المرأة العراقية في يوم عيدها

المرأة العراقية في يوم عيدها

تجمع المرأة اللبنانية

في الرابع من آذار من كل عام، نستذكر مناسبةً وطنيةً مشرّفة، هي يوم المرأة العراقية، وذكرى تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق، ذلك الصرح الذي مثّل محطةً متقدمة في مسيرة نضال المرأة العراقية من أجل حقوقها ومكانتها في المجتمع.

‎لقد جاء تحديد الرابع من آذار من قبل القيادة الحكيمة التي قادت واعزّت العراق يوماً للمرأة العراقية تأكيداً واضحاً على دورها الريادي كشريكةٍ حقيقية في بناء العراق إبان الحكم الوطني، حين كانت المرأة حاضرةً في ميادين التعليم والعمل والثقافة والنشاط الاجتماعي، تسهم بوعيٍ ومسؤولية في صياغة ملامح الدولة الحديثة، جنباً إلى جنب مع الرجل.

‎لم يكن حضور المرأة العراقية حضوراً شكلياً أو هامشياً، بل كان حضوراً فاعلاً ومؤثراً، فقد أسهمت في ترسيخ قيم التقدم، وفي نشر التعليم، وفي دعم قضايا التحرر الوطني، وكانت مثالاً للوعي والمسؤولية الاجتماعية، مع تعاقب المراحل الصعبة التي مرّ بها العراق، خاصة في ظل الاحتلال الغاشم وما خلّفه من مآسٍ وتحديات.

‎لم تكن  شاهدةً على الأحداث فحسب، بل كانت قلبها النابض. في زمن الاحتلال  وما تبعه من فوضى وآلام، كانت هي الخيمة حين سقطت الجدران، وكانت الضوء حين اشتد الظلام.

‎تحملت الماجدة العراقية أعباءً تفوق الوصف؛ فقدت الأحبة، وودّعت الشهداء، وواجهت التهجير والاعتقال وصبرت على لوعة الغياب، لكنها بقيت واقفةً كالنخيل، تضرب جذورها في عمق الأرض، بقيت ثابتة، تستمد قوتها من إيمانها بعدالة قضيتها وبحبها العميق لوطنها.

‎عاشت الماجدة العراقية ظروفاً قاسية، لكنها لم تسمح للألم أن يكسر إرادتها.

‎لقد أثبتت أن الشراكة في بناء الوطن لا تنتهي بتغيّر الظروف، بل تزداد رسوخاً في زمن الشدائد.

‎في هذا اليوم، نحيّي المرأة العراقية، نحيّي صبرها، ونحيّي تضحياتها ونحيّي دورها الريادي الذي لم ينطفئ رغم المحن

‎كل عامٍ وأنتِ يا ماجدة العراق رمز العزة والكرامة، كل عامٍ وأنتِ شريكة البناء وصانعة المستقبل، وكل عامٍ والعراق ينهض بسواعد أبنائه وبناته معاً لبناء دولةٍ عادلةٍ يسودها الأمن  والعدالة.

‎المجد للمرأة العراقية في يومها والوفاء والرحمة والخلود لشهيدات  وشهداء العراق..

والعهد أن يبقى الرابع من آذار رمزاً لدور الماجدة العراقية الوطني الريادي.