شبكة ذي قار
عـاجـل













بسم الله الرحمن الرحيم
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
صدق الله العظيم

بعظيم الحزن والأسى ينعى مكتب الثقافة والاعلام القومي الرفيق المناضل سعد عبد المجيد الفيصل، عضو قيادة قطر العراق، الذي اختاره الله تعالى الى جواره، بعد أنْ داهمه مرض عضال، حيث يعيش الاغتراب بعيداً عن وطنه.

وبهذا المصاب الأليم، يتقدم المكتب بخالص العزاء، وصادق المواساة للرفاق كافة ولعائلة الفقيد الكبير، سائلين المولى سبحانه، أنْ يتغمده بواسع رحمته، ومغفرته، وأن يكرم مثواه في الدار الآخرة.

بدأت رحلة حياة الرفيق سعد الفيصل النضالية عندما انتمى الى حزب البعث العربي الاشتراكي في مقتبل شبابه، وقد تميّز كضابط في الجيش العراقي الباسل قبل ثورة ١٧تموز عام ١٩٦٨م، بالشجاعة والاقدام والتفاني من أجل العراق والحزب.وكانت مشاركته الفاعلة مع رفاقه في وثبتهم المباركة لتفجير هذه الثورة الظافرة، فكان رحمه الله من ثوَّارها، وحاز على وسام الثورة من الدرجة الأولى.

واستمرت مسيرة الرفيق المناضل الفيصل بعد الثورة حيث تبوَّأ عدة مواقع في وزارة الخارجية، منها سفير للعراق، ووكيل لوزارة الخارجية لسنوات سبقت الاحتلال الغاشم.

كان الرفيق ابو محمد خير معين وسنَدٍ لكل من يعرفه او يعمل معه ، هومثالٌ للخُلق الرفيع، والسلوك القويم ، حلو الرُّوح، كريم النفس، يُقبِل على عمله بكل حماسة واخلاص واندفاع.لذا فقد أحبَّه رفاقه، وكانت مجالستهم له تقع في قلبه موقع الرَّحمة.

وبُعَيد الاحتلال الغاشم، أُسِر الفقيد من قبل المحتل الأمريكي المجرم، وأودع المُعتقل في أقفاص الأسر، مع رفاقه الآخرين.وتميَّز رحمه الله برباطة الجأش، فكان قوياً، صلباً، شجاعاً، لم تفتر عزيمته، ولم تختل شكيمته، ولم تهتزّ لديه المباديء ولا قيَم الرجولة لحظة واحدة، ولم يستطع المحتل أنْ ينال من عنفوانه وثباته، وثقته بالنصر على القوات الغازية.

انَّنا اليوم عندما ننعى رفيقنا المناضل المقدام، فإنَّنا نقف أمام قامة وقيمة عراقية يعربية بعثية راقية في خلقها وفي فعلها النضالي والجهادي.
فهنيئاً لكم يا رفيقنا أنْ اختاركم الله الى جواره في هذه الأيام الكريمة، المعطرة بالرحمة والغفران والبركات.لقد أوفيت بالوعد والعهد ، فنم قرير العين، في دار البقاء.

وانَّنا اذْ نشاطر رفاقنا في قيادة قطر العراق، آلامهم وأحزانهم بهذا المصاب الجلل، فإنَّنا نبتهل الى الله تعالى أنْ يتغمَّده بواسع رحمته، وعظيم غفرانه، وأن يُكرم نزله ويسكنه فسيح جناته، وأنْ يُلهم ذويه وأهله ورفاقه الصبر والسلوان.

وإنَّا للهِ وإنَّا اليه راجعون ..

مكتب الثقافة والاعلام القومي
١٦ / نيسان / ٢٠٢١






السبت ٥ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب مكتب الثقافة والاعلام القومي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة