شبكة ذي قار

أرشيفات مارس 5, 2026

المرأة العراقية في يوم عيدها

المرأة العراقية في يوم عيدها

تجمع المرأة اللبنانية

في الرابع من آذار من كل عام، نستذكر مناسبةً وطنيةً مشرّفة، هي يوم المرأة العراقية، وذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، ذلك الصرح الذي مثّل محطةً متقدمة في مسيرة نضال المرأة العراقية من أجل حقوقها ومكانتها في المجتمع.

‎لقد جاء تحديد الرابع من آذار من قبل القيادة الحكيمة التي قادت واعزّت العراق يوماً للمرأة العراقية تأكيداً واضحاً على دورها الريادي كشريكةٍ حقيقية في بناء العراق إبان الحكم الوطني، حين كانت المرأة حاضرةً في ميادين التعليم والعمل والثقافة والنشاط الاجتماعي، تسهم بوعيٍ ومسؤولية في صياغة ملامح الدولة الحديثة، جنباً إلى جنب مع الرجل.

‎لم يكن حضور المرأة العراقية حضوراً شكلياً أو هامشياً، بل كان حضوراً فاعلاً ومؤثراً، فقد أسهمت في ترسيخ قيم التقدم، وفي نشر التعليم، وفي دعم قضايا التحرر الوطني، وكانت مثالاً للوعي والمسؤولية الاجتماعية، مع تعاقب المراحل الصعبة التي مرّ بها العراق، خاصة في ظل الاحتلال الغاشم وما خلّفه من مآسٍ وتحديات.

‎لم تكن  شاهدةً على الأحداث فحسب، بل كانت قلبها النابض. في زمن الاحتلال  وما تبعه من فوضى وآلام، كانت هي الخيمة حين سقطت الجدران، وكانت الضوء حين اشتد الظلام.

‎تحملت الماجدة العراقية أعباءً تفوق الوصف؛ فقدت الأحبة، وودّعت الشهداء، وواجهت التهجير والاعتقال وصبرت على لوعة الغياب، لكنها بقيت واقفةً كالنخيل، تضرب جذورها في عمق الأرض، بقيت ثابتة، تستمد قوتها من إيمانها بعدالة قضيتها وبحبها العميق لوطنها.

‎عاشت الماجدة العراقية ظروفاً قاسية، لكنها لم تسمح للألم أن يكسر إرادتها.

‎لقد أثبتت أن الشراكة في بناء الوطن لا تنتهي بتغيّر الظروف، بل تزداد رسوخاً في زمن الشدائد.

‎في هذا اليوم، نحيّي المرأة العراقية، نحيّي صبرها، ونحيّي تضحياتها ونحيّي دورها الريادي الذي لم ينطفئ رغم المحن

‎كل عامٍ وأنتِ يا ماجدة العراق رمز العزة والكرامة، كل عامٍ وأنتِ شريكة البناء وصانعة المستقبل، وكل عامٍ والعراق ينهض بسواعد أبنائه وبناته معاً لبناء دولةٍ عادلةٍ يسودها الأمن  والعدالة.

‎المجد للمرأة العراقية في يومها والوفاء والرحمة والخلود لشهيدات  وشهداء العراق..

والعهد أن يبقى الرابع من آذار رمزاً لدور الماجدة العراقية الوطني الريادي.

 

الماجدة العراقية أحد الأعمدة الأساسية لبناء المجتمع

الماجدة العراقية أحد الأعمدة الأساسية لبناء المجتمع

يارا سالار

 

بعد الاحتلال الغاشم وتداعياته تغير الواقع الاجتماعي برمته وانعكس هذا الواقع على الأسرة العراقية التي واجهت تحديات متزايدة، منها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واتساع ظاهرة النزوح الداخلي، والهجرة خارج الوطن وتراجع الخدمات الأساسية، إضافة إلى تنامي بعض الظواهر الاجتماعية مثل الزواج المبكر والعنف الأسري. وفي ظل غياب مؤسسة نسوية مركزية قوية، أصبحت الكثير من ماجدات العراق يواجهن هذه التحديات بشكل فردي أو عبر مبادرات محدودة الإمكانات، الأمر الذي قلّل من فاعلية الاستجابة المجتمعية المنظمة.

كما أن التحولات السياسية الإقليمية وتأثيراتها داخل العراق أصبحت جزءاً من النقاش العام حول طبيعة السياسات الاجتماعية واتجاهاتها، حيث يرى جزء من الرأي العام أن الصراعات الإقليمية والتجاذبات السياسية أسهمت في إضعاف المشروع المدني الوطني لصالح أولويات سياسية وأمنية، ما أدى إلى تراجع الاهتمام ببرامج التنمية الاجتماعية وتمكين المرأة. في المقابل، يشير آخرون إلى أن المرحلة الجديدة أفسحت المجال لظهور منظمات مجتمع مدني متنوعة لكنها ضعيفة الفاعلية، وما زالت تبحث عن الاستقرار والدعم الكافي لتحقيق تأثير واسع.

إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في تقييم الماضي، بل في كيفية بناء مستقبل يعيد للمرأة العراقية دورها المركزي في التنمية الاجتماعية. فاستقرار الأسرة يبدأ من تمكين المرأة تعليمياً واقتصادياً وقانونياً، ومن وجود مؤسسات مدنية قوية ومستقلة قادرة على تمثيل مصالحها بعيداً عن الانقسامات السياسية. كما أن إعادة إحياء العمل النسوي المنظم، بروح وطنية جامعة، قد يسهم في معالجة كثير من الأزمات الاجتماعية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

وفي النهاية، تبقى المرأة العراقية، رغم كل الظروف، أحد أهم أعمدة صمود المجتمع العراقي واستمراريته. وإعادة الاعتبار لدورها المؤسسي والاجتماعي ليست مجرد قضية فئوية، بل خطوة أساسية نحو استعادة التوازن الاجتماعي وبناء دولة قادرة على حماية الأسرة وتعزيز قيم العدالة والمواطنة في بلد عريق بحضارته وإسهاماته الإنسانية.

تحية لماجدات الاتحاد العام لنساء العراق اللاتي يعملن من تحت الارض وبسرية تامة.

مبارك للمرأة العراقية يومها البهي

مبارك للمرأة العراقية يومها البهي

سكينة الحسين

اليوم لابد لنا ونحن نحتفي بيوم المرأة العراقية البهي وفي عيدها المجيد ان نسلط الضوء على صانعات المجد المضحيات الباذلات المتطلعات لمستقبل زاهر للوطن، استذكار لإسهاماتها الاجتماعية الفريدة في شتى المجالات السياسية الاقتصادية والاجتماعية ولدورها الريادي في تنظيم شؤون الاسرة وإعدادها بشكل يليق بها في المساهمة في البناء والتطور، فهي العالمة وأستاذة الجامعة والطبيبة والمهندسة والمحامية والمعلمة، وهي الفنانة التي تعكس ما يدور بالواقع من خلال الريشة واللوحة والكلمة والمسرح.

المرأة العراقية حريصة جداً، ومنها تخرجت أجيال حملت العراق على أكتافها، وأبدعت في مناحي الحياة كافة.

لذا فلا يليق بالمرأة العراقية إلا أن تكون في صدارة المراكز المتقدمة والمهمة وتكون صاحبة قرار في المجتمع بأسره.

وبهذا أصبح دورها لا يقل شأنا عن دور الرجل.

هي الماجدة التي شاركت الرجل في التصدي للأعداء في الدفاع عن الوطن وفي كسر الحصار الجائر الذي فرض على عراقنا المجاهد الصابر.

هي أول ملكة سومرية كانت عراقية وهي ( كويا ).

تحية للصابرة المضحية المجاهدة للمرأة العراقية، المثال الحي للمرأة الناضجة والشجاعة وحامية العرض والشرف في العالم.

تحية اجلال وإكبار للواتي قدمن أرواحهن رخيصة من أجل العراق وكرامته.

ومبارك للمرأة العراقية احتفاءها بيومها المجيد.

الاتحاد العام لنساء العراق… فكرٌ ونضال

الاتحاد العام لنساء العراق… فكرٌ ونضال

فاطمة حسين

 

 

بمناسبة يوم المرأة العراقية وذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق..

في الرابع من آذار من كل عام، تستحضر الذاكرة الوطنية محطةً مضيئة من محطات النضال النسوي في العراق، يوم تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق عام 1969، بوصفه إطارًا تنظيميًا حمل همّ المرأة العراقية ودافع عن حقوقها وكرامتها، وكرّس حضورها في ميادين العمل الوطني والاجتماعي. لم يكن تأسيس الاتحاد حدثًا تنظيميًا عابرًا، بل تعبيرًا عن وعيٍ متقدّم بدور المرأة كشريكة أصيلة في صناعة المجتمع وبناء الوطن، وصوتٍ لا يمكن تهميشه أو إقصاؤه.

لقد نشأ الاتحاد في سياقٍ تاريخي اتسم بتحديات سياسية واجتماعية كبيرة، فجاء حاملًا فكرًا تقدّميًا يضع قضايا المرأة في قلب المشروع الوطني، ويربط تحرّرها بتحرّر المجتمع بأسره من التخلف والظلم والتمييز. ومنذ بداياته، سعى الاتحاد إلى رفع مستوى الوعي بحقوق النساء، والدفاع عن حقّهن في التعليم والعمل والمشاركة العامة، ومناهضة أشكال الاستغلال والعنف والإقصاء، واضعًا نصب عينيه هدف بناء مجتمع عادل تتكافأ فيه الفرص وتتكرّس فيه الكرامة الإنسانية.

وعلى امتداد العقود الماضية، ظلّ الاتحاد العام لنساء العراق حاضرًا في مفاصل الحياة العامة، متفاعلًا مع التحوّلات العميقة التي مرّ بها البلد، ومواكبًا لمعاناة النساء في ظل الحروب والحصار والنزوح والأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

لقد كانت المرأة العراقية في قلب هذه التحوّلات، تتحمّل أعباءً مضاعفة داخل الأسرة والمجتمع، وتدفع أثمانًا باهظة من أمنها واستقرارها وحقوقها الأساسية، ومع ذلك بقيت محافظة على دورها في التربية والعمل والرعاية والصمود، ومواصلة المشاركة في الشأن العام بقدر ما تتيحه الظروف.

إن الفكر الذي تأسّس عليه الاتحاد يقوم على الربط العضوي بين حقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية، وعلى اعتبار تمكين النساء شرطًا لازمًا لأي نهضة حقيقية. فالمجتمع الذي يُقصي نصف طاقته البشرية محكومٌ عليه بالتعثّر، بينما المجتمع الذي يفتح المجال أمام النساء للمشاركة الفاعلة في التعليم والعمل وصنع القرار يضاعف فرصه في التنمية والاستقرار. من هنا، لم يكتفِ الاتحاد بالخطاب الحقوقي العام، بل انخرط في العمل الميداني والتوعوي والتنظيمي، سعيًا لتحسين شروط حياة النساء، ومساندتهن في مواجهة العنف والفقر والأمية والتهميش.

وفي يوم المرأة العراقية وذكرى تأسيس الاتحاد، لا بدّ من التوقّف عند واقع المرأة اليوم بما يحمله من تحدّيات جسيمة؛ من تفاقم العنف الأسري والمجتمعي، وتراجع الأمان الاقتصادي، وضعف منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، وتضييق مساحات المشاركة في الشأن العام. غير أنّ هذا الواقع القاسي لا يلغي حقيقة أخرى موازية، هي قدرة المرأة العراقية على الصمود وإعادة بناء ذاتها وأسرتها ومحيطها الاجتماعي في أحلك الظروف، وعلى تحويل المعاناة إلى طاقة للعمل والأمل، كلما توفّرت لها مساحات الدعم والتنظيم والتضامن.

إن استذكار مسيرة الاتحاد العام لنساء العراق اليوم ليس مجرّد احتفاء بالماضي، بل دعوة عملية لتجديد العهد مع مبادئ الفكر والنضال التي قام عليها: الدفاع عن الكرامة الإنسانية للمرأة، توسيع حقوقها القانونية والاجتماعية، تمكينها اقتصاديًا، وحمايتها من كل أشكال العنف والتمييز.

كما أنّه تذكيرٌ بمسؤولية الدولة والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في توفير بيئة داعمة لحقوق النساء، وتحويل الالتزامات المعلنة إلى سياسات وإجراءات ملموسة على الأرض.

ختامًا، يبقى الاتحاد العام لنساء العراق رمزًا لفكرةٍ مفادها أن نضال المرأة ليس شأنًا فئويًا أو هامشيًا، بل هو جزء لا يتجزّأ من نضال المجتمع من أجل العدالة والحرية والكرامة.

وفي هذه الذكرى، تتجدّد المسؤولية الأخلاقية والوطنية لمواصلة الطريق، والعمل بإصرارٍ وصبرٍ ومطاولة، حتى تنال المرأة العراقية حقوقها كاملة، ويسهم حضورها الحرّ والفاعل في بناء عراقٍ أكثر عدلًا واستقرارًا وإنسانية.

في الرابع من آذار.. حين كتبت المرأة العراقية اسمها في دفتر الوطن

في الرابع من آذار..

حين كتبت المرأة العراقية اسمها في دفتر الوطن

شاذلي ابراهيم/السودان

 

في الرابع من آذار لا نحتفل بيومٍ عابر، بل نستحضر سيرة وطنٍ وقفت فيه المرأة العراقية كتفًا إلى كتف مع التاريخ.

منذ تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق عام 1969، لم تكن المرأة رقمًا في هامش المجتمع، بل كانت صوتًا في قلب المعادلة.

كانت معلمةً تزرع الوعي، وطبيبةً تضمد الجراح، وأمًا تربي أجيالًا تعرف معنى الكرامة، ومناضلةً لا تساوم على حقها ولا على حق وطنها.

المرأة العراقية لم تنتظر أن يُمنح لها الدور، بل صنعت دورها بوعيها وصبرها وإصرارها.

عبرت الحروب والحصار والوجع، ولم تسقط راية الصمود من يدها.

كانت في البيت مدرسة، وفي الشارع موقفًا، وفي ساحات النضال عنوانًا للشجاعة.

هذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل محطة اعتراف بتاريخٍ طويل من العطاء.

تحية للمرأة العراقية التي جعلت من الألم قوة، ومن التحديات فرصة لإثبات الذات.

تحية لكل أمٍ ربّت، ولكل أختٍ ساندت، ولكل فتاةٍ تؤمن أن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع.

في الرابع من آذار نقولها بوضوح:

المرأة العراقية ليست نصف المجتمع فحسب، بل نصفه الذي لا ينكسر.

 

المرأة العراقية البطلة …قصة كفاح مستمرة

المرأة العراقية البطلة …قصة كفاح مستمرة

براء الموصلي

يعد يوم المرأة العراقية بعد سنة 2003 محطة مزدوجة بين الاحتفاء بصمودها الأسطوري وبين تسليط الضوء على معاناتها المستمرة جراء الحروب، والنزوح، والعنف الأسري والمجتمعي. فبينما فرضت ظروف ما بعد الاحتلال دوراً جديداً للمرأة كمعيل وحيد لأسرتها في ظل تزايد أعداد الأرامل والأيتام، ناضلت العراقيات لانتزاع حقوقهن والحفاظ على مكانتهم رغم التحديات الأمنية والاقتصادية. ومعاناة ثقيلة واجهت النساء العراقيات بعد الاحتلال 2003 ظروف قاسية حيث تصاعدت معدلات الفقر، التهميش والانتهاكات الأمنية كالقتل والاختلاف والتهجير خاصة خلال أزمات العنف الطائفي وثقلت مسؤولية المرأة وتحولت من مجرد مشارك إلى عمود فقري للأسرة حيث تحملت تكاليف المعيشة وحدها أثر فقدان المعيل مسطرة أروع صور الصبر والكفاح.

تفاقمت التحديات بسبب الأعراف العشائرية والتعصب الديني مما قيد حرية التنقل والعمل والتعليم الكثيرات رغم وجود قوانين نظرياً لا تميز بين الجنسين.

نضال المرأة العراقية وصمودها مشاركتها في بناء الدولة رغم الظروف أثبتت المرأة العراقية جدارتها في القيادة وتسلمت مناصب عليا في الوزارات والبرلمان.

أما دورها المجتمعي، حيث برز دور النساء في فرق السلام والمخيمات والجمعيات الخيرية والمشاركة في الحوارات المجتمعية لبناء مستقبل أفضل.

أما من حيث التعليم والعمل فأصرت المرأة العراقية على مواصلة تعليمها وعملها رغم المخاطر لتصبح رمزاً للمقاومة الحضارية.

أما عن يوم المرأة العراقية في 4 آذار/مارس يأتي هذا اليوم ليس فقط للاحتفال بل كصرخة للمطالبة بـ:

أولاً: إلغاء جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء.

