ثورة 17تموز . مشروع بناء الدولة العراقية الحديثة
ابو ايمن الفهداوي
تُعد ثورة 17 تموز 1968 في العراق، التي قادها حزب البعث العربي الاشتراكي، نقطة تحول مفصلية في تاريخ العراق الحديث. بعد فترة من عدم الاستقرار السياسي والانقلابات المتتالية، جاءت هذه الثورة لترسي قواعد نظام حكم استمر لأكثر من ثلاثة عقود.وفي ذكراها السنوية لابد من استذكار إنجازاتها العظيمة والجوانب الإيجابية التي تركتها على البلاد.
نظرة في بعض الإنجازات
-الاستقرار السياسي
بعد سنوات من التقلبات الحكومية، قبل تموز ١٩٦٨ جلبت الثورة الاستقرار النوعي منذ بداية عهدها، مما سمح بتنفيذ بعض الخطط طويلة المدى ولعل حل القضية الكردية بإعلان بيان 11 اذار للحكم الذاتي وإعلان الجبهة الوطنية من بين ذلك .
-التأميم الاقتصادي: من أبرز إنجازات الثورة هو تأميم النفط العراقي بالكامل عام 1972، وهو ما اعتبره كثيرون استعادة للسيادة الوطنية على أهم مورد اقتصادي للبلاد. وقد أدى هذا التأميم إلى زيادة الإيرادات النفطية بشكل كبير، ووفر سيولة مالية لدعم مشاريع التنمية العملاقة .
-التنمية الاقتصادية والبنية التحتية: استثمرت الدولةً الإيرادات النفطية المتزايدة في تمويل المشاريع التنموية الواسعة النطاق من شمال العراق إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه في مجالات البنية التحتية (طرق، جسور، مطارات)، والصناعة (مصانع كبرى)، والزراعة (مشاريع الري). شهد العراق طفرة اقتصادية غير مسبوقة .
-الخدمات الاجتماعية والتعليم والصحة:
التعليم: تم تعزيز التعليم بشكل كبير، وجعله مجانيًا وإلزاميًا في مراحله الأولى، مع بناء العديد من المدارس والجامعات. ارتفعت نسبة المتعلمين بشكل متميز واستطاع العراق بفضل سياساته الرشيدة إلى القضاء على الأمية ونال بذلك احترام وتقدير المنظمات والدول وعلى رأسها الامم المتحدة .
الصحة: تأسست وتوسعت شبكات المستشفيات المتطورة جدا والمراكز الصحية، وأصبحت الخدمات الطبية مجانية في كل البلاد ، مما طور من مؤشرات الصحة العامة للسكان.
-الرعاية الاجتماعية: تم توفير دعم حكومي لكل الفئات، وتوفير فرص عمل في القطاع الحكومي والشركات العامة.
-الدور الإقليمي والدولي: كان للعراق الدور الإقليمي والدولي البارز، خاصة في القضايا العربية والدول الثالثة، وحقق فيهما النفوذ السياسي والاقتصادي.
-بناء المؤسسات العسكرية والأمنية: تم بناء جيش قوي ومؤسسات أمنية كبيرة،
إن ثورة 17 تموز 1968 حققت من الإنجازات العظيمة يشهد لها القريب والبعيد في مجالات التنمية الاقتصادية والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية، خاصة في عقد السبعينات بفضل الخطط العلمية الطموحة التي وضعتها قيادة الدولة والمجتمع
فالاستقرار والتقدم الذي حققته الثورة في بدايتها كان على اسس علمية مدروسة بعمق، لاسيما في الجوانب الاقتصادية المستدامة حتى اصبح العراق نموذج يحتذى به وتضرب عليه الأمثال وهذا ما دفع اعداء العراق وثورته العملاقة لان يستهدفوه ودفعنا ثمن غال في مواجهتهم بسبب الحروب التي فرضت علينا والحصار الظالم البغيض اللا اخلاقي وانتهاءاً باحتلال بلدنا ورغم كل هذه التحديات ، فإن الإرث الأكبر لثورة 17 تموز كان نظام قاد العراق إلى ان يكون بمصاف الدول المتقدمة بمساره وتنميته وانجازاته العظيمة.