شبكة ذي قار
عـاجـل














كلنا نفهم مصطلح الهرولة ماذا يعني، فهو الركض الخفيف والشيء الطبيعي يكون للأمام، فعندما تكون الخلف هي جهة الهرولة فهي ليست من الطبيعة البشرية، وستكون شاذة تجلب انتباه واستهزاء الآخرين وتعجب البعض منها، ذلك ما نشبهه بالوضع السياسي التي تمر به الأمة العربية اليوم.

كلما أرادوا التقدم للأمام وواجهتهم بعض العراقيل، حولوا هرولتهم نحو الخلف، وليس كأي خلف، فخلف اليوم يختلف كثيراً عن سابقاته، اليوم أعلنوا للملأ أنهم يهرولون للخلف خوفاً وجبناً، لأن عقولهم التي لا تعمل بكل طاقتها أوصلتهم للتهرب والهروب من الحقيقة نحو الوهم ونحو الحلول الساذجة البسيطة والسريعة.

حتى العاهر إذا تقرب منها شخص فإنها ستقاوم ولن تسلم نفسها بسهولة لأنها تشعر أنها تملك شيئاً غالياً جداً وبنفس الوقت هو غال أيضاً عند الآخر، فتعلم بالفطرة أنها لن تفرط بغاليها بسهولة إلا أن تضمن حقوقها وما تريده.

هذا ما أراه اليوم لوضعنا العربي، الذي فرط بالغالي والنفيس وسلمه للمغتصب الذي كان يعمل عليه منذ أكثر من سبعين سنة، وجاء اليوم الذي يحصد نتائجه الباهرة.

جميع الدول العربية التي طبعت وأعلنت تطبيعها والتي في الطريق القريب للتطبيع والتي ستطبع لاحقاً، قامت بهذه الخطوة ظناً منها إنها ستكون بمأمن من المؤامرات المخطط لها منذ ١٠٠ سنة، ماذا أفاد مصر التطبيع أو الاردن كل هذه الفترة؟ فهو عند الكيان الصهيوني مجرد انصياع الضعيف للقوي وعند العرب ضمان للبقاء في السلطة.

في كل هذه العملية التآمرية على العرب والمخططات القديمة جداً لها، كان الدور الإيراني هو اللاعب الرئيسي بالتنفيذ سواء بوجود الشاه أو نظام خميني الدجال الذي كان وفياً ومخلصاً للصهيونية والاستعمار أكثر من الشاه نفسه بتنفيذ ما خططوا له ودبروه من مكائد ضد الأمة العربية.

ما يخطط اليوم مرة أخرى للعراق ولبنان وسوريا واليمن هو أكبر مما مر بهم من محن وخراب وتدمير، فالقادم أسوأ إن لم ننتبه ونقطع اليد التي تخطط وتنفذ، ومازال الأمل بالله أكبر مما يخطط المتآمرون، ما يسمى بالتطبيع والأدوار التي أعطيت للعملاء بالتثقيف والتهيؤ وتثقيف القنوات المشبوهة التي تدس السم بالعسل، فليس لها سوى زرع التطبيع في أدمغتنا من خلال تكرار تلك الكلمة التي ستحدث وقعاً في النفوس وتسبب هدماً لدار عالٍ صمد عشرات السنين.

وكل ما نقوله إن العرب سوف لن يسلموا سواء بالتطبيع أو بدونه، ولن يحصلوا على شيء من فلسطين أو دولهم لأن المؤامرة تسير وفق المخطط المرسوم لها.




الاربعاء ٤ ربيع الاول ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢١ / تشرين الاول / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أبو محمود العراقي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة