شبكة ذي قار

أرشيفات أبريل 2026

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى الثالثة والعشرين للغزو والاحتلال الأمريكي البغيض للعراق

بيان قيادة قطر العراق

 لحزب البعث العربي الاشتراكي

    في الذكرى الثالثة والعشرين للغزو والاحتلال الأمريكي البغيض للعراق

 

“الاحتلال يوم أسود في تاريخ العراق والأمة العربية”

 

يا أبناء الشعب العراقي العظيم

يا أبناء الأمة العربية المجيدة

 

بعد حصار دولي محكم وظالم لم يشهد مثله العالم منذ عدة قرون، فرضته الولايات المتحدة ومعها تابعها الذليل المملكة المتحدة على العراق باسم مجلس الأمن الدولي لأكثر من ثلاثة عشر سنة، امتص نسخ الحياة في العراق وحجب عنه حتى قلم الرصاص وحليب الأطفال، وبعد تحشيد لكل قوى الشر التي فقدت ضمائرها عن عمد وسبق إصرار، بدأ العدوان الغاشم الذي شاركت فيه بصفة رئيسية كل من الولايات المتحدة وبريطانيا ومعهما عدد من الدول الأوربية ودول عربية وآسيوية، بعضها بعدة آلاف من الجنود وبعضها ببضع مئات وثالث عدة أفراد لمجرد أن تحضر وليمة نحر العراق الأبي وتقبض ثمن تلك المشاركة البائسة، ولعل أسوأ ما وقع فيها وبأبشع الصور، أن يوجه بعض العرب سلاحهم نحو أشقائهم العراقيين، بعد أن صنع العراقيون من أجسادهم جسورا عبرت فوقها بعض جيوش العرب في فلسطين ومصر وسوريا، نحو انتصارات كان للعراقيين فيها الفضل الكبير، وعلى الرغم من كل الجحود الذي قوبلت به تضحيات العراقيين في عامي 1948 و1973، إلا أنهم لم يردوا على التنكر على دور العراق إلا بمزيد من الإصرار على المضي في طريق نصرة العروبة، لكنهم مع كل ذلك لم يتصوروا في أكثر ساعات التشاؤم أن يصل الحال إلى أن تجيش جيوش أكثر من قطر عربي في سجله مواقف عراقية لو لم يؤدها على وجهها الأكمل لكانت عواصم عربية كثيرة تحت الاحتلال.

لكن العراقيين لم يبالوا وأن كان الجرح عميقاً والنزف راعفاً، فقد استعدوا للمواجهة وإن كانت حساباتهم قد توصلت إلى استنتاجات واقعية بعيداً عن الوهم، ولكن الرجولة والمسؤولية الأخلاقية والوطنية لم تسمح لهم بإلقاء السلاح والاستسلام، بل خاضوا معركة بشجاعة الرجال مقابل تفوق العدو بالسلاح والتكنولوجيا، وعلى الرغم من أنهم قاتلوا من دون غطاء جوي، فقد أحبطوا تصورات أعدائهم من أنهم سيقومون بنزهة عابرة لن تستغرق إلا يوماً أو بعض يوم.

وبعد قتال بطولي نادر تخطى كلَ فواصل الفَرقِ بين إمكانات العراق العسكرية والمادية، وإمكانات الولايات المتحدة وأكثر من ثلاثين جيشا جاءت بهم أحقاد الماضي أو ضغائن الزمن الرديء، ولم تكن الولايات بحاجة حقيقية لمثل ذلك الحشد الدولي الهائل إلا من أجل تصوير الحالة وكأنها إجماع دولي على الرغم من أن العدوان لم يحصل على الشرعية الدولية من جانب الأمم المتحدة.

لقد أكدت جريمة العدوان على العراق سنة 1991، ومن ثم غزوه واحتلاله في مثل هذا اليوم قبل ثلاث وعشرين سنة، جملة حقائق، لعل في المقدمة منها، أن الاعتماد بأي قدر من المقادير على قدرة المجتمع الدولي في وقف نوايا الدول الكبرى في شن العدوان على أي بلد يسعى لتأكيد حقه في اختيار نظام الحكم الذي يتناسب وتطلعات شعبه وطموحاته، في بناء تجربة سياسية واقتصادية تؤمّن له متطلبات العيش الكريم والاحترام، هو وهم كبير يدلل على العجز عن بناء قوة ذاتية، وهذا ما تأكد في الحرب التي اندلعت يوم الثامن والعشرين من شباط، فعلى الرغم من ضخامة الأسلحة الأمريكية التي سبق لدول الخليج العربي أن اشترتها بمليارات الدولارات فقد تأكد أنها تحتاج إلى إرادة سياسية أولاً واستيعاباً كاملاً لفنون القتال بها، كم تأكد أهم من ذلك وهو أن الولايات المتحدة لم تحسم أمرها بالوقوف إلى جانب هذه الدول، عندما تعرضت لهجمات إيرانية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة طالت مراكز إنتاج النفط ومرافق اقتصادية مهمة.

لقد أكدت تجربة العراق قبل الاحتلال، وكذلك ما حصل مع دول الخليج العربي مؤخراً، أن أي تعهدات خارجية لا يمكن الركون إليها في الدفاع عن سيادة الدول واستقلالها، فالعراق كان قد وقع معاهدة صداقة وتعاون مع الاتحاد السوفيتي في 9 نيسان عام 1972، ومن المفارقات المريرة أن احتلال العراق قد استكملته القوات الأمريكية والبريطانية ومن تحالف معها في ذكرى توقيع تلك المعاهدة، صحيح أن الاتحاد السوفيتي كان قد خرج من المعادلة السياسة الدولية كثاني مركز استقطاب وذلك بانهيار نظامه الشيوعي عام 1989، إلا أن الصحيح أن روسيا الاتحادية التي ورثت عن الاتحاد السوفيتي التزاماته السابقة سياسياً وتعاهدياً، وكل الحقوق المترتبة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية السابقة، تماماً يرتب عليها تنفيذ تلك الالتزامات مع الآخرين، ولكنها تنصلت من كل التزاماتها تجاه العراق، بل والأكثر من ذلك فإن روسيا الاتحادية التزمت بالتنفيذ الكامل والتقيد ببنود الحصار الاقتصادي وبأكثر مما هو مطلوب منها.

إن العراق الذي تعرض لغزو خارجي تم دعمه عربياً للأسف الشديد بالأموال وفتح القواعد الجوية والممرات البحرية، وكذلك تقديم التسهيلات الأرضية من أجل تقدمِ قوات الغزو عبر الحدود والمشاركة في القصف الجوي، كل هذا فإن العراق لم  يُغيّر منهاجه القومي، بل ربما ازداد تشبثاً به وتمسكاً بآلياته التي لا يؤمن بها إلا من تشبع بالفكر القومي، لكن العراق وبكل تأكيد سيوازن بين النظرة القومية والمصلحة الوطنية، عليه ومن قراءة الأحداث المتفجرة التي أعقبت ما حصل في الثامن والعشرين من شباط الماضي، وما أعقب ذلك من عدوان إيراني غادر على دول الخليج العربي، التي سبق لها وأن ساهمت بعزل العراق والتشدد في الرقابة على المعابر الحدودية لمنع دخول البضائع إليه، فإنه على استعداد لفتح صفحة جديدة من التعاون العربي المتعدد الوجوه والمجالات، ولا يجب ألا يشك أحد من الأشقاء العرب، بأن خروج العراق من معادلة الأمن القومي العربي، هو الذي أغرى إيران بشن الاعتداءات الغادرة على دول ظلت تبذل الجهود الحثيثة من أجل تجنب خيار الحرب، ولكن إيران المعروفة على نطاق واسع إقليميا ودوليا، بأنها أكثر دولة في العالم خرقا لميثاق الأمم المتحدة وللمعاهدات الثنائية والجماعية التي توقع عليها، وقد وجدت في خلو الساحة من الدور المحوري البارز للعراق في حماية البوابة الشرقية للأمة، هو الذي أغرى الزعامة الإيرانية للاستهانة بقوة العرب والاستخفاف بهم، فوضعت كل ما لديها من قدرة عسكرية ظلت مخفية عن العالم عن عمد أو دون قصد، حتى بات السؤال الملح أين كانت هذه الأسلحة مخفية ولماذا لم تستخدم يوم سُحق حزب الله اللبناني، ولماذا لم يطلق صاروخ يوم أُبيدت غزة عن بكرة أبيها، وهي الجزء الجنوبي من فلسطين التي اتخذتها إيران جسراً عبرت عليه للوصول إلى أعلى درجة من الهيمنة على أربع عواصم عربية؟ وهل بقي عربي يصدق الدعاوى الإيرانية الباطلة بأن إيران ما زالت تضحي من أجل تحرير فلسطين؟ لقد جندت إيران الكثير من عرب الجنسية الذي اصطفوا مع مشروعها القومي التوسعي وارتدوا عباءته، لعوامل بعضها طائفي وكثير منها لدوافع انتهازية أو جبنا عن المجاهرة بالموقف القومي، فاستسهلوا الانخراط في قضية ليست قضيتهم، بل هي أخطر مشروع تدميري واجهته الأمة العربية منذ أن فقأ المغول عيون بغداد الأبية.

