البوصلة الفلسطينية في عقل القائد صدام حسين
البوصلة الفلسطينية في عقل القائد صدام حسين
الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عربي من العراق
لم يقف الانتماء العقائدي الصارم للشهيد القائد صدام حسين حائلاً دون انفتاحه العقلاني العلمي المنطقي الواقعي على القوى السياسية والكيانات والتجمعات والمنظمات والأفراد والدول التي كانت تقديراته الوطنية والقومية النافذة تشي له بأنها تخدم القضية الفلسطينية وتهيئ مستلزمات إثراء وتعميق استراتيجية تحرير الأرض المغتصبة وعودة الشعب المشرد في الشتات والمطارد فوق أرضه من قبل العصابات الصهيونية المجرمة.
لم نسمع يوما القائد صدام حسين وهو يواجه أية جهة كانت تقف بجد وايمان حقيقي إلى جانب الحق الفلسطيني لا محليا ولا عربيا ولا عالميا بل على العكس كان يعمل على صناعة بيئة موالية لفلسطين على كل الأصعدة ويدعم بقوة عمليا وميدانيا كل من يحمل السلاح ويوجه ولو رصاصة واحدة صوب الغزاة المغتصبين للأرض المنتهكين للعرض والساحقين على شرف الأمة.
كان فكر القائد صدام حسين يشرق في العراق عربيا فلسطينيا فيكشف ظلمات المواقف وينير عقول الأحرار. فكان دعم البعث للمقاومة الفلسطينية غير مشروط لا بمواقف سياسية ولا إعلامية، ولا ينظر له من زاوية تقاطع مع البعث فكراً وتطبيقات ولا مع سياسات الدولة العراقية، بل كان القاسم المشترك الأعظم في التقييم والتقويم هو حقيقة الموقف من قضية فلسطين. لذلك دعم العراق كل الفصائل الفلسطينية بعيداً عن انتماءاتها السياسية وأطرها العقائدية، ووقف العراق مع كل جهد قدمته الأمة من أجل فلسطين في لبنان والأردن وسوريا ومصر فضلا عن الداخل الفلسطيني.
وعلى المستوى الدولي كان الرفيق القائد يبني سياسة العراق وحزبه واتجاهات شعبه لصناعة رأي عام دولي ومواقف دولية موالية ومتفهمة للحق الفلسطيني الثابت. وقدم العراق نموذجا متقدما في التأثيرات الإيجابية دوليا لصالح قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين.
لقد رسخ القائد علاقاته وعلاقات حزب البعث والدولة العراقية مع كل حزب عربي ينادي بتحرير فلسطين ويعبئ ويحشد ويتسلح من أجلها وشجع واحتضن كل عربي يتقدم بمواقفه من معاناة شعب فلسطين ويطالب بحقوقه قولا وفعلا.
إن بوسعنا أن نقول اجمالاً لأن الإحاطة بالتفاصيل مستحيلة لأن القائد صدام حسين وحزبه وشعبه والدولة العراقية كاملة كانت بوصلة عملها واتجاهاتها هي فلسطين وتحرير فلسطين.
طوفان الأقصى عرى ازدواجية المعايير
طوفان الأقصى عرى ازدواجية المعايير
الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
لم تنجح المقاومة الفلسطينية منذ تأسيسها في ستينات القرن الماضي كما نجحت في عملية طوفان الأقصى، طوفان الأقصى معركة متكاملة حسبت لها أدق الحسابات وأولها استعداد الشعب وجاهزية جند الله في غزة، بعض إنجازات هذه المعركة الأسطورية بينة واضحة جلية وبعضها ستتضح ملامحه فيما بعد.
لأول مرة نرى هذا الالتفاف الشعبي العربي والإنساني حول القضية الفلسطينية، فالمتابع للشارع العربي يرى بوضوح براكين الغضب التي تفجرت في النفوس التي أعياها الوقوع تحت سياط الظلم وتحت طائلة الإرهاب الصهيوني وتحت وطأة الإهانة المتواصلة للأمة، والمتابع أيضاً لوسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي يمكنه أن يلتقط صراعاً عميقاً بين: من وصلوا إلى قناعات ذاتية بعدوانية الكيان الصهيوني ومنهجه الإرهابي وحربه المتواصلة على شعب فلسطين فارتفعت أصواتهم وانطلقت ألسنتهم وأقلامهم تكشف العلل المستديمة في هذا الكيان المسخ ووجوده غير الشرعي وتماديه في الدموية والتطرف،
وبين من لا زالوا يرزحون تحت الضلالة والباطل ويدفعون بكل قدراتهم للوصول إلى كلمة إدانة للمقاومين الفلسطينيين الشجعان ولكلمة مغالطة لحقيقة دفاع الفلسطينيين عن وجودهم. لقد شاهدنا إعلاميين كبار يستميتون على مدار الساعات للحصول من ضيوف برامجهم على إدانة فلا يفلحون. إن من بين النتائج التي ستنجلي لاحقاً لمعركة طوفان الأقصى هو تأثيرها العميق على ما يسمى بالأمن القومي للكيان الصهيوني الذي وضعت لتحقيقه إمكانات وأموال لا تعد ولا تحصى،
وسيزداد بشكل كبير عدد اليهود المهاجرين هجرة عكسية إلى بلادهم التي جاؤوا منها، وستزول أو تنخفض أعداد المستوطنات وستتدحرج مكانة جلب المهاجرين إلى فلسطين المحتلة إلى هاوية سحيقة كما لم تتدحرج من قبل. أما مواقف الولايات المتحدة والغرب وعرب اللسان فإنها لم تحرج يوماً كما أحرجتها بطولة شباب فلسطين الشجعان، ولم يوضع ميزان المواقف المائلة في زوايا قاتلة كما وضعت الآن.
عوامل انتصار العرب
افتتاحية العدد 76 شهر تشرين أول/ من مجلة ألق البعث
عوامل انتصار العرب
الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
يمكن للعرب أن ينتصروا في كل مكان على أعدائهم أياً كانت قوة الأعداء. يمكنهم الانتصار في العراق وفي فلسطين وفي الخليج ولبنان واليمن وفي سوريا والأردن وفي المغرب العربي، والانتصار على الأعداء يتطلب أولاً عدم الخوف من الأعداء فالخوف يكبل قدرات الإنسان ويلغي إرادته. ولكي ينتصر العرب، عليهم تحرير جيوشهم من عبودية السلطة إلى عقيدة الوطن والأمة وتحرير بلادهم من سلطة حكومات باعت العروبة وأدارت ظهرها لكل الثوابت الدينية والاجتماعية، ووضعت مكونات اقتدارها الاقتصادي في خدمة الأعداء. بمعنى أكثر مباشرة،
إن على العرب أن يسقطوا كل أنظمتهم التي ارتضت للعرب الذل والهوان والجهل والمرض والفقر. وعلى العرب إن أرادوا تحقيق ذاتهم الوطنية والقومية أن ينتموا إلى عروبتهم وإلى إيمانهم بالله وبقيمهم الأصيلة وترك خلافات السياسة التي جرتنا إلى التفرقة والتشرذم وإلى انعدام الوزن.
نحن شعب يجيد الانتماء للثوابت الأخلاقية ولا يجيد اللعب بممكنات السياسة، حيث بعض تلكم الممكنات لا تليق بعروبتنا ولا بإيماننا لأنها غير أخلاقية أصلاً. ينتصر العرب يوم ينتصرون على أميتهم ويغادرون السطوح ويستبدلونها بالغوص بالأعماق الثرية الغنية التي تعطي للحياة استحقاقاتها. ينتصرون على الكسل والغش والضعف ويدخلون عوالم العلم والتكنولوجيا والاختراع والاكتشاف بالبحث والتأليف. ننتصر حتماً حين نغادر فوضى التعامل مع الزمن،
أن نحترم الزمن في دراستنا وتعليمنا ووظائفنا وحرفنا ومهننا كلها ومنها أن نزرع أرضنا ونستغل مواردنا المائية والبشرية في إنتاج الخبز وتصديره. نحترم الزمن في محاضراتنا وفي مصانعنا على بساطتها وفي تعاملنا مع بعضنا في علاقاتنا الخاصة والعامة. لقد رفع العراق في حقبة سلطة وقيادة البعث شعارات احترام الزمن وطبقها حرفياً في كل مناحي الحياة، فانتصر على تحديات التنمية وانتصر في بناء قوة عملاقة لقواته المسلحة وفي الصناعة وقضى على البطالة والأمية.
