شبكة ذي قار

أرشيفات مارس 31, 2026

ثورة العراق الصناعية العظيمة في ظل ثورة البعث في 17 تموز المجيدة

حزب البعث العربي الاشتراكي                                          أمة عربية واحدة

       القيادة القومية                                                        ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والاعلام القومي

 

سلسلة منجزات ثورة البعث

بمناسبة الذكرى السنوية لقيام ثورة السابع عشر من تموز المجيدة عام 1968، يسر مكتب الثقافة والاعلام القومي ان يقدم بهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين والعرب جميعاً سلسلة من المقالات التي تتناول بعض جوانب التحولات الجذرية التي احدثتها الثورة والانجازات العظيمة التي حققتها خلال قيادتها للحكم الوطني في العراق للفترة 1968 -2003م.

الحلقة العشرون

ثورة العراق الصناعية العظيمة

في ظل ثورة البعث في 17 تموز المجيدة

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس

أرض العراق من الفاو في الجنوب إلى دهوك في الشمال تحمل شهادات الإثبات على ما نحن بصدد استعراض بعض حلقاته، التي نسميها بالثورة الصناعية التي أنجزتها ثورة العراق المجيدة التي خطط لها وفجرها وقاد إنجازاتها حزب البعث العربي الاشتراكي في ١٧ عام ١٩٦٨ واغتالتها حملات عدوان وحرب وغزو، بعد حصار ظالم، أعتى دول الامبريالية والصهيونية والطائفية الفارسية، فنحن لا نسوق هنا كلاماً للإعلام والدعاية التي قد يختلف الناس في قبولها أو رفضها، بل نعيد التذكير بشواهد شامخة بعضها نالت منه وأزالته قوة العدوان وإرادة الظلام الأمريكية البريطانية الصهيونية الإيرانية ومن تعاون معها من أحزاب العمالة والخيانة .

سجل التاريخ عام ١٩٧٠ صدور القانون رقم ٩٠ الذي يعتبره الباحثون والمؤرخون بالطرق العلمية ونزاهة المنطق وصدق التوثيق بداية لانطلاق الثورة الصناعية التي خطط لها رجال ثورة البعث، الرجال الذين بنوا معالم الدولة العراقية الحديثة المتقدمة فعلاً لا قولاً.

طبقا لهذا القانون تم تأسيس مؤسسات صناعية متخصصة نوعية هي:

  • أولاً: المؤسسة العامة لصناعة الغزل والنسيج.
  • ثانياً: المؤسسة العامة للصناعات الكيمياوية والغذائية.
  • ثالثاً: المؤسسة العامة للصناعات الإنشائية.
  • رابعاً: المؤسسة العامة للصناعات الهندسية.
  • خامساً: المؤسسة العامة لصناعة الألبسة والجلود والسكاير.
  • إضافة إلى: المؤسسة العامة للتصميم والإنشاء الصناعي المتخصصة بإعداد البحوث والدراسات، واشتملت إعادة الهيكلة على تحويل مديرية المشاريع إلى مؤسسة عامة للتنمية الصناعية، وهي تهتم بشؤون القطاع الخاص، وتم تأسيس جهاز الرقابة والنوعية الذي أُلحق بوزارة التخطيط.

 

 يمكن تمييز خطين أساسيين في مسار ثورة الصناعات العراقية هما:

١-  خط دراسة التوسعات والتحديث التي قدمتها المؤسسات المتخصصة. 

٢- إقامة صناعات جديدة على ضوء مقترحات المؤسسة العامة للتصميم والإنشاء الصناعي.

بمعنى أن ما يجري هو عمل منظم مخطط له بإتقان من قبل كوادر عراقية مقتدرة وبقيادة رجال دولة احترفوا حب الشعب والأمة ونذروا أرواحهم لبناء تجربة عراقية عربية غير مسبوقة تعز الإنسان وتشمخ بالوطن وتضع الأمة على مسارات وحدتها العتيدة وكرامة أرضها وإنسانها.

سنستعرض أدناه خارطة التطوير والاستحداث بشكل مكثف ومختصر لبعض الصناعات فالمجال لا يسمح بذكرها كلها ، والتي تعرف بعظمة ما تم بناءه من شواهد ثورة صناعية رائدة تعبر عن عقيدة الأمة وجدية أبنائها وحيوية كينونتها.

 

 أولاً: قطاع الصناعات النسيجية

بعض المعامل والمصانع التي شملتها عمليات التوسيع والتطوير هي:

مصانع الغزل و النسيج في العراق

أ – مصانع الغزل والنسيج في مدينة الكاظمية ببغداد.

ب- معامل النسيج الصوفي المعروفة باسم فتاح باشا.

ج- مصانع نسيج الموصل.

د- مصانع النسيج والحياكة في الكوت.

ه- معامل خياطة الوزيرية ببغداد.

ومن بين ما تم استحداثه في هذا القطاع:

  • مصنع النسيج الصوفي في الناصرية.
  • مصنع الأنسجة القطنية في الديوانية.
  • مصنع النسيج الصوفي في أربيل.
  • معمل أقمشة دهوك.
  • مصنع السجاد الأتوماتيكي في بغداد.
  • معمل صناعة الأكياس البلاستيكية الخاصة بتعبئة الحبوب.

ثانياً: قطاع الصناعات الغذائية

شملت عمليات التطوير والتوسيع في هذا القطاع :

  • مصانع ألبان أربيل والعمارة والبصرة وأبو غريب والناصرية.
  • توسيع وتطوير مصانع تعليب كربلاء.
  • تحديث وتطوير معمل سكر الموصل مع إضافة خط لإنتاج الخميرة.
  • تطوير مصنع سكر ميسان وإضافة خط لإنتاج خميرة التوريلا.

 في حين تم بناء المصانع الحديثة الآتية:

  • مصنع ألبان ديالى.
  • مصنع ألبان الديوانية.
  • مصنع ألبان تكريت.
  • معمل تعليب بعقوبة.
  • معمل تعليب بلد.
  • معمل تعليب حرير.
  • معمل تعليب دهوك.
  • مصنع سكر السليمانية.
  • واهتم هذا القطاع بتربية الأبقار ضمن قطاع البيطرة.

ثالثاً: قطاع الصناعات الهندسية والالكترونية

ويمكننا القول إنه من أهم وأخطر القطاعات واشتملت فعالياته على ما يلي:

  • انشاء شركة الصناعات الالكترونية.

 

انتاج الصناعات الالكترونية

  • تطوير وتوسيع معامل الإسكندرية وإقامة خط لتجميع السيارات (اللوريات).

مصانع الإسكندرية

 

  • تطوير معامل البطاريات السائلة والجافة وإضافة خطوط انتاجية جديدة لها.
  • إقامة معمل للمصابيح في التاجي
  • تطوير معامل الصناعات الكهربائية في الوزيرية.
  • إقامة مجمع للصناعات الهندسية الخفيفة في ديالى.
  • إنشاء مجمع نصر الذي يعد قاعدة أساسية للصناعات الثقيلة.
  • إقامة مصنع الحديد والصلب في خور الزبير.

 

              مصنع الحديد والصلب في خور الزبير

 

  • انشاء معمل القابلوات في الناصرية.
  • انشاء معمل رقائق الألمنيوم في الناصرية.

إن إنشاء مجمع نصر العملاق في التاجي والذي خطط له ليكون القاعدة الأساسية التي تستند إليها الصناعات الثقيلة ومنها صناعة السيارات التي تم تشكيل هيئة مستقلة لها، علماً بأن العراق كان يقوم بتجميع سيارات النقل المعروفة باسم باصات (سكانيا) في الإسكندرية في منشآت الفاو.

تصنيع البطاريات

 

رابعاً: قطاع صناعة الألبسة والجلود والسكاير

  • في معمل جلود بغداد، تم تحديث وإنشاء وحدات جديدة للدباغة
  • تم تطوير مصانع جلدية اخرى حيث أدخلت لها خطوط إنتاج جديدة.
  • تم إنشاء مصنع للسكائر في بغداد، وإنشاء مصنع سكائر آخر في أربيل، وتطوير وتحديث معمل سكاير السليمانية.
  • كذلك تم إنشاء مصانع للألبسة الجاهزة، الأول للألبسة النسائية، وتم اختيار السليمانية لإقامته، والثاني للألبسة الولادية، وتم اختيار الموصل لإقامته ضمن مجمع الغزل والنسيج في المدينة، والألبسة الرجالية الجاهزة، وتم اختيار مدينة النجف لإقامته.

 

وهناك صناعات دخلت العراق لأول مرة منها:

  • مصنعين لإنتاج الأسمدة في البصرة.

 

            

             مصنع انتاج الاسمدة العملاق في البصرة

 

  • مصنع إطارات السيارات في الديوانية.
  • مصنع إطارات السيارات في النجف.
  • مصنع ورق الهارثة في البصرة.
  • مصنع ورق العمارة.
  • مصنع للأنابيب البلاستيكية في ميسان.

مصنع الاطارات في الديوانية

 

خامساً: الصناعات الإنشائية

  • كان من بين بعض مساراتها المهمة: تحديث معامل الاسمنت في كل من السماوة، بادوش، حمام العليل.
  • كما وتم تأسيس مصانع ومعامل جديدة في بادوش، حمام العليل، السماوة، كربلاء ، سنجار، الكوفة، القائم، السدة، طاسلوجه.
  • وأقيمت ثلاثة مشاريع لإنتاج الكونكريت الخفيف (الثرمستون)
  • وعدة مشاريع لإنتاج الطابوق الطيني والطابوق الجيري في البصرة والموصل.
  • وتم إنشاء مشاريع لإنتاج الجبس (الجص)،

التصنيع العسكري:

ظهرت بوادر إنتاج هيئة التصنيع العسكري التي تم تأسيسها أواسط السبعينيات في بداية ثمانينيات القرن الماضي، ضمت الهيئة عشرات الشركات العملاقة والمصانع والمعامل المتخصصة بالإنتاج العسكري والمدني وآلاف العلماء والمهندسين والفنيين والعمال توزعت على كامل مساحة العراق في بغداد والموصل وكركوك والأنبار وصلاح الدين وبابل وكربلاء والبصرة وغيرها من مدن العراق وأدناه بعض منشآت الهيئة:

  • منشأة القادسية.
  • منشأة جابر بن حيان.
  • منشأة المثنى.
  • منشأة القعقاع.
  • منشأة حطين.
  • منشأة الرشيد.
  • منشأة الميلاد للبحوث والدراسات العسكرية.
  • مجمع المعتصم.
  • منشأة حمورابي.
  • منشأة الكرامة.
  • منشأة الربيع.
  • منشأة الحارث.
  • منشأة بدر.
  • منشأة عقبة بن نافع.
  • مصنع الدبابات في الفلوجة

 

بعض منتجات هيئة التصنيع العسكري:

مسدس طارق

١ – مسدس طارق الذي أنتج بترخيص من شركة بيرتا الإيطالية وتم تحسينه إلى مسدس بابل وسمي باسم القائد العربي طارق بن زياد.

دبابة أسد بابل

٢-  دبابة أسد بابل المطورة عن الدبابة الروسية المعروفة تي -٧٢ وزودت بجهاز ليزر لتحديد بعد الأجسام وتم تحسين درعها أيضاً. ويذكر أن العراق قد صنع منها قرابة ٥٠٠ دبابة.

٣- صاروخ الحسين

4- صاروخ العباس

 

 ٥- صواريخ الفتح:

وهي صواريخ عراقية تم تطويرها من صاروخ سكود الروسي، ووصلت مدياتها إلى قرابة ألف كم وبإمكان بعضها حمل رؤوس كيمياوية وبيولوجية ونووية. وهي الصواريخ التي دك بها العراق تل أبيب.

٦- صاروخ العابد الذي نجح العراق في إطلاقه إلى الفضاء.

التطور والتنمية الزراعية  بعد ثورة 17 تموز المجيدة

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                    أمة عربية واحدة

       القيادة القومية                                                                    ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والاعلام القومي

 

سلسلة منجزات ثورة البعث

بمناسبة الذكرى السنوية لقيام ثورة السابع عشر من تموز المجيدة عام 1968، يسر مكتب الثقافة والاعلام القومي ان يقدم بهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين والعرب جميعاً سلسلة من المقالات التي تتناول بعض جوانب التحولات الجذرية التي احدثتها الثورة والانجازات العظيمة التي حققتها خلال قيادتها للحكم الوطني في العراق للفترة 1968 -2003م.

الحلقة الحادية والعشرون

التطور والتنمية الزراعية

 بعد ثورة 17 تموز المجيدة

الدكتور أبو محمد عبد الرحمن

مقدمة:

ان هدف ثورة تموز المجيدة تحقيق استراتيجية ومبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي واعادة العراق العربي الى سكة وخطى التاريخ المجيد وجعله منصة للإنطلاق في بعث الأمة العربية و استرجاع اللحمة للشعب العربي واعادة الاعتبار للقومية العربية وموقعها التاريخي والحضاري الرائد وأهمية موقع الوطن العربي كقوة جيوسياسية هامة في الخريطة العالمية. لذا فان بناء ما يسمى “عراق جديد” كنقطة شروع في مخطط اعادة رسم الخريطة السياسية للوطن العربي وفقاً لتصورات المحافظين الجدد في امريكا واحكام هيمنة الشركات الامريكية على ثروة العراق والمنطقة النفطية تطلب ازالة عائق حزب البعث العربي الاشتراكي والقضاء على الحكومة الوطنية في القطر العراقي لما شكلته من تهديد جدي للمصالح الراسمالية الامريكية خلال العقود الثلاث الماضية .

