إلى الرفيق المناضل علي الريح السنهوري
الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي حفظكم الله ورعاكم
تحية العروبة والنضال
في السابع من نيسان نستعيد لحظةً فارقة في الوجود العربي، يوم انبعثت إرادة الأمة من ركام التجزئة والضعف والتخلف لتعلن للعالم أنها ومهما اشتدت عليها الصعاب ومعاول الهدم والتقسيم، هي أمة واحدة، وأن رسالتها الحضارية للإنسانية هي رسالة خالدة.
لقد مثّل السابع من نيسان 1947 لحظة الخروج العربي من الجمود التاريخي، إلى الفعل الثوري نحو التحرر والنهضة، حيث استطاع الحزب، بما جسّده من شعارات ومبادئ من خلال فعل نضالي متواصل، أن يحرر الإرادة العربية من قيود التبعية، ويضعها أمام مسؤولياتها التاريخية.
فقد جعلت المبادئ والأسس التي أرساها الرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق ورفاقه الرواد الأوائل، من البعث حركة ثورية شاملة تهدف إلى تحقيق انبعاث الأمة العربية برمتها، وتقود نضال الأمة نحو تحرير فلسطين التي تبقى قضيتها المركزية، ومحور نضالها الأساس. وقد أثبتت العقود الماضية وما تزال، أن فكرالبعث العروبي النهضوي الجامع، سيبقى هو الأمل الوحيد لمواجهة كل التحديات الوجودية التي تتعرض لها الأمة، من عدوان واحتلال وتفتيت وتبعية وتهجير وإلغاء الهوية واستنزاف الموارد، وذلك تنفيذاً لمشروع (اسرئيل الكبرى) ومشاريع الهيمنة الإقليمية المتكاملة معه، وعلى رأسها المشروع الفارسي للهيمنة على الوطن العربي وإضعافه وتفتيته.
إن صمود وثبات البعث ومناضليه على المبادئ في ظل جسامة المتغيرات الدولية المتسارعة وشدة شراستها من جهة، وشدة استهداف مناضليه من جهة أخرى، يثبت أن الحزب يمتلك القدرات الذاتية فكراً وممارسة، كما الإرادة والوعي، لمواصلة دوره الطليعي في توجيه النضال العربي على طريق تحرر الأمة، مما يجعله أمل الأمة الحقيقي لمواجهة كل ما تتعرض له من مخاطر وجودية.
وإننا بهذه المناسبة نستحضر قيم الثبات والصلابة و العطاء النضالي المتميز الذي جسده الرفاق الرواد الأوائل على امتداد الساحة القومية، وتضحياتهم الجسيمة، كما ونستلهم من تضحيات شهداء البعث والأمة العربية، وعلى رأسهم الرفيق الشهيد صدام حسين، وشيخ المجاهدين الرفيق عزة إبراهيم رحمهما الله تعالى، كل معاني الصبر والصمود والمطاولة.
وإننا في مكتب الثقافة والإعلام القومي إذ نرفع إليكم أجلّ معاني التقدير والإعتزاز بمناسبة حلول الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس بعثنا العظيم، نتقدم إليكم، ومن خلالكم إلى الرفاق المناضلين اعضاء القيادة القومية وكافة القيادات والقواعد في عموم الوطن العربي، بأسمى آيات التهاني والتبريكات ، مؤكدين العهد على أن نبقى أوفياء لمباديء البعث العظيم، ومؤمنين بحتمية انتصار الأمة العربية، طالما بقيت أمة تنبض بالحياة، والوعي، واليقضة، ومتسلحة بالإرادة الصلبة، وبالعلم، ومواكبة العصر.
وليكن هذا العيد محطةً لتجديد العهد، وشحذ الهمم، وانطلاقةً نحو مزيد من العطاء ليبقى البعث كما كان دوماً قائداً ومنارةً لأحرار العرب والعالم.
عاشت الأمة العربية، وعاشت فلسطين حرة أبية، وعاش البعث العظيم، والرحمة لشهداء الأمة ولرسالتها المجد والخلود.
رفاقكم في
مكتب الثقافة والإعلام القومي
3/4/2026