شبكة ذي قار

أرشيفات أبريل 19, 2026

تحرير الفاو … خطة التحرير درس في التخطيط العسكري الذي أذهل الأصدقاء قبل الأعداء

تحرير الفاو … خطة التحرير درس في التخطيط العسكري الذي أذهل الأصدقاء قبل الأعداء

علي العتيبي

 

الفاو تلك المدينة العراقية الاصيلة التي هي بوابة العراق على الخليج العربي ويتغنى العراقيون بها لتميز موقعها واشتهارها بانها مدينة الحناء . وللفاو كما للبصرة وقع في قلبي واعتبر اجمل سنوات عمري عي التي عملت فيها في البصرة والتي تتميز   بطيبة وكرم اهلها ونقاء الروح والانفتاح التاريخي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي بما لاتجده في مكان اخر   .

 تم احتلال الفاو من قبل ايران في شهر اذار 1986 بالتنسيق مع الكيان الصهيوني حيث ان ارض الفاو مشابهة لارض فلسطين وتسمى الارض الهشيم حيث ان ارضها لاتبتلع الماء بل يتبخر وحينما تنزل الامطار بكثافة فلا يستطيع الراجل او العجلة ان تسير في ارضها ولهذا كانت خطة احتلال الفاو هو اشغال قطعاتنا العسكرية بالدفاع عن حدود العراق لمسافة 1200 كم وشنت ايران هجومها الشديد على قاطع بنجوين وكانت المعركة صعبة جدا بحيث انتقلت اغلب القطعات إلى  القاطع ولم يتبقى في الفاو الا فرقة مشاة واحدة وهذا ماخططت له ايران فاستغلت ذلك وهجمت بكثافة بشرية قوية واحتلت الفاو واحتلالها كان صدمة قوية للعراق واخذ قادة الجيش بارسال القوات للهجوم من اجل التحرير ونظرا للطبيعة الجغرافية  فقد تكبدت القوات العراقية خسائر كبيرة وفي احد مؤتمرات القيادة العسكرية تم اخبار شهيد الحج الاكبر القائد صدام حسين بالخسائر لذلك اعطى الاوامر العسكرية بانه على القادة العسكريين ايقاف اي هجوم على الفاو وعليهم ان يحافظوا على مواقعهم فقط ويترك امر تحرير الفاو له .

حينها قرر تشكيل غرفة عمليات برئاسته وعضوية بعض القادة . ثم تم تحديد مناطق ارضها رخوة وشبه مستنقعات وارسال سرايا وافواج من قطعاتها للتدريب وفي قرب موعد التنفيذ اعطى الاوامر إلى  وزير الدفاع للتحرك على القطعات في الوسط والشمال ونقل غرفة عمليات الحرس الجمهوري مع رئيس اركان الجيش إلى  القاطع الشمالي والاقمار الصناعية تلتقط ذلك واوصلت التحركات إلى  الايرانيين الذين حشدوا قواتهم في القاطعين ثم تم تحديد  ساعة الصفر ليلة 17 نيسان 1988 للهجوم على الفاو بعد ان يتم قصفها بالمدفعية بحيث لم يترك متر واحد لم تنزل فيه قديفة والخطة تشكل قيام القوة الجوية بقصف الجسور على شط العرب في منطقة الفاو ومن جانب انساني اعطى الامر بترك جسر واحد لفسح المجال لهروب الجنود الايرانيين وتحرك الرتلان الشمالي والجنوبي تجاه الفاو حيث تم تحرير الفاو بفترة 35 ساعة  وعادت الفاو إلى  احضان الوطن واصبحت الفاو اول مدينة عربية تتحرر من الاحتلال .

بعد تحرير الفاو الذي احدث صدمة واربكت الاعداء الذين جعلهم  يتخبطون ومن ذلك اعطيت الاوامر لخميني بالموافقة على قرار مجلس الامن الذي وافق عليه العراق عام 1987 ورفضه خميني ولكن بعد تحرير الفاو وافق عليه وقال قولته المشهورة اقبل بوقف الحرب وكانني اتجرع السم وتجرع  السم عادة ايرانية حينما ينحصر الايراني في المعركة يتجرع السم بدل الاسر ومن تحرير الفاو تم الايعاز إلى  القطعات العسكرية بتمشيط الحدود  العراقية وتحرير الاراضي كافة التي تواجدت فيها القطعات الايرانية وكانت عمليات رمضان المبارك    والتي تمت خلالها تحرير كافة الاراضي العراقية وتحقق وقف اطلاق النار في يوم الايام في 8/8/1988 وحينما احتفى العراق بالنصر فقد ارتدى الشهيد الزي العربي لارسال رسالة بان النصر ليس عراقيا فحسب بل هو نصر للعرب وبناء عليه طلب من الاشقاء العرب بالمساهمة الرمزية لاعادة بناء الفاو ولهذا تجد في الفاو مواد ساعدت بإعادة بناءها من كل الاقطار العربية وابرزها البوابة بالحجر الاخضر حيث كانت مساهمة اليمن.

ان خطة تحرير الفاو بفترة قياسية وباقل الخسائر وبسرية تامة جعلت اعداء العراق يحسبون له الف حساب والخطة تدرس في الاكاديميات العسكرية لانها تدلل عن وعي عسكري وسياسي واستخباري .

التحية والمجد لقائد النصر الشهيد صدام وحسين ورفاقه من قادة وامرين وضباط ورديفهم الشعب العراقي

وباذن الله سيعاد تحرير وتطهير العراق من دنس العدو الايراني وذيوله

 

ذكرى معركة تحرير الفاو في ١٧ نيسان ١٩٨٨

ذكرى معركة تحرير الفاو في ١٧ نيسان ١٩٨٨

 الرفيق المقاتل أبو عمر العزي

  أحد المشاركين في الصفحة الأولى للمعركة

قبل البدء بالكتابة عن معركة تحرير الفاو حنة العراق الأبي لا بد من توضيح غاية العدو الإيراني من احتلال الفاو، والتي كانت تعتبر الأخطر على العراق خلال  سنوات الحرب الثماني  والتي ابتدأها  ذلك العدو اللئيم  في 4 أيلول 1980 لتنتهي مجبراً وصاغراً  على تجرع الخميني كأس السم  للموافقة على وقفها في 8 آب 1988  .

الهدف الاستراتيجي لاحتلال الفاو :

_ كان الهدف الاستراتيجي للعدو الإيراني من احتلال الفاو كمرحلة أولى ومن ثم مواصلة عملياته الهجومية حتى احتلال محافظة البصرة لأهميتها السوقية كرأس جسر  حيوي على  الخليج العربي وما فيها من ثروات نفطية هائلة وحدودها الجغرافية الممتدة براً عبر دول الخليج العربي وحجمها السكاني ومساحتها الكبيرة وأن احتلالها _لا سمح الله_ يمهد لتحقيق الهدف الاستراتيجي الخطير باحتلال العراق واسقاط نظامه الوطني كما يمني نفسه هذا النظام الإجرامي القبيح، لكن قواتنا الباسلة وبتضحياتها الجسام في هذه المعركة قد أفشلت هذا المخطط العدواني الخبيث، اضطر العدو بعد فشله الكبير التحول إلى حالة الدفاع، وظل محتفظاً بمدينة الفاو وما حولها.

 

التوجيه بإعداد الخطط والقوات لتحرير الفاو:

 _ احتلال الفاو شكل هاجساً كبيراً وقلقاً بالغاً لدى القيادة العامة ولشخص الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله نتيجة احتلال العدو للفاو لما لهذا الاحتلال من أثر سلبي كبير على معنويات قواتنا المسلحة ونظامنا  الوطني وحتى الشعب، لهذا جاء توجيه القائد العام  للقوات المسلحة  بتحرير الفاو بإعداد خطط  تحريرها وإعداد القوات اللازمة متى ما سنحت الفرصة وهدأت جبهات المواجهة مع العدو وإلا التأخير في تحرير الفاو سيدفع العدو بتكرار هجوماته الكبيرة  على البصرة لتحقيق الهدف نفسه الذي ذكرناه سابقاً، وهذا  ما حصل فعلاً  في معركة الحصاد الأكبر في شباط عام 1987 التي أخرت خطط تحرير الفاو لعام تقريباً لمشاركة القوات التي تم تخصيصها لتحرير الفاو بواجبات التصدي للعدو في تلك المعركة.

 

– توجيه القائد العام للقوات المسلحة الرئيس صدام حسين رحمه الله لأعضاء القيادة العامة بإعداد خطة في غاية السرية لا يطلع عليها إلا عدد محدود من أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة وأشخاص آخرين قد يحتاجهم العدد المحدود من أعضاء القيادة تتمثل بتلك الخطة وضوح الفكرة وسهولة التطبيق فيها وتنطبق فيها كل مبادئ الحرب على أن يركز على أحد مبادئها في الإعداد مخادعة العدو مع الأخذ بالاعتبار طبيعة أرض الفاو الشائكة والمعقدة في الحسبان عند التخطيط والتفكير بذلك وعند وضع الخطط اللازمة.

_ في مطلع الأشهر الثلاثة الأولى من عام 1988 سنحت الفرصة اللازمة لتحقيق التدريب للقوات المكلفة بواجب تحرير الفاو  واستكمالاً لخطط التحرير وطبيعة الأرض الموحلة والمائية المعقدة والشائكة تقرر أن تُنشئ الجهات المختصة من المراجع ميادين خاصة حسب طبيعة أرض الفاو سواء الموحلة أو المائية ليجري التدريب عليها تعبوياً وبتمارين حرب لآمري التشكيلات والوحدات ليكتسبوا خبرة في معالجة المواقف التي قد تحصل في إدارة معارك تشكيلاتهم ووحداتهم، ساعد هذا على رفع كفاءة التشكيلات والوحدات  واكتسبت الخبرات والمهارات العالية في استخدام الأرض والسلاح ورفع  المعنويات إلى ذروتها وهذا ما تحتاجه في معركتها المنتظرة لتحقيق النصر فيها. 

17 نيسان 1988يوم التحرير

_ تحركت القوات المكلفة بواجب تحرير الفاو قبل ثلاثة أيام من أماكن تحشدها إلى المواضع الدفاعية للقوات الصديقة للمعايشة معها لمعرفة أماكن شروعها إلى أهدافها ولتأخذ أسلحة الوحدات الساندة مواضعها لتقوم بواجب الاسناد بنيرانها المصوبة على مواضع العدو بكل دقة ولهذه الأسلحة تأثير كبير في تسهيل واجبات الوحدات بأسرع ما يمكن وبأقل الخسائر.

_ في الساعة 0630 يوم 17 نيسان 1988 بدأ القصف التمهيدي المزلزل العاصف على مواضع العدو الدفاعية ومقراته ومقرات التشكيلات والفرق ومقرات العمليات الأعلى لتلك الوحدات والتشكيلات وحتى احتياطات العدو في عمق أراضيه طالتها الحمم البركانية التي شكلت سحابات دخان تتصاعد لعنان السماء، وتعفرت أرض الفاو بغبار المعركة التي دارت رحاها بكل قوة واقتدار قل نظيره في كل سني الحرب في الثماني السنوات، وكانت هذه المعركة الفريدة في التخطيط والإعداد والتنفيذ هي الأقوى والأعنف والأكثر نجاحاً، وقد تحققت فيها مبادئ الحرب على أحسن وجه وخاصة المخادعة السوقية لعموم جبهات الحرب حيث كان العدو يتوقع أن المعركة ستقع في شمال العراق لكنها وقعت على أرض الفاو التي دنسها ذلك العدو اللئيم، واليوم قد من الله على العراق وقيادته وشعبه بتحرير أرض الفاو العزيزة، ولم تكن بواقع الحال إنها كانت سهلة بل كانت طبيعة الأرض المتابينة والمختلفة من مكان إلى آخر بحد ذاتها معركة فما بال القتال عليها على أشده من خندق إلى  خندق آخر واستماتة العدو بالدفاع عن نفسه ومواضعه التي هو عليه، ولكن كان الاقتدار العالي لوحداتنا المقاتلة تمكن في آخر المطاف من كسر إرادته على القتال وتكبيده الخسائر الجسيمة بالأرواح والأسلحة والمعدات دفعه  إلى  الهروب والبعض الآخر إلى  الاستسلام أو القتل والإصابات، هكذا تحررت مدينة الفداء وبوابة التحرير الفاو العزيزة من قبضة العدو إلى  أحضان الوطن الغالي.

_ استكملت بعض الوحدات والتشكيلات والفرق مهمتها الموكلة لها وفقاً لخطة تحرير في اليوم الأول ولتشرع القوات الأخرى لمهامها حسب صفحات المعركة المحددة لها توقيتاً ومكاناً وتنجزها كذلك على أحسن وجه ويرفع العلم العراقي على مدينة الفاو من قبل القوات المحررة ويفاجأ العدو بما أنجزه الجيش العراقي من عمل بطولي تاريخي شكل صدمة نفسية لنظامه وهبوط كبير لمعنويات جيشه التي كسرت ضهره معركة تحرير الفاو وكانت السبب الرئيس في تحقيق النصر في المعارك الأخرى على العدو الإيراني دفعت قيادته لأن تطلب من الخميني أن يوقف الحرب وإلا فإن سقوط النظام قد اقترب لما حل بجيشهم من انهيار.

_ كان تحرير الفاو يوم مبارك في يوم مبارك الذي توافق مع الأول من شهر رمضان في ذلك التاريخ.

تحية اكبار واجلال للقيادة العامة للقوات المسلحة وبشخص قائدها العام السيد الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله مهندس معركة تحرير الفاو والمشرف عليها ميدانياً من خلال جوال القيادة العامة في البصرة وإلى  قادة وضباط ومراتب جيشنا الباسل الذين شاركوا في تلك المعارك ورحم الله من استشهد في تلك المعارك الباسلة العظيمة في أدائها والرائعة في نتائجها وإلى  الشعب العراقي الذي وقف وساند جيشه في أصعب الظروف حتى تكلل النصر.

عاش العراق  جمجمة العرب ورمح الله في الأرض.

عاش الجيش العراقي الباسل صاحب المنازلات والصولات والجولات الكبيرة، إلى يوم الفتح المبين لتحرير العراق العظيم من الاحتلال.

في الذكرى الثامنة والثلاثين لتحريرها .. الفاو بوابة النصر العظيم

في الذكرى الثامنة والثلاثين لتحريرها ..

الفاو بوابة النصر العظيم

أم صدام العبيدي

لزاماً وواجباً علينا استذكار هذه المناسبة العظيمة الخالدة التي أثلجت قلوب العراقيين والعرب والأبطال الغيارى الميامين الذين شاركوا في تحريرها من براثن الفرس المجوس وصنعوا النصر المؤزر والذين ضحوا بالغالي والنفيس لتبقى راية العراق عالية خفاقة تزهو بالعز والنصر والفخر.

لن ننساكم أيها الرجال الأشاوس، لن ننساكم مهما حاول الأعداء والعملاء الأقزام والخونة الأذلاء النيل منكم ومما قدمتموه من تضحيات لأجل وطنكم المفدى العراق العظيم، فأنتم بحق أولئك الرجال الرجال الذين لقنتم العدو درساً بليغاً وأثبتم للعالم أجمع أنكم أبناء العراق البررة وأباة الضيم.

ارقدوا بسلام آمنين أيها الشهداء الأبرار وطوبى لكم، فصروح المجد تأبى أن تموت إلا شامخة، فالتاريخ تفاخر بكم قبلنا، والمجد والعز والكبرياء للأبطال الذين ما زالوا على قيد الحياة صابرين محتسبين بكل صنوفهم ومستوياتهم العسكرية.

إن يوم تحرير الفاو لم يكن يوماً عادياً، فهذا اليوم حفرناه بقلوبنا قبل عقولنا، يوم ردت به كرامة العراق والعراقيين والأمة العربية جمعاء، فقد كان العدو الفارسي يراهن عليها، لكن أبناء العراق الأباة تحدوا المستحيل وكسروا رهانهم البائس وجرعوهم مر الهزيمة والانكسار فولوا يجرون أذيال الخيبة والمهانة، مما جعل دجالهم الكبير المعتوه يتجرع كأس السم الزعاف.

إن جيشنا الباسل الهمام وبمؤازرة أبناء شعبنا الغيارى كسروا شوكة الفرس وعنجهيتهم وغرورهم وحطموا  أحلامهم التوسعية المريضة في ذلك اليوم الأغر، فكان يوم نصر ليس للعراق بل للعروبة جمعاء.

المجد والخلود وعليين لشهدائنا الأبرار يتقدمهم قائد النصر والتحرير الشهيد الخالد صدام  حسين، والعز والرفعة والظفر للعراق وأمة العرب.

  الفاو ـ مدينة ـ الفداء ـ وبوابة ـ النصر ـ العظيم

  الفاو ـ مدينة ـ الفداء ـ وبوابة ـ النصر ـ العظيم

علـــــــي الأمين

اعتاد العراقيون الشرفاء الأصلاء على الإحتفاء في يوم 17 نيسان من كل عام استذكارا ً لتحرير الفاو، مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم حيث سطر الجيش العراقي الباسل أروع صور البطولة والفداء يقودهم الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته،  حيث كان نصرا ً عظيما ً خالدا ً يرويه جيلا ً بعد جيل وبهذا النصر انتهت عنجهية إيران الشر وكان عام الانتصارات وتحرير كل الأراضي العراقية من سيطرة إيران وفاتحة خير لتحقيق النصر العظيم في الثامن من آب عام 1988 .

وبعد الإعلان عن بيان تحرير الفاو الخالد خرج أبناء العراق الشرفاء إلى الشوارع وهم يهتفون بحياة عز العرب القائد الهمام محقق الانتصار الشهيد البطل صدام حسين حيث كانت فرحة الشعب بتحرير أرضه من دنس الفرس فرحة لا توصف ولا نزال نحتفي بهذا اليوم الخالد على الرغم من احتلال العراق من قبل إيران الشر والعدوان، وسيبقى هذا اليوم خالداً في تاريخ العراق العظيم حتى تحرير العراق وكل شبر ٍ من أرض العروبة وقطع كل ذيول الاحتلال الإيراني من أرض العروبة والفداء.

الفاو أرض الملح والحِناء سيكتب الأجيال بأحرف ٍ من ذهب قصة الصمود والفداء.

وسيبقى الشعب العراقي يردد الأغنية بمناسبة تحرير الفاو (سمرة وجداليها الشمس سحر الخليج عيونها).

الرحمة والخلود للشهيد القائد صدام حسين

 الرحمة والخلود لكل من ساهم بتحرير مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم

تحرير الفاو… صفحة خالدة في سجل البطولات العراقية

تحرير الفاو… صفحة خالدة في سجل البطولات العراقية

فاطمة حسين

 

في سجل الأمم صفحات لا تُمحى، تُكتب بدماء الأبطال وتُخلّدها ذاكرة الشعوب جيلاً بعد جيل، وتبقى شاهدة على أن الكرامة لا تُستعاد إلا بالتضحيات. ومن بين تلك الصفحات المضيئة، تبرز ذكرى تحرير الفاو كواحدة من أعظم محطات البطولة في تاريخ العراق الحديث.

لقد كانت الفاو، بموقعها الاستراتيجي وأهميتها الوطنية، هدفاً للاحتلال، فشكّل سقوطها تحدياً كبيراً لسيادة العراق وكرامة شعبه. لكنها لم تبقَ أسيرة طويلاً، إذ نهض أبناؤها ومعهم أبناء العراق من كل المحافظات، يحملون إرادة لا تعرف الانكسار، وعزيمة لا تلين، ليخوضوا معركة التحرير التي ستظل خالدة في ذاكرة الوطن.

إن تحرير الفاو لم يكن مجرد استعادة أرض، بل كان استعادة لهيبة الدولة وثقة الشعب بنفسه. فقد أثبت العراقيون أن وحدة الصف والإيمان بالقضية قادرة على قلب موازين المعارك، وأن الدم العراقي إذا امتزج بتراب الوطن يصنع نصراً لا يُقهر. كانت تلك اللحظة إعلاناً صريحاً بأن العراق عصيّ على الانكسار، وأن أرضه لا تقبل الغزاة.

وقد حمل هذا الانتصار رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على أرض العراق. أن أبناءه قادرون على الدفاع عنه، وأن كل شبر من أرضه له رجال يفدونه بأرواحهم. كما أعاد هذا الحدث رسم ملامح الفخر الوطني، وأحيا في النفوس روح الانتماء والاعتزاز بتاريخ حافل بالتضحيات.

ستبقى الفاو، بعد تحريرها، رمزاً للثبات والصمود، ودليلاً على أن الشعوب التي تؤمن بوطنها لا تُهزم. وستظل تلك الصفحة الخالدة في سجل البطولات العراقية مصدر إلهام للأجيال، تذكّرهم بأن الوطن لا يُصان إلا بالإخلاص، ولا يُبنى إلا بسواعد أبنائه.

رحم الله الشهداء الذين كتبوا بدمائهم هذا المجد، وحفظ العراق عزيزاً قوياً، وجعل من هذه الذكرى منارة تُضيء درب الأحرار نحو مستقبل يليق بتضحياتهم.