المرأة العراقية البطلة …قصة كفاح مستمرة

المرأة العراقية البطلة …قصة كفاح مستمرة

براء الموصلي

يعد يوم المرأة العراقية بعد سنة 2003 محطة مزدوجة بين الاحتفاء بصمودها الأسطوري وبين تسليط الضوء على معاناتها المستمرة جراء الحروب، والنزوح، والعنف الأسري والمجتمعي. فبينما فرضت ظروف ما بعد الاحتلال دوراً جديداً للمرأة كمعيل وحيد لأسرتها في ظل تزايد أعداد الأرامل والأيتام، ناضلت العراقيات لانتزاع حقوقهن والحفاظ على مكانتهم رغم التحديات الأمنية والاقتصادية. ومعاناة ثقيلة واجهت النساء العراقيات بعد الاحتلال 2003 ظروف قاسية حيث تصاعدت معدلات الفقر، التهميش والانتهاكات الأمنية كالقتل والاختلاف والتهجير خاصة خلال أزمات العنف الطائفي وثقلت مسؤولية المرأة وتحولت من مجرد مشارك إلى عمود فقري للأسرة حيث تحملت تكاليف المعيشة وحدها أثر فقدان المعيل مسطرة أروع صور الصبر والكفاح.

تفاقمت التحديات بسبب الأعراف العشائرية والتعصب الديني مما قيد حرية التنقل والعمل والتعليم الكثيرات رغم وجود قوانين نظرياً لا تميز بين الجنسين.

نضال المرأة العراقية وصمودها مشاركتها في بناء الدولة رغم الظروف أثبتت المرأة العراقية جدارتها في القيادة وتسلمت مناصب عليا في الوزارات والبرلمان.

أما دورها المجتمعي، حيث برز دور النساء في فرق السلام والمخيمات والجمعيات الخيرية والمشاركة في الحوارات المجتمعية لبناء مستقبل أفضل.

أما من حيث التعليم والعمل فأصرت المرأة العراقية على مواصلة تعليمها وعملها رغم المخاطر لتصبح رمزاً للمقاومة الحضارية.

أما عن يوم المرأة العراقية في 4 آذار/مارس يأتي هذا اليوم ليس فقط للاحتفال بل كصرخة للمطالبة بـ:

أولاً: إلغاء جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء.

ثانياً: توفير فرص عمل ودعم مشاريع النساء المستقلة.

ثالثاً: تعزيز دورها في صنع القرار وضمان حقوقها الدستورية.

وفي الختام، المرأة العراقية ليست مجرد ضحية للحروب بل هي قصة كفاح مستمرة تحاول بناء العراق وتضميد جراحه رغم الندوب التي خلفتها السنوات العجاف.

عاشت المرأة العراقية حرة أبية، وعاش العراق حراً وكل عام والماجدة العراقية بألف ألف خير، وتبقى شامخة رغم التحديات، وإن شاء الله في القريب العاجل نحتفل بتحرير العراق والمرأة سوية في عيدها المجيد.

ودمتم أخواتي الماجدات بعز وفخر بعيد تأسيس الاتحاد العام لنساء العراق العظيم عيد المرأة العراقية البطلة.