شبكة ذي قار

أرشيفات أغسطس 8, 2026

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم النصر العظيم

( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )

                                                                                     (سورة البقرة، الآية 249)

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم النصر العظيم

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

يا أبناء الأمة العربية المجيدة

أيها المناضلون البعثيون الصناديد

يحتفل شعبنا في هذا اليوم الخالد يوم النصر العظيم في الثامن من آب الأغر، ورغم كل المآسي التي يواجهها وطننا وشعبنا نتيجة الغزو الأمريكي الأطلسي الفارسي الشعوبي، لقطرنا الثابت على طريق الحق، طريق الآباء والأجداد الغر الميامين، ها هو يُحييه بكل عزٍ وفخرٍ، ليستعيد عبق تلك الأيام الخالدات، بأنقى صفحات التاريخ وأكثرها تألقاً منذ عصر الأجداد الفاتحين العظام، الذين أورثونا عزاً سيبقى لصيقاً بنا إلى أن يرث الله وما عليها.

ففي مثل هذا اليوم المجيد، سطّر أبناء العراق من أقصى شماله إلى آخر بقعة تلامس مياه الخليج العربي، أروع صفحات البطولة الناصعة، وانتزعوا من عيون أعدائهم أعظم نصر عرفته البشرية في تاريخها المعاصر بعد أطول حرب استمرت نيرانها تلهب الأرض والسماء ثمانية أعوام مكللة بكل أسباب الفخر، وذلك عندما حقق أبطالُ القادسية الثانية نصرَ الثامن من آب 1988، بعد أن مرغوا أنوف أعدائهم بمستنقعات مملحة الفاو، وهور الحويزة وبحيرة الشلامجة، بعد سنة من ملحمة نهر جاسم الخالدة ملحمة “الحصاد الأكبر”، التي كسرت العمود الفقري للقوات الإيرانية من جيش وحرس وبسيج، فحطم العراقيون إرادة القتال في نفس العدو المتبجح الدعي، فانهارت قواته أمام تصميم رجال، عرف العدو بأسهم عبر التاريخ الممتد من ذي قار إلى القادسية الثانية، أولئك هم أبناء العراق العظيم الذي اقترن كل نصر باسمهم، فكانت البشارة الأولى التي أجمع المراقبون العسكريون الاستراتيجيون، على أن إيران التي كانت قد جمعت لتلك المعركة آخر ما تبقى لها من أمل بكسر إرادة النصر عند العراقيين، فوضعت تحت تصرف قيادة الهجوم الذي طبلوا له كثيراً والذي بدأ في نهاية الأسبوع الأول من كانون الثاني 1987، آخر ما لديها من مدخرات في المال والسلاح والعناصر المقاتلة، وزجوا بها في المعركة الرهان الخاسر، فألقوا في محرقة لا يقدم على مثلها إلا من أيقن أن تلك الصفحة التي ستقصم ظهر المتكبرين الذين طغوا في بلادهم، وصدروا بؤسهم إلى العالم ظناً منهم أن في ذلك منجاة لهم من نهاية حرب لم تبق لهم فيها فرصة إلا هذه المعركة، فارتد المعتدون على أعقابهم، فكان العراقيون من أبطال القادسية على أعلى درجات الاستعداد للمنازلة الكبرى، فقد أعدوا لعدوهم فخاً محكماً أجهزوا فيه على عشرات الآلاف من قوات المعتدين وحيّدوا من بقي منهم عن أية مشاركة في الحرب، بعد أن أخرجوا أكثر من نصف دروعهم من المعركة بصورة نهائية، فلم يجد العدو فرصة لِلَم شمل بقاياه من آلة الحرب وعدتها ومما تبقى لديه من القادرين على حمل السلاح فوصلت المعنويات إلى ما دون الصفر.

يا أحفاد الفاتحين العظام

يا أبناء شعبنا الأبي

أيها البعثيون المناضلون

لقد جرع آباؤكم أبطال القادسية الثانية، قيادات العدو السياسية والعسكرية العليا، كؤوس السم الزعاف فأرغموهم على شربها من مستنقعات ذلهم الأبدي، بعد أن أعطوهم درسا قاسيا بأن أرض العراق، ليست استراحة لكل طامع وغادر ومغامر يريد تجربة حظه العاثر إذا ما فكر بأن يضع قدمه فوق شبر منها، وأن التاريخ دروس لا تتكرر لكل غبي لا يستوعب الدرس الأول، ومن حقكم اليوم أن تحتفلوا بإرث الآباء، ومن حق من بقي منهم بيننا أن يفخر بكل لحظة أمسك فيها ببندقية ليوجهها إلى أعداء الأمة، أعداء العراق، المملوئين بحقد الجبناء، على البلد الذي علم البشرية أول درس في الفروسية والتضحية والفداء والاستبسال في سوح الوغى، دفاعاً عن شرف الأرض والعرض وأن يفتدي بدمه المبادئ التي خُلق من أجل أن يصونها، ومن حق من رحل مقبلاً غير  مدبر من أبطال القادسية، أن يعيش في عليائه بين الشهداء والصديقين، بما تركه لأهله من فخر سيبقى خالداً تتردد مفرداته الطرية على ألسنة الأبناء والأحفاد، تماما كما ترك لوطنه وأمته من إرثٍ خالدٍ سيبقى فناراً متقداً، ومناراً مشعاً يهدي به السائرين على طريق المجد.

يا خير أبناء وخير أحفاد لخير أبطال خَلَدت صولاتِهم القادسيتان المجيدتان، اليوم ونحن نعيش تلك الذكريات الماجدة من تاريخ قطرنا وأمتنا، فإنما يعتصر قلوبنا الألم والغضب الثوري، لما آلت إليه أوضاع العراق منذ الاحتلال العدواني الذي خططت فصوله قوى التخلف والجهل والضلالة، فظنوا أنهم قادرون على لي أذرع العراقيين، فخاب فألهم وردوا على أعقابهم، فأبناء العراق الذين كانوا مفاجئة الأمة لنفسها ببطولاتهم وبأسهم، حققوا في مثل هذا اليوم أول نصر عسكري ناجز لا تشوبه شائبة.

إن شعب الذرى والمفاخر وطليعة الأمة العربية في كل ملمة سيستمد العزيمة من أولئك الأجداد العظام الذين شيدوا أكبر الامبراطوريات وأسرعها انتشاراً من بين كل التجارب الإنسانية، ليُجدد العزم على الثأر لكل قطرة دم سفحت فوق الثرى العربي، وهي تدافع عن شرف الأمة وحقها بالعيش الكريم في بلاد تصان فيها الكرامة ولا تهان حقوق الإنسان، من أي طرف مهما بغى وتجبر، وتحفظها من كل رجس لحق بها جراء وجودِ قوات الشر فوق أرضه، أو دَنسٍ حاول الأعداء إلحاقه بها.

إن حزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي وهو يعاهدكم على مواصلة خط النضال المقدس، حتى تتطهر أرض العراق من كل رجس ناله ذات يوم، فنحن بكم ومن خلالكم نعاهد أبناء شعبنا العراقي وجماهير الأمة العربية، بالعمل بلا كلل حتى يتطهر كل شبر دنسه الأوغاد من العملاء المحتلين الأمريكيين والإيرانيين ومن كل قوى الشر والخديعة والخبث، إننا لا يمكن أن نغفل عما وصل إليه عراقنا الحبيب منذ نيسان 2003، ومنذ أن سلّم المعتدون الغربيون العراقَ، لقوى الحقد الموغل في القدم والضلالة العمياء التي حاولوا تصديرها إلى أمتنا. لقد عبثت أيادي الشر من الشرق والغرب بوطننا، وجلبت إليه من المنكرات مما كان العراقيون ينكرونه ويشمئزون منه، حتى بقي بلدهم فيما مضى عصياً على كل آفة مدانة وجريمة مخلة بالشرف، فالعراقيون كانوا يفاخرون أن بلدهم حافظ على صفحة نقية له، بين سائر الدول والقارات، فقد قطع آباؤكم مناضلو البعث طيلة حكم الحزب، أيادي الفاسدين وسراق المال العام، وقطعوا دابر مروجي المخدرات ومتعاطيها، ولكن من يطلع على صورة المجتمع العراقي في هذا الزمن الرديء، سيصاب بالصدمة والذهول مما يراه من بؤس وفقر ودمار في الصناعة والزراعة وانعدام للخدمات العامة، وهو ما لم يفعله حتى المغول والتتار، فسطا أحفادهم على الثروات والمال العام، مما لم يعرف أي شعب من الشعوب ولا أي بلد من البلدان مثله أبداً، نعم لقد دمروا كل ما هو جميل في بلدنا وكل ثمين من مشاريعنا وشواهدنا العمرانية وبناءاتنا الاقتصادية الشامخة من ويلات ومآسٍ لو عاشها أي بلد في العالم لما بقي له شيء من مقومات الدولة الحديثة، ومضوا في طريق الغي حتى منتهاه، فوقفوا ضد أية محاولة لاستعادة أي شيء من بناء الماضي العظيم، لقد وضع العملاء الجدد مصلحة إيران فوق كل المصالح، فكانوا يجاهرون بتطمين مصالح إيران ولو على حساب بيوتهم ومدنهم.

