شبكة ذي قار

أرشيفات 2025

عداء البعض نعمة وشرف

عداء البعض نعمة وشرف    

ألق البعث

في تصريحات هستيرية فقدت أبسط عناصر التوازن والاتزان، اتهم المجرم نوري المالكي زعيم مجرمي حزب الدعوة الإيراني اللقيط العميل، اتهم حزب البعث بأنه أسقط سيادة العراق. سنكتفي بهذا الاتهام من بين الاتهامات الكثيرة التي اعتدنا سماعها مكرراً من نوري وأمثاله، لأننا نريد أن نتوقف عند هذا الاتهام كونه تزوير للتاريخ وكذب لا يليق براعي غنم بسيط يعيش في صحراء قاحلة، أو حمال عراقي كادح في سوق الشورجة،

بل لا يليق بماجن سكير ، ولا بمتهور اعتادت الناس ترهاته وأدمنت السخرية من حاله المثير للشفقة. في هذا الخطاب، لا يتهم نوري حزبَ البعث، بل يحاول أن يطرد كوابيس هذا العار عن حزبه، حزب الدعوة اللقيط، لأن العالم كله من أقصاه إلى أقصاه يعرف عن حزب الدعوة أمرين:

 الأول: أنه حزب إيراني قاتل العراق مع العدوان الإيراني تحت ذريعة واهية وستار مهلهل ممزق هو أنه حزب يعارض النظام العراقي، وحقيقة الأمر إنه خائن للعراق، عميل لإيران مبغض للعراقيين.

قتال حزب الدعوة وبالذات نوري المالكي ومعه شركاء معروفين، منهم هادي العامري وعائلة الحكيم الفارسية الأصل لبلد يدعون أنه وطنهم هو سابقة لم نسمع عنها في أي مكان في العالم، بل وتأنفها حتى عصابات المافيات والمرتزقة وترفضها شرائع الأرض والسماء وكل قوانين وضوابط البشرية.

الثاني: أن حزب الدعوة كان أحد الأحزاب التي اتفقت مع الولايات المتحدة على غزو العراق واحتلاله، وكان حاضراً في كل عمليات الاستعداد والتحضير لذاك الغزو المجرم، وشارك نوري وحزبه كل من يسمون أنفسهم معارضة للنظام الوطني العراقي بل كان (قائداً وزعيماً) وموجهاً وممولاً وسيطاً بينهم وبين النظام الإيراني الذي كان العراب الأساس والشريك الأول لأمريكا في غزوها واحتلالها للعراق. هذه حقائق لا ينكرها إلا أقزام العملية السياسية شركاء نوري وأمثاله من أحزاب المليشيات، وميليشيات الأحزاب.

وإذا كان كل العراقيين يعرفون نوري بأنه كذاب فإن التاريخ يجب أن يعلم ويسجل نوري إلى جانب مسيلمة الكذاب وجوقة الملعونين في الدنيا والآخرة، أعداء الله والإنسانية.

إن محاولات نوري الكذاب العميل الخائن تبييض صفحات حزب الدعوة من تاريخه الإرهابي الملطخ بدماء العراقيين، ليس في مقاتلتهم مع جيش إيران وقتل وتعويق وجرح آلاف مؤلفة منهم فقط بل ومن خلال إرهابهم وتعذيبهم في أقفاص الأسر في إيران لتجنيدهم للقتال ضد شعبهم ووطنهم في ميليشيات أحزاب إيران التي تحمل زوراً الجنسية العراقية، وبما يخالف كل القوانين والشرائع التي تحمي الأسرى، 

وكذلك من خلال عمليات قطع الطرق والتفجيرات في بغداد وكربلاء وغيرهما من مدن العراق، وفي عمليات الإرهاب بلبنان والكويت وأقطار خليجية أخرى، هي محاولات بائسة ولا تزيد تاريخ الدعوة إلا سواداً وعتمة وظلاماً دامساً، ولن تجعل أية حزمة ضوء تسطع على عقيدته الطائفية الإرهابية الشعوبية الشوفينية العميلة الذليلة. إن حزب الدعوة هو المسؤول عن قتل آلاف العراقيين الذين أغواهم وجرهم إلى مسارات الجريمة التي يحاسب عليها القانون، ألا وهي جريمة التجسس والعمالة للأجنبي وجريمة الطائفية السياسية المدمرة للبلاد والعباد. تزوير التاريخ الذي يتصدى له نوري المالكي وحزبه وهادي العامري وميليشياته وسواهم من عصابات إيران في العراق يقتضي أن يصير من دافعوا ببسالة وبطولة نادرة عن وطنهم معتدون مجرمون قتلة، تسويغ المشروع الإيراني الاحتلالي للعراق وباقي أقطار الأمة يقتضي أن يكون المشروع في انطلاقته الأولى على يد خميني حق مطلق ومن يواجهه باطل. بمعنى آخر مباشر إن تزوير التاريخ يتطلب أن يكون العراق في دفاعه عن سيادته وكرامته وخياراته معتدياً على مشروع تصدير الطائفية الخمينية، ولوي عنق الحقائق يتطلب أن يكون البعث الذي قاد معركة القادسية الثانية للدفاع عن العراق والأمة حزباً إرهابياً،

والوطني عميل، والعميل وطني، والخائن شريف، والشريف مجرم، هذا هو مضمون عقيدة نوري وحزبه كجزء أساس في قواعد العداء للأمة العربية. إن حزب الدعوة الفارسي هو عدو للعراق وللعراقيين، ومن كان يشك بهذه الحقيقة فقد ثبت له بالدلائل القاطعة بعد غزو العراق واحتلاله، وإن إيران كانت تسعى لاحتلال العراق، وثبت هذا قطعاً بعد أن فتحت لها جيوش الغزو مسالك لا عد ولا حصر لها لتخترق العراق طولاً وعرضاً وتحتله وتستبيح دماء شعبه وتنهب ثرواته. وإن أميركا وبريطانيا والصهيونية لم تحتل العراق لتصنع الحرية والديمقراطية بل لتمكن إيران من إدارة أجندة احتلال أرض عربية تماهي أجندة الصهيونية وتزيد عليها بكثير، فالصهيونية تكاد تكتفي باغتصاب فلسطين، لكن مشروع خميني صمم لاحتلال كل الأرض العربية،

هؤلاء هم أعداء البعث. الامبريالية، الصهيونية العالمية، إيران الصفوية الفارسية الطائفية، الرجعية لمن يسمون أنفسهم عرب وتوابعها، أحزاب وميليشيات إيران في العراق وذيولها في الوطن العربي.  والبعث هو الأمة العربية، شعباً وأرضاً وتطلعاً، وطوبى للبعث، وهنيئاً له هذا العداء المشرف.

أعداء القومية العربية  

أعداء القومية العربية  

ألق البعث

أعظم مكسب حققته الماسونية والصهيونية والامبريالية والطائفية الفارسية في استهدافها للعرب أرضاً وتاريخاً هو العدد المهم من العرب الذين استجابوا لكراهية ذواتهم وحملوا العداء لأصولهم التي هي هويتهم القومية. بسبب الضغط العدواني عليهم.

والبحث في أسباب هذه الظاهرة كثيرة ومسبباتها أكثر، إذ لم تتعرض أمة للأحقاد والضغائن والكراهية كما تعرضت أمتنا العربية، ولم توجه سهام سلاح واحتلال وثقافة عدائية ومشوهة لأمة كما وجهت ضد أمتنا. العداء للإسلام اقترن بعداء عميق للعرب.

مؤامرة اغتصاب فلسطين اقترنت بكم هائل من الكراهية لنا كضرورة لإعلاء شأن الباطل الصهيوني. الحاجة والجشع لمواردنا وخيراتنا سارت جنباً إلى جنب مع مقتضيات تسفيه وجودنا وانعدام الحاجة البشرية لهذا الوجود. حتى التطور الصناعي والعلمي والتقني الحديث الذي يعتبر العرب أكثر شعوب الأرض استثماراً واستخداماً فيها كان لا بد لها أن تحاذيه هجمات شنيعة تصفنا بالجهل والتخلف والأمية رغم أن فينا علماء في الطب والهندسة والعلوم الصرفة وكل العلوم والآداب والفنون، ورغم أننا ساهمنا ولا زلنا نساهم في الحضارة وتطور البشرية. الأحزاب المغطاة بالدين عادت القومية والنظرية القومية في سلوك شاذ ومستهجن ولا مبرر منطقي له ولا تفسير له إلا بكونه تابع. العرب الشيوعيون عادوا أمتهم ووالوا الماركسية اللينينية،

أحزاب التشييع صاروا عبيداً لإيران وتطلب وضعهم البائس فكرياً وعقائدياً أن يصطفوا مع أعداء العروبة، جواسيس وعملاء وخونة ولصوص ودعاة (لوطية ومثلية) وخريجي سجون ومعتقلات ومحششين ومدمنين اختاروا ثقافة شتم العرب والعروبة. كل من عادى من العرب هويتَه خسر ذاته وسقط في مستنقعات الرذيلة والعار والدونية وتبقى الأمة وقوميتنا الأصيلة الطاهرة الراقية راية الأخيار والثوار والأحرار المؤمنين النجباء وخيار العرب الأوحد.

غزة وفرصة التيار القومي

غزة وفرصة التيار القومي

ألق البعث

  نطالع باهتمام ما تجود به أقلام كتاب عرب وهم يحاولون ربط معركة طوفان الأقصى بالمشروع الفارسي الذي نؤمن قطعاً أنه صديق حميم للمشروع الصهيوني العدواني المجرم ويماهيه رغم كثرة وحبكة ادعاءات إيران وأعوانها التي تحاول جاهدة إدامة العمى الذي أصاب بعض العرب أو تحاول أن تصيب المزيد منهم به.

نحن نرى أن هذه المحاولات يعوزها البعد السياسي، وتغلب عليها نزعات مختلفة باعثها الأهم هو الغدر والمعاناة والعدوانية التي سار عليها الخرق الإيراني البغيض لجسدنا العربي. ببساطة متناهية، نرى أن طوفان الأقصى فعل عربي جسور، لم يشترك في تنفيذه فارسي واحد، لا تخطيطاً ولا تنفيذاً، وأن الدماء التي سالت ولا تزال تسيل في غزة هي دماء عربية طاهرة، والبيوت التي دُمرت ولا زال يجري تدميرها ليس فيها طابوقة واحدة فارسية، بل هي لعرب فلسطين الأحرار الصابرين المحتسبين.

وإذا جادلنا أحد في دعم إيراني لغزة فليرينا هذا الدعم واقعاً، وإذا كان هناك من يقول إن إيران أمدت حماس ببعض السلاح فهذا لا يعني أن المعركة والفداء والتضحيات صارت إيرانية لمجرد وقود بعض قطع السلاح الإيراني التي قد يكون أهل فلسطين قد اشتروها. المهم هنا أن نقول إن معركة طوفان الأقصى هي معركة الشعب العربي وإن لم تكن معركة أنظمتنا المتخاذلة أو المنبطحة أو المستسلمة للمشروع الصهيوني.

وإن على الشعب العربي أن يستثمرها هو وقواه الوطنية والقومية استثماراً يبعث الروح بالمشروع القومي العربي الوحدوي التحرري، وبوسع العرب وقواهم القومية أن يجدوا آلاف الطرق التي تغذي صمود غزة وتدعم وتعزز جسارتها وشجاعتها ومطاولتها الأسطورية. إن فرصة العرب وقواهم القومية مواتية لتوسيع المعركة ودعمها بالمال والسلاح والغذاء والإعلام وفي تشكيل المجموعات التي تستثمر همجية وإجرام الكيان الصهيوني وإيغاله في تدمير غزة، والتي واجهت وتواجه ردود أفعال دولية غاضبة ومستنكرة في عديد من الدول في كل أرجاء العالم. إن التأسيس انطلاقاً من معركة طوفان الأقصى مفتوح على مصاريعه في كل الميادين، وعلى الأحزاب والقوى الوطنية والقومية أن تتحرك وتفعل كل ما في وسعها للانطلاق منه في معارك تحرير فلسطين ومعها تحرير العقل العربي والإرادة والسياسة وتحقيق الاستقلال والوحدة.

سُورْيَا اليَوْم .. الوَضْع الماليِّ وَحَرَكَة النَّقْد

 

سُورْيَا اليَوْم ..

الوَضْع الماليِّ وَحَرَكَة النَّقْد

  – سوريا جَسّام أمِين

 

في ظروف سوريا الراهنة بعد انتصار الثورة وهروب بشار الأسد الرئيس الفاسد ذبّاح شعبه وبعد تنظيف الخزينة السورية من النقد الأجنبي وخلو البنك المركزي من الاحتياطي النقدي الاجنبي والمعدن الاصفر .

وبعد العبث في الاقتصاد السوري من اوساط الأسد والطبقة الطفيلية الفاسدة يجري الان البحث في مستوى الطلب الأمثل للاحتياطيات الاجنبية التي ينبغي أن يحتفظ بها البنك المركزي السوري نيابة عن الدولة لأن سوريا الان ليست في وضع اقتصادي مريح يسمح لها المجال او يسمح لخيارات متاحة تلجأ اليها حتى تبحث التكلفة التي يتحملها الاقتصاد الوطني من زاوية تحديد الاحتياطي المطلوب أو الأمثل أو الممكن منعاً لئلا يطيح ذلك بالاستخدامات الأخرى البديلة لهذه الموارد والتضحية بها، لأن البنك المركزي السوري يفتقد اصلا للاحتياطيات النقدية الخارجية بسبب السرقة والعبث فيها سابقاً ولا تتوفر الان شروط  وظروف توفرها.

 لكن من وجهة النظر الاقتصادية أو نظرية النقد فإن المستوى الأمثل للاحتياطيات النقدية الخارجية لاي بنك مركزي يتطلب عملياً المعادلة بين التكلفة والعائد الاجتماعي الطبيعي لهذه الموارد  .بعبارة أخرى المطلوب جعل التكلفة الحدية للاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية مساوية للمنافع الحدية الإنتاجية المتحققة منها.

 تاريخياً وصلت احتياطيات البنك المركزي السوري عتبة الاحدى وثلاثين مليار دولار في أعوام الألفية قبل ٢٠١٠ إذ أدت عوائد اسعار الصادرات السلعية وموارد السياحة إلى تحقيق عوائد مكنت البنك المركزي من الوصول إلى مستوى هذا الرقم  التاريخي من الاحتياطيات النقدية الخارجية. و لكن هذه الاحتياطيات تقلصت تدريجياً نتيجة توقف عجلة الاقتصاد السوري وتراجع صناعة السياحة عدا عن دخول سوريا في حالة من عدم الاستقرار السياسي والامني بدءاً من العام ٢٠١١ وما تلاه .

  ولكن ماينبغي التأكيد عليه ان عوائد انتاج وتصدير القطاع الخاص مع السياحة هما فقط من شكّلا رافداً للموازنة العامة وقاطرةً للعجلة الاقتصادية حتى الى بعض السنوات الأولى من تدهور الوضع الداخلي وتطور الاحداث وبداية  الحرب المعلنة من نظام الأسد على شعبه وتفريغ البلاد من قوة العمل وتهجير أكثر من نصف الشعب السوري إلى خارج البلاد وبلاد المهاجر المجاورة والابعد     .

 

حركة النَقْد

واليوم فإن ما تحتاجه سوريا بوضعها الصعب الحالي من احتياطيات نقدية خارجية او صعبة لدى البنك المركزي بافتراض تحقق السلام الداخلي الكامل والامان، هو ذلك الحجم الذي يسمح للبنك المركزي من سحب فائض السيولة المحلية من الاسواق ويعزز ثقة القطاع المصرفي والمالي بالسياسات النقدية وسياسة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي السوري. عدا عن إشاعة قدر من اليقين لدى الخارج من أن سوريا قادرة على الوفاء بالتزاماتها امام احتياجات شعبها الداخلية بعد سنوات الجوع والفقر والفاقة والحاجة.

 كما ان ذلك المستوى من الاحتياطيات الذي يلبي حاجة الدولة للاستيراد والالتزام بدفع ديونها الخارجية واعباء هذه الديون إضافة إلى مواجهة الصدمات الخارجية والداخلية وهذا هو وضع سوريا المستقر في ظل تحقق الاستقرار وفق ما هو مطلوب للناس والمجتمع .

 نظرياً وتجريبياً فان نظام سعر الصرف الذي تتبعه الدولة في أي بلد يؤثر بحدود معينه وان كان بشكل غير مباشر على الموارد المتاحة للتنمية الاقتصادية وعبر ما يتركه من اثر على الاحتياطيات النقدية الخارجية، وبالتالي على بدائل استخداماتة المقررة سلفا  .

 وهنا ينبغي أن نفهم أن أنظمة سعر الصرف الثابتة بأنواعها تلتهم قدراً كبيراً من الاحتياطيات النقدية لدى الدولة فيما أنظمة اسعار الصرف المعوّمة والمدارة تحتاج إلى استخدام قدر اقل للاحتياطيات النقدية. لأن البنك المركزي السوري في وضع السعر المرن يستخدم مزيج من الأدوات للحفاظ على استقرار سعر الصرف إذ أن الأسواق  الحرة هي من تحدد سعر الصرف العادل والذي يتحقق عبر ٱليات السوق الداخلية والخارجية.  ولكن هذا يحدث حصرياً في الدول عندما تكون الأسواق ناضجة والهيكل الاقتصادي متنوع ومنفتح على الخارج .

 وهنا على المؤسسات المالية والمصرفية ان تتميز بالانضباط  وتنفذ معايير معروفة ونظم   الشفافية والحوكمة في نشاطها وعملياتها المصرفية الداخلية والخارجية ايضا.

 

أسعار الصَرف 

 لكن في سوق الصرف في بلادنا لاتتوفر مثل هذه الشروط وهذه المعايير خاصة مع تحول جزء كبير من عمليات البنوك إلى شركات الصرافة ومع تراجع الاقتصاد الحقيقي فقد أصبح الاقتصاد النقدي هو من يمثل سمة الوضع الراهن خاصة مع غياب الشمول والرقمنة في  النشاط المالي والاقراضي للبنوك المحلية المنتشرة  .

 وقد يتساءل بعض العامة من الناس كيف أن نظام  سعر الصرف الثابت الذي تتبعة الدولة السورية الى حد ما مقبول في الوقت الحالي ويشهد استقراراً نسبياً في سعر الصرف، فيما نظام سعر الصرف المعوم في مناطق سلطة الشرعية الحالي أدى إلى تدهور مستمر في سعر الصرف قبل الثورة في النظام السابق وقبل الإنتصار واسقاط عصابات التسلط الاسدية ووصل سعر الصرف في دمشق عتبة ال ١٥ ألف ليرة سورية للدولار ..؟؟

 الإجابة على هذا التساؤل واضحة ومعروفة وتفيد أن ماهو متبَع في سعر صرف السلطة في دمشق حينها لايمكن وصفه بأنه نظام سعر صرف ثابت لانه غير مرتبط بعملة دولية أو بسلة عملات دولية ولكنه سعر موجه من قبل السلطات الفوقية للنظام السابق وبالحديد والنار ولا تستطيع السوق المقيدة اصلا بالاجراءات والمخاوف تجاوزه ابدا .

