في الرابع من آذار..
حين كتبت المرأة العراقية اسمها في دفتر الوطن
شاذلي ابراهيم/السودان
في الرابع من آذار لا نحتفل بيومٍ عابر، بل نستحضر سيرة وطنٍ وقفت فيه المرأة العراقية كتفًا إلى كتف مع التاريخ.
منذ تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق عام 1969، لم تكن المرأة رقمًا في هامش المجتمع، بل كانت صوتًا في قلب المعادلة.
كانت معلمةً تزرع الوعي، وطبيبةً تضمد الجراح، وأمًا تربي أجيالًا تعرف معنى الكرامة، ومناضلةً لا تساوم على حقها ولا على حق وطنها.
المرأة العراقية لم تنتظر أن يُمنح لها الدور، بل صنعت دورها بوعيها وصبرها وإصرارها.
عبرت الحروب والحصار والوجع، ولم تسقط راية الصمود من يدها.
كانت في البيت مدرسة، وفي الشارع موقفًا، وفي ساحات النضال عنوانًا للشجاعة.
هذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل محطة اعتراف بتاريخٍ طويل من العطاء.
تحية للمرأة العراقية التي جعلت من الألم قوة، ومن التحديات فرصة لإثبات الذات.
تحية لكل أمٍ ربّت، ولكل أختٍ ساندت، ولكل فتاةٍ تؤمن أن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع.
في الرابع من آذار نقولها بوضوح:
المرأة العراقية ليست نصف المجتمع فحسب، بل نصفه الذي لا ينكسر.