شبكة ذي قار
عـاجـل













لم يعيش العراقيون منذ ٢٠٠٣ وحتى يومنا هذا فرحة عيد الفطر او أي عيد اخر، حالهم كحال باقي الشعوب العربية والاسلامية في العالم.وإن تسنى لهم أن يعيشون سهماً من هذه الفرحة فلن تدوم طويلا فإما تنتهي بأن يصيبهم أو اي من معارفهم او اقربائهم او اقرانهم من العرقيين أمرا جللاً او أن يكفي لهم أن يتابعوا اخبار وطنهم واهلهم في باقي المحافظات ليعيشوا الامهم ومعاناتهم، هذا إذا افترضنا أنهم يعيشون ذلك اليوم في بحبوحة من الأمن والأمان.

فالعراقيون جميعهم بطبيعتهم الفطرية في توادهم وتعاطفهم، كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو من مكروه أو مرض تداعى له باقي اجزاء الجسد.ومهما حاول الأحتلال بكافة أسماءه واشكاله ومنذ ٢٠٠٣ والى يومنا هذا بث روح الطائفية والتفرقة الشريرة بين ابناء الوطن الواحد على اختلاف مشاربهم ودياناتهم واعراقهم فلم يستطع أن يحقق ذلك رغم كل القوة والسطوة التي يملكها.

وما نراه من شواذ، خلقاً وأخلاقا، يحاولون التسيد اليوم على أرض الرافدين الطاهرة ما هم إلا إفراز سموم للاحتلال وسلطته البغيضة يحاول من خلالهم التشبث بما جاء من أجله كرها وبغيضة بالعراق والأمة، ولكنه خاب وخسأ وسيعود أدراجه مع من سيتبقى من علوجه ونغوله الذين جاء بهم.

وكما ولدت المقاومة العراقية ولادة عيسى المسيح عليه السلام وقاتلت الاحتلال وأعوانه كما قاتل نبي الله داود وقتل جالوت، أمسى اليوم شباب العراق طيور ابابيل التي رمت وترمي فيلة ووحوش المنطقة الخضراء بحجارة من سجيل الايمان بالوطن والتحرر من طغمة الاحتلال ونغوله.

وعما قريب سيفرح العراقيون الفرحة الكبرى التي طال انتظارها لتُزين قبور الشهداء من المقاوميين والثائرين زغاريد أمهاتهم الثكالى، ويعكس صدى اصواتهم الحرة وبطولاتهم الفذة في حناجر الثوار وسواعد الآحرار ، وسيبشرهم اخواتهم واخوتهم من سوح التظاهر والوغى أن دمائهم لم ولن تذهب سدى، وأن غداً لناظره لقريب باذن الله.

كل عام وأنتم بخير

عبد المنعم الملا
لندن ايار ٢٠٢٠





الخميس ٦ شــوال ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٨ / أيــار / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب مؤتمر المغتربين العراقيين الدولي - الآمانة العامة نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة