شبكة ذي قار
عـاجـل













بإحتلال فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني قد بدأ تنفيذ مشروع الصهيونية الذي حقق عنصري الأمن ، وإكتساب الاعتراف الدولي في جميع مراحل صراعه مع العرب منذ عام ١٩٤٨ ، الى إن جاءت اللحظة الذي حقق فيها هذا المشروع عنصراً ثالثاً وأساسياً ذلك هو التوسع والانتشار والتغلغل في أوساط المجتمع العربي والتطبيع مع الحكومات العربية التي بدأت في كامب ديفيد ،، لتُسْتَكْمَلْ بعد ضرب العراق والعدوان عليه عام ١٩٩١ ، وفي ما سمي مؤتمر مدريد للسلام في نفس العام واتفاقية وادي عربة عام ١٩٩٤ ، ولقد جلس جميع الحكام العرب بدون استثناء خلال هذا المؤتمر وجه لوجه مع الكيان الصهيوني في تبادل لأقداح النصر في ضرب العراق وتدميره ، ومن ثم حصاره وخنقه تمهيداً لإحتلاله عام ٢٠٠٣ ، ليبدئوا الصهاينة مشوارهم التطبيعي يسرحون ويمرحون في شمال ووسط وجنوب العراق على ضفاف الفرات برعاية وترحيب احزاب السلطة العميلة وميلشيتها وعصاباتها المرتبطة بإيران والمعبرة عن سياساتها والمنفذة لمشروعها في العراق وبقية الأقطار العربية ، بعد أن بسط هذا المشروع جناحه من قبل على ضفاف النيل في مصر وجنوب السودان .. اذن إنه المشروع الامريكي الغربي الصهيوني الملتقي حتما والمتحالف مع المشروع الايراني الفارسي الذي يستهدف تدمير الامة ويهدد وجودها وهويتها ومستقبلها من خلال إستهدافه لعناصر قوتها الاساسية في العراق الذي كان دائماً مصدر التهديد الرئيسي والحقيقي والصادق ضد إسرائيل ومنه انطلقت جحافل تحرير فلسطين لمرتين عبر التاريخ ، وكان مقررا ومخططا ان تنطلق مرة ثالثة بقيادة وطنية عروبية تاريخية مجاهدة .


من هنا تأتي أهمية وحقيقة أن المفتاح المركزي لتحرير فلسطين هو تحرير العراق تحريراً كاملا وشاملاً وعميقاً وعودته حراً موحداً مستقلاً قوياً ... وإن الطريق لتحرير فلسطين يمر عبر بوابة تحرير بغداد ،،، عدا ذلك فأن الكلام عن إسترجاع حقوق العرب في فلسطين وغيرها من أقطار العروبة يبقى كمثل الذي يريد أن يمسك حفنة من الهواء ، لسبب بسيط ذلك هو التحالف الوثيق القائم تاريخياً بين مشروع الصهاينة ومشروع الفرس الذين يدَّعون المقاومة والممانعة مع حلفاء وأذرع عربية لهم زوراً وكذباً وبهتاناً !!! لأن صراع الامة العربية مع أعداءها لايجزأ ، ومن يحاول ذلك من الحكام والمحكومين فإنه كمن يصطف مع عدوٍ يريد به وبأهله شراً ، كما فعلها من يحكمون العراق الان بقتالهم تحت إمرة جيش الفرس ضد بلدهم الذي يدَّعون !!! وكما فعلتها أنظمة عربية بالقتال تحت إمرة شوارزكوف في حفر الباطن ضد العراق العظيم وشعبه الكريم !!!






الخميس ١٥ رجــب ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٥ / أيــار / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الدكتور خضير المرشدي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة