بيان قيادة قطر سوريا حول العدوان الصهيوني على سوريا

أمة عربية واحدة.

ذات رسالة خالدة

حزب البعث العربي الاشتراكي

قيادة قطر سوريا

 

بيان حول العدوان الصهيوني على سوريا

 

أقدم العدو الصهيوني خلال الساعات الاخيرة على تصعيد خطير لعدوانه على سوريا من خلال قصفه لمرافق رسمية وحيوية في قلب العاصمة دمشق .  وهذا التصعيد العسكري ترافق مع حملة سياسية عالية المنسوب للتدخل في الشؤون الداخلية السورية. واذا كنا نرى في ما اقدم عليه العدو من عدوان متمادي على بلدنا العزيزر،فإننا  لانجد فيه استغراباً عن سلوك  كيان قام على اغتصاب فلسطين ويرتكب  المجزرة تلو الاخرى بحق جماهير شعب فلسطين في غزة ،مع استمرار اعتداءاته على لبنان ضارباً بعرض الحائط بكل المواثيق الدولية وخاصة احكام القانون الدولي  الانساني الذي تنتهك احكامه في افظع جريمة ابادة ترتكب بحق شعب  يناضل للدفاع عن هويته الوطنية وحقه في تقرير مصيره.    .

ان العدو الصهيوني ما كان ليتمادى في عدوانه المتعدد الاشكال لولا  العجز الذي  وصل اليه الوضع العربي والانكشاف القومي الذي تعاني منه الامة منذ العدوان على العراق واسقاط قلعة الصمود القومي التي يجسدها العراق في ظل نظامه الوطني.  .

لقد استبشرت جماهير سورياً خيراً باسقاط النظام السابق وأمِلَت بتغيير سياسي يكون قادراً على مواجهة التحديات الكبرى،  من تحدي مواجهة تحدي الاحتلال الصهيوني للارض السورية وتحدي اعادة تكوين السلطة على الاسس التي تمكن شعب سوريامن التصدي للمخاطر التي تهدد الوحدة الوطنية . لكن العدو الذي استغل معطى المرحلة الانتقالية سارع الى تصعيد عدوانه لوضع سوريا امام الخيارات الصعبة ،  وهو اذ يوسع من رقعة احتلاله فلكي يفرض احزمة امنية في داخل الارض السورية وعلى طول الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة. وان تقديم نفسه كحام لمكون مجتمعي سوري فهذا ليس ذراً للرماد في العيون ، في وقت ترفض جماهير شعبنا في الجنوب السوري وفي جبل العرب خاصة مزاعم العدو من خلال تأكيدها على ارتباطها الصميمي بهويتها الوطنية وانتمائها القومي واستعدادها للانخراط في انتاج الحلول التي تضع حداً للاختراق الصهيوني ،وتعيد ربط المناطق السورية بمركزية الدولة التي تشكل الضامن الاساسي لحقوق كل ابناء سوريا بكل طيفها المجتمعي. 

اننا في الوقت الذي ندعو فيه الى حشد الامكانات الشعبية والسياسية لمواجهة العدو الصهيوني واختراقاته التي كانت وراء زعزعة الاستقرار في السويداء وجوارها ،نؤكد بان مهمة التصدي لكل من يهدد حرمة الارض وقدسيتهاهي مهمة وطنية شاملة ، وهذا ما يفضي الى وجوب اعادة تكوين السلطة الانتقالية على الاسس التي ترفر ارضية صلبة يتم الوقوف عليها لمواجهة العدو الصهيوني وكل من يضمر شراً بسوريا.  وان توسيع دائرة المشاركة السياسية الوطنية في ورشة اعادة البناء الوطني ، لاتزيد من عوامل المناعة الداخلية في مواجهة العدو واطماعه وحسب، بل ان ذلك سيعزز من دورالدولة في مواجهة حالات التفلت الامني  والتجاوزات على حريات الافراد والجماعات ، ويجعلها في الموقع القادر على المحاسبة والمساءلة لكل من يثبت انتهاكه للحرمات الاجتماعية والانسانية.            .

ان شعب سوريا مفطور على الوطنية وعلى انتمائه الاصيل لعروبته ، وان الاختراقات الصهيونية المتعددة الاشكال والممارسات الشاذة لبعض الخارجين عن القانون  لايمكنها ان تشوه  صورة هذا الشعب وحبه لوطنه.   وما يتناقله الأعداء في وسائل الاعلام فهو عارٍ  عن الحقيقة  وهو يندرج في اطار  المؤامرة على شعبنا في سوريا علماً ان  الرد على الغلط وعلى السوء بالسوء يعني أننا انزلقنا الى ما خطط واراد له الأعداء والتشنج في المحصلة لا يخدم استقرار ورفعة شعبنا .

كما اننا نحث  الادارة السياسية  في سوريا على عدم الانجرار الى مواقع تسيء لأي من ابناء شعبنا بل يفترض بها محاسبة  المسيئين بشكلٍ رادع كي لا تتكرر اساءاتهم .

وليكن واضحاً بان الرد على العدوان الصهيوني المتكرر على سوريا منذ عشرات السنين لن تردعه الشرعية الدولية الممثلة بمجلس امن تابع لقوى العدوان بل بالعمل وبسرعة وبحزم على اعادة سوريا كقلب للعروبة النابض  وبناء جيشها ليأخذ موقعه المتقدم مع الشعب  في مواجهة العدو الصهيوني وكل من يناصب العروبة العداء.  .

ان التفاف جماهير شعبنا حول شعار الدفاع عن سوريا ووحدة ارضها وشعبها  لن يتحقق ما لم تتكاتف القوى الحريصة على استعادة سوريا لموقعها ودورها  وهذا بتصرف الادارة السياسية التي تدير شؤون البلاد في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها سوريا والامة العربية  ,

رحم الله الشهداء الذين سقطوا في سوريا نتيجة العدوان الصهيوني والفتنة التي يغذيها العدو وكل من ينفذ اجندة اهدافه التي باتت مكشوفة .

وعاشت سوريا واحدة موحدة.

قيادة قطر سوريا .

. 17 / 7 / 2025