شبكة ذي قار
عـاجـل










الواقِع الصِحّي في العِراق

 

يعاني القطاع الصحي في العراق من مشاكل كبيرة نتيجة الواقع العام وافرازاته وخاصة في انعدام الاستقرار الأمني والسياسي، الأمر الذي تسبَّب بتخريب وحرق معظم المستشفيات والمؤسسات الصحية، واستهداف الأطباء بالقتل والتهجير. فكان القطاع الصحي متأثراً بما يحدث من أزمات متصاعدة والتي انعكس تأثيرها على مستوى الخدمات الصحية المقدَّمة للمواطن. ومن اهم الاسباب التي ادت إلى عدم تطوير قطاع الصحة والخدمات الصحية في العراق هي:

١- ضعف التخطيط الاستراتيجي العلمي السليم للبلد، وتحديداً في الميدان الصحي.  ورغم انه يخُصّ اهم شيء الا وهو صحة المواطنين، الا انه ليس هناك خطة حكومية لتحسين الخدمات الصحية.

٢- عدم وجود نظام تأمين صحي حيوي ولغاية الوقت الحاضر، علماً ان هناك موافقة لمجلس النواب العراقي على قانون التأمين الصحي منذ عام ٢٠٢٠

٣- اعتماد العراق على نظام تخصيص الميزانية وهو اسلوب يقيِّد ويشلّ مستوى الإنجاز على ارض الواقع، والأجدر ان يكون الاعتماد على (ميزانية البرامج والأهداف)، اي تكون الميزانية مرتبطة بمستوى الإنجاز والحاجة الفعليّة

٤- وجود نقص شديد في التمويل الأساسي لمواجهة عملية تحسين الميدان الصحي، فالعراق لا ينفق الا القليل على القطاع الصحي مقارنة بالدول الاخرى، فعلى سبيل المثال، تبلغ قيمة التخصيصات في بعض الدول كما يلي:

أمريكا، ٨٥٠٨ دولار للفرد الواحد سنوياً.

في كل من ألمانيا وفرنسا وكندا، أكثر من ٤٠٠٠ دولار لكل فرد سنوياً.

بريطانيا ٣٤٠٥ دولار لكل فرد سنوياً.

أما العراق، وهو البلد الذي يمتلك ثاني احتياطي النفط في العالم، فهو ينفق أقل من١ بالمئة من ناتجه المحلي الإجمالي أي اقل الدول في العالم باستثناء أفغانستان واليمن.

٥- ضعف البنية التحتية الصحية بما فيها قلة مراكز الرعاية الصحية الأولية، وعدم وجود مراكز تستوعب الأطباء والمختصّين. ويبلغ معدل عجز المراكز الصحية في عموم محافظات العراق ثلاثة آلاف مركز.

٦- ضرورة الفصل بين عمل القطّاع الصحي الخاص والعام، الأمر الذي يحمِّل المواطن تكاليف كبيرة جداً، ويفضي إلى الاستغلال من قبل تُجّار الأدوية والمشافي الخاصة.

 إن الواقع الصحي الذي تشهده البلاد بعد ٢٠٠٣ والتي لازالت اثار الحرب تحمل اضراراً كبيرة على العراقيين في مختلف المدن والمحافظات العراقية مثل انتشار الأمراض السرطانية والتشوهات الجنينية التي انتشرت بسبب تلوث البيئة العراقية بمخلفات الأسلحة المختلفة بما فيها تلك المحظورة دوليّاً، مما يُعزِّز الحاجة إلى تطوير القطّاع الصحّي في البلاد، ويتطلب في المقدمة إعادة النظر في هيكلة النظام الصحّي بالكامل.

 

مُلتَقى

الخُبَراء والاختصاصيين العِراقيين

 






الثلاثاء ٦ ذو القعــدة ١٤٤٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٤ / أيــار / ٢٠٢٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب ملتقى الخبراء والاختصاصيين العراقيين نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة