في الذكرى الثامنة والثلاثين لتحريرها .. الفاو بوابة النصر العظيم

في الذكرى الثامنة والثلاثين لتحريرها ..

الفاو بوابة النصر العظيم

أم صدام العبيدي

لزاماً وواجباً علينا استذكار هذه المناسبة العظيمة الخالدة التي أثلجت قلوب العراقيين والعرب والأبطال الغيارى الميامين الذين شاركوا في تحريرها من براثن الفرس المجوس وصنعوا النصر المؤزر والذين ضحوا بالغالي والنفيس لتبقى راية العراق عالية خفاقة تزهو بالعز والنصر والفخر.

لن ننساكم أيها الرجال الأشاوس، لن ننساكم مهما حاول الأعداء والعملاء الأقزام والخونة الأذلاء النيل منكم ومما قدمتموه من تضحيات لأجل وطنكم المفدى العراق العظيم، فأنتم بحق أولئك الرجال الرجال الذين لقنتم العدو درساً بليغاً وأثبتم للعالم أجمع أنكم أبناء العراق البررة وأباة الضيم.

ارقدوا بسلام آمنين أيها الشهداء الأبرار وطوبى لكم، فصروح المجد تأبى أن تموت إلا شامخة، فالتاريخ تفاخر بكم قبلنا، والمجد والعز والكبرياء للأبطال الذين ما زالوا على قيد الحياة صابرين محتسبين بكل صنوفهم ومستوياتهم العسكرية.

إن يوم تحرير الفاو لم يكن يوماً عادياً، فهذا اليوم حفرناه بقلوبنا قبل عقولنا، يوم ردت به كرامة العراق والعراقيين والأمة العربية جمعاء، فقد كان العدو الفارسي يراهن عليها، لكن أبناء العراق الأباة تحدوا المستحيل وكسروا رهانهم البائس وجرعوهم مر الهزيمة والانكسار فولوا يجرون أذيال الخيبة والمهانة، مما جعل دجالهم الكبير المعتوه يتجرع كأس السم الزعاف.

إن جيشنا الباسل الهمام وبمؤازرة أبناء شعبنا الغيارى كسروا شوكة الفرس وعنجهيتهم وغرورهم وحطموا  أحلامهم التوسعية المريضة في ذلك اليوم الأغر، فكان يوم نصر ليس للعراق بل للعروبة جمعاء.

المجد والخلود وعليين لشهدائنا الأبرار يتقدمهم قائد النصر والتحرير الشهيد الخالد صدام  حسين، والعز والرفعة والظفر للعراق وأمة العرب.