نحن نريد أن ننتصر في تحرير العراق وتحرير فلسطين لكي ننتصر للحياة وللإنسانية غير أن انتصارنا متوقف على أن نحمل السلاح ونثور.
القيادة العامة للقوات المسلحة تنعي اللواء الركن المهندس إياد عبد الرزاق الشيخلي
بسم الله الرحمن الرحيم
((كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)) أل عمران 185 صدق الله العظيم
القيادة العامة للقوات المسلحة
نعي اللواء الركن المهندس إياد عبد الرزاق الشيخلي
بقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره تنعى القيادة العامة للقوات المسلحة المغفور له بإذن الله تعالى (( اللواء الركن المهندس إياد عبد الرزاق عبدالوهاب الشيخلي . مدير صنف المخابرة في الجيش العراقي )) والذي وافاه الأجل في تركيا إثر نوبة قلبية، لقد كان الفقيد واحداً من الضباط الأكفاء في اختصاصهم وتميز بالأخلاق الرفيعة والانضباط العسكري العالي، وكان له مساهمات معروفة خلال المعارك التي خاضها الجيش العراقي الباسل في الدفاع عن أمن العراق وسيادته واستقلاله.
وإننا في القيادة العامة للقوات المسلحة إذ نعزي أنفسنا أولاً وعائلة الفقيد وأهله ومحبيه ورفاقه في السلاح فإننا نسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته .. وإنا لله وإنا إليه راجعون
القيادة العامة للقوات المسلحة
11كانون الأول 2022
القيادة العامة للقوات المسلحة تنعي اللواء الطيار الركن جبار إبراهيم ظاهر الحلبوسي
بيان القيادة العامة للقوات المسلحة رقم (164) بمناسبة الذكرى (102) لتأسيس الجيش العراقي الباسل
بيان القيادة العامة للقوات المسلحة رقم (167) بمناسبة الذكرى 35 ليوم الأيام
القيادة العامة للقوات المسلحة
بيان رقم (167) بمناسبة يوم الأيام
بسم الله الرحمن الرحيم
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) الأنفال …. صدق الله العظيم
أيها الشعب العراقي العظيم
أيها النشامى من أبناء قواتنا المسلحة الباسلة
أيها الأحرار في كل مكان
في كل عام وفي مثل هذه الأيام الخوالد تمر علينا وعلى شعبنا وأمتنا الذكرى الخامسة والثلاثون للانتصار التاريخي للعراق على إيران في العام 1988، تلك الحرب التي دامت ثمان سنوات بين البلدين الجارين، والتي دفعت إليها ظروف داخلية وإقليمية ودولية، وساهمت في اضعاف البلدين، وتمكن خلالها العراقيون من انتزاع النصر الباهر عندما تمكنوا من سحق الجيش الإيراني الذي كان أكثر عدداً وعدة وتسانده قوى وقدرات متنوعة. لقد أظهرت إيران الخميني وثورته الجديدة نفساً عدوانياً ضد العراق منذ سيطرتها على الحكم في إيران خلال سنة 1979 وكان لها أطماع توسعية واضحة حاولت تغطيتها بشعار (تصدير الثورة)، تلك الثورة الصفراء التي حاول قادتها تزييف حقائق التاريخ وهم يعلمون أن جيش الفتح الإسلامي الذي انطلق من أرض العراق لينشر ويوصل إليهم رسالة الإسلام الخالدة ويدخلهم فيه كان رجال العراق يمثلون قلبه وفكره، ويشكل أبناء العراق طليعته والكتلة الأكبر من رجاله ، وقبل بدأ الحرب وبأشهر عديدة كان العراق وقيادته آنذاك يحاولون دفع الأذى ويطيلون النفس، وبعثوا بعشرات بل مئات مذكرات الاحتجاج إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي يدينون فيها الاعتداءات، ويثبتون حالات خرق الحدود أو القصف المدفعي على مدن العراق الحدودية وغير ذلك. ولم يكن لهم من سبيل إلا التصدي للعدوان وحماية أرض ومياه وأجواء العراق ومنع الإيرانيين من تحقيق أهدافهم العدوانية.
يا أبناء شعبنا العراقي العظيم
لقد هب شعبنا العراقي العظيم وقواتنا المسلحة الظافرة هبة رجل واحد للدفاع عن بلادهم تجاه العدوان الجديد، وخاضوا معارك باسلة ومجيدة، وسطروا عند تخوم الوطن ملاحم وطنية جديرة بأن يستذكرها شعبنا العراقي وأمتنا المجيدة، ولم يسجل التاريخ مثيلاً لها إلا في ملاحم صدر الرسالة الإسلامية الخالدة ، كانت ملاحم خطط لها وقادها أبطال العراق الميامين من تربوا على أرضه الحبيبة وشربوا لبنه الطاهر، وقد أظهرت صفحات الحرب الطويلة قدرات الرجال والقادة والمقاتلين الذين برزوا خلال تلك الحرب الطويلة، كما كان شعب العراق مسانداً حقيقياً لقواتنا المسلحة وتمثل ذلك في ملاحم وعناوين شعبية خالدة، كالجيش الشعبي والمهمات الخاصة وحملات قص القصب والبردي والجهد المدني وحملات إنشاء السدود والطرق والتبرع بالمصوغات الذهبية دعماً للمجهود الحربي والكثير غيرها، وكان تأثيرها واضحاً على نسيج شعب العراق ووحدته الوطنية وتلاحمه خلف قيادة تاريخية كانت بصيرة ومتبصرة بوقت مبكر وأحست ببواطن الخطر المقبل، وحددت اتجاهه العدواني والذي ظهر اليوم بعد الغزو والاحتلال الأمريكي لبلادنا، والذي فتح المجال واسعاً للمشروع الإيراني (الخميني) في التوغل داخل النسيج العراقي وبشكل خطير ومدمر.
أيها النشامى في قواتنا المسلحة
إن نصر القادسية المجيد الذي نستذكره هذا اليوم حققه بالدرجة الأولى وقفة القيادة السياسية الجادة والحقيقية في التصدي للعدوان الذي يدفع ثمنه شعبنا اليوم، وحققته القيادة العامة للقوات المسلحة والتي نجحت إلى حد كبير في تعبئة الموارد المادية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والأمنية، وشارك فيه وبجدارة كل صنوف جيش العراق الباسل، من القوة الجوية والدفاع الجوية والقوات البحرية وصنوف القوات الخاصة والمشاة والدروع والمدفعية والهندسة العسكرية والمعدات الفنية والصنف الكيمياوي ، والتموين والنقل والطبابة والعينة والهندسة الآلية الكهربائية والبريد، بل حتى الاستخبارات وحماة الأمن الداخلي، مثل الأمن العامة والمخابرات وحتى المنظمات الحزبية الأخرى، ففي يوم النصر العظيم هذا نتقدم لهم بأسمى آيات التهاني والتبريكات وهم لازالوا يتذوقون طعم ذلك النصر التاريخي على الأعداء والأشرار والغزاة.
أيها البواسل والأحرار في أرض العراق
إن النصر العظيم والواضح في الثامن من آب 1988 على العدوان الإيراني خلال حرب الثمان سنوات والذي تحقق بفضل الله وقدرته أولاً ثم بتضحيات شعبنا الموحد وقواتنا المسلحة الجسورة، ولقد مثل ذلك النصر السبب الحقيقي وراء التآمر الواسع لاحتلال بلادنا، وهو من دفع دول الغزو والعدوان لأن تحشد الحشود وتعتدي بقواتها الرسمية لاحتلال بلادنا وأن تدعم وتساند وتشارك كل الذين نراهم اليوم يتآمرون ويبحثون عن ثأر معركة القادسية المجيدة من الأعداء والعملاء والمتآمرين على بلادنا للأسف ، والحقيقة الواضحة أن ما يدفعه شعبنا اليوم من تضحيات جسيمة وخسائر هائلة وتدمير لمشاريعه التنموية وتفكيك لنسيجه الاجتماعي وارتباطات سياسية مؤذية لمصالح العراق الكبرى وغير ذلك، كان بسبب النصر الباهر الذي تحقق في تلك الحرب الطويلة التي أظهرت قدرات الشعب الهائلة والتي توحدت خلف قيادة واعية ومدركة للمخاطر والتحديات التي تجابه العراق وأمة العرب.
يا أبناء شعبنا العراقي العظيم
إن الدروس العظيمة التي ظهرت خلال الحرب الإيرانية-العراقية والمتمثلة بوحدة الشعب وصلابته وقدرته على حشد الطاقات والقدرات التي يمتلكها العراق خلف القيادة التاريخية هي التي مكنت العراق من تحقيق النصر العظيم واجبار القيادة الإيرانية على قبول قرار مجلس الأمن الدولي المرقم (598) ومن ثم تجرع كأس السم في القبول بإنهاء الحرب وإعلان النصر النهائي للعراق، وإن هذه الدروس العظيمة تتطلب من أبناء شعبنا الاستفادة منها والسير على خطاها لتحرير بلادنا من الاحتلال الأمريكي والفارسي، والخلاص من توابع قوات الاحتلال من العملاء والخونة ومن الذين ملأوا أرض العراق فساداً وخراباً وتدميراً للقيم والأعراف التي تربى عليها شعب العراق بقومياته ودياناته وأطيافه ومكوناته كافة ، وإن النصر العظيم سيكتب بإذن الله للعراقيين الأبطال الصابرين والمرابطين ومنه نستمد العون والتوفيق. المجد والفخار والرحمة لشهداء العراق الميامين الذين كان لهد الدور الأبرز في تحقيق الانتصار التاريخي ضد الغزاة والطامعين في أرض العراق. التقدير العالي والاحترام مقروناً بالعرفان إلى بطل القادسية والتي اقترنت الانتصارات باسمه الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله ورفاقه الميامين في القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة. والتحية والتقدير والعرفان إلى قادة وأبطال ملاحم القادسية المجيدة ضباطاً ومراتب ومساندين من مختلف الصنوف والمسميات. عاش جيش العراق الجسور وقواتنا المسلحة الباسلة صاحبة السفر المجيد، وعاش رجالها الغر الميامين. تحية إلى شعبنا العراقي العظيم من أقصى شماله إلى أقصى الجنوب.
والمحبة والتقدير والاعتزاز لكل من آمن بالعراق العظيم واحداً موحداً مستقلاً.
القيادة العامة للقوات المسلحة
بغداد المنصورة بإذن الله
8 /8 / 2023
نعي الفريق الركن محمد عبد القادر عبد الرحمن الداغستاني
القيادة العامة للقوات المسلحة
نعي الفريق الركن محمد عبد القادر عبد الرحمن الداغستاني
بسم الله الرحمن الرحيم
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا *) الاحزاب 23 صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وبمزيد من الحزن والاسى تنعى القيادة العامة للقوات المسلحة ( الفريق الركن محمد عبدالقادر عبدالرحمن الداغستاني ) معاون رئيس اركان الجيش العراقي الاسبق والذي وافاه الاجل هذا اليوم 24 / 10 / 2023 في مدينة عمان العربية بعيدا عن بلاده التي دافع عنها وضحى بحياته مدافعا عن سيادتها واستقلالها سنوات طويله ، يعتبر الفقيد الراحل من أبرز قادة الجيش العراقي وهيئات ركنه العليا خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية وما بعدها وتميز بقدرته العالية في التدريب والتخطيط والقيادة وكان ذو عطاء ثر في هذه المجالات التي عمل فيها خلال خدمته العسكرية الطويلة ، لقد ترك الفقيد اثرا طيبا في العديد من المناصب التي شغلها في حياته العسكرية والمدنية حيث شغل وبوقت لاحق منصب محافظا لكل من محافظات ديالى ونينوى ، وكان للفقيد قدرات فكريه معروفه وحضور واضح وله العديد من الدراسات الرصينة التي اغنى فيها المكتبة العسكرية وخاصة في مجالات التدريب وفن الحرب والعقيدة العسكرية والسوق العسكري وغيرها .. وفي ذكرى رحيله التي نعزي فيها اهله ومحبيه من رفاق السلاح وقادة وضباط جيشنا الباسل المجيد فإننا نسأل الله سبحانه وتعالى بان يلهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان وأن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
القيادة العامة للقوات المسلحة
بغداد المنصورة بإذن الله
24 تشرين الاول 2023
بيان القيادة العامة للقوات المسلحة رقم (171) في الذكرى السادسة والثلاثين لتحرير مدينة الفاو