شبكة ذي قار
عـاجـل













كان الناس يعيشون حياة بسيطة بظروفها ومعتقداتها وتقاليدها، وكانوا حينما يبغون إيصال معلومة أو اشهارها أو الإشهاد عليها، يتكلمون بها بصوت عالٍ بقولهم : يا سامعين الصوت ثم يكملون ما يودون قوله، وهم يأملون أن يتم تناقلها من شخص إلى آخر حتى تصل للمعني بها وهو الغائب.

لم تكن الحياة متطورة تكنولوجيّاً واتصالياً وإعلامياً كما هو اليوم، حيث بمقدورنا التفاعل مع أي حدث في العالم لحظة وقوعه لدرجة قيل : إن عالمنا اليوم هو قرية كونية، فنسمع ونرى بعضنا أول بأول.

وهناك من يدعو الله باعتباره جل وعلا السميع البصير فيقول على سبيل المثال : اللهم يا سامع الصوت، ويا سابق الفوت، ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت، وهكذا.

اليوم وقد ولجنا إلى عام جديد، نبتهل إلى الله أن يكون عام خير وسلام وأمان على العراق وعلى الأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع، نرفع عقيرتنا بكل ما تحمله من ألم حتى تتناهى إلى أسماع من يتحكمون بزمام الأمور في العراق تحديداً ونقول : يا سامعين الصوت، صوت الشعب، صوت الصابرين الذين مل حتى الصبر منهم، صوت الشهداء والجرحى والمرضى والمغيبين والعاطلين والجياع والثكالى واليتامى، صوت جمجمة العرب التي تهاوت عليها معاول الطغاة والعملاء والطائفيين و ( الذيول ) تحت أنظار بني جلدتنا من العرب والمسلمين الذين اكتفى معظمهم بأضعف الإيمان، وهم يرون بأم أعينهم سلخ بلادنا وانتزاعها من عروبتها، حتى طال بعضهم ما أصابنا وظلوا يرددون بندم .. أكلنا يوم أكل الثور الأبيض!!.

نصرخ بصوت عالٍ يا سامعين الصوت يكفي ما حاق بنا، فاتقوا الله في شعب العراق، وأعلموا أنكم ملاقوه وملاقو ربه، وهو شعب مظلوم ودعوته مستجابة، وذلك قاب قوسين أو أدنى بإذنه تعالى .. ولات ساعة مندم .. يا سامعين الصوت !!.




الجمعة ١ جمادي الثانية ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٥ / كانون الثاني / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أ.د عبد الكريم الوزان نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة