قراءة في مضامين مقال الدكتور نضال عبد المجيد المعنون ( حركة نصرة العراق…بداية عهد البطولة)
يستعرض مقال الدكتور نضال عبد المجيد محطة تاريخية مفصلية في وجدان الفكر القومي العربي، وهي “حركة نصرة العراق” عام 1941. المقال لا يسرد أحداثاً عسكرية بقدر ما يؤصل للقيم النضالية التي رافقت بدايات نشوء حركة البعث العربي الاشتراكي.
أهم النقاط والقيم التي وردت في المقال:
- حركة مايس 1941: “القرع على الجدار”
يرى الكاتب أن مواجهة العراق للعدوان البريطاني في عام 1941، رغم عدم تكافؤ الفرص، كانت بمثابة صرخة أيقظت المشاعر القومية. بالنسبة للبعثيين الأوائل، لم تكن مجرد حرب إقليمية، بل كانت “المعركة القومية” التي اختبرت صدق مبادئهم قبل تأسيس الحزب رسمياً بست سنوات.
- فلسفة الحركة وشعاراتها
تميزت حركة نصرة العراق بشعارات تعكس روح التضحية والإيثار، منها:
الشعار المركزي: “ضحي برفاهك أياماً… تضمن السعادة لأمتك أجيالاً”.
التحية النضالية: “نفدي العراق”.
هذه الشعارات ترجمت إلى أفعال حقيقية تمثلت في جمع الأموال والتطوع للقتال، مما أعطى للحركة صبغة “الصيرورة الأولى” للبعث كحركة عابرة للحدود المصطنعة.
- البعد الروحي والنضالي (دعاء النصرة)
توقف المقال عند الدعاء الذي كتبه المؤسس أحمد ميشيل عفلق، والذي يبرز دمج الإيمان العميق بوحدة الأمة مع صلابة الإرادة السياسية. الدعاء يركز على طلب “قوة الإيمان وصفاء الفكر” ليكون المناضل “جندياً نافعاً” في سبيل وحدة العرب، مما يوضح أن النضال عند البعثيين الأوائل كان رسالة أخلاقية ووجودية.
- الامتحان الأول للجيل الطليعي
يعتبر الكاتب أن حركة نصرة العراق كانت:
- اختباراً ميدانياً: لقدرة الشباب العربي على تحمل أعباء النضال في ظروف قاسية (صعوبة المواصلات، والاحتلال الفرنسي في سوريا).
- تأكيداً لوحدة النضال: حيث سُجن المتطوعون فور عودتهم إلى سوريا، مما أثبت أن معركة العراق هي معركة سوريا وفلسطين وكل قطر عربي.
- تأسيساً للنهج: حيث مهدت هذه الروح لمشاركات لاحقة، مثل الدفاع عن فلسطين في عام 1948.
- الخلاصة
المقال يحتفي بمرور 85 عاماً على هذه الذكرى، معتبراً إياها “عهد البطولة” الذي بشر به المؤسسون منذ منتصف الثلاثينيات. الرسالة الأساسية هي أن حركة البعث ولدت من رحم التضحية من أجل “الآخر العربي”، وأن “المناضل البعثي” هو الذي لا تلهيه المغانم عن أداء رسالته القومية.
مقال الدكتور نضال عبد المجيد
