شبكة ذي قار
أصدرت قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي عدد جريدة الثورة لشهر أيلول 2025

أصدرت قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي عدد جريدة الثورة لشهر أيلول 2025

 

جريدة الثورة-أيلول 2025

للاطلاع وتحميل العدد:

https://drive.google.com/file/d/1cOb2zmdEUSMA6NDBjIqhCBumilAbsqLq/view?usp=sharing

https://anyflip.com/lapqo/exzp/

http://online.anyflip.com/lapqo/exzp/

 

(جرائم البعث)!!

(جرائم البعث)!!

سعد الرشيد

أقرّت حكومة المنطقة الخضراء قبل سنتين تقريبًا مادة دراسية جديدة يتم تدريسها للطلبة في الجامعات العراقية بعنوان (جرائم حزب البعث).. وفي اليومين السابقين أقرّوا توسيع نطاق هذه المادة ليتم تدريسها منذ مرحلة الرابع الاعدادي وليس فقط في الجامعات، الغرض منها غسل أدمغة الجيل الجديد الذين لم يعاصروا أيام الحكم الوطني الذي كان يقوده البعث في العراق، ولم يطّلعوا على إنجازاته التي أغاضت العملاء والمتساقطين ومعهم الدول الاستعمارية والقوى الامبريالية، فكانت المؤامرة الكبرى التي استهدفته وقيادته، وما زالت فصولها مستمرة من خلال محاولتهم تشويه مسيرة البعث وتاريخه العريق بنفث مثل هذه السموم بعقول الطلبة من خلال مادة دراسية مزورة تستهدف البعث فكراً ومناضلين!
ولكننا ومن خلال عرض سريع سنلخّص هنا أهم (جرائم) البعث ليطّلع عليها من يرغب بالاطّلاع:
– تأميم النفط العراقي وجعله مُلكاً للشعب لا للشركات الاستعمارية.
– استصلاح الأراضي الزراعية للفلاحين.
– تشريع قانون التعليم الإلزامي ومحو الأمية نهائياً من العراق.
– بناء المستشفيات والجامعات والمدارس التي ما زالت تُرتاد حتى اليوم ممن يعادون البعث ويطعنون بمنجزاته، دون أن يبنوا لنا أيّ مستشفى أو جامعة جديدة!!
– دعم وتقوية البحث العلمي، حتى وصل الأمر إلى بناء مضمار العابد الذي كان أول مشروع رائد في المنطقة، حيث كان من المقرّر له أن يحمل قمراً صناعياً في تجربته المقبلة، والتي لم تتم بسبب العدوان الثلاثيني.
– بناء شبكة جسور وطرقات ما زالت تستخدم حتى يومنا هذا، من دون أن تقوم حكومة المنطقة الخضراء بـ(جريمة) بناء جسر جديد واحد، أو تعبيد طرق!
– منح الأقليات في العراق حقوقهم كاملة، وقانون الحكم الذاتي لأبناء شعبنا الكردي خير مثال على ذلك.
– بناء جيش قوي عقائدي أصبح الخامس في العالم، تصدّى للأطماع الفارسية في العراق ودحرها، ثم جابه أعتى وأشرس هجمة كونية مكوّنة من ٣٣ دولة وصمد أمامها، وليس جيشاً من ورق انهزم أمام عصابات داعش وهرب تاركاً سلاحه خلفه!
– خلق سيادة عراقية كاملة غير منقوصة، وبناء عراق قوي شامخ، لا يكون تابعاً لأيّة دولة من الدول، ولا يمكن لأيّة جهة أن تتحكم به أو تتدخل في شؤونه.
وقبل كل ذلك كانت أبرز (جرائم البعث) هو بناء وحدة وطنية ومجتمعية راسخة من شمال العراق حتى جنوبه، لا محاصصة طائفية وإقصاء كالتي نراها اليوم.
ما تقدم، كان غيضاً من فيض (جرائم) البعث التي حتماً لن تدرسها حكومة المنطقة الخضراء للطلبة العراقيين، بل ستحاول جاهدةً التستّر عمداً وعن سابق قصد على مثل هذه (الجرائم)، بل ستصبّ جلّ تركيزها على تدريسهم كيف أن البعث كان يضرب بيد من حديد كلّ متآمر وعميل، ولكن بالطبع بعد أن يصوّروا للطلبة بأنّ هؤلاء المتآمرون والعملاء الذين قضى عليهم البعث، كانوا (مناضلين)!!

بيان قيادة قطر العراق  الذكرى الخامسة والاربعين للرد العراقي الحازم على العدوان الايراني

بيان قيادة قطر العراق

 الذكرى الخامسة والاربعين للرد العراقي الحازم على العدوان الايراني

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يا أبناء شعبنا العظيم أيها العراقيون الأماجد
أيها المناضلون البعثيون الأشاوس
في مثل هذا اليوم، أي الثاني والعشرين من أيلول 1980، بدأ العراق صفحة جديدة من الدفاع عن سيادته الوطنية ووحدة أراضيه وسلامة مواطنيه، بعد أن حافظ على حالة دفاع ساكن، ظل متمسكاً بها زمنا طويلا، انطلاقا من مبدأ حسن الجوار مع الجميع، ونبذ مبدأ اللجوء إلى القوة في حل المنازعات الإقليمية والدولية، لكن ذلك الموقف كان يساءُ فهمه من قبل إيران، منذ أن وُجدت فارس على جانب الحدود الشرقية للعراق.

فبعد أن سُدت كل الطرق أمام محاولات العراق، لفتح صفحة جديدة مع إيران، وتجنب الدخول في نزاع معها، فقد أصرت على سياسة العداء للعراق، وعلى الضد من دعوات الصداقة واليد المفتوحة للنظام الإيراني الجديد الذي أوصل الخميني للسلطة، والذي باشر منذ أول وصوله إلى السلطة، سياسةً استفزازيةً وتصريحات عدائية بصوت عالٍ، وخاصة عن اعتبار اتفاقية عام 1975 بحكم الملغاة، لأنها موقعة بين نظامين طاغوتيين على حد وصفها.
وهذا النمط من السلوك العدواني الأهوج من قبل إيران على مر تاريخ العلاقات بين الطرفين، منذ توقيع أول اتفاقية بين الطرفين وهي اتفاقية أماسية عام 1555، وحتى توقيع اتفاقية الجزائر لعام 1975، مما أوصل عددها إلى نحوٍ من 30 اتفاقيةً وبرتوكولاً، هذا السلوك الذي يتلخص بتوقيع أي اتفاقية متاحة لها، ثم أخذ المنافع التي تكسبها منها، ولتبدأ بعد ذلك بإثارة المشاكل مع العراق، فتُلغي ما وقعّت عليه، ثم تبدأ بالبحث عن مكاسب جديدة، وتهيء لها المسرح بإثارة الأزمات السياسية والأمنية على طرفي الحدو.
وهكذا تقلبت العلاقات بين العراق وبلاد فارس التي تحوّل اسمها إلى إيران في 21 آذار عام 1935، بين فترات قصيرة من سلام ملتبس ونزاعات دائمة، ولكن المواقف العدائية للنظام الإيراني الجديد تجاه العراق سارت بأعلى وتائرها، ومن سيء إلى أسوأ، فانتقلت من مجال التصريحات الصحفية والأحاديث الإعلامية، إلى استفزازات عسكرية على طول الحدود بين البلدين وتهديد الملاحة الجوية والبحرية بمخاطر جمة، وباشرت إيران بقصف المدن الحدودية وتعريض سكانها لخطر الموت أو الرحيل عنها.
إزاء هذه التطورات، كان لا بد لقيادة الحزب والثورة، أن تنهض بواجبها الوطني والأخلاقي في الدفاع عن السيادة الوطنية واستقلال البلاد وأمن المواطن، فانطلقت في مثل هذا اليوم عشرات الطائرات المقاتلة والقاصفة وقاذفات القنابل، لتدك مواضع العدو وقواعده الجوية، من أجل إيصال رسالة لا تقبل التأويل، أن مواجهة العراق هي أسوأ خيار ذهبت إليه الزعامة الجديدة، فقد ظنت أنها قادرة على قهر إرادة العراقيين، وحسم المعركة استنادا إلى مقارنات ساذجة بين عدد السكان الذي يميل لصالح إيران بأكثر من الضعفين، وكذلك المساحة الجغرافية التي اعتقدت أنها تعطيها عمقا استراتيجيا، وأهملت تلك الزعامة بجهلها المعهود، أن حروب اليوم ما عادت تركز على ذات المقاييس التي كانت معتمدة قبل قرون عدة.
وفي اليوم التالي ومن أجل إبعاد المدن العراقية عن متناول مدفعية العدو، كان لا بد من تنفيذ الصفحة الثانية من العملية العسكرية الواسعة، ففي الثالث والعشرين من أيلول 1980، انطلقت جحافل الجيش العراقي البرية لتدك حصونه الواحد تلو الآخر، ولتصل إلى ما يقرب من تسعين كيلو مترا عن خط الحدود الدولية الفاصل بين البلدين، وكانت القيادة السياسية والعسكرية العراقية تؤكد مراراً وتكراراً أن الهدف من هذه المعركة، هو إرساء علاقات البلدين على قاعدة راسخة من التكافؤ، وتجبر إيران على احترام سيادة العراق على أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية له، والتزامها بتعهداتها وما وقعته من مواثيق دولية، والتوقف النهائي عن إثارة الأزمات بين البلدين.
وكان العراق قد أعلن أكثر من مرة وبشتى الوسائل، أنه يتجنّب خيار الحرب أو التلويح بها، مع إيران أو أي من جيرانه، لكن حكام طهران الذين سيطرت على عقولهم المريضة فكرة أنهم عندما أسقطوا حكم الشاه في أقل من سنة، فإنهم قادرون على تكرار هذه الصفحة مع العراق، الذي يحتل في المخيلة الإيرانية حلماً جموحاً بالتوسع والهيمنة على المنطقة، ولكنه السد المنيع الذي يحوُل بينهم وبين الانتشار في الوطن العربي، فبدأوا التصعيد السياسي والإعلامي على ألسنةِ كثيرٍ من مسؤولين طارئين على عالم السياسة، عديمي الخبرة في حكم بلد بحجم إيران، فتعددت منابر التحريض على العراق بالغزو وإسقاط نظامه الوطني تارة، وتهديده بإثارة الأزمات الداخلية تارة أخرى، ولم يتوقف الأمر على تلك المنابر التي احترفت خطاب التحريض الطائفي الذي كان له الدور الأسوأ في تمزيق الأمة منذ صعود الصفويين إلى الحكم في بلاد فارس عام 1500، بل وصل الأمر حدّ أن وزير الخارجية الذي يفترض به أن يمثل الوجه الناعم لأي نظام في العالم، أن يدخل في مسرحية المزايدات السياسية، ومنه انتقلت إلى رئيس الجمهورية، الذي كان يجب عليه أن ينظر بعين العقل والمسؤولية، إلى مصالح بلاده التي تتلخص بإشاعة روح التعاون الإقليمي، ولا سيما بين بلاده والعراق، لكنه في لحظة فقدان التوازن، ركب موجة الخيلاء والتطرف فهدد قائلا “إن القوات الإيرانية إذا صدرت لها الأوامر بالتقدم في الأراضي العراقية، فلن يستطيع أحد وقف زحفها حتى تصل إلى مدينة الرطبة غرب العراق”.
بكل تأكيد كان على العراق أن يتعاطى مع هذه التصريحات المشبعة بروح الكراهية والغطرسة، بما يناسبها من الاستعداد للتعامل مع أسوأ الاحتمالات، ذلك أن تاريخ العلاقات العراقية الإيرانية يزخر بكل موروث مما يجعل الاستعداد هو الخيار الأفضل.
لقد كان العقل السياسي العراقي يعي جيدا أن عجلة الحرب عندما تدور، فإن أحدا لن يستطيع التكهن بالمديات التي يمكن أن تصلها، ولهذا فإن الرد العراقي بقدر ما جاء مدروسا بحجمه ونوعيته، فإنه أراد إيصال رسالة للزعامة الإيرانية بأن اللعب بالنار لن يكون في صالحها.
وما كادت العمليات العسكرية الكبرى تنطلق في ساحات المعركة، وتتقد نيران الحرب بين البلدين، إلا وباشرت الأسرة الدولية مساعيها للبحث عن حلول ترضي الطرفين، فحاول مجلس الأمن الدولي تدارك الوضع الخطير في أكثر مناطق العالم تقبلا للاشتعال والتأثير على الاقتصاد الدولي، وخاصة في انسيابية امدادات النفط، فبعد أسبوع من بدء العمليات الحربية بين البلدين أصدر المجلس أول قراراته بشأن الحرب، وهو القرار المرقم 479 والذي دعا كلاً من إيران والعراق إلى وقف استخدام القوة، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات، فوافق العراق عليه يوم صدوره انطلاقا من شعور عال بالمسؤولية الأخلاقية واحترام القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، في حين رفضته إيران وقالت إنها “ستواصل القتال حتى اسقاط النظام العراق وبآخر جندي إيراني”.
ولكن العالم لم يصب باليأس من إمكانية وقف الحرب، فتشكلت لجنة المساعي الحميدة برئاسة الرئيس الغيني حينذاك أحمد سيكوتوري، إذ زارت بغداد في آذار 1981، ولكن هذه اللجنة وجدت أن المفاوض العراقي يستمع إليه باهتمام وإصغاء شديدين، في حين أنها وجدت أبواب طهران الرسمية مؤصدة ولم تقابل باحترام، وهكذا ركبت طهران عربة العناد غير المستند على أرضية صلبة، فكانت الزعامة الإيرانية سببا في إطالة أمد الحرب لثماني سنوات، حتى عام 1988استادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي 598 الذي وافق عليه العراق، ولم توافق إيران عليه إلا مرغمة بعد سنة من صدوره أي بعد أن تغيرت موازين الحرب على طول الجبهات لصالح العراق بصورة حاسمة.
لو أن إيران تحلّت بالحكمة السياسية وبُعدِ النظر الدبلوماسي من البداية، لما تعمدت إطالة أمد الحرب استنادا إلى أوهام امبراطورية وأساطير بالية، حربٍ تكبد فيها البلدان خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والممتلكات، ولم تركن إلى الحل السلمي إلا بعد أن تجرعت قيادتها السياسية جيشها وحرسها الثوري وبسيجها، كأس السم هي ومن تطوع للقتال معها من خونة الوطن من الأطراف التي سلطها الاحتلال على رقاب العراقيين منذ 2003.
لقد أخرّ العراقيون ببسالتهم وشجاعتهم، المشروعَ الإيرانيَ من بسطِ هيمنته والتوسع على حساب الوطن العربي، لحوالي ربع قرن من الزمان، ولولا تضحيات العراقيين لكانت إيران قد ابتلعت أرض العرب كلها، منذ سنة 1979، وتحت شعارات زائفة وأساطير خرافية، ولا تجد صداها إلا في عيون المغفلين والسذج من أبناء الأمة الذين انطلت عليهم الشعارات الإيرانية البلهاء المعدة للتصدير وليس للتطبيق في الداخل.
لقد أكد العراقيون وطيلة ثمانية أعوام من المنازلة المقدسة في دفاعهم عن وطنهم وقيمهم، أن ما يعجز القانون الدولي عن فرضة بالتفاوض، فإن القوة وحدها هي القادرة على فرض نفسها، على بلد معروف عنه أنه لا يخضع لمنطق الحوار، بل لا بد من استخدام القوة لتعريفه بحدوده التي يجب عليه أن يتوقف عندها، وأن للتاريخ حضوره في هذه المعادلة.
تحية للقيادة السياسية للحزب والثورة التي نهضت بأعباء المعركة من أول ساعاتها حتى آخر دقيقة بردت المدافع فيها، وعلى رأسها الرئيس الشهيد صدام حسين.
تحية لأبطال القادسية ممن خاضوها بصورة مباشرة أو من وراء الخطوط الأمامية، في إسناد جبهات الحرب بكل مستلزمات النصر، والرحمة والغفران لأرواح شهداء القادسية الأبطال.
تحية لأسر المقاتلين البواسل الذين بدعمهم وإسنادهم لصمود أبنائهم في جبهات النار صنعوا النصر فدفعوا ثمنا باهظا من الثبات والصبر على المكاره.
تحية للقيادات العسكرية التي احتلت مكانتها في سجل قيادات أعظم قادة الحروب في العصر الحديث.

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد

22 أيلول 202

انتفاضة شعبية لترحيل قيادات محور وشرطة تعز ..؟!

انتفاضة شعبية لترحيل قيادات محور وشرطة تعز ..؟!

جميل الصامت

تعيش مدينة تعز على صفيح ساخن لليوم الرابع ،
ضمن الحراك الشعبي من اجل التغيير والجام الفوضى ووقف الانفلات والاغتيالات ،
شهدت مدينة تعز صباح اليوم الاحد انتفاضة شعبية غاضبة غير مسبوقة وصفت ب(المليونية) للتنديد بجريمة الاغتيال للمدير العام التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة افتهان المشهري ،
وجابت التظاهرات بعشرات الالاف مختلف شوارع مدينة تعز من جامعة تعز غربا وحتى مقر شرطة امن المحافظة بالعرضي ،
والتحمت المواكب القادمة من ريف تعز الجنوبي وجبل حبشي عند مقر الاعتصام امام ديوان المحافظة بشارع جمال وسط المدينة ،
لتقام وقفة احتجاج دامت لساعات ،استمعوا خلالها لكلمة اسرة الشهيدة التي اعربوا عن امتنانهم لانتفاضة تعز في وجه الاغتيالات والفوضى ،
داعين قيادات الدولة لتحمل مسئوليتها تجاه ماتشهده المدينة من انفلات اودى بحياة ابنتهم التي دعوا الله بان تكون آخر شعيد بالمدينة .
وكان قد استقبل آلاف المتظاهرين مواكب المتظاهرين القادمين من ارياف تعز في جولة وادي القاضي ،بعد محاولة اعاقة دخول المواكب القادمة من ريف تعز في نقطة الهنجر غربي المدينة ،
وخرجت من جامعة تعز تظاهرة جماهيرية حاشدة شاىك فيها آلاف الطلبة ،ونقابة اعضاء هيئة التدريس ،
وانطلقت مواكب بمائات السيارة من مختلف مناطق ريف تعز الجنوبي المشاولة المعافر النشمة والمواسط ،المسراخ بالاضافة الى جبل حبشي غربي المدينة ، بالاضافة الى حشود من مديريات صبر الموادم ومشرعة وحدنان ومديريات المدينة ،
وخرجت تظاهرات بالالاف من مناطق واطراف مدينة تعز دعما لاسر الضحايا الانفلات الامني الذين قضوا برصاص عصابات في الجيش والامن ،
ورفعت صورهم الى جانب لافتات وصور للشهيدة افتهان التي امتلات بها الساحات وحملها المتظاهرون كالشهيد مرسال عيدروس، والشهيد اصيل الجبزي ،والشهيد فارس عبدالقادر ،الى جانب شهداء وضحايا آخرين ،وصورة الطالب حسين عبدالرحمن الصوفي الذي اصيب -ومايزال في العناية – اثناء تصفية افتهان الخميس الماضي ،
وكانت فروع الاحزاب والتنظيمات السياسية بالمحافظة والنقابات والمنظمات الجماهيرية قد دعت لخروج الجماهير الى الشارع للتنديد بالجريمة ،
ودعت الانتفاضة الشعبية الغاضبة الى رحيل المحافظ وجميع القيادات العسكرية والامنية ومحاسبة المتورطين في رعاية الانفلات والفوضى بالمدينة ،
مشددين على ضبط جميع القتلة والمطلوبين امنيا وتقديمهم للعدالة .
ورددت شعارات
باتعز ثوري ثوري
القاتل لابس ميري
المحافظ والمحور
واحد قاتل واحد فار
عصابة النص بالنص
واحد قاتل واحد لص
ثورة ثورة ياشباب
ضد الفوضى والارهاب
واعتبر مراقبون مليونية تعز اليوم استفتاء شعبي لدعم فخامة رئيس مجلس القيادة د رشاد العليمي في اتخاذ قرارات تغير شامل وعاجل لانقاذ مدينة تعز ،التي تغيش على صفيح ساخن لليوم الرابع على التوالي جراء الاغتيال الاخير لافتعان المشهري ولحقها اصابة طالب جامعي اثناء اغتيال افتهان ،وثلاث اصابات بالغة في محاولة اغتيال بجبل حبشي برصاص شقيق خالد فاضل وتلتها اصابة خطيب مسجد السعيد ،واصابة تاجر مقطري برصاص عناصر محسوبة على الجيش ،واعمال نهب وتقطع وحجز حريات طالت مواطن من قبل احد المطلوبين امنيا .
يواصل المنتفضون اعتصامهم في شارع جمال حتى رحيل قيادات الفساد بالمحافظة ،
ونصبت عدد من الخيام المبيرة امام السلطة المحلية والمقر الرئيسي لحزب الاصلاح بتعز .
وطالب ناشطون وزير الدفاع الذي اعلن عن اجتماعه بقيادات في محور تعز الى اعتقالهم جميعا، ومنع عودتهم الى مدينةتعز .

الحوار الوطني خطوة لتحرير العراق واستعادة سيادته

الحوار الوطني خطوة لتحرير العراق واستعادة سيادته
عبدالله سلمان

لقد عانى شعبنا الكثير من الويلات بعد الاحتلال سنة 2003 حيث تسببت سنوات ما بعد الاحتلال في تجذُّر العديد من الأزمات السياسية والسيادية والاقتصادية والاجتماعية. لقد كانت منظومة الاحتلال السياسية سببًا رئيساً في تأزيم الوضع العراقي، إذ ساهمت في تعميق الانقسامات الداخلية وتفاقم التحديات التي يواجهها شعبنا يومًا بعد يوم. رغم مرور أكثر من عقدين على هذه الحقبة لا يزال شعبنا يعاني من آثارها التي شهدت تدهورًا وانهيار الدولة ومؤسساتها فضلاً عن التفكك الاجتماعي. إن هذا الواقع المؤلم يتطلب منا جميعًا الوقوف متحدين والعمل على إيجاد حلول حقيقية وشاملة تضمن عودة العراق إلى اهله بعيدًا عن الهيمنة الأجنبية والمحن التي ما زالت تعصف بالبلاد.
في ظل هذه التحديات التي يواجهها العراق بات من الضروري أن تتوحد القوى السياسية العراقية المعارضة حول هدف مشترك يتمثل في تحقيق التغيير الشامل الذي يعزز السيادة والاستقرار وبناء دولة المواطنة. إن التغيير الشامل لا يتحقق إلا من خلال التعاون والعمل المشترك والرغبة في بناء مستقبل أفضل للآجيال القادمة بعيدًا عن الانقسامات لذا بات ضروريا البدء بحوار وطني بناء يستند إلى مبادئ الشفافية والمشاركة الفعالة. من هنا تبرز أهمية الدعوة إلى حوار جامع يشمل جميع اٌطراف المعارضة الوطنية بهدف التوصل إلى حلول استراتيجية تساهم في انقاذ العراق من التبعية للآجنبي.

ان التجارب السياسية في العالم تؤكد انه لا يمكن حدوث تغيير حقيقي في أي بلد دون توحيد المعارضة وهي خطوة أساسية نحو تحقيق التغيير المنشود. وفي العراق لا بد أن يبدأ هذا التوحيد من خلال حوار منفتح وهادف بعيدًا عن الخلافات الجانبية والصراعات الشخصية ليكون الأمل في إنقاذ الشعب العراقي من أزمته الطويلة التي طال أمدها. إن الحوار الوطني يعد السبيل الأمثل لتجاوز المرحلة الحالية وبناء أساس متين لمستقبل أكثر استقرارًا. مما يستوجب على القوى السياسية المعارضة أن تدرك أن تكاتفها وتعاونها يشكلان القوة الحقيقية التي تضمن التغيير الفعلي الذي يلبي تطلعات الشعب العراقي في العيش الكريم الذي يليق به.

إن القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية احزابا ومنظمات وثوار تشرين ومستقلين، تتفق جميعها على هدف واحد، التغيير الشامل ولا تختلف هذه القوى حتى في التفاصيل الصغيرة إلا أن ما تحتاج اليه هو العمل المشترك الذي يعبد الطريق لتحقيق هذا الهدف. من هنا تبرز أهمية فكرة الحوار الوطني الذي يتيح لهذه القوى التوحد حول رؤية عملية واحدة، ويشكل البداية الحقيقية لتحقيق التغيير الذي ينتظره الشعب العراقي.
إن الحديث عن وحدة المعارضة وضرورة الحوار الوطني أصبح واسعًا ويطوف بين العديد من الشخصيات والتنظيمات الوطنية التي باتت تدرك أن التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا بتوحيد الجهود والعمل المشترك.
إن الحوار الوطني يجب أن يبدأ وينتهي بمشروع وطني على أرضية المساواة بين جميع القوى السياسية بغض النظر عن حجمها أو تمثيلها في الشارع فلكل فصيل سياسي دور مهم في بناء العراق الجديد ويجب أن يكون للجميع الحق في المشاركة الفاعلة دون تمييز أو استبعاد. من هنا يجب أن نتبنى ثقافة الحوار الهادئ والمتوازن التي تستند إلى نية صادقة لتحقيق الخلاص الوطني بعيدًا عن أي أجندات ضيقة أو حسابات شخصية. إن نبذ الخلافات القديمة والعمل بروح من التعاون والتفاهم هو الطريق الوحيد نحو مستقبل أفضل. علينا أن ندع أوراق الماضي التي لم تعد تخدم مصلحة الوطن بل تعمق الانقسامات وتعيق مسيرة تحرير العراق من الاحتلال.

من الأهمية بمكان أن نفتح المجال للاستماع إلى وجهات نظر الآخرين حول كيفية تنظيم الحوار الوطني ومستقبل هذا الحوار في العراق. فالتغيير الشامل لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت جميع الأطراف جزءًا من عملية تعزيز القرار الوطني بما في ذلك القوى السياسية المختلفة والمستقلين. إن هذا الاستماع لا يعني مجرد إتاحة الفرصة للتعبير عن الآراء بل يعني أيضًا الاستعداد للاستماع الجاد والواعي لجميع الاقتراحات والنقد البناء الذي قد يأتي من مختلف الجهات.
إن مشاركة الجميع في الحوار الوطني تضمن تنوع الأفكار والرؤى التي ستساعد في بناء أرضية صلبة من اجل تحقيق التغيير الشامل. فمن خلال الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة يمكننا تحديد النقاط المشتركة بين جميع الأطراف وإيجاد خارطة طريق لإنقاذ الشعب العراقي.
ان الحوار يجب أن يتسم بالمصداقية والحرص وأن يسعى إلى بناء الثقة بين جميع القوى السياسية المناهضة للعملية السياسية ومنظومة 2003
أما عن مستقبل هذا الحوار فإن الأمر يتطلب رؤية واضحة تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة لا أن تقتصر على مجرد تبادل للأفكار دون أي تنفيذ فعلي. إذا نجحنا في الاستماع إلى بعضنا البعض وفهمنا آلام وتطلعات شعبنا فسيكون لدينا القدرة على وضع خطة عمل قابلة للتحقيق تؤدي في النهاية إلى التغيير الشامل الذي يستحقه العراق.
من الضروري أن يكون الجميع بمستوى التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق، وأن يتحملوا المسؤولية الوطنية التي تفرض عليهم التصرف بما يساهم في رفع المعاناة عن شعبنا. يجب أن يدرك الجميع أن هذا الوقت يتطلب أفعالًا لا مجرد أقوال لاتخاذ خطوات حقيقية تهدف إلى انقاذ الشعب العراقي.
لذا يجب أن نكون جميعًا على قدر المسؤولية التي تليق بشعبنا الذي طالما عانى الكثير من الأزمات والمشاكل. ان العمل الجاد والمخلص هو السبيل لتحقيق الأهداف الوطنية فنحن مطالبون بأن نكون على مستوى تطلعات شعبنا وأن نكون جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة من خلال اتخاذ قرارات تصب في مصلحة العراق ومستقبل أجياله.
اذ يتوجب علينا الآن أن نبدأ بالحوار الوطني فالتغيرات الإقليمية والعالمية تتسارع بشكل متزايد مما يفرض علينا التكيف السريع واتخاذ خطوات ملائمة لمواكبة هذه التحولات. لا وقت للانتظار، إذ يجب أن نسرع في بدء هذا الحوار الوطني الذي يمثل الفرصة الوحيدة لتحقيق التغيير الشامل والاستقرار الدائم. إن العمل المشترك اليوم هو الضمان لبناء عراق قوي مستقل وآمن للأجيال القادمة. كما أن القوى الدولية والإقليمية يجب أن ترى أن هناك قوى عراقية متحدة تعمل بحق من أجل بلدها، فالصورة المبعثرة لا تجذب الانتباه ولا تساهم في تعزيز الموقف الوطني. ان الوحدة والعمل المشترك هي السبيل لإثبات قوتنا وقدرتنا على مواجهة التحديات.

قرار مجلس النواب الأمريكي بإلغاء قراري 1991 و2002 بتفويض الرئيس الأمريكي شن الحرب على العراق .. وفرح الولائيين الذي لن يدوم.

قرار مجلس النواب الأمريكي بإلغاء قراري 1991 و2002 بتفويض الرئيس الأمريكي شن الحرب على العراق .. وفرح الولائيين الذي لن يدوم.

علي العتيبي

 

تداولت وكالات الأنباء العالمية خبر إقرار مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس (11 أيلول 2025)، إلغاء تفويضات الحرب الصادرة عامي 1991 و2002، وقد سبق لمجلس الشيوخ قد مرر القرار قبل أكثر من عامين وقد تبادل الولائيين وحكومتهم في العراق وكذلك ايران وذيولها واعتبروها نصر لهم، وبذلك يستبشرون ويبشرون أتباعهم بأن امريكا لن تقوم بشن أي حرب على العراق.

ونحن نقول هذا صحيح بموجب قرار إلغاء التفويض ولكن الذي لم ينتبه له هؤلاء أن هناك تفويض يسمح بالتدخلات العسكرية والتي لاتزال تستند إلى تفويض مكافحة الإرهاب لعام 2001، وهو النص الذي يمثل حتى الآن المرجع الأساس للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط. والتي لازالت سارية المفعول هذا من جانب أما من الجانب الآخر فإنه تأكيد واضح لغياب الغطاء الأمريكي عن العراق وبالتالي ستصبح البلاد ساحة مفتوحة (لأسرائيل) والتي جعلت من نفسها سيدا للشرق الأوسط وبدعم أمريكي لامحدود وهذا ما شاهدناه اخيرا في قصفها الى دولة قطر الحليف الرئيس لامريكا ورغم ذلك لم تسلم ومن هنا نقول ونؤكد رغم انكشاف زيف الموالين لإيران، إذ قرعوا الطبول وزمّروا كالأغبياء بعد تصويت مجلس النواب الأميركي على إلغاء التفويضات القانونية الذي استُخدم في شن الحرب على العراق سنة 1991 و2003. ظناً منهم أن القرار انتصارٌ لهم، بينما هو في الحقيقة إعلان رفع الغطاء عن حكومة بغداد التابعة، وتمهيدٌ لانكشاف ظهر الميليشيات أمام الشعب والعالم.

ولكي نلجم أفواههم ونلقمهم حجراً ونزرع التفاؤل في نفوس الوطنيين، نوضح الحقائق التالية:
إن هذا القرار ليس جديداً: فقد طُرح عام 2021 وصوّت عليه أكثر من 260 نائباً، لكنه تعثر في مجلس الشيوخ.إذن، ليست انتصارات الولائيين، بل مسار أميركي داخلي بخص إعادة توزيع صلاحيات الحرب.
رفعُ الحماية: إن إلغاء التفويض يرفع الغطاء عن حكومة بغداد العميلة وميليشياتها التي احتمت طوال سنوات بالوجود الأميركي وهي تلعنه بلسانها وتستظل به في واقعها.
إلغاء الاتفاقية الأمنية: الباب مفتوح الآن أمام نسف الاتفاقية الأمنية، أي سقوط الحصانة عن عصابات الفساد والولاء الأجنبي, وتركهم عراة أمام غضب الشعب. وخاصة بعد مخالفتهم لاتفاقية الاطار الاستراتيجي مع امريكا وتوقيعهم اتفاقية امنية مع ايران وهنا كيف تكون اتفاقيتين متضادتين في البلد نفسه مما يجعل أميركا في حلّ من الدفاع: أي اعتداء على العراق لن تلزم واشنطن بالرد، وهو ما يعني أن الحكومة
ان إنهاء تفويض حرب أمريكا هو إعطاء ضوء أخضر وأزرق وأحمر لأسرائيل بالحرب على العراق إنهاء تفويض وأعطاء تفويض آخر .لأن أمريكا بعد أحتلالها للعراق يعتبر العراق شريك ورهين أمريكي اليها أما الآن صار واضحاً..
ورغم الطابع القانوني البارز للخطوة، أوضحت الإدارة الأمريكية أنها “لن تؤثر جوهرياً على العمليات العسكرية القائمة
يؤخذ على القرار انه تأكيد واضح لغياب الغطاء الأمريكي عن العراق وبالتالي ستصبح البلاد ساحة مفتوحة لأسرائيل وبين من رأى أنه جاء نتائج الدبلوماسية المنتجة على مدى السنوات الماضية والابتعاد عن الصراعات.
إلغاء تفويضات حرب العراق يعيد صياغة التوازن الدستوري داخلياً، لكنه لا يمس التفويض الأوسع لمكافحة الإرهاب الذي يتيح لواشنطن استمرار نشاطها العسكري خارج الحدود. وهكذا، يظهر القرار خطوة قانونية رمزية تعزز الرقابة التشريعية وتبعث برسالة سياسية، من دون أن تغيّر في جوهر أدوات القوة التي تعتمد عليها الولايات المتحدة.
في احد كتب الرئيس الامريكي نيكسون يقول هناك مسلمتان اساسيتان في الأمن القومي الأمريكي لن نسمح لأحد بأن يتجاوز عليهما الا وهما اسرائيل والنفط ، فما بالك والتهديدات الايرانية من خلال ذيولها الذين يتحكمون بالعراق وتهديداتهم المستمرة على القواعد الأمريكية في المنطقة والتهديد بقصف الحقول النفطية في الخليج والمنطقة واستهداف اسرائيل فهل سينفعهم هذا القرار ام تناسوا قرار مكافحة الارهاب وماتلاه سنة 2015 حينما شكلت امريكا التحالف الدولي لمكافحة الارهاب والذي يمكن ان يتخذ غطاء لأية عمليات عسكرية ضد الولائيين الارهابيين

الأيام ستكشف لنا صحة ما ذهبنا إليه والذي نتمنى أن يقوم أبناء شعبنا العراقي بتوحيد الصفوف وتصفية النفوس والثورة على هذا النظام البائس الفاسد الذي لم يجلب للعراق وشعبه غير الويلات من قتل وتهجير ونهب وتدمير وإعادة العراق الى عصر الجاهلية واليوم يومكم أيها العراقيون بعد رفع الغطاء الأمريكي عن هذه الحكومة وميليشياتها والنصر سيتحقق بعون الله

ذكرى ميلاد الرسول الأعظم ذكرى ميلاد الأمة

ذكرى ميلاد الرسول الأعظم ذكرى ميلاد الأمة

عبد الله الحيدري

إن ذكرى مولد الرسول الأعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ميلاد أمة ورسالة وحضارة قاوم بكل مقوماته حتى رفع راية الحق وتحمل من أجلها كل الصعاب جاع فصبر وربط على بطنه الحجر ثم أعطي فشكر وجاهد في سبيل الله فانتصر لرسالة السماء الخالدة

فجاء مولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مفصلاً تاريخياً لمولد أمة وبداية حضارة أشعت بنورها جميع أنحاء العالم وكان لهذا الحدث التاريخي لميلاد رسولنا الكريم.

إذن بمولد مرحلة جديدة من تاريخ الانسانية لتهذيب العقول والسلوك نحو العدل والخير والسعادة وحب الله وعبادته وشكره على كل نعمه الكثيرة التي أعطانا إياها لذلك يعد يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أسعد يوم في تاريخ البشرية لأنها كانت في طريق الانتحار فقد نسي الإنسان خالقه فنسي بذلك نفسه ومصيره وفقد رشده ورسالته التي خلق من أجلها ومن ثم استمرأت البشرية حياة الوثنية وسيطرت عليها مظاهر الجهالة والضلالة والفساد وفقدت الرسالات السماوية التي جاءت للناس من قبل مهمتها وتأثيرها فقد طرأ عليها أيدى أتباعها التحريف والتغير وتسربت إليها مفاهيم العنصرية والوثنية فلم تعد خالصة للهداية والإصلاح فجاء ميلاد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إعلان لميلاد أمة العرب من جديد لتقود العالم وتنشر الفضيلة والعدل والسلام وتحارب الظلم والطغيان فحققت العدل والرحمة في المجتمع الذي كان يعاني من الظلمِ والاستبداد والجور وأزالت الجهل ونشرت العلم ورسخت الإيمان في نفوس الناس وقضت على العصبيات والعنصرية وأنقذت أجيالا من الجاهلية ومن براثنها وقادت البشرية نحو العزة والمرؤة والنخوة  فكانت خير أمة أخرجت للناس ملكت القيادة ونالت الريادة وضربت للعالم أروع الأمثلة في كل المجالات العلمية والأدبية والأخلاقية فغرست منهج الله في النفوس ومكنت له في الأرض فرضي الله عن السابقين الأُولين  الذين نشروا دين الله وعاشوا من أجله وماتوا في سبيله.

محمد ﷺ: حين وُلد التاريخ العربي من جديد

محمد ﷺ: حين وُلد التاريخ العربي من جديد

أبو محمد عبد الرحمن

 

ليس كل ميلاد في التاريخ حدثًا عابرًا؛ بعض الولادات تُصبح شرارة لتغيير مصير أمة، وبعضها يغيّر الوجهة الفكرية للعالم بأسره. ميلاد محمد ﷺ كان واحدًا من هؤلاء، لم يكن مجرد لحظة في بيت بمكة، بل زلزالًا في وعي العرب، لحظة انفجار في الوجدان الجمعي، تصنع أفقًا جديدًا للأمة، وللعالم بعدُ أفقًا آخر.

لقد جاء امتدادًا لسلسلة رسالات نورانية ربانية أضاءت للبشرية طريقها عبر العصور، ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين، النقطة التي التقت عندها السماء بالأرض في مشروع حضاري غير مسبوق.

وللأسف، كثير من الكتاب يُختزلون في وصف جسمه أو طوله أو لونه، وكأن العظمة تكمن في هذه التفاصيل، بينما الحقيقة أن العظمة الحقيقية تكمن في التحول التاريخي والفكري الذي أحدثه، في قلب الأمة، وفي إعادة رسم مسارها الحضاري للعالم كله.

العرب قبل الرسالة

قبل الرسول محمد ﷺ، كانت الجزيرة العربية متشرذمة قبليًا، كل قبيلة تعيش في صراع مع الأخرى، تتنازع على الماء والموارد، وتحكمها العصبية الضيقة، دون أي مفهوم للأمة بالمعنى الجمعي. عقائدهم كانت أسيرة الوثنية، وطقوسهم محكومة بالخرافات. المدن الكبرى كانت على تماس مع حضارات كالفرس والروم، فتداخل النفوذ الخارجي مع الفراغ الروحي المحلي، ليجد العرب أنفسهم محكومين داخليًا وخارجيًا في آن واحد.

اقتصاديًا، كانت التجارة مزدهرة جزئيًا، لكنها متقطعة ومحصورة ضمن الطرق القبلية، دون أي مشروع اجتماعي أو سياسي يربط الموارد لصالح الأمة ككل. العرب قبل محمد ﷺ كانوا أمة على حافة الفراغ والاضطراب، يمهد هذا الوضع لظهور شخصية استثنائية قادرة على قلب المعادلات.

الزلزال النبوي والتحوّل الثوري

محمد ﷺ لم يأتِ كواعظ أخلاقي فقط، بل كمهندس لوعي حضاري، يحول العرب من قبائل متناحرة إلى أمة موحدة، تحمل هوية جديدة قائمة على التوحيد والعدل الاجتماعي. الفرد لم يعد تابعًا لقبيلته فحسب، بل أصبح جزءًا من كيان أوسع، له حقوق وواجبات، وضميره مرتبط بالقيم الإلهية العليا.

هذا التحوّل لم يكن بلا مقاومة؛ صراع بين التقاليد القديمة والدعوة الجديدة كان حاضرًا، بين الولاء للقبيلة والانتماء للأمة، بين النفوذ الخارجي والحرية الداخلية. ومع ذلك، قوة الرسالة للرسول ﷺ وفكرها الفريد كفلت تجاوز هذه المقاومة، وفتح آفاقًا جديدة للأمة العربية والعالم.

الأثر الجدلي والعقائدي والاجتماعي

الرسالة لم تغير سلوك العرب فحسب، بل هزت جذور وعيهم. عقائديًا، انتقل العرب من الوثنية إلى التوحيد، فظهر مفهوم المسؤولية الفردية والجماعية، وربط الوعي الديني بالعدالة الاجتماعية والسياسية. اجتماعيًا، تفكك النظام القبلي التقليدي، وأصبح الولاء مرتبطًا بالقيم المشتركة والهوية الجماعية الجديدة.

الرسالة أثارت جدلية مستمرة، لكنها أسهمت في نضج الفكر العربي وبناء صيغ جديدة للتعامل مع السلطة، المجتمع، والدين. محمد ﷺ لم يكن مجرد قائد ديني، بل مهندس وعي شامل، قادر على تحويل التوتر الداخلي إلى قوة دافعة للتغيير، وجعل الأمة العربية والعالم أكثر وعيًا بمصيرهم ومسؤوليتهم.

 

الخاتمة: لحظة الانعطاف الكبرى

محمد ﷺ لم يغيّر التاريخ العربي فحسب، بل أعاد تعريف الزمن ذاته للأمة. ميلاده ﷺ كان انطلاقة لإيقاع جديد للعقل والروح، حيث أصبح الفرد والجماعة، الأرض والسماء، الماضي والمستقبل، كلهم مرتبطين برؤية جديدة للوجود.

ظهرت الثورة الحقيقية: إعادة صياغة الإنسان وفهم دوره في العالم، ليستمر في بناء ذاته ومجتمعه وفق قيم العدالة، الحرية، والمسؤولية. ما يدهش في تجربة محمد ﷺ هو قدرتها على تجاوز حدود المكان والزمان، وما بدأ في صحراء العرب أصبح إرثًا حضاريًا للأمة العربية والعالم.