فإلى الأمام أيها المناضلون الأشاوس على طريق التحرر والانعتاق وسيروا وعيون الشعب معكم وسواعد كل الخيرين من أبناء شعبنا تعاضدكم والشرفاء في العالم معكم أيها المناضلون.

تحية لشعب العراق العظيم في يوم نصره المؤزر

تحية لجيش العراق الباسل في ذكرى واحدة من أنصع إنجازاته

تحية لذكرى أبطال القادسية المجيدة وعلى رأسهم القائد العظيم الشهيد صدام حسين

تحية مجد وفخار لكل من ساهم في القادسية في خطوط النار أو بكلمة وكانت عيونه ترصد لصالح الجهد المقاتل وإلى أمام حتى يتحقق نصرنا المبين وهو قريب بإذن الله تعالى.

الله أكبر وليخسئ الخاسئون.

 

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد الرشيد 8/8/2026

25 صفر 1448

 

بيان رقم ( 182 ) بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الايام 8 / 8 / 1988

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )

صدق الله العظيم ـ سورة الأنفال ـ أية 10

 

بيان رقم ( 182 )

بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الايام 8 / 8 / 1988

 

أيها الشعب العراقي العظيم

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا أبناء قواتنا المسلحة الباسلة

 

نستذكر وشعبنا العراقي المجيد في هذه الأيام ذكرى النصر التاريخي العظيم للعراق على إيران في المنازلة التاريخية الطويلة التي خاضها شعبنا الأصيل وقواتنا المسلحة الظافرة ضد العدوان والغزو الإيراني الذي أراد الشر والسوء ببلادنا وتصدير ثورته (الإسلامية) المزعومة إلى بلاد العرب والمسلمين.

لقد عرفت القيادة العراقية وبخبرتها العميقة في أدوات الصراع في المنطقة وبوقت مبكر خطر ما يسمى ب(الثورة الإسلامية) في إيران ومحاولاتها تصدير الثورة إلى خارج حدودها، ولذلك قررت التصدي لذلك المشروع المنحرف وبكل الوسائل المتاحة، خاصة بعد حالات العدوان المستمرة على العراق وعلى مدنه الحدودية ومياهه الإقليمية، وبعد تكرار تلك الحوادث.

إن شواهد اليوم وحالات الصراعات الخطيرة التي تمر بها المنطقة والعالم كله بات يظهر وبشكل واضح وجلي صواب وصحة القرار العراقي، وذلك بالرد العسكري الواسع على العدوان في 22 أيلول 1980، وبعد صراع طويل ومعارك فاصلة امتدّت لثماني سنوات متواصلة تحقق النصر العظيم في يوم الأيام 8/8/ 1988.

لقد تميزت الحرب الإيرانية – العراقية الطويلة بخمسة مراحل واضحة، ويمكن تحديدها بأن:

 الأولى اتصفت بالمناوشات والحرب الإعلامية قبل (أيلول 1980 ولغاية 22/9/190 ).

الثانية تميزت بالتعرض السوقي العراقي (22/9/1980 ولغاية 1/12/1980).

الثالثة يمكن وصفها بالهجوم المقابل الإيراني (1/12/1980 ولغاية 30/6/1982).

