يوم النصر العظيم: من صنعه سيعيده ويكرره
ثابت ياسر الجميلي
كان العراق في عهد حكمه الوطني ( ١٩٦٨-٢٠٠٣) هو رافعة مشروع الأمة في الوحدة والتحرر والتنمية والتغيير الجذري.
هذا المشروع هو ابن الفكر القومي الوحدوي التحرري الاشتراكي الذي تصدى له حزب البعث العربي الاشتراكي، وعليه فإن المشروع المستند والمؤسس على أيديولوجية لا يفنى قط حتى لو تعرض إلى هزات عنيفة وحتى لو أصابته عوامل تراجع لأسباب مختلفة.
مشروع العراق هو مشروع الأمة، وما حققه العراق في كل الميادين كان إنجازات تاريخية للأمة ستبني عليها الأجيال القادمة شاء من شاء وأبى من أبى، ومن بين ذلك الانتصار التاريخي المجيد للعراق على العدوان الإيراني الغاشم وهو العدوان الذي استمر لثمان سنوات سقط بعدها مغشياً عليه بل مات موتاً سريرياً يوم ٨-٨-١٩٨٨ حين قبل خميني تجرع سم الهزيمة، ووافق على وقف الحرب.
لقد جدد العراقيون في القادسية الثانية انتصارات الأمة في القادسية الأولى، وسيجدد العراقيون طال الزمن أو قصر انتصارات القادسية الثانية ببطولاتهم وثباتهم على عروبتهم (بكل قومياتهم وطيفهم الراقي) وثوابتها ومبادئها وبتوسدهم الحي لمبادئ مشروع الأمة القومي، مشروع البعث العظيم.
إن تكالب القريب والبعيد على العراق بعد انتصاره على مشروع إيران يثبت عظمة ذلك الانتصار مثلما يثبت بأن تحالف قوى الشر والعدوان لا بد أن يهزم لأن جدل التاريخ هو مع إرادة الشعوب وليس مع دوام العدوان الغاشم.