شبكة ذي قار
عـاجـل













اجرت جريدة الشروق الجزائرية حوارا مع الرفيق الدكتور خضير المرشدي مسؤول العلاقات الخارجية في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله ، قال فيه :

۞ مايسمون أنفسهم معارضو الرئيس صدام ثبت إنهم حفنة من العملاء والسراق والفاسدين .
۞ لاحل في العراق بدون طرد ايران وحل الميليشيات الارهابية المسلحة وتغيير العملية السياسية والدستور .
۞ اتهام حزب البعث بالعلاقة مع داعش تمثل واحدة من الاكاذيب والبروباغندا الاعلامية المعادية للبعث للإمعان في اجتثاثه والاستمرار في حظره .

وفِي مايلي النص الكامل للحوار :

١- عشر سنوات تمر على رحيل الرئيس صدام حسين ، ما الأثر الذي تركه رحيله ، على المستوى الداخلي والخارجي ؟
- برحيل القائد بعد احتلال العراق وتدميره ، واجتثاث البعث ، برزت فئتان طائفيتان إرهابيتان مجرمتان ومنبوذتان ، هما فئة داعش والقاعدة من قبلها، وفئة الميليشيات الارهابية الصفوية ، وغابت بغيابه دولة الوطنية الحقة والانجازات الكبرى ، بغيابه قُتِلَ الشعب وأُهينتْ الماجدة ، تشرد اليتيم وسُرقت الثروات ، تسلطت ايران وقطيعها على العراق ، واشتعلت النيران في ارض العرب ، سقطت دول واهتزت عروش ، وأصبح العراق مرتعاً لكل متآمر وسارق وعميل ، ووكراً للجواسيس من كل حدب وصوب . عراق النخوة والشهامة والشرف الرفيع غاب بغيابه ، ولا بد له من عودة ، وسيعود كما كان قريباً بعون الله .

٢- كيف يمكنك توصيف الرئيس الراحل صدام حسين ؟؟
- رجل الدولة الاستثنائي والمناضل الثوري الأصيل ، قائد البعث وعنوان ثورته ورمز رسالته ، لن يستكين في محاربة الباطل ولو وقف كل أهل الارض من وراءه وهذا الذي حدث ، صاحب النخوة اليعربية ، صادق فيما يفعل ويقول تجاه شعبه ورفاقه ، يكره الروتين والتردد والتخلف والتقليد ، يمقت العجز والعاجزين ، يعشق الإبداع والمبدعين ، صديقه كل مبدع وثائر وشجاع ، لانه كان المبدع والثائر والشجاع في قيادة الحزب كما في قيادة الدولة ، قراراته نابعة من وجدانه الذي ينبض بحب الشعب والامة ، ظل وفياً لمبادئه ورفاقه متحملاً مسؤولية تلك القرارات التي بنى بها العراق وواجه بها الأعداء والجبناء ، لم يتنازل أو يتهاون أو يخاتل ، وظل يهتف بوحدة الامة وتحرير العراق وفلسطين حتى آخر لحظة من حياته ، مات واقفاً وهو يعطي كل حرٍ درساً في الشجاعة ، تحدى الموت ببسالة فريدة مُستقبلاً إياه بابتسامة لاتليق الا بالفرسان ، وَمَنْ يكون غير الرفيق الشهيد أهل لها ... رحم الله القائد الشهيد ، ورفاقه الابرار وشهداء العراق والبعث والامة الاكرم منا جميعاً ، وحفظ الله قائد البعث الرفيق المجاهد عزة ابراهيم ورفاقه الصابرين في سجون العملاء وفي ساحات النضال .

٣- وماذا عما يصدر من معارضيه ، الم يكن دكتاتورا ، غزى دولة ، وقاد بلاده للهلاك بسبب كثرة الحروب ، حتى أن جيشه قد انهار في الساعات الأولى لدخول القوات الأمريكية ؟
- من حق أي إنسان أن يصدر احكاما حسب مايراه ويناسبه ، وربما يكون الحكم مقبولاً عندما يصدر من الشرفاء والمنصفين ، لكن ان يكون صادراً من خائن أو فاسد أو عميل ، فهذا ما لايقبله عقل ولا يعتد به انسان .. إن ما يسمون أنفسهم معارضيه ، اثبتت الوقائع والايام انهم مجموعة من الخونة والعملاء والفاسدين والسرّاق اذاقوا الشعب المر واهانوا العراق ، وعاثوا في الارض فسادا برعاية وحماية اسيادهم الفرس والامريكان والصهاينة ، بعد أن ساقوا حزمة من الاكاذيب ليبرروا احتلال العراق وتدميره .

ودخول الكويت كان مؤامرة فُُرضت على العراق اشتركت فيها اطراف كثيرة في مقدمتها تآمر حكام الكويت وحافظ الاسد وحسني مبارك بدفع وتحريض من الادارة الامريكية والكيان الصهيوني وايران .

أما جيش العراق فإنه لم ينهار في ساعات كما يشيع المتخاذلون ، بل قاوم المعتدين منذ عام ١٩٨٠ عندما جاء الخميني الى السلطة مستهدفاً بثورته السوداء احتلال العراق والامة ، واستمر هذا الجيش الباسل في مواجهة قوى الشر حتى عام ٢٠٠٣ بصورة رسمية نظامية ، وقاوم المحتلين مقاومة باسلة هزمتهم شر هزيمة سيبقون يدفعون ضريبتها وثمنها لسنوات طويلة .

٤- لماذا كل هذه الهالة التي صاحبت حياة صدام حسين حيا وميتا ؟
- هناك مقولة تاريخية هي : إن العظيم من يختلف الناس في تقييمه وتختلف حوله الاّراء ، والقائد صدام حسين من الطراز الذي اختلفت حوله الاّراء ، ولكن أجمعت عليه مواقف الشرفاء في الامة والانسانية ، والصفة الاعم التي يُجمع عليها أحباؤه واعداؤه هو صدقه ووطنيته وشجاعته وانتماءه الحقيقي للعراق وللعروبة والإسلام ووقوفه ضد كل متآمر ومعتدٍ وعميل وفاسد وخائن ومرتد .

٥- يظهر من الأحداث المتسارعة في العراق أن حزب البعث قد تجاوزته الأحداث ، فالعنوان الأبرز الآن فيما يجري الحشد الشعبي وداعش ، مع متدخلين إقليميين ، أين هو إرث صدام ونقصد به حزب البعث ؟
- الحشد الشعبي وداعش وما بينهما من قوى الاٍرهاب والطائفية هما وليدتا ظرف صنعه الاحتلال ، وهما ظاهرتان طارئتان على شعب العراق وتاريخه وقيمه وأخلاقه وفكره وثقافته ، يرفضهما الشعب ويناضل يومياً والبعث في مقدمته يقدم التضحيات السخية من اجل الخلاص ، فلا مجال للمقارنة بين البعث وهذه الظواهر الطارئة ، لأن البعث عنوان الوطنية والعروبة في العراق والامة ، فهو حامل فكر العراقيين وعقيدتهم التي امتزجت فيها العروبة بالإسلام والوطنية بالقومية والانسانية بالمعاني العالية ، وإن البعث والشعب أصبحا حالة واحدة لاتنفصم في مقاومة الباطل واستئصاله مهما اشتدت الريح السوداء القادمة من واشنطن وتل ابيب وقم وطهران .

٦- ما حقيقة انخراط القيادات العسكرية لحزب البعث في تنظيم داعش ، وكيف تنظرون إلى هذا الكيان ؟
- هذه واحدة من الاكاذيب والبروباغندا الاعلامية المعادية للبعث ومقاومته الوطنية والهدف من وراءها تشويه موقف البعث واتهامه بالارهاب لتبرير ضربه ومحاربته واستهدافه والاستمرار في إجتثاثه وحظره .. البعث في خندق والارهاب وداعش في خندق آخر ، وهما ضدان لايلتقيان سواءاً على مستوى الفكر او العقيدة او السياسة او الاهداف او غيرها ... وداعش حركة تكفيرية ارهابية متطرفة تستهدف كل ماهو وطني وقومي وحضاري وانساني سواءاً كان من البعثيين أو غيرهم .

٧- هل يمكن أن تكونو طرفا في تسوية سياسية ؟
- يمكن أن نكون طرف رئيسي في حل شامل وكامل ونهائي لقضية العراق ، يعتمد على ثلاثة أسس :

١- طرد وإنهاء الاحتلال الايراني للعراق ورفض ومقاومة كافة انواع التدخل الاجنبي ، والتصدي لقوى الارهاب والطائفية ، وحل الميليشيات المسلحة .
٢- تغيير شامل وجذري في العملية السياسية الفاسدة ، والبدء بمرحلة انتقالية جديدة وبدستور عراقي جديد .
٣- بناء وإعمار العراق .

أما الحديث عن مايسمى التسوية السياسية ( التاريخية ) كما يسمونها والتي دعا اليها من كان سبباً في تدمير العراق وسرقته وزرع الفتنة والطائفية فيه ، من مجموعة الفاسدين والقتلة والسرّاق ، فإنه لايعدو أن يكون حديثاً مشبوهاً ، الهدف من وراءه اعادة تقاسم السلطة وتلميع الوجوه ، وتثبيت أركان العملية السياسية الاستخبارية المتهاوية والمتساقطة !!

كيف لك أن تصدّق فاسد عندما يتحدث عن عفة ونزاهة ؟؟

وكيف أن تصدّق مخرب وقاتل عندما يدعو الى مصالحة وتسوية ؟؟

٨- ما العلاقة التي تجمعكم مع حزب البعث السوري ؟ وهل انتم معنيون بالأزمة السورية كذلك ؟
- حزب البعث في العراق معني بالثورة السورية وينظر على انها ثورة شعب عربي مكافح من اجل الكرامة والحريّة والخلاص من الظلم والاستبداد والتبعية ، ومن أجل العيش الكريم ، ولابد لها من أن تنتصر مهما امعن هذا النظام الفاشي في قتل الشعب وتهجيره . إن حزب البعث في سورية كان ضحية ممارسات النظام الذي حكم سورية بإسمه وحمّله تبعات سياساته التعسفية ضد الشعب السوري الشقيق ، والحزب بريء منها ، وبإمكان رفاقنا في سورية وفي الوطن العربي التحدث عن هذا الجانب بالتفصيل ، إن التآمر على البعث قد بدأ منذ عام ١٩٦٦ وما تلاها من مواقف مخزية عندما تحالف هذا النظام مع إيران الخميني بشنَّه الحرب العدوانية ضد العراق ، ولا زال متحالفاً معها من جانب ، واشتراكه مع الامريكان في العدوان على العراق عام ١٩٩١ من جانب اخر .

٩- مع حل حزب البعث في العراق ، والأزمة التي يعرفها في سوريا، وقلة حضوره في الوطن العربي، ماذا بقي من هذا الحزب أو المشروع ؟
- ان حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق وسورية وكافة الاقطار العربية تعرض ويتعرض لحملة عدوانية كونية واسعة اشتركت فيها الصهيونية العالمية وكيانها المسخ الذي يحتل فلسطين ، والولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها ، والفارسية الصفوية وادواتها ، وانظمة الاستبداد والتسلط ، وكان ضحية عدوان متواصل واحتلال وارهاب ، تمثل في الاجتثاث والاقصاء والحظر واعتقال المناضلين وقتلهم حتى بلغ عدد من قُتِلَ من كوادر البعث في العراق فقط اكثر من ١٦٠ الف من اعضاءه وانصاره ومؤيديه تتقدمهم قيادته وقائده على أيدي الامريكان والايرانيين ومرتزقتهم ، ورغم ذلك فان البعث في أقطار الامة يناضل ويقاوم الاستبداد والجريمة والطائفية والعنصرية والارهاب ، وفي العراق نهض من بين الركام بعد الاحتلال ليقود مقاومة وطنية باسلة أذاقت الامريكان وحلفاءهم مر الهزيمة ، ولازال البعث يمثل الرقم الصعب في المعادلة الميدانية والسياسية بقيادة الرفيق المجاهد عزة ابراهيم امين عام الحزب وقائد جبهة الجهاد والتحرير ، وإن موقف الحزب الآن يتلخص بثلاثة اتجاهات :

- المواجهة الميدانية في رفض ومقاومة كل انواع الاحتلال والتدخل والنفوذ الاجنبي ، والتصدي لقوى الاٍرهاب والطائفية المتمثّلة بداعش من جهة ، والميليشيات الصفوية من جهة اخرى .

- العمل السياسي محلياً وعربياً ودولياً لتهيئة الارضيّة المناسبة للحل الشامل والنهائي لقضية العراق مع التمسك الكامل بالحقوق الوطنية والاهداف القومية .

- التعبئة الشعبية على المستوى العراقي والعربي والدولي وتحشيد مواقف القوى الوطنية والقومية واليسارية والتحررية في مواجهة المشروع الامريكي الصهيوني الفارسي الصفوي وادواته وعملاءه في العراق والاقطار العربية .

أما على المستوى القومي فإن حزب البعث يكاد يكون الحزب الوحيد الذي يتمتع بانتشار شعبي واسع وتنظيم متجانس في العديد من الاقطار العربية ومنها الجزائر العزيزة . وإن من الحقائق التاريخية الثابتة هي إن ( البعث موجود حيثما وجدت العروبة وتجذرت روح الأصالة ، وان حركة كحركة البعث تستلهم ثورة الاسلام الخالدة ، وتستوعب روح العصر ، وتلبي مستلزمات التقدم الحديث ، لن ينال منها الزمن مهما اشتد فيه الصراع وكثر فيه الأعداء ) .





السبت ١٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٣٠ / كانون الاول / ٢٠١٧ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة