شبكة ذي قار
عـاجـل










مادام الرقص مع الشيطان كارثيا قرر خامنئي ان يتحول الى ( غاندي المنطقة ) بدل ( جيفارا العالم ) ، مع اشد الاعتذار لذكرى المناضل جيفارا، فيدعو للسلام والابتعاد عن العنف!اما حسن فقد اختار رغما عنه ان يصبح طبيبا، يلقي خطابا يوضح فيه كيف يمكن تجنب كورونا في وقت فيه اسرائيل الغربية تقتل رجاله!.الولد خامنئي يشوى الان فوق نار هادئة وهي نفس النار التي اشعلها الشيطان وتطوع خامنئي لوضعنا نحن العرب في اتونها !هل يستطيع خامنئي ان يقاتل ؟

١ - انطلقت الخمينية بقوة هائلة كان الغرب والصهيونية اهم داعميها فأجبرت القوى الوطنية العربية على تبني ستراتيجية دفاعية لاجل امتصاص الانطلاقة،وعلى حدود العراق دمرت الموجة الخمينية بعد حرب فرضها خميني ،لكن نتيجتها كانت هزيمة المشروع الطائفي الواجهة امام متانة التيار القومي العربي في العراق وتماسكه.لكن هزيمة الخمينية كانت تراجعا مؤقتا واخذت تعد لمعركة قادمة لامحالة.

٢ - عندما غزت امريكا العراق بدعم ايراني جوهري تماهت طهران معه وخدمت خطته في العراق بكافة الطرق وهكذا سجل التاريخ ان اهم من مكن امريكا من ترسيخ وجودها في العراق هي اسرائيل الشرقية وبالمقابل سجل ايضا ان اهم من رسخ الدور الايراني في العراق هو امريكا !انه الواقع الذي عشناه طوال اربعة عقود من توالي فصول مسرحية الصراع والتحالف بنفس الوقت.

٣ - امريكا بأطلاقها يد اسرائيل الشرقية في العراق وبقية الاقطار العربية اردات اكمال تدمير العراق بيد اسرائيل الشرقية وليس بيدها ، وبنفس الوقت توثيق كافة ممارسات اسرائيل الشرقية وميليشياتها الاجرامية في العراق وغيره وعندما تحين لحظة انهاء توكيلها تكشف عما ارتكبته من جرائم هي واتباعها فتتحمل هي وليس امريكا عواقب الجرائم الاعظم فتسهل اعادتها لما بين السكتين رغما عن النظام.اما اسرائيل الشرقية فأرادت من وراء الدعم المفتوح لامريكا في العراق توريطها اكثر وما ان تكتمل قدرات النظام الايراني حتى تبدأ خطة العمل على اخراجها من العراق لتبقى هي منفردة بغزوه ،لذلك تميزت الخطة الايرانية في العراق بدعم ايراني لكل خطوة امريكية تسهل اضعاف العراق مع الاعداد ليوم الصدام الحتمي معها.

٤ - وفي مجري التغلغل الايراني في العراق كان حتميا ارتكاب مجازر واعمال رهيبة وهو ما يحفر خنادق عداء بين العراق وشعبه واسرائيل الشرقية وميليشياتها وكان ذلك جوهر المخطط الامريكي في مرحلته الثانية وهو اعداد العدة لتصفية التغلغل الايراني والحلول محله بالكامل.

٥ - الان من ينظر للتغلغل الايراني في العراق يرى بوضوح لاشك فيه ان طهران فقدت قوتها الاساسية وعزلت ميليشياتها عن الجماهير التي تحملها مسؤولية بؤسه وتعذيبه، فسقطت الطائفية وظهر المعدن الاصيل لعرب الجنوب وفجروا اعظم انتفاضة في تاريخ العراق كان هدفها الاعظم حماية عروبة العراق ووحدته عن طريق طرد الاستعمار الايراني الغاشم.

٦ - حزب الله الذي كان بتمتع بشعبية لبنانية و عربية ضخمة فقدها بعد ان اكد انه يضحي بلبنان من اجل اسرائيل الشرقية ،وهو الان يواجه احقاد كافة مكونات لبنان بما فيها شيعتهم، وبدلا من الاعتماد على الطائفية الشيعية صار يعتمد على ميليشيا معزولة، وهذا ينطبق على بقية نغول اسرائيل الشرقية العرب الذيم كشفوا عن تبعيتهم لطهران وخيانتهم لوطنهم وامتهم العربية علنا وبلا مواربة ،وهكذا اكتملت عملية عزل اسرائيل الشرقية وهذه هي اللحظة التي خططت لها امريكا كي تنتزع العراق من مخالب الفرس وتقلعها وتركب لها مخالب رقيقة تناسب مرحلة دمج اسرائيل الشرقية بمسار الغرب والصهيونية رسميا.

٧ - وبناء ما سبق فان الصراع الحالي هو صراع بين قوتين استعماريتين امريكية وايرانية، يتميز بتفوق امريكا بينما تعاني اسرائيل الشرقية من فقدانها لمخالبها واسنانها الحادة ،او الاقتراب من ذلك، وهو ما سيجبر خامنئي ونغوله العرب على الاستسلام في نهاية المطاف لامريكا.فالنتيجة في اطارها الستراتيجي خدمة امريكا وليس العراق ولا العرب، ومن يتوقع من امريكا دعم العرب عليه ان يرى الواقع كما هو وليس احلامه.

٨ - الخطة الامريكية - الصهيونية في العراق وبقية الاقطار العربية تنفذ ستراتيجية الحرب الرابعة القائمة اساسا على تدمير الانسان معنويا وقيميا ،وهو هدف يفرض اطالة متعمدة للصراعات وعدم السماح بانهاءها بسرعة ، ولهذا فان وجود رئيس وزراء ضعيف ويفتقر للحد الادنى من مقومات القيادة كما الحال في رئيسي وزراء العراق ولبنان الان،هو احد اهم اركان اللعبة الامريكية لضمان تواصل الصراع وتعميق مفاعيله النفسية والاخلاقية وصولا لاسقاط الانسان ضميريا وتجريده من كافة الروادع فيصبح جاهزا للبيع والشراء لكل شيء،وهذه الحقيقة تفسر لم تعمدت امريكا افقاد شعب العراق فرصة اسقاط النظام في ذروة الانتفاضة الحالية وكان ذلك مضمونا وسهلا جدا، امريكا وهي تعمل بجدية واصرار على تحقيق الهدف الاسمى لها وللصهيونية وهو انهاء الهوية العربية ترى ضرورة مواصلة طحن شعب العراق ولبنان وسوريا وليبيا واليمن وتعريض الشعب العربي في بقية الاقطار لمحن وتحديات تزداد خطرا واتساعا الى ان تصل الى تفجير الوضع الامني على نطاق واسع تفقد في بيئته سيطرة الدولة وتحل الفوضى الهلاكة وتظهر الميليشيات كبديل عن الجيش، فتبدأ صناعة الدولة الفاشلة بأنسان بلا هوية وبلا قيم.

تذكروا ولا تنسوا ابدا ان من تجاهل وصول الانتفاضة للذروة المطلوبة للحسم الاسهل هي امريكا واكثر من اسرائيل الشرقية لان الانتفاضة بطبيعتها الوطنية سوف لن تكتفي بطرد الاستعمار الايراني بل ستعمل على اقامة عراق مستقل وسيد يمكنه بناء علاقات احترام متبادل مع امريكا وغيرها وليس تبعية، واستقلال العراق تحت قيادة رجال الانتفاضة هو اخر ما تفكر امريكا بقبوله.والان نرى ان موازين القوى الحالية جعلت خامنئي يتحول الى غاندي وحسن الى طبيب يعلم كيفية تجنب كورونا!اليس منطقيا ان نكرر القول لهما : ياولد لعبتك انكشفت فأقبل بمهنتك الجديدة وهي الرقص في حضرة السلطان واتركا غاندي والطب.

Almukhtar44@gmail.com
١ - ٨ - ٢٠٢٠









الثلاثاء ١٥ ذو الحجــة ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٤ / أب / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب صلاح المختار نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة