شبكة ذي قار
عـاجـل













مامن شك من أن الصفاة التي تتوفر بأي نظام أو سلطة حاكمة مختلفة ومتعددة بإتجاهاتها وأهدافها ومسلكياتها , منها مسلكيات معتدلة من الممكن الأخذ والتعامل معها من خلالها يتعزز الإستقلال السياسي وتكون أوضاع الجماهير أقل سوءا والبنية الإقتصادية والإجتماعية اكثر رسوخا وتماسكا وقدرة على النمو.ومنها مسلكيات عرف عن علاقاتها المشبوهة تكشف عن نشاطها العدواني من خلال تخبطها وممارساتها أدوار خبيثة متمسكة بالنهج العدائي تتصاعد فيها الخلافات ألتي تقودها إلى العزلة عن الجماهير وزيادة الإرتباط بالقوى المعادية.والمسلكية التي نتحدث عنها اليوم إتضحت بكل أبعادها ونواياها إتجاه الوطن وأبنائه.مسلكية لاتعرف سوى صناعة الأزمات تقوم على تجديدها كلما إنطلقت حناجر الرافضين لها , قد تصل تلك الأزمات إلى حد النكبات والمصاعب وتعطيل الحياة ونشر الرعب بسبب بلادة الحس والموقف الخياني للوطن وإنعدام الضمير مثلما هو حاصل ومعمول به في الوطن طيلة المرحلة التي بدأت منذ الغزو والإحتلال عام ٢٠٠٣ ووصول تلك العناصر المتذبذبة والعميلة دون إرادة أو رغبة جماهيرية , وثانيا بسبب ألإرتباطات المشبوهة بأنظمة حاقده تتحين الفرص للإنقضاض على ماتبقى من الوطن دون العودة إلى الإنعكاسات الخطيرة بسبب تلك السلوكية أو المسلكية القائمة والمتبعة في العراق الجريح , , أما ماتوفر بعناصر السلطة في الوطن المحتل من ردائة في المنهجية ليس صفة عابرة أو مسلكية من الممكن التغاضي عن سلبياتها ومايتبعها من إضرار , وإنما سلوكية شاذة , شاذة لاتحمل سوى طابع التدمير المتعمد والتخريب الهادف الى التغيير الشامل للوطن بنزعة لئيمة حاقدة وأبعاد خبيثة تحقق لها ما أرادت لنحر الوطن والأنقضاض على ثروته التي سخرتها القيادة الوطنية الى ماقبل الغزو والاحتلال عام ٢٠٠٣ لخدمة الوطن ونهضته ولخدمة أبنائه.ناهيك عن إقتصاده الذي أصبح فريسة لكل من هب ودب إضافة الى إثارة وتصعيد الأزمات بعيدا عن النهج السياسي الموزون والسياسة المعتدلة

ولايخفى على القاريء الكريم أن السلطة التي نصبها الإحتلال والجاثمة على صدر الوطن بكافة عناصرها الفاسدة ومن تبعهم من عناصر رديئة المعادن تفتقر إلى النص الأخلاقي لكونها منزوعة القيم أولا وثانيا الى إمكانيات إحداث أية تغيرات سواء في البنية الإقتصادية أو غيرها لعدم كفائتها والقدرة على التوجه لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرها الإحتلال , والأسباب لاتعود إلى عدم إمكانية التشخيص والنقص في البلورة الذهنية التي لاتؤهلها الى تحديد المهمات الأساسية فحسب , وإنما لكونها فصيل إرهابي دموي ترعرع على حتاحيت القوى المضادة والمعادية لمصالح الوطن والأمة بعيدة عن منهجية إيجابية أو أي تخطيط جاد يرموا إلى إعادة إصلاح ما أقدم الغزاة على تدميره وتخريبه ومن قبل القوى المعادية منها إقليمية طامعه ومتآمرة ؟؟؟ وقوى أخرى محلية خائنة ساهمت ومنذ الوهلة الأولى للغزو والإحتلال في التخريب والتدمير والهدم.أما الرؤى الخاطئة والتخبط المستمر التي إتبعتها تلك السلطة التي حملتها مجنزرات الإحتلال على ظهورها أدت جميعها إلى الفشل السياسي الذريع إضافة الى الفساد المالي والنهب وتحويل الأرصدة الغير شرعية ,

أما ضعف الإمكانيات الإدارية فهي خير دليل على إنعدام الكفائة حيث اهملت الكثير من الإصلاحات وابقيت دون تجديد أو تغيير , ومن تابع أحداث الوطن سيتأكد له أن السلطة أو تلك المجموعة الفاسدة جائت ولازالت وستبقى لاسمح الله دون إطار يحدد السياسة الرزينة المتبعة إلا منطلق واحد ألا وهو المنطلق التي جائت من أجله لغرض التدمير والتخريب والتهديم والذي كشف ولازال يكشف عن نهجها وإستهدافها الوطن ومواطنية وجماهيره المناضله , أما عدم إمكانية الفرز بين السياسة الرامية الى إتخاذ الاجرائات المناسبة لإعادة هيكلة الدولة بعد التدمير والذي خلفه الإحتلال.

وبين السياسة المبيته التي أدت إلى سقوط سلطة الإحتلال وجلاوزتها بمستنع التبعية المجوسية وخلط الأوضاع لينتج عنها نهجها العدائي المتعمد والمخادع الرامي إلى الإطاحة بالوطن وسيادته وأبنائه , .هو الدليل القاطع على البعد التدميري الذي إنتهجته ولازالت تنتهجة عناصر السلطة ناهيك عن محاولات الغاء هوية الوطن العربية وإنتمائه للأمة العريقة بعروبتها وتراثها وقيمها وتأريخها ومجدها لزجه بتأريخ مضلم دموي تأريخ المجوسية التي كانت ولازالت خنجرا بخاصرة الأمة ووقوفها حجرا بطريق نهضتها لتعطيل مسيرتها ألتي ضحى البعث وقيادته الوطنية منذ عام ١٩٦٨ من أجلها ومن أجل عزتها وقدم خيرة التضحيات في سبيل أمنها وإستقرارها
والأوطان التي تدار بإسلوب التخريب وتنفيذا لرغبات أعدائها لايمكن إدارتها أو إعادة بنائها مالم يكون القرار السياسي حرا مستقلا دون تبعية أو موافقة القوى المعادية.أما المارقون التي إنعدمت بهم الضمائر لايملكون المؤهلات أو الوفاء لبناء ألاوطان لأنها مهمة المناضلين الشرفاء وأوفياء تربتها .. والأوطان لاتستغيث إلا بأبنائها المخلصين فقط






الجمعة ١٨ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٣٠ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب غياث الشبيبي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة