يوم الأيام يوم تجلت فيه أروع صور الصمود والبطولة والشهامة العراقية
أم صدام العراقي
كي لا ننسى، كي نتذكر في كل عام وفي هذا اليوم الخالد من تأريخ العراق الزاخر بالنضال والتضحية والمآثر البطولية الفذة، ففي هذه المناسبة العظيمة يحتفي العراقيون الشرفاء الغيارى بذكرى يوم خالد من أيامهم المجيدة، إنه يوم الأيام “يوم النصر العظيم”، يوم جرع العراقيون الأباة بصمودهم الأسطوري الفرس المجوس كأس السم الزعاف.
إن يوم الأيام يعد سفراً خالداً وصفحة مضيئة مشرقة في تأريخ العراق، صفحة مليئة بالعز والفخر والبطولة، صفحة امتلكت مقومات النصر بكل جوانبها، فهو اليوم الذي بدأت فيه اشراقات مضيئة وأنهى غطرسة الفرس وخيب آمالهم وأحلامهم المريضة بهمة عالية ونفوس أبية وملاحم أسطورية خالدة كتبها أبناء شعبنا وجيشنا الغر الميامين بمداد البطولة والشهامة والغيرة العراقية العروبية، فقد تجلت في ذلك اليوم التاريخي الخالد أروع صور الصمود والبطولة والشهامة العراقية.
إن يوم النصر هو يوم لكل العراقيين الغيارى الأباة الذين وقفوا وقفة الرجل الواحد لصد الهجمة الصفوية الصفراء التي أرادت النيل من وطنهم وطمس هويته العربية وتاريخهم المجيد المشرف وحضارتهم العريقة التي امتدت آلاف السنين وأنهل منها العالم، فقد زفت قيادتنا التاريخية الحكيمة في ذلك اليوم البهي بشرى النصر المؤزر لشعبها الأبي وجيشها المقدام بعد ثمان سنوات من المواجهات والمعارك التي انتهت بالنصر العراقي، وسطر فيها أبطال جيشنا الباسل بكل تشكيلاته وصنوفه أروع ملاحم التضحية والفداء والبطولة، وسحقت ببنادقهم جيش الفرس وأمانيهم الضالة وجعلتهم يجرون أذيال الخيبة والهزيمة والانكسار وجرعت دجالهم المعتوه كأس السم الزعاف.
إن النصر العظيم الذي حققه العراق في معركة القادسية الثانية سيبقى نصراً عراقياً – عربياً كبيراً.. لقد قاتلنا قتال الصحابة على مدى السنوات الثمان وصمدنا صموداً تاريخياً قل نظيره، فانتصرنا وجرعنا عدونا السم، وجعلناه يجر أذيال الخيبة والهزيمة والذل، فطوبى للأبطال الميامين الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة النصر المؤزر.
الرحمة والخلود وعليين لشهدائنا الأبرار يتقدمهم قائد النصر والتحرير الشهيد الخالد صدام حسين، والمجد والظفر لأبطال القادسية الميامين الذين أبلوا بلاء حسناً على كل جبهات القتال والعز والرفعة للعراق وأمة العرب.