في الذكرى الخامسه لرحيل االقائد الثائر عزة ابراهيم

 

 بقلم : الفريق الركن محمد صالح علوان

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ الاحزاب (23)

                                                                    صدق الله العظيم

نستذكر اليوم سيرة رجل عاش شامخا ومات شامخا ، رجل من رجال العراق يؤمن بان الكرامه لاتستجدى ، وان الأوطان لاتبنى الا بالتضحيات ، رجل أختار المقاومه والاباء كي يبقى خالدا في ضمير التاريخ ، نتحدث اليوم عن الرفيق عزة ابراهيم رحمه الله الذي غادرنا الى دار الخلود  في 25 تشرين الاول من العام 2020 بعد رحلة طويله حافله  بالنضال والجهاد، لقد رحل الثائر العربي بعد أن قارع الأشرار والغزاة لسنوات طويله وأيام يعلم الله والأحرار من أبناء شعبنا المجيد صعوبتها وقساوتها على الجميع ، لقد كان الفقيد الراحل مثالاً نادراً في الثبات على الحق وفي الشجاعه والاباء حيث عرفه الميدان قائدا جسورا لايعرف التراجع وكان صوتا لايساوم ووجدانا لايستكين أمام الظلم والاحتلال وقد سار بخطى الواثقين بنصر الله على درب محفوف بالمخاطر والتحديات . وقد حمل راية الجهاد والمقاومه باإمان راسخ وعقيدة لاتلين فكان مثالا للتضحيه والعزيمه والولاء للوطن والمثل العليا لقد رحل الرفيق عزة ابراهيم بصمت كما يرحل الأبطال دوما بصمت تاركاً خلفه سيرة تفوح منها رائحة البطوله والكرامه وعطر الأرض التي ضحى لأجلها .

وإذ يستذكر والأحرار من أبناء شعبنا وأمتنا هذا القائد المجاهد فلابد لنا ان نشير إلى بعض من محطات نضاله ومواقفه الجهاديه والتي عرفناها عن قرب حيث شاءت الأقدار ان نرافقه فيها ردحاً من الزمن.. وإذ نستذكر ذلك فلابد لنا من القول بأن مشاعرنا  يتملكها شعوراً بالفخر والإعتزاز برفقة ومرافقة فرسان العروبة في بلادنا ليوث الوغى أهل الجهاد والرباط حراس المبادئ العظيمة وحراس ديار بابل القديمة الوارثين الحقيقيين لكل تراث ومجد أمتهم المجيدة صناع مجد العراق القريب والمتواصل ، وهم بحق أهل الحمية والنخوة والإباء والفروسية الذين لن تغفوا لهم عين ولن يرف لهم جفن ولن يتراجعوا قيد شعرة واحدة عن حقهم وحق بلادهم العظيمة منبت الحضارات والثورات والمآثر الإنسانية الخالدة ،الذين لم يتحملوا أو يتصوروا أن بلادهم الحرة الأبية أصبحت بين يد ومخالب المحتل الغاصب اللعين فثار في دواخلهم وضمائرهم وعقولهم صوت الحق فهبوا ثائرين يتسابقون لطرد المحتل الغاشم والإنتصار علية أو الشهادة المباركة والفوز برضا الرب الرحيم سبحانه وتعالى.

وبعد الاحتلال البغيض لبلادنا  شاء القدر أن نلتقي في ظرف قد لا تجود به الأيام إلا لماما وقد لا ينال ذلك الشرف الرفيع أو لن يكرم به الله من أبناء العراق الباسل المجيد إلا المؤمنون الصادقون الحقيقيون . لقد وجدنا الثائر الكبير عزة ابراهيم  من كبار رجال العراق  المؤمنون به أرضا وشعبا وتاريخا وحضارة ، ووجدناه مدافعا لا يلين عن عروبة العراق الأبي وسيفا من سيوف الإسلام الحق إسلام الحياة والحرية والعدل والمساواة والتطور ، الإسلام الذي يقرب الإنسان إلى خالقه سبحانه وتعالى ويهديه إلى الطريق القويم وليس إسلام الصالونات السياسية العقيمة أو إسلام الظلام والجهل والتطرف والقتل والتدمير الذي يتبجح به البعض ، كما وجدناه القائد الوفي الأمين الحريص المطمئن على التجربة الوطنية تجربة الشعب العراقي وتطوره ونهوضه تجربة البعث ،مدرسة الوطنية الحقه ، بعث الثورة والبناء والتطور الذي أذهل الدنيا ، والحقيقه الساطعه فإننا لم نجده في صف الضعفاء والانتهازيين ونهازي الفرص، بل كان من الذين جادوا بأنفسهم فداء للوطن ومن الأبطال الذين لا زالوا فرسان العروبة  الجدد في العراق الذين يستحقون كل المجد والرفعة التي أنعم الله عليهم بها فهنيئا لهم ذلك . وفي هذه الذكرى ونحن ندون هذه السطور وجدنا بأن من حقه علينا ان ندون ومضات من مواقفه الوطنيه والجهاديه ولو بشكل موجز ومختصر جدا ، ومنها :

  • ففي وصفه لما حدث في العراق خلال سنة 2003 يقول مانصه وهو القائد المؤمن والمطلع على كل الجوانب … (( إن الإنهيار الذي حصل للعراق أحدث فراغاً هائلاً في حياة العراقيين حتى فقدوا بوصلتهم الجمعية كشعب وفقدوا بوصلتهم الجمعية كمؤسسات وقد فقدوا بوصلتهم كأفراد ومواطنين فذهب (كلٌ يغني على ليلاه) فقدوا توازنهم وضاعت هويتهم وذهبت عقولهم فذهبوا الى شتى المذاهب والاتجاهات حتى أنني قد وصفتهم في وقتها برسالة الى الرفيق القائد صدام حسين رحمة الله عليه بقولي (قد أصبح العراقيون سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) ولم يبق في العراق أحدٌ متماسكاً ومعتصماً بحبل الله وبالعقيدة والمبادئ والمثل وقيم المبادئ وقيم الرجولة إلا نخبة من مناضلي البعث ونخبة من مقاتلي قواتنا المسلحة وجيشنا الوطني العقائدي العظيم فكانوا هم البذرة المباركة التي نبتت ونمت وازدهرت وأثمرت الصمود والتحدي والانتصار التاريخي على الغزاة فاهتدى بهديهم التائهون واسترشد برشدهم الضالون فاستعاد البعث قوته وتعالت همته واستقام عوده وازدهرت حياته الداخلية وصلبت وحدته الفكرية والسياسية والتنظيمية واستعاد دوره التاريخي الرسالي في قيادة مسيرة الأمة الكفاحية وثورتها الكبرى على أعدائها هذه هي الحقيقة)).
  • وفي مايتعلق بالحمله الاعلاميه الشرسه التي تعرض لها الحزب والمقاومه في محاولات متنوعه لشيطنتهم  يقول مانصه … (( ثم الأخطاء والهفوات الكبيرة التي وقعت بها مسيرة الثورة وسلطتها الرسمية وفي كل ميادينها الرسمية السياسية والاقتصادية والعسكرية بشكل خاص ومع كل ذلك قد تعرض حزبنا إلى حملة إعلامية دولية هائلة وشرسة استخدم فيها كل مبتكرات العلم الحديث وتجارب الأمم والشعوب وخاصة في الحروب الكونية والحروب الباردة اشترك فيها على حزبنا القريب والبعيد حقدا وحسدا وخيانة وعمالة شوشت كثيرا على عقيدته ومبادئه وعلى مسيرته الفكرية والسياسية والحضارية ومسيرة ثورته المجيدة ومنهجها وإنجازاتها الحضارية العملاقة الباهرة ولازال يتعرض حزبنا إلى هذا الخطر الإعلامي تعززه القوة العسكرية والمخابراتية الغاشمة لدول العدوان وما أحدثته من تدمير وتقتيل وتشريد وتهجير)).
  • وفي وصفه لعمل وجهاد الابطال في القيادة العامة للقوات المسلحة يقول مانصه … ((اقول لم يبق في العراق ارضاً وشعباً وعلى المستويين المادي والروحي عامرٌ ومتماسك ٌ وشرعي غير البعث وجيشه الوطني القومي العقائدي ، فالقيادة العامة للقوات المسلحة الشرعية لم تتبدل ولم تتغير ولم تتفتت ولم تتشرذم وذلك بسبب شرعيتها وبسبب حصانتها المبدئية والعقائدية والاخلاقية وأنما الذي تراه هنا وهناك من عناوين فضفاضة فهؤلاء سقطوا يوم الانهيار الكبير ومنهم من تساقط اثناء المسيرة ولو انك تسأل كل هذه العناوين الساقطة والمتساقطة عن الشرعية القانونية والدستورية والاخلاقية التي عنونوا انفسهم بها أمام القيادة الشرعية للقوات المسلحة لخجلوا من أنفسهم واستحوا من سوءتهم ، فهؤلاء أيها الرفيق عناوين فارغة من المحتوى ولقد أُعدت لإستخدام الأجنبي في حملته على البعث وجيشه ومقاومته ومسيرته وإن اظهار أنفسنا أمامهم كما نحن يسحقهم ويسحق كل من يقف خلفهم وان أي تعاطي معهم غير مدروس وغير موجه سيشوش على القيادة العامة للقوات المسلحة ويضعف دورها وتأثيرها)).
  • وفي وصفه للمجاهدين الأبطال كان خطابه في تموز من العام 2008 يقول ما نصه … (( أيها المجاهدون البواسل.. يا قرة عين الأمة وزهوها، ،، لقد قطعتم شوطا بعيدا وحققتم أهم الانجازات على طريق التحرير بعون الله.. بإيمانكم.. بصبركم.. بمطاولتكم.. ببطولاتكم.. بتضحياتكم السخية حطمتم جبروت الغزاة البرابرة وطغيانهم .. لقد أكدتم للدنيا كلها أنكم أبناء العراق العريق.. عراق سومر وأكد.. عراق بابل وآشور، أبناء موطن الحضارات والرسالات وقاعدة الفتوحات لأمة العروبة والإسلام.. كان أهل العراق يحرسون ثغور الأمة الشرقية على امتداد تاريخها ويمدون أمصارها بكل وسائل القوة والمنعة، فتحطمت على أرضكم وبأيديكم، وسواعد أجدادكم الأخيار، صناع التاريخ وبناة الحضارات.. تحطمت أعظم وأكبر الإمبراطوريات المتجبرة في الأرض وتكسرت أعتى موجات الشر وأخطرها على الأمة والإنسانية: الإمبراطورية الفارسية وأحقادها وأدرانها، والإمبراطورية الرومانية وعتوها وعدوانها، والمغول والتتار، وما بين ذلك من موجات وقوى متجبرة، حتى كانت موجة الصفوية الخمينية الأخيرة التي تحطمت على حدودكم الشرقية وسحقت، وحتى الموجة الامبريالية الصهيونية الكبرى التي جاءت مستجمعة كل قوى الشر والظلم والطغيان في الأرض، تساندها الصفوية الخمينية وكل قوى الخيانة والعمالة والنفاق والردة في الأمة وخارجها، ومع ذلك كله ها هو تاريخ العراق المجيد يعيد نفسه اليوم على أيديكم وبكم أيها المجاهدون، فتحطمت موجة الشر الكبرى على أسوار بغداد العزيزة.. على أعتاب بوابة الضفة الشرقية.. على أرض العراق الطاهرة المقدسة.. أرض الأنبياء والمرسلين: شيت وإدريس ونوح وإبراهيم ويونس وأيوب عليهم السلام.. أرض الأئمة والصديقين والشهداء والصالحين: إمام أهل الشرائع والطرائق والحقائق.. أسد الأمة ومغوارها حيدرة الكرار رضي الله عنه وكرم الله وجهه، ثم الشهيد الأكبر الحسين ملهم الأمة كل معاني الثبات والبطولة والفداء إلى يوم القيامة عليه السلام، ثم حواري الأمة الزبير بن العوام، ثم طلحة الخير، ثم الذين يلونهم من الصحابة الأبرار والقرابة الأطهار، أرض تعطرت بدماء هؤلاء الأكارم وتقدست باحتضانها لأجسادهم الطاهرة الزكية الشريفة)) .
  • وفي وصفه الى شعب العراق والى مايجري حوله وعليه فيقول في العام 2005 مانصه …. ((لأننا في البعث والمقاومة نعيش القضيه قضية شعبنا وأمتنا في هذه المحنة والإمتحان بكل عمقها وشمولها وخاصة نحن في الداخل نتفاعل مع زمانها ومكانها ومسارها حتى النفس الذي يجري فينا وطرفت العين التي نطرفها، ولكن قد نختلف في التقديرات والاستنتاجات وفي أغلب وسائل المعالجة والسبب هو أمر طبيعي ومشروع إذ كما يعلم الجميع إن حزبنا وشعبنا العظيم بغض النظر عن أخطاء تجربتنا العظيمه وبعض هفواتها عشنا الصراع التاريخي الملحمي مع الإمبرياليه والإستعمار والصهيونيه بشكل مباشر خمسة وثلاثون عام ودخلنا معه ومع من أناب عنه حروبا طاحنة امتدت أكثر من ربع قرن من الزمان متواصله ولازلنا اليوم في قلب المعركة وفي ميدان الصراع التاريخي نقود شعبنا بكل شجاعه وبساله ولا فخر لنا بذلك على شعبنا وقواه الخيره التي تشترك معنا بفاعليه في هذا الصراع فنحن نعرف بدقة عاليه كم نعطي من فعل مقاوم ومن فداء وتضحيات يوميا وكم نأخذ من العدو لشعبنا وقضيتنا وامتنا)).
  • وفي وصفه لما قدمه شعب العراق من تضحيات يقول مانصه … ((لقد أعطينا على مذبح الحريه والتحرير الشامل والعميق لوطننا وأمتنا أنهارا من الدماء الزكيه وقناطير مقنطره من الأرواح الطاهره وقد مكننا الله من عدونا عندما قبل المنازله على طريقتنا الخاصه التي ألغت كل تفوقه ولأول مره في تاريخ الأمه منذ سقوط الدوله العباسيه وهو يترنح اليوم تحت ضربات رجال العراق وقواتهم المسلحة الباسله ولم يبق على انهياره ألا صبر ساعه كما يقولون وهذه هي فرصة التاريخ للأمه والأنسانيه جمعاء أن يتحطم الجبروت المتكبر الطاغي الظالم المنفلت على أرض العراق العظيم عراق العروبه والإسلام عراق العز والمجد والإباء والحضاره والتاريخ لكي يكون حقاً هو كنز الإيمان وجمجمة العرب ورمح الله في الأرض يحرس الثغور ويمد الأمصار نعم كان يمد الثغور في زمن القائد صدام حسين بالمال والرجال والسلاح واليوم يحرس الثغور وينتصر للأمة ولتاريخها ومستقبل أجيالها)).
  • وفي إيمانه الراسخ بعدالة قضية المقاومة وتأصيلها الشرعي فكان يكتب وبشكل مكرر إلى المجاهدين الأبطال مانصه … (( يقول رسولنا وحبيبنا وقائدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتسمه النار ) أخرجه البخاري . وقال صلى الله عليه وسلم : ( من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه ) أخرجه مسلم ويقول صلى الله عليه وسلم : ( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لايفتر من صلاة وصيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله ) اخرجه البخاري ويقول صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ) أخرجه البخاري فهنيئا لكم أيها الأحبة المجاهدون  فأنتم السابقون الأولون اليوم وأنتم أصحاب الدرجات والمغفرة والرحمة والرضوان ، يقول جل شأنه : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، ثم يقول جل جلاله : ( درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ). وقد فصل سبحانه هذه الدرجات في آيات أخرى وفي مكان آخر من القرآن الكريم  فقال جل شأنه : ( ذلك بأنهم لايصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئاً يغيض الكفار ولاينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولايقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون )) .
  • وفي وصفه للمقاومة الوطنيه العراقيه وأساليب قتالها فيقول ما نصه … ((إن مقاومتنا ليست جيشا رسميا حتى تبعث بجيشك الرسمي المتفوق عدة وعددا لتنتصر عليها وهي ليست (القاعدة) التي قدمت نفسها لكم على طبق من ذهب لتذبحوها كما أنها ليست جيش المهدي الذي أرضاكم بأسلوبه المتخلف لتصفيته عسكريا مع احترامي وتقديري ومحبتي لكل من ينازلكم على أرض العراق من أجل تحريره)).
  • وفي موضوع جارة السوء ايران والتي تدخلت في الشان العراقي كثيرا وكثرت الأقاويل باحتمال ضربها من قبل الولايات المتحدة الامريكيه فكان يقول ومنذ العام 2005 مانصه حرفيا … ((اما موضوع إيران فأن امريكا سوف لن تضرب إيران أبدا وهي متورطة في العراق كما هو حالها اليوم لأنها غير قادرة حتى لو أرادت حقا ، إلا إذا خرجت من العراق منتصرة وقد حققت مشروعها الإمبريالي بحذافيره فسوف تضرب إيران آنذاك وتضرب سوريا وتضرب كل نظام في الأمة لايطبق مشروعها بحذافيره ولذلك فان أمر الجهاد في بلدنا أمراً مقدساً يتعلق بمصير العراق والأمة معا )).

 

  • وفي تحديد طبيعة الصراع بين العراق وشعبه وبين قوات الغزو والاحتلال يقول الرفيق عزة ابراهيم رحمه الله مانصه … ((إن الذي بين المقاومة الممثل الشرعي الوحيد للعراق وشعبه العظيم وطن محتل ومدمر وشعب يقتل ويشرد ويسحق ويعذب ويطارد ويجوع ويحاصر يمنع عنه حتى الماء والغذاء والدواء والكهرباء في أغلب مدنه وقراه مئات الآلاف من العوائل المشرده دون مأوى ولايزال العدو يصعد ضنا منه أنه يعاون اللعبه السياسيه المخابراتيه لإنقاذ نفسه من الإنهيار ثم إنهيار امبرياليته وتكوينها وأدواتها في عقر داره كما حصل للإتحاد السوفيتي إن لم يهرب مبكراً أو يسلم لشروط المقاومة كاملة)).
  • وفي مايقوله إلى الأمه العربيه وحكامها أيام الصراع الملحمي مع الغزاة الأشرار في العام 2008 وبالوقت نفسه إلى الغزاة وعملائهم وأذنابهم حيث يقول مانصه … (( وأقول بإسمكم أيها المجاهدون وبإسم الشعب العراقي المجيد للغزاة المحتلين وعملائهم وأذنابهم، وأقول لأبناء أمتنا، حكاماً ومحكومين، وخاصة أخوتنا الحكام ملوك ورؤساء وأمراء، ثم نقول لشعبنا العربي العظيم، وإلى أحزابه ومنظماته ومؤسساته، وخاصة جامعته العربية، ثم نقول للعالم دولا وشعوبا ومؤسسات ومنظمات دولية أو إقليمية، وأخص بالذكر الأمم المتحدة ومؤسساتها، أقول لهم جميعاً: إن العراق محتل غزته الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية تساندهم الصفوية الخمينية، فدمروا بلدنا، وقتلوا شعبنا، وهجروه وشردوه وهم ماضون في التدمير والتفتيت والقتل والتشريد وعلى بصيرة ومسمع منكم جميعاً.. هذه هي مشكلتنا ـ أيها الناس ـ ولا شيء غيرها وإنكم تعلمون علم اليقين أن الغزاة البرابرة لن يخرجوا من بلدنا إلا بالقوة القاهرة التي تجبرهم على الخروج، حينما تصبح خسائرهم على أرض العراق أكبر من أطماعهم ونواياهم الشريرة، وعندما يصبح وجودهم في بلدنا يهدد كيانهم الإمبريالي العالمي برمتنه، وإنكم تعلمون علم اليقين أن هذا الأمر لن يتحقق إلا بالمقاومة المسلحة المتصاعدة الدائمة ما دام لهذا الغازي المحتل وجود على أرض العراق حتى يخرج آخر جندي غازي بدون قيد أو شرط وفق ثوابت الوطن الأخرى وحقوقه)).
  • وفي الختام نسجل للرفيق القائد المجاهد والثائر عزة ابراهيم وهو يخاطب الرئيس الأمريكي الأسبق وقائد الغزو والإحتلال بوش الإبن وذلك في العام 2008 يوم أشتد أوارها مانصه حرفيا …. ((  ونقول للغزاة أولاً وللرئيس بوش، بشكل خاص، إن شعب العراق شعب حضاري إنساني ورسالي، فهو من الأرض التي عاش عليها على مدى التاريخ الطويل الذي صنعه، وهو من الأمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى خير أمة أخرجت للناس، وهو من الإسلام الرسالي، والإسلام دينه وحياته ومنذ شع شعاعه إلى الكون، فكيف يتخلى هذا الشعب العظيم المجيد عن أرضه التي أشاد عليها أرقى الحضارات وعطر ترابها بدماء رجاله وعرقهم، وكيف يتخلى عن تاريخه العريق الطويل العزيز المجيد الذي كتبه بدماء رجاله، وكيف يتخلى عن عروبته التي هو جوهرة من جواهرها المكنونة المصونة، وكيف يتخلى عن دينه وهويته وانتمائه ومبادئه وقيمه، فلا تتوهم ـ أيها الرئيس ـ ولا تضلل ولا تدجل، ولا تخدع شعبك، فالحقيقة لا يمكن أن تغطى بغربال، وقد بانت ساطعة كالشمس في وضح النهار.. واذكر وتذكر واحذر اليوم الذي ستقف فيه مع فرعون وهامان والنمرود، ومع هولاكو وجنكيز خان وهتلر وموسليني وستالين أمام القوي العزيز سريع الحساب وشديد العقاب.

سيقاتلكم هذا الشعب العظيم مهما امتد الزمن وطال، ومهما كابرتم وتجبرتم وضللتم ودجلتم، وسيكون بإذن الله ومدده وعونه حتما هنا في العراق وعلى أرضه انهيار إمبراطوريتكم وبنائها الإمبريالي العالمي.

وأقول لك ـ يا سيادة الرئيس ـ بإسم شعب العراق العظيم وبإسم الأمة المجيدة، كما قال أحد أبنائها لعدو غزاهم، فأقول:


يا بوش حنا ما نشيل إلا تحن حوارها
وكود الثريا تنحدر والشمس تبدل دورها


سيبقى هذا الشعب العراقي العظيم يقاتلكم حتى قيام الساعة فإرحل عن بلادنا أيها الغازي الباغي يكفيك ما قتّلت وشردت وهجرت وخربت ودمرت، وتكفيك تجربة أكثر من خمس سنوات من الصراع الملحمي مع شعب الحضارات، وجنده جند الرحمن الذي أرعبكم وأرق نومكم وحطم عنجهيتكم وأحلامكم ونواياكم الشريرة.

  • وفي ختام مقالنا المختصر هذا وإذ نسجل هذه الكلمات فلابد لي من القول حيث اخاطبه وهو في عليين عند مليك مقتدر ، وأقول سيبقى صوتك الصادح بالحق نبراسا لنا وستبقى كلماتك ترن في آذهاننا وهي ترسم لنا من جديد غداً مشرقاً يليق بالفرسان الأباة أبناء الحضارة والتاريخ المجيد وتبقى كلماتك تنبهنا من مهاوي الطرق المنحرفه والتي كانت ومازالت تستهدف شعبنا وقواه الحيه المجاهده .. وبالوقت نفسه سنبقى نحث الخطى ونجدد الأساليب والوسائل والبرامج والتي يتطلبها صراعنا مع الأعداء ونبذل كل مافي وسعنا من أجل تحرير بلادنا وإعادتها حرة أبيه ترفل بالعز والكرامه والسياده ويفخر أبناءها بالمجد والكرامه …

رحم الله القائد الثائر والمجاهد عزة ابراهيم وأسكنه فسيح جناته ، فقد قدم جهداً جباراً وعطاءً متواصلاً في ظروف صعبه ومعقده لايعلمها إلى من عاش أيامها وتعطر بأريجها .. ومن الله العون والتوفيق ….