شبكة ذي قار
عـاجـل













الانتخابات عملية حياتية انسانية ضرورية تدلل على مدى ثقافة وتقدم الشعوب و وعيها في رسم مستقبلها والتطلع لحال افضل معبره عن اتجاهاتها المتعدده في الحياة ، فمتى كانت الانتخابات نزيهه مؤشر على وعي هذه الشعوب في ممارسة حقها الديمقراطي وبناء مستقبلها على قاعدة رصينه من التفاهمات السياسيه والمصالح الوطنية للانتقال نحو حياة اكثر رفاهية وسعاده .


 فالديمقراطيه نهجاً لتأكيد انسانية الفرد وحريته في الحياة للتعبير عن رأيه بوضوح وقناعه حتى وان تآلف او اختلف مع اياً كان وتؤسس لتربية الانسان تربية متكامله متوازنه تنمي شخصيته وتعزز قيمه في احترام الحقوق والواجبات وحماية المجتمع من الانحرافات حفاظاً على مصلحته ومستقبله في ضوء القيم الاخلاقيه ، وهكذا مارست الشعوب الاوربية حقها في ابداء رأيها بقناعه عن مرشحيها دون ضغوط او مساومه او ابتزاز او غير ذلك .


 إلا ان الديمقراطيه التي جاء بها ورسمها لنا المحتل الامريكي هي عكس الديمقراطيه التي يؤمن بها كمفهوم وتعبير وممارسة وحقاً مشروع ، ولما كان الاحتلال الامريكي باطلاً وفقا للقانون والانسانية فالقاعده تقول (. مابني على باطل فهو باطل ) وإذ كان غير ذلك يجب إعادة النظر فيها وتغيرها واثبات عكسها .


 فالعملية السياسيه في العراق من صنع الاحتلال وجرت تحت مظلته وما زالت بالتعاون والتنسيق مع ايران واسرائيل .... إذن لنبحث في نتائجها وفقاً لرؤيا دقيقه فاحصه متأنيه ، فالذي حدث في العراق من حراك بين الاحزاب والكتل والجماعات والتسابق في تحالفات واتفاقات هدفها الاساسي الوصول الى مناصب او مراكز مهمه لتحقيق مصالح فرديه أو فئويه على حساب المواطن العراقي المسكين الذي استغل ابشع استغلال جراء هذه الانتخابات والاستهانه به في سلوكيات هذه الكتل والاحزاب السياسيه تثير الاستغراب في لقاءاتها وتوافقاتها ونفاقها وتناقض برامجها وتنقل اشخاصها من كتله الى اخرى او مجموعه الى اخرى بعيدا عن اي مبدأيه او خدمة المواطن والوطن ، نتج عنها حاله من الفوضى السياسيه وعدم الأطمئنان لها وكما خُطط لها لارتباط رجالاتها بأجندات خارجيه لا تستطيع شق عصا الطاعه عن دائره الاطار الامريكي الاسرائلي الايراني .


 وهناك من كانت له رغبة صادقه في الانتخابات أملاً للتغيير والخروج من هذا النفق المظلم بقوله (( بدلاً من لعن الظلام إشعال شمعه )) ومع هذه الرغبه الصادقه والواقعيه الا اننا نقول ان من يشعل شمعه يجب ان تكون شمعه حقيقيه صالحه للاشتعال وقادره على الإضاءه ومعرفه حاملها كيفيه توجيهها واستخدامها كي تضيء الظلام وإلا فلاحاجه لشمعه لاتشتعل ولا تضيء .


 وقائل اخر ((أنه لابد من ظهور فرساناً جدد في الميدان قادرين على التغيير السياسي )). ومع هذه الفكره الجيده ، ولكن لانريد فرساناً جدد يروجون أو يشاركون في عملية سياسية من صنع المحتل وتحت مظلته ومظلة اعداء العراق ، نريد فرساناً مؤمنين مخلصين نؤيدهم ونشد على ايديهم لخلاص العراق وشعبه من المحنه التي يعانيها ، ونُذكر ايضا ما فعله الفرسان القدماء غير تحقيق مصالحهم والعمل على كسب المال الذي من خلال مضاربات ومساومات سياسيه بلغت مليارات الدولارات وكما كشفت عنها مصارف عالميه عربية واوربيه عرفها الجميع .


 وممن يدعو ويؤيد وينظر للتحالف مع مجموعات وكتل طائفيه مرتبطه بأيران جهاراً نهاراً لتحقيق تغيير سياسي هذه الجماعات وكما هو معروف عنها حاربت المقاومة الوطنية وقتلت ابرياء لدوافع طائفيه وحرقت المساجد وكتاب الله ودمرتها وصادرت عدد منها ، فهل من الممكن نستطيع تحقيق تغيير سياسي مع هكذا تحالف ؟ مع مجموعه خدمت المحتل الامريكي وما زالت مرتبطه منفذه لتوجيهات إيران المعاديه للعراق والامه العربيه . وكيف نستطيع المشاركة في هكذا انتخابات فرسانها مرتبطين بأجندات خارجيه من الفاسدين والمهربين وتجار السوق السوداء وغيرهم لشراء الذمم ، وبالتالي فأن دوامة العملية السياسيه بهذا الشكل لا تجر البلد إلا للفوضى والفساد والتمزق وضياع الحقوق .


فمن خلال استقراءنا لما يسمى بالحراك السياسي للكتل والمجاميع وكما قلنا سابقا وسنبقى مُصريّن على ما قلناه مؤمنين به (( إن التقيم لمستقبل العراق سيكون كما هو عليه الحال في هذه المرحلة أو بعدها من فوضى سياسيه وأمن مفقود وفساد مالي وإداري في ضوء هذه العملية السياسيه )) .


إن الوطني الحقيقي المحب للوطن يد افع عن مصالح وطنه ويؤمن بالعمليه السياسيه التي تجري في ظل نظام مستقل يملك إرادة سياسيه واستقلال حقيقي بعيداً عن أية مظله أو اجنده خارجيه معادية للوطن عندها يتوجب المشاركة فيها كونها عملية انسانية ديمقراطيه مقدسة تحقق حياة ومستقبل افضل للشعب ولا غير ذلك ولأي تبرير .

 

ونُذكِر ايضاً لما يسمى قيادات السُنه من (( عملاء إيران)) مع مقتنا للطائفيه ولهذه التسمية ما صرح به مؤخرا (( رحيم يحى صفوي )) مستشار خامئني للشؤون العسكريه والقائد السابق للحرس الثوري الايراني (( أن الشلامجه لا تمثل حدود إيران الحقيقية وأن حدود إيران الدفاعيه هي البحر الابيض المتوسط وجنوب لبنان ويشيد بأمتداد نفوذهم الايراني )) فهل اتعظت قيادات الُسنه من هذا التصريح؟؟


 ورحم الله الشاعر الذي قال (( اسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي )) .......


 أن التغيير الحقيقي هو الثوره بكل مفاهيمها ومضامينها لأحرار الشعب العراقي المستند لإرادة وطنية وقدرات ذاتيه تؤمن بالولاء للوطن والتجرد عن الذات دون اطماع او مشاريع غير مشروعه طائفيه أو مصالح مناطقيه ويعكس عمق الايمان بالمصلحه الوطنية مؤكداً استقلاليتها واعتدادها بالمستقبل دون تأثير والدفاع عن وحدة الوطن وكرامة الانسان .






الاربعاء ٧ رجــب ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٧ / أيــار / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الدكتور عامر الدليمي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة