّل القيم، وهي التي احتملت ثقل الانقسام والقلق على مستقبل أبنائها.

رأيناها في المخيمات، تحمل طفلًا بيد، وحقيبة الذكريات باليد الأخرى. ورأيناها في دوائر الدولة، والمدارس، والمستشفيات، تواصل العمل رغم الخطر. ورأيناها أمًّا لشهيد، وأختًا لمغيب، وزوجةً لمفقود، ومع ذلك لم تفقد إيمانها بأن العراق سينهض من كبوته.

إنها لم تطلب وسامًا، ولم تنتظر خطابًا، بل أدّت واجبها كما تؤدي الشمس إشراقها: بصمت، وبلا منٍّ ولا أذى.

وفي عيد الماجدة العراقية، لا نقف أمامها لنمنّ عليها بتهنئة، بل لنستأذنها أن تقبل منا كلمة وفاء.

يا ابنة الرافدين، يا من حملتِ الوطن في قلبكِ كما تحمل الأم رضيعها، ويا من صبرتِ حتى صار الصبر بعضًا من اسمكِ، لكِ منا تحية إجلال وإكبار.

لقد كنتِ في القادسية الثانية أمَّ الشهيد، وفي الحصار أمَّ الحياة، وفي زمن الاحتلال أمَّ الثبات، وفي كل زمنٍ أمَّ العراق.

إن تاريخ الأمم لا يُكتب فقط بقرارات الساسة وخطب القادة، بل يُكتب أيضًا بدموع الأمهات، وعرق العاملات، وصبر الزوجات، وبطولة الفتيات. وأنتِ يا ماجدة العراق سطرٌ خالد في هذا السفر، لا يبهت حبره، ولا تمحوه السنون.

فليكن عيدكِ هذا العام وقفة تأملٍ فيما صنعتِ، وعهدًا بأن يبقى اسمكِ عاليًا في جبين الوطن.

سلامٌ عليكِ يوم ولدتِ في أرض الحضارات، وسلامٌ عليكِ يوم صبرتِ فكنتِ مدرسةً في الصبر، وسلامٌ عليكِ يوم يُكتب التاريخ فينحني إجلالًا لاسمكِ بين الأسماء.

كل عامٍ وأنتِ للعراق روحُه التي لا تموت، وقلبُه الذي لا يخون، وسنده الذي لا ينهار.

 

المرأة العراقية ودور الاتحاد العام لنساء العراق

المرأة العراقية ودور الاتحاد العام لنساء العراق

بان السعدي/سوريا

يوافق الرابع من آذار من كل عام ذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، وهي مناسبة وطنية مهمة نستذكر فيها نضال المرأة العراقية وعطاءها عبر العقود. فقد كان تأسيس هذا الاتحاد محطة بارزة في تاريخ الحركة النسوية في العراق، حيث جمع النساء تحت راية واحدة للدفاع عن حقوقهن والمطالبة بالمساواة والعدالة الاجتماعية.

لقد لعبت المرأة العراقية دوراً عظيماً في بناء المجتمع، فهي الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والمهندسة والمناضلة. شاركت في مسيرة التحرر الوطني، وساهمت في ميادين التعليم والصحة والثقافة والسياسة، متحديةً الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد. ولم تكن المرأة يوماً بعيدة عن هموم وطنها، بل كانت في الصفوف الأمامية في مختلف المراحل التاريخية.

ومنذ تأسيس الاتحاد، عمل على رفع مستوى الوعي بين النساء، وتشجيع تعليم الفتيات، والدفاع عن حقوق المرأة في العمل والمشاركة المجتمعية. كما سعى إلى تمكين المرأة قانونياً واجتماعياً، وتعزيز دورها في صنع القرار، إيماناً بأن تقدم المجتمع لا يتحقق إلا بمشاركة المرأة الفاعلة.

وفي هذه المناسبة، نقف إجلالاً للماجدات العراقيات اللواتي قدمن التضحيات في سبيل رفعة الوطن، ونؤكد أن المرأة العراقية ستبقى رمزاً للصبر والعطاء والقوة، تسهم في بناء عراق مزدهر تسوده العدالة والمساواة.

كل عام والمرأة العراقية بخير، وكل عام وهي شريكة أساسية في صناعة مستقبل وطنها.