بيان رقم ( 182 ) بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الايام 8 / 8 / 1988

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )

صدق الله العظيم ـ سورة الأنفال ـ أية 10

 

بيان رقم ( 182 )

بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الايام 8 / 8 / 1988

 

أيها الشعب العراقي العظيم

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا أبناء قواتنا المسلحة الباسلة

 

نستذكر وشعبنا العراقي المجيد في هذه الأيام ذكرى النصر التاريخي العظيم للعراق على إيران في المنازلة التاريخية الطويلة التي خاضها شعبنا الأصيل وقواتنا المسلحة الظافرة ضد العدوان والغزو الإيراني الذي أراد الشر والسوء ببلادنا وتصدير ثورته (الإسلامية) المزعومة إلى بلاد العرب والمسلمين.

لقد عرفت القيادة العراقية وبخبرتها العميقة في أدوات الصراع في المنطقة وبوقت مبكر خطر ما يسمى ب(الثورة الإسلامية) في إيران ومحاولاتها تصدير الثورة إلى خارج حدودها، ولذلك قررت التصدي لذلك المشروع المنحرف وبكل الوسائل المتاحة، خاصة بعد حالات العدوان المستمرة على العراق وعلى مدنه الحدودية ومياهه الإقليمية، وبعد تكرار تلك الحوادث.

إن شواهد اليوم وحالات الصراعات الخطيرة التي تمر بها المنطقة والعالم كله بات يظهر وبشكل واضح وجلي صواب وصحة القرار العراقي، وذلك بالرد العسكري الواسع على العدوان في 22 أيلول 1980، وبعد صراع طويل ومعارك فاصلة امتدّت لثماني سنوات متواصلة تحقق النصر العظيم في يوم الأيام 8/8/ 1988.

لقد تميزت الحرب الإيرانية – العراقية الطويلة بخمسة مراحل واضحة، ويمكن تحديدها بأن:

 الأولى اتصفت بالمناوشات والحرب الإعلامية قبل (أيلول 1980 ولغاية 22/9/190 ).

الثانية تميزت بالتعرض السوقي العراقي (22/9/1980 ولغاية 1/12/1980).

الثالثة يمكن وصفها بالهجوم المقابل الإيراني (1/12/1980 ولغاية 30/6/1982).

الرابعة بالدفاع الاستراتيجي العراقي (30/6/1982 ولغاية 16/4/1988).

الخامسة بالتعرض السوقي العراقي (16/4/1988 ولغاية 8/8/1988) وتحقيق النصر النهائي.

 إن أبناء شعبنا العراقي العظيم هم الركن الأساس في تحقيق ذلك النصر الناجز، حيث التفّ الجميع حول قيادتهم وجيشهم، وكانوا يداً واحدة في التصدي للعدوان الذي أراد ببلادهم الشر والأذى والتخلف، وحينها لم يفكر العراقيون إلا بأن العراق بلدهم العظيم وصاحب الإرث التاريخيّ الباذخ، وهو من يتهدد في كيانه ووجوده وحدوده وشعبه، وقد هبوا كرجل واحد وبكل طوائفهم وأعراقهم، وكان لهم جميعاً حصة في ذلك النصر التاريخيّ الكبير.

 لقد كان الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله البطل الأول لتلك الملحمة الكبرى، وكان لرفاقه الأبطال وبكل المستويات دوراً مشهوداً، كما كان لقادة جيشنا الباسل بعطائهم الخلاق وفكرهم العسكري العميق وروحهم العراقية الأصيلة وإعدادهم الفكري والنفسي والمهني المتميز وحبهم لبلادهم دوراً مهماً ومبدعاً في إدارة الحرب الطويلة وعلى كل المستويات التعبوية والعملياتية والاستراتيجية.

وكان للمقاتلين النشامى من أبطال جيش العراق الدور الحاسم في صياغة قلادة الانتصار العظيم، والذي اشترك فيه كل صنوف جيشنا الباسل من القوة الجوية وطيران الجيش والقوات الخاصة والمشاة والدروع والمدفعية والصواريخ  والهندسة العسكرية والمعدات الفنية والتموين والنقل والطبابة وكل الصنوف الأخرى، فلهم في هذه الذكرى العطرة كل التقدير والاحترام والمحبة.

 وفي هذه الذكرى الخالدة ونحن نستذكر هذا اليوم العظيم لا بد لنا في القيادة العامة للقوات المسلحة أن نخاطب أعداء بلادنا ونقول لهم بأن روح نصر القادسية المجيدة في 8/8/1988  وأسبابه ودوافعه لا زال تتعشق في ثنايا قلوب أبناء العراق، ولا زال أولئك المقاتلون الأشاوس هم وأبناؤهم مشروعاً مستمراً للدفاع عن العراق والوقوف بوجه أعدائه مهما اختلفت ألوانهم وأعراقهم، ونقول للإيرانيين الذين حاولوا استغلال ظروف احتلال بلادنا في سنة 2003 وحاولوا الثأر من نصر القادسية المجيد، نقول لهم إن الأيام دول، وإن أبناء العراق الأصلاء والأحرار سوف لن ينسوا أفعالكم وغدركم، وسيعيد العراقيون بلادهم حرة وقوية ولا تقبل بالذل والهوان ولا تقبل بالعدوان وذلك ليس ببعيد.

الرحمة لشهداء العراق العظيم والأمة العربية المجيدة يتقدمهم شهيد الأضحى السعيد وقائد الانتصار التاريخي ومعه كل رفاقه الأبطال الميامين مدنيين وعسكريين نساءً ورجالاً.

 التحية والمجد والرفعة لكل قادة الجهاد والتحرر الوطني في بلادنا قادة وآمرين ومقاتلين ولهم منا كل الفخر والتقدير والاعتزاز.

تحية إلى كل من له مساهمة ودوراً مهما كان بسيطاً في ملحمة الانتصار التاريخي.

 تحية إلى شعبنا العراقي العظيم من أقصى شماله إلى أقصى الجنوب.

تحية إلى رجال القوات المسلحة البواسل عنوان مجد العراق ووحدته.

تحية الى شهداء العراق العظيم.

والمحبة والتقدير والاعتزاز لكل من آمن بالعراق العظيم واحداً موحداً مستقلاً.

 

القيادة العامة للقوات المسلحة

بغداد المنصورة بإذن الله

8 / 8 /  2026