أيها العراقيون الأشاوس

هذا يومكم الذي اختزنتم ذكريات المآسي التي مرت عليكم منذ أول يوم سقط فيها صاروخ إيراني على مدينة بغداد سواء في مصرف الرافدين أو في مدرسة بلاط الشهداء، أو في أية مدينة أو شارع في مدن العراق القصية ومن يوم سقط أول صاروخ أمريكي على بغداد سنة 1991 أو تمهيدا لغزو 2003، وحتى اليوم حيث يغدر الغادرون في محاولة لوأد الابتسامة عن وجه طفل أبصر النور حديثاً، أو تنفس أول نسمة له من هواء بغداد الحبيبة، فأجمعوا أمركم على كلمة واحدة تحذف كل صوت خائن أو متخاذل، وانطلقوا في عمل منسق من أجل إزالة الظلمة التي لحقت ببلدكم ومن أجل أن ترتفع راية العراق القوي مجدداً في كل زاوية من الزوايا وفي كل بيت يأبى الذل والخنوع.

عاش العراق حراً أبياً قوياً

المجد لشهداء القادسية وأم المعارك وشهداء حرب 2003 وكل المناضلين والمجاهدين الذين سقطوا في مقاومة الاحتلال فرووا بدمائهم الزكية شجرة المجد وأناروا الطريق لمن جاء من بعدهم.

المجد لجيش القادسية جيش البطولات الذي لو كان حاضراً فيها اليوم. لما تجرأت إيران على ارتكاب جرائمها ضد أي بلد عربي نادى بصوته واعراقاه.

تحية للمناضلين البعثيين الشجعان الذين تصدوا للعدوان الثلاثيني بصدور مفتوحة طلباً للشهادة.

تحية لأسرى الحرب الذين سلمتهم قوات الاحتلال لسلطة المحاصصة، وما زالت تمتلك خزيناً من الحقد الفارسي الجبان عليهم.

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

  بغداد الرشيد 9 نيسان 2026

      ذِكْرَى المِيلَادِ و إِطْلاق مَعْرَكَةِ الوَعي

      ذِكْرَى المِيلَادِ و إِطْلاق مَعْرَكَةِ الوَعي

 

 تحتفل اليوم قوى الامة العربية الطليعية وفي مقدمتها الرفاق البعثيون ومعهم جماهير ألأمة  كافة بالذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس حزب الرسالة الخالدة حزب البعث العربي الإشتراكي، مستعيدين في ذكرى ولادته في ٧/ نيسان / ١٩٤٧م ، تلك الإستجابة الحية لحاجات الامة، فكان الحزب منذ التأسيس ولم يزل، حزب المهمات النضالية الذي انتسب اليه رفاق مناضلون حملوا هموم   وطموح وأماني شعبهم وامتهم لتحقيق وحدتها وتحررها ونهضتها ، والذود عنها فكانوا القاعدة الثورية الأمينة في مواجهة القوى المعادية لها .

 لقد كان ميلاد البعث الانعطافة الكبرى في الوجود العربي المعاصر، ليعلن بداية خروج الأمة من واقعها المرير الذي ساده الاستعمار المباشر والهيمنة الاجنبية وكافة مظاهر الضعف والتخلف . فكان تأسيس الحزب بمثابة الاعلان عن انطلاق ارادة المارد العربي نحو التحرر السياسي والاقتصادي والحضاري وتحقيق النهضة الكبرى في كافة مناحي الحياة.

 وقد تجسد كل ذلك من خلال الأهداف الاستراتيجية والمبادئ التي حددها وأرساها الرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق ورفاقه المؤسسين الأوائل، معلنين  انطلاق حركة البعث الثورية الشاملة والولوج في عصر جديد يهدف الى تحقيق انبعاث الأمة العربية، وخلعها لباس الذلّ والتخلف والتبعية.

ولقد بقي حزب البعث العربي الاشتراكي وعبر ثمانية عقود من النضال المتواصل وفيّاً لتلك المبادئ التي اعلنها منذ تأسيسه، واضعاً نصب عينيه الدفاع عن قضايا الامة العربية المصيرية وفي مقدمتها تحرير فلسطين التي ستبقى القضية المركزية في نضاله  القومي التحرري، متصدياً لكل اشكال العدوان عليها ايا كان شكله أو مصدره، وباذلاً في سبيل ذلك اغلى التضحيات.

 ان ما أبقى البعث الحركة العربية الأقوى المجسِّدة للوجود الحي للأمة، هو صحة مبادئه التي حددتها عقيدته، والتي تثبت الأحداث كل يوم، ان لا إنتصار للأمة في معركة الوجود التي تخوضها، الا باعتماد تلك المباديء وفي مقدمتها وحدة العرب، وتكامُل قواهم ومواردهم، ازاء شراسة ما يواجهونه من استهداف منقطع النظير، وكأن الاعداء قد تركوا الكرة الارضية برمّتها جانباً، ليستفردوا بالعرب في صفحات تامرية متواصلة ومتجددة.

 كما ان  ارادة مناضليه الصلبة التي برهن التاريخ انها لا تُهزَم مهما اشتدت المحن وكبرت التضحيات،  قد اثبتت هي الاخرى ان البعث هو امل الامة الاكبر في  الانتصار على كل التحديات ومواجهة العدوان والمشاريع الاستعمارية المتجددة التي تستهدف وجود الامة العربية وهويتها ومواردها بالصميم.

  ومنذ تأسيسه، اكد البعث ان انتصار الامة على اعدائها لا يتم الا ببعث عوامل حضارتها العريقة. وقد اثبتت المنازلات التي خاضتها الامة العربية ان الصراع مع اعدائها وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، هو صراع وجودي الأهداف ومتجدِّد الوسائل .  فبعد عقود من حصر الصراع بين طرفين اساسيين هما الامة العربية من جهة، والكيان الصهيوني من جهة اخرى، ادرك الاخير ان ذلك قد وحّد الامة العربية حول العداء له،  مما ادى الى زيادة تمسكها بقضيتها المركزية، لذا كان لابد من استحداث عدو جديد للامة يتولى عنه مهمة اضعافها وتشتيت قواها، على ان يتم كل ذلك تحت شعارات براقة للتغطية على الأهداف الحقيقية. فكان اطلاق المشاريع الإقليمية وفي مقدمتها مشروع الولي الفقيه الفارسي، لبث الفرقة الدينية والطائفية والإثنية، وتقسيم المجتمع العربي، واضعاف دوله. وكان ذلك بدءًا من الحرب الايرانية على العراق عام 1980 ثم احتلاله والقضاء على نظامه الوطني سنة 2003 لينهار الامن القومي العربي و تُفتَح البوابة الشرقية للامة العربية على مصراعيها امام تنفيذ المشروع الجهنمي. وقد اثبتت الوقائع ان المشروعين يخدم احدهما الاخر ويتكامل معه. وهكذا تتجدد المشاريع التآمرية ضد الأمة العربية مع تغير المراحل ، مما يتطلب تجدّد وعي ابناء الأمة وقواها الحرة،  طالما ان الأمة  حيّة تنبض بعنفوان الحياة وتزخر بمكامن القوة.

 ومع ما تتعرض له الأمة اليوم في العديد من أقطارها من هجمة جديدة تشمل العدوان المباشر، وتتجاوزه الى محاولة تغيير الهوية والتركيب الديموغرافي نحو تفريس العراق ولبنان واليمن واقطار أخرى، مقرونة بإعادة التدخل الأمريكي الصهيوني تحت عناوين جديدة تهدف في النهاية القضاء عليها و تقاسم النفوذ فيها بين مشروعي النظام الفارسي والصهيوني المعادين لها .

 لذا فإن الأمة العربية تقف اليوم على مفترق طرق جديد،  فهي  إما أن تواصل خوض معارك المصير والتحرير باستجماع الإرادة العربية نحو اطلاق مشروع عروبي يوحِّد امكانياتها،  ويجَذِّر التكامل بينها، ويتجاوز كافة اخطاء الماضي وعوامل الفرقة فيه، أو سيصيبها الفناء والتشرذم وتسيُّد المشاريع المعادية.

 ومن بين كل ذلك تتصدر اليوم الموقع الاول والمتقدم معركة الوعي التي يجب ان يخوضها المناضلون العرب لإفشال مؤامرات تشويه وحرف النضال الوحدوي التحرري. تلك المؤامرات التي تجري بمختلف وسائل التفتيت والتقسيم متغطية بشعارات مقدسة وعلى رأسها الاستثمار بالقضية الفلسطينية، في حين تُنفَّذ على ارض الواقع كافة استراتيجيات مهاجمة العرب واضعافهم و اعاقة جهودهم في الدفاع عنها .

 وفي ظل جسامة المتغيرات الدولية المتسارعة و شراستها، فإن صمود وثبات البعث ومناضليه على المبادئ عبر ثمانية عقود من الزمن، وفي مقدمتها حمايته للأمن القومي العربي بدفاعه القويّ الجسور عن البواية الشرقية للأمة العربية، يجعله اليوم أمل الأمة الحقيقي لمواجهة كل ما تتعرض له من مخاطر وجودية.  

فحزب البعث العربي الاشتراكي كان منذ التأسيس وما يزال حاملاً اميناً لراية النضال العربي، وما انعقاد المؤتمر  القومي الثالث عشر للحزب رغم الظروف الاستثنائية القاسية الا انعكاس لتلك الإرادة  القوية التي جدد فيها الرفاق من كل اقطار الوطن العربي الشرعية بوصفها أحد أهم عوامل الحفاظ على تماسك الحزب ووحدته الفكرية والتنظيمية، كما انه دليل ساطع  على قدرة الحزب على النهوض والانتصارعلى كل ما يتعرض له من استهداف، وتأكيد مواصلته محاربة مشاريع الإستسلام والتفتيت والطائفية والهيمنة والتشديد على تطوير أدوات النضال القومي وأساليب العمل السياسي والتنظيمي وبما يواكب المتغيرات الراهنة مستنداً على جوهرعقيدته العروبية الموحِّدة، بوصفها منظومة نضالية متكاملة تشكل مشروعاً تحررياً للأمة العربية كلها .

 ولأن ما تواجهه الامة العربية من مشروعين، الصهيوني والفارسي، هما في حقيقتهما وجهان لعملة واحدة، فهما مشروعان متكاملان لإضعاف وتفكيك الوطن العربي وفرض الهيمنة على قراره القومي والإقليمي. لذا فإن المسؤولية جسيمة تقع على كل العرب، شعباً وقوى ودول، في اطلاق مشروع  عربي دفاعي نهضوي. فالمواجهة مع الأعداء لم تعد مجرد خلاف فكري او سياسي بل هي معركة وجود مصيرية.

 كما ان مسؤولية كوادر الحزب هي قيادة معركة الوعي نحو تعزيز العمل الوطني، وتفعيل مشاركة كل القوى الوطنية والقومية الخيّرة لمواجهة العدوان  وتحصين الجبهة الداخلية ضد مشاريع التفتيت بكل اشكالها. مستلهمين من انتصارات البعث السابقة في دحر الهجمات الشبيهة، فالمؤامرات والأحداث التي يشهدها الوطن  العربي اليوم ليست  مختلفة عن هجمات سابقة، بل هي إمتداد لها،  وخاصة العدوان الإيراني الغاشم خلال ثمانينيات القرن الماضي والإصطفاف الأمريكي الصهيوني معه، ضد العراق كدولة عربية وقيادة وطنية حرست الأمن القومي العربي برمته.

 واذ نحتفل اليوم بذكرى التأسيس فانما نستحضر قيم الثبات والصلابة و العطاء النضالي المتميز الذي جسده الرفاق الروّاد الأوائل على امتداد الوطن العربي. فليكن هذا العيد محطةً لشحذ الهمم، وانطلاقةً متجددة ليبقى البعث كما كان دوماً، قائداً، ومنارةً لأحرار العرب، مستندين الى ايمان راسخ بحتمية انتصار الأمة العربية، طالما بقيت أمة تنبض بالحياة والوعي واليقضة.

 تحية للرفاق المؤسسين وفي مقدمتهم الرفيق الاستاذ أحمد ميشيل عفلق.

 وتحية لشهداء البعث والأمة العربية وعلى رأسهم شهيد الحج ألأكبر ألأمين العام للحزب صدام حسين والرفيق عزة ابراهيم رحمهما الله.

 الحرية للأسرى والمعتقلين في معسكرات وسجون العدو الصهيوني والفارسي في فلسطين و العراق.

 وعاشت الأمة العربية، وعاشت فلسطين حرة أبية .

 

مكتب الثقافة والإعلام القومي

7 / نيسان / ٢٠٢٦م

       

 

برقية تهنئة الرفيق مسؤول تنظيمات خارج القطر إلى الرفيق المناضل أبا خليل بمناسبة الذكرى 79 لميلاد البعث العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                                                                                                                                         امة عربية واحدة

       قيادة قطر العراق                                                                                                                                                                                       ذات رسالة خالدة

 مكتب تنظيمات خارج القطر

(  تهنئة بمناسبة السابع من نيسان الخالد )

 

الرفيق القائد المناضل أبو خليل عضو القيادة القومية –  أمين سر قيادة قطر العراق  حفظكم الله ورعاكم

 في ذكرى تأسيس حزبنا المناضل حزب البعث العربي الإشتراكي  تشرق علينا شمس السابع من نيسان من كل عام  فنحتفي و معنا أحرار البعث و الأمة العربية في كل مكان بالذكرى (79) لتأسيس حزبنا ، حزب النضال ، حزب الرسالة الخالدة ، حزب البطولة والفداء ، حزب الوحدة و الحرية و الاشتراكية . و بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نقف بإجلال وإكبار أمام  هذه المحطة التاريخية التي شكلت أحد أبرز معالم النضال التحرري الوطني والقومي  في الوطن العربي وامتدت تجربتها لتصبح منارة إلى العديد من شعوب العالم الثالث ، مستذكرين مسيرة طويلة امتدت لعقود حفلت بالتحديات والتضحيات والبناء والتطور الحضاري على الصعد كافة ، فبقيت حاضرة في وجدان أبناء الأمة العربية وأحرار العالم .

لقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كانت الأمة العربية تمر فيها بظروف دقيقة حيث كانت تعاني من الاستعمار والتجزئة والتخلف ، فحمل الحزب على عاتقه مشروعاً  نضالياً وفكريا ًعميقاً وشاملاً  بعمق وشمول التحديات التي كانت تواجهها الأمة العربية، واضعاً اهدافه الاستراتيجية في الوحدة والحرية والاشتراكية ، ساعياً إلى بناء كيان عربي موحد ، متفاعلا مع روح العصر، ومجسداً  خير تجسيد لمعادلة الأصالة – المعاصرة،  نحو استعادة دور الأمة الحضاري التاريخي ، فكان بحق عقيدة المستقبل المولودة من رحم الأمة ومعاناتها  .

ومنذ انطلاقته استطاع البعث ان يستقطب طاقات شبابية ونخب فكرية آمنت بمشروعه فكان لها دور بارز في نشر أفكاره وترسيخ حضوره في العراق وعدد من الأقطار العربية التي خاض فيها الشباب مراحل النضال الضروس وخطوا بتضحياتهم  الكبيرة صفحات  ناصعة من التحرر الوطني مواجهين شتى التحديات سواء من خلال المحطات الصعبة من العمل السري إلى متطلبات قيادة الحزب للدولة وتحقيق الانجازات الحضارية والتحررية الوطنية منها والقومية من خلال قيادته للعراق عقب ثورتين عملاقتين في 8 شباط 1963 و17 تموز  1968.

  إن هذه المسيرة الغنية والحافلة هي التي جعلته وبدون منازع القوة الأساسية في المشهد النضالي العربي  منذ عقود طويلة وإلى الآن سواء من خلال تأثيره الفكري او حضوره التنظيمي والسياسي حتى اصبح يشكِّل الأمل لكل جماهير قطرنا الغالي والوطن العربي أجمع.

لقد مثّل ميلاد الحزب منعطفا كبيرا في تاريخ أمتنا العربية وقد أنارت شعلته ظلمة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج وشكل مدرسة نضالية ريادية لدى شباب الأمة لتصعيد المقاومة ضد كل اشكال الاستعمار و الهيمنة الأجنبية. وشهد العالم كله ثبات الرؤية البعثية بأنّ مسيرة الكرامة للشعوب الحية لا يحفظها إلّا الأوفياء والصادقون الّذين يجسدون رسالة الأمة بصبرهم ووعيهم… وكما كان حزبنا ولا زال أمينا في تشخيص واقع الأمة و التعبير عن حاجاتها و الدفاع عن قضاياها و مصالحها ، ها هو اليوم يحمل رايتها ورسالتها بكل اقتدار و يواصل مسيرته بكل  صبر وثبات وإصرار على تحقيق الأهداف.

ورغم كل ما مر به العراق والوطن العربي في مخاضه التحرري من تحولات حافلة بالمتغيرات الاقليمية والدولية وبالتحديات التي واجهت المشروع القومي العربي عموما  إلا أن حضور البعث ظل قائما في الواقع الوطني والعربي بوصفه أحد أبرز الحركات التي سعت وما زالت إلى صياغة مشروع عربي شامل ، والذي تثبت الأحداث في كل يوم أن لا انتصار إزاء ما تواجهه الأمة من تحديات إلا به.

إن استذكار ميلاد البعث لا يقتصر على استحضار الماضي بل هو  احياء للمبادئ وأسس العقيدة ، وهو دعوة للتأمل في المسيرة  واستخلاص الدروس والعبرلمواصلة العمل بكفاءة عالية نحو تحقيق مصالح شعبنا العراقي الأبي الصابر الصامد ويحقق تطلعاته في الاستقلال التام والتحرر من أية هيمنة أجنبية  والمحافظة على وحدة وسلامة أرض الوطن وتحقيق الاستقرار والتنمية وبما يليق بشعبه وموارده العملاقة وحضارته الضاربة في عمق التاريخ .

إننا في هذه الذكرى المباركة نعاهدكم على أننا سنبقى أوفياء لمبادئ حزبنا العظيمة و لقيادتكم الشجاعة،  وكلنا ثقة بان البعث سيبقى شامخا بإخلاص الرفاق الأحرار على امتداد العراق والساحة العربية وفي كل بقاع الكرة الأرضية خارج القطر مهما بلغت التضحيات .

فباسم كل رفاقي ضمن تنظيمات خارج القطر أتقدم إليكم وإلى جميع الرفاق أعضاء قيادة قطر العراق ومن خلالهم إلى  كوادر الحزب وقواعده وجماهيره كافة في القطر بأزكى  آيات التهاني والتبريكات مبتهلين إلى العلي القدير أن ينعم عليكم بالصحة والعافية وأنتم تقودون المسيرة بكل ثبات وعزيمة وصبر .

الرحمة والخلود للرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق ولكل قادتنا الأبطال الذين تظللنا ارواحهم الطاهره وهي ترقب نضالنا من عليين .

 المجد والخلود للرفيق القائد  الشهيد  صدام حسين والرفيق القائد عزة ابراهيم رحمها الله  الذين قادوا مسيرة حزبنا النضالية .

تحية المجد والسؤدد لشهداء العراق ، الذين اختطت دماؤهم الزكية طريق الدفاع عن العراق وتحرره واستقلاله.

عاش البعث العظيم ..وعاشت أمتنا العربية المجيدة . 

ودمتم للنضال ولرسالة أمتنا المجد والخلود.

 

 

الرفيق

مسؤول تنظيمات خارج القطر

تهنئة مكتب الثقافة والإعلام القومي إلى الرفيق المناضل علي الريح السنهوري في الذكرى 79 لميلاد البعث العظيم

 

إلى الرفيق المناضل علي الريح السنهوري

الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي حفظكم الله ورعاكم

 

تحية العروبة والنضال

في السابع من نيسان نستعيد لحظةً فارقة في الوجود العربي، يوم انبعثت إرادة الأمة من ركام التجزئة والضعف والتخلف لتعلن للعالم أنها ومهما اشتدت عليها الصعاب ومعاول الهدم والتقسيم، هي أمة واحدة، وأن رسالتها الحضارية للإنسانية هي رسالة خالدة. 

لقد مثّل السابع من نيسان 1947 لحظة الخروج العربي من الجمود التاريخي، إلى الفعل الثوري نحو التحرر والنهضة، حيث استطاع الحزب، بما جسّده من شعارات ومبادئ من خلال فعل نضالي متواصل، أن يحرر الإرادة العربية من قيود التبعية، ويضعها أمام مسؤولياتها التاريخية.

فقد جعلت المبادئ والأسس التي أرساها الرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق ورفاقه الرواد الأوائل، من البعث حركة ثورية شاملة تهدف إلى تحقيق انبعاث الأمة العربية برمتها، وتقود نضال الأمة نحو تحرير فلسطين التي تبقى قضيتها المركزية، ومحور نضالها الأساس. وقد أثبتت العقود الماضية وما تزال، أن فكرالبعث العروبي النهضوي الجامع، سيبقى هو الأمل الوحيد لمواجهة كل التحديات الوجودية التي تتعرض لها الأمة، من عدوان واحتلال وتفتيت وتبعية وتهجير وإلغاء الهوية واستنزاف الموارد، وذلك تنفيذاً لمشروع (اسرئيل الكبرى) ومشاريع الهيمنة الإقليمية المتكاملة معه، وعلى رأسها المشروع الفارسي للهيمنة على الوطن العربي وإضعافه وتفتيته.

إن صمود وثبات البعث ومناضليه على المبادئ في ظل جسامة المتغيرات الدولية المتسارعة وشدة شراستها من جهة، وشدة استهداف مناضليه من جهة أخرى، يثبت أن الحزب يمتلك القدرات الذاتية فكراً وممارسة، كما الإرادة والوعي، لمواصلة دوره الطليعي في توجيه النضال العربي على طريق تحرر الأمة، مما يجعله أمل الأمة الحقيقي لمواجهة كل ما تتعرض له من مخاطر وجودية.

وإننا بهذه المناسبة نستحضر قيم الثبات والصلابة و العطاء النضالي المتميز الذي جسده الرفاق الرواد الأوائل على امتداد الساحة القومية، وتضحياتهم الجسيمة، كما ونستلهم من تضحيات شهداء البعث والأمة العربية، وعلى رأسهم الرفيق الشهيد صدام حسين، وشيخ المجاهدين الرفيق عزة إبراهيم رحمهما الله تعالى، كل معاني الصبر والصمود والمطاولة.

وإننا في مكتب الثقافة والإعلام القومي إذ نرفع إليكم أجلّ معاني التقدير والإعتزاز بمناسبة حلول الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس بعثنا العظيم، نتقدم إليكم، ومن خلالكم إلى  الرفاق المناضلين اعضاء القيادة القومية وكافة القيادات والقواعد في عموم الوطن العربي، بأسمى آيات التهاني والتبريكات ، مؤكدين العهد على أن نبقى أوفياء لمباديء البعث العظيم، ومؤمنين بحتمية انتصار الأمة العربية، طالما بقيت أمة تنبض بالحياة، والوعي، واليقضة، ومتسلحة بالإرادة الصلبة، وبالعلم، ومواكبة العصر.

وليكن هذا العيد محطةً لتجديد العهد، وشحذ الهمم، وانطلاقةً نحو مزيد من العطاء ليبقى البعث كما كان دوماً قائداً ومنارةً لأحرار العرب والعالم.

عاشت الأمة العربية، وعاشت فلسطين حرة أبية، وعاش البعث العظيم، والرحمة لشهداء الأمة ولرسالتها المجد والخلود.

 

رفاقكم في

مكتب الثقافة والإعلام القومي

3/4/2026