فلقد أولت ثورة 17 تموز المجيدة اهتماماً كبيراً وبالغ الأهمية لتطور العراق وهيأت له كل المستلزمات لتحقيق هذا الهدف، الذي يشمل كافة القطاعات.

 ولأنه لا استقلال حقيقي للبلاد من دون تحقيق الأمن الغذائي للشعب، لذا فقد تم منح القطاع الزراعي المكانة البارزة في التنمية بين القطاعات الاخرى، ورفع نسبة مساهمته في الناتج القومي الإجمالي. فقد تحقق في العراق أكبر حملة للاستصلاح الزراعي والزراعة الحديثة ومشاريع الري  وبناء السدود وإنشاء المراكز البحثية العلمية المتخصصة بالتطوير الزراعي وفتح آفاقه المستقبلية.

 وراعت خطط التنمية الخاصة بتطوير القطاع الزراعي تلبية عدة اعتبارات رئيسة هي :

– زيادة الإنتاج لمواجهة الطلب الاستهلاكي والصناعي المتزايد على المنتجات الزراعية.

– دعم رفع المستوى الغذائي وبالتالي الصحي للمواطنين .  

– زيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتطوير مزارع الدولة والاستغلال الأمثل للموارد المائية  .

– تفعيل دور القطاع الزراعي في تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب من خلال التوسع في استخدام منتجات القطاع الصناعي الوطني وتلبية احتياجاته من السلع الزراعية.

– توفير فائض زراعي يخدم تطويراً للصادرات العراقية، ويرفد الاقتصاد الوطني بالنقد الأجنبي.

– تغيير الواقع الاجتماعي للريف بما ينسجم ومستلزمات التحول الاشتراكي.

– بذل أقصى الجهود لتغطية الطلب المتزايد على المواد الغذائية والمواد الأولية المستخدمة في النشاط الصناعي .

– تحويل العراق من بلد مستهلك مستورد إلى منتج مصدر لفائض زراعي من الحبوب.

– تفعيل الترابط بين الإنتاج النباتي والحيواني

– تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة، بشكل يقلل من حجم التفاوت بين الريف والمدينة.

– العمل على توفير البنى التحتية اللازمة للتنمية الزراعية وخاصة شبكات المواصلات والطرق الريفية وربطها بالطرق العامة، بشكل يؤمن ربط مراكز الانتاج ومراكز التسويق.

– تطوير الثروة الحيوانية و تطوير الانتاج الحيواني والاهتمام بالثروة السمكية، بالإضافة إلى مواصلة العناية بالمراعي الطبيعية والعمل على تطويرها بتبني احدث التطورات العلمية والتكنولوجية.

– التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، واستخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية، والمحافظة على خصوبة التربة ومعالجة ظواهر الملوحة والتعرية بالإضافة إلى معالجة الأوبئة الحيوانية.

– تهيئة الكوادر الفنية والقيادية القادرة على النهوض بالقطاع الزراعي وتأسيس مراكز البحوث، وتشجيع البحث العلمي الزراعي.

– إكمال عمليات استصلاح الأراضي وانجاز شبكات الري مما يحقق أعلى مستوى من الإنتاجية.

– وضع هيكل للسياسة السعرية في السوق الزراعية بصورة تشجع المزارع العراقي على إنتاج المنتجات المطلوبة للاقتصاد الوطني.

 

 وفي موضوع الملكية الزراعية وتطوير العلاقات الزراعية:

– أصدرت قيادة الثورة قانوني الإصلاح الزراعي رقم 117 لسنة 1970 والقانون رقم 90 لسنة 1975 ، حيث تم بموجبهما إعادة تنظيم الحيازة الزراعية، وتصفية الملكية الإقطاعية الكبيرة بشكل نهائي لصالح الفلاحين. قاد هذا التغير المهم في هيكل العلاقات الإنتاجية  إلى زيادة عدد الجمعيات التعاونية من  (410 جمعيات في العام 1968) إلى (1992 جمعية في العام 1980) ، وازدياد عدد أعضائها  من (55 ألف عضواً في العام 1968) إلى (388 ألف عضواً في العام 1980). وشهدت هذه الفترة لأول مرة في تاريخ القطر انبثاق تجربة  المزارع الجماعية.

– إنشاء المشاريع الزراعية الكبرى في : الدجيلة، الحويجة، اللطيفية، شهرزور، الوحدة (خُصِّصت للوافدين العرب، وخاصة المصريين)، 14 رمضان، 30 تموز، الدلمج، 17 تموز، 7 نيسان، ابو بشوت، الشحيمية، الخالص، نهر سعد، المثنى، المسيب، وبمساحة بلغت (2258000) دونماً.

إنشاء السدود ومشاريع الري واستصلاح الأراضي:

 وقد جسد كل ذلك الانتقال العملي لتنفيذ الخطط والعمل على ترجمة الاهداف الى واقع حيّ.

 شملت المشاريع الإروائية التي تحققت من 1968 إلى 1980:

– قناة المغيشي/البصرة،

– قناة الدواية(إسكان 7500 عائلة)،

– جدول الحي الجديد، اسكيكلك/اربيل، الدملج/واسط، ارواء  مندلي، 7 نيسان وسلمان باك،

– نهر سعد/ميسان، ناظم صدراليوسفية، الصدر المشترك/ ديالى،

– مشروع ري كركوك،

– مشروع مبازل ابي غريب واليوسفية،

– مشروع مبازل الدجيلة،

– مشروع بزل الحلة –الديوانية- الدغار

– مشروع بزل الرمادي،

– مشروع سد الموصل/ اسكي موصل،

– مشروع قناة الثرثار، المصب العام، شط البصرة،

– سد حمرين

– سد حديثة، ابو غريب الاروائي،شرق الغراف، الاسحاقي الاروائي. بما تقدر مساحتها بـ ( 7،560،000)  دونماً. إضافة الى بعض ما أنجز بعد المرحلة الأولى كمشروع السد العظيم، والنهر الثالث، ومشروع ري صدام…

  اما السدود التي اقيمت على نهر الفرات فتشمل:

– سد حديثة: ونوعه إملائي ركامي  وحجم التخزين 8,2 مليار م3                    

   أما طوله فيبلغ 9064 مترا                                  

وتم انشائه عام  1987في محافظة الأنبار.

– سد الفلوجة  في عام 1985 محافظة الأنبار

– سد الكوفة في عام 1988 محافظة بابل

– سد الشامية في عام 1988  محافظة الديوانية

– سد الثرثار تبلغ طاقته 80 مليار م³ في عام 1985محافظة الانبار.

 

سدة الكوفة في محافظة بابل

 

 اما السدود التي اقيمت على نهر دجلة وروافده فشملت:

– سد حمرين ركامي ذو لبّ طيني وقشرة حصوية                 

 سعته3,5 مليار م مكعب وارتفاعه 53م وطوله3360م تم انشائه في عام 1981في محافظة ديالى.

– سد الموصل ركامي إملائي حجم التخزين11,11 مليار متر مكعب و ارتفاعه 113 م وطوله 3400 م وتم انشاءه عام 1986في محافظة نينوى

– سد دهوك وهو ترابي املائي حجم التخزين 52 مليون م مكعب 

وارتفاعه 60م ويبلغ طوله 600م وتم انشاءه عام   1988في محافظة دهوك

– سد العظيم وهو ترابي إملائي حجم التخزين 1,5 مليار م مكعب وارتفاعه  76.5م وطوله  3500 م

وتم انشائه عام 2000     في محافظة ديالى.

– سد مكحول على نهر دجلة يبلغ طوله بحدود 3.6 كم وطاقته التخزينية 12 مليون م3 (بدأ العمل فيه سنة 2000 لكنه توقف عام 2003).

سد الموصل

 المشاريع المائية الكبرى المنجزة:

– النهر الثالث :

بُني النهر الثالث بالخرسانة المسلحة بين النهرين، من بغداد وحتى البصرة، بطول قدره سبعمائة كيلو متر، يعلوه ويتخلله خمسة وثمانون جسرا، يصب في الخليج العربي عبر قناة ضخمة حفرت تحت نهر الفرات قرب القرنة ملتقى النهرين·

وظيفة هذا النهر الصناعي الكبير استقبال مياه البزل المالحة (الآتية من عملية غسل الأرض المزروعة)، ويوقف عملية ارتفاع نسبة ملوحة مياه النهرين دجلة والفرات·

وبعد عقود من غسل التربة تطهّر من الملح ولا تصبح في حاجة للغسل·

ومعنى هذا أن العراق بإمكانه استصلاح وزراعة سبعة ملايين هكتاربالري، وبذلك يستطيع بالطاقة التي يملكها من النفط والغاز، والمياه التي تتدفق من نَهريه، تغطية حاجة الأمة العربية كلها من الغذاء.

– قناة الثرثار:

من إنجازات النظام الوطني الكبرى حفر قناة الثرثار، وهو مشروع قام العراق بتحقيقه بالتعاون مع الاتحاد السوفياتي·

فعلى مدار ثلاثين سنة حولت مياه فيضان نهر دجلة (وتفاديا لفيضان النهر على مدينة بغداد) الى منخفض الثرثار الذي يقع تحت سطح البحر، فتجمعت كميات ضخمة من المياه قدرت بثمانين مليار متر مكعب، وهي نفس كمية المياه المتجمعة في بحيرة ناصر الواقعة أمام السد العالي في القطر المصري· وقناة الثرثار حفرت أمام بحيرة الثرثار بطول اثنين وثلاثين كيلومترا، وبلغت الأتربة التي نزعت منها ضعف الأتربة التي نزعت من قناة السويس· ووظيفتها تحرير المياه المحبوسة في بحيرة الثرثار والمقدرة بثمانين مليار متر مكعب، لِتُغذي النهرين (دجلة والفرات) في موسم الجفاف، وقد استطاع العراقيون بفضل هذا المشروع حل مشكلة شح مياه نهر الفرات الذي تتحكم فيه السدود التركية·    

أهمية هذين المشروعين الضخمين: ان النهر الثالث، وقناة الثرثار، سيبقيان مشروعين لصالح التنمية بالعراق والوطن العربي كله، ولصالح الأمن الغذائي والمائي الذي يعتبر مشكلة الإنسان في الألفية الثالثة·

 زيادة قيمة وكمية الإنتاج الزراعي:

ارتفعت قيمة الإنتاج من (200.8 ) مليون  دينار عام 1968 إلى (354.9) مليون دينار عام 1974 والى (1280 ) مليون دينار عام 1981. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الزراعي من(167.9)  مليون دينار عام 1968الى(278.4) مليون دينار عام 1974، والى (977) مليون دينار عام 1981

مضاعفة الانتاج الزراعي لتحقيق الامن الغذائي

  التوسع  الكبير في استخدام المكننة الزراعية

وللمقارنة بين العامين (1967) و(1980):

– ارتفع عدد الساحبات من (553) إلى (4646).

– ارتفع عدد الحاصدات من (328) إلى (2357).

– ارتفع عدد المضخات من (793) إلى (4679).

– ارتفع عدد السيارات من (388) إلى (18122).

ادخال المكننة الزراعية وخاصة للمحاصيل الاستراتيجية

 

 تطوير الثروة الحيوانية:

عملت الجهات الزراعية الحكومية على توفير مستلزمات النهوض بالثروة الحيوانية عبر إنشاء عديد من المؤسسات الحكومية المتخصصة وإقامة المشاريع الاقتصادية المجدية، وتقديم الدعم المالي والفني للقطاع الخاص. وحققت الثورة نجاحاً ملحوظاً ، فازداد عدد الحيوانات المنتجة بشكل كبير خلال العقد الاول للثورة.

تطوير الثروة الحيوانية كان من اولويات التنمية الزراعية في ظل ثورة 17 تموز

 

 تطوير المحاصيل الزراعية على اسس علمية :

تم انشاء مراكز البحوث والدراسات المتخصصة في تطوير المحاصيل الزراعية ، والتي قامت بانجاز الآلاف من البحوث ذات الفائدة التطبيقية. واهتمت السلطات الزراعية في تطوير نوعية التربة ورفع انتاجيتها وحمايتها من الآفات الزراعية. فاقدمت على توفير البذور والاسمدة الكيمياوية وتوزيعها على الفلاحين وشجعتهم على استخدامها، مع تقديم الارشادات  الخاصة باستخدامها بشكل سليم.

انشاء مراكز البحث والتطوير ومنها مركز اباء للبحوث الزراعية

  توفير المواد الخام  للاغراض الصناعية:

من الاهداف الاساسية لخطة التنمية القومية توفير عوامل الارتباط المباشر بين الانتاجين الزراعي والصناعيين والعمل على خلق قطاع زراعي قادر على توفير المواد الخام للقطاع الصناعي وخاصة في مجال محاصيل : قصب السكر، زراعة البنجر، زراعة الكتان، والسمسم، وعباد الشمس، والتبغ، والقطن. واستصلحت مئات الآلاف من الدونمات لكل نوع من أنواعها.

  وبالإجمال فقد دخل العراق في مشروع النهوض بتحديث الزراعة، حيث ارتفع الإنفاق السنوي من أجل ذلك، فوصل إلى حدود ثلاثين بالمئة من مجمل المدخول القومي سنوياً، وبالفعل ومع استقدام مليون عامل زراعي مصري (ثلاثة ملايين مع عائلاتهم)، فقد انتقل العراق من ثمانية ملايين دونم زراعية ورثها من الماضي إلى ثلاثين مليون دونم زراعية، بفارق خمس سنوات (1971 – 1976) .

 

الخلاصة:

إن تجربة البناء الوطني وتحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي التي تبنتها قيادة الحزب والثورة في القطر العراق وابتداء من السابع عشر من تموز 1968، ولغاية احتلال العراق   تبقى تجربة رائدة وفريدة وفقا لكل المعاييرالتاريخية والموضوعية، وهي تجربة تستحق التأمل والدراسة, وتستحق الاعجاب والثناء, وقطعا تستحق ان يفتخر بها البعثيين والعراقيين المخلصين لتربتهم وانتمائهم الوطني والقومي .

 

منجزات ثورة تموز الحلقة17 محو الامية

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                       أمة عربية واحدة

       القيادة القومية                                                                       ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والاعلام القومي

 

سلسلة منجزات ثورة البعث

بمناسبة الذكرى السنوية لقيام ثورة السابع عشر من تموز المجيدة عام 1968، يسر مكتب الثقافة والاعلام القومي ان يقدم بهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين والعرب جميعاً سلسلة من المقالات التي تتناول بعض جوانب التحولات الجذرية التي احدثتها الثورة والانجازات العظيمة التي حققتها خلال قيادتها للحكم الوطني في العراق للفترة 1968 -2003م.

الحلقة السابعة عشرة

الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية الإلزامي

أ.د.مسارع حسن الراوي

رئيس الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار سابقا

 

التاريخ خير معلم وخير حكم منصف في تدوين الأحداث والشخصيات

 

الحدث: الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية الإلزامي في العراق سنة 1978

 

نعم إنه حدث ناصع في تاريخ العراق، حدث مميز قام به العراق كله، حكومة وشعبا، من الشعب وللشعب، نحو الحرية والكرامة،

حيث تمت المباشرة بها بتشريع قانون الحملة الوطنية الشاملة لمحو الامية الالزامي رقم (92) لسنة 1978 والذي نصت المادة الاولى منه على :

اولاً – كل مواطن تجاوز الخامسة عشرة ولم يتعد الخامسة والاربعين سنة من العمر ولا يعرف القراءة والكتابة ولم يصل الى المستوى الحضاري يعتبر امياً لأغراض هذا القانون.

ثانياً – ويقصد بالمستوى الحضاري ان يملك الفرد مهارات القراءة والكتابة والحساب على ان تكون هذه المهارات وسيلة لتطوير مهنته ورفع مستوى حياته ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً في سياق المعاصرة من ناحية ولتمكينه من ممارسة حقوق المواطنة والتزاماتها بالاشتراك في صنع القرارات واداء الواجبات العامة من ناحية اخرى وان تكون هذه المعرفة متصلة ونامية وذلك بربطها بحركة المجتمع واهداف الامة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية.

هذا وقد تم بموجب المادة 2 من هذا القانون تاسيس مجلس باسم (المجلس الاعلى للحملة الوطنية الشاملة لمحو الامية الالزامي) و مقره مدينة بغداد ويرتبط بوزير التربية. و يتمتع المجلس الاعلى بشخصية معنوية وباستقلال مالي واداري.

وقد تالف المجلس الاعلى على الوجه الآتي:

آ – وزير التربية – رئيساً.

ب – وكيل وزارة التربية لشؤون محو الامية – نائباً للرئيس.

جـ – الامين العام لادارة التربية والتعليم العالي في منطقة الحكم الذاتي – عضواً,

د – ممثل عن كل من اطراف الجبهة الوطنية والقومية التقدمية – عضواً.

هـ – وكيل او وكلاء وزارة التربية – عضوا.

و – وكيل وزارة الداخلية للادارة المحلية – عضواً.

ز – ممثل عن كل من وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والاعلام والثقافة والفنون والتخطيط بدرجة وكيل وزارة – عضواً.

ح – ممثل وزارة الدفاع – عضواً.

ط – ممثل قوى الامن الداخلي – عضواً.

ي – رئيس المؤسسة العامة للتثقيف والارشاد الفلاحي – عضواً.

ك – رئيس مؤسسة الثقافة العمالية – عضواً.

ل – المديرون العامون للتخطيط التربوي للتعليم الابتدائي ورياض الاطفال للاشراف التربوي للمناهج والوسائل التعليمية للاعداد والتدريب، المدير العام للدائرة الفنية، المدير العام للدائرة الادارية من الجهاز التنفيذي للحميلة الوطنية الشاملة لمحو الامية الالزامي – عضواً.

م – ممثل عن كل من الاتحاد العام لنقابات العمال والاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية والاتحاد العام لشباب العراق والاتحاد الوطني لطلبة العراق والاتحاد العام لنساء العراق ونقابة المعلمين – عضواً.

 

وقد نصت المادة 3 من القانون على انه ” يهدف المجلس الاعلى الى تنفيذ ما ورد في التقرير السياسي للمؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي فيما يتعلق بالقضاء على الامية في العراق عن طريق حملة وطنية شاملة يقودها حزب البعث العربي الاشتراكي وتشترك فيها المنظمات الشعبية والقوات المسلحة ومؤسسات الدولة المختصة”.

وقد ترأس العمل الفعلي لهذا الحدث العملاق، واجتماعات المجلس وشؤونه رئيس جمهورية العراق المرحوم أحمد حسن البكر بنفسه واشرف على تفاصيل دعم الحملة وتنفيذها، و تلاه المرحوم وزير التربية.

وقد تشرف الجهاز العربي لمحو الأمية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم؛ أن يكون رئيسه عضوا في هذا المجلس الموقر.

لقد كان هذا الحدث عُرسا عراقيا، بل عربيا، يعتز به الجميع، فما أن تسمع الصوت الجهوري الحماسي لرئيس الجمهورية عند إعلان الحملة الوطنية الشاملة، إلا وتتذكر صوته الحماسي عند إعلان تأميم شركة النفط الوطنية.

فقد اعلن الرئيس احمد حسن البكر الدعم المطلق للحملة بمقولته الشهيرة:” إن العراق كله، بحكومته، وزارات ومنظمات مهنية وعمل شعبي، كله تحت تصرف الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية ” .

 ومن الجهود المميزة في هذا السياق تمكن الوزير محجوب من إقناع الدكتور محي الدين صابر رئيس المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من استضافة الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار في بغداد، للمساهمة عربيا في الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية.

كما لا بد أن أذكر حماس وإخلاص خبراء الجهاز وموظفيه عرباً وعراقيين ودورهم في الحملة المباركة، من خلال تأليف الكتب الخاصة بمحو أمية الكبار، سواء كانوا في المدن أو القرى والأرياف أو البوادي.

 ولا يمكن أن أنسى، أنا الراوي مسارع رئيس الجهاز العربي (أبو الأمية كما كان يُطلق عليّ)، ذلك المنظر المؤثر لفتاة بدوية تستعين بظهر عنزتها في القراءة والكتابة، إنه الشعب العراقي التواق للتحرر من الجهل والتخلف.

وهكذا توفرت للحملة كل أسباب النجاح المادية والمعنوية: نيّات صادقة، وعمل مخلص جاد، ووفرة مال بكل سخاء وطيب خاطر.

وبعد بضع سنين وبالتحديد عام 1987  تم الإعلان الرسمي بانتهاء الحملة الوطنية لمحو الأمية، بنجاح وتوفيق من الله، حتى كانت نسبة من مُحيت أميتهم 80% من سكان العراق، ولم يبقَ إلا جيوب هنا وهناك، لا سيما في مناطق الشمال العراقي، وقد واكب نجاح الحملة النجاح المميز بإلزامية التعليم الابتدائي ومجانيته بنسبة 100%.

إن هذا النجاح للحملة جاء معزَزا بإقرار اللجنة الفنية لمنظمة اليونسكو العالمية التي تولت عملية التقويم: مناهج وكتب، طرائق تعليم وتعلم (الطريقة الكلية)، واختبار عيّنة عشوائية لمعرفة مدى قدرتهم على القراءة والكتابة.

لقد كان للعراق نبأ سار وبهيج في ترشيح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تونس لنيل جائزة اليونسكو المميزة، حيث أقرت اليونسكو أن الحملة الوطنية الشاملة في العراق قد تفوقت على الحملات الناجحة في أمريكا الجنوبية، وحينها نال العراق جائزة اليونسكو بفخر واعتزاز.

اللهم ارحم كل من ساهم في إنجاح هذا الحدث التاريخي الإنساني، إعدادا وتخطيطا وتنفيذا وتقويما.

اللهم ارحم البكر رئيس الحملة، وارحم نائب رئيس الحملة محمد محجوب.

اللهم ارحم محي الدين صابر رئيس المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في دعوته المبتكرة: “محو الأمية الحضارية والثقافية” وليس الأبجدية فقط.

اللهم ارحم الأموات ووفق الأحياء في الجهاز العربي لمحو الأمية، رئيسا وخبراء وموظفين، عربا وعراقيين.

 

اللهم ارحم عراق اليوم المنكوب، وأخرجه من محنته القاسية، ورده إلى سابق عهده ومجده.