شهادة امتنان وتقدير أكاديمي للمنجز الفكري والمعرفي_ الأستاذ الدكتور عبد السلام الطائي

كتاب (الإفتراء على البعث ومنجزاته العملاقة)

في نظر المفكرين والمثقفين

{من لا يشكر الناس لا يشكر الله }

شهادة امتنان وتقدير أكاديمي للمنجز الفكري والمعرفي

بفيضٍ من الامتنان، وبمدادٍ يمتزج فيه الفكر بالوجدان، نتقدّم بهذه الشهادة التقديرية المتجلّية في أفقٍ فلسفيّ رفيع وبيانٍ أكاديميّ سامٍ إلى كوكبة المفكرين والأكاديميين والباحثين الذين أسهموا بوعيٍ راسخ وجهدٍ مثابرفي إنجاز هذا العمل التوثيقي الجليل، الموسوم بـ:

( الإفتراء على البعث ومنجزاته العملاقة)

ذلك الكتاب الذي لم يكن مجرّد سردٍ للأحداث، بل كان مرآةً عاكسةً لجدلية التاريخ وصراعاته، ونصّاً معرفياً يستنطق الذاكرة الجمعية، ويعيد تشكيل الوعي في مواجهة التزييف والتشويه.

لقد جاء هذا المؤلَّف ليؤسّس لقراءةٍ نقديةٍ عميقة، تستند إلى المنهج الأكاديمي الرصين، وتنهض على رؤيةٍ فلسفية تستحضر الإنسان بوصفه محور التاريخ وغايتَه.

وإذا ما تأمّلنا هذا العمل من منظورٍ أعمق، فإنّه يلامس أحد أخطر ميادين الصراع المعاصر: ميدان رأس المال الاجتماعي، حيث يتقدّم استهداف العقول على استهداف الأرض، وتصبح الأسرة قبل الدبابة، والثقة قبل السياسة، ساحاتٍ خفيّةً لكنّها أشدّ أثراً وأبعد مدى.

فاستنزاف رأس المال الاجتماعي بما يحمله من قيم الثقة والتماسك والهوية أشدّ خطراً من استنزاف رأس المال الاقتصادي، لأنّه يطال جوهر الوجود الإنساني ومعنى الانتماء.

وفي ضوء الرؤى السوسيولوجية، يتجلّى أنّ تفكيك الشبكات الاجتماعية والسياسية الوطنية والقومية، وإضعاف منظومات الثقة، ليس فعلاً عارضاً، بل استراتيجية عميقة لإعادة تشكيل المجتمعات من الداخل؛ حيث يُحتلّ العقل قبل الأرض، وتُستهدف البنية الرمزية قبل البنية المادية.

ومن هنا، يغدو هذا العمل محاولةً واعيةً لمقاومة هذا النمط من “الاحتلال الفارسي اللامرئي”، الذي يتجاوز الاقتصاد إلى إعادة تعريف الحدود والوجود.

إنّ ما تضمّنه هذا المؤلَّف من توثيقٍ لتجربة مجتمعٍ ما زال يرزح تحت قمع الإحتلال ونهب الغزاة والأحزاب الموالية لهما، مجتمعٍ ما زال يعيش تحت ظروف تشتد ضراوتها كلما طالب العراقي بحقوقه المسلوبة وفي مقدّمتها استرداد وطنه لإقامة نظامه الوطني.

إنّ سرّ نجاح المؤسسة السياسية القومية والوطنية حين تؤمن بقانون الاستجابة والتحدّي، فتستحضر بعقلانيةٍ ونزاهةٍ إنجازات الماضي وتستثمر دروسها لخدمة حاضر شعبها وبناء مستقبله.

إنّ صدور هذا المؤلَّف يعبّر عن التزامٍ أخلاقيّ ومعرفيّ يتجاوز حدود الكتابة إلى فضاء المسؤولية التاريخية، فهو نصٌّ يقاوم النسيان، ويؤكّد أنّ إرادة الشعوب، مهما اشتدّت عليها الخطوب، تبقى قادرةً على إعادة صياغة مصيرها

لكم منّا كلّ التقدير والاعتزاز، ولأقلامكم دوام العطاء، ولجهودكم أثرٌ باقٍ في سجلّ الفكر والتاريخ.

  أ.د. عبد السلام سبع الطائي