شبكة ذي قار
عـاجـل










هذا السؤال يتردد اكثر من اي سؤال اخر في العراق الان بعد ان وصلت التحولات الى ذروة بالغة الخطورة، والذي نراه في الميدان هو ما سيقرر النتيجة :

١ - نتيجة مقتل سليماني تزداد ظاهرة تفكك نغول اسرائيل الشرقية في العراق وتسربهم هربا او التحاقا بالثوار وبطريقة فضائحية وصلت حد العجز التام عن تحشيد العدد المطلوب لاثبات الوجود، مقابل تعاظم الالتفاف الجماهيري حول الثورة الشعبية والفشل التام في تفريق الثوار رغم كل الجرائم التي ارتكبت ضدهم.

٢ - اسرائيل الشرقية تزداد تفككا وانحدارا في كافة مناحي الحياة،وكما في العراق فان ( الحرس الثوري ) وهو اداة القمع الرئيسة يزداد تراجعا في معنوياته وتتحول واجبات افراده الى اسقاط فرض خوفا وليس كما كانوا سابقا يندفعون بحماس.ولعل ابرز مظاهر التدهور السريع في قوة الحكومة الايرانية هو توسلات وزير خارجيتها محمد جواد ظريف المتكررة بأمريكا والاتحاد الاوربي وبانظمة الخليج العربي الداعية الى ( الحوار والتفاوض وترك العنف ) !معبرة عن سذاجة ظريف حيث يرى كل من تعامل مع اسرائيل الشرقية خلال اربعة عقود انها عندما تحاصر وتضعف تبدأ بالتظاهر بالرغبة في السلام رغم استمرار جرائمها في كل بلد ولايمكن لاي انسان الا ان يراها وهو يستمع لظريف وغيره يتوسلون من اجل الحوار !جرائم النظام الايراني اكثر من ان تنسى لانها تجاوزت كل حدود المنطق واللياقات ،وهنا نرى مقتله فالنظام مثل الملك العاري والذي لايعرف انه عاري ولكن كل الناس تراه عاريا !

٣ - ومن مظاهر التدهور الكبير في قوة النظام الايراني هو تعاظم النقمة الشعبية الداخلية عليه بطريقة غير مسبوقة فقد سقط حاجز الخوف من نظام كان ومازال هو الاكثر دموية ووحشية في التاريخ الايراني، وبذلك توفرت فرص سقوطه الحتمي، ومهما طال بقاءه فان نهايته قريبة.لذلك فانه عاجز عن قهر ثورة الشعب في العراق ولبنان بعد ان تفتقت كافة سدوده وتدفقت مياه النار عليه من كل مكان.

٤ - اكتسب الثوار في العراق ولبنان خبرة عميقة في كيفية مواجهة النظام في القطرين ولم تعد اساليبه ترهبهم او تردعهم، زمام المبادرة اصبح بيد الثوار بصورة غير مسبوقة خصوصا في العراق،لان نغول اسرائيل الشرقية في العراق بغالبيتهم انصاف اميين او اميين بالكامل ومثل هؤلاء بقدر ما يكونوا قساة فانهم بنفس الوقت اجبن خلق الله ورأينا احدهم وهو الذي سمى نفسه ( ابو عزرائيل ) عشقا بالقتل حيث كان يتلذذ بشوي اجساد من قتلهم ويصور ذلك متباهيا لكننا رأيناه يبكي ويتوسل بالثوار حينما امسكوا به!فالاغلبية الساحقة لها عضلات ابو عزرائيل لكنها بلا معنويات تمنعها من الانهيار، مقابل ذلك نجد الثوار تزداد قوتهم المعنوية لانهم متعلمون ومثقفون واصحاب قضية مشروعة وهي تحرير وطنهم من الغزو الفارسي ، فالمعادلة مختلة بين الطرفين لصالح الثوار بطريقة هائلة والفجوة لايمكن ردمها مهما تفنن النظام الحالي وموجهيه الفرس.

٥ - ولعل اهم ملاحظة بعد ما سبق هي ان كلا الطرفين الثوار والنظام الفاشي يعرفان بانه لاحل يمكن الوصول اليه بينهما بالطرق العادية وكل منهما عاجز على التراجع، فنظام الحرامية والخونة مدان بمئات الادلة والوثائق الجرمية وليس لديه ما يقدمه للتفاهم بعد ان نهب ثروات العراق وارتكب جرائم ابادة الثوار بطريقة تجاوزت كل حدود المنطق، ومقابل ذلك نرى الثوار واثقون ان التراجع يعني الانتحار بعد ان وصلوا الى حافة النصر الحاسم فالتراجع الان ليس له من نتيجة الا الابادة الشاملة للثوار وبطرق اشد وحشية فالحرامي والخائن لوطنه عندما يجد فرصة للتنكيل بمن سيحاكمه اذا انتصر لايترك وسيلة الا ويستخدمها لقتل الثائر ولنتذكر انموذج ابو عزرائيل وكيف تمسكن وهو بين يد الثوار لكنه ما ان اطلق سراحه حتى عاد للتهديدات والتحريض على القتل،الخونة والفاسدون لا امل فيهم والحسم معهم بدحرهم هو الحل الوحيد وهو الفرصة الاخيرة لانقاذ العراق من شرور بلاد فارس القاتلة.

اذا ما المطلوب في ضوء ما سبق؟ المطلوب الان الحزم والعزم من اجل الحسم بهذه الطريقة او تلك فلا مجال للتراجع ولا للحلول الوسط ولا لتأجيل الحسم فالثورة وصلت ذروتها وهي الفرصة الانسب للحسم ولا يجوز السماح بهمود الذروة،خصوصا وان النظام الفاشي يتصرف كأنه لاتوجد ثورة ويصر على فساده وخيانته للوطن،والحسم الوحيد الضامن لتحرير العراق وشعبه هو تحديدا دفع العملية السياسية المفككة لتسقط فهي لا امل في نهوضها ابدا الا اذا اجهضت الثورة لاسامح الله، المطلوب هو دفن العملية السياسية التي ماتت عمليا وليس احياءها عبر اصلاحها ثم عزل كافة رموزها.وبما ان الثوار في اعلى درجات معنوياتهم واصرارهم الان فان المطلوب زيادة دعمهم من قبل العشائر والتي يجب ان تكون اكثر حزما تجاه القتلة، او على الاقل حماية ابناءهم من القتل الجماعي وانتهاك الحرمات مع الماجدات الثائرات، مثلما مطلوب تعزيز الموقف الوطني العام بتعزيز وحدة الثوار وكافة القوى الوطنية دعما للثورة لان الفرصة سنحت والذروة حصلت وهي ساعة صفر الحسم الكامل.

Almukhtar44@gmail.com
٢٣ / ٢ / ٢٠٢٠





الاثنين ٣٠ جمادي الثانية ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / شبــاط / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب صلاح المختار نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة