” المرأة العراقية في يومها الوطني والعالمي
ثبات على المبادئ وتحدي الصعاب”
د . ياسين شاكر العبد الله
يوافق الثامن من آذار من كل عام يوم المرأة العالمي والرابع من آذار عيد المرأة العراقية تحت عنوانه الكبير ميلاد الاتحاد العام لنساء العراق الذي شع بهاؤه وعلا ضياؤه في أرجاء الوطن منذ العام ١٩٦٩ ، بعد ان تفجرت ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز المجيدة / ١٩٦٨ ، معلنة بداية عهد جديد في ظل مبادئ الأمة العربية متمثلة بالوحدة والحرية والاشتراكية ، أنه عهد البناء والتقدم عهد البطولة والانتصار على الواقع الفاسد المتخلف وبناء انسان الثورة الجديد بعد ان حمل على أكتافه تعب القرون الماضيات والتي نالت المرأة العراقية الحيف الاكبر من ذلك التعب والقهر والتخلف وانتقاص الكرامة ، فهذا الإتحاد هو المنظمة الذي اختص بالعراقيات الماجدات اللواتي حملن مسؤولية المشاركة في بناء الجيل الجديد جيل العلم والمعرفة والإبداع وتسخير امكانياتهن في اعداد المرأة العراقية يد بيد مع الرجال لتقديم النموذج الحر القادر على تحدي التخلف والعوز والعادات البالية التي خلفها المستعمر الأجنبي وتحرير ثروة العراق التي باتت نهبا من قبل قوى الظلام والسيطرة الأجنبية والذيول التابعة لها، لقد واجهت المرأة العراقية تحديات كبيرة وكانت تدرك اهمية مواجهتها هل الكفيلة بالوقوف بوجهها والقضاء عليها فاستمدت العزم من مبادئ الثورة المباركة متسلحة بالعزم والثقة والتصميم على تحقيق الانجازات الكبيرة التي تليق بها فهي ليست ككل النساء ولهذا تستحق الثناء والتقدير لدورها في اعداد الجيل الجديد والدفاع عن تراب الوطن وإشاعة القيم الخلاقة في الصدق والأمانة والنزاهة والإخلاص ومواجهة الأعداء..
فالأم مدرسة إذا اعددتها … اعددت شعبا طيب الأعراق.
ولقد كان دورها في معارك الحق معركة القادسية الثانية وام المعارك الخالدة وفي المقاومة الوطنية العراقية دورا بارزا ومشهودا عبر بصدق عن دور المواطنة التي نذرت نفسها وفلذات قلبها من اجل أن يبقى العراق وتنكسر إرادة المعتدين والمحتلين تحية لتسواهن يوم توزرت وحملت بندقيتها في معركة شرق دجلة الأولى ضد المعتدين الإيرانيين، وتحية لشهيدات ام المعارك والمقاومة الوطنية العراقية ضد الاحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني، وتحية لرئيسات وعضوات الاتحاد العام لنساء العراق في النظام الوطني العراقي، لقد شغلت الماجدة العراقية في عهد الثورة مناصب قيادية وحصلت على جوائز دولية ، ناهيك من مشاركتها الفعالة في التعبئة الجماهيرية أيام المحن ومواجهة الأعداء الذين أرادوا النيل من الثورة ومنجزاتها، وقيامها بشد أزر العوائل والشابات من الجيل الصاعد والتعرف على مشاكلهن واشراكهن في المناسبات الوطنية والقومية، وساهمت في حملات البناء والإعمار في العمل الشعبي وفي حملات محو الأمية والتعليم الإلزامي وفي اعداد الدورات الثقافية والمهنية ، في مجالات التوعية والأعمال المهنية ، واليوم يبقى صوتها عاليا في فضح النظام السياسي الذي نصبه الأمريكان وأصبح في حضن ايران ، فرفضت الاحتلال ورفضت الطائفية وادانت وفضحت السطو على المال العام والفساد المستشري في جميع مفاصل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ، وحاربت الظواهر الاجتماعية المدانة التي اعتمدتها حكومات الاحتلال المتعاقبة ومنها تفشي المخدرات والمثلية وزواج المتعة والبغاء، فاستحقت حمل الراية العراقية وسيذكرها التاريخ كما ذكر بطولات ومواقف السابقات من النسوة العرب والعراقيات كخولة ونسيبة بنت كعب الانصارية ، سيبقى يوم الرابع من اذار شمعة مضيئة وتاريخ مجيد للعراقيات الأمهات والشابات اللواتي ينشدن التحرير وبناء عراق المستقبل بحلته الجديدة بعيداً عن الطائفية وشرورها، والميليشيات وافعالها ألدنيئة والفاسدين سراق المال العام.