شبكة ذي قار
عـاجـل













وإذ يحتفل العراقيون وأحرار الأمة في الذكرى الثانية والثلاثون للانتصار الحاسم على العدوان الفارسي الذي امتد لثماني سنوات، مستهدفاً النيل من أرض العراق ووحدة شعبه باعتراف إيران بخسارتها على لسان خميني الذي قال : "إنني أقبل وقف إطلاق النار كما لو إنني أتجرع سماً زعافاً"، فذهبت أهدافها وأحلامها في إخضاع العراق والهيمنة على ثرواته ومقدراته في حينه أدراج الرياح، هذا النصر تحقق بفضل الصمود الأسطوري لجيش العراق والقيادة السياسية العراقية بقيادة شهيد يوم الحج الأكبر سيد شهداء العصر المهيب الركن صدام حسين، بعد أن تحقق نصر سياسي وعسكري يشار له بالبنان، ما أثار حفيظة أعداء الأمة من فرس وعلوج وأعوان الذين بيتوا النوايا لترتيب الأمور للانقضاض على من كان وراء تحقيق هذا الإنجاز الأسطوري، لأنه في عرفهم غير مسموح للفارس العربي أن يمتطي صهوة جواده، كون ذلك يشكل خطراً على هيمنتهم ومخططاتهم التي تسعى للنيل من كل بلاد العرب ونهب ثرواتهم لصالح العدو الصهيوني، فتكالبوا وذيولهم على العراق النهضوي بتجييش لم يسبق له مثيل في التاريخ، قادوا تلك الجيوش بزعامة البيت الأبيض الأمريكي، حيث ترافق هذا التجييش وسنين من الحصار طال أمده أفضى لمعركة تحطيم العظام، فاحتلت أرض العراق وجرى التخلص من جيش النصر والقيادة السياسية بمعاونة الذيول إرضاء لإيران التي عادت لتشكل خطراً على كل العرب، وهي الآن تعبث في أمن واستقرار أربع دول عربية العراق، سوريا، لبنان، واليمن وتتهدد أمن واستقرار دول الخليج العربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تلاقت مصالحها الإمبريالية والصهيونية مع مصالح إيران وأطماعها الشريرة تجاه العراق وشعب العراق الأبي والمنطقة العربية الآسيوية، إيران تسللت للفضاء العراقي من خلال ذيولها وميليشياتها وسفاحيها وتنظيم داعش الإرهابي لبث الفتنة الطائفية الذين أسهموا وما زالوا في صنع وارتكاب جرائم تندى لها البشرية أمام ناظري المحتلين الأمريكان وبانت مراميهم ظاهرة للعيان تتحدث عنها ممارساتها التي استهدفت نهب وتدمير بنى العراق التحتية والعسكرية والحضارية مستظلة بالعباءة العسكرية الأمريكية التي أفضت لاحتلاله.

في ذكرى يوم النصر العظيم الذي يحييه العراقيون في هذا اليوم الأغر من كل عام، منذ الثامن من آب ١٩٨٨م، اليوم الذي أذعن فيه العدو الفارسي مرغماً معلناً فيه وقف إطلاق النار، بعد أن نال منه جيش العراق العظيم ومرغ أنف قادته وجيشه في التراب، يحذونا الأمل بهمة شباب ثورة تشرين الماجدة من حسم معركة الأمة ضد العدو الفارسي الذي نهب أموال العراق وثرواته، ويعيث فساداً وإفساداً على ثرى المجد والحضارة، فدمر بناه التحتية ومزق لحمته الوطنية بالمحاصصة الطائفية المقيتة، وما زال يسرح ويمرح بإشراف أمريكي وبتسهيل من ذيوله الذين لا ينتمون له ويغردون خارج السرب العراقي، وما زالوا حجر عثرة في طريق بناء الدولة العراقية ومؤسساتها، ليكون يوم النصر العظيم القادم بعون الله وتأييده على الفرس وذيولهم ، بداية صفحة تشهد ميلاد عراق نهضوي رسالي عملاق يحث الخطوَ نحو غد مشرق ومستقبل واعد للأمة جمعاء كما أراد له أن يكون شهيد يوم الحج الأكبر المقدام صدام حسين وحامل لواء المسيرة الرفيق المناضل عزة إبراهيم الذي ما زال على العهد يواصل المشوار وباقتدار حتى تحقيق الانتصار على أعداء الأمة من أعاجم وعلوج وذيول.





الثلاثاء ٢٢ ذو الحجــة ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١١ / أب / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب عبد الحميد الهمشري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة