شبكة ذي قار
بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الشهيد

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الشهيد

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

                                                                                      صدق الله العظيم

 

يا أبناءَ الشعب العراقي العظيم

يا أبناءَ الأمة العربية المجيدة

أيها المناضلون البعثيون المضحون

بعد أكثر من اثنتين وعشرين سنة على الاحتلال الأمريكي الأطلسي الإيراني المشؤوم، يستذكر العراقيون هذا اليوم الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الشهيد، ولم يتوقف العراقيون خلالها عن بذل الدماء، دفاعاً عن المبادئ نفسها التي دافعوا عنها على مر العصور، والتي اتخذت بُعدَها الاستراتيجي في قادسية صدام المجيدة درة التاج في معارك الشرف العراقية، عندما واجهوا عدواناً هو الأخطر في ما تعرض له الوطن تحت شعارات تكشف عن نزعتها العدوانية التوسعية، عندما رفع خميني أسوأ ما عرفه القرن العشرين من شعارات تحاول إضفاء الطابع العقائدي على نوايا التوسع، وهو شعار “تصدير الثورة” سيء الصيت، فأعادوا إلى ذاكرة العراقيين ما تعرضت له بلادهم من صور بشعة لاحتلالات شتى، تعكس الخشية من مركز انطلاقة حركة التنوير الأولى التي عرفتها البشرية، من قِبلِ قوى الشر ومحاوره المختلفة، لاسيما ما تركه المغول والتتار من دروس قاسية تحز في نفوس العراقيين الأبية وما تزال محفورة في الذاكرة الجمعية العراقية والعربية.

وكما خرج العراقيون من بعدِ كلِ محنةٍ تعرضوا لها داخل بلدهم، مرفوعو الرؤوس أباة شامخون ونهضوا من بين الركام، فقد انتهت آخر منازلة لهم مع بلاد فارس، بأعظم نصر تحقق للشعب العربي في القرن العشرين، وذلك عندما مرغوا أنوف الصف الأول من زعامة الطغمةَ الفاسدةَ الحاكمةَ في إيران بوحل الهزيمة النكراء، بعد أن شهدت ميادين الوغى وليس الغرف الخلفية لمفاوضات الباحثين عن حلول تحفظ لهم ماء وجوههم، فكانت صفحات القادسية من أكثر صور المواجهات بطولة وإشراقاً، فأخضعوا لإرادتهم الصلبة وعزيمتهم التي لا تلين، عدواً تعوّد أن يأخذ أكثر مما يريد وفوق ما يستحق حيثما تمكن من ذلك، فجرّعوا زعيم جمع الشر والضلالة، كأسَ سمٍ سيبقى ماثلاً في دروس التاريخ إلى الأبد، بعد أن يأس من أية فرصة للنجاة من ضربات العراقيين، الذين تختزن ذاكرتهم الكثير من ثارات الماضي في التعامل مع الفئة الباغية الحاكمة في إيران، فأوصل أبطال العراق ببأسهم الشديد وبطولتهم النادرة، مؤسسات الدولة الإيرانية الدينية والسياسية والعسكرية والاقتصادية إلى الانهيار الشامل، وسدوا عليها كلَ طرقِ الإفلات من مصير أسود لم تعرف له فارس في تاريخها القديم أو الحديث مثيلاً، فلم يجد كبيرهم بدّاً من الاعتراف بالهزيمة النكراء، وهذا ما لم تعترف الزعامات الفاسدة في إيران بمثله في أي وقت مضى، بسب العنجهية الفارغة التي اتصفت بها قياداتها عبر التاريخ.

إن كواكب الشهداء الذين واجهوا الموت مقبلين غير مدبرين، بإرادة لا تلين ووعي كامل بأنهم يرسمون لأمتهم والإنسانية معالم طريق الخلاص والانعتاق، ولبلدهم الازدهار والسيادة بوجه الريح الصفراء من حيث أتت، ويقطعون الطريق على كل طامعٍ بخيرات بلدهم أو جاهلٍ يظن أنه قادر على إخضاعهم لإرادة خارجية جاهلة ومتخلفة، لم تحسن قراءة التاريخ بدقة، فمضت في طريق الغواية ووهم القوة، عندما تصورت، أن التاريخ يمكن أن يُقرأ بعين واحدة ومن صفحات معدودات، وليس كلاً لا يتجزأ، فوقعت زعامتها المغرقة في التخلف والجهل، في الحفرة التي أعدتها لنفسها، جاهلة من أنها اختارت لنفسها أقصر الطرق للخروج من التاريخ.

إن يوم الشهيد الذي يُحييه العراقيون كل عام، تكريما للرجال الأكرم منا، ولأولئك الذين تقدّموا الصفوف، في أشرف معركة عرفها التاريخ العربي منذ عصر الفتوحات العربية الأولى، فأقاموا لأنفسهم صروحاً عاليةً من المجد المؤثل، يحكي قصةَ الإقدام التي ظل العراقيون يجسدونها بكل شرف وأمانة، كما يحكي بجلاءٍ وأحرفٍ من نور، حكايات شبه منسية من صفحات التاريخ، ففي أحدى صفحات المعركة في قادسية صدام المجيدة، يوم الأول من كانون الأول سنة 1981، وفي ظل أي ظرف من ظروف الحرب، يقع بعض متقدمي الصفوف من مقاتلي الصولة، في أسر العدو نتيجة تضاريس مسرح العمليات، فأعاد الإيرانيون أسوأ ما عُرفوا به في تاريخهم الأسود، وهو التنكيل بالأسرى، إذ ارتكبوا أبشع جريمة لا يمكن أن تفكر بمثلها أكثر العقول وحشية وقسوة، إذ تفوَق إيرانيو القرن العشرين على سابور ذي الأكتاف الحاكم الفارسي الأبشع صورة في تاريخ بلاده، في حملته على القبائل العربية في جزيرة العرب سنة 325م، فقد جلب قادة الحرس الثوري في إحدى معارك القاطع الجنوبي في قادسية صدام، أعداداً من أسرى تلك المعركة الذين اقتحموا مواضع العدو وألحقوا به خسائر ما بإمكانه تصورها، فجاء انتقام الإيرانيين من مقاتلي القادسية بحجم ما تركوه من غُصةٍ في حلق العدو، وكأن الإيرانيين يسعون لانتقام تأخر أربعة عشر قرناً من القادسية الأولى، وليزرعوا من خلاله الرعب في نفوس العراقيين، فقيدوا الأسرى وربطوا أيديهم بسيارات عسكرية، وربطوا أرجلهم في سيارات تتجه إلى اتجاه مضاد، فقتلوا منهم أعداداً كثيرة بهذه الطريقة الوحشية، وتقول أقرب الأرقام، إن الشهداء الذين سقطوا في تلك الواقعة بلغ ألفاً من المقاتلين العراقيين.

ولكن أبطال القادسية الثانية بيتوا لعدوهم أمراً آخر، ليس من جنس فعل العدو القبيح، وإنما من فعلِ رجال أشداء توارثوا البطولة من آبائهم وأجدادهم العظام، فحققوا نصراً ناجزاً في جبهات الحرب، افتقدته الأمة طويلاً.

ونتيجةَ الإعداد الحاذق لكل صفحات الحرب، فقد خططت القيادة السياسية والعسكرية العراقية التي تتحلى بأعلى درجات الصبر والصلابة والقدرة على المطاولة، لعملياتٍ متلاحقةٍ لتلقين الزعامات الإيرانية السياسية والدينية والعسكرية، درساً بالغ الوضوح، لن تستطيع إيران نسيانه مهما بذلت من جهد، ومهما سخّرت من أدوات الكذب والدجل التي عُرفت بها.

وبعد منازلة رجولية خاضها العراقيون، في حرب كانت الأطول في تاريخ حروب القرن العشرين، لم يجد الإيرانيون طريقاً ليسلكوه إلا طريق الهزيمة المرة والاعتراف بها على رؤوس الأشهاد، فكان الثامن من آب عام 1988 اليومَ الذي أسفر النصرُ الرباني عن وجهٍ متألق يُعيدُ إلى الذاكرة دروس ذي قار وقادسية الفاروق والمثنى بن حارثة الشيباني وسعد بن أبي وقاص، فعاش العراقيون يومَ الانتصارِ الناجز على دولةٍ وقف كثير من دول العالم إلى جانبها بما في ذلك صفقات السلاح الصهيوني والأمريكي، من دون أن يتوقف تدفق السلاح الشرقي من الاتحاد السوفيتي والصين وفيتنام، فكانت ساحة المعارك هي المكان المناسب لانتقامِ العراقيين ثأراً لكل من تسول له نفسه التقرب من الحدود العراقية، أو يفكر بالمس بكرامة العراقيين، أو الاعتداء على السيادة الوطنية أو التجاوز على ثروات العراق، وكذلك كان النصر هدية ثمينة لأرواح شهداء القادسية من أول يوم إلى آخر يوم فيها، لا سيما أولئك الذين طعنتهم إيران طعنةِ غدرٍ جبان، من الأسرى العراقيين الذين سقط السلاح من أيديهم.

تحية لأرواح شهداء العراق والأمة العربية

تحية لأرواح شهداء القادسية

تحية لروح شهيد الأضحى الشهيد الكبير صدام حسين

المجد والخلود لشهداء الأمة العربية في فلسطين والأحواز وفي كل أرض عربية قاومت المحتلين

 

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد

1 كانون الأول 2025

م/ بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين ليوم الاستقلال الوطني المجيد 30 نوفمبر 1967
م/ بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين ليوم الاستقلال الوطني المجيد 30 نوفمبر 1967
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم، يا أحرار الوطن في كل مدينة وقرية
أيتها الرفيقات، أيها الرفاق المناضلون
تحل علينا الذكرى الثامنة والخمسون للاستقلال الوطني الثلاثين من نوفمبر 1967م يوم خروج أخر جندي بريطاني محتل من ارضنا تحت وطأة إرادة شعب آمن بحقه في الحرية والانعتاق، ورفض ان تبقى أرضه ساحة للهيمنة الأجنبية، ولتعيد إلى الذاكرة تلك اللحظة التي انتزع فيها اليمنيون حريتهم من بين أنياب الإمبراطورية البريطانية، لا بالخضوع لشروط المحتل ولا بالمساومات، بل بقوة الإرادة، وبدماء رجال ونساء حملوا الوطن في قلوبهم وعقولهم وانتصروا له في الشوارع والجبال والساحات. كان ذلك اليوم إعلاناً صارخاً وصريحا بأن هذا الشعب وعبر تاريخه الضارب في أعماق التاريخ لا يُحكم بالوصاية، ولا يُدار بالعصا، ولا يقبل أن يتحول وطنه إلى ساحة للغزاة، مهما تغيّرت الرايات والظروف وتبدلت الوجوه.
وبحلول هذه المناسبة العظيمة تتقدم قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي بأصدق التهاني والتبريكات لكافة أبناء شعبنا اليمني الصابر وفي مقدمتهم أبناء وأسر الشهداء والمناضلين الذين قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيل نيل الوطن لاستقلاله وطرد المحتل البريطاني، كما تتقدم بأصدق التهاني والتبريكات الى الساجدين في محراب العزة والكرامة على القمم والوديان والسواحل ورمال الصحراء والى العاكفين في المتارس والخنادق، الى أشجع الرجال البواسل والنشامى وكل المرابطين الابطال الصناديد في مختلف جبهات الشرف والكرامة والإباء.
يا جماهير شعبنا اليمني العظيم
إن الثلاثين من نوفمبر لم يكن يوماً عابراً او مجرد تاريخ على التقويم، بل هو تذكير دائم بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع في لهيب المواجهة، وأن السيادة لا تُمنح من الغرباء، بل تُنتزع بدماء الأحرار انه تاريخٌ طويلٌ من الفداء و البسالة والتحدي والصمود والجسارة، تجلى فيه الإنسان اليمني كما عرفه التاريخ، أبياً شامخاً لا يقبل الهزيمة و جسوراً ليس في قاموسه الانكسار، إنه يوم اكتمال مسيرة النضال ومسيرة الاستقلال ومسيرة التضحية، يوم التتويج لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة ونضالاتها الخالدة والتي كانت هي الأخرى تتويجاً آخر لنضالات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وتضحيات شعبنا في شمال الوطن ضد الكهنوت والإمامة والإستبداد والظلم والتخلف.
وبجهود جيل من المناضلين الذين تجاوزوا حدود الجغرافيا، وتمسكوا بإرتباطات التاريخ الذي يؤصل الارتباطات العميقة في حياة اليمنيين، الذين اختاروا شمس الحرية بدلاً عن الإستعباد، والشموخ بدلاً عن الإنكسار وبتآزُر الجميع غابت شمس التاج البريطاني عن جنوبنا اليمني، فرحلت في 30 نوفمبر 1967م، وخرج الأحرار يغنون بلحن الانتصار وأنتهت مرحلة السلطنات المتناثرة والمشيخات المتناحرة التي أوجدها وغذاها المحتل الذي بقي لأكثر من قرن وثلاثة عقود جاثماً على ثغر اليمن الباسم عدن الحبيبة ليضمن تفريق اليمنيين وتمزيق نسيجهم الاجتماعي.
أيها المناضلون الشرفاء
إن حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي كان طرفاً أصيلاً في معركة التحرير الأولى، يقدم الشهداء ويقود الجماهير وينظم المقاومة، يؤكد اليوم أن معركة التحرر لم تنتهِ بخروج الاحتلال البريطاني من عدن، بل تتجدد كلما حاول مشروع دخيل أو فكر ظلامي أن يفرض على اليمنيين هويته وثقافته وسلطته، وما تمثله مليشيا الحوثي من احتلال داخلي مدعوم إيرانياً عبر مشروعها القائم على السلالة والكهنوت والتبعية الخارجية؛ والذي يحلم ويحاول عبثا في إعادة اليمن إلى ما قبل الدولة وما قبل الفكرة الوطنية، ليس سوى نسخة جديدة من المشروع الذي هزمه اليمنيون قبل 58 عاماً.
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة، أمة الرسالة الخالدة وعنوان الفضيلة وتاج الكرامة
تأتي هذه المناسبة في ظل حرب الإبادة الجماعية والتهجير والتطهير العرقي وجرائم الاستيطان والضمّ التي تمارسها عصابات الاحتلال الصهيوني الفاشية ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد على امتداد أرضنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة والتي تمتد جرائمه الى لبنان وسوريا واليمن ليؤكد للمتغافلين بان مشروعه لا يستهدف فلسطين فحسب بل الأمة برمتها، كما تحل علينا هذه الذكرى الخالدة وقد انطوت صفحة قرنٍ كامل على بدء الاحتلال الفارسي للأحواز العربية(إمارة عربستان)، مئة عام من القهر الممنهج، والتهجير، ونهب الثروات وعلى رأسها النفط، عاشها العرب الأحوازيين تحت قبضة سلطات طهران، ومعها ظلّ حلم الاستقلال حاضرًا لا يغيب مع غياب أي مشروع عربي وغياب مفهوم رسمي ومُلزِم للأمن القومي العربي وغياب شبه تام لأي دور للقوى العربية الحية، وتفاقم الأزمات الداخلية في اليمن والسودان وليبيا التي تُضعف قدرة الجماهير على الفعل والمبادرة، مئة عام لم تتوقف فيه سياسات التهميش والتذويب القسري لهوية العرب الأحوازيين ، فمن قمع اللغة العربية، إلى ملاحقة النشطاء واعتقالهم، مروراً بسياسات التهجير القسري داخل إيران أو الى خارجها، وإغراق المنطقة بالمستوطنين الفرس ضمن مشروع تغيير ديمغرافي واسع، هدفت إيران من خلاله إلى طمس هوية الأحواز العربية، وإلحاقها قسراً بالجسد الفارسي، وتقارن تلك السياسات بما يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الاعزل.
يا جماهير شعبنا اليمني الحُرّ الأبي المجاهد
ان الحفاظ على منجزات الاستقلال يستوجب وحدة وطنية حقيقية بعيدا عن الصراعات الفئوية والمناطقية ويتطلب موقفاً وطنياً شجاعاً يقدم مصلحة اليمن فوق جميع الحسابات والاعتبارات، فالإرادة الوطنية الجامعة اقوى من أي سلاح وأمتن من أي تدخل وأكثر بقاء من كل الازمات العابرة وشعبنا قادر على ان يحمي حاضره ويصنع مستقبله ومن هذا الايمان العميق يؤكد حزب البعث العربي الاشتراكي القومي على ما يلي:
أولا: ان التحديات الراهنة التي يمر بها وطننا ليست اقل خطورة من تحديات الامس، ومواجهة المليشيات الحوثية وإنهاء الانقلاب ليست خياراً سياسياً يجري التفاوض حوله، بل قضية مصير لشعب ودولة وهذه المواجهة لن تنتصر إلا بوحدة القوى الوطنية خلف مشروع جمهوري واضح المعالم، وتوحيد الجيش تحت قيادة واحدة، وإعادة الاعتبار لأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر والحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والتصدي لكل محاولات تجزئة اليمن وتحويلة الى ساحة صراع اقليمي او دولي، فالدماء الطاهرة التي حررت الارض من المحتل البريطاني قادرة اليوم على استكمال التحرير واستعادة الدولة والبناء والتنمية واستعادة مكانة اليمن بين الأمم ورفض جميع اشكال الوصاية والتجزئة والهيمنة الخارجية على القرار اليمني أيا كان مصدرها او غطاؤها .
ثانيا: إن اللحظة التي تعيشها البلاد اليوم لا تسمح بالمواربة، شعب يُجوَّع، دولة تُنهَب، عملة تُسحَق، وسلطة تنفيذية تتآكل فيما الأزمات تتكاثر، فالحرب الاقتصادية لم تعد وسيلة ضغط، بل أداة تدمير ممنهج تستهدف المواطن قبل الدولة، فيما تتوسع شبكات الفساد والتهريب والعبث في البلاد دون ردع أو محاسبة، وهذه الكارثة لا يواجهها الصمت، بل إرادة سياسية تقطع يد الفساد، وتعيد ضبط القرار الاقتصادي، وتستعيد مؤسسات الدولة واعادة بنائها على اسس الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص بما يضمن قيام دولة قوية قادرة على تلبية احتياجات شعبها في العيش الكريم، ومنع الانهيار الشامل الذي يهدد حياة ملايين اليمنيين اليوم.
ثالثا: اتخاذ خطوات عاجلة وجادة لمعالجة أوضاع الجرحى، وضمان حصولهم على الرعاية والدعم الكامل، ورعاية اسر الشهداء والمناضلين وتخليد تاريخ النضال الوطني في المناهج وكل المؤسسات المعنية بصناعة الوعي العام.
رابعا: يؤكد الحزب عن إدانته الشديدة لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة وما يقوم به الاحتلال الصهيوني من حصار خانق وتجويع ممنهج وقصف متواصل واعتداءات متكررة على الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري، كما يحيي ويساند صمود الشعب الفلسطيني وشعب الاحواز وشعب العراق وكفاحهم من أجل التحرر ويدعو الحزب لرفض جميع اشكال التطبيع او التحالف مع القوى الصهيونية التزاما بثوابت الأمة ويدعو ويحث أبناء الأمة التحرر من النظرة العدمية والعمل على قيام مشروعٍ قومي نهضويٍّ يتطلع إلى إنجاز حلقات التوحيد القومي والتحرر والتنمية والتقدم، يوحد ولا يفرّق، يصون ولا يبدد، يرد كيد العدو ويرتكز على تطلعات شاملة تتجاوز الحدود القطرية، ويهدف إلى تحقيق الوحدة العربية في ظل فشل المشاريع القطرية ويصون الامن القومي العربي.
المجد والخلود لشهداء اليمن وفلسطين والأمة والشفاء للجرحى
النصر لإرادة الشعوب الحرة
ولتسقط مشاريع الاحتلال… كلّها بلا استثناء
عاشت اليمن حرة، عربية، لا تقبل الوصاية ولا التجزئة
عاشت فلسطين حرة أبيّة من نهرها لبحرها وعاشت عاصمتها الأبدية القدس الشريف والعز والفخار لشعبها العظيم المجاهد.
صادر عن
حزب البعث العربي الاشتراكي القومي
في: 30 نوفمبر 2025
نعي الرفيق مؤيد عبد الله – رحمه الله- مكتب تنظيمات خارج القطر

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                                             أمة عربية واحدة

       قيادة قطر العراق                                                                                     ذات رسالة خالدة

 مكتب تنظيمات خارج القطر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

{مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }.

صدق الله العظيم

   

احتساباً وصبراً وبقلوب مفعمة بالإيمان بقضاء الله وقدره، ينعى مكتب تنظيمات خارج القطر الرفيق المناضل مؤيد عبد الله شفيق (أبو الشهيد) الذي ترجل عن صهوة جواده يوم الخميس الموافق ٢٧ تشرين ثاني ٢٠٢٥. بعد عمر حافل بالعطاء.

كان الرفيق الراحل مثالاً للمناضل الجسور المضحي في سبيل المبادئ التي آمن بها ونذر نفسه اليها حتى الرمق الأخير، في كل صفحات نضاله الطويل.

 وفي هذه اللحظات الأليمة نجدد العهد والوعد، بأننا سائرون على ذات الخطى التي عمدتها دماء مئات الآلاف من شهداء حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي، في جميع ساحات النضال القومي.

لعائلة الرفيق الراحل جميل الصبر والسلوان

ولرفاقه ومحبيه عزاءنا بأنكم حاملين راية النضال ومشعله الوهاج.

للرفيق الراحل جنات الخلد، والرحمة من العزيز الجليل، جزاء بما صبرتم فنعم عقبى الدار.

لا حول ولا قوة إلا بالله

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

مكتب تنظيمات خارج القطر

     ٢٨ تشرين ثاني ٢٠٢٥

رسالة الى السيد عوض العبدان … يبقى البعث هو الرقم الاصعب في المعادلة

رسالة الى السيد عوض العبدان … يبقى البعث هو الرقم الاصعب في المعادلة

علي العتيبي

تناولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فديو يتحدث فيه السيد عوض العبدان عن حزب البعث ويقدم فيه مقترحات , وهنا نحن لانجادل ولانطعن بأي شخصية وطنية مهما كانت توجهاتها بل نؤمن بأن الحوار دوما هو الوسيلة للحديث وتبادل الاراء وليس بالضرورة ان من لم يكن معي فهو ضدي بل المنطق هو الذي يحكم على صحة الطريق الذي نسلكه ومن هنا نشكر السيد عوض على هذا المقطع الذي بين وجهة نظر الاخرين عن البعث ومبادئه وثباته عليها وبين انه الرقم ليس الصعب بل الاصعب في المعادلة لان البعث ليس حزب هامشي تشكل وفق معطيات معينة بل هو حزب فكري وطني قومي تحرري ومتجدد واخذ عقيدته وفق ماطرحه القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق طيب الله ثراه مستندا بالعقيدة والفكر من رسالة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم حينما قال ( كان محمدا كل العرب فليكن كل العرب اليوم محمدا ) ومن يقرأ كلمته الشهيرة في جامعة دمشق عام 1943 بمناسبة ذكرى الرسول العربي سيجد ان الاحداث التي مرت على العرب انذاك لاتختلف في منظورها عما تمر به الامة العربية من تداعيات ولازالت ومن هنا جاءت عقيدة البعث الذي حمل ويحمل هموم الامة وجعل العروبة والاسلام صنوان لايفترقان وتبنى الاهداف التي تحقق للامة حلمها في الوحدة والحرية والاشتراكية والتي لايفهم معناها الا من تتوق نفسه الى وحدة الامة كما كانت في عهد الرسالة ومابعده في زمن الخلفاء الرااشدين ثم الدولة الاموية وبعدها العباسية ونحن نفتخر بهم جميعا ثم الحرية والتي هي التحرر من العبودية بكل انواعها لان الله حلق الانسان حر ثم جاءت الاشتراكية وهي تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق الامن للانسان بكل انواعه مسترشدين بقوله تعالى ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ), كما ان البعث حينما جعل شعاره ( امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) فهو يقصدها لان امة العرب حملت رسالة الاسلام ونشرت نورها في كل اصقاع الارض , وحينما يضع البعث ذلك فأنه يمثل معاناة الامة وخرج من مخاض عسير للامة وهو لايشبه الاحزاب القومية ذات النظرة الضيقة او الاحزاب القطرية او الدينية لان البعث حزب شمولي .

