عيد الماجدة العراقية

عيد الماجدة العراقية

الدكتور إياد حمزة الزبيدي

 

يُحتفل باليوم العالمي للمرأة في العديد من دول العالم. إنه تُكَرم فيه النساء لإنجازاتهن دون النظر الى اي انقسامات، سواء كانت وطنية أو عرقية أو لغوية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية.

منذ تلك السنوات الأولى، اكتسب اليوم العالمي للمرأة بعدا عالميا جديدا للنساء في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. وقد ساهمت الحركة النسائية الدولية المتنامية التي تعززت بفضل أربع مؤتمرات عالمية للأمم المتحدة خاصة بالمرأة وفي جعل هذا اليوم نقطة حشد لحشد الدعم لحقوق المرأة ومشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.

 ماهي العبرة من يوم المرأة؟

لا يمكن تحقيق المساواة إلا إذا تم تقدير تنوع النساء واختلافاتهن وصفاتهن حقا. ويعد احترام الآخرين قيمة أساسية تشكل جوهر وأهداف اليوم العلمي للمرأة. كما يلعب احترام الاخرين واحترام الذات دورا هاما في ترسيخ المساواة بين الجنسين.

وفي العراق فقد قرر القيادة اعتبار يوم 4 آذار من كل عام يوما للماجدة العراقية لما قدمته من تضحيات ومواقف وطنية من خلال تبرعها بالمال والذهب لدعم الجيش العراقي البطل في الدفاع عن العراق عندما شن الجيش الايراني بقيادة الخميني الدجال الحرب على العراق سنة 1980 , وطيلة ثماني سنوات قدمت أبنائها واشقائها وزوجها قرابين من الشهداء دفاعا عن الوطن.

وجاء تكريم القيادة والرئيس الشهيد صدام حسين ” الله يرحمه ” بإطلاق صفة التكريم لها (الماجدة العراقية) تمجيدا وتخليدا لمواقفها الوطنية والقومية المتميزة على ساحة الوطن والامة العربية، لأنها تمثل نصف المجتمع.

لقد كانت مساهماتها في كل أنشطة القطر وذلك من خلال المساهمة في ثورة مكافحة الامية في الريف العراقي ونشر الوعي والتعليم والنور، وتربية الاجيال على حب الوطن والدفاع عنه. وقد كرمت القيادة دور الماجدة العراقية التي اخذت دورها الفعال في بناء الوطن جنبا الى جنب مع اخيها الرجل في كل مجالات الحياة العملية السياسية والثقافية والصناعية والتربية والتعليم والطب، فكان لها المكانة المرموقة لدى الدولة واخذت مكانها السياسي في قيادة قطر العراق وفي مسؤولية الوزارات كافة وفي المواقع المتقدمة القيادية الاخرى وفي كل ركن من اركان الدولة العراقية.

وبعد الاحتلال سنة 2003 كانت الماجدة العراقية الاكثر جسامة في التضحيات نتيجة العدوان الاميركي ودول حلف الناتو وإيران الفارسية المجوسية.

لم تكن المرأة العراقية غائبة عن المشهد في الاحداث السياسية الكبيرة التي وقعت، ومنها تظاهرات ثورة تشرين الاول \اكتوبر 2019 العظيمة، حيث نزلت الى الشوارع والساحات في كل محافظات العراق وهتفت وطالبت بالحقوق وطرد الاحتلال الايراني الفارسي المجوسي، كتفا الى كتف مع أخيها الرجل ونالت نصيبها من الاستشهاد والقمع المسلح والخطف والاعتقال.

كما كان لطالبات الثانويات والمعاهد والجامعات العراقية في كل المحافظات ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات المهنية النسوية دورا فعالا أكبر في تعزيز وتعبئة التظاهرات الثورية الساخنة رفضا لسلطات الاحتلال الفارسي المجوسي لدور الشباب الثائر في التعبئة الوطنية السياسية ونشر الوعي بين فئات الشعب الثائر ضد فساد سلطات الاحتلال لعملاء وذيول إيران.