ثانياً: توفير فرص عمل ودعم مشاريع النساء المستقلة.

ثالثاً: تعزيز دورها في صنع القرار وضمان حقوقها الدستورية.

وفي الختام، المرأة العراقية ليست مجرد ضحية للحروب بل هي قصة كفاح مستمرة تحاول بناء العراق وتضميد جراحه رغم الندوب التي خلفتها السنوات العجاف.

عاشت المرأة العراقية حرة أبية، وعاش العراق حراً وكل عام والماجدة العراقية بألف ألف خير، وتبقى شامخة رغم التحديات، وإن شاء الله في القريب العاجل نحتفل بتحرير العراق والمرأة سوية في عيدها المجيد.

ودمتم أخواتي الماجدات بعز وفخر بعيد تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق العظيم عيد المرأة العراقية البطلة.

 

الرابع من آذار رمز للإرادة والعطاء

الرابع من آذار رمز للإرادة والعطاء

عائشة الفلاحي

 

يُعدّ الرابع من آذار محطةً مضيئة في تاريخ الحركة النسوية العراقية، إذ يوافق ذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، ذلك الصرح الذي شكّل منذ انطلاقه صوتاً فاعلًا للمرأة العراقية ومدافعًا عن حقوقها ودورها في بناء المجتمع.

 فقد جاء تأسيس الاتحاد استجابةً لحاجةٍ وطنيةٍ واجتماعيةٍ ملحّة، في مرحلة كانت المرأة فيها تسعى لإثبات حضورها والمشاركة بفاعلية في مختلف مجالات الحياة.

منذ بداياته، حمل الاتحاد رسالة إنسانية ووطنية تقوم على تعزيز مكانة المرأة، ونشر الوعي بحقوقها القانونية والاجتماعية، والعمل على تمكينها في مجالات التعليم والعمل والثقافة. ولم يقتصر دوره على النشاط الاجتماعي فحسب، بل كان منبراً للتثقيف والتنوير، حيث ساهم في رفع مستوى الوعي بقضايا المساواة والعدالة، ودعم مشاركة النساء في الحياة العامة وصنع القرار.

وعبر مسيرته الطويلة، واجه الاتحاد تحديات كبيرة فرضتها الظروف السياسية والاجتماعية التي مرّ بها العراق، إلا أنه ظل حاضرًا في دعم النساء، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال المبادرات الإنسانية وبرامج الدعم المجتمعي، والدفاع عن حقوق الأمهات والأطفال وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

إن إحياء ذكرى تأسيس الاتحاد لا يمثل مجرد استذكار لحدث تاريخي، بل هو مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة العمل من أجل مجتمعٍ أكثر عدلًا وإنصافًا، تُمنح فيه المرأة فرصًا متكافئة للإبداع والعطاء.

كما تُعد هذه الذكرى فرصة لتقدير الجهود التي بذلتها أجيال من النساء العراقيات اللواتي أسهمن في بناء الوطن رغم الصعوبات، وأثبتن أن نهضة المجتمع لا تكتمل إلا بمشاركة المرأة الكاملة والفاعلة.

ويبقى الرابع من آذار رمزًا للإرادة والعطاء، ودعوةً للاستمرار في دعم المرأة العراقية وتمكينها، باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة المستقبل وصون الهوية الوطنية.

المرأة العراقية: صمام أمان الدولة وحارسة الهوية الوطنية

المرأة العراقية:

صمام أمان الدولة وحارسة الهوية الوطنية

أبو شام

 

 

بحلول الرابع من آذار، تمر علينا ذكرى تأسيس “الاتحاد العام لنساء العراق”، وهي مناسبة تتجاوز في أبعادها الإطار الاحتفالي الضيق لتضعنا أمام قراءة سياسية واجتماعية معمقة لدور المرأة في مسيرة الدولة العراقية الحديثة.

إن اختيار هذا اليوم ليكون يوماً للمرأة العراقية لم يكن وليد الصدفة، بل كان انعكاساً لمرحلة من المؤسساتية التي أرادت إشراك القوة الناعمة في عملية التنمية والتحول الوطني.

المؤسساتية والتمكين: قراءة في المسار التاريخي

لقد مثّل تأسيس كيان نسوي جامع في تلك الحقبة خطوة استراتيجية نحو “تسييس” الدور الإيجابي للمرأة، ونقله من الحيز المنزلي إلى الحيز العام.

يمكننا القول إن المرأة العراقية -التي نلقبها اعتزازاً بـ “الماجدة”- لم تكن مجرد مستفيدة من القوانين، بل كانت هي صانعة التحول في مجالات محو الأمية، والخدمة العامة، والإنتاج الصناعي والزراعي.

صمود “الماجدة” في ميزان الأزمات

لقد مر العراق بمنعطفات سياسية وعسكرية واقتصادية حادة، وفي كل تلك المنعطفات، كانت المرأة هي “حائط الصد” الأول.

ففي سنوات الحروب، كانت هي التي أدارت مفاصل الدولة والبيوت في غياب الرجال، وفي سنوات الحصار، كانت هي “الخبير الاقتصادي” الذي اجترح الحلول من العدم لضمان بقاء الأسرة العراقية متماسكة.

أبرز ملامح هذا الدور تتلخص في:

الحفاظ على النسيج المجتمعي: في وقت كانت فيه التجاذبات السياسية تهدد الوحدة الوطنية، بقيت المرأة العراقية متمسكة بالهوية الجامعة.

الريادة العلمية: رغم كل الظروف، استمرت المرأة العراقية في تصدر قوائم الكفاءات العلمية والطبية، محلياً وإقليمياً.

المشاركة السياسية: إن نضال المرأة العراقية من أجل حقوقها السياسية والتمثيل في مراكز صنع القرار هو استكمال لمسيرة بدأت منذ تأسيس الدولة، وهي اليوم تمثل رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة ديمقراطية.

مآلات الواقع واستحقاقات المستقبل

إن الاحتفاء بـ “يوم المرأة العراقية” في 4 آذار هو دعوة للمؤسسات وصناع القرار لإعادة قراءة ملف حقوق المرأة، ليس كمنحة، بل كاستحقاق وطني.

إن تمكين “الماجدة” سياسياً واقتصادياً هو الضمانة لإنتاج مجتمع مستقر بعيد عن التطرف والضعف التنموي.

تحية لنساء العراق في يومهن، للأديبة، والطبيبة، والفلاحة، وربة البيت.

أنتنّ لستنّ ذكراً في تاريخ، بل أنتنّ التاريخ الذي يمشي على الأرض، والبوصلة التي تشير دائماً نحو شاطئ الأمان لهذا الوطن العظيم.

نخلة الرافدين.. سيدة العطاء والشموخ

نخلة الرافدين..

سيدة العطاء والشموخ

ناصر الحريري

في الرابع من آذار، حين تتفتح براعم الربيع، نحتفي بربيع من نوع آخر، ربيعٍ يزهر في بيوتنا وشوارعنا ومؤسساتنا، إنه يوم المرأة العراقية.

هذا التاريخ الذي ارتبط بتأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، لم يكن مجرد محطة زمنية، بل كان إعلاناً عن انطلاق طاقات “الماجدة العراقية” لتأخذ مكانها الطبيعي في بناء الوطن.

شموخ رغم التحديات

المرأة العراقية ليست مجرد رقم في المجتمع، بل هي العمود الفقري الذي استند إليه العراق في أصعب الظروف. هي:

الأم الصابرة: التي قدمت الغالي والنفيس لحماية عائلتها.

العاملة المخلصة: التي أثبتت كفاءتها في الطب والهندسة والتعليم والزراعة.

المثقفة الواعية: التي حافظت على إرث حضارة “سومر وأكد” في وجدان الأجيال.

مدرسة في التضحية

لقد علمتنا المرأة العراقية أن القوة لا تكمن في غلظة الصوت، بل في صلابة الموقف.

فهي التي واجهت الحصار بابتسامة، وواجهت الصعاب بعزيمة لا تلين، ظلت شامخة كالنخلة، تعطي ثمرها للجميع ولا تنكسر أمام الريح.

في هذا اليوم، نقدم التهاني لكل “ماجدة عراقية” على أرض الرافدين، من شمالها الأشم إلى جنوبها المعطاء.

أنتنّ لستنّ نصف المجتمع فحسب، بل أنتنّ روح المجتمع ونبضه النابض بالحياة.

كل عام والماجدة العراقية بألف خير، ويبقى العراق عزيزاً شامخاً بكنّ مع رفاقكن.