1. يطلب صاحب المقطع من البعث ان يحل نفسه ويتحجج بحجج نعتبرها وسام فخر للبعث ومناضليه لان البعث يضحي بنفسه حينما يجد هناك ارادة تعمل على تحقيق مايتمناه ويعمل عليه البعث كما حصل في اعلان الوحدة بين مصر وسورية ولكن لايمكن للبعث ان يتنازل او يتراجع عن مبادئه حينما تشتد الهجمه عليه , لانه بأختصار لايبحث عن السلطة والكرسي لانهما ليسا هدفه بل اعتبرها وسيلة لتحقيق اهدافه ولهذا تكالب العالم كله عليه حينما قاد العراق وجعله في مصاف الدول المتقدمة رغم حجم التامر والعداء المحيط به وقدمت له جميع المغريات للبقاء في السلطة لقاء التنازل عن بعض مبادئه لكنه رفض , ولو كان هدفه الكرسي والسلطة لنفذ مايطلبه السيد عوض الان ولبقي في الحكم الى اليوم لكنه حزب عقيدة ومباديء. ولو افترضنا ان البعث حل نفسه من اجل العراق وحاشاه ان يقوم بذلك, كما يدعي فمالذي سيتحقق ( الذي يتحقق هو تنفيذ اجندة المحتل في تنفيذ الاجتثاث كاملا بعد ان عجزوا عن اجتثاث البعث بقوانينهم الفاشستية وسيفقد البعث قيمته الفكرية والعقائدية وقاعدته الشعبية وبذلك سيتم ترسيخ الاحتلال الايراني اكثر لان البعث ضحى بنفسه ولن يكون هناك من يقف بوجههم وهذا اعتراف من المتحدث بان البعث هو حجر عثرة امام كل المشاريع والتي اصلا لاتخدم العراق لانه ينظر نظرة سطحية انية او انه قام بالتحدث وفق اجندة هو يعرفها )
2. افرحنا المقطع حينما يتحدث بان مجاميع المعارضة التي فتحت الحوار مع الامريكان وغيرهم لكن كل النقاشات تتوقف بسبب وجود البعث الذي لازال متمسك بمبادئه وفي هذا نسجل عدة اهداف الاول هذا اعتراف صريح بأن امريكا وغيرها تعرف ان اقوى ارادة وقاعدة جماهيرية في العراق هي التي يمتلكها البعث , ثانيا ان مجاميع المعارضة بعضها اراد التسلق والتنسيق مع الامريكان بأسم البعث دون تفويض منه لانه يرفض التنازل , وثالثا شهادة براءة للبعث كونه حزب وطني قومي حر مستقل لايتبع ارادة احد وليس تبعية كما يدعي البعض ويبهت البعث والبعثيين ,ورابعا هو اعتراف صريح ونكرر بأن البعث يبقى شامخا بعقيدته ومبادئه ورجاله ولن تلويه الضغوطات ابتداء من الاحتثاث والتجريم وماتعرض له رفاقه من قتل وتشريد وتهجير وارهاب وقطع الارزاق عن عوائل البعثيين وهذا يدل على الصمود والمكابرة , خامسا وهو الاهم ان ابناء شعبنا يعرفون جيدا ان البعث كلما اشتد عليه الاعداء يخرج اقوى مما كان والعبرة ليس بمن يطمح لمغريات الدنيا التي يسيل لعاب البعض لها حينما تعرض عليهم من امريكا او حكومات العملاء لانه بعث مباديء.
3. يتداول المقطع بانه يريد تحرير العراق ولانعرف كيف يتم تحرير العراق بيد من احتله ودمره وقتل شعبه وسلمه الى عدوه ( ايران ) على طبق من ذهب لان من يحرر العراق هم اهله وهم من يطهره من كل رجس علق به وهم من ينتظرون اليوم الذي يركع له كل من ساهم بأحتلاله . لان امريكا حينما يتحدث مسؤليها عن العراق ويقوم البعض برسم الاحلام الوردية فهو واهم لان امريكا والغرب وحلفائهم الكيان الصهيوني وايران يريدون عملاء لا احرار والبعث لايقبل الا ان يكون هو ورجاله احرار والا لماذا ضحى بالسلطة وقدم قادته قرابين للمباديء وليس كما يطلب السيد عوض لان البعث ان نفذ مامطلوب منه امريكيا وصهيونيا فانه لن يكون بعث وينطبق عليه المثل ( كأنك ياابو زيد ماغزيت ) .
4. حينما فجر البعث ثورته المباركة في 17 تموز 1968 والتي شابها لغط بسبب وجود عملاء امثال عبد الرزاق النايف وابراهيم الداود لم يصب الا ايام حتى طهر الثورة من الرجس الذي علق بها حتى تبقى مبادئه نقية ثم حقق طموحات الشعب العراقي من خلال التخلص من بؤر التجسس وحل القضية الكردية وفق اعلى معايير الانسانية ببيان 11 اذار 1970 ثم لاحقا امم النفط من اجل تحقيق الاستقلال الاقتصادي الذي كان مرهون بيد الشركات الاحتكارية للدول الكبرى وبنى المشاريع وقضى على الامية وبنى افضل نظام تعليمي وصحي في منطقة الشرق الاوسط واصبح لديه جيش قوي وجيش من العلماء وكل ذلك جعل الصهيونية والامبريالية تسلك كل الطرق لايقافه وقدمت المغريات للتنازل لكنه ابى ان يكون تابعا لاحد لانه بعث الرسالة التي استنبطت عقيدتها من رسالة نبي الرحمة والانسانية محمد صلى الله عليه واله وصحبه اجمعين , وحينما اشتدت المنازلة كان اهلا لها ومع الاسف البعض يعيب علينا اننا لم نصمد اكثر من 20 يوما وهذه نعتبرها بطولة لاننا واجهنا العالم كله بعدته وعتاده وليس امريكا فقط ولكن البعض الان يمجدون بأيران التي واجهت قصف متقطع لايعادل واحد من المليون مما تعرض له العراق لمدة 12 يوما وسلمت مافي جعبتها لامريكا واسرائيل ولازالت تتوسل من اجل كرسي الحكم
البعث فكر وعقيدة ومباديء ولازال رجاله الاوفياء المخلصين متمسكين بها وفكر البعث تم زرعه دون اسم في عقول وقلوب شباب العراق الذي اوجعوا حكومة المنطقة الخضراء ومن ورائهم اسيادهم منذ انطلاق المقاومة الوطنية التي ابكت الامريكان وارغمتهم على الهروب ثم الاعتصامات والتظاهرات والتي ختمتها ولازال شعلتها متوهجة في ثورة تشرين ولن تردعنا قوانينهم وحصارهم ومحاربتهم للبعثيين والشرفاء من ابناء العراق ونحن لن نعترض على اي جهة تسعى الى الهدف النبيل وهو تحرير العراق بكل الوسائل لكننا لن نكون تبع لاحد لان المحتل اذا مددت له يدك سياكلك كلك ويتعامل معك كذليل له ويأبى البعث ان يكون الا حرا شامخا ومن الله التوفيق

لوفيغارو … إيران تتهالك!

لوفيغارو … إيران تتهالك!

ناصر الحريري

تقرير (صحيفة لوفيغارو الفرنسية) يعكس قراءة استراتيجية متعمقة لوضع النظام الإيراني في 2025، مع إبراز عدة أوجه ضعف حاسمة:

 

ضعف النظام داخلياً:

– تصاعد الاحتجاجات الشعبية مع غضب متزايد ضد قيادة خامنئي، خاصة بعد حرب قصيرة لكنها مكلفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

– تزايد الجرائم الغامضة ضد معارضي النظام يعكس خوف النظام من فقدان السيطرة وتدهور أمني داخلي.

– انعزال خامنئي بات أقل ظهوراً وتصريحاته نادرة، مع تعزيز الإجراءات الأمنية والبقاء في المخابئ، ما يدل على توتر داخلي عالي وخوف من خسارة النفوذ.

 

ضعف النظام خارجياً:

– تراجع النفوذ الإقليمي الإيراني بشكل ملحوظ بعد فقدانه السيطرة على ملفات كبرى مثل سوريا بعد الأسد، وتحت ضغط أمريكي متزايد لاحتواء الميليشيات الموالية لإيران في العراق ولبنان.

– الحرب التي دامت 12 يوماً مع إسرائيل وواشنطن أضعفت قدرة طهران على المواجهة العسكرية المباشرة، ما يضطرها للرد عبر وكلاء إقليميين أو الهجمات المحدودة.

– العقوبات الدولية، وعدم نجاح الدول الأوروبية في إعادة تنشيط المفاوضات النووية، أدت إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، مع توقعات ركود اقتصادي وتضخم مرتفع بحسب تقارير دولية.

 

القراءة الاستراتيجية:

– النظام يمر بأزمة مركبة تجمع بين ضغط شعبي متزايد قوي، وأزمات أمنية داخلية، وتراجع نفوذ خارجي مقلق، وأزمات اقتصادية خانقة. كل هذه العوامل ترسم صورة لنظام هش معرض لمزيد من الاضطرابات وربما تحولات سياسية.

– انعزال خامنئي وحصر الدور السياسي والعسكري في أيدٍ محدودة، خاصة مع ظهور نجل خامنئي مجتبى في الكواليس، يعكس مخاوف حقيقية من هشاشة النظام ورغبة في تأمين تماسكه بأحكام قبضته.

– تراجع النفوذ الإقليمي يعكس انتقال إيران من موقع قوة إلى موقع دفاعي، ومحاولة الاستفادة من وكلائها للرد بدل المواجهة المباشرة.

– الأزمة الاقتصادية العميقة مع العقوبات وحصار إيراني دولي يجعل بقاء النظام سياسياً واقتصادياً على المحك.

بالتالي، تقرير لوفيغارو يعكس رؤية تشخيصية متكاملة تعبر عن تراجع شامل في قوة النظام الإيراني داخلياً وخارجياً، ما يمكن أن يؤدي لتحولات نوعية في تركيبة السلطة وأسلوب الحكم خلال الفترة القادمة، مع تصاعد خطر الصراعات الداخلية وعدم الاستقرار المتزايد.

الانتخابات العراقية الأخيرة… مشهد فاضح لهيمنة أمريكية – إيرانية لا تحترم إرادة الشعب

الانتخابات العراقية الأخيرة…

مشهد فاضح لهيمنة أمريكية – إيرانية لا تحترم إرادة الشعب

فاطمة حسين

 

لم تكن الانتخابات العراقية الأخيرة سوى مسرحية مُعلّبة صُمّمت نتائجها مسبقاً، لإعادة تدوير نفس الوجوه والميليشيات، وإبقاء البلاد تحت سيطرة الخارج. فالذي جرى لم يكن تنافساً ديمقراطياً، بل صفقة سياسية مكشوفة شاركت فيها واشنطن وطهران معاً، وانتهت ببرلمان خاضع بالكامل لنفوذ الميليشيات.

160 مقعداً للميليشيات… برلمان مرهون للسلاح

حصلت القوى المدعومة من ايران على 197 مقعداً، منها 160 مقعداً لميليشيات: صادقون، بدر، العصائب، كتائب الإمام علي، وكتائب حزب الله—وكلها فصائل تتلقى أوامرها من إيران، لا من الدولة العراقية.

وبهذه النتائج أصبح البرلمان الجديد نسخة مضاعفة من الهيمنة الإيرانية، وأصبح صوت الشعب مجرد رقم لا قيمة له في حسابات السلاح والنفوذ.

برلمان بهذه التشكيلة لا يمثل العراق… بل يمثل مكاتب الحرس الثوري ومجالس الفصائل المسلحة.

الفضيحة الأكبر: التهنئة الأمريكية

ما زاد الطين بلة هو التهنئة الرسمية التي قدمها المبعوث الرئاسي الأمريكي مارك سافايا.

واشنطن التي ملأت الدنيا ضجيجاً عن رفضها للميليشيات، هي نفسها التي باركت فوزهم!

فأين ذهبت خطابات ترامب؟ أين تصريحات ماركو روبيو؟ أين وعود تفكيك الميليشيات؟

اتضح اليوم أن كل تلك الوعود كانت مسرحية سياسية للاستهلاك الإعلامي، لا أكثر.

إن تهنئة واشنطن ليست مجاملة… بل توقيع رسمي على استمرار النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، تحت نظر وإرادة الولايات المتحدة نفسها.

هل أمريكا فعلاً ضد إيران؟ أم الشراكة قائمة؟

من يقرأ المشهد بوضوح يدرك أن الولايات المتحدة:

لا تريد عراقاً قوياً

لا تريد دولة بجيش واحد

ولا تريد إنهاء نفوذ إيران

لأن عراقاً مستقلاً سياسياً سيعطل مشاريع واشنطن وطهران معاً.

فالأمريكي يبقي إيران قوية في العراق ليستغل نفوذها، ويبرر وجوده العسكري والسياسي، بينما إيران تستفيد من التغطية الأمريكية غير المعلنة.

وبين الطرفين، يُترك العراق ساحة مستباحة لا دولة مستقلة.

الشعب العراقي… الضحية الدائمة

هذه الانتخابات لم تعكس إرادة العراقيين، بل عمّقت:

الغضب الشعبي

فقدان الثقة بالعملية السياسية

القناعة بأن التغيير مستحيل عبر صناديق تُدار من الخارج

لقد بات واضحاً أن العراقيين محاصرون بين ميليشيات تتحكم بالبلاد وسفارات تتحكم بالقرار.

الخاتمة: حقيقة يجب أن تُقال بلا خوف

الانتخابات الأخيرة لم تكن مجرد فشل سياسي، بل كانت إعلاناً صريحاً بأن العراق يُدار من خارج حدوده.

إيران تُحكم…

أمريكا تُبارك…

والحكومة تنفذ…

والشعب وحده يدفع الثمن.

ويبقى السؤال الذي يجب أن يُطرح مباشرة:

هل تريد أمريكا فعلاً إنهاء النفوذ الإيراني… أم أنها شريك أساسي في تثبيته؟

المشهد اليوم يجيب بوضوح:

إنه تحالف مصالح، يدفع العراقيون ثمنه دماً وخراباً ومعاناة لا تنتهي….

الانتخابات العراقية، النتيجة الحتمية لفسادٍ متحكم

الانتخابات العراقية، النتيجة الحتمية لفسادٍ متحكم

ناصر الحريري

 

 

 

يقدم الواقع العراقي الحالي حالة معقدة تجمع بين ثلاثة مستويات من الفشل المركب، النظام السياسي، البنية الاقتصادية، الخدمات الاجتماعية.

ولفهم هذا الواقع بموضوعية، يتطلب التمييز بين الملاحظات الواقعية والتفسيرات السببية.

 

أولاً: واقع النظام السياسي والمحاصصة الطائفية

يقع العراق في المرتبة 140 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد الدولي لعام 2024، محققاً 26 نقطة فقط من أصل 100. هذا الترتيب ليس مجرد رقم إحصائي، بل يعكس بنية نظام سياسي تعتمد بشكل أساسي على المحاصصة الطائفية.

تم تصميم النظام السياسي الحالي بعد احتلال العراق سنة 2003 على أساس توزيع المواقع السياسية وفقاً للانتماءات الطائفية والعرقية، وليس على أساس الكفاءة أو البرامج الاقتصادية والتنموية. النتيجة المباشرة:

غياب الرقابة الفعلية: البرلمان لا يستطيع محاسبة الوزراء والمسؤولين لأنهم يملكون حمايات حزبية وطائفية. هذا يعني أن الفساد يستمر بلا حساب، وأن المسؤولية تُذوب في شبكات المصالح الجماعية.

تآكل الثقة الشعبية: أظهرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة (نوفمبر 2025) شعوراً واسعاً بالفتور واللامبالاة، حيث يرى الكثير من العراقيين أن الشعارات الإصلاحية مجرد تكرار لوعود لم تتحقق.

 

ثانياً: الفساد المنظم وتبديد الموارد الضخمة

الحقيقة الصادمة أن العراق خسر أو هدر ما يقارب 300 مليار دولار بسبب الفساد الإداري وسوء إدارة الوزارات. في نفس الوقت، تحقق البلاد إيرادات نفطية تجاوزت 115 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن مقدار الهدر يعادل سنتين ونصف من الإيرادات الحالية.

لا يقتصر الفساد على المستويات العليا، التقارير توثِّق انتشار الرشاوى في التعاملات اليومية مع الشرطة والجمارك والقضاء، وامتداده إلى قطاعات التعليم والصحة، حيث تتحكم المحسوبيات بالتعيينات بدلاً من الكفاءات. حتى برامج الأمم المتحدة الإنمائية لم تسلم، فقد كشف تحقيق عام 2024 عن رشاوى تصل إلى 15% من قيمة العقود ضمن صندوق التمويل.

 

ثالثاً: الواقع الاقتصادي والاستهلاك الحكومي

يعتمد الاقتصاد العراقي بنسبة 92% على عائدات النفط، مما يجعله اقتصاداً ريعياً هشاً، بدلاً من تحويل هذه الموارد إلى استثمارات في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، تحول الاقتصاد إلى نمط استهلاكي يركز على توظيف القطاع الحكومي.

معدل البطالة الرسمي انخفض إلى 13% في 2025، لكن هذا الانخفاض مرتبط أساساً بـ:​

  • توسع التوظيف الحكومي وليس بخلق فرص عمل إنتاجية
  • الاعتماد على القروض الصغيرة والمتوسطة (تريليون ومئتي مليار دينار عراقي)​.
  • لا يعكس هذا الرقم نمواً اقتصادياً حقيقياً، بل توزيعاً للموارد العامة على نطاق أوسع.

 

رابعاً: تدهور الخدمات الأساسية

قطاع الصحة

شهد القطاع الصحي تراجعاً شديداً على مدى عقدين. المستشفيات تعاني من:​

  • نقص في المعدات الطبية الأساسية.
  • نقص في الكوادر المؤهلة بسبب هجرة الكفاءات الطبية إلى الخارج​.
  • غياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل.
  • فساد إداري ومالي يحول الأموال المخصصة إلى جهات غير مستحقة​.

 

ونتيجة لكل ذلك، بغداد حلَّت أخيراً عالمياً في مؤشرات الرعاية الصحية، وأصبح المواطنون يعانون من انتشار أمراض مرتبطة بتلوث المياه وضعف الخدمات الطبية.​

قطاع التعليم

من بين أكثر من 4 آلاف مدرسة متوسطة، 30% ليس لديها مبانٍ خاصة بها. هناك عجز في أكثر من 8500 منشأة مدرسية على جميع المستويات، بالإضافة إلى آلاف المباني المدرسية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل أو غير صالحة للاستخدام. ​

الفساد الإداري وسياسات التعليم الخاطئة أدت إلى تدهور جودة التعليم، وهو ما يضعف القوى العاملة المستقبلية. ​

 

خامساً: القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة)

الحكومة أعلنت عن خطط لإحياء هذه القطاعات:

 

الصناعة: اتخذت الحكومة قرارات غير مسبوقة تشمل تخفيض الرسوم الجمركية إلى حدود شبه صفرية وقروض بضمانات ميسرة. يعكس هذا اعترافاً بأن الاقتصاد الريعي غير مستدام. ​

 

الزراعة: أضافت وزارة الزراعة 1.5 مليون دونم لخطتها الزراعية في 2025 بعد تسليم منظومات ري حديثة. هذا يشير إلى محاولة لتقليل الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.

 

لكن السؤال الحقيقي: هل هذه الخطط ستُنفذ بفعالية في ظل الفساد المستشري والمحاصصة؟

 

سادساً: التدخل الخارجي والسيادة الوطنية

التدخل الخارجي عامل حقيقي وموثق: الحكومة العراقية تتخذ قرارات تحت ضغط طاقات خارجية متعددة، ليس فقط من واشنطن بل أيضاً من إيران وقوى إقليمية أخرى.

التقارير الأكاديمية توثق أن التدخل الخارجي أحد العوامل الرئيسة لخلق حالة عدم الاستقرار منذ سنة 2003، وأن بعض القوى تعمل على تجريد الدولة من ممارسة سيادتها الفعلية.

ومثالاً على ذلك: وكالة الأنباء العراقية الرسمية حذفت بيان وزارة الخارجية الذي انتقد التدخل الإيراني، واستبدلته ببيان يشيد بموقف طهران. هذا يعكس ديناميكية الضغط الخارجي على صنع القرار العراقي.

 

سابعاً: المخرجات الانتخابية والتمثيل المدني

نتائج الانتخابات الأخيرة (نوفمبر 2025) كشفت عن فشل القوى المدنية بشكل كارثي: من 389 مرشحاً من التحالفات المدنية الرئيسية، حصلوا على مقعد واحد فقط.

جميع الناجين من حراك تشرين الاحتجاجي (حوالي 20 نائباً) خسروا في هذه الدورة.

 

الأسباب:

  • الأموال الطائلة التي أنفقت على الحملات الدعائية للأحزاب الحاكمة​.
  • شبكات المصالح والنفوذ التي تمتلكها قوى السلطة​.
  • غياب البرامج الانتخابية والاعتماد على التوزيع المالي والمحسوبيات.

هذا يعني أن النظام السياسي يعيد إنتاج نفسه ولا يسمح بتحولات حقيقية.

 

الخلاصة:

الوضع في العراق يعكس فشل مركب متعدد الأبعاد:

  • البنية السياسية غير قادرة على تحقيق الرقابة والمساءلة لأنها مبنية على المحاصصة وليس على المصلحة العامة.
  • الموارد الضخمة لا تُترجم إلى تنمية حقيقية، بل تُهدر عبر الفساد أو تُستخدم للحفاظ على النظام القائم.
  • الخدمات الأساسية تتدهور بينما تنمو البيروقراطية الحكومية.
  • القطاعات الإنتاجية تلاشت واضمحلت لحساب الاقتصاد الريعي.
  • التدخل الخارجي حقيقي وموثق، لكنه يعمل بالتوازي مع الفساد المحلي وليس كبديل له.
  • الحركات الإصلاحية تُسحق لأن النظام السياسي الحالي مصمم لمنع التغيير الحقيقي.

 

ومن منظور تحليلي استراتيجي، المشكلة الأساسية ليست “التآمر الخارجي وحده” بل هي الترابط العضوي بين البنية السياسية الداخلية والضغوط الخارجية.

النخب السياسية المحلية لديها مصلحة راسخة في بقاء الوضع الحالي، والقوى الخارجية لا تجد صعوبة في التأثير على نظام متفكك.

الطريق نحو إصلاح حقيقي يتطلب تفكيك المحاصصة الطائفية نفسها، وليس مجرد تغيير الوجوه السياسية.

الانتخابات المتكررة، في ظل هذه البنية، تعيد إنتاج الفشل نفسه بأشكال مختلفة.

فالمرحلة المقبلة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية في نوفمبر 2025 تشير إلى استمرار التداخل والتوازنات الدقيقة بين قوى سياسية متنافسة، لكنها تبرز هيمنة ائتلاف “الإعمار والتنمية” بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي تصدر النتائج بعدد أصوات كبير في عدة محافظات كبرى مثل بغداد والنجف والمثنى.

هذا الائتلاف حصل على المركز الأول في ثماني محافظات من أصل 18، بينما جاءت أحزاب مثل “دولة القانون” برئاسة نوري المالكي وتحالف “تقدم” ضمن القوى الرئيسية المنافسة، مع وجود نفوذ قوي أيضاً لقوى إقليمية وكردية مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

المرحلة المقبلة ستشهد:

– تكوين تحالفات معقدة بين الكتل السياسية لمحاولة تشكيل الحكومة ونيل الكتلة الأكبر، وهي عملية ستخضع لحسابات تفصيلية بين المكونات والكتل السياسية.

– من المرجح أن يستمر النظام السياسي الحالي في إعادة إنتاج نفسه عبر المحاصصة الطائفية والسياسية، مع بقاء الفساد واسع الانتشار، وصعوبة تحقيق إصلاحات جذرية ما لم تحدث تغييرات هيكلية عميقة.

– استمرار الضغوط المحلية والإقليمية والدولية في رسم ملامح السياسة العراقية، بحيث ستكون الحكومة المقبلة مطالبة بالموازنة بين هذه القوى مع الاحتفاظ ببعض من الاستقلالية.

– رغم انتصارات ائتلاف السوداني، فإن التشديد على تمثيل القوى المدنية الضعيف في البرلمان يدعو إلى توقع صعوبة في الدفع باتجاه إصلاحات إصلاحية فعلية.

بالتالي، على المدى القريب والمتوسط، من المتوقع أن تستمر الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مع بعض محاولات التخفيف أو الإصلاح الجزئي، لكن التعقيدات المتجذرة ستجعل التغيير الحاسم بحجم توقعات الشعب العراقي تحدياً كبيراً.

 

في الذكرى الخامسه لرحيل الاخ والصديق عبد الصمد الغريري (ابو زيد )

في الذكرى الخامسه لرحيل الاخ والصديق عبد الصمد الغريري (ابو زيد )

كنت قد كتبت في يوم رحيله الرثاء التالي الذي نعيده اليوم في ذكرى رحيله ،، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون ….

بسم الله الرحمن الرحيم
)) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم )). (يونس-107(

كلمات في رثاء الاخ والحبيب والصديق والرفيق عبد الصمد الغريري (ابا زيد )

كيف لي أن انعيك في الصباح الأول لرحيلك عن تلك الدنيا الفانيه .. كيف لي أن أتحمل الوجع والألم الذي تركته في نفسي وقلبي بعد رفقة وصداقة جاوزت الثلاثة عشر عاما مذ تعارفنا لأول مره بعيدا عن ديارنا في دمشق الحبيبه .. كيف لي أن أسجل حروف رثائك ومحبتك ووجعي الكبير بفراقك أيها العزيز النبيل والصديق الصدوق والذي لا أظن ان ما تبقى من العمر قد يجود بشبيه لك ولشخصك وبعلاقتي المتميزه بك وأنت الذي أصبحت لي الأخ والصاحب والملاذ في زمن المحن والماسي .. اه ثم اه ثم اه .. كم حسدني الكثيرون عن علاقتي وصداقتي معك .. وكم حسدوك على علاقتك وصداقتك معي .. كنا أيها الحبيب الذي لا أظن أن يبتعد طيفك عني يوما يكمل أحدنا للاخر في عشق العراق الذي سيقتلنا جميعا وفي الموقف والاناقة والرأي .. كنت تكمل لي الرأي والملاحظة حين يغيب عن بالي بعضها وكنت أكمل لك الرأي والملاحظة والمشوره التي تخدم ما نحن فيه من عمل على طريق النضال والجهاد وفي قضايا بلادنا التي امنا بها .. كنت تحمل الكثير من أسرار وخبايا مسيرتنا في وطننا وكنت مثلك قد تحملت بعضها .. وكنت تكتم سري وأكتم سرك …كان كل منا يثق بالاخر بالمطلق لأن هدفنا لا يحتمل التأويل أو الخداع أو المراوغه .. كنت أقسو عليك في بعض ارائي وملاحظاتي أحيانا وكنت تقبلها بلا تردد وبمحبه غريبه لأن احدنا قد عرف الاخر بصدق وعمق ..
من لي أيها الحبيب بعد اليوم من يصابحني يوميا أو على الأقل بين يوم واخر بشكل متميز وبطريقة مختلفه حتى في اسلوبها وتعودناها منذ سنوات وهي وبسبب محبتنا لأهلنا وللناس جميعا تناغي طريقة أهلنا في جنوب القلب من وطننا الحبيب .. حيث يرن رقم جوالك لاسمع منك ( صباح الخير مولانا .. لاجيبك مولاك ابو عبدالله ..صباح الانوار ) وهكذا تدور الأيام والصباحات فمن الذي يعيدها أيها الحبيب ..
أيها الحبيب المحبوب المسافر الى دنيا الخلود .. لقد وجدتك ومن خلال رفقتك الطويله فارسا ابيا يعتد بنفسه جمع بين النفس الثائره المتمرده التي تميز بها أهلنا من سكان مدن وقرى أعالي الفرات وبين حلم المناضلين الصابرين المتأملين المحاورين بالحجة والمنطق وبالحق المبين والذي لا يقبل الزيغ أو الزلل .. وجدتك ثائرا ومتمردا حتى على بعض أعراف وطباع رفاقك التي ترى بوجوب مغادرتها وتجاوزها وتطويرها مع تطور الحياة والفكر ..
كنت تمتلك خليطا عجيبا بين الموروث الشعبي والحكايا والأمثال والحكم حتى التي تتحدث بها عجائزنا .. وبين الفكر المتنور والمتطور والذي يبلغ عن الحداثه والمستقبل الرصين ..
ومع كل ذلك امتلكت قلبا يتسع للجميع ويمتلك محبه للجميع حتى لمن أساء الينا .. كنا نحسدك عليها وكنت تعامل من أساء اليك بأخلاق الفرسان .. والله لقد كنت شاهدا على الكثير من تلك المواقف من الذين اساءوا اليك والينا بقسوه وقد يكون بعضها خارج المنطق والأخلاق ولكننا كنا نتجاوزها باخلاق الفرسان .. والأدهى ان بعض تلك الاساءات كانت تصدر احيانا من ناس كنت قد احسنت اليهم في الموقف والمحبه ..
أيها الحبيب الغائب الحاضر .. وأنا أرثيك اليوم والدموع لم تنقطع حيث أكتب كلمات الرثاء … لا بد لي ان اثبت للتاريخ أنك كنت وطنيا مخلصا وفيا مؤتمنا على المباديء وعلى حق العراق المبين وتتحدث بلغة أهله وطموحاتهم وأحلامهم .. وكنت عنيدا وشفافا وتطرح الرؤيا ووجهة النظر بلين ومحبه ولكنها بصلابة المناضلين الكبار ممن حملوا على اكتافهم ارث وتاريخ وعنفوان وطن يستحق المجد والرفعه …
كيف لا وأنت من شاء القدر ان يرافق اثنان من أهم الثائرين الأحرار في تاريخ العراق الحديث ،بل من أهم الثايات والمثابات الوطنيه والقوميه في تاريخ العرب الحديث..
أيها الحبيب والأخ والصديق الذي غادرنا مبكرا حيث لازال في العمر متسعا ولا زالت الأحلام والامال تترى علينا وعلى عقولنا .. هنيئا لي بصداقتك ومعرفتي بك .. وهنيئا لك بمحبة الناس العفويه في بلادنا وفي معظم بلاد العرب من الذين عرفوك بل ومن معظم الأحبه من العراقيين في المهاجر ..
نم قرير العين أيها الحبيب ولن أقول لك وداعا لأنك ستبقى بين الحنايا والضلوع مادام في القلب منزع..
ويا لمأساتي وحزني عليك ويالوجعي ولوعتي على فراقك أيها النبيل الأصيل الذي امتلك نخوة وفزعة قل مثيلها عند الرجال .. فكم كنت تسعى لرفع ضيم وتقديم عونا لمحتاج ومساعدة من يحتاج الى عبور ازمه وأسعاف ملهوف … تقبلك الله في عليين وفي جنات الخلد ومنحنا الله واهلك الصبر على فراقك .. وانا لله وانا اليه راجعون
وسبحان الحي الذي لايموت …

 

اخوك ورفيقك أبو عبد الملك.
١٦ تشرين الثاني ٢٠٢٠

هل أدت الامم المتحدة دورها المطلوب في العراق المحتل .

هل أدت الامم المتحدة دورها المطلوب في العراق المحتل .

د حسين علي الأسدي

 

ندرك بالتأكيد كعراقيين واعين نحب بلدنا على أنه من الأهمية بمكان للحوار والنقد أن يُمارسا عبر قنوات مؤسسية وعلمية بعيدًا عن لغة تشهير أو توجيه اتهامات غير مدعّمة بأدلة علنيّة واضحة كي نتمكّن من الشفافية والمساءلة الفعلية. ومع ذلك يمكن تقديم تحليل نقدي لموقف الأمم المتحدة في العراق !؟على ضوء ما يُطرح من جدل بشأن دورها في مرحلة ما بعد الاحتلال بأسلوب أكاديمي أكثر مما هو بلاغي.

منذ غزو العراق عام 2003 ثم العدوان العسكري وفرض المحتل التغييرات السياسية والاقتصادية التي أعقبت ذلك وقبل ذلك وبعده واجهت الأمم المتحدة نقدًا واسعًا لموقفها ودورها السلبي داخل العراق وخارجها بسبب ما اعتُبر تبريرا وتسويغا وإضفاء الشرعيه وحماية للاحتلال وتهاونًا غير مسبوق في حماية حقوق العراقيين ؟!وفشلًا في تحقيق التحوّل السياسي الفعلي الذي يلبي تطلعات الشعب. رغم ان الغالبية العظمى من العراقيين يرون أن الأمم المتحدة قبل الاحتلال وبعده ومن خلال بعثاتها وممثلها الخاص لم تمارس الدور المطلوب منها في نظامها التأسيسي لاسيما الرقابي أو التوجيهي بما يتعلق باحتلال العراق !!!!! بل إن غالبيتهم يرى أنها ساهمت بطريقة ما في تبرير الاحتلال وشرعيته وتمرير سياسات الاحتلال أو إعادة تشكيل المؤسسات العراقية بما يخدم الاحتلال وكذلك أطرافًا دولية أو إقليمية. إن هذا التوصيف الحقيقي الدقيق يعكس ليس إخلالًا بل ونسفا بمهمة المنظمة الدولية الأساسية كمُيسّرة لحقوق الإنسان والعدالة والسلام وتحولًا من موقع ايجابي إلى موقع المهادن أو المتساهل.

يتجسّد «الموقف المخزي» في ثلاثة محاور رئيسية:
1) غياب المحاسبة: على الرغم من عدم شرعية مبررات الاحتلال وحجم الدمار والخسائر التي لحقت بالبنى التحتية والمجتمع العراقي لم تُرَ الدول المحتلة للعراق المجرمة قانونيا واخلاقيا اية مساءلة لمن ساهم في اتخاذ قرارات الاحتلال او ما بعد الاحتلال سواء من الدول المحتلة أو من المنظومة الدولية.
2) ضعف الاستقلالية: حين يبدو أن ممثل الأمم المتحدة أو البعثة لم تستقلّ بنفسها عن تأثيرات القوى الكبرى او القوى الفاسدة المتنفذة القابضة على السلطة منذ ٢٠٠٣ في العراق المحتل أو لم تُمارِ الضغط الكافي لتعطيل أجندات تستهدف سرقة واستنزاف موارد العراق أو هيمنتها السياسية.
3) تصريحات رمزية مقابل واقع مؤلم: قد تصدر احيانا للمجاملة او لاسقاط الفرض بعض البيانات أو القرارات من الأمم المتحدة التي تُعبّر عن التضامن أو رفع الحصار أو دعم إعادة الإعمار لكن على أرض الواقع تُستمر أزمات الشعب بكل أوجهها ناهيك عن التدهور الأمني والفساد والإفقار لغالبية العراقيين كما يُشعر كثير من العراقيين بأن «النخاسة» هنا هي بيع احترام السيادة العراقية أو تجويفها عبر سياسات تُدار من الخارج.

ومن المنظور الآخر كان يمكن إن تكون مسؤوليات الأمم المتحدة وهي أمانة دولية مجمّعة هائلة كإعادة بناء دولة التي حطمها الاحتلال وذيوله وتنظيم انتخابات حقيقية (وليس مسرحيات يضحكون فيها على العراقيين والعالم ) وحماية حقوق الإنسان في بيئة ما تزال تعيش حالة الحرب فضلاً عن التنسيق مع الجهات الفاعلة محليًا ودوليًا. لذا لا بدّ من التمييز بين ما هو مقبول من قصور وظيفي وسوء إدارة وما هو خيانة متعمّدة للنوايا أو للضمير. الدعوة هنا تُوجّه إلى أن تُفتح ملفات حقيقية للبحث – بواسطة اي هيئة دولية مستقلة لكشف ما حدث من قرارات ما بين التدخّل والاحتلال ودور الأمم المتحدة المهادن للاحتلال والتحوّلات السلبية الكارثية التي مرّ بها ولايزال العراق بعد احتلاله في نيسان ٢٠٠٣.

الحقيقة ان ما يُطلب من الأمم المتحدة اليوم ليس فقط الاعتراف بمسؤولياتها التاريخية عن بالمشاركة بالكوارث التي احلت بالعراق وشعبه بل عليها ان تكون جهة محايدة وليست داعمة او متزلفة للفاسدين بالعراق (يشك انها مقابل ثمن) وعليها العمل الفعلي لحماية الشعب الرافض للنظام الذي فرضه الاحتلال و لتعزيز مشاركة المجتمع المدني العراقي وايجاد القضاء المستقل ؟!وحماية الشهود والأبرياء وتقديم توصيات واضحة لمعالجة آثار الاحتلال والهيمنة !!!!وإحقاق حق العراقيين في تقرير مصيرهم دون وساطة تُموّه ولا تحيز. وهذا ما يجعل النقد أكثر جدّية وأكثر بناءً بدل الشعارات أو الاتهامات العامّة.

نوري المالكي: متخصص بصناعة الطائفية وخراب الدولة العراقية
نوري المالكي: متخصص بصناعة الطائفية وخراب الدولة العراقية
الباحث حيدر علي حسين السماوي
حقيقة انا لا اتابع البرامج التي اشم منها رائحة التلفيق والكذب والتدليس !!! بعث لي احد الاصدقاء عدد من المقابلات مع المرشحين في مسرحية الانتخابات والديمقراطية المزعومة ولفت انتباهي مقابله مع السيد نوري او جواد المالكي وتصورت كمواطن يحلم بالتغيير الايجابي اني سأشاهد واسمع برنامج لإنقاذ العراق مما وصل اليه من تخلف وفرقه وفساد بسبب المالكي وأقرانه  وعمليتهم السياسية العاقر ولكن وكالعادة ترك المالكي موضوع المقابلة ولكونه وامثاله لايمتلكون مشروع للبناء لان تخصصهم هو  تدمير وهدم العراق واذلال شعبه وكما توقعت عادت حليمة لعادتها القديمة وبدل ان يعترف بفشله وفشل كل منظومتهم المتهرئة الفاسدة ذهب إلى الحديث عن النظام العراقي قبل الاحتلال والحزب رغم انه معيب على المالكي وامثاله الحديث عن تلك الحقبة بعد مضي ٢٣سنة سوداء مظلمة من حكم المالكي وجماعته حيث دمروا فيها البلاد وسبوا العباد وهنا رجعت بي الذاكرة إلى الفترة التي سبقت الاحتلال لانني واحد من ٢٨مليون عشنا في بلدنا بحلوه ومره متشاركين موحدين لاتفرقنا الطائفية ولا العرقية ويجمعنا حب العراق والإخلاص له !!! وتذكرت ان الدولة العراقية قبل الاحتلال التي ثبت الان لدى المواطن العراقي البسيط  انها بحق كانت الدولة الوطنية قد وفرت للمواطن كل سبل العيش الكريم والأمان حتى في ظروف الحصار ولم تسرقه كما يحصل منذ ٢٣سنة ….نعم كانت الرواتب قليلة ولكن الدولة كانت توفر للمواطن كل المستلزمات الأساسية للحياة كالبطاقة التموينية المجزية (٣٣) مادة لكل افراد العائلة كما ونوعا (بعكس الان ) والتعليم الجيد والخدمات الصحية والادوية والنقل والاتصالات والكهرباء والماء ووو وكانت فلسفة الدولة (حسب وجهة نظر سعدون حمادي ) انها توفر كل الخدمات والمتطلبات الأساسية بدل رفع سلم الرواتب التي مهما بلغت لن تكفي لحصول المواطن على جزء يسير مما كانت توفره الدولة حينها …نعم الدولة كانت دكتاتورية وكانت صارمة مع كل من يعمل لتنفيذ اجندات خارجية ويهدد أمن البلاد والعباد ولكن المواطن كان ينعم بالامن والأمان وهذا مايفتقده منذ ٢٣سنة؟!
واسأل السيد نوري  وهنا لست معنيا بالدفاع عن اي طرف ! 
ماذا فعلتم لكل من رفع صوته سلميا  منتقدا لفشلكم هل رشيتم  عليهم الورود …لقد قتلتم من العراقيين الرافضين للاحتلال ولحكمكم الفاشل اضعاف مضاعفة ممن اعدمهم النظام السابق من العملاء والخونة والجواسيس وغيبتم عشرات الالاف واعتقلتم عشرات الالاف واعدمتم الالاف من الأبرياء حتى بدون محاكمات وهجرتم خمسة ملايين خارج العراق ومثلهم داخل العراق وكما ذكرت انت حادثة المدرس والطالب الذي تحدث عن الزمن الجميل ذلك الزمن الذي سمح لك بمغادرة العراق بطريقة ودية وانت مطلوب سلف للدولة لم تسددها ووو
واذكر هنا معلومة رواها لي السيد نقيب المحامين كيف انه ترافع عن ١٣ متهم بانتمائهم لحزب الدعوة وتم تبرئتهم وغادروا العراق والان موجودين في الحكم منهم حيدر العبادي !!؟؟ وذكر لي أحد العراقيين كيف اعدمت بيدك بالرصاص العميد المغدور عدنان نبات ضابط الامن الذين كان مسؤول عنك قبل سفرك خارج العراق ويقال انك أعدمته لأن لديه معلومات عنك عندما كنت تكتب التقارير عن اعضاء حزب الدعوه ؟؟؟ 
التاريخ الاسود 
منذ أن تسلّم نوري المالكي السلطة عام 2006 دخل العراق مرحلة جديدة من الصراع المذهبي والانقسام السياسي إذ تحوّل مشروع “دولة القانون” الذي رفع المالكي شعاره إلى أداة لتكريس الطائفية والسلطوية الدكتاتورية بدل أن يكون مدخلًا لإقامة دولة المواطنة والمؤسسات. فقد مثّل المالكي نموذجًا للحاكم الذي جمع بين النزعة الانتقامية والطموح السلطوي ونقص الجاه والوجاهة ما جعله واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل السلبي في التاريخ السياسي الحديث للعراق (هيومن رايتس ووتش، تقرير 2014).
في عهد المالكي تراجعت مؤسسات الدولة لصالح هيمنة الميليشيات وتحوّل جهاز الأمن إلى أداة حزبية طائفية  تُدار وفق الولاء لا الكفاءة. فالمحافظات العربية  المسلمة شهدت حملات اعتقال واسعة وغُيّب عشرات الآلاف من المواطنين قسرًا تحت ذرائع “الإرهاب”فيما انتشرت السجون السرية التي وثّقتها منظمات دولية عدة منها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية التي أكدت أن الاعتقالات في تلك الفترة كانت تعسفية وغير خاضعة للقانون (العفو الدولية، تقرير العراق 2013). أما الاحتجاجات السلمية التي خرجت في الأنبار وصلاح الدين ونينوى عام 2013 فقد قوبلت باوامر من المالكي بالرصاص الحيّ والقمع الوحشي في مشهد رسّخ صورة المالكي كشخص مجرم لا يتردد في استخدام الدولة ضد جزء من الشعب (بعثة الأمم المتحدة في العراق – يونامي، تقرير حقوق الإنسان 2014).
أما فضيحة سقوط الموصل في حزيران 2014 فكان ذروة الفشل القيادي والأمني لحكم المالكي. فانسحاب القيادات العسكرية الموالية (ويقال بأمر مباشر من المالكي) له فتح الباب أمام تنظيم داعش لاحتلال ثلث البلاد خلال أيام في أكبر انهيار عسكري تشهده الدولة العراقية الحديثة. وجاءت مجزرة “سبايكر” التي قُتل فيها أكثر من 1700 طالب وضابط شاب وبطشه بالمنتفضين ضده في  ضواحي النجف لتكون النتيجة الدموية المباشرة لذلك الفشل بينما انشغل المالكي بتبرير الهزيمة وإلقاء اللوم على الآخرين (تقرير لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية، 2015).
اقتصاديًا كانت سنوات حكمه الثمانية عنوانًا للفساد المنظّم. فقد تبخرت مليارات الدولارات من الموازنات العامة وأبرمت عقود وهمية كثيرة وانتشرت المحسوبيات وتحولت الوزارات إلى إقطاعيات حزبية. وقد أشارت تقارير ديوان الرقابة المالية والبرلمان العراقي آنذاك إلى أن أكثر من 200 مليار دولار أُهدرت أو اختفت خلال فترة حكمه (تقرير لجنة النزاهة النيابية، 2016). بينما ظل المواطن العراقي يعاني من انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات وازدياد الفقر رغم الوفرة المالية التي شهدها العراق بفضل ارتفاع أسعار النفط.
إما الطائفية السياسية فكانت السلاح الأخطر في يد المالكي. فقد اعتمد خطابًا يُغذّي الهوس المذهبي ويُقسم المجتمع إلى “موالين” و“مشبوهين”ما جعل العراق ساحة دائمة للاحتقان والاقتتال الداخلي. واستغل هذا الانقسام لترسيخ سلطته الشخصية داخل حزب الدعوة واستبعاد المنافسين له وضمان بقائه على رأس الحكومة رغم المعارضة الواسعة داخل البرلمان وخارجه (تقرير مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 2015).
أما حقد المالكي على حزب البعث والبعثيين فله جذور شخصية ونفسية وسياسية متشابكة. فقد عاش المالكي ما أورثه شعورًا عميقًا بالثأر والرغبة في الانتقام. وبعد 2003 تحوّل ذلك الحقد إلى سياسة رسمية اتخذت شكل “الاجتثاث”فعمل على اصدار قانون اجتثاث البعث لتصفية خصومه السياسيين من الكفاءات والضباط والإداريين الذين خدموا في الدولة السابقة (مركز الدراسات الاستراتيجية في بغداد تقرير 2017). لم تمن فوبيا المالكي وخوفه من البعث عقائدية او فكرية  بقدر ما كان هاجسًا سلطويًا إذ رأى في أي حضور للبعثيين تهديدًا لهيمنته على السلطة وخشي من المقارنة بين كفاءات النظام السابق وفشل نظامه القائم على الولاءات الحزبية والطائفية. لذلك وظّف الخطاب الطائفي كدرع سياسي يحميه من النقد وكسيف يضرب به خصومه تحت تهمة “الانتماء للبعث” (البياتي، العراق بعد 2003: قراءة في التحول السياسي، 2019).
اليوم وبعد مرور أكثر من عقد ونيف على خروجه من السلطة الرسمية لا تزال آثار سياساته ماثلة في كل زاوية من العراق: فالطائفية متجذرة وفساد مزمن وانعدام ثقة بين المواطن والدولة. لقد ترك المالكي وراءه تركة ثقيلة من الانقسام والنهب والدمار والفساد وما لم تُفتح ملفات الحقبة التي حكم فيها فإن العراق سيبقى أسير تلك المرحلة السوداء التي شكّلت أخطر فصل في تاريخ الدولة الحديثة بعد 2003 (يونامي، تقرير 2020).
المراجع:
1.هيومن رايتس ووتش. (2014). تقرير العراق السنوي: العدالة المفقودة. نيويورك.
2.منظمة العفو الدولية. (2013). العراق: الاعتقال والتعذيب في السجون السرية. لندن.
3.بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي). (2014). تقرير حقوق الإنسان في العراق. بغداد.
4.لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية. (2015). نتائج التحقيق في سقوط الموصل ومجزرة سبايكر. بغداد.
5.لجنة النزاهة النيابية. (2016). تقرير الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة. بغداد.
6.مركز كارنيغي للشرق الأوسط. (2015). العراق بين الطائفية والسلطوية. بيروت.
7.مركز الدراسات الاستراتيجية في بغداد. (2017). الاجتثاث السياسي وأثره على الدولة العراقية. بغداد.
8.البياتي، علي. (2019). العراق بعد 2003: قراءة في التحول السياسي. عمان: دار الرافدين.
9.يونامي. (2020). تقرير أوضاع حقوق الإنسان في العراق. بغداد.