شبكة ذي قار
بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى السنوية -19- للغزو الأمريكي للعراق

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

في الذكرى السنوية للغزو الأمريكي للعراق

 

   تمر علينا اليوم الذكرى التاسعة عشر للعدوان الأمريكي البريطاني على بلدنا الذي حشدت له الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة مجرم الحرب بوش الابن وتابعه الذليل توني بلير رئيس وزراء بريطانيا آنذاك وبدعم واسناد تحالف دولي يتكون من (34) دولة شنت على العراق فجر يوم 20 /3 / 2003 عدواناً وحشياً واسع النطاق بدون تخويل من مجلس الأمن الدولي، استخدمت فيه آلة الحرب المدمرة التي صبت حممها على شعبنا المسالم في أنحاء العراق كافة تحت ذريعة كاذبة ومضللة بامتلاك أسلحة الدمار الشامل، والتي ثبت بطلانها باعتراف الأمريكان أنفسهم.

   لقد كان لهذا العدوان الهمجي تداعيات خطيرة على العراق وشعبه الذي دفع ثمناً باهضاً من خيرة أبنائه من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال وراح ضحيته أكثر من مليوني مواطن نتيجة الاحتلال وما رافقه من عمليات إرهابية على أيدي القاعدة وداعش ذراعي العدوان وشركائه في الشر والقتل والتهجير والدمار، إضافة إلى تسليم حكم العراق إلى زمرة متخلفة من العملاء والخونة والقتلة والسراق جلبهم معه المحتل مختبئين خلف غبار الدبابات بعد أن كانوا مشردين في الطرقات ويعتاشون على المساعدات وفتات الأجنبي.

   إن انسحاب قوات الغزو من العراق في نهاية سنة 2011 نتيجة الضربات الماحقة التي تلقتها على أيدي فرسان المقاومة الوطنية العراقية بفصائلها وانتماءاتها كافة جعلتها توكل الصفحة الثانية من العدوان إلى حليفتها إيران الصفوية، التي صرح قادتها مراراً بأن أمريكا ما كان لها أن تحتل العراق لولا ما قدمته لها إيران من تسهيلات لتقوم هي الأخرى بدورها بتدمير ما لم تتمكن دول العدوان من تدميره، لتخرب وتهدم مدننا تحت ذريعة تحريرها من داعش وصولاً إلى زرع بذور الطائفية والكراهية، وخلق الفتن بين أبناء الشعب العراقي الواحد تحت سطوة السلاح المنفلت لميليشياتها الإجرامية وأحزابها العميلة.

   ولقد كان لغزو العراق واحتلاله نتائج كارثية على الأمن القومي العربي عموماً وبشكل خاص في ليبيا وسوريا ولبنان واليمن ودول الخليج، وهذا ما حذر منه الرفيق القائد الشهيد صدام حسين (رحمه الله) قبل العدوان وكذلك الرفيق القائد المجاهد عزة إبراهيم (رحمه الله) بعد الاحتلال والذي أكد بأن النظام العربي الرسمي سيدفع ثمن اصطفافه مع دول العدوان على العراق على حساب أمن دوله واستقرارها، وهذا ما حصل فعلاً.

   وإننا إذ نستذكر يوم العدوان المشؤوم يحضر أمامنا الموقف البطولي والتضحيات الجسام التي قدمها أبناء شعبنا العراقي العظيم في التصدي للغزاة دفاعاً عن أرضه وسيادته من خلال الدروس البليغة التي لقنوها لجنود الاحتلال في صفحتي التصدي للغزو ومن ثم مقاومته، وأثبت خلالهما شعب العراق  بأطيافه ومكوناته كافة بأنه من نسيج واحد تَكَوَّن عبر آلاف السنين، أساسه حب الوطن والتضحية في سبيله واعلاء مكانته بين الأمم.

  إن الجرائم التي ارتكبها المحتلون بحق شعبنا العراقي لا تسقط بتقادم الزمن، لأن العدوان باطل ومبرراته مزيفة، ولا بد أن يأتي اليوم الذي يعود فيه العراق إلى حكم أبنائه المخلصين وعندها سنلاحق دول العدوان ومن ساندها وفق القانون الدولي ونجبرهم على دفع تعويضات ما ألحقوه ببلدنا من دمار هائل، وإحالة مرتكبيه إلى المحاكم الدولية المختصة، والأهم من ذلك تعويض عوائل الضحايا عما لحق بأبنائهم من قتل وتغييب إضافة إلى المعاناة النفسية والمعنوية لملايين المهجرين من ديارهم وعشرات الآلاف من المعوقين من ضحايا الاحتلال والإرهاب.

تحية لشعب العراق قاهر الطغاة والغزاة.

المجد والخلود لشهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين رحمه الله.

المجد والخلود لشهيد الصبر والمطاولة الرفيق المجاهد عزة إبراهيم قائد المقاومة رحمه الله.

الرحمة في عليين لشهداء العراق الذين رووا بدمائهم الزكية أرضه الطاهرة.

الخزي والعار للعملاء والخونة مطايا الاحتلال وذيوله.

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد في 20 /3 / 2022

 

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الثامن من شباط ١٩٦٣

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

في الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الثامن من شباط ١٩٦٣

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 ” وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ”. صدق الله العظيم

 

 

يا جماهير شعبنا العظيم، يا رجال البعث الغيارى:

 

في الوقت الذي طرح حزبنا العظيم، حزب البعث العربي الاشتراكي، خيار النضال الجماهيري وسيلة ثورية علمية موضوعية للانقلاب على واقع الأمة المجزأ المتخلف الفاقد للحرية والسيادة والاستقلال فإنه لم يهمل الوسائل الثورية الأخرى التي يمكن لها أن تعضد العمل النضالي، الفكري والتنظيمي، فتسرع في خلاص الأمة، وتفتح أمام العرب فرص الانتقال إلى حياة يتساوون فيها مع الأمم والشعوب الأخرى، كرامةً وازدهاراً وعلوَّ شأن.

 

وكان خيار الثورات لتغيير الأنظمة العربية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من حالة التردي التي تعيشها الأمة هو خيار لا يخرج عن مفاهيم النضال الشعبي، ولا ينحرف قيد أنملة عنها.

 

إن حزبنا العظيم لم يفكر يوماً باللجوء إلى الانقلابات العسكرية المجردة بل ظل أميناً على فكرة الانقلاب الشعبي التي تتوحد فيها إرادة الإنسان العربي بكل فئاته، ومنها فئة العسكر، لتنجز ثورة حقيقية بأهداف محددة معلنة، تتقدمها أهداف العرب في الوحدة والحرية والاشتراكية، وثورة الحزب في العراق في الثامن من شباط ١٩٦٣م هي عروس ثورات البعث وتاج نضال البعثيين في العراق.

 

في فجر يوم كتبه تاريخُ العراق الحديث بحروف من نور، ذلكم هو فجر يوم الثامن من شباط (الرابع عشر من رمضان المبارك) تداعى رجال البعث، تملؤهم النخوة العربية، عسكريين ومدنيين، لتلد على أيديهم وبعقولهم الثائرة الراجحة حقبة للتغيير الذي كان ضرورة حتمية بعد مخاض مؤلم شهده العراق نتيجة انحراف وتغيير مسارات ثورة تموز ١٩٥٨م التي أسست النظام الجمهوري، وأنهت عهود العبودية والتبعية للتاج البريطاني الاستعماري، حيث سادت بعد الثورة النزعات الشعوبية وتسلطت الدكتاتورية، وتراجعت كل حقوق شعبنا العظيم حتى عَمَّا كانت عليه في العهد الملكي، على عكس ما رسم من أهداف عظيمة لثورة تموز .

 

يا أبناء شعبنا العظيم:

 

لم تُفَجَّر ثورة شباط الخالدة لاستلام السلطة كهدف وغاية، بل لأن البعث وقيادته الفذة قد استجابت لإرادة شعب العراق، وأدركت حقوقه في الازدهار الاقتصادي والحرية والديمقراطية، ولتكون له حصة الأسد في المد القومي لتحقيق وحدة الأمة وبناء دولة العرب التي تتيح للإنسان تقديم ذاته المتحضرة وتكريس دوره الإنساني في مسيرة الإنسانية، وفي المساهمة بحلقات تطورها بلوغاً لغاية نبيلة هي انهاء مظاهر التردي والتخلف والجهل والأمية والفقر الروحي والمادي. وقد كانت منجزات الثورة رغم قصر عمرها أدلة قاطعة لنواياها وأهدافها وبرامجها على الصعيد المحلي والقومي والدولي، وقد كانت تجربة الحرس القومي، على ما اعتراها من أخطاء ومشاكل ناتجة عن الوضع الاجتماعي العام وتداعيات العلاقات بين القوى السياسية العراقية، تجربة تبرهن على شعبية ثورة رمضان المباركة وانتمائها الصميمي إلى شعب العراق واعتمادها على حماية الجماهير للثورة ولمنجزاتها.

 

ولعل من البديهي لأي باحث علمي منصف أن يربط بين روح ثورة شباط الوطنية القومية وبين ثورة تموز ١٩٦٨ م المجيدة التي جاءت كامتداد طبيعي لثورة رمضان، ولتؤكد أهدافها العظيمة، ولتكون منجزاتها التاريخية الفذة شاهداً على مبادئ البعث ونبل مقاصد رجاله وحبهم للعراق ولأمتهم العربية المجيدة، والربط قائم جدلاً أيضاً بين ثورات البعث في العراق وبين حاجات الأمة، وما واجهته من نكسات وانكسارات ومعضلات معروفة، منها احتلال فلسطين الحبيبة، والعدوان الثلاثي على مصر، والغدر بالوحدة بين العراق ومصر وسوريا وإفشالها، فنحن رجال بعث الأمة نفهم الروح الثورية على أنها نضالات لا تنقطع، ورسالة لا تخبو، وارتشاف للوجع ليلد الرخاء وتفيض الخيرات ويغلب النكوص، ونحن ندرك أيضاً أن المؤامرات الكثيرة والمتعددة المصادر على البعث ومن بينها الردة على الحزب وصناعة الانشقاق اللئيم البغيض المجرم في سوريا على يد حافظ الأسد ما هي في حقيقتها إلا تعبير عن العداء للمشروع القومي الوحدوي التحرري للبعث، والذي تعتبره الامبريالية والصهيونية وولاداتها اللاحقة ممثلة بالخمينية ومشروع ولاية الفقيه الطائفي هو الخطر الداهم على مصالحها غير المشروعة وكيانها المغتصب لفلسطين الحبيبة ولواقع التجزئة الإجرامي الذي فرضته اتفاقات سايكس وبيكو سيئة الذكر.

 

 

يا أحرار العراق والأمة:

 

إن ما حصل من استهداف للعراق امتد لأكثر من ثلاثين سنة بعد ثورة البعث في تموز ١٩٦٨ يؤكد صحة ما نسرده من حقائق، من الزاويتين، المحلية والإقليمية الدولية، من حيث كونه عداء متأصلاً متعدد الأطراف والأغراض ضد البعث وضد مشروعه القومي التحرري الوحدوي. ولعل إضافة وتفعيل الدور الإيراني المعادي للبعث هو الدليل القاطع على إدراك القوى والدول الامبريالية والرجعية والصهيونية لقوة الحزب الناتجة عن قوة إيمان الشعب العربي به وبأهدافه ورسالته، وقوة الدولة العملاقة التي بناها في العراق، والتي هي امتداد أصيل لغايات وأهداف ثورة رمضان العظيمة. كما إن تفعيل الطائفية والنفخ بكروش أحزابها وأذرعها المسلحة واعتمادها وسيلة لتمزيق اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي إن هو إلا سلاح صهيوني امبريالي مناهض لحركة الثورة العربية، ممثلة بطليعتها حزب البعث العربي الاشتراكي ونشاطه الدؤوب لإنقاذ الأمة.

 

لقد أثبت البعث في العراق أن روح ثورة رمضان قد ظلت نابضة وتشع في ثورة تموز وإنجازاتها التاريخية ونجاحها الباهر في قيادة العراق واشعاعاتها الإيجابية الخالدة في جسد الأمة، نظاماً وشعباً، وهذا دليل قاطع على أصالة الثورة وسمو أهدافها، وأثبت أن جسارة وشجاعة ثورة رمضان ورجالها كانت حاضرة في معارك الدفاع عن العراق ضد إيران وضد التحالف الثلاثيني وفي قبر عدوان إيران في صفحة الغدر والخيانة، وفي مواجهة أبشع حصار عرفته البشرية وامتد لأربعة عشر سنة (١٩٨٩- ٢٠٠٣)، وكانت روح البعث المناضلة والمجاهدة حاضرة في عنفوان مواجهة العراق للغزو الغاشم سنة ٢٠٠٣ بصيغة الدولة الرسمية وشعبها الأبي، وبعد ذلك في صيغة أسرع وأشجع مقاومة عرفها التاريخ البشري.

 

يا غيارى البعث في العراق وفي كل الأمة:

 

نحن نرى بيقين أن ثورة تشرين الباسلة التي انطلقت عام ٢٠١٩ لتزلزل الأرض من تحت كيان العملية السياسية الاحتلالية إن هي إلا نِتاج وعي شعبنا وتعبير عميق عن وطنيته واعتداده بكرامته وبإنسانيته وثباته على حقوقه، والتي نتجت عن النضال الفكري الإيديولوجي الوطني والقومي للبعث، إلى جانب قوى الشعب الحية الأخرى، وهي نبع واتساع وارتباط عضوي بفكر البعث وبإشعاع ثوراته المجيدة في الرابع عشر من رمضان وقبلها حضوره المفصلي في ثورة تموز التي قامت ثورة رمضان لإصلاح ما تعرضت له من انحرافات بنيوية وتنفيذية خطيرة، ولثورة البعث الباسلة المجيدة ( ١٩٦٨ -٢٠٠٣ ) بل ونرى أنها امتداد طبيعي وتطور نوعي لمقاومة البعث وقوى العراق الوطنية والقومية والإسلامية ضد الغزو والاحتلال الغاشم، وستستمر حتى طرد الاحتلال الإيراني المجرم وذيوله وعبيده.

 

يا رفاق العقيدة والسلاح:

 

إننا إذ نستذكر ونحتفل بذكرى ثورة رمضان، عروس الثورات، فإننا نجدد العهد للعراق ولأمتنا المجيدة ولرسالة أمتنا الخالدة وأهدافها في ثالوثها المقدس (الوحدة والحرية والاشتراكية) وللإنجازات التي عمدت وأظهرت اقتدار البعث وبطولته وشعبيته وأصالته ونمهر بالدم عهداً لشهداء البعث والعراق والأمة يتقدمهم رئيس جمهورية العراق الرفيق المناضل أمين عام الحزب الشهيد صدام حسين وللرفيق الشهيد قائد الحزب والقائد الأعلى للجهاد والتحرير عزة إبراهيم، ولمن مضى عزيزاً خالداً في سفر الرسالة، قادة ثورة شباط، ومنهم الأب القائد أحمد حسن البكر والرفيق القائد صالح مهدي عماش والرفيق حماد شهاب وكل شهداء الأمة أن نبقى أمناء على الرسالة وعلى عقيدة الحزب وعلى أهداف ثوراته المجيدة وعلى عهد تحرير العراق من الاحتلال الإيراني المجرم، ونهدم قواعد الطائفية البغيضة، ونقوض قوائم العملية السياسية الاحتلالية عبر تعميق صلة البعث بالشعب والاستمرار بعقيدة المقاومة المسلحة طريقاً لا غنى عنه لإعادة حرية شعبنا واستقلال وسيادة وطننا.

 

عاشت أمتنا.

عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر، والعار والشنار للمطبعين والمستسلمين.

 

 

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد المنصورة بإذن الله

8 شباط 2022

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في ذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

في ذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم) (آل عمران:173-174)

صدق الله العظيم

 

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم:

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة:

 

كان السادس من كانون الثاني يوماً لكل العراق، وللعراقيين بكل أعراقهم ودياناتهم ومذاهبهم، كان مبعث الفخر وعنوان الطهر والنقاء والعفة والنزاهة، كان يوم تأسيس الجيش العراقي البطل.

كان تاريخاً يبعثُ أنوار المواقف الوطنية والقومية الباذخة بالبطولة والشجاعة والانتصارات.

كان يوماً يقترن بمسمى سور العراق، يبنيه العراقيون، ويرفعون بنيانه، ويدربوه ويحصنوه.

كان جيش القيادة، حين تكون القيادة جزءاً لا يتجزأ من سور الوطن، وجيش الشعب على طول الخط بلا تعرجات ولا التواءات ولا استثناءات.

 كان جيش الإيمان من مسميات تشكيلاته، فلسطين والقدس والقاهرة وصنعاء والخرطوم ونجد والحجاز والجولان والأرز والخليج.

 

في السادس من كانون الثاني يحتفل العراقيون والعرب وكل حر شريف في العالم بعيد تأسيس جيش العراق الوطني الباسل، إنه عيد لكل العراقيين لا يختلف عليه اثنان.

 هو عيد للوطنية بأعلى قممها، وهو مهرجان للبطولة والشجاعة والبسالة والاقدام بامتياز.

إن السادس من كانون الثاني احتفاء بصلة وطيدة لم تهتز يوماً بين المؤسسة العسكرية بكل تشكيلاتها وبين الشعب.

 هو استذكار فاخر وفخم لعدم حصول عدوان واحد من جيش العراق ضد شعب العراق تحت أي ظرف كان.

هو تمجيد لسيادة العراق براً وجواً وبحراً بحماية قواته المسلحة البطلة.

 

أيها العراقيون الشرفاء:

يا أبناء امتنا المجيدة:

 

إن جيشنا العراقي البطل بكل منتسبيه ضباطاً ومراتب وجنود وبكل صنوفه البطلة، يمتلكُ علامات فارقة صنعت تاريخاً لجيشنا يعتز به كل عراقي حر شريف، وتفاخر به أمتنا، حيث حضر جباراً عملاقاً في كل وقائعها التاريخية في فلسطين عام ١٩٤٨ وفي سيناء مصر وفي الجولان، حيث رد الغزو الصهيوني عن دمشق وفي الأردن في حروب عام ١٩٦٧ وعام ١٩٧٣ وكانت أذرعه الطويلة المقتدرة قد امتدت لتحمي أرض العرب في المغرب العربي وفي السودان واليمن، وكان حضوره القومي المشهود حضور دم الشهادة الزكية الطاهرة، وحضور القوة المقتدرة، وحضور المعدات القتالية وآلاتها البرية والجوية، وحضور التأهيل والتدريب والتجهيز في معظم أقطار العرب.

 

يا أبناء العراق الغيارى:

 

كان جيش العراق مؤسسة وطنية عملاقة، تصقل الرجولة، وتغذي البسالة والإقدام، وتمازج الطيف العراقي عرباً وأكراداً وتركمان وغيرهم من الأقليات العرقية، وتصهر في ساحتها كل أديان ومذاهب شعبنا حيث تعلو راية الوطن وتحضر تفاصيل الأخوة وتبرز الأهداف النبيلة السامية لحماية الأرض والإنسان والكرامة.

ومن هذه المثابات المفخرة كانت معارك جيش العراق تمثل سجلاً حافلاً بالانتصارات، وقد كللت هذه الانتصارات وتوجتها حرب الدفاع العراقية المقدسة ضد العدوان الإيراني الخميني الغاشم حيث خاض جيش العراق معارك أسطورية على مدار ثمان سنوات، وقدم خلالها تضحيات تليق بفرسان العراق، حمت العراق، وصدت ريح الخمينية الفارسية الصفراء، وحققت في ذات الوقت سدود الحماية عن أمتنا العربية عموماً والخليج والمشرق العربي خصوصاً.

 

وجاءت معارك رد العدوان الثلاثيني المجرم الذي جهزت له أميركا وحلفاؤها بذريعة تحرير الكويت، والذي أبلت فيه قواتنا المسلحة بلاءً حسناً في معارك الهجوم والدفاع وسجلت انتصارات ووقائع عظيمة ضد الجيوش الأمريكية، منها معركة الخفجي الشهيرة، ومعارك الدبابات التي أرغمت الأمريكان على إيقاف العدوان واللجوء إلى الارتماء في أحضان الغدر الإيراني الذي أقدم على عمليات غادرة تصدت لها قواتنا المسلحة الباسلة وقبرتها وقبرت معها صفحة الغدر والخيانة عام ١٩٩١.

 

ومع طاقات التحمل المتفردة لوقائع حصار الأربعة عشر سنة وما رافقها من اعتداءات عسكرية متكررة بدأت فعلياً بعد الانتصار العراقي المبين على عدوان إيران عام ١٩٨٨ م، وكان غرضها الأساس في عقل العدوان الغاشم إنهاك الجيش العراقي تمهيداً للغزو الهمجي سنة ٢٠٠٣م، وقف جيشنا العظيم بشجاعة وبطولة وبسالة في أم قصر والبصرة وذي قار وميسان وواسط وبابل والنجف وكربلاء وحزام بغداد ليكتب التاريخ في معارك مطار بغداد التي توجت ملحمة الدفاع العنيد الشرس الأبي ليدخل رجال العراق بعدها في أسرع مقاومة وطنية عرفها الكون كله.

 

لقد جاء قرار الغزاة وأقزامهم من الخونة والعملاء الأراذل الجبناء بحل جيش العراق ليلخص كل معاني الصراع وكل دلالاتها إرثاً وحاضراً ويجمل أهداف الامبريالية والصهيونية وإيران الخمينية الطائفية المتحالفة معهم حيث ظنوا واهمين بأن حل جيش العراق سيكون بداية نهاية العراق وبداية نهاية الأمة العربية، ففاجأهم جيش العراق بقيادة الرئيس الشهيد صدام حسين والرفيق الشهيد القائد عزة إبراهيم ومع جحافل حزب البعث العربي الاشتراكي وأحرار العراق حيث تشكلت فصائل مقاومة وطنية وقومية وإسلامية توزع عليها كلها قادة جيش العراق الشجعان أباة الضيم ليكونوا قادتها وعقلها الاستراتيجي ومموليها  بالأرواح الغالية والأموال والرجال والساحات.

وقد أكملت مقاومتنا الباسلة، الوطنية والقومية والإسلامية دور جيش العراق الوطني النظامي بجدارة واقتدار حتى هربت قطعان الغزو سنة ٢٠١١، مرغمة مجبرة مهزومة تحمل على أكتافها خسائر بشرية ومادية لازال العالم يحصيها ولتحتمي أميركا مجدداً بإيران ونظامها الطائفي المجرم.

 

يا رجال جيش العراق الوطني الأبي:

 

إن السجل المشرف والتاريخ البهي لجيش العراق كان جبلاً يعيق كل محاولات الغزو وأذنابه بتأسيس جيش بديل، فظل البديل معاقاً مشوه الخلقة والخلق لا روح فيه ولا حياة إلا بمن عاد إليه مجدداً من الضباط والمراتب بعد جريمة قرار حل الجيش، ليبعث بعض أنوار الكرامة على تشكيلات دمج بائسة وميليشياوية مرتزقة وأهداف ناقصة يعوزها تعريف الجيش وينقصها إدراك مهامه الوطنية. ولذلك ظل شعبنا صابراً يرافق صبره سعي لا يتوقف، مؤمناً أن جيش رجال الطريقة النقشبندية الأبطال وتشكيلات جبهة الجهاد والتحرير البطلة هي إرث وضمان لعودة كامل التعريف إلى أصله وجوهره النقي الزاهي العزيز المفخرة.

 

  ويبقى الرجاء بالله وثم برجال جيش العراق المنتمين إلى عقيدة الوطن والأمة والإيمان أن يحولوا هذه الذكرى الغالية إلى حافز ومهماز وبداية فاعلة لتحرير العراق من الاحتلال الإيراني المجرم وطائفيته التي زرعت الموت والدمار في العراق وفي عديد أقطار الامة العربية وخاصة في مشرقها العزيز وخليجها الممتحن.

 

 تحية لروح الشهيد الرئيس القائد صدام حسين رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة وأمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي وإلى رفاقه شهداء البعث والعراق والأمة الأكرم منا جميعاً.

 

 تحية لروح شهيد الصبر والمطاولة الرفيق عزة إبراهيم أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الأعلى للجهاد والتحرير.

 

 تحية لروح شهداء العراق والأمة وفي مقدمتهم شهداء جيشنا في وقائعه التاريخية وفي فصائل المقاومة الباسلة.

 

 كل عام وجيش العراق عنوانٌ للسيادة والعقائدية الوطنية القومية المشرفة.

 والله أكبر والموت للاحتلال الأمريكي الإيراني الصهيوني.

 

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد في 6-1-2022

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد الرفيق صدام حسين

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

في الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد الرفيق صدام حسين

الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، رئيس جمهورية العراق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

 صدق الله العظيم

 

 

يا أبناء شعب العراق الأبي، يا جماهير أمتنا العربية المناضلة:

 نحتفي للمرة الخامسة عشر بذكرى اغتيال الرفيق القائد صدام حسين رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة والأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي وأمين سر قيادة قطر العراق للحزب، وهي الجريمة التي تمت بعد مسرحية صورية نفذتها ما سميت محكمة أسسها الغزاة، وسن الطغاة قانونها، وعينوا مرتزقتها، وحمت قوات الاحتلال مجرياتها الظالمة الغاشمة.

نحتفي هذا العام ونحن أكثر عزماً وتصميماً من أي وقت مضى على الوفاء لدمه الطاهر ولدماء رفاقنا وشعبنا بتجديد التزامنا المطلق بثوابت  البعث العظيم والمقاومة الوطنية بكل أطيافها، المناهضة للاحتلال، التي شهدت انطلاقتها التاريخية الفريدة بعد ساعات من دخول القوات الغازية إلى بغداد السلام والمحبة، وعلى يدي سيد شهداء العصر الكريمة الشجاعة، حيث قاتل بنفسه  دبابات الغزو في ساحة أم الطبول خلال معركة المطار، وانطلاقاً منها إلى مرابع الفداء في محافظات الثورة والمقاومة في حاضنتها عند تخوم غرب العراق ووسطه وشماله، ونفاذاً إلى كل محافظات الوطن العزيزة، فالوفاء لعهد تحرير العراق تحريراً تاماً ناجزاً بطرد إيران التي تحتل وطننا احتلالاً استيطانياً تجاوز في بعض وقائعه الاحتلال الصهيوني لفلسطين العربية المسلمة المؤمنة، ويزيد عليه خطراً  وإجراماً في بعض وقائعه وأهدافه وتركيبه، وإنهاء سلطة فلول إيران من أحزاب وميليشيات طائفية مجرمة غادرة ومن جيوش الغزو وقواعدها في كل بقعة من أرض العراق، هو عنوان الاحتفاء بذكرى شهيد الحج الأكبر، وهو مضمونه ومحتواه ومساراته الجهادية  إلى أن ينجز التحرير كاملاً على أيدي رفاق الشهيد وكل الوطنيين بعون الله.

 

يا أبناء شعبنا الصابر المحتسب:

الاحتفاء بذكرى استشهاد الرفيق والأخ والصديق والقائد أبا عدي عليه رحمة الله إِنْ هو إلا حافز آخر كي تبقى كارثة غزو العراق والمحن التي خلفها الاحتلال هي بوصلة الأحرار ومؤونة الثوار، وكيما يبقى الثأر لشهيدنا ولدماء كل رفاقه ودماء كل شهداء شعبنا، ألا وهو طرد الاحتلال الأمريكي الإيراني من كل أرض العراق قائماً كقيام بابل وآشور وأكد وسومر، وفي الوقت نفسه لتبقى سيرة رجل ولد من رحم العراق ليتحول إلى بلسم لمعاناة الشعب ويكرس حياته مناضلاً جسوراً لصناعة فجر العراق العزيز المتقدم المتطور.

لقد كانت سيرة الرفيق صدام حسين سيرة عطرة شريفة، تُشرف كل من نطق الضاد، وكل من رفع رأسه منافحاً مناضلاً من أجل إنقاذ العراق وأمة العرب من آفات التجزئة والتخلف وأمراض الجهل والأمية والفقر، وكان انصهاره في عقيدة البعث وفي كينونته التنظيمية والفكرية العقائدية الرسالية نموذجاً يحتذى به ومثالاً يقتديه ليس البعثيون وأحرار العراق بل الأحرار والشرفاء في البشرية أينما وُجِدوا وعلى مدار أزمنة لاحقة لا يعلم عدها واحصاءها غير الله سبحانه.

واليقين، أيها المقاومون الأشاوس بالبندقية وبكل الوسائل المدنية، إن الاحتفاء بذكرى شهيد الحج الأكبر هو احتفاء بإنجازات البعث في العراق بدءاً ببيان آذار الذي منح شعبنا الكردي حقوقه القومية لأول مرة في دول العالم، وبقرار تأميم النفط الذي هندسه وقاد حلقات ثورته المجيدة  الشهيد القائد صدام حسين من لحظات استحضار التفكير به وحتى لحظة تحوله إلى عرس عراقي، سيظل التاريخ يبتسم له ويبجله ويخلده مروراً بخطط التنمية الانفجارية وصناعة جيوش العلماء والثورة الزراعية والنقلة الصناعية الكبيرة التي غيرت توصيفات العراق عالمياً، ومحو أمية الكبار والتعليم الإلزامي والمجاني، والخدمات الصحية المجانية، وتأثيث أرضيات الديمقراطية وصولاً إلى صناعة أعظم انتصار في حياة العرب على العدوان الإيراني الخميني الذي دام ثماني سنوات حرب ضروس شرسة، قاد فيها الرئيس البطل صدام حسين كل شعب العراق وعن بكرة أبيه، ومع العراق من تطوع من أشقائنا العرب ممن تيقن من أن البعث يصنع  الوحدة العربية على أرض العراق ويقيم حضارة عربية هي ذروة ما صنعته الأمة في سفرها الخالد المجيد.

إنه احتفاء بصمود العراق الأسطوري ضد العدوان الثلاثيني الذي تزعمته الولايات المتحدة الأمريكية بحجة تحرير الكويت وتحت ذريعته الواهية وغطائه المهلهل ذلك، لأن اغتيال نظام البعث الوطني القومي قد خططت له الامبريالية والصهيونية مذ أعلن عن نفسه بعثياً وحدوياً اشتراكياً محرراً لفلسطين وكل شبر عربي مغتصب  بعد ثورة تموز ١٩٦٨ م، وفي  إدارة الصمود والصبر والتدبير العراقي بمواجهة حصار ظالم لم ولن ير التاريخ له مثيل، وانتهاء بقيادة جيش العراق وشعبه في التصدي البطولي للغزو الذي شاركت به كل دول العالم الكبرى والعظمى ومن هم أدنى في الوصف من التابعين الذيول المرتزقة  سنة ٢٠٠٣ م .

 

يا رفاق العقيدة والجهاد والنضال:

إن من يظن أن منازلة البعثيين خاصة والعراقيين عامة مع الغزاة ومرتزقتهم التي بدأها الرفيق الأمين العام ورفاقه وفي مقدمتهم شهيد الصبر والمطاولة الرفيق عزة إبراهيم الأمين العام للحزب والقائد الأعلى للجهاد والتحرير، من يظن أنها وضعت أوزارها، وركن البعثيون إلى القبول بالأمر الواقع مخطئ وواهم، فالبعثيون ورفاقهم في فصائل التحرير، بهذا التواصل العضوي الجدلي الحي الأبدي مع قوى العراق والأمة المجاهدة إن هو إلا تعبير عن قناعات رفاق البعث في العراق يقودهم رفيق الشهيدين صدام حسين وعزة إبراهيم الرفيق المناضل أبو جعفر عضو القيادة القومية أمين سر قيادة قطر العراق  حفظه الله ورعاه وحماه، وفي داخل الوطن النازفة جراحه، من أن العراق لم ولن يهزم، وأن شعبنا مصمم على المضي قدماً في كفاحه متعدد الأشكال والوسائل لطرد إيران وأعوانها، وغلق القواعد العسكرية الأمريكية وغيرها، وإقامة نظام وطني ديمقراطي تعددي بدستور عراقي يحفظ وحدة العراق وروابط طيفه الوطني من عرب وأكراد وتركمان وغيرهم من أقليات اثنية ودينية وعرقية.

 

يا رفاق العقيدة والمبادئ :

لقد قدم الرفيق صدام حسين روحه وأولاده وكل ما يملك فداء لعقيدة الأمة وثوابتها الأخلاقية ودينها وإيمانها بسخاء نادر أو لعله قليل المثال، مبرهناً لنا وللعرب وللبشرية جمعاء بأن الاستشهاد من أجل الشعب والأمة والحقوق هو ولادة تتجدد ولا تغيب عن مشهد التاريخ بصيغته المستمرة الآن، وبصيغته الآتية بأمر الله سبحانه، ولا تقدر كل قنوات إعلام الكون وفعاليات السياسة والاقتصاد والعسكرية على إلغائها من ذاكرة الأجيال.

كما أن وقفة العز الصدامية سواء في الانتقال من موقع قيادة الوطن والأمة إلى موقع قيادة المقاومة الباسلة ثم في محكمة العار بكل فصولها، وأخيراً وقفة الأسد الهصور في لحظات اغتياله إن هي إلا دروس لنا ولكل رجال السياسة والثوار والأحرار في العالم، تنثر أساطير البطولة والثبات الذي لا وصف له إلا كونه كرامة من الله لا يهبها إلا لمن يستحق الكرامة والمجد وعوامل التخليد.

إن البعث الذي وهب له الرئيس القائد صدام حسين عمره كله وضحى من أجله يقف اليوم في كل بقعة تقف عليها أقدام بعثية ووطنية وقومية وإنسانية إجلالاً واكباراً، وبولاء واعٍ عميق ثابت لذكرى الشهيد وتفاخراً واستطالة للعلياء بما تركه لنا من منجزات ومفاخر وشموخ لا يدانيه شموخ، وتعلن بقناعات لا عودة عنها عن المضي قدماً وبلا تراجع خطوة واحدة إلى الوراء في إنجاز مشروع النهضة القومية وإخراج العرب من دوائر الضياع، والتأسيس لحاضر ولغد تستحقه أمة الأمجاد والإرث التليد.

ندعو الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما قدمه الشهيد القائد صدام حسين لخدمة العراق والأمة العربية في ميزان حسناته، ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء.

 

الرحمة والغفران وجنات الخلد لشهيد الصبر والمطاولة القائد الأمين عزة إبراهيم.

الرحمة وجنات الخلد لشهداء البعث والأمة.

وحسبنا الله، هو مولانا ونعم النصير وهو سندنا وعوننا في دروب تحرير العراق وتعزيز وحدة الحزب الفكرية والتنظيمية وقبر كل المؤامرات والردات الخبيثة وغل العداوة التي تطلع قيحاً من صدور من ابتلاهم الله بها فعاشروا الشيطان وعانقوا أهواءه.

 

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد في 30-12-2021م

بيان قيادة قطر العراق حول وثائق تقرير ويكيليكس

تقرير (ويكيليكس) دليل جديد على بشاعة جرائم المحتلين وعميلهم المالكي التي لن تمر دون عقاب.

يا أبناء شعبنا الصابر

مع استمرار معاناة أبناء شعبنا المكافح بوجه المحتلين وتجويعه وحرمانه من ابسط الخدمات الأساسية وتعرضه لعمليات الإبادة والاعتقال التعسفي، يجيء نشر تقرير (ويكيليكس) الذي تضمن أكثر من 400 ألف وثيقة أمريكية سرية ليكشف جرائم المحتلين الاميركان والبريطانيين وحلفائهم الفرس وأداتهم ما يسمى (الحرس الثوري الإيراني) والعميل المالكي الذي قاد فرق الموت والاعتقالات وممارسات التعذيب الوحشي في السجون السرية ضد أبناء الشعب العراقي وتحت لافتات طائفية سياسية مقيتة وضلوع العديد من وزرائه ووكلاء الوزارات وقيادات المليشيات الإجرامية في قتل أبناء الشعب العراقي وتمويل وتسليح إيران لهذه المليشيات الإجرامية مما حدى بأوباما إلى تهديد من سربوا هذه المعلومات بالملاحقة والإلقاء في السجون! كما سارعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إلى استنكار نشر الوثائق التي تؤدي إلى ” تهديد سلامة الجنود الاميركان وإلى التداعيات السلبية الخطيرة على الوضع السياسي للبلدان التي تساندها أميركا ” على حد تعبيرها، وبذلك تتضح الدوافع الاميركية بالتواطؤ مع إيران على تسويق المالكي في تمديد مدة خدماته في العمالة المزدوجة لأمريكا وإيران عبر ذات المنهج القمعي للشعب العراقي والإمعان في تفتيته وتقسيمه وتدمير نسيجه الاجتماعي وإدامة حالة الفوضى الهدامة التي وجدت في العميل المالكي الدموي وتحالفه الطائفي المرتبط بإيران والمنفذ لايعازاته خير من يتكفل بانجاز هذه المهمة القذرة.

يا أبناء شعبنا المجاهد،

يا أحرار العرب و العالم اجمع

ان نشر مئات الألوف من الوثائق الاميركية السرية والتي أفصحت عن قتل أكثر من 300 ألف عراقي على يد المحتلين الاميركان والحرس الثوري الإيراني وفرق الموت التي يقودها المالكي ما بين عامي 2004- 2009 وفي وقائع معينة بذاتها وليس على خريطة العراق كله وللوقائع الإجرامية كلها في زمن الاحتلال على امتداد السنوات الثمانية الماضية والتي راح ضحيتها أكثر من مليون  ونصف المليون شهيد عراقي واكثر من خمسة ملايين مهجر.. فضلاً عما كشفه تقرير بريطاني استخباري جديد عن المزيد من عمليات الاغتيال في العراق والممارسات الوحشية للمحتلين البريطانيين في قتل وتعذيب أبناء الشعب العراقي، نعم ان نشر هذه الوثائق الصارخة  يعطي دليلاً جديداً صارخاً على بشاعة جرائم المحتلين الاميركان والبريطانيين وحليفهم النظام الإيراني الفارسي العنصري التوسعي وعميلهم المجرم المالكي الذي اعترف أزلامه بجرائم الاميركان ولم يستطيعوا نفي جرائم المالكي بل تحدثوا على نحو مهزوز ومتهافت محاولين خائبين خسئوا التقليل من وحشيتها المعروفة لدى العراقيين جميعاً مما يحدو بأبناء شعبنا الباسل ومقاومته المجاهدة والمناضلين البعثيين وكل القوى الوطنية المناهضة للاحتلال.. بل والوطنيين العراقيين جميعهم إلى الحيلولة دون تمكين العميل المالكي من تصدر سدة الحكم العميلة عبر مناوراته ومناورات أسياده البائسة ومواصلة ذبح أبناء الشعب العراقي وعقد الصفقات المريبة المفرطة بأرض العراق وثرواته على حساب مستقبل الشعب العراقي ومصيره وتوطئة السبل أمام الاحتلال الإيراني ليخلف الاحتلال الأميركي ليواصل ممارسة المزيد من الإذلال للشعب العراقي ومصادرة سيادته واستقلاله ونهب ثرواته فهيهات هيهات.

ان نشر وثائق جرائم المحتلين الاميركان وحلفائهم الإيرانيين وعميلهم المجرم المالكي تذكي روح التوثب لدى الشعب العراقي وتقدح ذاكرته التي تستحضر جرائم الاميركان في الاسحاقي وساحة النسور في بغداد والمحمودية والقائم والحمدانية وحديثة والقحطانية والعمارة وجبيل في الفلوجة وواسط وبغداد والبصرة والموصل وغيرها الكثير لتكون حافزاً لمواصلة الجهاد الملحمي بوجه المحتلين الاميركان الأوغاد وحلفائهم الصهاينة الفرس الأشرار وعميلهم المجرم المالكي وبطانته الفاسدة وحتى يتحرر العراق الأبي ويستعيد استقلاله الناجز وسيادته الكاملة ويواصل بنائه الوطني والقومي والثوري والإنساني تحت راية الحكم الوطني التعددي الديمقراطي الشعبي المستقل الذي سينزل القصاص العادل بالمحتلين وحلفائهم وأذنابهم.

المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار شهداء المقاومة والجهاد.

وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم، ولرسالة امتنا الخلود.

قيادَة قطر العرَاق

 

25/ تشرين الأول /2010

بغدَاد المنصوَرَة بالعز بِإِذْن الْلَّه

بيان قيادة قطر العراق تحذر من قرارات اغتيال قادة البعث ومجاهديه

قيادة البعث تحذر بقوة حكومة المالكي من مغبة تنفيذ قرارات اغتيال قادة البعث ومجاهديه.

يا أبناء شعبنا المجاهد

يا أبناء امتنا العربية العظيمة

لقد نذر مناضلو البعث حياتهم لخدمة أمتهم وشعبهم وافنوا أعمارهم في سبيل تحقيق الانبعاث العربي الجديد وقدموا قوافل الشهداء على مدى عقود طويلة من الزمن، وفي مجابهة الاحتلال الأميركي الغاشم وأجندة الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي قدم البعث الرفيق القائد صدام حسين الأمين العام للحزب رحمه الله شهيداً على مذبح حرية العراق وتحريره واستقلاله عبر قرار اغتياله صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك قبل ما يقرب من الأربع سنوات، وكان قراراً أميركياً فارسياً صهيونياً بامتياز، ونفذه العميل المالكي وبطانة الأحزاب الطائفية والمليشيات العميلة المرتبطة بإيران وبأساليب غاية في الانحطاط الأخلاقي والممارسات والطقوس الطائفية المقيتة، ومن ثم تم اغتيال أعضاء قيادة قطر العراق الشهداء طه ياسين رمضان وعلي حسن المجيد بإعدامهم وقبلهم تم اغتيال خمسة رفاق آخرين من أعضاء قيادة قطر العراق بالقتل من قبل الاميركان، كما حصل للرفيق الشهيد قصي صدام حسين ونايف شنداخ وبالاغتيال بأساليب مختلفة داخل السجون، كما حصل للرفاق الشهداء محمد حمزة الزبيدي وعادل عبد الله الدوري وغازي حمود العبودي وسعدون حمادي، كما تم اغتيال الرفيقين الشهيدين برزان ابراهيم الحسن وعواد البندر.

وأصدرت قرارات الاغتيال بحق الرفاق عبد الغني عبد الغفور ومزبان خضر هادي وعزيز صالح النومان وبالرغم من غضبة الشعب العراقي المجاهد ورفضه لقرارات الاغتيال التي مورست بحق قادة البعث ومناضليه فأن حكومة المالكي العميلة وتنفيذاً للأجندة الأميركية الصهيونية الفارسية توغل في مسلسل قرارات الاغتيال هذه بإصدار قرارات اغتيال جديدة بحق الرفاق طارق عزيز وسعدون شاكر وتحت عنوان صارخ ومفضوح “قضية الأحزاب الدينية” والمقصود الميليشيات الطائفية السياسية الإجرامية وبالخصوص حزب الدعوة العميل، الذي اعترف أعضاءه بتنفيذ محاولة اغتيال الرفيق طارق عزيز وأصابته بإصابات بالغة عام 1980 ورفاق آخرين في القيادة والكادر المتقدم للحزب ويؤكد العميل المالكي وبطانته وأداته رئيس ما يسمى مجلس القضاء الأعلى وحيزبونه مدحت المحمود ومحكمته الإجرامية المسيسة المسماة (المحكمة الجنائية الخاصة) مواصلة مسلكه الإجرامي الذي يعرفه أبناء الشعب العراقي وأكدته الوثائق السرية التي نشرها موقع ويكيليكس مؤخراً، والتي اشرنا إليها في بياننا السابق والتي أكدت تزعم المجرم العميل المالكي لفرق الموت التي اغتالت مع عصابات (بدر وجيش المهدي) الكثير من الضباط والطيارين وضباط الصف والجنود وعشرات العلماء من أساتذة الجامعات العراقية والعلماء الأبطال في مصانع هيئة التصنيع العسكري والمناضلين البعثيين وأبناء الشعب العراقي وساهمت على نحو خبيث متعمد ومقصود في تأجيج الاقتتال الطائفي المقيت وتدمير العراق وتقسيمه وتفتيته ونهب ثرواته.

أيها المجاهدون البعثيون

يا أبطال المقاومة البواسل

يا أبناء شعبنا المقدام

يا أحرار الامة والأحرار في العالم اجمع

أن إيغال طغمة العميل المالكي في إصدار قرارات الاغتيال بحق قادة البعث ومناضليه وفي هذه الظروف بالذات الذي تتكثف فيه الممارسات الإجرامية لهذه الطغمة القمعية بإطلاق يد عصابات جيش المهدي وفرق الموت من جديد لاستئناف دورها القمعي لإبادة لأبناء شعبنا العراقي ومجاهديه عبر صفقة التحالف المريب الذي فرضته إيران بين عصابتي المالكي وعصابة (الصدريين) وإطلاق سراح مجرميهم المحكومين بالإعدام في ذات الوقت الذي يمعنون فيه باستمرار إصدار قرارات الاغتيال بحق قادة البعث ومناضليه، ولذلك كله فأن الشعب العراقي البطل ومجاهدي البعث والمقاومة وأبناء الشعب العراقي سيتصدون بمبدئية عالية عبر إيمانهم العميق بعقيدة البعث الرسالية لهذا المخطط الإجرامي بحق قادة البعث ومجاهديه.

وبهذه المناسبة فأن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي والقيادة العليا للجهاد والتحرير والخلاص الوطني وعلى رأسها الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري الأمين العام للحزب أمين سر قيادة قطر العراق تنذران حكومة المالكي العميلة من مغبة الإقدام على تنفيذ أي من قرارات اغتيال قادة البعث ومناضليه وتؤكد انها مصممة على معاقبة كل القتلة والمجرمين العملاء المزدوجين لأميركا وإيران. ان عمليات الاعدام والاغتيالات المتكررة لقادة العراق لن تثني شعب العراق ومقاومته الباسلة عن عزمها على تحرير العراق تحريرا شاملا وتحقيق الاستقلال الكامل واستئناف مسيرة النهوض الوطني والقومي والإنساني الشامل.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

المجد لشهداء البعث والمقاومة والامة وفي مقدمتهم القائد صدام حسين.

تحية لرفاقنا الابطال في سجون الاحتلال وهم يواجهون بمبدئية عالية الظلم والتعذيب.

قيادَة قطر العرَاق

26 تشرين الأول 2010

بغدَاد المنصوَرَة بالعز بِإِذْن الْلَّه

بيان قيادة قطر العراق حول جريمة كنيسة سيدة النجاة

بيان حزب البعث العربي الاشتراكي – قيادة قطر العراق

(جريمة كنيسة سيدة النجاة)

03/11/2010

قيادة البعث تستنكر جريمة مجزرة كنيسة (سيدة النجاة) وتحمل حكومة المالكي العميلة مسؤولية ضحاياها.

يا أبناء شعبنا الصابر

تجيء مجزرة كنيسة (سيدة النجاة) في الكرادة ببغداد حلقة مضافة جديدة في مسلسل جرائم المحتلين وعملائهم التي ولغت في دماء العراقيين الأحرار على امتداد الثماني سنوات المنصرمة من عمر الاحتلال في إطار تنفيذ أجندة الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي لإبادة الشعب العراقي وتهجيره وتجويعه وحرمانه من ابسط الخدمات فضلا عن تأجيج الاقتتال الطائفي والنعرات الدينية والعرقية.. وفي إطار هذا الاستهداف المقصود تم استهداف أبناء شعبنا المسيحيين في سهل نينوى بالموصل وفي بغداد واستهدفوا في أماكن العبادة في الكنائس مثلما استهدف المسلمون بأطيافهم كلها في الجوامع والمساجد والحسينيات تحت مرأى ومسمع الحكومة العميلة بأوامر من العميل المالكي نفسه لميلشياته الإجرامية وفرق الموت والاعتقال التي تزعمها والتي كشفتها على نحو موثق وثائق البنتاغون التي نشر منها موقع (ويكيليكس) أكثر من 400 ألف وثيقة تدين المالكي وبطانته بجرائم القتل والاغتصاب والتعذيب الوحشي وتأجيج الصراعات الطائفية بغية الإمعان في تمزيق النسيج الاجتماعي وصولاً إلى تمزيق العراق وتقسيمه وتفتيته مدخلاً لتفتيت الأقطار العربية كلها.

يا أبناء شعبنا المكافح

أيها العرب الأحرار وأحرار العالم

تجيء جريمة مجزرة كنيسة سيدة النجاة في الكرادة ببغداد والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا المسيحيين في إطار تصاعد التفجيرات الإجرامية وجرائم القتل والسطو التي تصاعدت على نحو مريع في الآونة الأخيرة والتي غذتها عصابات حكومة المالكي العميلة في ظل تشبثه باستمرار التسلط في رقاب أبناء شعبنا لسفك المزيد من دمائهم ونهب أموالهم وثرواتهم في ظل إطالة أمد لعبة ما يسمى تشكيل الحكومة للاستمرار في مسلسل تدمير العراق والارتماء في الحضن الإيراني واستهداف الامة العربية ونهوضها وتقدمها.

وبهذه المناسبة الأليمة فأن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تستنكر هذه الجريمة المروعة التي حلت بأبناء شعبنا المسيحيين لدى تأديتهم شعائرهم الدينية في كنيسة سيدة النجاة في الكرادة ببغداد فأنها تحمل حكومة المالكي العميلة مسؤولية إراقة دماء ضحايا هذه الجريمة المنكرة.. وتدعوا أبناء شعبنا المجاهد بأطيافه كلها إلى رص صفوفه وتفويت الفرصة على المحتلين الاميركان وحليفتهم إيران وحكومة المالكي العميلة الرامية إحداث الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب العراقي وتمزيق نسيجه الاجتماعي الذي عززت وحدته مسيرة ثورة البعث في العراق ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز عام 1968 على امتداد خمسة وثلاثين عاماً صانت فيه حرمة مشاعر وشعائر العراقيين بأطيافهم كلها.. ولا خلاص لشعبنا إلا بتصعيد جهاده ومقاومته الباسلة بوجه المحتلين وعملائه الأذلاء وحتى النصر المبين والتحرير الشامل والاستقلال التام ونهوض العراق وتقدمه وسعادة أبنائه جميعاً.

المجد للشهداء الأبرار.

والموت والعار للمحتلين وعملائهم الاخساء خونة شعبهم وأمتهم.

ولرسالة امتنا الخلود.

 

قيادَة قطر العرَاق

3 تشرين الثاني 2010

بغدَاد المنصوَرَة بالعز بِإِذْن الْلَّه

بيان قيادة قطر العراق حول قضاء الطارمية

بسم الله الرحمن الرحيم

“مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ…” صدق الله العظيم

أيها الشعب العراقي العظيم

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

إن ما يتعرض له العراق منذ اليوم الأول لاحتلاله سنة 2003 هو مشروع احتلالي احلالي، هدفه القضاء على العراق كدولة وشعب، وتصفية أهله وقتلهم وتهجيرهم من أرضهم حتى يصبح العراقُ خراباً مدمراً فارغاً من أي عراقي يعارض ويقاوم الاحتلال وأذنابه.

إن ما يتعرض له شعبنا في العراق وفي مناطق معينة، هو دليل واضح على همجية الاحتلال وعمليته السياسية الاحتلالية، وحكوماتها المتعاقبة الفاشلة، وعلى همجية وإجرام ميليشياتها الولائية التي تنفذ دون وعيٍ وبلا وازع تعليمات المشروع الإيراني الحاقد والخبيث ضد العراق وشعبه، والذي يقضي على كل المكونات العراقية العربية دون استثناء، ليتسنى لها إقامة كانتونات إحلالية ذات صبغة معينة.

ولا ننسى أن أكذوبة داعش التي حدثت في جرف الصخر هي ذاتها الأكذوبة التي تتكرر في منطقة الطارمية، فبعد احتلال “داعش” منطقة جرف الصخر بالكامل، بدأوا بتصفية سكانها والتهجير القسري وتفجير البيوت وترهيب الناس وإجبارهم على الترحيل، وفي جانب آخر قامت الحكومة العراقية التابعة لإيران بإقامة مخيم كبير بحيث يضم أهالي منطقة جرف الصخر، حتى يكون دائماً تحت أنظارهم ورقابتهم بشكل مباشر وغير مباشر، وبعد ذلك قام داعش بحجز شباب المنطقة ونقلوهم إِلى السجون السرية المعدة لهم، والتي تقع فعلياً تحت رعاية إيران وأذنابها.

أيها الشعب العراقي المناضل

إن ما تعرضت له منطقة الطارمية خلال الأيام الفائتة هو تنفيذ للنهج التدميري والهمجي للاحتلال الإيراني وأذنابه، وهو استمرار لمسلسل الجرائم التي بدأت منذ اليوم الأول لتدخل إيران في العراق، ولم تكن جرائم الميليشيات في جرف الصخر وغيرها من المناطق العراقية أولها ولا آخرها.

إن ما تُسميه حكومة الاحتلال بالخروقات الأمنية في الطارمية مفتعلٌ وسببه تعدد الجهات التي تمسك الملف الأمني في الطارمية، ولو كانت حكومة الكاظمي ليست متواطئة مع مشروع إيران ضد الطارمية لسلمت الملف الأمني لأهالي الطارمية وهم قادرون على حماية مدينتهم وضبط الأمن فيها، لكنه تنفيذ لمشروع تهجير أهالي الطارمية لتصبح مدينة منزوعة السكان يجعلهم يتعاملون معها بهذا التهميش والإقصاء والتنكيل.

لم يعد خافياً على أحد من أبناء الشعب العراقي أن استهداف الطارمية أصبح مشروعاً طائفياً يهدف إلى تهجير أهلها، وتأسيس محافظة تمتد من جرف الصخر إلى سامراء مروراً بالطارمية.

كما أن هذا المشروع يُنفذ برعاية إيرانية، تنفذه مليشيات الحشد الشعبي بالتعاون مع المليشيات الولائية المرتبطة بشكل مباشر مع إيران حسب ما أعلنت هي عن نفسها، ومنها مليشيات النجباء، وإلا ماذا تفعل هذه الميليشيات في الطارمية، وكيف تقصف بالهاونات الأحياء السكنية، كما تقوم الميليشيات الولائية بالتحريض على تهجير أهالي الطارمية شمال العاصمة بغداد لتحويلها إلى جرف صخر ثانية تحكمها إيران وسط صمت وتغاضي حكومة الأحزاب الفاسدة والعميلة.

وتقوم الميليشيات بمنع الدخول والخروج للقضاء، كما أنها أوقفت سيارة إسعاف بها مصابين نتيجة القصف العشوائي لقضاء الطارمية وقامت بإعدام المصابين، وهذا هو دليل على الحقد المتأصل في إيران وعملائها.

أيها العراقيون الشرفاء

إن الجرائم التي تحدث في قضاء الطارمية وغيره من مناطق العراق العزيز يشترك في تحمل مسؤولية هذه الجرائم كل مَنْ شارك فيها أَو غطى عليها أَو تهاون في الكشف عنها أَو غض النظر عن شبيهاتها ولم يسع للدفاع عن أبناء هذه المناطق في وجه آلة الموت الإرهابية الطائفية التي تستهدفهم وتستهدف غيرهم منذ سنوات، حيث ستستمر هذه الجرائم خدمة لمصالح النظام السياسي القائم وتنفيساً لحقد طائفي لَنْ ينتهي ما دامت العملية السياسية تسير برعاية إِيرانية أَمريكية.

أيها الشعب العراقي الصابر المحتسب:

إن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي تحذر من كارثة إنسانية ترتكبها الميليشيات الولائية العميلة في الطارمية والتي شهدت تطوراً خطيراً بعد ورود أنباء عن إعدامات ميدانية نفذتها ميليشيا الحشد في القضاء.

كما وتؤكد قيادة قطر العراق على أن الحوادث الأمنية التي وقعت مؤخراً كانت مدبرة بهدف تهجير السكان، لأن استهداف الطارمية هو غطاء لتنفيذ مشروع إيراني قديم جديد يهدف إلى تهجير مناطق حزام بغداد.

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى 33 ليوم الأيام -8-8-1988

بسم الله الرحمن الرحيم

 

{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ  بِنَصْرِ ٱللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}

صدق الله العظيم

 

تمر علينا في مثل هذا اليوم الذكرى الثالثة والثلاثون ليوم الأيام العظيم والموافق 8/8/1988م . إنَّه اليوم الذي انتصر فيه العراقيون الأماجد من رجال القوات المسلحة البواسل، والجيش الشعبي البطل، والأجهزة الأمنية التي كانت العين الساهرة في حماية الجبهة الداخلية.

انتصر أبناء العراق في هذا اليوم الخالد على العدوان الفارسي الخميني الصفوي الشرير. انتصر فيه الحق على الباطل، وانتصرت القيم والمباديء العراقية والعروبية الأصيلة، وروح الإسلام وقيَمه السامية على الانحراف والدجل والشعوذة، التي كان يتزعمها دجَّال العصر و(مومياء) الفرس الخميني. لقد كان يومٌ ليس كالأيام في تاريخ العراق والأمة  العربية الحديث، فيه انتصرت ارادة الخير كله على ارادة الشرّ كله.

   لقد كان العدوان الفارسي يستهدف فرض الوصاية الفارسية على العراق، وتصدير أفكارهم العدوانية الصفراء الخبيثة اليه ومن خلاله الى الأقطار العربية، كما يجري اليوم، متصورين واهمين أنَّ أرض العراق خصبة لنمو أفكارهم الشريرة هذه. فكان العراقيون لهم بالمرصاد، حيث تصدوا لعدوانهم الغاشم، وقاتلوهم خارج حدود العراق. فتَصدّوا لأحفاد كسرى ومنعوهم من تدنيس أرض العراق الطاهرة. بعد أن توكلوا على الله الواحد الأحد، وامتثلوا لقوله سبحانه وتعالى ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ) التوبة14.

وهكذا خاض العراقيون حرباً شرسة طويلة، ومعاركَ ضاريةً ضد أحفاد بني ساسان، مستحضرين بطولات أجدادهم القادة العرب والعراقيين ، عمر وعلي، وسعد وخالد، وصلاح الدين .  وفي مثل هذا اليوم سحقت أطماع الفرس التوسعية الخبيثة، بعد أن كشف العراقيون بصمودهم وشجاعتهم وقتالهم الضاري زيف أفكارهم وأهدافهم الشريرة، وفسادها وبطلانها. سحق العراقيون طغيان الفرس ودجالهم (الخميني) الذي نصَّب نفسه وكيلاً عن الله جلَّ وعلا في توزيع ثوابه وعقابه، وسمَّى نفسه (روح الله)، ولسانه الناطق!، وبيده مفاتيح الجنة يهبها لمَن يُقاتل الجيش العراقي الباسل!.

   لقد انتصر العراقيون على الفرس الصفويين، لأنَّهم شعب مكتمل الشروط في نشأته وتاريخه وتراثه الثرّ وفي حضارته الراقية. انتصروا لأنَّهم أبناء العراق، الذي يمثل القوة والهيبة والاقتدار في الأمة، فانتصف العراقيون من الفرس للمرة الثالثة، بعد أن انتصفوا منهم في معركة ذي قار، وقادسية العرب الأولى.

  أيها العراقيون الأماجد انَّنا نستذكر اليوم، بطولات جيشكم الأغر، بقيادة الرئيس الشهيد المهيب الركن صدام حسين رحمه الله ، الذي كان يقود المعارك الكبرى في  جبهات القتال كافة ضد العدو الفارسي…فهنيئاً لكم هذا النصر العظيم، في هذا اليوم العظيم الذي انتصر فيه العراقيون على أفكار وتوجهات الخميني الخبيثة، و(ثورته)  المزعومة المشؤومة.

  لقد شاهدت شعوب العالم وسمعت أصوات جَلجلة فرسان العراق من رجال القوات المسلحة وظهيرهم الجيش الشعبي، وصهيل خيولهم التي تصطك لها أوصال جيش  الفرس المعتدي الأثيم ومرتزقته ، وترتعد لها فرائصهم . ولم يَنَم العراقيون وتَقُرّ عيونهم، حتى نالوا من عدوهم وانتصروا عليه نصراً حاسماً، مؤزراً، ولقَّنوه دروساً بليغة في الشجاعة والبطولة، والاقدام والتضحية. لله دركم أيها العراقيون الأُباة من أبناء قواتنا الباسلة والجيش الشعبي البطل.

  في هذا اليوم الخالد، وحيث نستذكر ومعنا كل العرب الغيارى، بطولات شعبنا الأبيّ، فإنَّنا على يقين أنَّ هذا الشعب العظيم، سيعيد أيام القادسية الثانية، بعد الإتكال على الله، وسَيُزَلزِل عرش الحاكمين الأوغاد، ويطرد الفرس من أرضه الطاهرة، والله تعالى ناصره في ثورته المباركة، وسيَلهب الأرض تحت أقدام الفرس وأذنابهم، فاعصار الثورة الشعبية العارمة قادمٌ لا محال، لينجلي ظلام الليل وينبلج الصبح باشراقة شمسه الساطعة، ( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) الروم47.

  ونحن نحتفل بالنصر العظيم في قادسية العرب الثانية نقف إجلالا وإكبارا للرِّجال من أصحاب القامات العالية الذين قادوا العراق خلال الثماني سنوات التي اتسمت بضراوة المعارك ضد الفرس، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وفي مقدمتهم شهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين والرفيق قائد الجهاد والتحرير الرفيق عزة إبراهيم رحمهما الله ، والرحمة والخلود لشهداء الجيش العراقي ضباطاً ومراتب، على ما قدَّموه من تضحيات جسام، باذلين أرواحهم ودماءهم فداءً للعراق العظيم، لترتفع رايته عالية، خفَّاقة، شامخة بالمجد والفخار.

  ألف تحية لقواتنا المسلحة الوطنية الباسلة، التي دكَّت حصون الفرس في عمق أراضيهم، من قوات برية، وجوية وبحرية، وفي مقدمتهم رجال الحرس الجمهوري الأبطال. وألف تحية لرجال الجيش الشعبي وماجداته، ولرجال الأجهزة الأمنية، والرحمة والخلود لشهداء العراق في القادسية الثانية، وأم المعارك، وفي التصدي للغزو الأمريكي الغاشم، ولشهداء المقاومة الوطنية العراقية التي أخرجت المحتل الأمريكي هارباً يئنّ من جراحه ، والرحمة والخلود لشهداء ثورة تشرين المباركة. الرحمة والخلود لقائد النصر الشهيد صدام حسين ، ورفيقه المجاهد عزة إبراهيم، وجميع شهداء العراق .

 الرحمة والخلود لشهداء أمتنا العربية المجيدة.

الف تحية ورحمة  لشهداء ثورة تشرين.

ألف تحية لشعبنا العراقي الماجد، وهو يخوض معركته الكبرى ضدّ المحتل الفارسي وأذنابه المجرمين لتحقيق النصر بإذن الله واستعادة دوره التأريخي في الحياة الحرة الكريمة .

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد العروبة  8 / 8 /2021

 

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى الثامنة عشر لغزو العراق واحتلاله

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى الثامنة عشر لغزو العراق واحتلاله

 

يا أبناء شعب العراق الأبي، يا أبناء أمتنا العربية المجيدة:

 

ثمة أحداث جسيمة شهدها سفر البشرية، بدت وكأنها قد حققت النجاح والفلاح مثلما عاش أقوام لحقب زمنية طويلة نسبياً على ما هم عليه من ضلالة وفسق وفجور وكفر، غير أن القياس النهائي جاء طبقاً لمعايير وقياسات الإيمان بأن الباطل زاهق زائل، وأن ما يمكث في الأرض إن هو إلا الحق الأبلج والصحيح بمضمونه المطلق ومعايير اقتدار رب العزة جلّ في علاه وحتمية انتصار ما هو موصوف ضمن سياقات إرادته المقتدرة، والله هو المقتدر الجبار.

إن أحرار العراق وكل أبنائه البررة يتعاملون مع مجريات الأحداث منذ وقوعها، بل وحتى قبل وقوعها، على أن الغزو والاحتلال لن يتحقق له كيان مستقر، وإن منتجاته الإجرامية لن يَقَرَّ لها قرار على الأرض، وإن ما تحاولُ الوصول إليه القوة الغاشمة إن هو إلا زبد ستطويه صفحات المد والجزر في بحر تلاطم الأحداث وفي صفحات الصراع بين شعبنا العظيم وبين الحالة البائسة التي فرضها الغزاة على الوطن منذ يوم ٩-٤-٢٠٠٣ م، وهو يوم وصول جيوش الغزو إلى بغداد المحبة والتسامح والمجد التليد.

 

يا رجال العراق الأحرار وماجداته …. يا مناضلي الأمة:

لقد اتضح لكل ذي بصر وبصيرة أن غزو العراق واحتلاله لم يكن للإجهاز على ما بناه شعب العراق من بناء عملاق، وما أنجزه من منجزات تاريخية في ظل قيادة حكيمة شجاعة جسورة تجاوزت كل ما هو سائد ونمطي في سفر الأمة وبقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ومَن شاركه من أحزاب وقوى وطنية وقومية مخلصة فحسب، بل كان هدف الغزو تمزيقَ ثوابت شعبنا الوطنية والقومية التي رسخها البعث ونظامنا الوطني العتيد وإنهاء حركة العراق المثابرة كبقعةٍ محررة للأمة العربية في مسار مشروع الأمة القومي الوحدوي التحرري الاشتراكي.

 وما أدل على هذا المنهج العدواني الغاشم من حجم الدم العراقي للشهداء الأبطال الذين استشهدوا وهم يقاتلون الغزاة وعبيدهم، ولا من تطبيق الطائفية السياسية كمضاد وكمركبِ سقم وسم لمجتمعنا ووحدته الإنسانية، ولا من اعتماد المحاصصة لكي تُنفذَ المصالح والأنانيات الفردية والفئوية كبديل للدولة ومؤسساتها، ولا من إطلاق المليشيات الطائفية لتقمع شعبنا وتنشر الإرهاب والفوضى بديلاً للأمن والسلم المدني.

إن استذكار مرور سنة أخرى من سنوات الغزو والاحتلال تعيد للأذهان بطولات العراق وقيادته وحزبه وشعبه في صد العدوان ساعة بدئه وبعدها في مقاومة أسطورية لم ير سفر الشعوب مثيلاً لها، لا في سرعة انطلاقها بعد ساعات من دخول الغزاة إلى بغداد، ولا فيما أنجزته من مآثر بطولية كسرت ظهر الغزاة وعبيدهم وكبدتهم خسائر فادحة في الأفراد والمعدات، وكانت سبباً فريداً في إدخال أميركا في عصر انكسارات اقتصادية وتخبط سياسي ومواقف أخرجتها من صدارة القوة، وأتاحت الطريق لأوروبا والصين والهند وروسيا للعودة إلى موازنات القوة في العالم وإلى مسارات موازنة القرارات العالمية، ولا زال شعبنا يبتكر أساليباً وطرائقَ مختلفة للمقاومة المدنية مع احتفاظه بسلاح المقاومة وخيارها المسلح في موازنات وتكتيكات واستراتيجيات مدروسة بعناية وتنبع من واقع الظروف والبيئة العصيبة التي نتجت عن الغزو والعدوان.

 

يا أبناء شعبنا العظيم:

مع دخول السنة الثامنة عشر لاحتلال وطننا بانت أيضاً بما لا يقبل مناكفة ولا جدلاً دلائلَ ووقائع الاحتلال الإيراني الفارسي تحت خيمة الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، ودخول إيران كطرف مهيمن على القرار السياسي وعلى اقتصاديات العراق وثرواته وتحويله إلى سوق للمنتجات الإيرانية الزراعية والصناعية، وتحريك المليشيات المجرمة لإنجاز مهمات تمزيق المجتمع العراقي عبر ممارسات طائفية مقيتة وعمليات إبادة طائفية وجرائم اعتقالات مليونية وتعذيب وحشي وتهجير ونزوح ومعاناة، قد لا نغالي إن قلنا أنها متفردة في ظلمها وتعسفها وطغيانها وإجرامها.

أما الفشل الإداري والفساد الذي تفشى في كل مفاصل حكومات الاحتلال وأدى إلى إضاعة تريليونات الدولارات، وإلى توقف تام لأي مظهر من مظاهر التنمية، وانهارت الخدمات، وتفشت الأوبئة والأمراض المزمنة، وأُزيلت الصناعة العراقية ممثلة بآلاف الشركات والمصانع من على وجه الأرض، وسقط التعليم بكل مراحله بين مخالب متوحشة أدركت أن تدمير التعليم هو طريق التجهيل وتغييب الوعي، وبالتالي هو وسيلة اخضاع الشعب وفق مخطط فارسي معادي لكل ما هو عربي، يبدأ باستهداف اللغة العربية وكل علم إنساني.

لقد أيقنَ شبابُ العراق الأبطال أن العراقَ وصل بعد سنة الغزو 2003 إلى جرفٍ هارٍ بفعل الاحتلال المركب الأمريكي-الإيراني وعملائهما وأدواتهما، فتنادوا بروحٍ وطنيةٍ عالية لأجل إنقاذ العراق وتحريره، فكانت ثورة تشرين ثمرةً طيبةً مباركة لروح الشباب العراقي الثائر الذي قدم منذ اليوم الأول للثورة الدماءَ والأرواح، وما يزال يقدم على مذبح الوطن لأجل استقلاله وتحريره من براثن المحتلين الأمريكي والإيراني وميليشياتهما وأحزابهما الفاسدة المجرمة.

لقد أثبت الشعب العراقي من خلال ثورة تشرين المباركة أنه شعبٌ حيٌّ لا يمكن لأي قوة غازية محتلة أن تقضي عليه أو تُطيلَ في عنجهيتها وإجرامها، فخرج الشعب العراقي في مواجهة العملية السياسية الاحتلالية ومحركيها في أمريكا وإيران كما خرج أبطال العراق في بعثنا العظيم لمواجهة جيوش الغزو الأمريكي البريطاني الصهيوني.    

إن حزبنا المناضل، حزب البعث العربي الاشتراكي، إذ يستحضر في هذه الذكرى المشؤومة دماء شهدائه الأبرار، يتقدمهم شهيد الحج الأكبر الرفيق الأمين العام للحزب صدام حسين ورفاقنا أعضاء القيادتين القومية والقطرية وشهداء البعث من الكادر والأعضاء والأنصار والأصدقاء، ويستحضر روح رفيقنا العزيز شهيد الثبات على المبادئ وشرف الموقف والمقاومة الأمين العام للحزب والقائد الأعلى للجهاد والتحرير الرفيق عزة إبراهيم ومن غادرونا وهم يمسكون ويقبضون على جمر الصبر والثبات في ديار الغربة والنزوح والتهجير القسري، فإنه يؤكد ثباته في مسيرة تحرير العراق واستقلاله بكل السبل المتاحة وثباته في قيادة جهاد ونضال شعبنا ضد الاحتلال الإيراني ومن يسانده من أمريكان وصهاينة، وضد العملية السياسية المولودة من رحم الاحتلال حتى يسقط دستور الاحتلال وتنهار العملية السياسية لإنتاج عملية ديمقراطية وطنية حقيقية ويعود أحرار العراق لإدارة وطنهم وبنائه وإعماره.

المجد والخلود لشهداء البعث، وكل شهداء العراق، وشهداء أمتنا العربية المجيدة.

العز والنصر المؤكد للعراق ولشعبه.

تحية فخر واعتزاز لشباب ثورة تشرين الأبطال الذين قطعوا على أنفسهم عهد الوفاء والولاء للوطن العراق.

العار والشنار للاجتثاث ولكل عمليات الحل الباطل لمؤسسات دولتنا الوطنية، وخاصة حل جيش العراق الباسل الأبي واستبداله بكيانات ميليشياوية طائفية هزيلة تعصف به ممارسات الفساد وتديره عناصر من الذين سقطوا من قطار الوطن وفقدوا الوطنية والشرف والرجولة.

وعهداً لدماء شهدائنا أن تستمر المقاومة روحاً وفعلاً ومنهجاً حتى الاستقلال الناجز.