الرابعة بالدفاع الاستراتيجي العراقي (30/6/1982 ولغاية 16/4/1988).

الخامسة بالتعرض السوقي العراقي (16/4/1988 ولغاية 8/8/1988) وتحقيق النصر النهائي.

 إن أبناء شعبنا العراقي العظيم هم الركن الأساس في تحقيق ذلك النصر الناجز، حيث التفّ الجميع حول قيادتهم وجيشهم، وكانوا يداً واحدة في التصدي للعدوان الذي أراد ببلادهم الشر والأذى والتخلف، وحينها لم يفكر العراقيون إلا بأن العراق بلدهم العظيم وصاحب الإرث التاريخيّ الباذخ، وهو من يتهدد في كيانه ووجوده وحدوده وشعبه، وقد هبوا كرجل واحد وبكل طوائفهم وأعراقهم، وكان لهم جميعاً حصة في ذلك النصر التاريخيّ الكبير.

 لقد كان الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله البطل الأول لتلك الملحمة الكبرى، وكان لرفاقه الأبطال وبكل المستويات دوراً مشهوداً، كما كان لقادة جيشنا الباسل بعطائهم الخلاق وفكرهم العسكري العميق وروحهم العراقية الأصيلة وإعدادهم الفكري والنفسي والمهني المتميز وحبهم لبلادهم دوراً مهماً ومبدعاً في إدارة الحرب الطويلة وعلى كل المستويات التعبوية والعملياتية والاستراتيجية.

وكان للمقاتلين النشامى من أبطال جيش العراق الدور الحاسم في صياغة قلادة الانتصار العظيم، والذي اشترك فيه كل صنوف جيشنا الباسل من القوة الجوية وطيران الجيش والقوات الخاصة والمشاة والدروع والمدفعية والصواريخ  والهندسة العسكرية والمعدات الفنية والتموين والنقل والطبابة وكل الصنوف الأخرى، فلهم في هذه الذكرى العطرة كل التقدير والاحترام والمحبة.

 وفي هذه الذكرى الخالدة ونحن نستذكر هذا اليوم العظيم لا بد لنا في القيادة العامة للقوات المسلحة أن نخاطب أعداء بلادنا ونقول لهم بأن روح نصر القادسية المجيدة في 8/8/1988  وأسبابه ودوافعه لا زال تتعشق في ثنايا قلوب أبناء العراق، ولا زال أولئك المقاتلون الأشاوس هم وأبناؤهم مشروعاً مستمراً للدفاع عن العراق والوقوف بوجه أعدائه مهما اختلفت ألوانهم وأعراقهم، ونقول للإيرانيين الذين حاولوا استغلال ظروف احتلال بلادنا في سنة 2003 وحاولوا الثأر من نصر القادسية المجيد، نقول لهم إن الأيام دول، وإن أبناء العراق الأصلاء والأحرار سوف لن ينسوا أفعالكم وغدركم، وسيعيد العراقيون بلادهم حرة وقوية ولا تقبل بالذل والهوان ولا تقبل بالعدوان وذلك ليس ببعيد.

الرحمة لشهداء العراق العظيم والأمة العربية المجيدة يتقدمهم شهيد الأضحى السعيد وقائد الانتصار التاريخي ومعه كل رفاقه الأبطال الميامين مدنيين وعسكريين نساءً ورجالاً.

 التحية والمجد والرفعة لكل قادة الجهاد والتحرر الوطني في بلادنا قادة وآمرين ومقاتلين ولهم منا كل الفخر والتقدير والاعتزاز.

تحية إلى كل من له مساهمة ودوراً مهما كان بسيطاً في ملحمة الانتصار التاريخي.

 تحية إلى شعبنا العراقي العظيم من أقصى شماله إلى أقصى الجنوب.

تحية إلى رجال القوات المسلحة البواسل عنوان مجد العراق ووحدته.

تحية الى شهداء العراق العظيم.

والمحبة والتقدير والاعتزاز لكل من آمن بالعراق العظيم واحداً موحداً مستقلاً.

 

القيادة العامة للقوات المسلحة

بغداد المنصورة بإذن الله

8 / 8 /  2026