  ولذلك فان هذا السعر مرة أخرى وثانية وثالثة هو سعر صوري وغير حقيقي ومخرجاته لا تنعكس على اسعار السلع والخدمات ولا على أصحاب معامل الإنتاج . عدا أن المعروض هناك من العملة المحلية هو أقل بواقع 40 في المائة تقريبا عن حاجة المعاملات الاقتصادية في مناطق سلطة دمشق ولذلك يرتفع  المعروض من العملات الأجنبية بالمقارنة مع المعروض من العملة المحلية وسرعة تداولها عبر عمليات البيع والشراء المحلية وعبر ضخ العملات كاجور ورواتب والتزامات انفاقية أخرى  .

 ولكن في الوضع الحالي بعد سقوط نظام الأسد هناك أزمة سيولة محلية قوية وهناك عامل مهم يدعم الاقتصاد دمشق بقوة يتمثل بحجم التحويلات المالية الخارجية بالعملات الأجنبية التي تذهب الى سوريا والتي تشكل  قيمة واردات 

مناطق اخرى أيضا خارج سيطرة الدولة من السلع والمحاصيل حيث يحول يوميا ماقيمتة بين  30-40 مليار ليرة سورية تقريبا.

 كما فرضت السلطة الجديدة المؤقتة منذ فترة نظاماً صارماً لتقنين واستخدام وتحويل العملات الأجنبية ومنع تحويلها إلى مناطق خارج سيطرتها فيما العكس يحدث في المحافظات السورية الشرقية حيث تتسرب العملات إلى مناطق سلطة العاصمة دمشق بسهولة ويسر والكثير من مكاتب وشركات الصرافة تستلم يومياً توجيهاتها من هناك .

 ولذلك مايحدث من مضاربات في سعر الصرف موجهة عدا أن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها سوريا هي نتاج لسياسة سلطة النظام السابق الفاسد وجزء من أدوات عصابات الاسد فهم من فرضوا الظرف القاهر لاخراج مادتي النفط والغاز عن سيطرة الدولة، وعلى النظام الجديد العمل على وضع اليد على هذه الثروة الوطنية .

 مضاربات الفساد

 من جانب اخر وبسبب الظرف الحالي الذي يتسبب في غياب وضعف الدور المساند للبنك المركزي السوري من قبل الجهات الحكومية الجديدة ومؤسساتها، والفراغ الناجم عن غياب الحكومة الحالية فى هذه المرحلة الانتقالية فقد استفحلت عمليات المضاربة بسعر الصرف وبدوافع الإثراء وتحويل الأموال خارج سلطة البنك المركزي وهو ناتج  عن مخرجات بقايا الفساد العام الذي استفحل بشكل وحشي بزمن الحاكم  القاتل  بشار الأسد .

 مبدئيا كان يفترض أن يؤدي نظام سعر الصرف الحر المتبع الان إلى الوصول إلى تحقيق سعر الصرف الحقيقي والعادل أو المقبول لكن عوامل كثيرة لعبت دوراً سلبياً وألحقت ضرراً بالغاً بمعيشة الناس ومن بينها عدم كفاءة السوق وتشوهاته وعدم تفعل النظام الجديد وإنفاذ القانون وتعدد السلطات ومراكز النفوذ وغياب الدور الداعم والإسناد للبنك المركزي .

  فجميع هذه العوامل وفرت بيئة مثلى للأنشطة الطفيلية وتوسع عمليات المضاربة بسعر الصرف. ومع ذلك يعمل البنك المركزي الان على ملاحقة الأنشطة ويأمل تعزيز دور الدولة ومؤسساتها الأمنية والقانونية في هذا المجال.

 واخيرا نود أن نشير الى أن تحقيق اختراق يؤدي إلى عودة سعر الصرف إلى وضعة الطبيعي النسبي يتطلب  تعزيز احتياطيات البنك المركزي بعدد من المليارات من الدولار  تمكنة من سحب فائض السيولة وتوفير حاجة الاستيراد الضرورية  . ولكن مثل هذه الحلول ستكون مؤقتة إن لم يتم  تحسين كفاءة تحصيل الموارد والحد من الإنفاق ومواجهة ظاهرة الفساد بحزم وبنية صادقة ومخلصة واعتبار ذلك مطلباً وطنياً قبل أن يكون مطلب إقليمي ودولي .

 كما أن من المهم والضورة القصوى العمل على توفير مدخلات الطاقة الكهربائية وخدماتها وموارد شراء الطاقة بالاعتماد على الموارد المحلية ومن بينها موارد انتاج وتصدير النفط والغاز ونعتقد أن المتغيرات الدولية والمحلية المتسارعة ستخلق الظروف والشروط الملائمة لتحقيق هذه التوجهات على أرض الواقع وعلى المدى القصير والمدى المتوسط على ابعد تقدير  .

 

 

 

بيان القيادة القومية في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية واستشهاد القائد صدام حسين

في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية واستشهاد القائد صدام حسين:

 

القيادة القومية: 

         

الثورة الفلسطينية تعيد إنتاج نفسها في” طوفان الأقصى” بتراكم نضالاتها.

مشهدية استشهاد القائد صدام حسين عامل إلهام لمقاومي أرض الرباط.

ومنظمة التحرير كانت وستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعب فلسطين.

اعتبرت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن الثورة الفلسطينية التي راكمت نضالها أعادت إنتاج نفسها من خلال عملية “طوفان الأقصى” وما تلاها من مواجهات بطولية للمقاومة التي استلهم مناضلوها صلابة الإرادة وقوة العزيمة من مشهدية استشهاد قائد العراق والأمين العام لحزب البعث الرفيق صدام حسين صبيحة الأضحى المبارك. كما أكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعب فلسطين، وكل استهداف سياسي لها ولدورها إنما يكمل بنتائجه حرب الإبادة والتهجير التي يشنها العدو والمتواصلة فصولها منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية للحزب في الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية والذكرى السابعة عشر لاستشهاد القائد صدام حسين.

تحل الذكرى التاسعة والخمسون لانطلاقة الثورة الفلسطينية والذكرى السابعة عشر لاستشهاد قائد العراق الأمين العام لحزب البعث الاشتراكي الرفيق صدام حسين، على وقع واحدة من جولات المواجهة مع العدو الصهيوني التي أطلقت شرارتها عملية “طوفان الأقصى”، والمتوالية فصولاً على أرض الرباط من غزة حواضرها إلى الضفة الغربية بكل مدنها ومخيماتها.

هذه المواجهة التي تطوي شهرها الثالث، سجلت قفزة نوعية في مسار النضال الوطني الفلسطيني منذ أطلقت الثورة رصاصتها الأولى في فاتحة اليوم الأول من  عام 1965، وهي التي حققت إنجازاً عظيماً تمثل باختراق المقاومة  في السابع من أكتوبر دفاعات وتحصينات العدو، وأنزلت  به خسائر فادحة مادية ومعنوية، وأهم ما فيها أنها أحدثت ارتجاجاً في بنية الكيان الصهيوني، وجعلت ردة فعله الهستيرية التي عبر عنها من خلال إعلانه لحربه المفتوحة ضد جماهير غزة، تقدم أدلة إضافية على طبيعته العنصرية والعدوانية  وتنكره لأبسط القيم الإنسانية وانتهاكه لأحكام القانون الدولي الإنساني بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وصلت حد حرب الإبادة، التي لم يشهد  التاريخ مثيلاً لها.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي تكبر بجماهير شعبنا بفلسطين المحتلة صمودها وتشبثها بأرضها رغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها  وهي تواجه  آلة الحرب الصهيوني باللحم الحي، توجه التحية للمقاومين الأبطال  الذين يتصدون للعدو بالإمكانات المتاحة ويجعلون من غزة مقبرة للغزاة مسطرين واحدة من ملاحم البطولة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني التي تمتد إلى قرن ونيف من الزمن، في مواجهة لاحتلال استعماري استيطاني، كان ولما يزل يحظى بكل الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري من قوى الاستعمار الحديث الذي ينعقد لواءه اليوم لأميركا كموقع مقرر وموجه له. وأنْ تُسارع قوى هذا النظام وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لإرسال أساطيلها وحاملات طائراتها وتقيم جسراً جوياً لإمداد العدو بالعتاد وهو المتخم أصلاً بالسلاح، فلكي توجه رسالة للأمة العربية والعالم، بأن “اسرائيل” ماهي إلا محمية أميركية يرتبط  وجودها ودورها في المنطقة بمصالح هذا النظام ، وإن كل ما تعرض له الوطن العربي  من عدوان متعدد الأشكال وتدمير لدوله وتفتيت لبناه المجتمعية الوطنية  وأشده وأقساه ما تعرض له  العراق، لم يكن سوى مقدمات لإكمال السيطرة على كل فلسطين وفرض التهويد والصهينة على معالم الحياة فيها وإعادة تشكيل نظام إقليمي جديد تتشكل أضلعه الأساسية من الكيان الصهيوني وإيران وتركيا، كمواقع  اتكاء إقليمي  لتنفيذ مشروع الأطباق والهيمنة  الذي تلعب  أميركا دور القيادة الاستراتيجية له وعلى حساب النظام القومي العربي.

 من هنا، فإن الحرب التي يشنها العدو الصهيوني على غزة، وما يقوم به في الضفة الغربية والقدس من اغتيالات واعتقالات وتجريف للمخيمات والأحياء الآهلة بالسكان، إنما هو استكمال للمخطط الذي بوشر بتنفيذه منذ قررت بريطانيا رعاية المشروع الصهيوني بإقامة كيان غريب على ارض فلسطين يكون عدواً لأهل المنطقة وصديقاً للاستعمار وفق ما نصت عليه مقررات مؤتمر كامبل بانرمان ١٩٠٥-١٩٠٧ ووعد بلفور ١٩١٧.

إن كل مقاربة لهذه الحرب، لا تنطلق من اعتبارها حرباً ضد شعب فلسطين بكل قواه البشرية وضد كل قوى مقاومته على مختلف طيفها السياسي، وبغض النظر عمن يتصدر المشهد بعنوانيه العسكري والسياسي، إنما يقع في الحسابات الخاطئة، ويقدم خدمة لأعداء فلسطين عبر استغلال واقع الانقسام الفلسطيني بهدف تعميق شروخاته وتعقيد محاولات توحيد الصف الوطني على ارضية موقف وطني من اجل ادارة الصراع سياسياً وعسكرياً مع كل اشكال المواجهة مع الاحتلال الصهيوني وداعميه والمتقاطعين معه بالنتائج.

 وأن تدخل هذه الحرب شهرها الرابع رغم عنف معاركها ولا يستطيع العدو تحقيق أهدافه التي أعلنها يوم اطلق العنان لآلة حربه التدميرية ، فلأن المقاومة تخوض هذه الحرب مستندة إلى مخزون نضالي تراكمت معطياته على مدى مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ،كما أن المقاومين الذين يخوضون غمار هذا الحرب رغم اختلال موازين القوى العسكرية ، انما يتمتعون بصلابة  الإرادة وقوة العزم واستلهام معاني البطولة المستمدة من قوة ومشروعية  الحق الذي يناضلون لأجله  ومن قوة وعزم الذين سبقوهم في تصديهم لمن ناصب الأمة العداء وبقوا على شموخهم، راسمين مشهدية من البطولة غرزت عميقاً في الوجدان  العربي  كتلك التي تمثلت بوقفة  شهيد الحج الاكبر القائد صدام  وهو على منصة الاستشهاد موصياً بفلسطين وناطقاً  بالحرية لها قبل النطق بالشهادتين . ولهذا كان من الطبيعي جداً أن يتردد صدى هذا الصوت القومي المدوي في غزة والضفة والقدس وكل حواضرها ورافعاً مستوى العملقة للمقاومين الابطال الذين جعلوا العدو يدفع غالياً ثمن عدوانه وهو يغرق في ارض غزة التي تقاتل مع رجالها. 

إن النتائج الايجابية التي ستفرزها هذه المواجهة بأبعادها الوطنية والقومية والانسانية سيعم خيرها ونفعها على الكل الوطني الفلسطيني واستطراداً على الامة العربية، واما النتائج السلبية فإن   تداعياتها الثقيلة ستنعكس على هذا الكل وأخطر ما في ذلك تعميق شرخ الانقسام الفلسطيني.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وانطلاقاً من حرصها على حماية كل انجاز وطني يتحقق في سياق المواجهة مع العدو الصهيوني كما اية مواجهة ذات بعد قومي، تعتبر ان مرحلة التحرر الوطني التي تمر بها حركة النضال الوطني الفلسطيني، تفرض وحدة وطنية فلسطينية على مستوى الرؤى السياسية والاطر المؤسساتية. وإذا كانت الرؤى السياسية تحكمها وحدة البرنامج النضالي ببعده المرحلي والاستراتيجي، فإن الاطر المؤسساتية تفرضها ضرورة توحيد المرجعية التي تتولى ادارة الشؤون السياسية والنضالية وادارة الشأن المجتمعي. وعملية طوفان الاقصى التي ليست بنت ساعتها الا لجهة توقيتها، فإن اهمية سياقها النضالي انها تمثل استمرارية للثورة التي تحل هذه الايام ذكرى انطلاقتها التاسعة والخمسين مع كل المحطات النضالية التي عبرتها. وأما الاطر المؤسساتية للثورة الفلسطينية فإنها تتجسد في الشرعية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية.

ان هذه الشرعية الوطنية الفلسطينية ُبني صرحها بالتضحيات التي قدمها شعب فلسطين عبر مقاومته، وهي انتزعت اعترافاً سياسياً عربياً ودولياً، لدورها الذي اضطلعت به استناداً الى شرعية تمثيلها السياسي والنضالي على المستوى الوطني الفلسطيني كما المستوى العربي والدولي.

إن منظمة التحرير بما هي مؤسسة شرعية قائمة، قادرة على استيعاب كل فصائل المقاومة مع تطوير مؤسساتها في ضوء التطورات والمتغيرات التي طرأت على مسار النضال الوطني الفلسطيني. وان كل من يعمل على تجاوز دور هذه الشرعية الوطنية الفلسطينية أو يعمل على  ابراز بدائل لها، أو تناولها بالسوء والتهجم عليها ، إنما يقدم خدمة للعدو الصهيوني الذي لا يوفر فرصة إلا ويقتنصها لأجل زيادة عوامل الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وفي مناسبة الذكرى ١٧ لاستشهاد القائد صدام حسين، شهيد العراق وفلسطين وكل الأمة العربية، وفي الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الثورة، بقدر ما تدين موقف النظام الرسمي العربي الذي لم يقدم على اتخاذ خطوات عملية وضاغطة لوقف العدوان وفك الحصار عن غزة  ومدّ جماهير فلسطين بكل مقومات الصمود ، تدعو فصائل المقاومة الفلسطينية الى حماية انجازاتها النضالية ومنها انجاز “طوفان الاقصى” كي يبنى عليه  لتقوية موقع مسيرة النضال الوطني الفلسطيني  ، كما  حماية انجازاتها السياسية واولها شرعيتها التمثيلية   التي بني صرحها بدم الشهداء، لان عكس ذلك سيؤدي الى التفريط بالنتائج الايجابية لهذا الانجاز الوطني الكبير وهو الذي اعاد القضية الفلسطينية  الى مداها القومي والى الفضاء الانساني  وحولها  الى قضية رأي عام دولي. 

في ذكرى استشهاد شهيد الحج الاكبر الرفيق القائد صدام حسين وذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، ليتجدد عهد المناضلين المقاومين على أرض فلسطين لشعبهم وأمتهم بمغادرة كل أشكال الانقسام السياسي لأجل أن تستمر الثورة مسيرة صاعدة حتى تحرير فلسطين ولأجل انهاء كل أشكال الاستلاب القومي والاجتماعي للأمة العربية.

تحية لروح الشهيد القائد صدام حسين في الذكرى السابعة عشر لاستشهاده.  

وتحية لقائد ثورة فلسطين ومطلق رصاصتها الأولى الرئيس الشهيد ياسر عرفات

تحية لشهداء فلسطين والعراق وكل الأمة العربية.

تحية لشعب فلسطين ومقاومته وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية

تحية لشعب العراق ومقاومته ضد الاحتلالين الأميركي والإيراني.

عاشت فلسطين حرة عربية، عاش العراق حراً عربياً ديموقراطياً موحداً، عاشت الأمة العربية.

الشفاء للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين من أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة والعراق.

  والخزي والعار للخونة والمتآمرين والمطبعين.

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

في ٢٠٢٣/١٢/٢٧

بيان صادر عن قيادة قطر فلسطين في الذكرى ال 17 لاستشهاد القائد صدام حسين

بيان صادر عن قيادة قطر فلسطين

في الذكرى ال 17 لاستشهاده

القائد صدام حسين ما زال حاضراً في وجدان الأمة

بسم الله الرحمن الرحيم

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم

يا أبناء شعبنا العربي الفلسطيني

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

يحيي أبناء حزب البعث العربي الاشتراكي ومعه أبناء الأمة وأحرار العالم الذكرى الـ 17 لاغتيال الرئيس القائد صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، ففي صبيحة يوم الاثنين الموافق الثلاثين من كانون أول من عام 2006 أقدمت السلطة العميلة في بغداد وبأوامر من واشنطن وطهران على اغتيال الرئيس الشهيد صدام حسين، وقد مثل ذلك اليوم فاجعة للأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم حيث صادف ذلك اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك وقد رام الحاقدون على العروبة والإسلام ضرب عروبتنا وإسلامنا في الصميم، ولكن كانت خيبتهم كبيرة فرغم الحزن الشديد الذي خيم على جموع الحجيج فقد أعلنوا ومن على جبل الرحمة جبل عرفات تكريمه بشهادة شهيد الحج الأكبر.

لقد مثلت عملية اغتيال الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله نكسة للعروبة والإسلام وأحرار العالم والذي كان بمثابة  الدرع الحامي لهم من أطماع الفرس والصهيونية والامبريالية للأقطار العربية وفلسطين بشكل خاص، فلم تتجرأ دولة في العالم على نقل سفارتها إلى مدينة القدس بعد ضمها من قبل دولة الاحتلال الصهيوني وإعلانها عاصمة لكيانه المحتل سنة 1981 وجاء ذلك بعد إعلان الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية  والذي خطه الرئيس صدام حسين محذراً ومتوعداً أي دولة في العالم تنقل سفارتها لمدينة القدس وقد بدا ذلك واضحاً وجليا بعد احتلال العراق سنة 2003 واغتيال نظامه الوطني باستباحة البلاد العربية بإشعال الفتن الطائفية والحروب من خلال انشاء الميليشيات الطائفية المدعومة من الغرب وإيران مما أدى إلى قتل الملايين وتهجير عشرات الملايين خارج أوطانهم، كما حدث ويحدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا وغيرها، حتى أصبح المواطن العربي غير آمنٍ في وطنه.

وقد استغل الكيان الصهيوني غياب العراق بنظامه الوطني نتيجة احتلاله من الولايات المتحدة الأمريكية باستباحة الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وبدعم واضح من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية من خلال مصادرة الأراضي وبناء عشرات آلاف من الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية كذلك انشاء مئات البؤر الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، إن كل ذلك لم يكن ليحدث بوجود العراق بنظامه الوطني وأيضاً لم يكن ليحدث العدوان المستمر وحرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني بدعم واسناد من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية  على قطاع غزة الأبي تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي وقف صامتاً وعاجزاً عن وقف العدوان الذي أسفر عن جرح واستشهاد ما يزيد عن 100 ألف فلسطيني 70% منهم من الأطفال والنساء إضافة إلى تدمير 60% من المساكن بما فيها المستشفيات والمدراس والمساجد والكنائس.

لقد قدم الرفيق الشهيد الرمز صدام حسين روحه وولديه وحفيده وكل ما يملك فداء لشعبه ولعقيدة الأمة وثوابتها الأخلاقية والإنسانية ودينها وإيمانها بسخاء نادر أو لعله قليل المثال، مبرهناً لشعبه وأمته العربية والإسلامية وللبشرية جمعاء بأن الاستشهاد من أجل الشعب والأمة والحقوق والثوابت والمبادئ هو ولادة تتجدد ولا تغيب عن مشهد التاريخ بصيغته المستمرة الآن وبصيغته الآتية بأمر الله سبحانه وتعالى ولن تستطيع كل وسائل إعلام الكون بمؤسساته السياسية والاقتصادية والعسكرية على إلغائها أو طمسها من ذاكرة الأجيال.

ولمواجهة الظروف الراهنة والتي تعد الأسوأ في تاريخ الشعب الفلسطيني تدعو قيادة قطر فلسطين إلى:

أولاً: تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني.

ثانياً: التوجه إلى الأحزاب والقوى العربية المؤيدة لحق شعبنا وإعادة تشكيل الجبهة الوطنية المؤيدة للثورة الفلسطينية.

ثالثاً: التوجه إلى المؤسسات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية وفضح السياسات العنصرية التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد شعبنا من جرائم وحرب إبادة وتفرقة عنصرية.

رابعاً: تعزيز المقاطعة للمنتجات الصهيونية، ودعم حركة المقاطعة الدولية فمن غير المعقول أن يستمر العدو الصهيوني بقتل وإبادة شعبنا وجني أرباح تقدر بالمليارات جراء بيع منتجاته في الأراضي الفلسطينية والبلاد العربية والإسلامية واستخدامها بمجهوده الحربي.

وفي ذكرى استشهاده الأليمة نوجه التحية للمقاومة الفلسطينية والتي تتصدى ببسالة لجيش الاحتلال، ونترحم على شهداء غزة الأبية الصامدة والثابتة في وجه مغول العصر، ونترحم على شهداء الضفة المحتلة الذين رووا بدمائهم الطاهرة سهولها وتلالها وجبالها.

ونترحم على شهداء العراق وفلسطين والأمة العربية.

متمنين الشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني وفي سجون السلطة العميلة في العراق الجريح.

قيادة قطر فلسطين… جبهة التحرير العربية

رام الله-30-12-2023

بيان قيادة قطر اليمن بمناسبة الذكرى السابعة عشر لاستشهاد القائد البطل صدام حسين.

بيان بمناسبة الذكرى السابعة عشر لاستشهاد القائد البطل صدام حسين.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) صدق الله العظيم.

وقال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) صدق الله العظيم.

يا جماهير شعبنا اليمني العظيم.

تحل علينا الذكرى السنوية السابعة عشر لاستشهاد الرفيق القائد صدام حسين، الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، رئيس جمهورية العراق رحمه الله برحمته الواسعة، دفاعاً عن كرامة وحقوق العراق والأمة العربية المجيدة وقضيتها المركزية القضية الفلسطينية، ودفاعاً عن مبادئ وقيم حزب البعث العربي الاشتراكي، والقيم الإنسانية في وجه الاحتلال الأمريكي والمشروع الفارسي الصفوي الإيراني الشعوبي وعملائه في العراق، وقد اعتقد الجبناء واهمون أن اغتيال البطل صدام حسين سيمكنهم من تحقيق مشروعهم الاستعماري القذر، ناسين أن رفاق صدام ومجاهدي فلسطين هم أبناء أمة تعشق الموت في سبيل كرامتها عشقها للحياة، وأن المجاهدين الذين حولوا أرض العراق إلى مقبرة للغزاة، سيحول مجاهدو فلسطين وأبطالها أرض فلسطين وغزة إلى مقبرة للمحتلين كذلك.

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة.

إنً تخليد ذكرى استشهاد القائد صدام حسين ليست رثاءً، بل مناسبةً لاستلهام تاريخ النضال والتضحيات والإخلاص للمبادئ، وللتذكير بأهمية التمسك بمبادئ الشهيد الثورية، وبحتمية سلوك طريق التضحية بما يقتضيه من بطولة، واستنهاض الجماهير العربية، والوطنيين القوميين التقدميين للاستعداد من أجل التحرر من الاستعمار والقوى الرجعية، وضمان تجديد المبادئ، لتجديد الحياة، كما جسدها الشهيد القائد صدام حسين.

 وليس ثمة وفاءٍ للشهيد صدام أقل من المضي على ذات الطريق الذي ضحى فيه بروحه، من أجل تحقيق مشروعه الكبير الذي انتهجه وكان أهلاً له، فقال الشاعر في هذه الصفة:

    لستُ أرثيك لا يجــــــوزُ الرثاءُ          كيف يُرثى الجلالُ والكبريــــاءُ؟

    لستُ أرثيك يا كبـــــيرَ المعالي          هكذا وقفةُ المعـــــــــــالي تشـــاءُ

     هكـــــــــــذا في مداره يستقــــــــــــر           النجم ترتج حوله الأرجــــــــاءُ

      وهو يعلو تبقى المحاجرُ غرقى          في سنـــــــــــــــاهُ وكلها أنداء!

 لقد كان الشهيد صدام حسين، شهيد الحج الأكبر، قائداً عظيماً مناضلاً وطنياً وقومياً، قلما يجود التاريخ بمثله، قاد المشروع القومي العربي التحرري النهضوي لبناء الإنسان العربي، من أجل ارتقاء الأمة العربية، ووضعها في مصاف الدول المتقدمة، قادرة على مواجهة أعدائها وصيانة كرامتها وعزتها، فكل هذا لم يرق للأعداء فأخذوا يلملمون أحقادهم لتدمير قلعة العروبة والمجد، ورموزها وعندما نتحدث عن الشهيد البطل صدام حسين، فإننا نتحدث عن زعيم بحجم الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، ولا نبالغ في هذا الوصف، فمن بعد اغتياله ضاعت الأوطان وانتشرت الطائفية والاقتتال الداخلي في معظم بلدان الوطن العربي.

أيها الأحرار في أمتنا المجيدة.

تأتي الذكرى السابعة عشر لاستشهاد قائد الأمة البطل صدام حسين ،هذا العام وأمتنا العربية تمر بأشد المراحل المصيرية تعقيداً وأكثرها تآمراً ومع ذلك تسطر المقاومة في فلسطين الجريحة بشكل عام، والمقاومة في غزة بشكل خاص معركة بطولية مصيرية منذ السابع من أكتوبر 2023 م، معركة طوفان الأقصى التي ألحقت بالكيان الصهيوني هزيمة لم يشهدها منذ احتلاله لأرض فلسطين، مما جعل ردة فعله شن عدواناً وحشياً على قطاع غزة ، الذي بدوره أظهر الطبيعة الإجرامية العنصرية للكيان الصهيوني في جرائمه التي لم يشهدها التاريخ، ولو كان القائد صدام حسين حياً لما وصل حال النظام العربي الرسمي إلى هذا الحد من التخاذل، ولكان موقف العراق مدوياً في مواجهة الكيان الصهيوني.

المجد وعليين للشهيد للقائد صدام حسين رحمه الله ولرفيق دربه المناضل عزة إبراهيم رحمه الله، المجد والخلود لشهداء فلسطين والعراق وكل شهداء الأمة على امتداد الساحة العربية النصر والظفر لجماهيرنا العربية المناضلة.

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر

والله أكبر، وليخسئ الخاسئون.

قيادة قطر اليمن المؤقتة

صادر

في السابع عشر من جماد الآخر 1445هـ

 الموافق الثلاثون من كانون الأول 2023م.

وقفات مع الخطاب التاريخي للقائد المجاهد الرفيق أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق بمناسبة الذكرى 54 لثورة ١٧-٣٠ تموز المجيدة.(3)

وقفات مع خطاب الرفيق أبو جعفر عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى الخامسة والخمسين لثورة السابع عشر -الثلاثين من تموز ١٩٦٨ (3)

الوقفة الثالثة: صناعة النصر إرث بعثي يتناسل والتحرير قادم

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس

 عندما يتحدث القائد عن إنجازات اسطورية لثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز ١٩٦٨ فهو في جوهر الأمر يسرد انتصارات عظيمة، جاءت بعد معارك شرسة.

فإنهاء التمرد في شمال العراق بعد تفكيك ملفاته كلها تباعاً هو نصر مبين في معركة ترسيخ الوحدة الوطنية.

والتأميم معركة تاريخية ضد شركات الاحتكار، لولا الانتصار الحاسم فيها لما وقعت معركة التنمية بخططها الانفجارية العملاقة التي أسست البنى التحتية في التربية والتعليم والصحة والعلم والخدمات.

ومن الطبيعي أن تكون الدولة العراقية المقتدرة عسكرياً وأمنياً هي من تحقق الانتصار ضد العدوان الخارجي، وهذا ما حصل فعلاً في قبر العدوان الإيراني بعد حرب دامت ثمان سنوات بسبب إصرار خميني على إدامتها لتحقيق مآربه الدنيئة الوقحة باحتلال العراق، ثم تبعها الانتصار على عدوان الثلاثين دولة سنة ١٩٩١ الذي حصل تحت ذريعة واهية كاذبة هي (تحرير الكويت)، وصولاً إلى مواجهة الحصار المجرم الذي دام ١٤ سنة مصحوباً بعدوان عسكري متكرر، وبعد الحصار ونتيجة طبيعية لأهدافه الإجرامية كان الانتصار في مواجهة غزو سنة ٢٠٠٣ والذي لا يعرف مقوماته وعظمته إلا من وقف متفكراً بـ :

أولاً: إن الغزو هو امتداد للتآمر والحرب التي شنتها شركات الاحتكار ضد تأميم النفط عام ١٩٧٢ م. والغزو امتداد أيضاً للتآمر الذي لم يتوقف يوماً ضد وحدة العراق الوطنية، واتخذ من التمرد الكردي في شمال العراق غرفة عمليات سرية ومكشوفة في آن معاً.

ثانياً: الغزو في حقيقته حرب وتآمر على منجزات ثورة تموز ١٩٦٨ في ميادين الإعمار المدني والصناعة والتصنيع العسكري وفي تشكيل جيش عقائدي جبار وقوى أمنية كفؤة ضاربة.

ثالثاً: الغزو هو ثأر لهزيمة إيران النكراء على يد العراق الشجاعة المدافعة عن الأرض والعرض، وانتقاماً من الشعب الذي صنع النصر مع قواته المسلحة وقيادته الفذة.

رابعا : الغزو متصل صلة عضوية وثيقة بأسباب فرض الحصار على العراق لتجريده ببطئ من مكونات قوته وعناصرها الشعبية والعسكرية .

   وعليه فان مقاومة القوات الغازية بقدرات أساسها الايمان بالله وبعدالة وحق العراق بدون غطاء جوي وأمام اختلال فاضح لموازين المواجهة حيث العراق المحاصر من جهة في مقابل أربعين دولة عظمى وكبرى ، هذه المقاومة لوحدها قد سجلت للعراق تاريخا مشرفا ونصر هو نصر الشرفاء على الطغاة .

   ولعل الأهم في ما نريد التطرق له في هذه الوقفة هو ان البعث الذي صنع كل انتصارات وانجازات ثورة تموز قد صنع نصرا آخر عظيم وكبير ونافذ الى عمق التاريخ المشرف للشعوب الا وهو تواصل الدفاع عن العراق بعد احتلال بغداد في ٩-٤-٢٠٠٣ في مقاومة وطنية وقومية وإسلامية لم يشهد لها تاريخ الشعوب مثيل لا في سرعة انطلاقها الذي يورخ له كحدث متزامن مع دخول القوات الغازية الى بغداد السلام والحضارة ولا في ما انجزه من فعل اسطوري طرزته انتصارات معمدة بدم الشهداء وبطولات رجال جيشنا الباسل ورجال قواته الأمنية الشجعان وشعبه البطل . وقد نتج عن هذه المقاومة البطولية قتل ما يزيد على ٧٥ الف من القوات الغازية واغلبهم من القوات الامريكية وجرح ما لا يقل عن ربع مليون جندي معتدي واحالة ما لا يقل عن ١٢ الف جندي الى مستشفيات الجنون والمصحات العقلية وتدمير معدات عسكرية تقدر بمئات الملايين من الدولارات ونتج عن جملة العمل العسكري المقاوم العراقي :

 أولا : ادخال الاقتصاد الأمريكي وتوابعه في أضخم عملية فقدان توازن ومعضلات وتدهور لم يحصل له شبيه من قبل  .

ثانيا: ارغام الولايات المتحدة على تغيير خططها وإعلان الانسحاب من شوارع العراق سنة ٢٠١١م والانكفاء في قواعد محصنة في عدد من محافظات العراق .

   كما ان الخطاب قد أعاد الى الاذهان إصرار البعث على المضي قدما في مشروع تحرير العراق وطرد الاحتلال الأمريكي والإيراني وتسليم السلطة الى الشعب العراقي وحدد أدوات التحرير الناجز بعون الله بالعمل الدؤوب المتواصل مع شعبنا العظيم وبتفعيل المقاومة المسلحة حيث يجري توفير البيئة والمستلزمات وصناعة ظروف مناسبة .

  البعث هو قوة الوطن والأمة التي عرفت كيف تنتصر في كل معارك ثورة تموز المجيدة وهو الذي سيحرر العراق ان شاء الله. البعث هو سر الانتصارات كلها وهو ايقونتها .

وقفات مع الخطاب التاريخي للقائد المجاهد الرفيق أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق بمناسبة الذكرى 54 لثورة ١٧-٣٠ تموز المجيدة.(2)

وقفات مع الخطاب التاريخي للقائد المجاهد الرفيق أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لثورة ١٧-٣٠ تموز المجيدة.(2)

الوقفة الثانية

هكذا عاد البعث للحياة بعد الاحتلال

 

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس/ أكاديمي عربي من العراق

 القائد، هو الذي يتصدر فعل رفاقه في الميدان ، يخطط ويشرف على التنفيذ ، يصف الحال ويصف كيف يتجاوزه الى ما هو متقدم . القائد هو من يثبت على الأرض يتقدم المضحين ويقود المنفذين ويرتقي بمعنويات رفاقه ويعيش معهم الحلو والمر . هو رجل يصطفيه القدر والضرورات الوطنية والقومية والإنسانية ليشخص الواقع كما هو ويحدد مسارات الخلاص من حفر ذلك الواقع ومطباته وإشكالاته ومعضلاته. لذلك جاء خطاب الرفيق المناضل أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى الرابعة والخمسين لثورة تموز المجيدة ١٩٦٨ مشخصاً لواقع الحزب بعد الاحتلال وليكون تشخيصه والمعالجات التي ذكرها هي امتداد طبيعي سلس منطقي لما قام به سلفيه الخالدين صدام حسين وعزة إبراهيم.

القائد، مثل صدام حسين، يعطي ولا يبحث عن مقابل ويفتدي وطنه وشعبه بالروح وبالولد، ومثل عزة إبراهيم توسد تراب العراق حتى مات ودفن في ذاك التراب، القائد مثل نيلسون مانديلا قاد شعبه من المعتقل وانتصر على العنصرية وهو مكبل، مثل غاندي وجيفارا هزموا الطواغيت وانتصروا مع شعبهم وهم يعيشون فوق أرض أوطانهم يكابدون الفقر وشظف العيش.

لقد تشتت الحزب وتناثر أفراداً وأشلاء بعد الغزو المجرم تماماً كما تناثرت أشلاء دولتنا الوطنية بنيران الغزو الغاشم، انتهت كل تلك التشكيلات الحديدية من فرق وشعب وفروع ومكاتب وذابت في العراق الذي تصهره الصواريخ والقنابل وتحرقه نيران البوارج والأساطيل.

نعم انصهر الحزب في أرض العراق ليواجه ما تواجهه تلك الأرض المقدسة الطاهرة، وتبخر الحزب في سماء العراق ليرى من علٍ بيوت العراق مغلقة وشوارعه تعج بالوحشة مقفرة.

من يريد أن يكون قائداً للبعث في العراق فالشروط معلنة واضحة، أولها أن يكون مثل صدام حسين ومثل عزة إبراهيم ومثل رفاقهم بالقيادتين القومية والقطرية، عاشوا في العراق واغتالتهم أميركا وإيران في العراق، أما من قد هجر العراق لأي سبب كان، سبب منطقي أو غير منطقي فهو لن يعبر حدود الإسناد والعون الإعلامي والمساعدة في التحرك كمعارض في الخارج. 

القائد البعثي هو منهل سلطان كريم القابع في السجن المؤبد، وعبد الغني عبد الغفور الذي يموت كل يوم ليبعث الحياة في أرجاء العراق التي قتلها الاحتلال والخونة وسواهم ألوف مؤلفة.

من هنا جاء اهتمام القائد أبا جعفر في خطابه التاريخي في وصف حال البعث بعد الاحتلال، وكيف أعاده رفاق البعث في الداخل إلى الحياة تنظيماً ومقاوماً شرساً للاحتلال، ومقوضاً للعملية السياسية الاحتلالية الفاشلة الفاسدة.

النص أدناه من الخطاب يحكي جانباً من معجزة إعادة تنظيمات البعث:

 (يا أبناء شعبنا العزيز:

لقد واجه حزبكم بعد احتلال العراق مهامَ جسيمةً عديدة، كان في مقدمتها إعادة التنظيم الحزبي إلى جميع أنحاء العراق، رغم استماتة المحتل وعملائه الموالين لإيران في محاولاتهم للقضاء عليه عبر اجراءات الاجتثاث الفاشية وحملات القتل والاعتقال والتشريد والتجويع الغاشمة ضد مئات الألوف من أعضائه والملايين من جماهيره. وعمل على إطلاق المقاومة العراقية المسلحة ضد القوات المحتلة منذ اليوم الأول للاحتلال فقام بتشكيل عدة فصائل مقاومة باسلة، أجبرت قوات الاحتلال، عبر عمليات بطولية وتضحيات ملحمية، بالتعاون مع فصائل مقاومة عراقية أخرى، على الانكفاء خارج المدن عام 2009، ثم الخروج هارباً بالانسحاب الذليل نهاية عام 2011، بعد أن كبدته خسائر جسيمة. وقد اعترفت دائرة المحاربين القدامى في البنتاغون بأن خسائر الجيش الأميركي منذ بداية الاحتلال في 9/4/2003 وحتى نهاية شهر أيار عام 2007 (أي فيما يقرب من نصف فترة الاحتلال) بلغت   73650 (ثلاثة وسبعون ألفاً وستمائة وخمسون) جندياً أميركياً وأكثر من مليون ونصف مليون جريح ومعوق ومصاب بعاهة. وهذا يعني أن المقاومة العراقية الباسلة قد كبدت المحتل الأميركي وحده في كل فترة الاحتلال أكثر من 130 ألف قتيل.)

ويسترسل في مكان آخر في معاناة البعثيين داخل العراق فيقول:

(يا أبناء شعبنا العزيز:

لقد استهدفَ أعداءُ العراق والأمة العربية وخصوصاً الكيان الصهيوني وإيران ثورتكم العظيمة وحزبَ البعث الذي أطلقها وقادها عبر مسيرة 35 عاماً من الإنجازات العظيمة، لأدراكهم إن هذا الحزبَ على قدرٍ عالٍ من التميز والفرادة عن كلِ ما سِواه من أحزابٍ وتنظيماتٍ في العراق. لقد توفرت للبعث جملةٌ من المميزات الاستراتيجية التي تبدو جليةً في قدراته النضالية والجماهيرية، وتاريخه الطويل في العمل السياسي الوطني المسؤول، وفي انتشاره في كل ربوع العراق وفي كل زاويةٍ من زوايا مجتمعِهِ متجاوزاً كل الاختلافات الدينية والعرقية والمذهبية والمناطقية، بفضلِ عقيدتهِ الوطنيةِ والإنسانية التي تُعلِي قيمَ المواطنة والمساواة. كما تـَتـَمَثلُ ميزاته في خبرات أعضائه وقيادييه الطويلة في إدارة الدولة، وفي نزاهتهم وسمعتهم الطيبة وصورتهم المشرقة لدى أبناء شعبهم.

إن حزباً بهذه المواصفات وبهذه المميزات الاستراتيجية الفريدة هو المؤهل حقاً، لقيادة الفعل الوطني العراقي لتحرير العراق وإزالة الهيمنة الأجنبية واسترداد عافيته وسيادته واستقلاله ومكانته التي يستحقها شعبه العظيم. ومن هنا كان تكالب الأعداء في الخارج وعملاؤهم في الداخل لمنع البعث في العراق من النهوض وبناء تنظيماته واستعادة قوته وتعويض ما ألحقه به المحتل وأتباعه عملاء إيران من اضرار جسيمة وذلك لإبعاده عن أداء دوره ومسؤولياته ومهامه الوطنية الكبرى في تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي وانقاذه من هيمنة إيران وذيولها، واستعادة سيادته واستقلاله وخدمة شعبنا العزيز الذي كان “البعث” سبّاقاً في خدمته وفي الدفاع عنه.

لقد استخدم الأعداء لتنفيذ مخططهم المعادي وسائل خارجية من القمع والتصفيات الدموية والتهجير والتشريد وتجفيف الموارد والتشويه والمحاكمات بتهم ملفقة والاجتثاث، كما استخدموا مؤامرات داخلية تتمثل بما يتيحه لهم مرتدون من فرصٍ للانقضاض عليه بحركات غادرة تنتحل اسمه وتحاول إشاعة الفوضى في تنظيماته، لكن الحزب تمكن بحمد الله من إحباط تلك الدسائس واحدة تلو الأخرى.)

إن البعث هو رجاء العراقيين بإنقاذهم وإنقاذ بلدهم وهو محور من محاور الحراك الشعبي في العراق حتى التحرير ان شاء الله.

وقفات مع الخطاب التاريخي للقائد المجاهد الرفيق أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق بمناسبة الذكرى 54 لثورة ١٧-٣٠ تموز المجيدة.(1)

وقفات مع الخطاب التاريخي للقائد المجاهد الرفيق أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لثورة ١٧-٣٠ تموز المجيدة.(1)

الوقفة الأولى

البعث ومقاومة الاحتلال: برنامج تحرير العراق

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس/ أكاديمي عربي من العراق

  في الوقت الذي تتحرك فيه الامبريالية الأمريكية تحركاً شرساً بهدف توطيد أركان الحماية للكيان الصهيوني وإرغام العرب على التطبيع معه والاعتراف بكيانه المغتصب تحت أغطية مهلهلة رثة كمثل تلك الاغطية التي استخدمت لتسويغ غزو العراق واحتلاله ، وفي الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة استخدام العرب وثرواتهم في مواجهة روسيا في حربها مع الناتو عبر الأرض الأوكرانية ، وفي الوقت الذي تمنح فيه العملية السياسية الاحتلالية في العراق عبر العميل الخائن مصطفى الكاظمي وحكومته الفاشلة فرص الانتماء الى برنامج التطبيع مع الكيان الصهيوني وتحميلها مسؤولية ساعي البريد بين الامبريالية والصهيونية وأتباعها وبين ايران الخمينية المجوسية المشاركة في صناعة واقع جديد يفرض على العرب هو واقع عدوان على أرضهم وثرواتهم وسيادتهم وكرامتهم واستقلالهم , في هذا الوقت المليء بعواصف العدوان على أمتنا وبأنواع التآمر والازدراء والاحتقار وتمييع الشخصية والاستغلال والتخلف والاستهانة بقيمنا وثوابتنا الوطنية والقومية وباعتبارنا بشر من الدرجة العاشرة بلا حقوق ولا كرامة , في هذا الوقت ، يصدح لأول مرة صوت بعث العراق الشجاع الباسل الطالع من أتون أبشع وأضخم مؤامرة للاجتثاث والاغتيال ، انه صوت القائد الرفيق المناضل أبو جعفر في خطاب تاريخي شامل موضوعي يحدد في أحد محاوره الخطيرة سبل انقاذ العراق وتحريره من الاحتلال الأمريكي والبريطاني والإيراني ومن العملية السياسية التي وظفت فيها الولايات المتحدة زمر ارتزاق وكلاب مكلوبه وضباع ضالة لتنفيذ برنامج تدمير العراق .

     وفي الوقت الذي تمتلئ فيه منصات الاتصال الاجتماعي بالإساءة للبعث وتبشيعه وشيطنته وتمزيق أوصاله تنفيذا لحظره دستوريا من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني وايران وزمر الذيول الخائنة الفاسدة ، يصدح صوت قائد البعث في العراق ، سليل البطولة والاقدام والبسالة والتحدي , خليفة صدام حسين وعزة إبراهيم ورفيق القيادة القومية يتصدر نضالها الرفيق المناضل على الريح السنهوري بإعلان برنامج البعث لتحرير العراق وإعادة استقلاله وسيادته ولحمته الوطنية التي بعثرها الاحتلال ومزق أوصالها بالطائفية والعرقيات والاثنيات وغيرها من أدوات الصهيونية والفارسية الخمينية المجرمة  والمحاصصات الوقحة القبيحة التي فتحت طرق الفساد للعصابات التي سلطوها على رقاب شعبنا ومقدرات وطننا .

 وقد كان برنامج البعث الذي أعلنه الرفيق المناضل من داخل العراق حيث يقود نضال رفاقه الشهداء والمعتقلين والمهمشين والمغيبين الذي يمنح العزيمة والإصرار لرفاقه الذين يسوسون أرض العراق ويمزقون مخرجات الاحتلال وعمليته السياسية برنامجا شاملا، حيويا، وطنيا يعتمد كل ممكنات المقاومة ووسائلها وبتوطيد العلاقة مع قوى ثورة تشرين الباسلة وكل القوى والواجهات الوطنية والإسلامية غير الطائفية ومع كل الإنسانية المؤمنة بالحرية والديمقراطية.

لقد أكد خطاب القائد أبا جعفر حفظه الله على استمرار المقاومة الباسلة التي اسقطت أكثر من ٧٠ ألف قتيل في صفوف الامريكان واضعاف العدد من الجرحى والمعاقين والمعتوهين فضلا عن الخسائر المادية الجسيمة واتخاذها لصيغ مختلفة بعد الهروب الأمريكي من العراق أواخر ٢٠١١ م.

إليكم هذا النص من خطاب القائد أبو جعفر الخاص بالمقاومة البعثية والوطنية والقومية حتى تحرير العراق تحريراً ناجزاً إن شاء الله. 

(يا أبناء شعبنا العزيز:

لقد واجه حزبكم بعد احتلال العراق مهامَ جسيمةً عديدة، كان في مقدمتها إعادة التنظيم الحزبي إلى جميع أنحاء العراق، رغم استماتة المحتل وعملائه الموالين لإيران في محاولاتهم للقضاء عليه عبر اجراءات الاجتثاث الفاشية وحملات القتل والاعتقال والتشريد والتجويع الغاشمة ضد مئات الألوف من أعضائه والملايين من جماهيره. وعمل على إطلاق المقاومة العراقية المسلحة ضد القوات المحتلة منذ اليوم الأول للاحتلال فقام بتشكيل عدة فصائل مقاومة باسلة، أجبرت قوات الاحتلال، عبر عمليات بطولية وتضحيات ملحمية، بالتعاون مع فصائل مقاومة عراقية أخرى، على الانكفاء خارج المدن عام 2009، ثم الخروج هارباً بالانسحاب الذليل نهاية عام 2011، بعد أن كبدته خسائر جسيمة. وقد اعترفت دائرة المحاربين القدامى في البنتاغون بأن خسائر الجيش الأميركي منذ بداية الاحتلال في 9/4/2003 وحتى نهاية شهر أيار عام 2007 (أي فيما يقرب من نصف فترة الاحتلال) بلغت   73650 (ثلاثة وسبعون ألفاً وستمائة وخمسون) جندياً أميركياً وأكثر من مليون ونصف مليون جريح ومعوق ومصاب بعاهة. وهذا يعني أن المقاومة العراقية الباسلة قد كبدت المحتل الاميركي وحده في كل فترة الاحتلال أكثر من 130 ألف قتيل.)

وأدناه رؤية الحزب التفصيلية لإنقاذ العراق والمهمات التي يراها واجبة لحكومة إنقاذ وطني التي فصلها خطاب الرفيق القائد أمين سر قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي المناضل أبا جعفر:

(أيها العراقيون الأماجد:

لقد واصلَ شعبُ العراق العظيم مقاومتَه للاحتلال الاستعماري بعدَ الانسحاب الذليل لقواته في نهاية عام 2011، وذلك برفضه القاطع لما يسمى بالعملية السياسية التي اٌقامها المحتل لبناء نظام حكم محلي خانع له بإدارة عملاء حليفته إيران، وذلك لاستكمال تنفيذ أهداف الغزو والاحتلال حسب المخطط الصهيوني المعادي لدولة العراق ولشعبها الأبي. فنظـّم شعبنا الأبي مظاهراتٍ واعتصاماتٍ وانتفاضاتٍ شعبية عارمة ضد النظام العميل الفاسد الحاكم، شهدتها بغداد والموصل والرمادي والفلوجة والبصرة والناصرية في الأعوام الثمانية التي أعقبت الانسحاب. وفي عام 2019 توج الشعب العراقي كل هذه المسيرة البطولية الرافضة للاحتلال ونظامه العميل الفاسد، في ثورة تشرين الباسلة التي استمدت جذوتها من هذا الفعل البطولي.  وأظهر ثوارها البواسل أعلى درجات الوعي الشعبي وجَسـّـدوا أنقى أشكال الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي في مواجهة النظام الطائفي الفاشي وأطرافه الفاسدة العميلة لإيران. كما تميزوا بالفروسية والإقدام وأبدوا أعلى قيم الفداء والتضحية والبطولة في كل الساحات والميادين وهم يتصدون لأسلحة الميليشيات المجرمة بصدورهم المليئة بحب الوطن والإيمان بحقه في الحياة الحرة الكريمة. لقد كان الهدف الرئيسي لثورة تشرين الوطنية تغيير النظام الفاشي العميل بجميع مؤسساته، وتحرير العراق من الاحتلال الإيراني، وانقاذ شعبه العظيم من الوضع الكارثي الذي خلقه الاحتلال الاستعماري عام 2003، وإسقاط كل ما ترتب عليه من قوانين جائرة ومظالم وشبكات فساد ونهب لثروات الشعب. وإننا على ثقة أن هذه الثورة التي قدّم فيها شباب العراق أغلى ما لديهم ستتواصل حتى تحقيق هذه الأهداف النبيلة وإنجاز الحرية الكاملة لشعبنا العزيز. وهذه المسيرة النضالية البطولية المتصاعدة ضد الاحتلال وعملائه تستلهم من ثورة تموز روحها الاقتحامية ورؤيتها الاستراتيجية وصلاتها بالتاريخ المجيد للعراق والأمة العربية في نسغ صاعد متفاعل مع كل عوامل التحدي وروح الصمود والمطاولة.

وفي هذا الصدد فإن حزبَكم الثوري الذي عهدتموه في ميادين النضال والبناء وقيادة العراق والذي كان له شرفُ مقاومة الغزاة المحتلين عازمٌ على أداء كل الواجبات التي ينتظرها منه شعبُه وأمتُه ويعاهدُكم على تصعيد العمل الوطني لتحرير العراق من الاحتلال الأجنبي المتمثل الآن بالهيمنة الاستعمارية الإيرانية.

وإذ يؤكدُ البعث هذا العزم، فإنه يشددُ على ضرورة التعاون والتنسيق مع جميع الأطراف الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال الإيراني وعمليته السياسية البغيضة من تشكيلات اجتماعية وسياسية ومهنية، ومع كل أبناء الشعب وشخصياته وقياداته المجتمعية الغيورة على وحدة العراق والحريصة على انقاذه مما يعانيه من تدهور وانهيار وتراجع وفوضى على يد حكامه الفاسدين المرتبطين بالاحتلال الأجنبي.

وفي هذا السبيل يجدد حزب البعث العربي الاشتراكي الدعوة التي أطلقها في مناسبات سابقة لإقامة جبهة وطنية عريضة تجمع كل هذه الأطراف، أو وفق أي صيغة أخرى يجري الاتفاق عليها بهدف تصعيد العمل الوطني لإنقاذ العراق من هذا الوضع الكارثي. ويؤكد ضرورة العمل المنظّم الهادف لاسترداد سيادة العراق واستقلاله التام وممارسة الديمقراطية الحقة وإقامة حكومة انتقالية وطنية عراقية من كوادر وكفاءات وطنية عراقية مستقلة نزيهة تتولى إدارة البلاد لفترة انتقالية يُتفق على مدّتها. وتتولى الحكومة الانتقالية إزالة كل القوانين والإجراءات الشاذة الدخيلة التي فرضها الاحتلال وحكوماته، وفرض النظام والقانون، والقضاء على حالة التدهور والفوضى والهدر لأموال الدولة اضافة الى ضرب شبكات الفساد وإحالة الفاسدين للقضاء، والعمل على استرداد أموال الشعب المهربة. كما تتولى معالجة فوضى السلاح والإلغاء الفوري لكل ما يقع خارج القوات المسلحة النظامية من مظاهر ومليشيات مسلحة، وإعادة تنظيم الجيش وسائر صنوف القوات المسلحة وفق قوانينها وتقاليدها المهنية والوطنية العريقة. كما تعمل على الحفاظ على جميع مؤسسات الدولة وتوجيهها لخدمة الشعب وإبعاد الفاسدين عنها، وإصلاح النظام القضائي وتطهيره من الفاسدين. ومن مهامها أيضاً حماية الأملاك العامة والخاصة، وإزالة جميع التجاوزات والتغييرات والاوضاع الشاذة المخلة بالسلم المجتمعي والمنافية لتاريخ العراق المجيد وتراثه العربي والإسلامي العريق والتي فرضتها ادارة الاحتلال الاجنبي وحكومة عملائها الطائفية الفاسدة في قطاعات التعليم والثقافة والإعلام والأوقاف.

كما أن في طليعة مهامها وضعُ مشروع دستور وطني جديد يلبي آمال الشعب على وفق القواعد والمبادئ الدستورية الوطنية التي قامت عليها دساتير الدولة العراقية قبل الاحتلال، وطرحه على الاستفتاء الشعبي العام لإقراره، وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بموجبه وفق قانون انتخابات وطني جديد وبإشراف هيئة انتخابات رسمية يديرها القضاء وبرقابة دولية، وذلك لإتاحة الحرية الكاملة لكل العراقيين المؤهلين قانونياً للترشح والانتخاب لاختيار مجلس نيابي وحكومة وطنية تمثلان الشعب وتعملان لخدمته وللنهوض بالبلاد.

ومن بين المهام الأساسية للحكومة الوطنية الانتقالية المقبلة إعدادُ قانون للأحزاب وآخرَ لحرية الصحافة، وصيانةُ حق التعبير عن الرأي وحماية حقوق الإنسان، وإلغاء جميع القوانين والإجراءات الفاشية المنتهكة لحقوق الإنسان والمنافية لقيم الحق والعدل وللمبادئ الإنسانية والديمقراطية مثل نظام المحاصصة العرقية والدينية والطائفية، وقوانين وإجراءات التمييز وعدم المساواة والاقصاء الديني والعرقي والطائفي والسياسي، والبدء بمعالجة آثارها الكارثية على المجتمع العراقي وتعويض المتضررين منها.

ومن واجبات الحكومة الوطنية الانتقالية العملُ الفوري على إعادة النازحين والمهجّرين إلى مناطق سكناهم الأصلية وتعويضُهم عما أصابهم من أضرار، وإطلاق سراح كل العراقيين الأبرياء الذين اعتقلوا وسجنوا لأسباب سياسية تتصل بمقاومتهم للاحتلال أو انتمائهم للعهد الوطني، أو بسبب معارضتهم لهيمنة إيران، أو الذين أودعوا في السجون لأسباب طائفية بموجب قانون الإرهاب أو لغايات كيدية حسب تقارير المخبر السري.

ومن مهام الحكومة الانتقالية وقف العمل بنظام المحاصصة في التعيين في جميع مجالات العمل الحكومي، واعتماد المساواة الكاملة بين المواطنين ومعايير الكفاءة والإخلاص للوطن، وإلغاءُ عمليات التغيير السكاني التي أحدثها النظام العميل في عدة مناطق، وتقديم المساعدات التموينية العاجلة لإسعاف ملايين المواطنين الذين أفقرهم النظام الفاسد، والبدء بمعالجة قضية البطالة بصورة شاملة وتوفير فرص عمل للعاطلين الذين ضاعفت أعدادهم إجراءات المحتلين والعملاء بتدمير قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات وهدر أموال الدولة.

وتتعهد الحكومة الوطنية الانتقالية بإعداد قوانين للأحزاب وضمان حرية الصحافة، وصيانة حقوق التعبير عن الرأي وحماية حقوق الإنسان، وإلغاء جميع القوانين والإجراءات الفاشية المنتهكة لها والمنافية لقيم الحق والعدل والمبادئ الإنسانية والديمقراطية ، وإحالة كل الذين أجرموا بحق ثوار تشرين، سواء الذين أطلقوا النار أو القنابل الغازية المهلكة، أو الذين خطفوا واغتالوا الناشطين المدنيين، وإحالتهم مع آمريهم ومسؤوليهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، هم وكل الذين اقترفوا جرائم بحق العراقيين من قتل وخطف واعتقال وحبس تعسفي وابتزاز وجرائم نهب وسرقة وتجاوز على الأملاك الخاصة والعامة منذ عام 2003.

وستتولى الحكومة الانتقالية استعادة علاقات العراق الوثيقة مع جميع الدول العربية، والحفاظ على مكانته وعلاقاته المتوازنة مع الأسرة الدولية والقائمة على احترام السيادة والمصالح المشتركة وتعزيز السلام والأمن الدوليين، كما ستسعى لاستعادة دور العراق القوي والمحوري في تحقيق وترسيخ السلام والأمن والاستقرار والتنمية، وفي مكافحة الإرهاب والتطرف في العالم.

هذه هي رؤية حزبكم أيها العراقيون الأماجد، لمرتكزات المرحلة الانتقالية التي من خلالها يستطيع شعبنا تجاوز المحن والكوارث التي خلفها الاحتلال والسلطات العميلة الغاشمة، ويعبر نحو أفق الاستقرار والدولة المدنية الحديثة التي يتساوى فيها المواطنون عند خط شروع واحد، ويكون الأفضل بينهم هو الأقدر والأكثر استعداداً لخدمة وطنه وشعبه.)

هذا هو البعث في العراق، بعث التحرير والإطلالة على مستقبل زاهر ولا قرت عيون الجبناء.

      يتبع بإذن الله