محمد ﷺ لم يكن مجرد شخصية تاريخية، بل معيار للحضارة والوعي الإنساني، نقطة ارتكاز، وزلزال روحي وفكري يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان ومصيره، بين المجتمع والمعنى، بين الأرض والسماء.

وفي الختام، نؤكد صدى الفكرة التي قالها أحمد ميشيل عفلق: “كان محمد كل العرب، فليكن اليوم كل العرب محمدًا”، ليتحول الفكر والضمير، الروح والهوية، إلى صدى مشروعه الحضاري.

وقال أيضاً “العروبة جسد روحها الإسلام”، لنصنع بها حاضرنا ونصوغ مستقبلنا، مع لمسة من النكهة التي تجمع بين التاريخ والفلسفة والوجدان العربي.

بمولده انشق ايوان كسرى وانطفأت نار المجوس

بمولده انشق ايوان كسرى وانطفأت نار المجوس

أم صدام العراقي

مع غرة شهر ربيع الأول ومع اطلالة هلال الشهر المبارك الذي هل على أهل الأرض جميعا بالخير واليمن والبركات يستذكر المسلمون من كل بقاع العالم في كل عام عظمة هذه المناسبة الجليلة بمولد سيدنا وشفيعنا المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، ويستلهمون منها أعظم العبر والدروس في الثبات والتضحية والجهاد ومواصلة النضال …

 لقد كان المولد النبوي الشريف أعظم نعمه منحها الله سبحانه وتعالى للأمة العربية التي واجهت أصعب المحن والتحديات، فمن الله تعالى على أبناء هذه الأمة بمبعث نبي الرحمة “صلى الله عليه وسلم”، فقال تعالى في كتابه الكريم: “لقد من اللّه على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من أَنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين” …

لقد كان المولد الشريف تحريرا للعرب وللإنسانية جمعاء ، فقد اختاره الله سبحانه وتعالى ليكون سبب عتقهم من العبودية وتحررهم من الرق والعبادة لغير الله تعالى ، فكان “صلى الله عليه وسلم” خلاصهم ونجاتهم من الاستعباد والظلم ، فانطلق بهم من ظلام الجاهلية والجهل الى نور العلم والى العدل والانصاف والمساواة والألفة والمحبة بعد الفرقة والتنازع والاقتتال ، فقد انتشلهم من الهوة الساحقة التي سقطوا فيها ورفعهم الى قمة المجد والتحضر ، ومن بعده تقدم المسلمون بالبشرية باتباع رسالته الانسانية السمحاء ونهجه الخلاق …

انه لشرف كبير وعظيم أن تتمثل هذه الأمة العريقة أخلاق نبيها الكريم، فالذي يبحث في أخلاقه يجد نفسه أمام أعظم عظماء الإنسانية، فقد وصفه رب العزة والجلالة بقوله تعالى: “وإنك لعلى خلق عظيم”، فكانت أخلاقه مثالا للرقي والتواضع والتسامح، فقد علم الانسانية كيف تكون الأخلاق، فالأخلاق جزء لا يتجزأ من الشريعة والدين الاسلامي الحنيف، فقال “صلى الله عليه وسلم”: “بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” …

لقد انطفأت نار المجوس بمولده “صلى الله عليه وسلم” وانشق ايوان كسرى، وبدعوته وسيرته العطرة تغيرت حياة العرب وتنسموا هواء الحرية والعزة والكرامة، وحملوا الرسالة ورايات التحرير ومشاعل التغيير والنهوض بالبشرية فأكرمهم الله تعالى بالسيادة والريادة والقيادة …

بهذه المناسبة العطرة والعزيزة على قلوب العرب والمسلمين جميعا  نبتهل الى الباري جل وعلا بأكف مرفوعة الى عنان السماء أن يحفظ عراقنا الغالي وشعبنا الأصيل وأمتنا العربية من شر الحاقدين الأشرار  ويرحم شهدائنا الأبرار انه سميع مجيب .

مولد النور… مولد الرحمة للعالمين

مولد النور… مولد الرحمة للعالمين

فاطمة حسين

في مثل هذه الأيام المباركة، أشرقت الأرض بنور السماء حين وُلد خير الخلق، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، رحمة للعالمين، ونوراً أضاء دروب البشرية بعد ظلمات الجهل والظلم والطغيان. لقد كان مولده بداية عهد جديد، أسس فيه لدين الحق، وأرسى مبادئ العدل والرحمة والمساواة، وقدم للعالم أرقى مثال للحاكم العادل، والقائد الأمين، والإنسان المتواضع الذي حمل هموم الناس وسعى لخيرهم.

إن ذكرى المولد النبوي ليست مجرد احتفال تاريخي، بل هي محطة إيمانية نراجع فيها أنفسنا وأحوال أمتنا، ونستلهم من سيرته الشريفة منهج الإصلاح، والعدل، ونصرة المظلوم، ورعاية الفقير، ومحاربة الفساد، ونشر السلام.

رسالة إلى الحكام الذين يدّعون الإسلام

في هذه المناسبة العظيمة، نقول للحكام في العراق الذين يرفعون شعار الإسلام، بينما أفعالهم بعيدة عن روح الإسلام وسيرة نبيه: إن الإسلام ليس شعارات تُرفع، ولا منابر تُستغل، ولا غطاءً يُستخدم لتبرير الفساد والظلم ونهب ثروات الشعب. إن الإسلام عدل ورحمة وصدق وأمانة، ورسولنا الكريم قال: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”، فكيف تدّعون الاقتداء به وأنتم تُضيّعون حقوق الناس، وتتركون الفقراء والمحتاجين، وتغضون الطرف عن الظلم والنهب والفساد؟

إن مولد النبي صلى الله عليه وسلم يذكّركم بأن الحكم أمانة، وأن السلطة مسؤولية وليست غنيمة، وأن من استغل الدين لمصالحه خسر الدنيا والآخرة. فعودوا إلى نهج النبي، واجعلوا من سيرته منارة لإقامة العدل والحق، لا غطاءً لتكريس الظلم والاستبداد.

نحيي ذكرى المولد النبوي الشريف بالدعاء أن يعمّ العدل والسلام العراق وسائر بلاد المسلمين، وأن يُبدل الله حال الأمة إلى خير حال، وأن يقيها شرّ المتاجرين بالدين والمتسلطين على رقاب العباد.