شبكة ذي قار
عـاجـل













يحاول ما يُدعى بحزب الله الهروب إلى الأمام من موجة الاتهامات العنيفة الموجهة إليه بالتسبب في انفجار مرفأ بيروت عبر افتعال اشتباك محدود مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان.

إطلاق بضعة قذائف صاروخية على منطقة غير مأهولة بالسكان في مزارع شبعا أو في الجليل لا يعد تغييراً في قواعد اللعبة السائدة بين حكام تل أبيب من جهة والحزب من جهة أخرى، بمقدار ما يعكس حجم المأزق الذي يعاني منه هذا الأخير التابع لنظام ولاية الفقيه في طهران في الداخل اللبناني مع حلول الذكرى السنوية الأولى لانفجار المرفأ الذي أوقع الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح وخلف وراءه عاصفة سياسية مدوية لا زالت أصداؤها تتردد بقوة على جميع الأصعدة في قطر عربي أضحى على حافة الانهيار.

الانهيار المتسارع للاقتصاد اللبناني في نظام قائم على المحاصصة الطائفية البغيضة المقيتة دفع كثيراً من اللبنانيين للمطالبة بالتخلص الكلي من منظومة يعتريها الفساد بل ويتجذر فيها على نحو يقود البلاد والعباد إلى كارثة محققة أخرى لا تقل سوءً عن انفجار المرفأ في ظل حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، ظهر مؤخراً من خلال الاشتباكات المسلحة العنيفة التي دارت رحاها في محيط بلدة خلدة الواقعة إلى الجنوب من بيروت على الطريق الساحلي المؤدي إلى مدينة صيدا.

الاشتباكات التي دارت رحاها في خلدة والتي أسفرت عن مصرع عددٍ من عناصر حزب الله على يد العشائر العربية المقيمة في محيطها دق ناقوس الخطر لدى قيادة هذا الحزب ودفعها إلى المسارعة في افتعال مواجهة محدودة مع الكيان الصهيوني في جبهة الجنوب اللبناني على أمل التغطية على موقفها البالغ الدقة والحرج واللجوء إلى ورقة المقاومة الموسمية التي لا تسمن ولا تغني من جوع لإسكات أصوات منتقديها وهم في زيادة متسارعة في محاولة مكشوفة للهروب إلى الأمام.

الهروب إلى الأمام عبر مناوشات محدودة مع العدو الصهيوني لم يعد يجدي نفعاً في نظر أبناء الشعب العربي الحر الأبي في بلاد الأرز في الوقت الذي يشاهدون فيه قوات الحزب تخوض معارك طاحنة عنيفة في سهل حوران وتحديداً في قضاء درعا جنوب القطر العربي السوري ضد أهالي تلك المدينة التي انطلقت منها شرارة الثورة السورية الأولى قبل عقد من الزمن ضد النظام الحاكم في دمشق، وهو الأمر الذي يثير كثيراً من علامات التعجب والاستفهام عن شراسة وعنف حزب الله في مواجهة جماهير الشعب العربي في سورية ولبنان وهزالة ومحدودية تأثيره حتى هذه اللحظة في مواجهة العدو الصهيوني منذ حرب تموز / يوليو ٢٠٠٦ ميلادي!






الثلاثاء ٩ محرم ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / أب / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب مهند أبو فلاح نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة