شبكة ذي قار
عـاجـل













تتعالى الأصوات بين فترة وأخرى وعقب كل حدث مهم بترك سلمية الثورة العراقية والاتجاه إلى العمل المسلح، وهناك من يعتقد أنه لا حل إلا بالقوة المسلحة، وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة!

الكلام في ظاهره صحيح وجميل، والناس قد سئمت الانتظار والبلد يتجه نحو الأسوأ وجميع الأمور في هذا البلد تتجه إلى الهاوية، ولا حل لكل المشاكل في البلد، بل إنها تتجه نحو الهاوية السحيقة، والمجتمع العراقي يعاني كثيراً وهو قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الكامل، ولا بارقة أمل في طريقه لغاية اللحظة.

الكلام يطول في سقوط الدولة وسيطرة الميليشيات التابعة وذات الولاء المطلق لإيران التي تتحكم بجميع مفاصل الدولة، والفشل الإداري للدولة بشكل كامل سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وصحياً وتعليمياً ما أثر على معاناة الشعب العراقي بأكمله.

من خلال تجربة العملية الاحتلالية منذ عام ٢٠٠٣ وإلى اليوم، ثبت لجميع العراقيين أن المجموعة التي أدارت البلد هي مجموعة عملاء وسراق فاسدين، سيطروا على الناس باسم الدين والحرية والديمقراطية، وتأكد للشعب زيف كل هذه الشعارات، وعاثوا بالبلاد الفساد بكل طرقه ووسائله، وكان المواطن المسكين هو الجسر الذي عبروا عليه للوصول إلى مبتغاهم بالفساد وسرقة الأموال والمناصب والعمالة لإيران وأمريكا.

اليوم كل العراقيين يريدون التغيير، وانتفض الشعب في ثورة شعبية نادرة طال أمدها لعشرة أشهر ومازالت جذوتها متقدة، وهي إن شاء الله باقية لن تنتهي، هذه الثورة هي أمل العراقيين الوحيد بعد تراجع جميع المنظمات العربية والدولية والدول الداعمة والأحزاب والحركات، وبقيت الثورة صامدة وفق امكانياتها الفردية، وبقيادات شعبية تعمل بالفطرة وحب الوطن ودعم الشرفاء من العراقيين في الداخل والخارج لكي لا تنطفئ جذوتها فينقطع الأمل الوحيد في وجه هذا الشعب المظلوم.

اليوم ونحن نحلل الموقف من التغيير في العراق وموقف الثورة، نعتقد جازمين أن الولايات المتحدة لمن يعتقد أن عليها القيام بواجباتها وطرد الفاسدين والعملاء بسبب احتلالها للعراق، نؤكد أن المحتل الذي دمر البلد وأنهكه وسلمه على طبق من ذهب لأعتى أعداء العراق والعرب والإسلام "إيران" الشر، ووفق خطة استراتيجية مدروسة وثابتة تم التخطيط لها منذ عقود طويلة لتدمير وتفتيت الأمة العربية والدين الإسلامي ليسهل على أمريكا ترسيخ الوجود الصهيوني أولاً والسيطرة على المارد العربي الكبير في حالة نهوضه اقتصادياً وسياسياً وبشرياً وجغرافياً، وكذلك السيطرة على الموارد الطبيعية وعلى رأسها النفط العربي ليس لتأخذه في جيوبها بل لتنهيه كحالة اقتصادية قوية تخدم العرب كسلاح في المعركة.

فلا أمريكا تريد التغيير ولا النظام العراقي مهما تغيرت الوجوه قادر أو جاد في التغيير لصالح الشعب والبلد، لأن ذلك لا يصب في مصلحة الأحزاب والحركات العميلة وليس ضمن جداول المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة مع ضعف القدرات الأوربية بالتغيير نتيجة المصالح المشتركة مع أمريكا.

ووفق ذلك لا مفر إلا بثورة شعبية عارمة تلتزم السلمية، ووفق التجربة إنها قادرة على التغيير وطرد هذا النظام العفن إلى مالا نهاية وطرد كل العملاء، سلميتها من توحد الجماهير والثوار واستخدام كل الطرق الممكنة لأن النظام في حالة ضعيفة ومهزوزة ومتخبط بكل قراراته، والتعامل بحزم مع كل الميليشيات والأحزاب الموالية لإيران لأنها الخطر الكبير الذي يهدد الثورة ويهدد الشعب في حالة تسليح الثورة وسيعطي الدافع لدول الجوار التدخل ضماناً لمصالحها.

ختاماً نؤكد على سلمية الثورة والاستمرار بالتصعيد الممنهج وتسقيط حكومات المحافظات واشتراك المحافظات الشمالية والغربية وتوسيع رقعة الثورة والضغط على النظام والحكومة المركزية بكل الطرق السلمية الممكنة ومحاربة وجود الميليشيات والأحزاب ومقراتها ومعسكراتها، ومحاولة توحيد الرؤى من قبل الحراك المشارك بالثورة والتجرد عن السلبية والعقائدية والتمسك بالوحدة الوطنية كحل وحيد لنجاح الثورة وإسقاط النظام العميل .. ومن الله التوفيق.






الجمعة ١٦ محرم ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٤ / أيلول / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يونس ذنون الحاج نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة